مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٠ ٨/‏٢ ص ١٦-‏١٧
  • تجاوب قارئة مع مقالة من استيقظ!‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تجاوب قارئة مع مقالة من استيقظ!‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • مواد مشابهة
  • ‏«لم ألمس قط محبة كهذه»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
  • ‏«حفظتُ الايمان»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٤
  • طلب الحق يكافأ
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٦
  • قولي لهما انك تحبينهما
    تجارب عاشها شهود ليهوه
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٠
ع٩٠ ٨/‏٢ ص ١٦-‏١٧

تجاوب قارئة مع مقالة من استيقظ!‏

العيش بمتلازمة داوْن

ان عدد ٨ آب ١٩٨٩ من مجلة استيقظ!‏‏،‏ بالانكليزية،‏ تضمنت مقالة عن فتاة تدعى سوزي وُلدت مصابة بمتلازمة داوْن.‏ وقد وصفت المقالة المحبة،‏ الجهد،‏ والصبر العظيم الذي يظهره لسوزي والداها وأختها وأخوها.‏ واذ تجاوبت مع هذه المقالة كتبت امرأة في سپوكان،‏ واشنطن،‏ الرسالة التالية الى استيقظ!‏:‏

‏«بعدما قرأت عدد ٨ آب من استيقظ!‏ كان يجب ان اكتب اليكم.‏ اريد ان اشكركم على نشركم المقالة عن سوزي الصغيرة.‏ انه لشعور غريب ذاك الذي لديّ لانني ‹والدة› لأمِّي ‹الطفلة،‏› ولذلك احسست بصلة قرابة قوية بأمّ سوزي.‏ ارغب في ان تعرفوا جميعا امرا آخر من الامور الكثيرة التي تواجه البعض منا اليوم،‏ وكم نتشجع بالعمل الذي تقومون به لمساعدتنا على التغلب عليه.‏

‏«تأثرتُ على نحو عميق جدا بسوزي الصغيرة المصابة بمتلازمة داوْن حتى انني بكيت.‏ لديّ تعاطف شديد مع اولاد وآباء كهؤلاء،‏ اذ انني عرفت العديد منهم.‏ واذ كنت اقرأ عن صعوبة عيش سوزي ذرفت الدموع من اجل امي.‏ فأنا نفسي سيدة مسنة في السبعينات من عمري،‏ وقد رأيت حياة امي تعود الآن الى حيث بدأت.‏

‏«اذكرها اولا كشابة جميلة،‏ مهتمة بالآخرين،‏ محبوبة،‏ ومفعمة بالحيوية.‏ انها الآن في التسعينات من عمرها.‏ ومن جراء سلسلة من السكتات المُخّية شاهدتها تتدهور جسديا الى جسد ملتوٍ على نحو مثير للشفقة،‏ ولكن بوظائف حياتية تعمل على نحو طبيعي تقريبا.‏

‏«ان سكتتها المُخّية البارزة الاولى جلبت عدم القدرة على موازنة دفتر شيكاتها،‏ إعداد لوائح البقالة،‏ الخ.‏ وفي خلال سنة واحدة تدهورت هذه الحالة الى عدم قدرتها حتى على تسخين الطعام من اجل وجبة خفيفة او وجبة صغيرة.‏

‏«بعد سنة ونصف سلبتها سكتة مُخّية خطيرة اخرى الحركة،‏ استعمال اليدين،‏ النطق،‏ وأصبحت مصابة بسَلَس البول.‏ لقد بلغت مرحلة ‹الطفولة› من الحياة مرة ثانية،‏ وقد رأيتها هكذا.‏ فينبغي ان تُطعم باليد،‏ تُلفَّ كطفل وتُرفع من السرير الى كرسي بدواليب.‏

‏«لم تكن امي قادرة على التحدث الينا لتخبرنا بما تفكر فيه،‏ تشعر به،‏ بما تريده او ترغب فيه.‏ ولكننا تعلَّمنا ان نتصل بالاعين،‏ الابتسامات،‏ والدموع!‏ وكان وجهها يشرق حرفيا عندما اخبرها بشيء ذي اهمية سمعتُه في قاعة الملكوت لشهود يهوه حيث اذهب،‏ او اذا ارسل بعض الاشخاص هناك رسالة اليها،‏ او ربما بشيء ذي اهمية خصوصية قرأته في استيقظ!‏ او برج المراقبة.‏

‏«وعندما اتركها تملأ الدموع عادة عينيها،‏ فتقبِّل خدي ببرودة مودِّعة.‏ ولكن عندما اقول بعد الزيارة،‏ ‹ماما،‏ انها الساعة السابعة،‏ ويجب ان اذهب الى الاجتماع في قاعة الملكوت،‏› تبتسم وتومئ برأسها،‏ ‹نعم،‏› وتقبِّلني قبلة حارة.‏ ثم تراقبني فيما اسير الى الباب وبابتسامة تهز اصابعها مودِّعة بالطريقة التي علَّمتْها اياها احدى بنات حفدائها.‏

‏«وكانت عشية عيد جميع القديسين ستأتي بعد وقت قصير من دخولها مركز النقاهة.‏ فوجدتُها في غرفة الاستجمام اذ جئت للزيارة في احد الايام.‏ كانت الكراسي بدواليب قد صُفّت،‏ اربعة الى كل طاولة مستطيلة،‏ ونُشرت عليها كل الادوات اللازمة لصنع مواد عشية عيد جميع القديسين.‏ هناك جلست امي بوجهٍ كوجه بنت اربع سنوات يقول دون كلمات:‏ ‹لا اريد ان افعل ذلك،‏ ولن افعله!‏›‏

‏«اقتربت من ورائها وقلت:‏ ‹مرحبا يا ماما،‏› وعندما انحنيت وقبَّلت خدها،‏ ضحكتُ بفتور (‏لاخبئ دموعي)‏ وهمست في اذنها:‏ ‹لقد اتوا بك الى هنا ليصنعوا اشياء لعيد جميع القديسين.‏› واذ ادارت رأسها لتنظر اليَّ كان في عينيها البريق الاكثر استخفافا،‏ اذ سخرت من ذلك.‏ ثم حوَّلت كامل وجهها الى تعبير عن الازدراء الشامل!‏ وهكذا كانت الحال عند اتيان كل عيد.‏ فهي لم تكن تؤمن بهذه الاعياد،‏ بخلفياتها الوثنية،‏ وهنا كانت،‏ في حالتها المحدودة،‏ تتمسك بمعتقداتها.‏

‏«منذ ثمانية اشهر اصابتها سكتة مُخّية خطيرة اخرى،‏ جاعلة اياها في سبات ومبتدئة بتعطيل الكُلى.‏ ولكنّ كل الوظائف الحياتية الاخرى كانت جيدة.‏ وبعد خمسة ايام لم يتمكن طبيبها من تصديق الانعكاس الذي صنعته.‏ ففي بادئ الامر لم تعرف أيّا منا.‏ ولكنها الآن،‏ في بعض الاحيان،‏ تتجاوب عندما نقبِّلها.‏ فنشعر بأنها تضغط قليلا بشفتيها على خدودنا.‏

‏«في خلال الاشهر الثمانية الاخيرة هذه كانت امي كطفل مولود حديثا؛‏ كانت كائنا بشريا حيا ومتنفسا ولكنه غير قادر على البقاء حيا من تلقاء نفسه.‏ والطفل يرفض في بعض الاحيان ان يأكل،‏ ولكنه بعد نصف ساعة يشير،‏ ببكائه،‏ الى انه جائع او يحتاج الى الانتباه.‏ أما امي فليست لديها اية طريقة لتدعنا نعرف ما تريده او تحتاج اليه.‏ وقد كان على الممرضات وأعضاء العائلة ان يعلموا لماذا في بعض الاحيان تبقي الطعام في فمها لمدة من الوقت ولكنها لا تبتلعه.‏ وبمساعدة الطبيب علمنا ان هذا يمكن ان يسببه انتظارها حدوث التجشؤ،‏ لانه بسبب الشلل الجزئي الذي تعانيه لا تعمل عضلاتها بين حين وآخر.‏ واذا اسرعت وابتلعت قبل ان يبدو ذلك مناسبا تغصّ.‏

‏«في تقديم العناية الجيدة للطفل (‏شخص كسوزي او امي)‏ يجب على المرء ان يثقف نفسه.‏ ما كان اسعد سوزي بأن تكون لديها عائلة مهتمة بها ومحِبّة كهذه!‏ ونشعر بأننا سعداء لكوننا قد تربينا بواسطة ابوين تمتعنا بهما.‏ وفيما كنا نكبر كانت امُّنا تقرأ علينا مقالات من مطبوعات برج المراقبة عن نُبَذ صحية وأيضا عن مواضيع اخرى كثيرة تهم العائلة.‏ وكانت تشجعني على استعمال معلومات كهذه لكتابة الانشاء وتقديم الخطابات في المدرسة.‏

‏«وهكذا الآن نحن الاولاد صرنا والدين،‏ وأمي الولد.‏ لماذا بكيتُ عندما قرأتُ عن سوزي؟‏ ولماذا استغرقتُ في الذكريات عن امي المسنَّة في ما يتعلق بسوزي الصغيرة؟‏ لانني على ما اعتقد شعرت بصلة قرابة بأمها.‏ وأيضا،‏ شعرت بتدفق مفاجئ من المحبة العميقة والتقدير لابينا السماوي،‏ يهوه اللّٰه،‏ الذي بمحبته لنا جميعا صنع تدبيرا لكي تصبح سوزي الصغيرة الحبيبة وأمّنا يوما ما،‏ في عالم اللّٰه الجديد على ارض فردوسية،‏ كاملتين كما قصد ان يكون الجنس البشري.‏ —‏ متى ٦:‏٩،‏ ١٠؛‏ رؤيا ٢١:‏٤،‏ ٥‏.‏

‏«ارجو ان تتمكن عائلتانا يوما ما،‏ في الفردوس المقبل،‏ من ان تلتقيا وتكونا مع آخرين مثلنا.‏ وربما يمكننا حينئذ ان نذرف دموع السعادة،‏ بالاضافة الى الكثير من الفرح والضحك،‏ مقدِّمين الشكر والتسبيح لخالقنا،‏ يهوه،‏ وابنه،‏ يسوع المسيح،‏ فادينا.‏» —‏ مقدَّمة للنشر.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة