سِفرُ الجامِعَة
١ كَلامُ المُعَلِّم، *+ ابْنِ دَاوُد، المَلِكِ في أُورُشَلِيم: +
٦ الرِّيحُ تَذهَبُ إلى الجَنوب، ثُمَّ تَدورُ لِتَرجِعَ إلى الشَّمال؛
الرِّيحُ تَدورُ وتَدور، هي تَدورُ بِاستِمرار.
٧ كُلُّ الأنهارِ * تَجْري إلى البَحر، لكنَّ البَحرَ لا يَمتَلِئ. +
ثُمَّ تَرجِعُ الأنهارُ إلى المَكانِ الَّذي جاءَت مِنهُ لِتَجْرِيَ مُجَدَّدًا. +
٨ كُلُّ الأُمورِ مُتعِبَة؛
لا أحَدَ يَقدِرُ أن يَتَكَلَّمَ عنها كُلِّها.
العَينُ لا تَكتَفي بِما تَراهُ
ولا الأُذُنُ بِما تَسمَعُه.
٩ ما حَصَلَ مِن قَبل سيَحصُلُ مُجَدَّدًا،
وما عُمِلَ مِن قَبل سيُعمَلُ مُجَدَّدًا؛
لا شَيءَ جَديدٌ تَحتَ الشَّمس. +
١٠ هل هُناك شَيءٌ يُقالُ عنه: «أُنظُر، هذا جَديد!»؟
كَلَّا، فهو مَوْجودٌ مِن زَمان،
مَوْجودٌ مِن قَبلِ أن نولَد.
١١ لا أحَدَ يَتَذَكَّرُ الَّذينَ عاشوا في الماضي،
ولا أحَدَ سيَتَذَكَّرُ الَّذينَ يَأتونَ مِن بَعدِهِم.
وهؤُلاء أيضًا لن يَتَذَكَّرَهُمُ الَّذينَ سيَأتونَ لاحِقًا. +
١٢ أنا، المُعَلِّم، مَلِكٌ على إسْرَائِيل في أُورُشَلِيم. + ١٣ صَمَّمتُ مِن كُلِّ قَلبي أن أستَعمِلَ حِكمَتي + لِأدرُسَ وأستَكشِفَ كُلَّ ما عُمِلَ تَحتَ السَّماء، + أيِ الأعمالَ الشَّاقَّة الَّتي أعْطاها اللّٰهُ لِلبَشَرِ لِيَنشَغِلوا بها.
١٤ نَظَرتُ إلى كُلِّ ما عُمِلَ تَحتَ الشَّمس،
فوَجَدتُ أنَّ كُلَّ شَيءٍ فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح. +
١٥ ما هو أعوَجُ لا يُمكِنُ أن يُقَوِّمَهُ أحَد،
والَّذي لَيسَ مَوْجودًا لا يُمكِنُ عَدُّه.
١٦ ثُمَّ قُلتُ في قَلبي: «لقدِ اكتَسَبتُ حِكمَةً عَظيمَة، أكثَرَ مِن كُلِّ الَّذينَ كانوا قَبلي في أُورُشَلِيم، + واكتَسَبَ قَلبي الكَثيرَ مِنَ الحِكمَةِ والمَعرِفَة». + ١٧ فصَمَّمتُ مِن كُلِّ قَلبي أن أعرِفَ الحِكمَةَ وأعرِفَ الجُنونَ * والحَماقَة. + فوَجَدتُ أنَّ هذا أيضًا رَكضٌ وَراءَ الرِّيح.
٢ ثُمَّ قُلتُ في قَلبي: «سأُجَرِّبُ مَلَذَّاتِ * الحَياةِ وأرى هل يَأتيني الخَيرُ مِنها». فوَجَدتُ أنَّ هذا أيضًا فارِغ.
٢ قُلتُ عنِ الضِّحْك: «إنَّهُ جُنون!»،
وعنِ المَلَذَّات: * «ما الفائِدَةُ مِنها؟».
٣ قَرَّرتُ أن أتَمَتَّعَ بِالنَّبيذ، + ولكنْ مِن دونِ أن أتَخَلَّى عن حِكمَتي. وأيضًا جَرَّبتُ أُمورًا حَمقاءَ لِأعرِفَ ما هو أفضَلُ شَيءٍ يَقدِرُ البَشَرُ أن يَفعَلوهُ في أيَّامِ حَياتِهِمِ القَليلَة تَحتَ السَّماء. ٤ عَمِلتُ أعمالًا عَظيمَة: + بَنَيتُ لِنَفْسي بُيوتًا، + وغَرَستُ لِنَفْسي كُرومًا. + ٥ عَمِلتُ لِنَفْسي بَساتينَ وحَدائِق، وزَرَعتُ فيها أشجارًا مُثمِرَة مِن كُلِّ نَوع. ٦ صَنَعتُ لِنَفْسي بِرَكًا لِتَسْقِيَ الأشجارَ الصَّغيرَة في غابَتي. ٧ إمتَلَكتُ خُدَّامًا وخادِمات، + وكانَ عِندي خُدَّامٌ وُلِدوا في بَيتي. واشتَرَيتُ مَواشي كَثيرَة مِنَ البَقَرِ والغَنَم، + أكثَرَ مِن كُلِّ الَّذينَ حَكَموا قَبلي في أُورُشَلِيم. ٨ جَمَعتُ لِنَفْسي فِضَّةً وذَهَبًا، + كُنوزًا مِنَ * المُلوكِ والوِلايات. + وجَمَعتُ حَولي مُغَنِّينَ ومُغَنِّيات، وأيضًا ما يُفَرِّحُ كَثيرًا أبناءَ البَشَر: إمرَأةً بل نِساءً كَثيرات. * ٩ فصِرتُ عَظيمًا وتَفَوَّقتُ على كُلِّ الَّذينَ كانوا قَبلي في أُورُشَلِيم. + وفي كُلِّ ذلِك، بَقِيَت حِكمَتي معي.
١٠ لم أحرِمْ نَفْسي مِن أيِّ شَيءٍ رَغِبتُ فيه. *+ ولم أمنَعْ عن قَلبي أيَّ مُتعَة، * لِأنَّ قَلبي فَرِحَ بِكُلِّ عَمَلي الَّذي اجتَهَدتُ فيه، وكانَت هذِه مُكافَأَتي * مِن كُلِّ تَعَبي. + ١١ ولكنْ عِندَما فَكَّرتُ في كُلِّ الأعمالِ الَّتي عَمِلَتها يَدايَ وفي كُلِّ التَّعَبِ الَّذي تَعِبتُهُ لِأُنجِزَها، + رَأيتُ أنَّ كُلَّ شَيءٍ فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح؛ + لا شَيءَ لهُ قيمَةٌ حَقيقِيَّة * تَحتَ الشَّمس. +
١٢ ثُمَّ وَجَّهتُ انتِباهي إلى الحِكمَةِ والجُنونِ والحَماقَة. + (فماذا يَقدِرُ الشَّخصُ الَّذي يَأتي بَعدَ المَلِكِ أن يَفعَل؟ لا شَيءَ غَيرَ الَّذي عُمِلَ مِن قَبل.) ١٣ فرَأيتُ أنَّ الحِكمَةَ أفضَلُ مِنَ الحَماقَة، + مِثلَما أنَّ النُّورَ أفضَلُ مِنَ العَتمَة.
١٤ الحَكيمُ عَيْناهُ مَفتوحَتان، *+ أمَّا الغَبِيُّ فيَمْشي في الظَّلام. + لكنِّي وَجَدتُ أيضًا أنَّ هُناك مَصيرًا واحِدًا لِلاثنَيْن. + ١٥ فقُلتُ في قَلبي: «ما يَحصُلُ لِلغَبِيِّ سيَحصُلُ لي أنا أيضًا». + إذًا، ماذا استَفَدتُ مِنَ الحِكمَةِ الفائِقَة الَّتي اكتَسَبتُها؟ لِذلِك قُلتُ في قَلبي: «هذا أيضًا فارِغ». ١٦ فذِكْرى الحَكيمِ لا تَدومُ وكَذلِك ذِكْرى الغَبِيّ. + الكُلُّ سيُنْسى في الأيَّامِ القادِمَة. والحَكيمُ يَموت، مَثَلُهُ مَثَلُ الغَبِيّ. +
١٧ فصِرتُ أكرَهُ الحَياة، + لِأنَّ كُلَّ ما يُعمَلُ تَحتَ الشَّمسِ هو مُعاناةٌ في نَظَري؛ كُلُّ شَيءٍ فارِغٌ + كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح. + ١٨ وصِرتُ أكرَهُ كُلَّ ما اجتَهَدتُ مِن أجْلِهِ خِلالَ حَياتي، *+ لِأنِّي سأترُكُهُ لِلَّذي يَأتي مِن بَعدي. + ١٩ ومَن يَعرِفُ هل سيَكونُ حَكيمًا أو أحمَق؟! + مع ذلِك، سيَضَعُ يَدَهُ على كُلِّ ما جَمَّعتُهُ بِتَعَبي وحِكمَتي خِلالَ حَياتي. * هذا أيضًا فارِغ. ٢٠ فبَدَأ قَلبي يَيأسُ مِن كُلِّ عَمَلي الَّذي اجتَهَدتُ فيهِ خِلالَ حَياتي. * ٢١ فالإنسانُ قد يَجتَهِدُ في عَمَلِهِ ويَستَعمِلُ الحِكمَةَ والمَعرِفَةَ والمَهارَة، لكنَّهُ يُضطَرُّ أن يَترُكَ كُلَّ مُمتَلَكاتِهِ * لِشَخصٍ لم يَتعَبْ فيها. + هذا أيضًا فارِغٌ ومُحزِنٌ جِدًّا. *
٢٢ حَقًّا، ماذا يَستَفيدُ الإنسانُ مِن كُلِّ تَعَبِهِ وطُموحِهِ الَّذي يَدفَعُهُ * أن يَعمَلَ بِاجتِهادٍ خِلالَ حَياتِه؟ *+ ٢٣ فخِلالَ كُلِّ أيَّامِه، يُسَبِّبُ لهُ عَمَلُهُ الألَمَ والإحباط، + وحتَّى في اللَّيلِ لا يَرتاحُ قَلبُه. + هذا أيضًا فارِغ.
٢٤ لا شَيءَ أفضَلُ لِلإنسانِ مِن أن يَأكُلَ ويَشرَبَ ويَتَمَتَّعَ * بِعَمَلِهِ الَّذي يَجتَهِدُ فيه. + أنا وَجَدتُ أنَّ هذا أيضًا هو مِنَ اللّٰه. + ٢٥ ومَن يَأكُلُ ويَشرَبُ أفضَلَ مِنِّي؟! +
٢٦ اللّٰهُ يُعْطي مَن يُرْضيهِ حِكمَةً ومَعرِفَةً وفَرَحًا، + لكنَّهُ يَجعَلُ الخاطِئَ يَنشَغِلُ بِجَمعِ المُمتَلَكاتِ وتَخزينِها كَي يُعْطِيَها لِمَن يُرْضي اللّٰه. + هذا أيضًا فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.
٣ هُناك وَقتٌ لِكُلِّ شَيء،
وَقتٌ مُناسِبٌ لِكُلِّ أمرٍ تَحتَ السَّماء:
٢ لِلوِلادَةِ وَقت، ولِلمَوتِ وَقت؛
لِلغَرسِ وَقت، ولِاقتِلاعِ المَغروسِ وَقت؛
٣ لِلقَتلِ وَقت، ولِلشِّفاءِ وَقت؛
لِلهَدمِ وَقت، ولِلبِناءِ وَقت؛
٤ لِلبُكاءِ وَقت، ولِلضِّحْكِ وَقت؛
لِلنَّدْبِ وَقت، ولِلرَّقصِ * وَقت؛
٥ لِرَمْيِ الحِجارَةِ وَقت، ولِجَمعِ الحِجارَةِ وَقت؛
لِلمُعانَقَةِ وَقت، ولِلتَّوَقُّفِ عنِ المُعانَقَةِ وَقت؛
٦ لِلسَّعْيِ وَراءَ شَيءٍ وَقت، ولِقُبولِ خَسارَتِهِ وَقت؛
لِلاحتِفاظِ بِالشَّيءِ وَقت، ولِرَمْيِهِ وَقت؛
٧ لِلتَّمزيقِ + وَقت، ولِلخِياطَةِ وَقت؛
لِلسُّكوتِ + وَقت، ولِلتَّكَلُّمِ + وَقت؛
٨ لِلمَحَبَّةِ وَقت، ولِلكُرْهِ + وَقت؛
لِلحَربِ وَقت، ولِلسَّلامِ وَقت.
٩ ماذا يَستَفيدُ العامِلُ مِن كُلِّ جُهودِه؟ + ١٠ لقد رَأيتُ العَمَلَ الَّذي أعْطاهُ اللّٰهُ لِلبَشَرِ لِيَنشَغِلوا به. ١١ هو عَمِلَ كُلَّ شَيءٍ جَميلًا * في الوَقتِ المُناسِب. + وأيضًا وَضَعَ الأبَدِيَّةَ في قَلبِهِم؛ مع ذلِك لن يَعرِفَ البَشَرُ كامِلًا أعمالَ اللّٰهِ مِن بِدايَتِها إلى نِهايَتِها.
١٢ هذا ما استَنتَجتُه: لا شَيءَ أفضَلُ لهُم مِن أن يَفرَحوا ويَعمَلوا الصَّلاحَ في حَياتِهِم، + ١٣ وأيضًا كُلُّ إنسانٍ يَجِبُ أن يَأكُلَ ويَشرَبَ ويَتَمَتَّعَ * بِكُلِّ عَمَلِهِ الَّذي يَجتَهِدُ فيه. إنَّها هَدِيَّةٌ مِنَ اللّٰه. +
١٤ عَرَفتُ أنَّ كُلَّ ما يَعمَلُهُ اللّٰهُ سيَبْقى إلى الأبَد؛ لا أحَدَ يَقدِرُ أن يَزيدَ علَيهِ أو يُنَقِّصَ مِنه. هكَذا عَمِلَ اللّٰهُ كُلَّ شَيءٍ لِكَي يَخافَهُ النَّاس. +
١٥ كُلُّ ما يَحصُلُ قد حَصَلَ مِن قَبل، وما سيَأتي كانَ مَوْجودًا مِن قَبل؛ + واللّٰهُ سيُحَقِّقُ * ما يَسْعى النَّاسُ وَراءَه. *
١٦ ورَأيتُ أيضًا هذا تَحتَ الشَّمس: بَدَلَ العَدلِ هُناك شَرّ، وبَدَلَ الاستِقامَةِ هُناك شَرّ. + ١٧ لِذلِك قُلتُ في قَلبي: «سيُحاسِبُ اللّٰهُ المُستَقيمَ والشِّرِّيرَ أيضًا، + فكُلُّ أمرٍ أو عَمَلٍ لهُ وَقت».
١٨ قُلتُ أيضًا في قَلبي عنِ البَشَرِ إنَّ اللّٰهَ يَمتَحِنُهُم ويُريهِم أنَّهُم كالحَيَوانات، ١٩ لِأنَّ مَصيرَ الإنسانِ هو مِثلُ مَصيرِ الحَيَوان؛ الاثنانِ لهُما نَفْسُ المَصير. + مِثلَما تَموتُ الحَيَواناتُ يَموتُ البَشَر؛ كُلُّهُم لَدَيهِمِ الرُّوحُ نَفْسُها. + إذًا، لَيسَ لِلإنسانِ أفضَلِيَّةٌ على الحَيَوان؛ كُلُّ شَيءٍ فارِغ! ٢٠ الكُلُّ يَذهَبونَ إلى نَفْسِ المَكان. + كُلُّهُم مِنَ التُّراب، + وكُلُّهُم يَعودونَ إلى التُّراب. + ٢١ مَن يَعرِفُ حَقًّا إذا كانَت روحُ البَشَرِ تَصعَدُ إلى فَوق وروحُ الحَيَواناتِ تَنزِلُ تَحتَ الأرض؟! + ٢٢ فرَأيتُ أنَّهُ لا شَيءَ أفضَلُ لِلإنسانِ مِن أن يَتَمَتَّعَ بِعَمَلِه، + لِأنَّ هذِه هي مُكافَأَتُه؛ * فمَن يَقدِرُ أن يُرِيَهُ ما سيَحصُلُ مِن بَعدِه؟! +
٤ ومِن جَديدٍ وَجَّهتُ انتِباهي إلى كُلِّ الظُّلمِ الَّذي يَحصُلُ تَحتَ الشَّمس. ورَأيتُ دُموعَ المَظلومينَ ولا أحَدَ يُواسيهِم؛ + الَّذينَ يَظلِمونَهُم عِندَهُمُ السُّلطَة، أمَّا المَظلومونَ فلا أحَدَ يُواسيهِم. ٢ لِذلِك هَنيئًا لِلَّذينَ ماتوا ولَيسَ لِلَّذينَ هُم أحياء. + ٣ والأفضَلُ مِنَ الاثنَيْنِ هوَ الَّذي لم يولَدْ بَعد، + الَّذي لم يَرَ الأعمالَ الشِّرِّيرَة الَّتي تُعمَلُ تَحتَ الشَّمس. +
٤ ورَأيتُ أنَّ جُهودًا كَبيرَة * ومَهارَةً في العَمَلِ تَنتِجُ مِنَ المُنافَسَةِ بَينَ النَّاس؛ + هذا أيضًا فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.
٥ الغَبِيُّ يَبْقى مَكتوفَ اليَدَيْنِ حتَّى لَو كانَ جِسمُهُ يَذوب. *+
٦ قَليلٌ * مِنَ الرَّاحَةِ أفضَلُ مِنَ الكَثيرِ * مِنَ التَّعَبِ والرَّكضِ وَراءَ الرِّيح. +
٧ ثُمَّ وَجَّهتُ انتِباهي إلى أُمورٍ فارِغَة أُخْرى تَحتَ الشَّمس: ٨ هُناك شَخصٌ وَحيد، بِلا رَفيقٍ ولا ابْنٍ ولا أخ. مع ذلِك لا يَتَوَقَّفُ عنِ العَمَل، وعَيْناهُ لا تَشبَعانِ أبَدًا مِنَ الغِنى. + وهو قد لا يَسألُ نَفْسَه: ‹لِمَن أتعَبُ وأحرِمُ نَفْسي مِنَ الخَيرات؟›. + إنَّ ما يَعمَلُهُ فارِغٌ ومُحبِط. +
٩ إثنانِ أفضَلُ مِن واحِدٍ + لِأنَّهُما يَنالانِ فائِدَةً أكبَرَ مُقابِلَ * تَعَبِهِما. ١٠ فإذا وَقَعَ واحِدٌ يُقيمُهُ شَريكُه. ولكنْ ماذا يَحصُلُ لِلَّذي يَقَعُ ولَيسَ لَدَيهِ مَن يُقيمُه؟!
١١ وإذا استَلْقى اثنانِ معًا، فهُما يَدفَآن. ولكنْ كَيفَ يَدفَأُ مَن هو وَحْدَه؟ ١٢ أيضًا، قد يَقْوى أحَدٌ على شَخصٍ واحِد، لكنَّ اثنَيْنِ معًا يَقدِرانِ أن يَقِفا في وَجهِه. والحَبلُ المَثلوثُ * لا يَنقَطِعُ بِسُرعَة. *
١٣ وَلَدٌ فَقيرٌ لكنْ حَكيمٌ أفضَلُ مِن مَلِكٍ مُسِنٍّ لكنْ غَبِيٌّ + لم يَعُدْ يُريدُ أن يَسمَعَ التَّحذيرات. + ١٤ فهو * خَرَجَ مِنَ السِّجنِ لِيَصيرَ مَلِكًا، + مع أنَّهُ وُلِدَ فَقيرًا خِلالَ حُكمِ المَلِكِ المُسِنّ. + ١٥ لقد فَكَّرتُ في ما يَحصُلُ مع كُلِّ الأحياءِ الَّذينَ يَمْشونَ تَحتَ الشَّمس، وما يَحصُلُ معَ المَلِكِ الشَّابِّ الَّذي يَأخُذُ مَكانَ المَلِكِ السَّابِق. ١٦ في البِدايَة، يَكونُ عَدَدُ الَّذينَ يُؤَيِّدونَهُ كَبيرًا جِدًّا، لكنَّ النَّاسَ لا يَفرَحونَ بهِ في وَقتٍ لاحِق. + هذا أيضًا فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.
٥ إنتَبِهْ لِخُطُواتِكَ حينَ تَذهَبُ إلى بَيتِ اللّٰه؛ + أفضَلُ أن تَذهَبَ لِتَسمَعَ + ما يُقالُ هُناك مِن أن تَذهَبَ لِتُقَدِّمَ ذَبيحَةً مِثلَ الأغبِياء، + لِأنَّهُم لَيسوا مُنتَبِهينَ أنَّ ما يَفعَلونَهُ شَرّ.
٢ لا تَتَسَرَّعْ في الكَلام، ولا تَسمَحْ لِقَلبِكَ أن يَتَكَلَّمَ دونَ تَفكيرٍ أمامَ اللّٰه؛ + لِأنَّ اللّٰهَ هو في السَّماءِ وأنتَ على الأرض. لِذلِك يَجِبُ أن تَكونَ كَلِماتُكَ قَليلَة. + ٣ الأحلامُ تَأتي مِن كَثرَةِ الانشِغالات، *+ والكَلامُ الغَبِيُّ يَأتي مِن كَثرَةِ الكَلام. + ٤ عِندَما تَنذُرُ نَذْرًا لِلّٰه، أوْفِ بهِ مِن دونِ تَأخير، + فهو لا يَفرَحُ بِالأغبِياء. + لِذلِك أوْفِ نُذورَك. + ٥ أفضَلُ أن لا تَنذُرَ مِن أن تَنذُرَ ولا توفي. + ٦ لا تَدَعْ فَمَكَ يَجعَلُكَ * تُخطِئ، + ولا تَقُلْ قُدَّامَ المَلاكِ * إنَّ النَّذْرَ كانَ خَطَأً. + فلِماذا تُغضِبُ اللّٰهَ بِكَلامِكَ فيُدَمِّرَ بِالتَّالي عَمَلَ يَدَيْك؟ + ٧ فمِثلَما تُؤَدِّي كَثرَةُ الانشِغالاتِ إلى الأحلام، + كذلِك كَثرَةُ الكَلامِ تُؤَدِّي إلى كَلامٍ فارِغ. أمَّا أنتَ فخَفِ اللّٰه. +
٨ إذا رَأيتَ مَسؤولًا في مِنطَقَتِكَ يَظلِمُ الفَقيرَ ويُخالِفُ العَدلَ والصَّواب، فلا تَتَفاجَأْ بِذلِك. + فهُناك مَن هو أعْلى مِن هذا المَسؤولِ ويُراقِبُه، وهُناك أيضًا آخَرونَ أعْلى مِنهُما كِلَيْهِما.
٩ وأيضًا، ما تُنتِجُهُ الأرضُ يُقَسَّمُ علَيهِم كُلِّهِم. حتَّى حاجاتُ المَلِكِ تَأتي مِنَ الحَقل. +
١٠ مَن يُحِبُّ الفِضَّةَ لا يَشبَعُ أبَدًا مِنَ الفِضَّة، ومَن يُحِبُّ الثَّروَةَ لا يَكتَفي أبَدًا. + هذا أيضًا فارِغ. +
١١ عِندَما تَكثُرُ الخَيرات، يَكثُرُ الَّذينَ يَأكُلونَ مِنها. + وماذا يَستَفيدُ صاحِبُها إلَّا بِأن يَنظُرَ إلَيها بِعَيْنَيْه؟! +
١٢ نَومُ العامِلِ حُلْو، إذا أكَلَ قَليلًا أو كَثيرًا. أمَّا الغَنِيُّ فثَروَتُهُ لا تَدَعُهُ يَنام.
١٣ رَأيتُ أمرًا مُحزِنًا جِدًّا * تَحتَ الشَّمس: ثَروَةً يُخَزِّنُها صاحِبُها لكنَّها تَصيرُ سَبَبًا لِأذِيَّتِه. ١٤ ثُمَّ يَخسَرُ ثَروَتَهُ بِسَبَبِ مَشروعٍ لم يَنجَح، وعِندَما يَلِدُ ابْنًا لا يَكونُ عِندَهُ شَيءٌ يُوَرِّثُهُ إيَّاه. +
١٥ عارِيًا يَخرُجُ الإنسانُ مِن بَطنِ أُمِّه، وهكَذا سيَرحَلُ أيضًا. + لا يَقدِرُ أن يَأخُذَ معهُ شَيئًا كمُكافَأَةٍ على كُلِّ تَعَبِه. +
١٦ هذا أيضًا أمرٌ مُحزِنٌ جِدًّا: * مِثلَما جاء، هكَذا سيَرحَل؛ فماذا يَستَفيدُ الَّذي يَظَلُّ يَتعَبُ وتَذهَبُ جُهودُهُ معَ الرِّيح؟! + ١٧ أيضًا، كُلُّ أيَّامِهِ سَوداءُ * فيها الكَثيرُ مِنَ الإحباطِ والغَضَبِ والأمراض. +
١٨ هذا ما رَأيتُ أنَّهُ جَيِّدٌ ولائِق: أن يَأكُلَ المَرءُ ويَشرَبَ ويَتَمَتَّعَ * بِكُلِّ عَمَلِهِ + الَّذي يَجتَهِدُ فيهِ * خِلالَ أيَّامِ حَياتِهِ القَليلَة الَّتي أعْطاهُ إيَّاها اللّٰه، لِأنَّ هذِه هي مُكافَأَتُه. *+ ١٩ وعِندَما يُعْطي اللّٰهُ شَخصًا غِنًى ومُمتَلَكاتٍ + وأيضًا القُدرَةَ أن يَتَمَتَّعَ بها، يَجِبُ أن يَأخُذَ مُكافَأَتَهُ * ويَفرَحَ بِتَعَبِه. إنَّها هَدِيَّةٌ مِنَ اللّٰه. + ٢٠ فعِندَئِذٍ لن يُلاحِظَ * أنَّ أيَّامَ حَياتِهِ تَمُرُّ بِسُرعَة، لِأنَّ اللّٰهَ يَملَأُ قَلبَهُ بِالفَرَح. +
٦ هُناك أمرٌ مُحزِنٌ * آخَرُ رَأيتُهُ تَحتَ الشَّمس، وهو شائِعٌ بَينَ النَّاس: ٢ رَجُلٌ يُعْطيهِ اللّٰهُ غِنًى ومُمتَلَكاتٍ ومَجدًا لِدَرَجَةِ أنَّهُ * يَحصُلُ على كُلِّ ما يَرغَبُ فيه؛ لكنَّ اللّٰهَ لا يُعْطيهِ القُدرَةَ أن يَتَمَتَّعَ بها، بل يَتَمَتَّعُ بها شَخصٌ غَريب. هذا أمرٌ فارِغٌ ومُحزِنٌ جِدًّا. ٣ إذا أنجَبَ شَخصٌ مِئَةَ وَلَدٍ وعاشَ سَنَواتٍ كَثيرَة وصارَ كَبيرًا في العُمر، لكنَّهُ لم يَتَمَتَّعْ * خِلالَ حَياتِهِ * بِالخَيراتِ الَّتي عِندَه، أقولُ إنَّ الَّذي يولَدُ مَيِّتًا أفضَلُ مِنه. + ٤ فهذا الطِّفلُ كانَ مَجيئُهُ بِلا مَعْنى، وماتَ في الظَّلامِ مِن دونِ أن يَكونَ عِندَهُ اسْم. ٥ وهو لم يَرَ الشَّمسَ أبَدًا ولا عَرَفَ شَيئًا، مع ذلِك يَظَلُّ وَضعُهُ أفضَلَ * مِن ذلِكَ الشَّخص. + ٦ فما الفائِدَةُ لَو عاشَ الإنسانُ ألفَ سَنَة، بل ألفَيْ سَنَة، ولم يَتَمَتَّعْ بِالحَياة؟ ألَا يَذهَبُ الجَميعُ إلى نَفْسِ المَكان؟ +
٧ كُلُّ تَعَبِ الإنسانِ هو لِيَملَأَ فَمَه؛ + لكنَّ شَهِيَّتَهُ * لا تَشبَعُ أبَدًا. ٨ فكَيفَ يَكونُ الحَكيمُ أفضَلَ مِنَ الغَبِيّ؟ + وكَيفَ يَستَفيدُ الفَقيرُ الَّذي يَعرِفُ كَيفَ يُواجِهُ الحَياة؟ * ٩ أفضَلُ أن تَتَمَتَّعَ بِما تَراهُ بِعَيْنَيْكَ مِن أن تَظَلَّ تَركُضُ وَراءَ رَغَباتِك. هذا أيضًا فارِغٌ كالرَّكضِ وَراءَ الرِّيح.
١٠ كُلُّ ما هو مَوْجودٌ أُعْطِيَ اسْمًا مِن زَمان، وطَبيعَةُ الإنسانِ مَعروفَة؛ وهو لا يَقدِرُ أن يُدافِعَ عن قَضِيَّتِهِ أمامَ * مَن هو أقْوى مِنه. ١١ كُلَّما كَثُرَ الكَلام، * كَثُرَ الكَلامُ الفارِغ؛ وماذا يَستَفيدُ مِنهُ الإنسان؟! ١٢ مَنِ الَّذي يَعرِفُ ما هو أفضَلُ شَيءٍ يَفعَلُهُ الإنسانُ خِلالَ الأيَّامِ القَليلَة مِن حَياتِهِ الفارِغَة الَّتي تَمُرُّ كالظِّلّ؟! + فمَنِ الَّذي يَقدِرُ أن يُخبِرَهُ عن ما سيَحصُلُ تَحتَ الشَّمسِ بَعدَما يَموت؟!
٧ الصِّيتُ الجَيِّدُ * أفضَلُ مِنَ الزَّيتِ الفاخِر، + ويَومُ المَوتِ أفضَلُ مِن يَومِ الوِلادَة. ٢ الذَّهابُ إلى بَيتِ الحُزنِ أفضَلُ مِنَ الذَّهابِ إلى بَيتِ الوَليمَة. + فالمَوتُ هو مَصيرُ كُلِّ البَشَر، وعلى الأحياءِ أن يَتَأمَّلوا في ذلِك. * ٣ الحُزنُ أفضَلُ مِنَ الضِّحْك، + لِأنَّ الوَجهَ الحَزينَ يُحَسِّنُ القَلب. + ٤ قَلبُ الحَكيمِ هو في بَيتِ الحُزنِ وقَلبُ الغَبِيِّ في بَيتِ الفَرَح. *+
٥ أفضَلُ أن يَسمَعَ الإنسانُ تَوبيخَ الحَكيمِ + مِن أن يَسمَعَ مَدحَ * الأغبِياء. ٦ فحتَّى ضِحْكُ الغَبِيِّ هو مِثلُ فَرقَعَةِ الشَّوكِ الَّذي يَحتَرِقُ تَحتَ الطَّنجَرَة؛ *+ هذا أيضًا فارِغ. ٧ لكنَّ الظُّلمَ يُمكِنُ أن يُجَنِّنَ الحَكيم، والرَّشوَةُ تُفسِدُ القَلب. +
٨ نِهايَةُ أمرٍ أفضَلُ مِن بِدايَتِه. والصَّبرُ أفضَلُ مِن تَكَبُّرِ الرُّوح. + ٩ لا تَغضَبْ بِسُرعَة، *+ لِأنَّ الغَضَبَ يَسكُنُ في حِضنِ الأغبِياء. *+
١٠ لا تَقُل: «لِماذا كانَتِ الأيَّامُ الماضِيَة أفضَلَ مِنَ اليَوم؟». فلَيسَ مِنَ الحِكمَةِ أن تَسألَ هذا السُّؤال. +
١١ الحِكمَةُ معَ الميراثِ أمرٌ جَيِّدٌ وهي تُفيدُ الَّذينَ يَرَوْنَ نورَ الشَّمس. * ١٢ فالحِكمَةُ تَحْمي + وأيضًا المالُ يَحْمي، + لكنَّ ميزَةَ المَعرِفَةِ والحِكمَةِ هي أنَّهُما تُخَلِّصانِ حَياةَ صاحِبِهِما. +
١٣ تَأمَّلْ في ما عَمِلَهُ اللّٰه: مَن يَقدِرُ أن يُقَوِّمَ ما عَوَّجَه؟! + ١٤ في يَومِ الخَيرِ اعمَلِ الخَيرَ بِفَرَح، + أمَّا في يَومِ المُصيبَةِ فاعرِفْ أنَّ اللّٰهَ عَمِلَ هذا اليَومَ وذلِكَ اليَومَ أيضًا. + لِذلِك لا يَقدِرُ البَشَرُ أن يَعرِفوا بِالتَّأكيدِ * ما سيَحصُلُ لهُم في المُستَقبَل. +
١٥ لقد رَأيتُ كُلَّ شَيءٍ خِلالَ حَياتي الفارِغَة: + المُستَقيمَ الَّذي يَهلَكُ مع أنَّهُ يَفعَلُ الصَّوابَ + والشِّرِّيرَ الَّذي يَعيشُ حَياةً طَويلَة مع أنَّهُ يَفعَلُ الشَّرّ. +
١٦ لا تَتَطَرَّفْ * في نَظرَتِكَ إلى الصَّواب، *+ ولا تُظهِرِ الحِكمَةَ أكثَرَ مِنَ اللَّازِم. + لِماذا تَخرُبُ نَفْسَك؟ + ١٧ لا تَستَسلِمْ لِفِعلِ الشَّرّ، * ولا تَكُنْ أحمَق. + لِماذا تَموتُ قَبلَ وَقتِك؟ + ١٨ مِنَ الأفضَلِ لكَ أن تَسمَعَ هذَيْنِ التَّحذيرَيْنِ وأن لا تَرفُضَ أيَّ واحِدٍ مِنهُما. + فالَّذي يَخافُ اللّٰهَ يَتَمَسَّكُ بهِما كِلَيْهِما.
١٩ الحِكمَةُ تَجعَلُ الحَكيمَ أقْوى مِن عَشَرَةِ رِجالٍ أقوياءَ في المَدينَة؛ + ٢٠ لِأنَّهُ لا يوجَدُ على الأرضِ شَخصٌ مُستَقيمٌ يَفعَلُ الصَّلاحَ دائِمًا ولا يُخطِئُ أبَدًا. +
٢١ أيضًا، لا تَهتَمَّ بِكُلِّ * ما يَقولُهُ النَّاس، + وإلَّا فقد تَسمَعُ خادِمَكَ يَسُبُّك. * ٢٢ فأنتَ تَعرِفُ في أعماقِ قَلبِكَ أنَّكَ أنتَ أيضًا سَبَّيتَ * غَيرَكَ مَرَّاتٍ كَثيرَة. +
٢٣ إستَعمَلتُ حِكمَتي لِأتَأمَّلَ في كُلِّ هذِهِ الأُمور، وقُلت: «سأصيرُ حَكيمًا». لكنِّي وَجَدتُ أنَّ الحِكمَةَ بَعيدَةٌ عنِّي. ٢٤ الأُمورُ الَّتي حَصَلَت عَميقَة جِدًّا وتَفوقُ الفَهم. مَن يَقدِرُ أن يَستَوعِبَها؟! + ٢٥ فوَجَّهتُ انتِباهي * كَي أعرِفَ وأستَكشِفَ وأُفَتِّشَ عنِ الحِكمَةِ وعن سَبَبِ ما يَحصُل، وكَي أفهَمَ أنَّ الغَباءَ شَرٌّ وأنَّ الجُنونَ حَماقَة. + ٢٦ واكتَشَفتُ ما يَلي: المَرأةُ الَّتي تُشبِهُ شَبَكَةَ الصَّيَّاد، وقَلبُها شَبَكَةٌ جارِفَة، ويَداها قُيود، هذِهِ المَرأةُ هي مُرَّة أكثَرَ مِنَ المَوت. الَّذي يُرْضي اللّٰهَ يَهرُبُ مِنها، + أمَّا الخاطِئُ فيَقَعُ في فَخِّها. +
٢٧ «أُنظُر، هذا ما اكتَشَفتُه»، يَقولُ المُعَلِّم، *+ «بَعدَما فَحَصتُ الأُمورَ واحِدًا فواحِدًا لِأصِلَ إلى استِنتاجٍ مُعَيَّن. ٢٨ لقد فَتَّشتُ بِاستِمرارٍ لكنِّي لم أجِدْ ما كُنتُ أُفَتِّشُ عنه. وَجَدتُ رَجُلًا * واحِدًا بَينَ ألفِ شَخص، لكنِّي لم أجِدْ بَينَهُمُ امرَأةً واحِدَة. ٢٩ هذا فَقَط ما اكتَشَفتُه: اللّٰهُ صَنَعَ البَشَرَ مُستَقيمين، + لكنَّهُمُ اتَّبَعوا مُخَطَّطاتٍ كَثيرَة». +
٨ مَن مِثلُ الحَكيم، ومَن يَعرِفُ حَلَّ المَشاكِل؟ * حِكمَةُ الإنسانِ تَجعَلُ وَجهَهُ مُشرِقًا وتُلَطِّفُ مَلامِحَهُ القاسِيَة.
٢ أنا أقول: «أطِعْ أوامِرَ المَلِكِ + لِأنَّكَ حَلَفتَ حَلْفًا أمامَ اللّٰه. + ٣ لا تَتَسَرَّعْ وتَخرُجْ مِن أمامِه. + لا تُؤَيِّدْ أيَّ أمرٍ سَيِّئ؛ + فالمَلِكُ يَفعَلُ كُلَّ ما يُريدُه، ٤ لِأنَّ كَلِمَةَ المَلِكِ نِهائِيَّة؛ + ومَن يَقدِرُ أن يَقولَ له: ‹ماذا تَفعَل›»؟
٥ الَّذي يُطيعُ الأوامِرَ لا يُصيبُهُ أذى، + والَّذي قَلبُهُ حَكيمٌ يَعرِفُ الوَقتَ المُناسِبَ والطَّريقَةَ * الصَّحيحَة لِلتَّصَرُّف. + ٦ فهُناك وَقتٌ وطَريقَةٌ *+ لِلتَّعامُلِ مع كُلِّ أمرٍ لِأنَّ مَشاكِلَ البَشَرِ كَثيرَةٌ جِدًّا. ٧ وبِما أنَّهُ لا أحَدَ يَعرِفُ ماذا سيَحصُل، فمَن يَقدِرُ أن يُخبِرَ كَيفَ سيَحصُل؟
٨ مِثلَما أنَّهُ لا أحَدَ لهُ سُلطَةٌ على الرُّوحِ * أو يَقدِرُ أن يُقَيِّدَ الرُّوح، كذلِك لا أحَدَ يَتَحَكَّمُ في يَومِ المَوت. + ومِثلَما أنَّ الجُندِيَّ لا يُسمَحُ لهُ أن يُغادِرَ خِلالَ الحَرب، لا يُمكِنُ لِلَّذينَ يُمارِسونَ الشَّرَّ أن يَهرُبوا مِن عَواقِبِه. *
٩ كُلُّ هذا رَأيتُهُ ووَجَّهتُ انتِباهي * إلى كُلِّ ما يُعمَلُ تَحتَ الشَّمس، خِلالَ الوَقتِ الَّذي فيهِ يَتَسَلَّطُ الإنسانُ على الإنسانِ فيُؤْذيه. + ١٠ ورَأيتُ الأشرارَ يُدفَنون، هُمُ الَّذينَ كانوا يَدخُلونَ إلى المَكانِ المُقَدَّسِ ويَخرُجونَ مِنه. لكنَّ النَّاسَ يَنْسَوْنَهُم بِسُرعَةٍ في المَدينَةِ الَّتي عَمِلوا فيها الشَّرّ. + هذا أيضًا فارِغ.
١١ بِما أنَّ الحُكمَ على الأعمالِ السَّيِّئَة لا يُنَفَّذُ بِسُرعَة، + تَمتَلِئُ قُلوبُ البَشَرِ جُرأةً على فِعلِ الشَّرّ. + ١٢ صَحيحٌ أنَّ الخاطِئَ قد يَفعَلُ الخَطَأَ مِئَةَ مَرَّةٍ ومع ذلِك يَعيشُ حَياةً طَويلَة، لكنِّي أعرِفُ أنَّ الَّذينَ يَخافونَ اللّٰهَ سيَحصُدونَ الخَيرَ في النِّهايَةِ لِأنَّهُم يَخافونَه. + ١٣ أمَّا الشِّرِّيرُ فلن يَحصُدَ الخَيرَ + ولن يَقدِرَ أن يُطَوِّلَ أيَّامَهُ الَّتي تَمُرُّ كالظِّلّ، + لِأنَّهُ لا يَخافُ اللّٰه.
١٤ هُناك أمرٌ فارِغٌ * يَحصُلُ على الأرض: يوجَدُ مُستَقيمونَ يُعامَلونَ وكَأنَّهُم فَعَلوا الشَّرّ، + ويوجَدُ أشرارٌ يُعامَلونَ وكَأنَّهُم فَعَلوا الصَّواب. + أقولُ إنَّ هذا أيضًا فارِغ.
١٥ لِذلِك أُوصي النَّاسَ أن يَفرَحوا، + لِأنَّهُ لا شَيءَ تَحتَ الشَّمسِ أفضَلُ لهُم مِن أن يَأكُلوا ويَشرَبوا ويَفرَحوا؛ هذا ما يَجِبُ أن يَفعَلوهُ فيما يَجتَهِدونَ في عَمَلِهِم خِلالَ أيَّامِ حَياتِهِمِ + الَّتي أعْطاهُم إيَّاها اللّٰهُ تَحتَ الشَّمس.
١٦ صَمَّمتُ مِن كُلِّ قَلبي أن أكتَسِبَ الحِكمَةَ وأُراقِبَ كُلَّ ما يَعمَلُهُ النَّاسُ على الأرض، + حتَّى إنِّي لم أنَمْ * لا في النَّهارِ ولا في اللَّيل. ١٧ ثُمَّ تَأمَّلتُ في كُلِّ أعمالِ اللّٰه، ووَجَدتُ أنَّ البَشَرَ لا يَقدِرونَ أن يَفهَموا ما يَحصُلُ تَحتَ الشَّمس؛ + مَهْما حاوَلَ البَشَر، لا يَقدِرونَ أن يَفهَموه. حتَّى إذا قالوا إنَّهُم حُكَماءُ كِفايَةً لِيَفهَموه، لا يُمكِنُهُم ذلِك حَقًّا. +
٩ فتَأمَّلتُ في كُلِّ هذا * واستَنتَجتُ أنَّ المُستَقيمينَ والحُكَماءَ وأيضًا أعمالَهُم هي في يَدِ اللّٰه. + والبَشَرُ لا يَعرِفونَ شَيئًا عنِ المَحَبَّةِ والكُرْهِ اللَّذَيْنِ كانا بَينَ النَّاسِ قَبلَهُم. ٢ هُناك مَصيرٌ واحِدٌ لِلكُلّ: + لِلمُستَقيمِ والشِّرِّير، + لِلصَّالِحِ والطَّاهِرِ والنَّجِس، لِلَّذي يُقَدِّمُ الذَّبائِحَ والَّذي لا يُقَدِّمُها؛ الصَّالِحُ هو مِثلُ الخاطِئ، والَّذي يَحلِفُ هو مِثلُ الَّذي يَخافُ أن يَحلِف. ٣ ويوجَدُ أمرٌ مُؤْسِفٌ آخَرُ يَحصُلُ تَحتَ الشَّمس: بِما أنَّ الكُلَّ لَدَيهِم مَصيرٌ واحِد، + فقدِ امتَلَأَ قَلبُ البَشَرِ بِما هو سَيِّئ. وخِلالَ حَياتِهِم، يَكونُ هُناك جُنونٌ في قَلبِهِم، وبَعدَ ذلِك ... يَموتون. *
٤ هُناك أمَلٌ لِلشَّخصِ ما دامَ حَيًّا، لِأنَّ الكَلبَ الحَيَّ أفضَلُ مِنَ الأسَدِ المَيِّت. + ٥ فالأحياءُ يَعرِفونَ أنَّهُم سيَموتون، + أمَّا الأمواتُ فلا يَعرِفونَ شَيئًا، + ولا يَنالونَ أيَّ مُكافَأَةٍ * بَعد، لِأنَّ النَّاسَ يَنْسَوْنَ كُلَّ ذِكْرى عنهُم. + ٦ وأيضًا، مَحَبَّتُهُم وكُرْهُهُم وغيرَتُهُم زالَت، وهُم لا يَشتَرِكونَ بَعد في كُلِّ ما يُعمَلُ تَحتَ الشَّمس. +
٧ إذهَبْ وكُلْ طَعامَكَ بِفَرَح، واشرَبْ نَبيذَكَ بِقَلبٍ فَرحان، + لِأنَّ اللّٰهَ فَرِحَ بِأعمالِك. + ٨ إلبَسْ دائِمًا ثِيابًا بَيضاء، * وادهَنْ رَأسَكَ دائِمًا بِالزَّيت. + ٩ تَمَتَّعْ بِالحَياةِ مع زَوجَتِكَ الَّتي تُحِبُّها + كُلَّ أيَّامِ حَياتِكَ الفارِغَة، كُلَّ أيَّامِكَ الفارِغَة الَّتي أعْطاكَ إيَّاها اللّٰهُ تَحتَ الشَّمس؛ فهذِه هي حِصَّتُكَ في الحَياةِ ومُكافَأَتُكَ على عَمَلِكَ الَّذي تَجتَهِدُ فيهِ خِلالَ حَياتِك. *+ ١٠ كُلُّ ما تَقدِرُ أن تَفعَلَه، افعَلْهُ بِكُلِّ قُوَّتِك. فلَيسَ هُناك عَمَلٌ ولا تَخطيطٌ ولا مَعرِفَةٌ ولا حِكمَةٌ في القَبرِ *+ الَّذي أنتَ ذاهِبٌ إلَيه.
١١ وهُناك أمرٌ آخَرُ رَأيتُهُ يَحصُلُ تَحتَ الشَّمس: السَّريعونَ لا يَربَحونَ دائِمًا السِّباق، والأقوِياءُ لا يَنتَصِرونَ دائِمًا في المَعرَكَة، + والحُكَماءُ لا يَحصُلونَ دائِمًا على الطَّعامِ ولا الأذكِياءُ على الغِنى، + والَّذينَ عِندَهُم مَعرِفَةٌ لا يَنجَحونَ دائِمًا، + لِأنَّ الحَوادِثَ تُصيبُهُم كُلَّهُم في أوْقاتٍ غَيرِ مُتَوَقَّعَة. ١٢ فإنَّ الإنسانَ لا يَعرِفُ متى تَأتي ساعَتُه. *+ فمِثلَما يَعلَقُ السَّمَكُ بِشَبَكَةٍ مُميتَة وتَقَعُ الطُّيورُ في فَخّ، كذلِك يَعلَقُ البَشَرُ حينَ تَأتي علَيهِمِ المَصائِبُ * فَجْأةً في وَقتٍ لا يَتَوَقَّعونَه.
١٣ رَأيتُ أيضًا تَحتَ الشَّمسِ مَثَلًا آخَرَ عنِ الحِكمَة، وقد أثَّرَ فِيَّ كَثيرًا: ١٤ كانَت توجَدُ مَدينَةٌ صَغيرَة فيها رِجالٌ قَليلون، فأتى مَلِكٌ قَوِيٌّ وحاصَرَها وبَنى حَولَها مِتراسًا عَظيمًا. ١٥ وكانَ فيها رَجُلٌ فَقيرٌ ولكنْ حَكيم، فخَلَّصَ المَدينَةَ بِحِكمَتِه. ولكنْ لم يَتَذَكَّرْ أحَدٌ ذلِكَ الرَّجُلَ الفَقير. + ١٦ فقُلتُ لِنَفْسي: ‹الحِكمَةُ أفضَلُ مِنَ القُوَّة. + لكنَّ حِكمَةَ الفَقيرِ مُحتَقَرَة، وكَلامَهُ غَيرُ مَسموع›. +
١٧ أفضَلُ أن تَسمَعَ لِنَصائِحِ الحُكَماءِ الهادِئَة مِن أن تَسمَعَ صُراخَ الَّذي يَحكُمُ على الأغبِياء.
١٨ الحِكمَةُ أفضَلُ مِن أسلِحَةِ الحَرب، ومُجَرَّدُ خاطِئٍ واحِدٍ يُدَمِّرُ خَيرًا كَثيرًا. +
١٠ مِثلَما أنَّ الذُّبابَ المَيِّتَ يُفسِدُ زَيتَ العَطَّارِ ويَجعَلُ رائِحَتَهُ كَريهَة، كذلِك قَليلٌ مِنَ الحَماقَةِ يُغَطِّي على حِكمَةِ الشَّخصِ ومَجدِه. +
٢ قَلبُ الحَكيمِ يُوَجِّهُهُ إلى الطَّريقِ الصَّحيح، * وقَلبُ الغَبِيِّ يُوَجِّهُهُ إلى الطَّريقِ الخاطِئ. *+ ٣ والأحمَقُ يَنقُصُهُ الحُكمُ السَّليمُ *+ في كُلِّ طَريقٍ يَمْشي فيه. وهكَذا يُعلِنُ لِلجَميعِ أنَّهُ أحمَق. +
٤ إذا اشتَعَلَ غَضَبُ * الحاكِمِ علَيك، فلا تَترُكْ مَكانَك؛ + لِأنَّ الهُدوءَ يُخَفِّفُ خَطايا عَظيمَة. +
٥ هُناك أمرٌ مُؤْسِفٌ رَأيتُهُ تَحتَ الشَّمس، خَطَأٌ يَرتَكِبُهُ الَّذينَ عِندَهُم سُلطَة: + ٦ الأغبِياءُ يوضَعونَ في مَراكِزَ عالِيَة كَثيرَة، والَّذينَ عِندَهُم كَفاءَةٌ * يَبْقَوْنَ في مَراكِزَ لا أهَمِّيَّةَ لها.
٧ لقد رَأيتُ خُدَّامًا راكِبينَ على أحصِنَة، ورُؤَساءَ ماشينَ على الأرضِ كالخُدَّام. +
٨ مَن يَحفِرُ حُفرَةً قد يَقَعُ فيها، + ومَن يَعمَلُ فَتحَةً في حائِطٍ قد تَلدَغُهُ حَيَّة.
٩ مَن يَقلَعُ حِجارَةً يُمكِنُ أن تُؤْذِيَه، ومَن يُقَطِّعُ حَطَبًا يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلخَطَر. *
١٠ إذا لم تَعُدِ الفَأسُ حادَّةً وصاحِبُها لم يَسُنَّها، يُضطَرُّ أن يَبذُلَ جُهدًا كَبيرًا. أمَّا الحِكمَةُ فتُساعِدُ على تَحقيقِ النَّجاح.
١١ إذا لَدَغَتِ الحَيَّةُ المُشَعوِذَ * قَبلَ أن يَسحَرَها، فلا فائِدَةَ مِن مَهارَتِه. *
١٢ كَلِماتُ الحَكيمِ تَجلُبُ لهُ الرِّضى، *+ أمَّا شَفَتَا الغَبِيِّ فتُدَمِّرانِه. + ١٣ أوَّلُ كَلِماتٍ تَخرُجُ مِن فَمِهِ هي حَماقَة، + وآخِرُ كَلِماتِهِ جُنونٌ يُؤَدِّي إلى كارِثَة. ١٤ مع ذلِك، لا يَتَوَقَّفُ الأحمَقُ عنِ الكَلام. +
الإنسانُ لا يَعرِفُ ماذا سيَحصُل؛ مَن يَقدِرُ أن يُخبِرَهُ ماذا سيَحصُلُ مِن بَعدِه؟ +
١٥ عَمَلُ الغَبِيِّ يُرهِقُه، لِأنَّهُ لا يَعرِفُ حتَّى كَيفَ يَجِدُ طَريقَهُ إلى المَدينَة.
١٦ يا وَيْلَ الأرضِ الَّتي يَحكُمُ علَيها مَلِكٌ صَبِيّ، + ويَعمَلُ رُؤَساؤُها * وَلائِمَ مِنَ الصَّباح! ١٧ ما أسعَدَ الأرضَ الَّتي مَلِكُها هوَ ابْنُ نُبَلاء، ورُؤَساؤُها يَأكُلونَ ويَشرَبونَ في الوَقتِ المُناسِبِ لِيَنالوا القُوَّةَ لا لِيَسكَروا! +
١٨ بِسَبَبِ الكَسَلِ الكَثيرِ يَهبِطُ خَشَبُ السَّقف، وبِسَبَبِ اليَدِ المُتَراخِيَة يُنَقِّطُ سَقفُ البَيت. +
١٩ الخُبزُ * يُحَضَّرُ لِيُفَرِّحَ الإنسان، * والنَّبيذُ يَجعَلُ الحَياةَ مُمتِعَة؛ + أمَّا المالُ فيُلَبِّي كُلَّ الحاجات. +
٢٠ لا تَسُبَّ * المَلِكَ + حتَّى في أفكارِك، * ولا تَسُبَّ غَنِيًّا في غُرفَةِ نَومِك؛ لِأنَّ طَيرَ السَّماءِ قد يَنقُلُ صَوتَك، * والعُصفورَ * يُمكِنُ أن يُكَرِّرَ ما قُلتَه.
١١ إرْمِ خُبزَكَ على المِياه، + لِأنَّكَ ستَجِدُهُ بَعدَ أيَّامٍ كَثيرَة. + ٢ أعْطِ حِصَّةً مِمَّا لَدَيكَ لِسَبعَةِ أشخاصٍ أو حتَّى ثَمانِيَة، + لِأنَّكَ لا تَعرِفُ أيُّ مُصيبَةٍ * ستَحصُلُ على الأرض.
٣ إذا امتَلَأَتِ الغُيومُ بِالماء، تَسكُبُ مَطَرًا غَزيرًا على الأرض. وإذا وَقَعَت شَجَرَةٌ نَحوَ الجَنوبِ أو نَحوَ الشَّمال، فهي تَبْقى في المَكانِ الَّذي وَقَعَت فيه.
٤ الَّذي يُراقِبُ الرِّيحَ لا يَزرَع، والَّذي يَنظُرُ إلى الغُيومِ لا يَحصُد. +
٥ مِثلَما أنَّكَ لا تَفهَمُ كَيفَ يُنَمِّي الرُّوحُ عِظامَ طِفلٍ * في بَطنِ الحُبْلى، + كذلِك لا تَفهَمُ عَمَلَ اللّٰهِ الَّذي يَفعَلُ كُلَّ شَيء. +
٦ إزرَعِ البُذورَ في الصَّباح، ولا تُرَيِّحْ يَدَكَ حتَّى المَساء؛ + لِأنَّكَ لا تَعرِفُ أيُّ بُذورٍ ستَنجَح: الَّتي زَرَعتَها في الصَّباحِ أوِ الَّتي زَرَعتَها في المَساءِ أو كُلُّها ستَنجَح.
٧ النُّورُ حُلْو؛ وجَيِّدٌ أن تَرى العَيْنانِ الشَّمس. ٨ فإذا عاشَ الإنسانُ سَنَواتٍ كَثيرَة، فلْيَتَمَتَّعْ بها كُلِّها. + ولكنْ يَجِبُ أن يَتَذَكَّرَ أنَّ أيَّامَ الظَّلامِ قد تَكونُ كَثيرَة. كُلُّ ما سيَأتي هو فارِغ. +
٩ إفرَحْ أيُّها الشَّابُّ خِلالَ شَبابِك، ولْيَفرَحْ قَلبُكَ في أيَّامِ شَبابِك. إمْشِ في الطَّريقِ الَّذي يُفرِحُ قَلبَكَ واذهَبْ أينَما تُوَجِّهُكَ عَيْناك. ولكنِ اعرِفْ أنَّ اللّٰهَ سيُحاسِبُكَ على كُلِّ شَيء. + ١٠ لِذلِك تَجَنَّبْ كُلَّ ما يُسَبِّبُ لكَ وَجَعَ القَلب، وأَبعِدْ عن جِسمِكَ الأُمورَ المُؤْذِيَة، لِأنَّ الشَّبابَ وقُوَّتَهُ فارِغان. +
١٢ فتَذَكَّرْ خالِقَكَ العَظيمَ في أيَّامِ شَبابِك، + قَبلَ أن تَأتِيَ الأيَّامُ الصَّعبَة *+ والسَّنَواتُ الَّتي تَقولُ فيها: «لم أعُدْ أتَمَتَّعُ بِالحَياة»، ٢ قَبلَ أن تُظلِمَ الشَّمسُ والنُّورُ والقَمَرُ والنُّجوم، + وتَعودَ الغُيومُ مِن بَعدِ * المَطَر، ٣ قَبلَ أن يَأتِيَ اليَومُ حينَ يَرجُفُ حُرَّاسُ البَيت، ويَنحَني الرِّجالُ الأقوِياء، وتَتَوَقَّفُ النِّساءُ عنِ الطَّحنِ لِأنَّ عَدَدَهُنَّ صارَ قَليلًا، وتَنظُرُ السَّيِّداتُ مِنَ الشَّبابيكِ ويَرَيْنَ ظَلامًا، + ٤ قَبلَ أن تُغلَقَ الأبوابُ الَّتي على الشَّارِع، ويَنخَفِضَ صَوتُ المِطحَنَة، ويَستَيقِظَ الشَّخصُ على صَوتِ الطَّير، وتُغَنِّيَ المُغَنِّياتُ بِصَوتٍ مُنخَفِض، + ٥ قَبلَ أن يَخافَ الشَّخصُ مِنَ المُرتَفَعاتِ ومِنَ المَخاطِرِ في الطَّريق، قَبلَ أن يُزهِرَ اللَّوْز، + ويَجُرَّ الجُندُبُ * نَفْسَه، وتَصيرَ ثَمَرَةُ الأَصَفِ * بِلا نَفع، لِأنَّ الإنسانَ ذاهِبٌ إلى بَيتِهِ الدَّائِمِ + والنَّدَّابينَ يَدورونَ في الشَّارِع، + ٦ تَذَكَّرْهُ قَبلَ أن يَنقَطِعَ حَبلُ الفِضَّة، وتَنسَحِقَ طاسَةُ الذَّهَب، وتَنكَسِرَ الجَرَّةُ الَّتي عِندَ النَّبع، وتَنسَحِقَ البَكَرَةُ الَّتي تَسحَبُ الماءَ مِنَ البِئر. * ٧ عِندَئِذٍ الإنسانُ الَّذي أتى مِنَ التُّرابِ يَعودُ إلى التُّراب، + والرُّوحُ * تَرجِعُ إلى اللّٰهِ الَّذي أعْطاها. +
٨ «فارِغٌ * تَمامًا!»، يَقولُ المُعَلِّم، *+ «كُلُّ شَيءٍ فارِغ». +
٩ إنَّ المُعَلِّمَ لم يُصبِحْ حَكيمًا فَقَط، بل ظَلَّ يُعَلِّمُ الشَّعبَ ما يَعرِفُه، + وتَأمَّلَ وتَعَمَّقَ في البَحث، لِيَجمَعَ * أمثالًا كَثيرَة. + ١٠ لقد سَعى المُعَلِّمُ أن يَجِدَ كَلِماتٍ مُفرِحَة + ويَكتُبَ كَلِماتٍ صَحيحَة ودَقيقَة. *
١١ كَلِماتُ الحُكَماءِ كالمَناخِس، *+ وأقوالُهُمُ الَّتي يَجمَعونَها هي مِثلُ مَساميرَ مَغروزَة بِثَبات؛ إنَّها تَأتي مِن راعٍ واحِد. ١٢ أمَّا بِخُصوصِ كُلِّ الأشياءِ الأُخْرى يا ابْني، فانتَبِهْ لِهذا التَّحذير: لا نِهايَةَ لِتَأليفِ كُتُبٍ كَثيرَة، والانشِغالُ الكَثيرُ بها مُتعِبٌ لِلجَسَد. +
١٣ وبَعدَ كُلِّ ما قيل، الخُلاصَةُ هي هذِه: خَفِ اللّٰهَ + وأطِعْ وَصاياه، + لِأنَّ هذا هو كُلُّ المَطلوبِ مِنَ الإنسان. + ١٤ فاللّٰهُ سيُقَيِّمُ كُلَّ عَمَل، حتَّى كُلَّ ما عُمِلَ في الخَفاء، لِيَحكُمَ هل هو جَيِّدٌ أم سَيِّئ. +
حرفيًّا: «الجامعة»، أي الذي يجمع الناس.
أو: «بلا قيمة؛ بلا نفع».
حرفيًّا: «تحت الشمس».
أو: «سيول الشتاء؛ السيول الموسمية».
أو: «الغباء الشديد».
أو: «أفراح».
أو: «الأفراح».
أو: «ممتلكات خاصة بـ».
أو: «سيِّدة نبيلة بل سيِّدات».
حرفيًّا: «طلبته عيناي».
أو: «فرح».
أو: «حصتي».
أو: «فائدة».
حرفيًّا: «عيناه في رأسه».
حرفيًّا: «تحت الشمس».
حرفيًّا: «تحت الشمس».
حرفيًّا: «تحت الشمس».
أو: «حصته».
أو: «ومصيبة كبيرة».
حرفيًّا: «واجتهاد قلبه».
حرفيًّا: «تحت الشمس».
حرفيًّا: «ويُري نفسه الخير من».
حرفيًّا: «للقفز».
أو: «مرتَّبًا؛ مناسبًا».
حرفيًّا: «ويرى الخير من».
أو: «يفتِّش عن».
أو ربما: «ما قد مضى».
أو: «حصته».
أو: «تعبًا».
حرفيًّا: «ويأكل لحمه».
حرفيًّا: «كمشة».
حرفيًّا: «كمشتَين».
أو: «مكافأة جيدة على».
أو: «الحبل المؤلَّف من ثلاثة خيوط».
أو: «بسهولة».
ربما إشارة إلى الولد الحكيم.
أو: «الهموم».
حرفيًّا: «يجعل جسدك».
أو: «الرسول».
أو: «مصيبة كبيرة».
أو: «مصيبة كبيرة».
حرفيًّا: «كل أيامه يأكل في الظلام».
حرفيًّا: «ويرى الخير من».
حرفيًّا: «يجتهد فيه تحت الشمس».
أو: «حصته».
أو: «حصته».
أو: «يتذكَّر».
أو: «مصيبة».
حرفيًّا: «أن نفسه».
أو: «نفسه لم تتمتَّع».
أو: «قبل أن يكون له قبر».
حرفيًّا: «له راحة أكثر».
حرفيًّا: «نفسه».
حرفيًّا: «كيف يسير أمام الأحياء».
أو: «يجادل».
أو ربما: «الأمور».
حرفيًّا: «الاسم».
حرفيًّا: «على الحيِّ أن يضع ذلك في قلبه».
أو: «التسلية».
حرفيًّا: «أغنية».
أو: «الحَلَّة».
أو: «لا تأخذ على خاطرك بسهولة». حرفيًّا: «لا تُسرِع بروحك إلى الغضب».
أو ربما: «هو علامة الأغبياء».
أي: الأحياء.
أو: «لا يكتشف البشر».
أو: «لا تتزمَّت».
حرفيًّا: «لا تكن بارًّا أكثر من اللازم».
حرفيًّا: «لا تكن شريرًا أكثر من اللازم».
حرفيًّا: «لا توجِّه قلبك إلى كل».
أو: «يدعو بالشر عليك».
أو: «دعوتَ بالشر على».
حرفيًّا: «قلبي».
حرفيًّا: «الجامعة»، أي الذي يجمع الناس.
أو: «رجلًا مستقيمًا».
أو: «تفسير المسائل».
أو: «والحكم».
أو: «وحكم».
أو: «النَّفَس؛ الريح».
أو ربما: «لا يقدر الشر أن ينجِّي الأشرار».
حرفيًّا: «قلبي».
أو: «مُحبِط».
أو ربما: «العمل الذي بسببه لا ينام الناس».
حرفيًّا: «وضعتُ كل هذا في قلبي».
حرفيًّا: «إلى الأموات».
أو: «أُجرة».
أي: ثيابًا لونها فاتح تعكس مزاجًا سعيدًا، وليس ثياب الحداد.
حرفيًّا: «تحت الشمس».
بالعبرانية شِئول، مكان مجازي يرقد فيه الأموات.
حرفيًّا: «وقته».
أو: «الكوارث».
حرفيًّا: «هو عن يمينه».
حرفيًّا: «هو عن شماله».
حرفيًّا: «يكون ناقص القلب».
حرفيًّا: «روح؛ نَفَس».
حرفيًّا: «والأغنياء».
أو ربما: «يجب أن يأخذ حذره منه».
أو: «الحاوي؛ الذي يرقي الحيَّات».
حرفيًّا: «من سيِّد اللسان».
أو: «مفرحة».
أو: «أمراؤها».
أو: «الطعام».
أو: «للضحك».
أو: «لا تدعُ بالشر على».
أو ربما: «على فراشك».
أو: «الرسالة».
حرفيًّا: «ما له جناح».
أو: «كارثة».
حرفيًّا: «العظام».
أو: «أيام الضيق».
أو ربما: «ومعها».
أو: «القبُّوط».
أو: «الكَبَر؛ الشفلَّح»، وهو نوع من الثمار يفتح الشهية.
حرفيًّا: «الجب».
أو: «قوة الحياة».
أو: «بلا قيمة؛ بلا نفع».
حرفيًّا: «الجامعة»، أي الذي يجمع الناس.
أو: «ليرتِّب».
أو: «كلمات الحق بدقة».
المنخس هو عصا مسنَّنة تُستعمَل لدفع الحيوان إلى الأمام وتوجيهه.