مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٨٩ ٨/‏٦ ص ٩-‏١١
  • الكبرياء كانت عائقي الاسوأ

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الكبرياء كانت عائقي الاسوأ
  • استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • بذور الكبرياء
  • تأثيرات العزلة الاجبارية
  • طلبُ علامة
  • ‏«العلم ينفخ»‏
  • التغلب على كبريائي
  • مصدر للسعادة الحقيقية
  • سقطت كبريائي
  • شاكرة على دعم يهوه الذي لا ينضب
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • يهوه اعطاني القوة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • انا الآن قادر على مساعدة الآخرين
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٥
  • غدا ‹أقفز كالأُيَّل›‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٦
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٨٩
ع٨٩ ٨/‏٦ ص ٩-‏١١

الكبرياء كانت عائقي الاسوأ

ليس من السهل ان يكون المرء معاقا وسعيدا.‏ فمعظم الاشخاص المثقلين بالعوائق الجسدية يصابون بالكآ‌بة،‏ على الاقل من حين الى آخر.‏ وفي حالات كهذه غالبا ما يسألون انفسهم:‏ «لماذا انا؟‏»‏

وأنا لم اكن مستثنى.‏ فقد وُلدت بعائق جسدي خطير منعني من السير،‏ الوقوف او حتى استعمال يديَّ.‏ وهذه الحالة على نحو مفهوم كان لها تأثير بارز في شخصيتي.‏ ولا ازال اذكر الحسد والخيبة اللذين شعرت بهما كولد عندما كنت اراقب اولادا آخرين يركضون ويقفزون.‏

احيانا كنت ازور كنيسة مجاورة لكي ألتمس مساعدة اللّٰه.‏ وكان من عادتي ان اكرر بلجاجة ٢٠ أو ٣٠ مرة صلاة «پادر نيوسترو» (‏«ابانا»)‏ وعددا مماثلا من «آڤي ماريا» (‏«السلام عليك يا مريم»)‏،‏ مُدخلا بين هذه التضرعات التوسل القلبي،‏ «ارجوك يا رب،‏ اشفني!‏» ووعدت اللّٰه بالكثير اذا شفاني.‏

بذور الكبرياء

وُلدت في غرناطة،‏ مدينة جميلة في جنوب اسبانيا عند سفح جبال سييرا نيڤادا الشاهقة.‏ وكولد صغير،‏ دفعتني إصابتي بالعجز الى تطوير مهارات اخرى،‏ وعندما بلغت السابعة من العمر كنت متقدما في المدرسة اكثر من الآخرين في مثل سني.‏ وفي ذلك الوقت اختلطت على نحو طبيعي جدا بالاولاد الآخرين،‏ لاعبا معهم ونوعا ما متنقلا ببراعة وأنا جالس على كرسيِّي الصغير.‏ حتى انني تعلمت ان ارسم واكتب بقدمي اليسرى بإمساك القلم بين اصابع قدمي.‏

وفي احدى المناسبات نشرت الصحيفة المحلية مقالة عني،‏ مع صور فوتوغرافية تظهرني اكتب بقدمي.‏ وهذه الشهرة ادَّت الى نيلي جوائز ورحلات عديدة،‏ اضافة الى اعجاب الآخرين.‏ كل ذلك عمل على تغذية روح الزهو والغرور فيَّ.‏ فالكبرياء كانت تسود.‏

تأثيرات العزلة الاجبارية

قبل مرور وقت طويل اضطررت الى التوقف عن حضور المدرسة.‏ كنت انمو،‏ وصار مستحيلا على والدتي ان تأخذني جيئة وذهابا من شقتنا في الطابق الثاني.‏ وهكذا،‏ من سن الـ‍ ١٣ تابعت تعليمي بواسطة منهج التدريس بالمراسلة.‏ ووجدت انه من السهل ان ادرس وتقدمت جيدا،‏ ولكنّ العزلة الاجبارية اثَّرت فيَّ.‏ وعلى الرغم من انني ربما بدوت ظاهريا مسرورا وودودا،‏ ابتدأت اتأمل في حالتي الجسدية وعلاقتها بالمستقبل.‏

في عام ١٩٧١ فزت بمنحة لادرس سنة واحدة في مركز للتأهيل تديره راهبات كاثوليكيات في مدريد.‏ وهناك كان ان تعلمتُ الضرب على الآلة الكاتبة،‏ مستعملا قلما في فمي،‏ الامر الذي اثبت انه نافع جدا.‏ وطبعا،‏ كان الدين جزءا إلزاميا من برنامجنا الاسبوعي.‏ فكل احد في الساعة ٠٠:‏٧ صباحا كنا نجتمع لنحضر قداسا.‏ ومع ان الطقوس بدت لي غير ضرورية فقد كنت احضر بأمانة لانني اردت ان ارضي الراهبات اللواتي اعتنين بي جيدا.‏

وبعد سنة في مدريد عدت الى غرناطة.‏ وتدريجيا صرت اكثر انطواء على نفسي،‏ محبوسا في الواقع ضمن جدران بيتي الاربعة.‏ وفي اغلب الاحوال كنت اقضي وقتي في قراءة الروايات والكتب الاخرى التي استطعت الحصول عليها.‏ وتبعت ايضا موضة العصر:‏ ارخيت لحية وأطلت شعري.‏ ولكنّ ذلك لم يكن فترة سعيدة من حياتي.‏

طلبُ علامة

غالبا ما كنت صعب المزاج بسبب الوحدة والشعور بالعجز.‏ كنت اصلّي الى اللّٰه،‏ طالبا منه علامة تثبت وجوده واهتمامه بي.‏

فعلا،‏ زوَّد اللّٰه علامة —‏ ولكن ليس بالطريقة التي كنت اتوقعها.‏ وكان ذلك نحو نهاية ١٩٧٣.‏ فقد اتى الى بابنا احد شهود يهوه،‏ واذ كانت والدتي خارجا تتسوق فتحتُ انا الباب واستمعت الى ما كان لديه ليقوله.‏ وعند نهاية المحادثة عرض عليَّ كتاب الحق الذي يقود الى الحياة الابدية.‏ قبلته على الفور لانني في ذلك الحين كنت راغبا في قراءة ايّ شيء.‏ قرأت المطبوعة بكاملها بعد ظهر ذلك اليوم.‏ ومحتوياتها ادهشتني حقا،‏ وخصوصا في ما يتعلق بأمرين محرَّمين في الاسفار المقدسة:‏ استعمال الصور في العبادة واساءة استعمال الدم.‏ —‏ خروج ٢٠:‏٤،‏ ٥؛‏ اعمال ١٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏.‏

عاد الشاهد بعد اسبوع،‏ وفيما أراني ما يعلِّمه الكتاب المقدس أريته كيف استطيع ان اشعل سيجارة مستعملا قدميَّ فقط!‏ وعرض عليَّ درسا مجانيا في الكتاب المقدس لستة اشهر.‏ قبلت ذلك فورا دون ان ادرك ان ذلك كان حقا العلامة التي كنت اطلبها.‏

استوعبت بسرعة معرفة الكتاب المقدس.‏ إلا انه كان امرا آخر تماما أن اصنع التغييرات الضرورية في حياتي لكي اكون تلميذا حقيقيا للمسيح.‏ فمشكلتي الكبرى كانت شخصيتي.‏

‏«العلم ينفخ»‏

سيوضح اختبار موجز طريقة تفكيري.‏ فبعد ان درست الكتاب المقدس طوال ستة اشهر زارني خادم جائل من شهود يهوه وسألني كيف اتقدم.‏ «انني اعمل على نحو عظيم.‏ لقد حفظت ٥٠٠ آية من الكتاب المقدس،‏» اجبت ببسمة رضى فيها غرور.‏ «حقا،‏ ٥٠٠ آية من الكتاب المقدس؟‏» ردَّد القول الى حد ما بارتياب.‏ «نعم،‏ ٥٠٠!‏ انظر،‏ لقد دوَّنتها كلها هنا في دفتر الملاحظات هذا،‏» قلت بافتخار.‏

واذ أُثير اهتمامه جربني بالامثال ١٨:‏١ .‏ وعلى الفور ردَّدت الآية كلمة كلمة:‏ «المعتزل يطلب شهوته.‏ بكل مشورة يغتاظ.‏» ومن ثم سألني:‏ «هل تطبِّق هذه الآية؟‏ هل تجتمع قانونيا مع اخوتك واخواتك المسيحيين؟‏» «نعم،‏» قلت لان الاخوة في الجماعة كانوا قد صنعوا بلطف ترتيبات عملية لكي اتمكن من حضور الاجتماعات.‏

وبعد سؤالين آخرين عرف زائري انني فعلا حفظت كل هذه الآيات.‏ وفي الوقت نفسه ادرك انني انتبه الى اكتساب معرفة الكتاب المقدس اكثر من تطبيق مثل هذه المعرفة في حياتي.‏ فذكَّرني بالآية في ١ كورنثوس ٨:‏١‏،‏ «العلم ينفخ ولكنّ المحبة تبني.‏» وساعدني لأرى الحاجة الى تغيير شخصيتي.‏

وبعد مدة توقفت عن التدخين،‏ حسَّنت مظهري،‏ وتخلصت من مواد القراءة التي ليست بناءة.‏ وبعد ثمانية عشر شهرا من المرة الاولى التي فيها قُدِّمت لي الشهادة اعتمدت في حزيران ١٩٧٥.‏

التغلب على كبريائي

ومع ذلك،‏ لم اكن قد انتصرت على كبريائي بعد.‏ فقد سمحت لي ظروفي بأن ادرس ثلاث او اربع ساعات كل يوم،‏ وسرعان ما جمعت مخزونا واسعا من معرفة الاسفار المقدسة،‏ التي كنت تواقا الى اظهارها.‏ والشهود في الجماعة التي انتمي اليها ابتدأوا يأتون اليَّ بأسئلتهم من الكتاب المقدس وحتى بمشاكلهم الشخصية.‏ كنت سعيدا جدا باستخدام قدرتي لمساعدة الآخرين،‏ ولكنّ ذلك احيانا كان يؤدي ايضا الى اشباع غروري.‏

وبعد مدة صار غروري اقل وضوحا.‏ فكلما كنت ادرك انني اعرب عن روح الكبرياء كنت اصلّي الى يهوه،‏ سائلا اياه ان يساعدني.‏ وكنت على نحو خصوصي اطلب المساعدة على امتلاك الدافع الصائب:‏ ذاك الذي لمساعدة الآخرين بمعرفتي عوض تمجيد نفسي.‏

مصدر للسعادة الحقيقية

ان الشهادة لكل شخص كنت اصادفه صارت مصدرا للسعادة الحقيقية.‏ ومشاركة الآخرين في ما تعلمته لم تنتج اكتفاء داخليا وحسب،‏ بل اخرجتني من القوقعة التي اعتزلت فيها ومكَّنتني من ان اختلط بالآخرين وان اكون عونا للبعض منهم.‏ وكنت مسرورا خصوصا بمساعدة رجل مسن كان يعاني مشاكل مماثلة لمشاكلي.‏

لقد التقيته اولا عندما كنت اشهد لرجلين في الشارع.‏ وخلال محادثتنا لم اقدر إلا ان ألاحظ رجلا،‏ يسير بمساعدة عكازين،‏ كان يمر من وقت الى آخر.‏ وكان يتوقف لحظات قليلة كلما مرّ كما لو انه يريد ان يستمع الى ما نقوله.‏ وأخيرا،‏ وقف امامي وسأل:‏ «هل صحيح كل هذا عن طوفان عالمي؟‏» فأجبت بالايجاب ومضيت اشرح معناه لنا اليوم.‏ وبعد مدة تمكَّنت من ان ادرس الكتاب المقدس معه.‏

وبالرغم من سنّه ومشاكله الجسدية،‏ احرز تقدما وطبَّق الكتاب المقدس في حياته.‏ واعتمد بعمر ٨٠ سنة.‏ وزوجته،‏ التي سخرت منه في البداية،‏ اعتمدت بعمر ٨٥ سنة.‏

إن تمكُّني من مساعدة اولئك الذين لديهم عوائق او الذين يحتاجون الى المساعدة بطرائق اخرى تجعل من السهل ان انسى صعوباتي.‏ وفي المجموع استطعت ان اساعد عشرة اشخاص مختلفين على معرفة حق كلمة اللّٰه.‏ وذلك كان مصدر تشجيع حقيقي لي.‏

سقطت كبريائي

والاهم هو انني اكتشفت ان العجز الجسدي لا يحول دون ايجاد السعادة في الحياة.‏ ومعرفتي للخالق ساعدتني لاكون واقعيا وأواجه بشجاعة عوائقي،‏ بما في ذلك كبريائي.‏ انني احاول ان احيا حياة طبيعية قدر الامكان.‏ وأستطيع الآن ان اعيل نفسي اقتصاديا،‏ الامر الذي يمنحني اكتفاء عظيما.‏ وأتمتع بخدمتي كشيخ في الجماعة المحلية،‏ وأحاول ان اشترك بفعالية في الكرازة ببشارة الملكوت.‏ (‏مرقس ١٣:‏١٠‏)‏ ولا شك ان تمكُّني من مساعدة الآخرين هو ما يزوِّدني سعادتي العظمى.‏ وفي الوقت نفسه تعلَّمت ان اطلب مجد يهوه،‏ لا مجدي.‏ —‏ لوقا ١٧:‏١٠ —‏ كما رواها خوسيه مارتن پيريز.‏

‏[الصورة في الصفحة ١١]‏

الكرازة في الشارع بمساعدة شاهد آخر

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة