مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع‌ج الجامعة ١:‏١-‏١٢:‏١٤
  • الجامعة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الجامعة
  • ترجمة العالم الجديد للكتاب المقدس
ترجمة العالم الجديد للكتاب المقدس
الجامعة

سِفرُ الجامِعَة

١ كَلامُ المُعَلِّم،‏ *+ ابْنِ دَاوُد،‏ المَلِكِ في أُورُشَلِيم:‏ +

 ٢ ‏«فارِغٌ * تَمامًا!‏»،‏ يَقولُ المُعَلِّم،‏

‏«فارِغٌ تَمامًا!‏ كُلُّ شَيءٍ فارِغ!‏».‏ +

 ٣ ماذا يَستَفيدُ الإنسانُ مِن كُلِّ عَمَلِهِ

الَّذي يَجتَهِدُ فيهِ خِلالَ حَياتِه؟‏ *+

 ٤ جيلٌ يَذهَبُ وجيلٌ يَأتي،‏

لكنَّ الأرضَ باقِيَةٌ إلى الأبَد.‏ +

 ٥ الشَّمسُ تُشرِقُ والشَّمسُ تَغرُب،‏

ثُمَّ تُسرِعُ إلى المَكانِ الَّذي تُشرِقُ مِنهُ مُجَدَّدًا.‏ +

 ٦ الرِّيحُ تَذهَبُ إلى الجَنوب،‏ ثُمَّ تَدورُ لِتَرجِعَ إلى الشَّمال؛‏

الرِّيحُ تَدورُ وتَدور،‏ هي تَدورُ بِاستِمرار.‏

 ٧ كُلُّ الأنهارِ * تَجْري إلى البَحر،‏ لكنَّ البَحرَ لا يَمتَلِئ.‏ +

ثُمَّ تَرجِعُ الأنهارُ إلى المَكانِ الَّذي جاءَت مِنهُ لِتَجْرِيَ مُجَدَّدًا.‏ +

 ٨ كُلُّ الأُمورِ مُتعِبَة؛‏

لا أحَدَ يَقدِرُ أن يَتَكَلَّمَ عنها كُلِّها.‏

العَينُ لا تَكتَفي بِما تَراهُ

ولا الأُذُنُ بِما تَسمَعُه.‏

 ٩ ما حَصَلَ مِن قَبل سيَحصُلُ مُجَدَّدًا،‏

وما عُمِلَ مِن قَبل سيُعمَلُ مُجَدَّدًا؛‏

لا شَيءَ جَديدٌ تَحتَ الشَّمس.‏ +

١٠ هل هُناك شَيءٌ يُقالُ عنه:‏ «أُنظُر،‏ هذا جَديد!‏»؟‏

كَلَّا،‏ فهو مَوْجودٌ مِن زَمان،‏

مَوْجودٌ مِن قَبلِ أن نولَد.‏

١١ لا أحَدَ يَتَذَكَّرُ الَّذينَ عاشوا في الماضي،‏

ولا أحَدَ سيَتَذَكَّرُ الَّذينَ يَأتونَ مِن بَعدِهِم.‏

وهؤُلاء أيضًا لن يَتَذَكَّرَهُمُ الَّذينَ سيَأتونَ لاحِقًا.‏ +

١٢ أنا،‏ المُعَلِّم،‏ مَلِكٌ على إسْرَائِيل في أُورُشَلِيم.‏ + ١٣ صَمَّمتُ مِن كُلِّ قَلبي أن أستَعمِلَ حِكمَتي + لِأدرُسَ وأستَكشِفَ كُلَّ ما عُمِلَ تَحتَ السَّماء،‏ + أيِ الأعمالَ الشَّاقَّة الَّتي أعْطاها اللّٰهُ لِلبَشَرِ لِيَنشَغِلوا بها.‏

١٤ نَظَرتُ إلى كُلِّ ما عُمِلَ تَحتَ الشَّمس،‏

فوَجَدتُ أنَّ كُلَّ شَيءٍ فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.‏ +

١٥ ما هو أعوَجُ لا يُمكِنُ أن يُقَوِّمَهُ أحَد،‏

والَّذي لَيسَ مَوْجودًا لا يُمكِنُ عَدُّه.‏

١٦ ثُمَّ قُلتُ في قَلبي:‏ «لقدِ اكتَسَبتُ حِكمَةً عَظيمَة،‏ أكثَرَ مِن كُلِّ الَّذينَ كانوا قَبلي في أُورُشَلِيم،‏ + واكتَسَبَ قَلبي الكَثيرَ مِنَ الحِكمَةِ والمَعرِفَة».‏ + ١٧ فصَمَّمتُ مِن كُلِّ قَلبي أن أعرِفَ الحِكمَةَ وأعرِفَ الجُنونَ * والحَماقَة.‏ + فوَجَدتُ أنَّ هذا أيضًا رَكضٌ وَراءَ الرِّيح.‏

١٨ فكَثرَةُ الحِكمَةِ تُؤَدِّي إلى إحباطٍ شَديد،‏

وكُلُّ مَن يَزيدُ مَعرِفَتَهُ يَزيدُ وَجَعَه.‏ +

٢ ثُمَّ قُلتُ في قَلبي:‏ «سأُجَرِّبُ مَلَذَّاتِ * الحَياةِ وأرى هل يَأتيني الخَيرُ مِنها».‏ فوَجَدتُ أنَّ هذا أيضًا فارِغ.‏

 ٢ قُلتُ عنِ الضِّحْك:‏ «إنَّهُ جُنون!‏»،‏

وعنِ المَلَذَّات:‏ * «ما الفائِدَةُ مِنها؟‏».‏

٣ قَرَّرتُ أن أتَمَتَّعَ بِالنَّبيذ،‏ + ولكنْ مِن دونِ أن أتَخَلَّى عن حِكمَتي.‏ وأيضًا جَرَّبتُ أُمورًا حَمقاءَ لِأعرِفَ ما هو أفضَلُ شَيءٍ يَقدِرُ البَشَرُ أن يَفعَلوهُ في أيَّامِ حَياتِهِمِ القَليلَة تَحتَ السَّماء.‏ ٤ عَمِلتُ أعمالًا عَظيمَة:‏ + بَنَيتُ لِنَفْسي بُيوتًا،‏ + وغَرَستُ لِنَفْسي كُرومًا.‏ + ٥ عَمِلتُ لِنَفْسي بَساتينَ وحَدائِق،‏ وزَرَعتُ فيها أشجارًا مُثمِرَة مِن كُلِّ نَوع.‏ ٦ صَنَعتُ لِنَفْسي بِرَكًا لِتَسْقِيَ الأشجارَ الصَّغيرَة في غابَتي.‏ ٧ إمتَلَكتُ خُدَّامًا وخادِمات،‏ + وكانَ عِندي خُدَّامٌ وُلِدوا في بَيتي.‏ واشتَرَيتُ مَواشي كَثيرَة مِنَ البَقَرِ والغَنَم،‏ + أكثَرَ مِن كُلِّ الَّذينَ حَكَموا قَبلي في أُورُشَلِيم.‏ ٨ جَمَعتُ لِنَفْسي فِضَّةً وذَهَبًا،‏ + كُنوزًا مِنَ * المُلوكِ والوِلايات.‏ + وجَمَعتُ حَولي مُغَنِّينَ ومُغَنِّيات،‏ وأيضًا ما يُفَرِّحُ كَثيرًا أبناءَ البَشَر:‏ إمرَأةً بل نِساءً كَثيرات.‏ * ٩ فصِرتُ عَظيمًا وتَفَوَّقتُ على كُلِّ الَّذينَ كانوا قَبلي في أُورُشَلِيم.‏ + وفي كُلِّ ذلِك،‏ بَقِيَت حِكمَتي معي.‏

١٠ لم أحرِمْ نَفْسي مِن أيِّ شَيءٍ رَغِبتُ فيه.‏ *+ ولم أمنَعْ عن قَلبي أيَّ مُتعَة،‏ * لِأنَّ قَلبي فَرِحَ بِكُلِّ عَمَلي الَّذي اجتَهَدتُ فيه،‏ وكانَت هذِه مُكافَأَتي * مِن كُلِّ تَعَبي.‏ + ١١ ولكنْ عِندَما فَكَّرتُ في كُلِّ الأعمالِ الَّتي عَمِلَتها يَدايَ وفي كُلِّ التَّعَبِ الَّذي تَعِبتُهُ لِأُنجِزَها،‏ + رَأيتُ أنَّ كُلَّ شَيءٍ فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح؛‏ + لا شَيءَ لهُ قيمَةٌ حَقيقِيَّة * تَحتَ الشَّمس.‏ +

١٢ ثُمَّ وَجَّهتُ انتِباهي إلى الحِكمَةِ والجُنونِ والحَماقَة.‏ + (‏فماذا يَقدِرُ الشَّخصُ الَّذي يَأتي بَعدَ المَلِكِ أن يَفعَل؟‏ لا شَيءَ غَيرَ الَّذي عُمِلَ مِن قَبل.‏)‏ ١٣ فرَأيتُ أنَّ الحِكمَةَ أفضَلُ مِنَ الحَماقَة،‏ + مِثلَما أنَّ النُّورَ أفضَلُ مِنَ العَتمَة.‏

١٤ الحَكيمُ عَيْناهُ مَفتوحَتان،‏ *+ أمَّا الغَبِيُّ فيَمْشي في الظَّلام.‏ + لكنِّي وَجَدتُ أيضًا أنَّ هُناك مَصيرًا واحِدًا لِلاثنَيْن.‏ + ١٥ فقُلتُ في قَلبي:‏ «ما يَحصُلُ لِلغَبِيِّ سيَحصُلُ لي أنا أيضًا».‏ + إذًا،‏ ماذا استَفَدتُ مِنَ الحِكمَةِ الفائِقَة الَّتي اكتَسَبتُها؟‏ لِذلِك قُلتُ في قَلبي:‏ «هذا أيضًا فارِغ».‏ ١٦ فذِكْرى الحَكيمِ لا تَدومُ وكَذلِك ذِكْرى الغَبِيّ.‏ + الكُلُّ سيُنْسى في الأيَّامِ القادِمَة.‏ والحَكيمُ يَموت،‏ مَثَلُهُ مَثَلُ الغَبِيّ.‏ +

١٧ فصِرتُ أكرَهُ الحَياة،‏ + لِأنَّ كُلَّ ما يُعمَلُ تَحتَ الشَّمسِ هو مُعاناةٌ في نَظَري؛‏ كُلُّ شَيءٍ فارِغٌ + كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.‏ + ١٨ وصِرتُ أكرَهُ كُلَّ ما اجتَهَدتُ مِن أجْلِهِ خِلالَ حَياتي،‏ *+ لِأنِّي سأترُكُهُ لِلَّذي يَأتي مِن بَعدي.‏ + ١٩ ومَن يَعرِفُ هل سيَكونُ حَكيمًا أو أحمَق؟‏!‏ + مع ذلِك،‏ سيَضَعُ يَدَهُ على كُلِّ ما جَمَّعتُهُ بِتَعَبي وحِكمَتي خِلالَ حَياتي.‏ * هذا أيضًا فارِغ.‏ ٢٠ فبَدَأ قَلبي يَيأسُ مِن كُلِّ عَمَلي الَّذي اجتَهَدتُ فيهِ خِلالَ حَياتي.‏ * ٢١ فالإنسانُ قد يَجتَهِدُ في عَمَلِهِ ويَستَعمِلُ الحِكمَةَ والمَعرِفَةَ والمَهارَة،‏ لكنَّهُ يُضطَرُّ أن يَترُكَ كُلَّ مُمتَلَكاتِهِ * لِشَخصٍ لم يَتعَبْ فيها.‏ + هذا أيضًا فارِغٌ ومُحزِنٌ جِدًّا.‏ *

٢٢ حَقًّا،‏ ماذا يَستَفيدُ الإنسانُ مِن كُلِّ تَعَبِهِ وطُموحِهِ الَّذي يَدفَعُهُ * أن يَعمَلَ بِاجتِهادٍ خِلالَ حَياتِه؟‏ *+ ٢٣ فخِلالَ كُلِّ أيَّامِه،‏ يُسَبِّبُ لهُ عَمَلُهُ الألَمَ والإحباط،‏ + وحتَّى في اللَّيلِ لا يَرتاحُ قَلبُه.‏ + هذا أيضًا فارِغ.‏

٢٤ لا شَيءَ أفضَلُ لِلإنسانِ مِن أن يَأكُلَ ويَشرَبَ ويَتَمَتَّعَ * بِعَمَلِهِ الَّذي يَجتَهِدُ فيه.‏ + أنا وَجَدتُ أنَّ هذا أيضًا هو مِنَ اللّٰه.‏ + ٢٥ ومَن يَأكُلُ ويَشرَبُ أفضَلَ مِنِّي؟‏!‏ +

٢٦ اللّٰهُ يُعْطي مَن يُرْضيهِ حِكمَةً ومَعرِفَةً وفَرَحًا،‏ + لكنَّهُ يَجعَلُ الخاطِئَ يَنشَغِلُ بِجَمعِ المُمتَلَكاتِ وتَخزينِها كَي يُعْطِيَها لِمَن يُرْضي اللّٰه.‏ + هذا أيضًا فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.‏

٣ هُناك وَقتٌ لِكُلِّ شَيء،‏

وَقتٌ مُناسِبٌ لِكُلِّ أمرٍ تَحتَ السَّماء:‏

 ٢ لِلوِلادَةِ وَقت،‏ ولِلمَوتِ وَقت؛‏

لِلغَرسِ وَقت،‏ ولِاقتِلاعِ المَغروسِ وَقت؛‏

 ٣ لِلقَتلِ وَقت،‏ ولِلشِّفاءِ وَقت؛‏

لِلهَدمِ وَقت،‏ ولِلبِناءِ وَقت؛‏

 ٤ لِلبُكاءِ وَقت،‏ ولِلضِّحْكِ وَقت؛‏

لِلنَّدْبِ وَقت،‏ ولِلرَّقصِ * وَقت؛‏

 ٥ لِرَمْيِ الحِجارَةِ وَقت،‏ ولِجَمعِ الحِجارَةِ وَقت؛‏

لِلمُعانَقَةِ وَقت،‏ ولِلتَّوَقُّفِ عنِ المُعانَقَةِ وَقت؛‏

 ٦ لِلسَّعْيِ وَراءَ شَيءٍ وَقت،‏ ولِقُبولِ خَسارَتِهِ وَقت؛‏

لِلاحتِفاظِ بِالشَّيءِ وَقت،‏ ولِرَمْيِهِ وَقت؛‏

 ٧ لِلتَّمزيقِ + وَقت،‏ ولِلخِياطَةِ وَقت؛‏

لِلسُّكوتِ + وَقت،‏ ولِلتَّكَلُّمِ + وَقت؛‏

 ٨ لِلمَحَبَّةِ وَقت،‏ ولِلكُرْهِ + وَقت؛‏

لِلحَربِ وَقت،‏ ولِلسَّلامِ وَقت.‏

٩ ماذا يَستَفيدُ العامِلُ مِن كُلِّ جُهودِه؟‏ + ١٠ لقد رَأيتُ العَمَلَ الَّذي أعْطاهُ اللّٰهُ لِلبَشَرِ لِيَنشَغِلوا به.‏ ١١ هو عَمِلَ كُلَّ شَيءٍ جَميلًا * في الوَقتِ المُناسِب.‏ + وأيضًا وَضَعَ الأبَدِيَّةَ في قَلبِهِم؛‏ مع ذلِك لن يَعرِفَ البَشَرُ كامِلًا أعمالَ اللّٰهِ مِن بِدايَتِها إلى نِهايَتِها.‏

١٢ هذا ما استَنتَجتُه:‏ لا شَيءَ أفضَلُ لهُم مِن أن يَفرَحوا ويَعمَلوا الصَّلاحَ في حَياتِهِم،‏ + ١٣ وأيضًا كُلُّ إنسانٍ يَجِبُ أن يَأكُلَ ويَشرَبَ ويَتَمَتَّعَ * بِكُلِّ عَمَلِهِ الَّذي يَجتَهِدُ فيه.‏ إنَّها هَدِيَّةٌ مِنَ اللّٰه.‏ +

١٤ عَرَفتُ أنَّ كُلَّ ما يَعمَلُهُ اللّٰهُ سيَبْقى إلى الأبَد؛‏ لا أحَدَ يَقدِرُ أن يَزيدَ علَيهِ أو يُنَقِّصَ مِنه.‏ هكَذا عَمِلَ اللّٰهُ كُلَّ شَيءٍ لِكَي يَخافَهُ النَّاس.‏ +

١٥ كُلُّ ما يَحصُلُ قد حَصَلَ مِن قَبل،‏ وما سيَأتي كانَ مَوْجودًا مِن قَبل؛‏ + واللّٰهُ سيُحَقِّقُ * ما يَسْعى النَّاسُ وَراءَه.‏ *

١٦ ورَأيتُ أيضًا هذا تَحتَ الشَّمس:‏ بَدَلَ العَدلِ هُناك شَرّ،‏ وبَدَلَ الاستِقامَةِ هُناك شَرّ.‏ + ١٧ لِذلِك قُلتُ في قَلبي:‏ «سيُحاسِبُ اللّٰهُ المُستَقيمَ والشِّرِّيرَ أيضًا،‏ + فكُلُّ أمرٍ أو عَمَلٍ لهُ وَقت».‏

١٨ قُلتُ أيضًا في قَلبي عنِ البَشَرِ إنَّ اللّٰهَ يَمتَحِنُهُم ويُريهِم أنَّهُم كالحَيَوانات،‏ ١٩ لِأنَّ مَصيرَ الإنسانِ هو مِثلُ مَصيرِ الحَيَوان؛‏ الاثنانِ لهُما نَفْسُ المَصير.‏ + مِثلَما تَموتُ الحَيَواناتُ يَموتُ البَشَر؛‏ كُلُّهُم لَدَيهِمِ الرُّوحُ نَفْسُها.‏ + إذًا،‏ لَيسَ لِلإنسانِ أفضَلِيَّةٌ على الحَيَوان؛‏ كُلُّ شَيءٍ فارِغ!‏ ٢٠ الكُلُّ يَذهَبونَ إلى نَفْسِ المَكان.‏ + كُلُّهُم مِنَ التُّراب،‏ + وكُلُّهُم يَعودونَ إلى التُّراب.‏ + ٢١ مَن يَعرِفُ حَقًّا إذا كانَت روحُ البَشَرِ تَصعَدُ إلى فَوق وروحُ الحَيَواناتِ تَنزِلُ تَحتَ الأرض؟‏!‏ + ٢٢ فرَأيتُ أنَّهُ لا شَيءَ أفضَلُ لِلإنسانِ مِن أن يَتَمَتَّعَ بِعَمَلِه،‏ + لِأنَّ هذِه هي مُكافَأَتُه؛‏ * فمَن يَقدِرُ أن يُرِيَهُ ما سيَحصُلُ مِن بَعدِه؟‏!‏ +

٤ ومِن جَديدٍ وَجَّهتُ انتِباهي إلى كُلِّ الظُّلمِ الَّذي يَحصُلُ تَحتَ الشَّمس.‏ ورَأيتُ دُموعَ المَظلومينَ ولا أحَدَ يُواسيهِم؛‏ + الَّذينَ يَظلِمونَهُم عِندَهُمُ السُّلطَة،‏ أمَّا المَظلومونَ فلا أحَدَ يُواسيهِم.‏ ٢ لِذلِك هَنيئًا لِلَّذينَ ماتوا ولَيسَ لِلَّذينَ هُم أحياء.‏ + ٣ والأفضَلُ مِنَ الاثنَيْنِ هوَ الَّذي لم يولَدْ بَعد،‏ + الَّذي لم يَرَ الأعمالَ الشِّرِّيرَة الَّتي تُعمَلُ تَحتَ الشَّمس.‏ +

٤ ورَأيتُ أنَّ جُهودًا كَبيرَة * ومَهارَةً في العَمَلِ تَنتِجُ مِنَ المُنافَسَةِ بَينَ النَّاس؛‏ + هذا أيضًا فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.‏

٥ الغَبِيُّ يَبْقى مَكتوفَ اليَدَيْنِ حتَّى لَو كانَ جِسمُهُ يَذوب.‏ *+

٦ قَليلٌ * مِنَ الرَّاحَةِ أفضَلُ مِنَ الكَثيرِ * مِنَ التَّعَبِ والرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.‏ +

٧ ثُمَّ وَجَّهتُ انتِباهي إلى أُمورٍ فارِغَة أُخْرى تَحتَ الشَّمس:‏ ٨ هُناك شَخصٌ وَحيد،‏ بِلا رَفيقٍ ولا ابْنٍ ولا أخ.‏ مع ذلِك لا يَتَوَقَّفُ عنِ العَمَل،‏ وعَيْناهُ لا تَشبَعانِ أبَدًا مِنَ الغِنى.‏ + وهو قد لا يَسألُ نَفْسَه:‏ ‹لِمَن أتعَبُ وأحرِمُ نَفْسي مِنَ الخَيرات؟‏›.‏ + إنَّ ما يَعمَلُهُ فارِغٌ ومُحبِط.‏ +

٩ إثنانِ أفضَلُ مِن واحِدٍ + لِأنَّهُما يَنالانِ فائِدَةً أكبَرَ مُقابِلَ * تَعَبِهِما.‏ ١٠ فإذا وَقَعَ واحِدٌ يُقيمُهُ شَريكُه.‏ ولكنْ ماذا يَحصُلُ لِلَّذي يَقَعُ ولَيسَ لَدَيهِ مَن يُقيمُه؟‏!‏

١١ وإذا استَلْقى اثنانِ معًا،‏ فهُما يَدفَآ‌ن.‏ ولكنْ كَيفَ يَدفَأُ مَن هو وَحْدَه؟‏ ١٢ أيضًا،‏ قد يَقْوى أحَدٌ على شَخصٍ واحِد،‏ لكنَّ اثنَيْنِ معًا يَقدِرانِ أن يَقِفا في وَجهِه.‏ والحَبلُ المَثلوثُ * لا يَنقَطِعُ بِسُرعَة.‏ *

١٣ وَلَدٌ فَقيرٌ لكنْ حَكيمٌ أفضَلُ مِن مَلِكٍ مُسِنٍّ لكنْ غَبِيٌّ + لم يَعُدْ يُريدُ أن يَسمَعَ التَّحذيرات.‏ + ١٤ فهو * خَرَجَ مِنَ السِّجنِ لِيَصيرَ مَلِكًا،‏ + مع أنَّهُ وُلِدَ فَقيرًا خِلالَ حُكمِ المَلِكِ المُسِنّ.‏ + ١٥ لقد فَكَّرتُ في ما يَحصُلُ مع كُلِّ الأحياءِ الَّذينَ يَمْشونَ تَحتَ الشَّمس،‏ وما يَحصُلُ معَ المَلِكِ الشَّابِّ الَّذي يَأخُذُ مَكانَ المَلِكِ السَّابِق.‏ ١٦ في البِدايَة،‏ يَكونُ عَدَدُ الَّذينَ يُؤَيِّدونَهُ كَبيرًا جِدًّا،‏ لكنَّ النَّاسَ لا يَفرَحونَ بهِ في وَقتٍ لاحِق.‏ + هذا أيضًا فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.‏

٥ إنتَبِهْ لِخُطُواتِكَ حينَ تَذهَبُ إلى بَيتِ اللّٰه؛‏ + أفضَلُ أن تَذهَبَ لِتَسمَعَ + ما يُقالُ هُناك مِن أن تَذهَبَ لِتُقَدِّمَ ذَبيحَةً مِثلَ الأغبِياء،‏ + لِأنَّهُم لَيسوا مُنتَبِهينَ أنَّ ما يَفعَلونَهُ شَرّ.‏

٢ لا تَتَسَرَّعْ في الكَلام،‏ ولا تَسمَحْ لِقَلبِكَ أن يَتَكَلَّمَ دونَ تَفكيرٍ أمامَ اللّٰه؛‏ + لِأنَّ اللّٰهَ هو في السَّماءِ وأنتَ على الأرض.‏ لِذلِك يَجِبُ أن تَكونَ كَلِماتُكَ قَليلَة.‏ + ٣ الأحلامُ تَأتي مِن كَثرَةِ الانشِغالات،‏ *+ والكَلامُ الغَبِيُّ يَأتي مِن كَثرَةِ الكَلام.‏ + ٤ عِندَما تَنذُرُ نَذْرًا لِلّٰه،‏ أوْفِ بهِ مِن دونِ تَأخير،‏ + فهو لا يَفرَحُ بِالأغبِياء.‏ + لِذلِك أوْفِ نُذورَك.‏ + ٥ أفضَلُ أن لا تَنذُرَ مِن أن تَنذُرَ ولا توفي.‏ + ٦ لا تَدَعْ فَمَكَ يَجعَلُكَ * تُخطِئ،‏ + ولا تَقُلْ قُدَّامَ المَلاكِ * إنَّ النَّذْرَ كانَ خَطَأً.‏ + فلِماذا تُغضِبُ اللّٰهَ بِكَلامِكَ فيُدَمِّرَ بِالتَّالي عَمَلَ يَدَيْك؟‏ + ٧ فمِثلَما تُؤَدِّي كَثرَةُ الانشِغالاتِ إلى الأحلام،‏ + كذلِك كَثرَةُ الكَلامِ تُؤَدِّي إلى كَلامٍ فارِغ.‏ أمَّا أنتَ فخَفِ اللّٰه.‏ +

٨ إذا رَأيتَ مَسؤولًا في مِنطَقَتِكَ يَظلِمُ الفَقيرَ ويُخالِفُ العَدلَ والصَّواب،‏ فلا تَتَفاجَأْ بِذلِك.‏ + فهُناك مَن هو أعْلى مِن هذا المَسؤولِ ويُراقِبُه،‏ وهُناك أيضًا آخَرونَ أعْلى مِنهُما كِلَيْهِما.‏

٩ وأيضًا،‏ ما تُنتِجُهُ الأرضُ يُقَسَّمُ علَيهِم كُلِّهِم.‏ حتَّى حاجاتُ المَلِكِ تَأتي مِنَ الحَقل.‏ +

١٠ مَن يُحِبُّ الفِضَّةَ لا يَشبَعُ أبَدًا مِنَ الفِضَّة،‏ ومَن يُحِبُّ الثَّروَةَ لا يَكتَفي أبَدًا.‏ + هذا أيضًا فارِغ.‏ +

١١ عِندَما تَكثُرُ الخَيرات،‏ يَكثُرُ الَّذينَ يَأكُلونَ مِنها.‏ + وماذا يَستَفيدُ صاحِبُها إلَّا بِأن يَنظُرَ إلَيها بِعَيْنَيْه؟‏!‏ +

١٢ نَومُ العامِلِ حُلْو،‏ إذا أكَلَ قَليلًا أو كَثيرًا.‏ أمَّا الغَنِيُّ فثَروَتُهُ لا تَدَعُهُ يَنام.‏

١٣ رَأيتُ أمرًا مُحزِنًا جِدًّا * تَحتَ الشَّمس:‏ ثَروَةً يُخَزِّنُها صاحِبُها لكنَّها تَصيرُ سَبَبًا لِأذِيَّتِه.‏ ١٤ ثُمَّ يَخسَرُ ثَروَتَهُ بِسَبَبِ مَشروعٍ لم يَنجَح،‏ وعِندَما يَلِدُ ابْنًا لا يَكونُ عِندَهُ شَيءٌ يُوَرِّثُهُ إيَّاه.‏ +

١٥ عارِيًا يَخرُجُ الإنسانُ مِن بَطنِ أُمِّه،‏ وهكَذا سيَرحَلُ أيضًا.‏ + لا يَقدِرُ أن يَأخُذَ معهُ شَيئًا كمُكافَأَةٍ على كُلِّ تَعَبِه.‏ +

١٦ هذا أيضًا أمرٌ مُحزِنٌ جِدًّا:‏ * مِثلَما جاء،‏ هكَذا سيَرحَل؛‏ فماذا يَستَفيدُ الَّذي يَظَلُّ يَتعَبُ وتَذهَبُ جُهودُهُ معَ الرِّيح؟‏!‏ + ١٧ أيضًا،‏ كُلُّ أيَّامِهِ سَوداءُ * فيها الكَثيرُ مِنَ الإحباطِ والغَضَبِ والأمراض.‏ +

١٨ هذا ما رَأيتُ أنَّهُ جَيِّدٌ ولائِق:‏ أن يَأكُلَ المَرءُ ويَشرَبَ ويَتَمَتَّعَ * بِكُلِّ عَمَلِهِ + الَّذي يَجتَهِدُ فيهِ * خِلالَ أيَّامِ حَياتِهِ القَليلَة الَّتي أعْطاهُ إيَّاها اللّٰه،‏ لِأنَّ هذِه هي مُكافَأَتُه.‏ *+ ١٩ وعِندَما يُعْطي اللّٰهُ شَخصًا غِنًى ومُمتَلَكاتٍ + وأيضًا القُدرَةَ أن يَتَمَتَّعَ بها،‏ يَجِبُ أن يَأخُذَ مُكافَأَتَهُ * ويَفرَحَ بِتَعَبِه.‏ إنَّها هَدِيَّةٌ مِنَ اللّٰه.‏ + ٢٠ فعِندَئِذٍ لن يُلاحِظَ * أنَّ أيَّامَ حَياتِهِ تَمُرُّ بِسُرعَة،‏ لِأنَّ اللّٰهَ يَملَأُ قَلبَهُ بِالفَرَح.‏ +

٦ هُناك أمرٌ مُحزِنٌ * آخَرُ رَأيتُهُ تَحتَ الشَّمس،‏ وهو شائِعٌ بَينَ النَّاس:‏ ٢ رَجُلٌ يُعْطيهِ اللّٰهُ غِنًى ومُمتَلَكاتٍ ومَجدًا لِدَرَجَةِ أنَّهُ * يَحصُلُ على كُلِّ ما يَرغَبُ فيه؛‏ لكنَّ اللّٰهَ لا يُعْطيهِ القُدرَةَ أن يَتَمَتَّعَ بها،‏ بل يَتَمَتَّعُ بها شَخصٌ غَريب.‏ هذا أمرٌ فارِغٌ ومُحزِنٌ جِدًّا.‏ ٣ إذا أنجَبَ شَخصٌ مِئَةَ وَلَدٍ وعاشَ سَنَواتٍ كَثيرَة وصارَ كَبيرًا في العُمر،‏ لكنَّهُ لم يَتَمَتَّعْ * خِلالَ حَياتِهِ * بِالخَيراتِ الَّتي عِندَه،‏ أقولُ إنَّ الَّذي يولَدُ مَيِّتًا أفضَلُ مِنه.‏ + ٤ فهذا الطِّفلُ كانَ مَجيئُهُ بِلا مَعْنى،‏ وماتَ في الظَّلامِ مِن دونِ أن يَكونَ عِندَهُ اسْم.‏ ٥ وهو لم يَرَ الشَّمسَ أبَدًا ولا عَرَفَ شَيئًا،‏ مع ذلِك يَظَلُّ وَضعُهُ أفضَلَ * مِن ذلِكَ الشَّخص.‏ + ٦ فما الفائِدَةُ لَو عاشَ الإنسانُ ألفَ سَنَة،‏ بل ألفَيْ سَنَة،‏ ولم يَتَمَتَّعْ بِالحَياة؟‏ ألَا يَذهَبُ الجَميعُ إلى نَفْسِ المَكان؟‏ +

٧ كُلُّ تَعَبِ الإنسانِ هو لِيَملَأَ فَمَه؛‏ + لكنَّ شَهِيَّتَهُ * لا تَشبَعُ أبَدًا.‏ ٨ فكَيفَ يَكونُ الحَكيمُ أفضَلَ مِنَ الغَبِيّ؟‏ + وكَيفَ يَستَفيدُ الفَقيرُ الَّذي يَعرِفُ كَيفَ يُواجِهُ الحَياة؟‏ * ٩ أفضَلُ أن تَتَمَتَّعَ بِما تَراهُ بِعَيْنَيْكَ مِن أن تَظَلَّ تَركُضُ وَراءَ رَغَباتِك.‏ هذا أيضًا فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.‏

١٠ كُلُّ ما هو مَوْجودٌ أُعْطِيَ اسْمًا مِن زَمان،‏ وطَبيعَةُ الإنسانِ مَعروفَة؛‏ وهو لا يَقدِرُ أن يُدافِعَ عن قَضِيَّتِهِ أمامَ * مَن هو أقْوى مِنه.‏ ١١ كُلَّما كَثُرَ الكَلام،‏ * كَثُرَ الكَلامُ الفارِغ؛‏ وماذا يَستَفيدُ مِنهُ الإنسان؟‏!‏ ١٢ مَنِ الَّذي يَعرِفُ ما هو أفضَلُ شَيءٍ يَفعَلُهُ الإنسانُ خِلالَ الأيَّامِ القَليلَة مِن حَياتِهِ الفارِغَة الَّتي تَمُرُّ كالظِّلّ؟‏!‏ + فمَنِ الَّذي يَقدِرُ أن يُخبِرَهُ عن ما سيَحصُلُ تَحتَ الشَّمسِ بَعدَما يَموت؟‏!‏

٧ الصِّيتُ الجَيِّدُ * أفضَلُ مِنَ الزَّيتِ الفاخِر،‏ + ويَومُ المَوتِ أفضَلُ مِن يَومِ الوِلادَة.‏ ٢ الذَّهابُ إلى بَيتِ الحُزنِ أفضَلُ مِنَ الذَّهابِ إلى بَيتِ الوَليمَة.‏ + فالمَوتُ هو مَصيرُ كُلِّ البَشَر،‏ وعلى الأحياءِ أن يَتَأمَّلوا في ذلِك.‏ * ٣ الحُزنُ أفضَلُ مِنَ الضِّحْك،‏ + لِأنَّ الوَجهَ الحَزينَ يُحَسِّنُ القَلب.‏ + ٤ قَلبُ الحَكيمِ هو في بَيتِ الحُزنِ وقَلبُ الغَبِيِّ في بَيتِ الفَرَح.‏ *+

٥ أفضَلُ أن يَسمَعَ الإنسانُ تَوبيخَ الحَكيمِ + مِن أن يَسمَعَ مَدحَ * الأغبِياء.‏ ٦ فحتَّى ضِحْكُ الغَبِيِّ هو مِثلُ فَرقَعَةِ الشَّوكِ الَّذي يَحتَرِقُ تَحتَ الطَّنجَرَة؛‏ *+ هذا أيضًا فارِغ.‏ ٧ لكنَّ الظُّلمَ يُمكِنُ أن يُجَنِّنَ الحَكيم،‏ والرَّشوَةُ تُفسِدُ القَلب.‏ +

٨ نِهايَةُ أمرٍ أفضَلُ مِن بِدايَتِه.‏ والصَّبرُ أفضَلُ مِن تَكَبُّرِ الرُّوح.‏ + ٩ لا تَغضَبْ بِسُرعَة،‏ *+ لِأنَّ الغَضَبَ يَسكُنُ في حِضنِ الأغبِياء.‏ *+

١٠ لا تَقُل:‏ «لِماذا كانَتِ الأيَّامُ الماضِيَة أفضَلَ مِنَ اليَوم؟‏».‏ فلَيسَ مِنَ الحِكمَةِ أن تَسألَ هذا السُّؤال.‏ +

١١ الحِكمَةُ معَ الميراثِ أمرٌ جَيِّدٌ وهي تُفيدُ الَّذينَ يَرَوْنَ نورَ الشَّمس.‏ * ١٢ فالحِكمَةُ تَحْمي + وأيضًا المالُ يَحْمي،‏ + لكنَّ ميزَةَ المَعرِفَةِ والحِكمَةِ هي أنَّهُما تُخَلِّصانِ حَياةَ صاحِبِهِما.‏ +

١٣ تَأمَّلْ في ما عَمِلَهُ اللّٰه:‏ مَن يَقدِرُ أن يُقَوِّمَ ما عَوَّجَه؟‏!‏ + ١٤ في يَومِ الخَيرِ اعمَلِ الخَيرَ بِفَرَح،‏ + أمَّا في يَومِ المُصيبَةِ فاعرِفْ أنَّ اللّٰهَ عَمِلَ هذا اليَومَ وذلِكَ اليَومَ أيضًا.‏ + لِذلِك لا يَقدِرُ البَشَرُ أن يَعرِفوا بِالتَّأكيدِ * ما سيَحصُلُ لهُم في المُستَقبَل.‏ +

١٥ لقد رَأيتُ كُلَّ شَيءٍ خِلالَ حَياتي الفارِغَة:‏ + المُستَقيمَ الَّذي يَهلَكُ مع أنَّهُ يَفعَلُ الصَّوابَ + والشِّرِّيرَ الَّذي يَعيشُ حَياةً طَويلَة مع أنَّهُ يَفعَلُ الشَّرّ.‏ +

١٦ لا تَتَطَرَّفْ * في نَظرَتِكَ إلى الصَّواب،‏ *+ ولا تُظهِرِ الحِكمَةَ أكثَرَ مِنَ اللَّازِم.‏ + لِماذا تَخرُبُ نَفْسَك؟‏ + ١٧ لا تَستَسلِمْ لِفِعلِ الشَّرّ،‏ * ولا تَكُنْ أحمَق.‏ + لِماذا تَموتُ قَبلَ وَقتِك؟‏ + ١٨ مِنَ الأفضَلِ لكَ أن تَسمَعَ هذَيْنِ التَّحذيرَيْنِ وأن لا تَرفُضَ أيَّ واحِدٍ مِنهُما.‏ + فالَّذي يَخافُ اللّٰهَ يَتَمَسَّكُ بهِما كِلَيْهِما.‏

١٩ الحِكمَةُ تَجعَلُ الحَكيمَ أقْوى مِن عَشَرَةِ رِجالٍ أقوياءَ في المَدينَة؛‏ + ٢٠ لِأنَّهُ لا يوجَدُ على الأرضِ شَخصٌ مُستَقيمٌ يَفعَلُ الصَّلاحَ دائِمًا ولا يُخطِئُ أبَدًا.‏ +

٢١ أيضًا،‏ لا تَهتَمَّ بِكُلِّ * ما يَقولُهُ النَّاس،‏ + وإلَّا فقد تَسمَعُ خادِمَكَ يَسُبُّك.‏ * ٢٢ فأنتَ تَعرِفُ في أعماقِ قَلبِكَ أنَّكَ أنتَ أيضًا سَبَّيتَ * غَيرَكَ مَرَّاتٍ كَثيرَة.‏ +

٢٣ إستَعمَلتُ حِكمَتي لِأتَأمَّلَ في كُلِّ هذِهِ الأُمور،‏ وقُلت:‏ «سأصيرُ حَكيمًا».‏ لكنِّي وَجَدتُ أنَّ الحِكمَةَ بَعيدَةٌ عنِّي.‏ ٢٤ الأُمورُ الَّتي حَصَلَت عَميقَة جِدًّا وتَفوقُ الفَهم.‏ مَن يَقدِرُ أن يَستَوعِبَها؟‏!‏ + ٢٥ فوَجَّهتُ انتِباهي * كَي أعرِفَ وأستَكشِفَ وأُفَتِّشَ عنِ الحِكمَةِ وعن سَبَبِ ما يَحصُل،‏ وكَي أفهَمَ أنَّ الغَباءَ شَرٌّ وأنَّ الجُنونَ حَماقَة.‏ + ٢٦ واكتَشَفتُ ما يَلي:‏ المَرأةُ الَّتي تُشبِهُ شَبَكَةَ الصَّيَّاد،‏ وقَلبُها شَبَكَةٌ جارِفَة،‏ ويَداها قُيود،‏ هذِهِ المَرأةُ هي مُرَّة أكثَرَ مِنَ المَوت.‏ الَّذي يُرْضي اللّٰهَ يَهرُبُ مِنها،‏ + أمَّا الخاطِئُ فيَقَعُ في فَخِّها.‏ +

٢٧ ‏«أُنظُر،‏ هذا ما اكتَشَفتُه»،‏ يَقولُ المُعَلِّم،‏ *+ «بَعدَما فَحَصتُ الأُمورَ واحِدًا فواحِدًا لِأصِلَ إلى استِنتاجٍ مُعَيَّن.‏ ٢٨ لقد فَتَّشتُ بِاستِمرارٍ لكنِّي لم أجِدْ ما كُنتُ أُفَتِّشُ عنه.‏ وَجَدتُ رَجُلًا * واحِدًا بَينَ ألفِ شَخص،‏ لكنِّي لم أجِدْ بَينَهُمُ امرَأةً واحِدَة.‏ ٢٩ هذا فَقَط ما اكتَشَفتُه:‏ اللّٰهُ صَنَعَ البَشَرَ مُستَقيمين،‏ + لكنَّهُمُ اتَّبَعوا مُخَطَّطاتٍ كَثيرَة».‏ +

٨ مَن مِثلُ الحَكيم،‏ ومَن يَعرِفُ حَلَّ المَشاكِل؟‏ * حِكمَةُ الإنسانِ تَجعَلُ وَجهَهُ مُشرِقًا وتُلَطِّفُ مَلامِحَهُ القاسِيَة.‏

٢ أنا أقول:‏ «أطِعْ أوامِرَ المَلِكِ + لِأنَّكَ حَلَفتَ حَلْفًا أمامَ اللّٰه.‏ + ٣ لا تَتَسَرَّعْ وتَخرُجْ مِن أمامِه.‏ + لا تُؤَيِّدْ أيَّ أمرٍ سَيِّئ؛‏ + فالمَلِكُ يَفعَلُ كُلَّ ما يُريدُه،‏ ٤ لِأنَّ كَلِمَةَ المَلِكِ نِهائِيَّة؛‏ + ومَن يَقدِرُ أن يَقولَ له:‏ ‹ماذا تَفعَل›»؟‏

٥ الَّذي يُطيعُ الأوامِرَ لا يُصيبُهُ أذى،‏ + والَّذي قَلبُهُ حَكيمٌ يَعرِفُ الوَقتَ المُناسِبَ والطَّريقَةَ * الصَّحيحَة لِلتَّصَرُّف.‏ + ٦ فهُناك وَقتٌ وطَريقَةٌ *+ لِلتَّعامُلِ مع كُلِّ أمرٍ لِأنَّ مَشاكِلَ البَشَرِ كَثيرَةٌ جِدًّا.‏ ٧ وبِما أنَّهُ لا أحَدَ يَعرِفُ ماذا سيَحصُل،‏ فمَن يَقدِرُ أن يُخبِرَ كَيفَ سيَحصُل؟‏

٨ مِثلَما أنَّهُ لا أحَدَ لهُ سُلطَةٌ على الرُّوحِ * أو يَقدِرُ أن يُقَيِّدَ الرُّوح،‏ كذلِك لا أحَدَ يَتَحَكَّمُ في يَومِ المَوت.‏ + ومِثلَما أنَّ الجُندِيَّ لا يُسمَحُ لهُ أن يُغادِرَ خِلالَ الحَرب،‏ لا يُمكِنُ لِلَّذينَ يُمارِسونَ الشَّرَّ أن يَهرُبوا مِن عَواقِبِه.‏ *

٩ كُلُّ هذا رَأيتُهُ ووَجَّهتُ انتِباهي * إلى كُلِّ ما يُعمَلُ تَحتَ الشَّمس،‏ خِلالَ الوَقتِ الَّذي فيهِ يَتَسَلَّطُ الإنسانُ على الإنسانِ فيُؤْذيه.‏ + ١٠ ورَأيتُ الأشرارَ يُدفَنون،‏ هُمُ الَّذينَ كانوا يَدخُلونَ إلى المَكانِ المُقَدَّسِ ويَخرُجونَ مِنه.‏ لكنَّ النَّاسَ يَنْسَوْنَهُم بِسُرعَةٍ في المَدينَةِ الَّتي عَمِلوا فيها الشَّرّ.‏ + هذا أيضًا فارِغ.‏

١١ بِما أنَّ الحُكمَ على الأعمالِ السَّيِّئَة لا يُنَفَّذُ بِسُرعَة،‏ + تَمتَلِئُ قُلوبُ البَشَرِ جُرأةً على فِعلِ الشَّرّ.‏ + ١٢ صَحيحٌ أنَّ الخاطِئَ قد يَفعَلُ الخَطَأَ مِئَةَ مَرَّةٍ ومع ذلِك يَعيشُ حَياةً طَويلَة،‏ لكنِّي أعرِفُ أنَّ الَّذينَ يَخافونَ اللّٰهَ سيَحصُدونَ الخَيرَ في النِّهايَةِ لِأنَّهُم يَخافونَه.‏ + ١٣ أمَّا الشِّرِّيرُ فلن يَحصُدَ الخَيرَ + ولن يَقدِرَ أن يُطَوِّلَ أيَّامَهُ الَّتي تَمُرُّ كالظِّلّ،‏ + لِأنَّهُ لا يَخافُ اللّٰه.‏

١٤ هُناك أمرٌ فارِغٌ * يَحصُلُ على الأرض:‏ يوجَدُ مُستَقيمونَ يُعامَلونَ وكَأنَّهُم فَعَلوا الشَّرّ،‏ + ويوجَدُ أشرارٌ يُعامَلونَ وكَأنَّهُم فَعَلوا الصَّواب.‏ + أقولُ إنَّ هذا أيضًا فارِغ.‏

١٥ لِذلِك أُوصي النَّاسَ أن يَفرَحوا،‏ + لِأنَّهُ لا شَيءَ تَحتَ الشَّمسِ أفضَلُ لهُم مِن أن يَأكُلوا ويَشرَبوا ويَفرَحوا؛‏ هذا ما يَجِبُ أن يَفعَلوهُ فيما يَجتَهِدونَ في عَمَلِهِم خِلالَ أيَّامِ حَياتِهِمِ + الَّتي أعْطاهُم إيَّاها اللّٰهُ تَحتَ الشَّمس.‏

١٦ صَمَّمتُ مِن كُلِّ قَلبي أن أكتَسِبَ الحِكمَةَ وأُراقِبَ كُلَّ ما يَعمَلُهُ النَّاسُ على الأرض،‏ + حتَّى إنِّي لم أنَمْ * لا في النَّهارِ ولا في اللَّيل.‏ ١٧ ثُمَّ تَأمَّلتُ في كُلِّ أعمالِ اللّٰه،‏ ووَجَدتُ أنَّ البَشَرَ لا يَقدِرونَ أن يَفهَموا ما يَحصُلُ تَحتَ الشَّمس؛‏ + مَهْما حاوَلَ البَشَر،‏ لا يَقدِرونَ أن يَفهَموه.‏ حتَّى إذا قالوا إنَّهُم حُكَماءُ كِفايَةً لِيَفهَموه،‏ لا يُمكِنُهُم ذلِك حَقًّا.‏ +

٩ فتَأمَّلتُ في كُلِّ هذا * واستَنتَجتُ أنَّ المُستَقيمينَ والحُكَماءَ وأيضًا أعمالَهُم هي في يَدِ اللّٰه.‏ + والبَشَرُ لا يَعرِفونَ شَيئًا عنِ المَحَبَّةِ والكُرْهِ اللَّذَيْنِ كانا بَينَ النَّاسِ قَبلَهُم.‏ ٢ هُناك مَصيرٌ واحِدٌ لِلكُلّ:‏ + لِلمُستَقيمِ والشِّرِّير،‏ + لِلصَّالِحِ والطَّاهِرِ والنَّجِس،‏ لِلَّذي يُقَدِّمُ الذَّبائِحَ والَّذي لا يُقَدِّمُها؛‏ الصَّالِحُ هو مِثلُ الخاطِئ،‏ والَّذي يَحلِفُ هو مِثلُ الَّذي يَخافُ أن يَحلِف.‏ ٣ ويوجَدُ أمرٌ مُؤْسِفٌ آخَرُ يَحصُلُ تَحتَ الشَّمس:‏ بِما أنَّ الكُلَّ لَدَيهِم مَصيرٌ واحِد،‏ + فقدِ امتَلَأَ قَلبُ البَشَرِ بِما هو سَيِّئ.‏ وخِلالَ حَياتِهِم،‏ يَكونُ هُناك جُنونٌ في قَلبِهِم،‏ وبَعدَ ذلِك .‏.‏.‏ يَموتون.‏ *

٤ هُناك أمَلٌ لِلشَّخصِ ما دامَ حَيًّا،‏ لِأنَّ الكَلبَ الحَيَّ أفضَلُ مِنَ الأسَدِ المَيِّت.‏ + ٥ فالأحياءُ يَعرِفونَ أنَّهُم سيَموتون،‏ + أمَّا الأمواتُ فلا يَعرِفونَ شَيئًا،‏ + ولا يَنالونَ أيَّ مُكافَأَةٍ * بَعد،‏ لِأنَّ النَّاسَ يَنْسَوْنَ كُلَّ ذِكْرى عنهُم.‏ + ٦ وأيضًا،‏ مَحَبَّتُهُم وكُرْهُهُم وغيرَتُهُم زالَت،‏ وهُم لا يَشتَرِكونَ بَعد في كُلِّ ما يُعمَلُ تَحتَ الشَّمس.‏ +

٧ إذهَبْ وكُلْ طَعامَكَ بِفَرَح،‏ واشرَبْ نَبيذَكَ بِقَلبٍ فَرحان،‏ + لِأنَّ اللّٰهَ فَرِحَ بِأعمالِك.‏ + ٨ إلبَسْ دائِمًا ثِيابًا بَيضاء،‏ * وادهَنْ رَأسَكَ دائِمًا بِالزَّيت.‏ + ٩ تَمَتَّعْ بِالحَياةِ مع زَوجَتِكَ الَّتي تُحِبُّها + كُلَّ أيَّامِ حَياتِكَ الفارِغَة،‏ كُلَّ أيَّامِكَ الفارِغَة الَّتي أعْطاكَ إيَّاها اللّٰهُ تَحتَ الشَّمس؛‏ فهذِه هي حِصَّتُكَ في الحَياةِ ومُكافَأَتُكَ على عَمَلِكَ الَّذي تَجتَهِدُ فيهِ خِلالَ حَياتِك.‏ *+ ١٠ كُلُّ ما تَقدِرُ أن تَفعَلَه،‏ افعَلْهُ بِكُلِّ قُوَّتِك.‏ فلَيسَ هُناك عَمَلٌ ولا تَخطيطٌ ولا مَعرِفَةٌ ولا حِكمَةٌ في القَبرِ *+ الَّذي أنتَ ذاهِبٌ إلَيه.‏

١١ وهُناك أمرٌ آخَرُ رَأيتُهُ يَحصُلُ تَحتَ الشَّمس:‏ السَّريعونَ لا يَربَحونَ دائِمًا السِّباق،‏ والأقوِياءُ لا يَنتَصِرونَ دائِمًا في المَعرَكَة،‏ + والحُكَماءُ لا يَحصُلونَ دائِمًا على الطَّعامِ ولا الأذكِياءُ على الغِنى،‏ + والَّذينَ عِندَهُم مَعرِفَةٌ لا يَنجَحونَ دائِمًا،‏ + لِأنَّ الحَوادِثَ تُصيبُهُم كُلَّهُم في أوْقاتٍ غَيرِ مُتَوَقَّعَة.‏ ١٢ فإنَّ الإنسانَ لا يَعرِفُ متى تَأتي ساعَتُه.‏ *+ فمِثلَما يَعلَقُ السَّمَكُ بِشَبَكَةٍ مُميتَة وتَقَعُ الطُّيورُ في فَخّ،‏ كذلِك يَعلَقُ البَشَرُ حينَ تَأتي علَيهِمِ المَصائِبُ * فَجْأةً في وَقتٍ لا يَتَوَقَّعونَه.‏

١٣ رَأيتُ أيضًا تَحتَ الشَّمسِ مَثَلًا آخَرَ عنِ الحِكمَة،‏ وقد أثَّرَ فِيَّ كَثيرًا:‏ ١٤ كانَت توجَدُ مَدينَةٌ صَغيرَة فيها رِجالٌ قَليلون،‏ فأتى مَلِكٌ قَوِيٌّ وحاصَرَها وبَنى حَولَها مِتراسًا عَظيمًا.‏ ١٥ وكانَ فيها رَجُلٌ فَقيرٌ ولكنْ حَكيم،‏ فخَلَّصَ المَدينَةَ بِحِكمَتِه.‏ ولكنْ لم يَتَذَكَّرْ أحَدٌ ذلِكَ الرَّجُلَ الفَقير.‏ + ١٦ فقُلتُ لِنَفْسي:‏ ‹الحِكمَةُ أفضَلُ مِنَ القُوَّة.‏ + لكنَّ حِكمَةَ الفَقيرِ مُحتَقَرَة،‏ وكَلامَهُ غَيرُ مَسموع›.‏ +

١٧ أفضَلُ أن تَسمَعَ لِنَصائِحِ الحُكَماءِ الهادِئَة مِن أن تَسمَعَ صُراخَ الَّذي يَحكُمُ على الأغبِياء.‏

١٨ الحِكمَةُ أفضَلُ مِن أسلِحَةِ الحَرب،‏ ومُجَرَّدُ خاطِئٍ واحِدٍ يُدَمِّرُ خَيرًا كَثيرًا.‏ +

١٠ مِثلَما أنَّ الذُّبابَ المَيِّتَ يُفسِدُ زَيتَ العَطَّارِ ويَجعَلُ رائِحَتَهُ كَريهَة،‏ كذلِك قَليلٌ مِنَ الحَماقَةِ يُغَطِّي على حِكمَةِ الشَّخصِ ومَجدِه.‏ +

٢ قَلبُ الحَكيمِ يُوَجِّهُهُ إلى الطَّريقِ الصَّحيح،‏ * وقَلبُ الغَبِيِّ يُوَجِّهُهُ إلى الطَّريقِ الخاطِئ.‏ *+ ٣ والأحمَقُ يَنقُصُهُ الحُكمُ السَّليمُ *+ في كُلِّ طَريقٍ يَمْشي فيه.‏ وهكَذا يُعلِنُ لِلجَميعِ أنَّهُ أحمَق.‏ +

٤ إذا اشتَعَلَ غَضَبُ * الحاكِمِ علَيك،‏ فلا تَترُكْ مَكانَك؛‏ + لِأنَّ الهُدوءَ يُخَفِّفُ خَطايا عَظيمَة.‏ +

٥ هُناك أمرٌ مُؤْسِفٌ رَأيتُهُ تَحتَ الشَّمس،‏ خَطَأٌ يَرتَكِبُهُ الَّذينَ عِندَهُم سُلطَة:‏ + ٦ الأغبِياءُ يوضَعونَ في مَراكِزَ عالِيَة كَثيرَة،‏ والَّذينَ عِندَهُم كَفاءَةٌ * يَبْقَوْنَ في مَراكِزَ لا أهَمِّيَّةَ لها.‏

٧ لقد رَأيتُ خُدَّامًا راكِبينَ على أحصِنَة،‏ ورُؤَساءَ ماشينَ على الأرضِ كالخُدَّام.‏ +

٨ مَن يَحفِرُ حُفرَةً قد يَقَعُ فيها،‏ + ومَن يَعمَلُ فَتحَةً في حائِطٍ قد تَلدَغُهُ حَيَّة.‏

٩ مَن يَقلَعُ حِجارَةً يُمكِنُ أن تُؤْذِيَه،‏ ومَن يُقَطِّعُ حَطَبًا يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلخَطَر.‏ *

١٠ إذا لم تَعُدِ الفَأسُ حادَّةً وصاحِبُها لم يَسُنَّها،‏ يُضطَرُّ أن يَبذُلَ جُهدًا كَبيرًا.‏ أمَّا الحِكمَةُ فتُساعِدُ على تَحقيقِ النَّجاح.‏

١١ إذا لَدَغَتِ الحَيَّةُ المُشَعوِذَ * قَبلَ أن يَسحَرَها،‏ فلا فائِدَةَ مِن مَهارَتِه.‏ *

١٢ كَلِماتُ الحَكيمِ تَجلُبُ لهُ الرِّضى،‏ *+ أمَّا شَفَتَا الغَبِيِّ فتُدَمِّرانِه.‏ + ١٣ أوَّلُ كَلِماتٍ تَخرُجُ مِن فَمِهِ هي حَماقَة،‏ + وآخِرُ كَلِماتِهِ جُنونٌ يُؤَدِّي إلى كارِثَة.‏ ١٤ مع ذلِك،‏ لا يَتَوَقَّفُ الأحمَقُ عنِ الكَلام.‏ +

الإنسانُ لا يَعرِفُ ماذا سيَحصُل؛‏ مَن يَقدِرُ أن يُخبِرَهُ ماذا سيَحصُلُ مِن بَعدِه؟‏ +

١٥ عَمَلُ الغَبِيِّ يُرهِقُه،‏ لِأنَّهُ لا يَعرِفُ حتَّى كَيفَ يَجِدُ طَريقَهُ إلى المَدينَة.‏

١٦ يا وَيْلَ الأرضِ الَّتي يَحكُمُ علَيها مَلِكٌ صَبِيّ،‏ + ويَعمَلُ رُؤَساؤُها * وَلائِمَ مِنَ الصَّباح!‏ ١٧ ما أسعَدَ الأرضَ الَّتي مَلِكُها هوَ ابْنُ نُبَلاء،‏ ورُؤَساؤُها يَأكُلونَ ويَشرَبونَ في الوَقتِ المُناسِبِ لِيَنالوا القُوَّةَ لا لِيَسكَروا!‏ +

١٨ بِسَبَبِ الكَسَلِ الكَثيرِ يَهبِطُ خَشَبُ السَّقف،‏ وبِسَبَبِ اليَدِ المُتَراخِيَة يُنَقِّطُ سَقفُ البَيت.‏ +

١٩ الخُبزُ * يُحَضَّرُ لِيُفَرِّحَ الإنسان،‏ * والنَّبيذُ يَجعَلُ الحَياةَ مُمتِعَة؛‏ + أمَّا المالُ فيُلَبِّي كُلَّ الحاجات.‏ +

٢٠ لا تَسُبَّ * المَلِكَ + حتَّى في أفكارِك،‏ * ولا تَسُبَّ غَنِيًّا في غُرفَةِ نَومِك؛‏ لِأنَّ طَيرَ السَّماءِ قد يَنقُلُ صَوتَك،‏ * والعُصفورَ * يُمكِنُ أن يُكَرِّرَ ما قُلتَه.‏

١١ إرْمِ خُبزَكَ على المِياه،‏ + لِأنَّكَ ستَجِدُهُ بَعدَ أيَّامٍ كَثيرَة.‏ + ٢ أعْطِ حِصَّةً مِمَّا لَدَيكَ لِسَبعَةِ أشخاصٍ أو حتَّى ثَمانِيَة،‏ + لِأنَّكَ لا تَعرِفُ أيُّ مُصيبَةٍ * ستَحصُلُ على الأرض.‏

٣ إذا امتَلَأَتِ الغُيومُ بِالماء،‏ تَسكُبُ مَطَرًا غَزيرًا على الأرض.‏ وإذا وَقَعَت شَجَرَةٌ نَحوَ الجَنوبِ أو نَحوَ الشَّمال،‏ فهي تَبْقى في المَكانِ الَّذي وَقَعَت فيه.‏

٤ الَّذي يُراقِبُ الرِّيحَ لا يَزرَع،‏ والَّذي يَنظُرُ إلى الغُيومِ لا يَحصُد.‏ +

٥ مِثلَما أنَّكَ لا تَفهَمُ كَيفَ يُنَمِّي الرُّوحُ عِظامَ طِفلٍ * في بَطنِ الحُبْلى،‏ + كذلِك لا تَفهَمُ عَمَلَ اللّٰهِ الَّذي يَفعَلُ كُلَّ شَيء.‏ +

٦ إزرَعِ البُذورَ في الصَّباح،‏ ولا تُرَيِّحْ يَدَكَ حتَّى المَساء؛‏ + لِأنَّكَ لا تَعرِفُ أيُّ بُذورٍ ستَنجَح:‏ الَّتي زَرَعتَها في الصَّباحِ أوِ الَّتي زَرَعتَها في المَساءِ أو كُلُّها ستَنجَح.‏

٧ النُّورُ حُلْو؛‏ وجَيِّدٌ أن تَرى العَيْنانِ الشَّمس.‏ ٨ فإذا عاشَ الإنسانُ سَنَواتٍ كَثيرَة،‏ فلْيَتَمَتَّعْ بها كُلِّها.‏ + ولكنْ يَجِبُ أن يَتَذَكَّرَ أنَّ أيَّامَ الظَّلامِ قد تَكونُ كَثيرَة.‏ كُلُّ ما سيَأتي هو فارِغ.‏ +

٩ إفرَحْ أيُّها الشَّابُّ خِلالَ شَبابِك،‏ ولْيَفرَحْ قَلبُكَ في أيَّامِ شَبابِك.‏ إمْشِ في الطَّريقِ الَّذي يُفرِحُ قَلبَكَ واذهَبْ أينَما تُوَجِّهُكَ عَيْناك.‏ ولكنِ اعرِفْ أنَّ اللّٰهَ سيُحاسِبُكَ على كُلِّ شَيء.‏ + ١٠ لِذلِك تَجَنَّبْ كُلَّ ما يُسَبِّبُ لكَ وَجَعَ القَلب،‏ وأَبعِدْ عن جِسمِكَ الأُمورَ المُؤْذِيَة،‏ لِأنَّ الشَّبابَ وقُوَّتَهُ فارِغان.‏ +

١٢ فتَذَكَّرْ خالِقَكَ العَظيمَ في أيَّامِ شَبابِك،‏ + قَبلَ أن تَأتِيَ الأيَّامُ الصَّعبَة *+ والسَّنَواتُ الَّتي تَقولُ فيها:‏ «لم أعُدْ أتَمَتَّعُ بِالحَياة»،‏ ٢ قَبلَ أن تُظلِمَ الشَّمسُ والنُّورُ والقَمَرُ والنُّجوم،‏ + وتَعودَ الغُيومُ مِن بَعدِ * المَطَر،‏ ٣ قَبلَ أن يَأتِيَ اليَومُ حينَ يَرجُفُ حُرَّاسُ البَيت،‏ ويَنحَني الرِّجالُ الأقوِياء،‏ وتَتَوَقَّفُ النِّساءُ عنِ الطَّحنِ لِأنَّ عَدَدَهُنَّ صارَ قَليلًا،‏ وتَنظُرُ السَّيِّداتُ مِنَ الشَّبابيكِ ويَرَيْنَ ظَلامًا،‏ + ٤ قَبلَ أن تُغلَقَ الأبوابُ الَّتي على الشَّارِع،‏ ويَنخَفِضَ صَوتُ المِطحَنَة،‏ ويَستَيقِظَ الشَّخصُ على صَوتِ الطَّير،‏ وتُغَنِّيَ المُغَنِّياتُ بِصَوتٍ مُنخَفِض،‏ + ٥ قَبلَ أن يَخافَ الشَّخصُ مِنَ المُرتَفَعاتِ ومِنَ المَخاطِرِ في الطَّريق،‏ قَبلَ أن يُزهِرَ اللَّوْز،‏ + ويَجُرَّ الجُندُبُ * نَفْسَه،‏ وتَصيرَ ثَمَرَةُ الأَصَفِ * بِلا نَفع،‏ لِأنَّ الإنسانَ ذاهِبٌ إلى بَيتِهِ الدَّائِمِ + والنَّدَّابينَ يَدورونَ في الشَّارِع،‏ + ٦ تَذَكَّرْهُ قَبلَ أن يَنقَطِعَ حَبلُ الفِضَّة،‏ وتَنسَحِقَ طاسَةُ الذَّهَب،‏ وتَنكَسِرَ الجَرَّةُ الَّتي عِندَ النَّبع،‏ وتَنسَحِقَ البَكَرَةُ الَّتي تَسحَبُ الماءَ مِنَ البِئر.‏ * ٧ عِندَئِذٍ الإنسانُ الَّذي أتى مِنَ التُّرابِ يَعودُ إلى التُّراب،‏ + والرُّوحُ * تَرجِعُ إلى اللّٰهِ الَّذي أعْطاها.‏ +

٨ ‏«فارِغٌ * تَمامًا!‏»،‏ يَقولُ المُعَلِّم،‏ *+ «كُلُّ شَيءٍ فارِغ».‏ +

٩ إنَّ المُعَلِّمَ لم يُصبِحْ حَكيمًا فَقَط،‏ بل ظَلَّ يُعَلِّمُ الشَّعبَ ما يَعرِفُه،‏ + وتَأمَّلَ وتَعَمَّقَ في البَحث،‏ لِيَجمَعَ * أمثالًا كَثيرَة.‏ + ١٠ لقد سَعى المُعَلِّمُ أن يَجِدَ كَلِماتٍ مُفرِحَة + ويَكتُبَ كَلِماتٍ صَحيحَة ودَقيقَة.‏ *

١١ كَلِماتُ الحُكَماءِ كالمَناخِس،‏ *+ وأقوالُهُمُ الَّتي يَجمَعونَها هي مِثلُ مَساميرَ مَغروزَة بِثَبات؛‏ إنَّها تَأتي مِن راعٍ واحِد.‏ ١٢ أمَّا بِخُصوصِ كُلِّ الأشياءِ الأُخْرى يا ابْني،‏ فانتَبِهْ لِهذا التَّحذير:‏ لا نِهايَةَ لِتَأليفِ كُتُبٍ كَثيرَة،‏ والانشِغالُ الكَثيرُ بها مُتعِبٌ لِلجَسَد.‏ +

١٣ وبَعدَ كُلِّ ما قيل،‏ الخُلاصَةُ هي هذِه:‏ خَفِ اللّٰهَ + وأطِعْ وَصاياه،‏ + لِأنَّ هذا هو كُلُّ المَطلوبِ مِنَ الإنسان.‏ + ١٤ فاللّٰهُ سيُقَيِّمُ كُلَّ عَمَل،‏ حتَّى كُلَّ ما عُمِلَ في الخَفاء،‏ لِيَحكُمَ هل هو جَيِّدٌ أم سَيِّئ.‏ +

حرفيًّا:‏ «الجامعة»،‏ أي الذي يجمع الناس.‏

أو:‏ «بلا قيمة؛‏ بلا نفع».‏

حرفيًّا:‏ «تحت الشمس».‏

أو:‏ «سيول الشتاء؛‏ السيول الموسمية».‏

أو:‏ «الغباء الشديد».‏

أو:‏ «أفراح».‏

أو:‏ «الأفراح».‏

أو:‏ «ممتلكات خاصة بـ‍».‏

أو:‏ «سيِّدة نبيلة بل سيِّدات».‏

حرفيًّا:‏ «طلبته عيناي».‏

أو:‏ «فرح».‏

أو:‏ «حصتي».‏

أو:‏ «فائدة».‏

حرفيًّا:‏ «عيناه في رأسه».‏

حرفيًّا:‏ «تحت الشمس».‏

حرفيًّا:‏ «تحت الشمس».‏

حرفيًّا:‏ «تحت الشمس».‏

أو:‏ «حصته».‏

أو:‏ «ومصيبة كبيرة».‏

حرفيًّا:‏ «واجتهاد قلبه».‏

حرفيًّا:‏ «تحت الشمس».‏

حرفيًّا:‏ «ويُري نفسه الخير من».‏

حرفيًّا:‏ «للقفز».‏

أو:‏ «مرتَّبًا؛‏ مناسبًا».‏

حرفيًّا:‏ «ويرى الخير من».‏

أو:‏ «يفتِّش عن».‏

أو ربما:‏ «ما قد مضى».‏

أو:‏ «حصته».‏

أو:‏ «تعبًا».‏

حرفيًّا:‏ «ويأكل لحمه».‏

حرفيًّا:‏ «كمشة».‏

حرفيًّا:‏ «كمشتَين».‏

أو:‏ «مكافأة جيدة على».‏

أو:‏ «الحبل المؤلَّف من ثلاثة خيوط».‏

أو:‏ «بسهولة».‏

ربما إشارة إلى الولد الحكيم.‏

أو:‏ «الهموم».‏

حرفيًّا:‏ «يجعل جسدك».‏

أو:‏ «الرسول».‏

أو:‏ «مصيبة كبيرة».‏

أو:‏ «مصيبة كبيرة».‏

حرفيًّا:‏ «كل أيامه يأكل في الظلام».‏

حرفيًّا:‏ «ويرى الخير من».‏

حرفيًّا:‏ «يجتهد فيه تحت الشمس».‏

أو:‏ «حصته».‏

أو:‏ «حصته».‏

أو:‏ «يتذكَّر».‏

أو:‏ «مصيبة».‏

حرفيًّا:‏ «أن نفسه».‏

أو:‏ «نفسه لم تتمتَّع».‏

أو:‏ «قبل أن يكون له قبر».‏

حرفيًّا:‏ «له راحة أكثر».‏

حرفيًّا:‏ «نفسه».‏

حرفيًّا:‏ «كيف يسير أمام الأحياء».‏

أو:‏ «يجادل».‏

أو ربما:‏ «الأمور».‏

حرفيًّا:‏ «الاسم».‏

حرفيًّا:‏ «على الحيِّ أن يضع ذلك في قلبه».‏

أو:‏ «التسلية».‏

حرفيًّا:‏ «أغنية».‏

أو:‏ «الحَلَّة».‏

أو:‏ «لا تأخذ على خاطرك بسهولة».‏ حرفيًّا:‏ «لا تُسرِع بروحك إلى الغضب».‏

أو ربما:‏ «هو علامة الأغبياء».‏

أي:‏ الأحياء.‏

أو:‏ «لا يكتشف البشر».‏

أو:‏ «لا تتزمَّت».‏

حرفيًّا:‏ «لا تكن بارًّا أكثر من اللازم».‏

حرفيًّا:‏ «لا تكن شريرًا أكثر من اللازم».‏

حرفيًّا:‏ «لا توجِّه قلبك إلى كل».‏

أو:‏ «يدعو بالشر عليك».‏

أو:‏ «دعوتَ بالشر على».‏

حرفيًّا:‏ «قلبي».‏

حرفيًّا:‏ «الجامعة»،‏ أي الذي يجمع الناس.‏

أو:‏ «رجلًا مستقيمًا».‏

أو:‏ «تفسير المسائل».‏

أو:‏ «والحكم».‏

أو:‏ «وحكم».‏

أو:‏ «النَّفَس؛‏ الريح».‏

أو ربما:‏ «لا يقدر الشر أن ينجِّي الأشرار».‏

حرفيًّا:‏ «قلبي».‏

أو:‏ «مُحبِط».‏

أو ربما:‏ «العمل الذي بسببه لا ينام الناس».‏

حرفيًّا:‏ «وضعتُ كل هذا في قلبي».‏

حرفيًّا:‏ «إلى الأموات».‏

أو:‏ «أُجرة».‏

أي:‏ ثيابًا لونها فاتح تعكس مزاجًا سعيدًا،‏ وليس ثياب الحداد.‏

حرفيًّا:‏ «تحت الشمس».‏

بالعبرانية شِئول،‏ مكان مجازي يرقد فيه الأموات.‏

حرفيًّا:‏ «وقته».‏

أو:‏ «الكوارث».‏

حرفيًّا:‏ «هو عن يمينه».‏

حرفيًّا:‏ «هو عن شماله».‏

حرفيًّا:‏ «يكون ناقص القلب».‏

حرفيًّا:‏ «روح؛‏ نَفَس».‏

حرفيًّا:‏ «والأغنياء».‏

أو ربما:‏ «يجب أن يأخذ حذره منه».‏

أو:‏ «الحاوي؛‏ الذي يرقي الحيَّات».‏

حرفيًّا:‏ «من سيِّد اللسان».‏

أو:‏ «مفرحة».‏

أو:‏ «أمراؤها».‏

أو:‏ «الطعام».‏

أو:‏ «للضحك».‏

أو:‏ «لا تدعُ بالشر على».‏

أو ربما:‏ «على فراشك».‏

أو:‏ «الرسالة».‏

حرفيًّا:‏ «ما له جناح».‏

أو:‏ «كارثة».‏

حرفيًّا:‏ «العظام».‏

أو:‏ «أيام الضيق».‏

أو ربما:‏ «ومعها».‏

أو:‏ «القبُّوط».‏

أو:‏ «الكَبَر؛‏ الشفلَّح»،‏ وهو نوع من الثمار يفتح الشهية.‏

حرفيًّا:‏ «الجب».‏

أو:‏ «قوة الحياة».‏

أو:‏ «بلا قيمة؛‏ بلا نفع».‏

حرفيًّا:‏ «الجامعة»،‏ أي الذي يجمع الناس.‏

أو:‏ «ليرتِّب».‏

أو:‏ «كلمات الحق بدقة».‏

المنخس هو عصا مسنَّنة تُستعمَل لدفع الحيوان إلى الأمام وتوجيهه.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة