مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٨٧ ٨/‏٧ ص ١٧-‏١٩
  • لماذا لا يفهمني البالغون؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لماذا لا يفهمني البالغون؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٨٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • خلفيات وخبرات غير متماثلة
  • عدم الاتصال
  • دوافع يُساء فهمها
  • لا سبب لليأس
  • الحلّ أخيرا!‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • لمَ لا انهي حياتي وأرتاح؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٨
  • ‏«نفس يوناثان تعلَّقت بنفس داود»‏
    اقتدِ بإيمانهم
  • ساعدوا ولدكم المراهق ان يترعرع وينجح
    سرّ السعادة العائلية
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٨٧
ع٨٧ ٨/‏٧ ص ١٧-‏١٩

الاحداث يسألون .‏ .‏ .‏

لماذا لا يفهمني البالغون؟‏

‏«قليلون من الراشدين يفهمون حقا مشاكل الاحداث.‏» صواب ام خطأ؟‏ طُلب من فريق من الاحداث الالمان،‏ تتراوح اعمارهم بين ١٥،‏ ٢٤ سنة،‏ ان يعلقوا على ذلك.‏ فقال ثلاثة وعشرون في المئة «حتما صواب،‏» و ٢٥ في المئة «ربما صواب،‏» و ٣٧ في المئة «جزئيا صواب.‏»‏

بغض النظر عن كيفية اجابتكم من الواضح ان عددا كبيرا من الاحداث يشعرون بأن البالغين يسيئون فهمهم.‏ وهنالك دون شك اسباب عديدة لشعور الاحداث بهذه الطريقة.‏ فلنناقش ثلاثة منها.‏

خلفيات وخبرات غير متماثلة

تشتكي هايكي البالغة من العمر ١٨ سنة:‏ «انني استكره جدا قول البالغين:‏ ‹انتظري فقط حتى تكوني على سنّي وتمرّي بكل ما مررت به —‏ وعندئذ تعرفين ما تعنيه الحياة›».‏ هل يبدو ذلك مألوفا؟‏ ولدى فرانسس البالغة من العمر ست عشرة سنة شكوى مماثلة:‏ «الشيء الرئيسي بخصوص الوالدين هو انهم يقولون ‹نحن كنا صغارا قبلا،‏› ولكن لا مجال للمقارنة بالوقت الذي كانوا فيه على سنِّنا.‏ فذلك مختلف جدا.‏ .‏ .‏ .‏ كان لديهم بعض مشاكلنا نفسها ولكن لدينا مشاكل جديدة لا يعرفون شيئا عنها.‏»‏

تُقدِّم كل من هاتين البنتين نقطة صحيحة.‏ فبعض البالغين يجدون صعوبة في فهم مشاكل الاحداث.‏ ولكن تذكروا ان العكس صحيح ايضا.‏ فكما ان البالغين لم يختبروا النمو في عالمكم‏،‏ كذلك لم تختبروا انتم النمو في عالمهم‏.‏ فيصعب عليكم تخيل فظائع حرب ربما عاش الاكبر سنا خلالها؛‏ وعلى نحو معادل يصعب عليهم ان يفهموا كاملا الضغوط والتجارب في المدرسة او في العمل او في سعيكم وراء الاستجمام.‏

ولكن من الخطإ التفكير ان عدم القدرة هذا من جهة البعض على فهم البعض الآخر يقتصر على البالغين ازاء الاحداث.‏ فحتى الاحداث لا يفهمون دائما احدهم الآخر.‏ مثلا،‏ هل تعيشون في احد البلدان الصناعية الغربية المعروفة بمجتمعها السريع الحركة والمبدِّد الذي يعمّه الارضاء الفوري؟‏ حينئذ قد تجدون من الصعب جدا الانتساب الى الاحداث الذين ينمون في بلدان العالم الثالث.‏ فنماذج السلوك المعتبرة طبيعية في بلد ما قد تبدو غريبة وصعبة الفهم في بلد آخر.‏

كشفت دراسة لنوعين مختلفين من الثقافات قارنت الاحداث الاميركيين بالاحداث في الهند أن «التماسك العائلي كان اعظم في الهند وأن المراهقين الهنود كانوا اكثر خضوعا للسلطة العائلية.‏» ووصلت هذه الدراسة الى الاستنتاج أن ايّ حكم في ما اذا كان الاحداث يُعامَلون بتفهم ام لا «يتوقف على الاهلية الثقافية.‏» ولذلك كثيرا ما يكون عدم التفهم مسألة ثقافة وخبرة وخلفية اكثر مما هو مسألة عمر.‏

عدم الاتصال

تشير شابة اخرى اسمها انغي الى سبب ثان.‏ ففيما ترجع بأفكارها الى سنوات المراهقة تقول:‏ «لم يكن والداي يجيدان التحدث.‏ فكانا منهمكين جدا في شؤونهما الخاصة.‏» ووالدا لودويك كانا ايضا مشغولين جدا بعملهما حتى انهما قضيا القليل من الوقت معه.‏ «عندما بدأت ادرك،‏» يقول،‏ «انهما لن يجيبا عن اسئلتي توقفت عن السؤال.‏ فتأثرت علاقتنا.‏ وعندما كنا نتحدث سرعان ما كان ذلك يتحول الى مجادلة.‏»‏

وتُشدد كاثلين ماكوي،‏ محررة مقالات في مجلة «المراهق» لمدة تسع سنوات،‏ على هذه النقطة اذ تقول للوالدين ان «ما يحتاج المراهق الى اخباركم به لن يكون دائما ما تريدون غالبا سماعه،‏ ولكنّ استماعكم وكونكم هناك من اجل ولدكم —‏ مهما حدث —‏ لأمر قاطع في بناء اتصال جيد وتخطّي العادات المعيقة.‏» نعم،‏ ان عدم الرغبة او عدم القدرة على الاتصال يسبب ضررا حقيقيا للعلاقة بين الوالدين والولد.‏

دوافع يُساء فهمها

قد تشعرون ايضا بأن البالغين —‏ وخصوصا الوالدين والمعلمين —‏ صارمون جدا معكم وربما حتى قساة.‏ فماذا يمكن ان يكون دافعهم؟‏

تذكر كاثلين ماكوي سببا محتملا اذ تخاطب الوالدين:‏ «ترون ابنكم المراهق واقفا على عتبة خيارات كثيرة جدا وفرص كثيرة جدا،‏ متجاهلا او مبطلا او غير مدرك نصيبه الصالح —‏ فتشعرون بالغضب.‏ وربما استثمرتم الكثير من آمالكم وأحلامكم ومشاعر قيمة ذاتكم في ولدكم فتشعرون بالغضب عندما لا يعمل او تعمل كما توقعتم.‏»‏

والآن،‏ بكل اخلاص،‏ هل يبدو ذلك وكأنه والد لا يهتم بكم حقا؟‏ تخيلوا أبا ورَّث ابنه،‏ الذي هو ‏«صورة ابيه» كما يقال،‏ ليس فقط بعض صفات الاب الجيدة بل ايضا بعض ضعفاته وميوله الرديئة.‏ فالاب،‏ اذ يرى في ابنه انعكاس نقائصه،‏ لا يعجبه ما يراه.‏ ويريد ان يكون ابنه افضل.‏ فهل تلومونه على محاولة انجاز ذلك حتى ولو ظهرت محاولاته احيانا كأنما ينقصها التفهم؟‏

لم يلزم اندرو ان ينازع أبا من هذا النوع.‏ يقول:‏ «لم يتدخل احد قط في شؤوني.‏ لقد فعلت دائما ما اريد.‏» ومع ذلك يعترف:‏ «انني لست متيقنا بأن ذلك حسن.‏» ومن ناحية اخرى يقول رامون،‏ مراهق آخر:‏ «كان والداي قاسيين عليَّ.‏ فلم استطع الخروج كل الوقت وفعل كل ما اريد.‏» وهل جعله ذلك يستاء؟‏ بالعكس.‏ «عند التفكير في الامر،‏» يعترف،‏ «انتم تصيرون شخصا افضل.‏» فمَن مِن هذين الشابين يكون افضل حالا في النهاية؟‏

لا شك هنالك في كيفية اجابة ملك قديم،‏ مشهور بحكمته،‏ عن هذا السؤال.‏ فقد كتب:‏ «الجهالة مرتبطة بقلب الولد.‏ عصا التأديب تبعدها عنه.‏» (‏امثال ٢٢:‏١٥‏)‏ ولذلك يكون غير حكيم وغير عادل النظر دائما الى الصرامة كدليل على ان البالغ ينقصه التفهم.‏ ورغم انكم قد تستصعبون اعطاءه درجة «ممتاز» في الحكمة،‏ اسألوا نفسكم ان كان لا يستحق على الاقل درجة «ممتاز» في الاهتمام.‏

لا سبب لليأس

ان الشعور بأن من نحبهم لا يفهموننا يمكن ان يكون مؤلما للاحداث والراشدين على حد سواء.‏ واذا كانت هذه مشكلتكم فلا تيأسوا لانها ليست مشكلة لا تُحل.‏ فقد تتطلب مجرد اتصال افضل او اعتبار اكبر لواقع كوننا جميعا نتاج اوقاتنا وبيئتنا وثقافتنا وايضا تربيتنا العنصرية والاجتماعية والدينية والسياسية.‏ وربما يجب ان نحاول باكثر جهد ان نرى الدوافع السليمة وراء الجهود غير الملائمة.‏

ووضع اللوم في مثل عدم التفهم هذا كليا على البالغين يكون طبعا مخيبا للذات.‏ ومع ذلك لا يجب ان تذهبوا الى الطرف الآخر وتصيروا متثبطين اذ تعتقدون ان كل ذلك هو خطؤكم.‏ لا تدعوا الاختبارات السلبية مع قليلين تقودكم الى الاستنتاج انه لا يمكن لأحد ان يفهمكم.‏ وتيقنوا بأن بعض البالغين يمكنهم ذلك.‏

تعزّوا بمثال داود الذي قتل وهو ولد صغير جليات الجبار.‏ وبعد ذلك بوقت قليل اصبح صديقا لابن الملك شاول يوناثان،‏ بالغ اكبر منه بحوالى ٣٠ سنة.‏ وفيما لم يُظهر الملك تفهما لداود —‏ الواقع الذي سبَّب لداود حزنا كبيرا —‏ فعل ذلك يوناثان ابن الملك.‏ وفي الواقع،‏ قيل ان «نفس يوناثان تعلقت بنفس داود وأحبه يوناثان كنفسه.‏» (‏١ صموئيل ١٨:‏١‏)‏ تخيلوا ان يكون لكم صديق متفهم كهذا —‏ وبالغ ايضا!‏

قبل كل شيء،‏ تعزّى داود بوجود من كان يفهمه دائما بالرغم من سوء الفهم البشري وبالرغم من نقائصه وأخطائه الخاصة.‏ «افهم تنهدي،‏» توسل الى اللّٰه في الصلاة.‏ لقد ابتهج —‏ كما يمكنكم انتم ايضا —‏ بالمعرفة ان اللّٰه «يعرف جبلتنا» او بعبارة اخرى ‹يفهم حقا ما يجعلنا نتحرك.‏› —‏ مزمور ٥:‏١؛‏ ١٠٣:‏١٤‏.‏

ولذلك لا حاجة الى الشعور بأن البالغين والاحداث لا يمكن ان يفهموا احدهم الآخر وبأن هنالك فجوة جيل لا يمكن سدها.‏ فاذا كنتم على استعداد للقيام بدوركم يمكن ذلك —‏ وفي الواقع،‏ بنجاح تام.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٨]‏

رغم ان بعض البالغين لا يفهمون الاحداث،‏ هنالك آخرون يفهمونهم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة