مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٠ ٨/‏٥ ص ٢٠-‏٢٤
  • كيف اعيش مع الذَّأب

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • كيف اعيش مع الذَّأب
  • استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تحوُّل الى الاسوإ
  • البحث عن المساعدة
  • تشخيص مكدِّر
  • التعديلات الجديدة
  • كيف يستطيع الآخرون ان يساعدوا
  • كيف أُواجه
  • كيف أواجه مرضي؟‏ (‏الجزء الثالث)‏
    قضايا الشباب
  • كيف أواجه مرضي؟‏ (‏الجزء الثاني)‏
    قضايا الشباب
  • من قرائنا
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • قوية رغم ضعفي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٠
ع٩٠ ٨/‏٥ ص ٢٠-‏٢٤

كيف اعيش مع الذَّأب

المشهد دائما هو نفسه.‏ يدخل الدكتور غرفة المعاينة ويجلس قبالتي.‏ وبابتسامة دافئة،‏ والقلم في يده،‏ يسأل،‏ «حسنا،‏ يا روبن،‏ كيف تسير الامور معكِ؟‏» وبينما احاول ان اتذكَّر بالتفصيل الاسابيع الاربعة الماضية من الشقاء المطبِق يهزّ رأسه وبسرعة يدوِّن اعراضي باختصار.‏ الموجِب لهذه الزيارات؟‏ انني واحدة من الآلاف الكثيرة ممَّن يعانون اضطرابا في المناعة الذاتية يدعى الذَّأب.‏ فهل تتساءلون ما هو ذلك؟‏ اذا كان الامر كذلك فدعوني اخبركم قصتي.‏

اذ اتأمَّل في الماضي اظن انه يمكنني القول انني كفتاة كانت لي طفولة طبيعية بكل معنى الكلمة.‏ وإذ وُلدت في سنة ١٩٥٨ وربّاني والداي كطفلة وحيدة ترعرعت في شمالي غربي الولايات المتحدة.‏ وفي سنّ مبكرة غرست فيّ والدتي فكرة محدَّدة واحدة:‏ يجب دائما ان اخدم الخالق،‏ يهوه اللّٰه،‏ بأيّ دور استطيع القيام به.‏

وبعد التخرُّج من المدرسة سنة ١٩٧٥ اخترت استخداما لبعض الوقت لكي اخصِّص وقتا اكثر لخدمة الكرازة بكلمة اللّٰه.‏ كنت راضية بطريقة حياتي ولم تكن لديّ خطط تُغيِّرها.‏ ومن المؤسف انه كان سيحدث تحوُّل في مجرى الاحداث يغيِّر الامور بالنسبة إليّ.‏

تحوُّل الى الاسوإ

بعمر ٢١ سنة بدأت صحتي تنحرف الى الاسوإ.‏ وابتدأتُ اطوِّر مشاكل تتطلَّب المعالجة الطبية اولا في جزء من جسمي ثم في جزء آخر.‏ واكتشف الاطباء موضع بعضها وأُزيلت بالجراحة.‏ وبقيت الاخرى امرا غامضا،‏ جاعلة الاطباء يشكّون ليس فقط في حقيقة وجودها بل ايضا في ثباتي العقلي والانفعالي.‏ وبدا ان الاخماج تجد الطريق الى جسمي طريقا سهلا.‏ واستمر الإحباط والقلق شديدين —‏ فكنت ابحث على الدوام عن طبيب يستطيع ان يحدِّد بدقَّة حلا لمشكلتي الصحية.‏

وفي اثناء احدى احسن فتراتي الصحية التقيت جاكًا،‏ وتزوَّجنا سنة ١٩٨٣.‏ وشعرت بأنه ما ان ينقضي الإجهاد والإعياء من العرس والتكيُّفِ الزوجي وتصير حياتي اهدأ حتى تتحسَّن صحتي ايضا في آخر الامر.‏

اذكر انني استيقظت صباح احد ايام شباط مع خطط لقضاء النهار في الاعتناء بمهمات منزلية.‏ لكنّ عضلاتي بدت غريبة جدا،‏ كأنَّها لا تريد ان تتعاون بعضها مع بعض.‏ شعرت بارتعاش في داخلي،‏ وكلما حاولت التقاط شيء اسقطته.‏ ‹لعلّي فقط متعبة اكثر ممّا ينبغي،‏› عزَّيت نفسي.‏

وفيما تقدَّم النهار اصبحت المشاعر شاذة اكثر ايضا.‏ وأحاسيس البرد والتنمُّل بالتناوب مع اوجاع التهابية سرت في عنقي،‏ ذراعيّ،‏ وساقيّ.‏ وفي الواقع،‏ جعلتني الاعراض متوعِّكة جدا بحيث أويت الى الفراش حتى جاء جاك الى البيت من العمل.‏ وفي المساء الباكر كانت تعتريني حمّى غير مرتفعة وكنت ضعيفة جدا ومصابة بدوار بحيث تمكَّنت بشق النفس من الزحف الى الفراش.‏ لم نعرف الى ماذا نعزو ذلك سوى الانفلونزا.‏ وبدا ذلك معقولا الى حدّ كافٍ لأنه كان هنالك وباء انفلونزا في المنطقة التي نسكن فيها.‏

عندما استيقظت في اليوم التالي شعرت بالتحسُّن،‏ على الأقلّ في الدقائق القليلة الاولى.‏ لكنّ الوجع ما لبث ان ابتدأ من جديد،‏ وخصوصا في ساقيّ وكاحليّ.‏ كانت الحمّى التي انتابتني قد انخفضت،‏ لكنني كنت لا ازال اشعر بالضعف الى ابعد حدّ.‏ والاعراض على نمط الانفلونزا كانت تتناوب وتلك التي من طبيعة خاصة اكثر.‏ اذكر انني فكَّرت تكرارا في نفسي،‏ ‹هل يمكن حقا ان يكون هذا مجرد إعياء من الانفلونزا؟‏› وإذ مرّت الايام كانت هنالك اوقات اعتقدت فيها انني اتحسَّن؛‏ ثم كانت هنالك اوقات اخرى كنت فيها عليلة جدا بحيث كنت لا اكاد أقوى على رفع رأسي عن المخدّة.‏

البحث عن المساعدة

بعد اسبوعين،‏ وأنا أخفُّ وزنا ثمانية پاوندات،‏ قرَّرت انه قد حان الوقت لزيارة الطبيب.‏ ويوم موعدي كان اسوأ ما اختبرته حتى ذلك الوقت.‏ كان الالم شديدا جدا بحيث شعرت وكأنَّ احدا يمزِّق عضلاتي ويطعنني بسكاكين حامية في الوقت نفسه.‏ وأُضيفَ الى كل ذلك نِقاب من الاكتئاب ثقيل الوطأة عليّ.‏ فجلست على طرف التخت ابكي.‏

لم تجلب الرحلة الاولى الى الطبيب جوابا مباشرا.‏ فقد أُجريَت مختلف الاختبارات الدموية لفحص شتّى انواع الامراض الخمجية.‏ واحدٌ فقط كانت نتيجته ايجابية،‏ مبيِّنا وجود درجة عالية من الالتهاب في الجسم.‏ بعد عدة اسابيع،‏ ومن دون تحسُّن بعد،‏ استشرت طبيبا آخر في العيادة نفسها.‏ ومرة ثانية أُجريَت الاختبارات،‏ ومرة ثانية واحدٌ فقط كانت نتيجته غير سويَّة،‏ الاختبار نفسه الذي كان قبلا غير سويّ.‏ ولم يكن لدى ايٍّ من الطبيبين ايّ استنتاج غير الاعتقاد انه مجرد ڤيروس ضارّ.‏

انقضت اسابيع،‏ لكنّ الوقت لم يجلب اي تحسُّن حقيقي.‏ وأخيرا،‏ بعد شهرين من بداءة مرضي،‏ ذهبت لأزور طبيبا آخر في العيادة،‏ الطبيب الذي كان قد عالجني لأمراض شتّى غير خطيرة عندما كنت طفلة.‏ وشعرت بالثقة انه سيحدِّد بدقَّة هذه البلوى الغامضة.‏

ولخيبة املي كثيرا،‏ لم يعطني هذا الدكتور العلاج الذي كنت اتوقَّعه.‏ فعوض ان يستمع باخلاص الى اعراضي غير العادية،‏ تخلَّص مني بسرعة على انني صاحبة مزاج عصبي،‏ ملمِّحا الى ان شكاويّ الغريبة ناجمة عن كوني متزوِّجة حديثا.‏ لم استطع ان اصدِّق ما كنت اسمعه فيما حاولت كبت دموع غضبي وجرحي.‏ ومع ذلك،‏ وافق على اعادة ذلك الاختبار «الايجابي.‏» وسوف اكون دائما شاكرة لذلك الاختبار!‏

بعد مغادرة العيادة بكيت ساعتين.‏ عرفت ان هنالك حتما خللا فيّ جسمانيا،‏ لكنّ الامر بدا وكأنَّما لا احد يريد ان يحملني محمل الجِدّ.‏ بعد ظهر اليوم التالي تلقَّيت اتصالا هاتفيا من مكتب الدكتور يخبرني بأن اختبار دمي كانت نتيجته غير سويَّة ثانية.‏ وجرت احالتي الى خبير بالروماتيزم (‏مَن يتخصَّص في امراض التهاب المفاصل)‏.‏ فاسترحت لأن شخصا ما ادرك اخيرا ان هنالك مشكلة حقيقية،‏ ولكنْ لِمَ خبير بالروماتيزم؟‏ كيف يمكن لالتهاب المفاصل ان يجعلني اشعر هكذا؟‏

تشخيص مكدِّر

بعد ذلك بأسبوعين وجدت نفسي جالسة في مكتب الاختصاصي وجاك الى جانبي.‏ وبعد الاجراءات الاولية ابتدأتُ بقصتي.‏ ولشدة دهشتي،‏ كان استنتاجه مباشرا،‏ ولكن حتما ليس ما كنا نتوقَّعه.‏ فقد صُعقنا عندما قال انني أعاني مرضا في الانسجة الضامّة،‏ يُعرف حديثا اكثر بمرض في المناعة الذاتية،‏ وانه يشتبه في الذَّأب الحُمَامي الجهازي systemic lupus erythematosus (‏الذَّأب اختصارا)‏.‏ فهل كان ذلك سيصير نصيبي في الحياة؟‏ ان فكرة كوني دائما عليلة الى هذا الحدّ افزعتني.‏

ومضى الدكتور يشرح انه على الرغم من ان الاطباء قادرون على تشخيص الامراض من هذه الطبيعة بسهولة اكثر ممّا في الماضي،‏ فهم لا يزالون يعرفون القليل نسبيا عن المسبِّب،‏ ولذلك ليس لديهم اي علاج.‏ وعلمنا ايضا انه بسبب عطل ما في جهاز المناعة لا يعود الجسم قادرا على تمييز الغزاة الاجنبيين من نفسه.‏ لذلك،‏ يصنِّع جهاز المناعة باستمرار اضدادا لأنسجة الجسم.‏ فكأنَّما الجسم يرفض نفسه.‏ وهذه الاضداد تهاجم الانسجة الضامّة وتدمِّرها كما تشنّ حربا على الاعضاء الرئيسية.‏ وإن لم يدخل المرض في هَدأة كاملة فإن تلك الاضداد تسبِّب دائما تقريبا اعراض الالم والانزعاج في كل مكان من الجسم.‏

وبسبب طبيعة المرض تتباين الاعراض وكثيرا ما تختلف من شخص الى شخص.‏ ومن بين الاعراض التي تبتليني ألم العضلات والمفاصل،‏ التهاب الجلد،‏ دَقَّة القلب السريعة او الشديدة،‏ ضيق النفَس،‏ آلام ذات الجَنْب،‏ الغثيان،‏ ألم وحصر في المثانة،‏ الدوار،‏ فقدان التوازن،‏ وآلام الرأس الشديدة،‏ مع تأثيرات خفية في الجهاز العصبي المركزي تسفر عن تناقص التركيز،‏ تغيُّرات في المزاج،‏ والاكتئاب.‏ وهنالك ايام كثيرة وكثيرة حين يكون كامل جسمي من الرأس الى اصبع القدم حسّاسا جدا ويوجعني من الالتهاب الداخلي.‏

يرافق هذا المرضَ تعبٌ ساحق ايضا.‏ وأحيانا يكون شديدا جدا بحيث أستيقظ في الصباح عاجزة عن النهوض من الفراش.‏ وفي احيان اخرى يستحوذ على جسمي في الوقت الذي فيه قلَّما اتوقَّع ذلك.‏ والشعور هو ان كل ذرَّة من القوة تنضب من جسمي،‏ ممّا يجعل ادنى جهد،‏ كنزع الغطاء من انبوب معجون الاسنان،‏ فوق طاقتي.‏ وما يمكن ان يجعل تعبي وأعراضي الاخرى اسوأ هو التعرُّض للاشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس.‏

التعديلات الجديدة

لم اكن قادرة على حضور اية اجتماعات جماعية لشهود يهوه طوال شهرين،‏ لذلك كان مسعاي الاول ان احاول استجماع قوة كافية لكي استطيع مرة ثانية ان اجتمع مع اخوتي وأخواتي الروحيين.‏ وعلى الرغم من ان ذلك اقتضى جهدا وتأديبا كبيرين،‏ اجبرت نفسي على التمرين.‏ وأخيرا،‏ بمساعدة جاك كنت قادرة على حضور بعض الاجتماعات على الأقلّ.‏ وبمرور الوقت ازدادت قوة تحمُّلي الى حدّ كنت فيه قادرة ان اعتني بجزء من العمل اليومي المنزلي وأنهمك ايضا في نشاط الكرازة بالملكوت مرة ثانية.‏ كنت مثارة بتقدُّم صحتي وظللت احاول فعل المزيد والمزيد.‏ ومن المؤسف ان هذه كانت غلطة فادحة،‏ لأنني اكتشفت بالطريقة الصعبة ان دفع نفسي الى ما وراء حدّي يعني الدخول في تفاقم فجائي.‏

الاجهاد هو على الارجح اسوأ عدوّ لي،‏ وتجنُّبه ضرورة مطلقة.‏ ويجب ان اقول ان تعلُّم تحديد سرعتي كان احد اكثر التعديلات صعوبة التي تعيَّن عليّ صنعها.‏ ولأنني احب ان اكون نشيطة جدا عليّ ان اضع اولوياتي وأتذكَّر ان تجاوز حدّي يعني الإنهاك التام،‏ التهيُّج السريع،‏ الاكتئاب،‏ ونوبات البكاء.‏ احاول ان تكون لديّ ايام محدَّدة من اجل اعمال روتينية معيَّنة،‏ ولكنْ من المستحيل في واقع الامر اتِّباع برنامج عندما اكون خارج الفراش في يوم وطريحة الفراش في اليوم التالي.‏ وحتى في الايام الجيدة يجب ان استريح بين الاعمال الرئيسية.‏ وحاليا اترك لجاك بعض الاعمال الروتينية لتدبير المنزل كي يقوم بها.‏ انه جزء آخر من التعديل لكل منا.‏

كيف يستطيع الآخرون ان يساعدوا

يمكن للاصدقاء الحقيقيين ايضا ان يمنحوا التعزية عندما يكون المرء مريضا.‏ والشعور بأنهم يتفهَّمون الوضع يمكن ان يقلِّل الكرب الى حدّ بعيد.‏ لكنّ الناس،‏ وهم ناقصون كما نحن،‏ ليسوا دائما ذوي تمييز بشأن ما يريد الشخص المريض سماعه.‏ وما يَظهر إطراء او كلمة تشجيع بالنسبة الى المعطي يمكن ان يبدو العكس تماما بالنسبة الى الشخص الذي ليس على ما يرام.‏ فعندما يقترب الناس ويسألونني كيف اشعر يقولون دائما تقريبا شيئا مثل،‏ «حسنا،‏ لا شك انك تبدين في حالة جيدة!‏» ان تعليقات كهذه تميل الى جعلي اشعر بأنهم يشكّون في حقيقة مرضي او انه،‏ لأنني ابدو في حالة جيدة من الخارج،‏ ينبغي ان اكون على ما يرام من الداخل.‏ ومن المؤسف انه،‏ مع الذَّأب،‏ يمكن ان تكون المظاهر الخارجية خدّاعة جدا.‏ فالضحايا غالبا يبدون أصحّاء؛‏ وبصورة خاصة هذه هي الحال مع النساء اذا صفَّفن شعرهن واستعملن مستحضرات التجميل.‏

اتذكَّر ان شخصا اقترب مني في احدى الامسيات بعد احد اجتماعات الجماعة وقال:‏ «من المبهج جدا ان نراكِ.‏ اعرف انه ليس سهلا عليك دائما ان تجيئي،‏ ولكننا مسرورون ان نراك هنا هذه الليلة.‏» ان كلمات كهذه تجعلني اشعر بأن الناس يتفهَّمون الوضع الى حدّ ما.‏

من السهل ايضا ان يشعر الشخص الذي يكافح مرضا ما انه مبعَد اجتماعيا بسبب تعاقب فترات العافية والمرض.‏ ومباغتة الاعراض الجديدة التي تنشأ وعدم امكان التنبُّؤ بها يعنيان ان معظم الخطط يجب صنعها على نحو غير نهائي.‏ فالمرض يتغيَّر كثيرا جدا بحيث ان الخطط المصنوعة مسبقا قبل ساعتين فقط قد يلزم في اغلب الاحيان إلغاؤها في الدقيقة الاخيرة.‏ لذلك،‏ اقضي الكثير من حياتي بتوجُّس وقلق.‏

كيف أُواجه

قد تتساءلون كيف أُواجه مرضا يدمِّر انفعالاتي ويضع قيودا كثيرة على حياتي.‏ حسنا،‏ غنيٌّ عن القول انه يمكن ان يكون سبب محنة ليس فقط بالنسبة إليّ بل ايضا بالنسبة الى جاك.‏ وإذ اكون غير قادرة على الانهماك في كثير من النشاطات التي يمكن ان يعتبرها الآخرون عادية فقد تعلَّمت فعلا ان اقدِّر ابسط المتع،‏ كتحضير وجبة خصوصية لجاك،‏ قضاء الوقت مع عائلتي،‏ او مجرد الجلوس واحتضان هرّتي الصغيرة.‏

وبسبب كوني حسّاسة لضوء الشمس عليّ ان اتَّخذ تدابير وقائية عندما انهمك في النشاط الكرازي.‏ والناس يمكنهم دائما ان يميِّزوني؛‏ فأنا التي تمسك بمظلَّة نسائية ملوَّنة.‏ وأتجنَّب ان اكون خارج البيت في الايام الحارّة جدا،‏ اذ ان الحرارة تجعلني ضعيفة جدا.‏ وأيضا،‏ اذ املك مقدارا محدودا من الطاقة لإنفاقه في الشهادة من باب الى باب ابحث عن وسائل اخرى للتحدُّث الى الناس عن رجاء المستقبل الموجود في الكتاب المقدس.‏

ان محاولة تركيز انتباهي في الامور الايجابية في الحياة بالمقابلة مع السلبية قد ساعدت على تفادي متلازمة «مسكينة انا.‏» ونضالي الاكبر هو التعلُّم ان لا اضع مطالب مفرطة على نفسي ثم اعنِّف نفسي بسبب التقصير.‏ ولكنْ حتى مع وجهة النظر الجيدة يحصل الاكتئاب،‏ الإحباط،‏ وذرف الدموع الغزيرة.‏ وعندما أمرّ بيوم سيّئ فعلا ويبدو ان نِقاب الغمّ يحوم عليّ احاول التذكُّر انه سوف يمضي،‏ وبالاتِّكال اكثر على اللّٰه،‏ سوف اجتازه.‏

لقد صرت اقدِّر حقا صفتَي الرأفة والرحمة لدى يهوه اللّٰه،‏ متذكِّرة غالبا الكلمات في ايوب ٣٤:‏٢٨‏:‏ ‹فيسمع صراخ البائس.‏› اجل،‏ ان الجنس البشري عليل،‏ بأكثر من طريقة واحدة.‏ ونحن نحتاج الى المساعدة التي يعجز عن تقديمها حتى أمهر الاطباء.‏ اؤمن بأن يهوه قريبا سيتمِّم الآية الاولى التي تعلَّمتها وأنا طفلة.‏ حينئذ سيُقال عن كل الناس:‏ «لا يقول ساكن انا مرضت.‏» (‏اشعياء ٣٣:‏٢٤‏)‏ ألا يبدو ذلك رائعا؟‏ انه يبدو كذلك بالنسبة إليّ!‏ —‏ كما روتها روبن كانستول.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢١]‏

ما هو الذَّأب؟‏

الذَّأب Lupus مرض التهابي معاوِد لا ابراء منه في الوقت الحاضر.‏ انه اضطراب في المناعة الذاتية يحوِّل الاضداد antibodies ضد كل اعضاء الجسم الحيوية.‏ ومن ناحية اخرى،‏ ليس الذَّأب خامجا infectious،‏ مُعديا،‏ او سرطانيا.‏ وإلى اي حدّ يمكن ان يكون خطيرا؟‏ من الخفيف الى المهدِّد للحياة.‏ واسمه يأتي من كلمة «ذئب،‏» لأن مرضى كثيرين لديهم طفح في الوجه احمر على هيئة مشابهة للسمات الوجهية للذئب.‏ ويبقى مسبِّبه غير معروف.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

جاك وروبن اليوم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة