مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٠ ٢٢/‏١١ ص ٣-‏٦
  • جهازنا المناعي —‏ اعجوبة الخلق

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • جهازنا المناعي —‏ اعجوبة الخلق
  • استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الجلد —‏ اكثر من غلاف غير فعّال
  • الخلايا البُلعمية واللمفاوية —‏ الاسلحة الكبيرة!‏
  • ساعدونا!‏ عدوّ في وسطنا!‏
  • الخلايا التائية والخلايا البائية تذهب الى الكلِّيَّة
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • حرّاس لوقاية صحتكم
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • هل توجد خلايا بسيطة؟‏
    خمسة اسئلة وجيهة عن اصل الحياة (‏خ‌ح)‏
  • مصنوع على نحو عجيب ليبقى حيا
    استيقظ!‏ ١٩٨٩
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٠
ع٩٠ ٢٢/‏١١ ص ٣-‏٦

جهازنا المناعي —‏ اعجوبة الخلق

لا يمكننا ان نراها،‏ لكنها هناك.‏ وملايينها المحتشدة موجودة في كل مكان حولنا،‏ ملتصقة بنا،‏ مصمِّمة على الدخول فينا.‏ انها تلتمس الدفء الغذائي الرطب في داخلنا،‏ وحالما تصير هناك تتزايد اعدادها على نحو مريع.‏ واذا تُركت دون كبح فبسرعة تسود علينا كاملا.‏ واستجابتنا الوحيدة للردّ على هذه القوة المدمِّرة هي الحرب،‏ الحرب في داخلنا.‏ ولا بد ان تكون حربا فورية وشاملة بين هؤلاء الغزاة الغرباء الذين يحملون المرض وجهاز جسمنا المناعي بما فيه من تريليونَيْن من المدافعات.‏a لا رحمة تُطلب ولا شيء منها يُعطى.‏ فحياتنا في خطر.‏ والقضية،‏ إما هم او نحن.‏ وعادة،‏ نحن نربح.‏ ولكن ليس دائما.‏ فالنتيجة تتوقف على درجة السرعة والكمال التي يتهيأ بها جهازنا المناعي للقتال.‏

الجهاز المناعي هو احد الاوجه المذهلة والمعقَّدة اكثر لاجسامنا المصنوعة على نحو مذهل ومدهش.‏ وتجري مقارنته على نحو مرضٍ بالعضو الاكثر تعقيدا منها كلها،‏ الدماغ البشري.‏ يقول الاختصاصي في علم المناعة وليم پول من معاهد الصحة القومية:‏ «لدى الجهاز المناعي مقدرة استثنائية على معالجة المعلومات،‏ على التعلّم والتذكّر،‏ على ابداع وحفظ واستعمال المعلومات.‏» ثناء رفيع،‏ ولكنه ليس رفيعا جدا.‏ ويضيف الدكتور ستيفن شيروِن،‏ مدير البحث السريري في مؤسسة جينِنتِك،‏ إطراءه:‏ «انه جهاز مذهل.‏ فهو يميِّز الجزَيْئات molecules التي لم تكن قط في الجسم من قبل.‏ ويمكنه ان يفرِّق بين ما ينتمي الى هناك وما لا ينتمي.‏» فان كان لا ينتمي،‏ تكون الحرب!‏

وكيف يعرف جهازنا المناعي ما ينتمي الى هناك وما لا ينتمي؟‏ يجلس جزَيْء بروتيني خصوصي،‏ يُدعى MHC (‏مركَّب التلاؤم النسيجي الرئيسي major histocompatibility complex)‏،‏ على سطح كل خلية تقريبا في جسمنا.‏ وهو بطاقة هوية يخبر الجهاز المناعي بأن هذه الخلية هي صديقة،‏ جزء منا،‏ فريدة بالنسبة الينا.‏ وبهذه الوسيلة يميِّز الجهاز المناعي خلايانا الخاصة ويقبلها لكنه يهاجم اية خلايا تَعرض جزَيْئات مختلفة على سطحها —‏ وكل الخلايا التي ليست لنا تَعرض جزَيْئات سطحية مختلفة عن تلك التي لنا.‏

وهكذا بواسطة هذه الجزَيْئات السطحية يميِّز جهازنا المناعي كل خلية بصفتها «نحن» او «هم،‏» بصفتها الذات او اللاذات.‏ فإن كانت اللاذات،‏ تثير ردّ فعل من جهازنا المناعي.‏ «ان المفهوم انه لا بد للجهاز المناعي ان يفرِّق باستمرار بين الذات واللاذات،‏» يقول كتاب علم المناعة،‏ «هو الركن الاساسي لكل النظرية المناعية.‏» وفي فئة اللاذات هنالك العضويات المسبِّبة للمرض مثل الڤيروسات،‏ الطفيليات،‏ الفطريات،‏ والبكتريا.‏

الجلد —‏ اكثر من غلاف غير فعّال

الجلد هو الخط الاول للدفاع ضد اولئك الغزاة الغرباء.‏ واذ يكون اكثر من مجرد غلاف وقائي غير فعّال،‏ لديه خلايا تحذِّر الجهاز المناعي من العضويات الدقيقة الغازية.‏ وتعيش بلايين من البكتريا الصديقة على الجلد —‏ في بعض الاماكن ٢٠ مليونا تقريبا في الإنش المربع (‏٣ ملايين في كل سم ٢‏)‏.‏ وينتج البعض احماضا دهنية تعوق نمو الانواع المؤذية من البكتريا والفطريات.‏ وتدعو الاميركية العلمية،‏ حزيران ١٩٨٥،‏ الجلد «عنصرا نشيطا للجهاز المناعي،‏» بخلايا متخصصة «لديها ادوار تفاعلية في الاستجابة للغزاة الغرباء.‏»‏

تنضم الى الجلد كجزء من الغلاف الوقائي للجسم الاغشيةُ التي تغطي السطوح الداخلية للجسم.‏ وتفرز هذه الاغشية مخاطا يمسك بالميكروبات.‏ ويحتوي اللعاب،‏ الافرازات الانفية،‏ والدموع على مواد تقتل الميكروبات.‏ والاهداب الشبيهة بالشعر في المجاري الهوائية التي تؤدي الى الرئتين تدفع المخاط والكِسَر المتجمعة الى الحلْق،‏ حيث يمكن ازالتها بالعطس والسعال.‏ واذا بلغ ايّ من الغزاة المعدة،‏ فإما يُقتلوا بالاحماض هناك،‏ يحطَّموا بالانزيمات الهضمية،‏ او يعلقوا في المخاط الذي يغطي المعدة والامعاء.‏ وأخيرا،‏ يجري افراغهم مع فضلات الجسم الاخرى.‏

الخلايا البُلعمية واللمفاوية —‏ الاسلحة الكبيرة!‏

ولكنّ هذه هي مجرد مناوشات بالمقارنة مع المعارك التي تحتدم كرًّا وفرًّا حالما تخترق العضويات الغريبة هذه الدفاعات الخارجية وتدخل مجرى الدم وأنسجة او سوائل الجسم.‏ فقد غزت منطقة الاسلحة الكبيرة للجهاز المناعي —‏ الكريَّات البيض التي يبلغ عددها تريليونَيْن.‏ واذ تولَد في نِقْي العظم —‏ نحو مليون كل ثانية —‏ فانها تبرز لتنضج وتشكل ثلاثة اقسام متميِّزة:‏ الخلايا البُلعمية ونوعين من الخلايا اللمفاوية،‏ اي الخلايا التائية T cells (‏ثلاثة انواع رئيسية —‏ الخلايا المساعِدة،‏ الكابتة،‏ والفاتكة)‏ والخلايا البائية B cells.‏

والآن،‏ قد يكون لدى الجهاز المناعي جيش يبلغ التريليونات،‏ ولكنّ كل جندي يمكنه ان يقاوم طائفة واحدة فقط من الغزاة.‏ وخلال المرض يمكن ان تُنتج ملايين الجراثيم germs،‏ وكل واحدة من هذه الجراثيم سيكون لديها النوع نفسه من مولد الضد antigen.‏ لكنّ الامراض المختلفة،‏ وحتى الانواع المختلفة من المرض نفسه،‏ لديها مولدات ضد مختلفة.‏ وقبل ان يكون بامكان الخلايا التائية والخلايا البائية ان تهجم على هؤلاء الغزاة،‏ لا بد ان تكون لها مستقبِلات receptors يمكن ان ترتبط في مولدات الضد الخاصة بهم.‏ لذلك،‏ بين الخلايا التائية والخلايا البائية،‏ لا بد ان تكون هنالك مستقبِلات مختلفة كثيرة،‏ مستقبِلات خاصة بمولدات الضد لكل مرض مختلف —‏ لكنّ كل خلية تائية وخلية بائية فردية لها مستقبِلات خاصة بمولد ضد مَرَضي واحد فقط.‏

يقول دانيال ا.‏ كوشلاند الاصغر،‏ رئيس تحرير مجلة العلم،‏ حول هذه النقطة:‏ «صُمِّم الجهاز المناعي لتمييز الغزاة الغرباء.‏ ولفعل ذلك يُنتج نحو ١٠ ١١ (‏٠٠٠‏,٠٠٠‏,٠٠٠‏,١٠٠)‏ نوع مختلف من المستقبِلات المناعية بحيث انه مهما كان شكل او نوع الغازي الغريب تكون هنالك مستقبِلة متمِّمة معيَّنة تميِّزه وتقوم بازالته.‏» (‏العلم،‏ ١٥ حزيران ١٩٩٠،‏ الصفحة ١٢٧٣)‏ وهكذا فان هنالك مجموعات من الخلايا التائية والخلايا البائية التي،‏ في ما بينها،‏ يمكن ان تطابق كل مولد ضد مَرَضي يدخل جسمنا —‏ تماما كما يوافق المفتاحُ القفلَ.‏

فلنوضح ذلك.‏ صانعا اقفال يعملان على نحو مستقل تماما احدهما عن الآخر.‏ فيصنع احدهما ملايين الاقفال من جميع الانواع ولكن من دون مفاتيح.‏ ويصنع الآخر ملايين المفاتيح من جميع الاشكال ولكن من دون اقفال.‏ والآن تُلقى بلايين الاقفال والمفاتيح في حاوية ضخمة وتُهزّ جيدا،‏ فيجد كل مفتاح قفلا ويدخل فيه.‏ مستحيل؟‏ اعجوبة؟‏ يبدو الامر كذلك.‏

وكالاقفال بثقوب مفاتيحها،‏ تغزو ملايين الجراثيم بمولداتها للضد جسمكم وتسري بواسطة مجرى دمكم وجهازكم اللمفاوي.‏ وكملايين المفاتيح،‏ تسري خلاياكم المناعية بمستقبِلاتها ايضا هناك وتتوافق مع مولدات الضد المطابقة التي للجراثيم.‏ مستحيل؟‏ اعجوبة؟‏ يبدو الامر كذلك.‏ ولكنّ الجهاز المناعي مع ذلك ينجز هذا الامر.‏

لكل فئة من الخلايا اللمفاوية دورها الخصوصي لتقوم به في محاربة الخمج infection.‏ والخلايا التائية المساعِدة helper T cells (‏احدى الخلايا التائية الرئيسية الثلاث)‏ انما هي حاسمة.‏ فهي الخلايا التي تنسِّق ردود الفعل المختلفة للجهاز المناعي،‏ موجِّهة استراتيجية المعركة.‏ واذ يثيرها وجود مولدات ضد معادية،‏ تجمع الخلايا التائية المساعِدة بواسطة اشارات كيميائية (‏پروتينات تدعى لِمفوكينات lymphokines)‏ جند الجهاز المناعي وتزيد قواتها المسلَّحة بالملايين.‏ وللمناسبة،‏ فان الخلايا التائية المساعِدة هي التي يخصّها ڤيروس الأيدز بالهجوم.‏ وحالما يجري هزمها،‏ يصير الجهاز المناعي في الواقع عاجزا،‏ مما يَترك ضحية الأيدز معرَّضة لكل انواع الامراض.‏

ولكن،‏ في هذا الوقت،‏ تأملوا في دور الخلية التائية المساعِدة مع الخلايا البُلعمية،‏ التي هي كاسحات.‏ واسمها يعني «الخلايا الآكلة.‏» وهي ليست صعبة الارضاء —‏ فهي تأكل كل ما يبدو مشتبها فيه،‏ سواء كان عضويات دقيقة غريبة،‏ خلايا ميتة،‏ او كِسَرا متجمعة اخرى.‏ وهي تعمل كجيش يدافع ضد الجراثيم المَرَضية وأيضا كمصلحة تنظيفات تلتهم الزبالة.‏ وتأكل ايضا الملوِّثات من دخان السجائر التي تسوِّد الرئتين.‏ واذا استمر التدخين فترة طويلة من الوقت،‏ يُهلك الدخان الخلايا البُلعمية بأسرع مما يمكن انتاجها.‏ ولكنّ بعض وجبات هذه الخلايا الآكلة عسِر الهضم،‏ وحتى مميت —‏ غبار السليكا وألياف الأسبستوس،‏ على سبيل المثال.‏

والخلايا البُلعمية نوعان،‏ العَدِلات neutrophils والبلاعم الكبيرة macrophages.‏ وينتج نِقْي العظم نحو مئة بليون عَدِلة يوميا.‏ وهي تعيش اياما قليلة فقط،‏ ولكن خلال الخمج،‏ ترتفع اعدادها فجأة،‏ اذ تزداد خمسة اضعاف.‏ وكل عَدِلة يمكن ان تبتلع وتهلك ما يصل الى ٢٥ من البكتريا ثم تموت،‏ لكنّ الاستبدال يأتي في دفق مستمر.‏ أما البلاعم الكبيرة فيمكن ان تُهلك مئة غازٍ قبل ان تموت.‏ وهي اكبر،‏ امتن،‏ وتعيش فترة اطول من العَدِلات.‏ وتستجيب بطريقة واحدة فقط للغزاة والقمامة على السواء —‏ فهي تأكلها.‏ ولكن من الخطإ التفكير في البلاعم الكبيرة بأنها فقط وحدات للتخلص من النفايات.‏ «يمكنها ان تصنِّع ما قدره ٥٠ نوعا مختلفا من الانزيمات والعميلات المضادة للميكروبات» وتعمل كحلقات اتصال بين «ليس فقط خلايا الجهاز المناعي بل ايضا الخلايا التي تُنتج الهرمونات،‏ الخلايا العصبية،‏ وأيضا خلايا الدماغ.‏»‏

ساعدونا!‏ عدوّ في وسطنا!‏

عندما تتناول البُلعمة الكبيرة عضوية دقيقة معادية،‏ تفعل اكثر من مجرد اكلها.‏ فككل خلايا الجسم تقريبا،‏ تحمل على سطحها جزَيْئات الـ‍ MHC التي تثبت هويتها بصفتها الذات.‏ ولكن عندما تأكل البُلعمة الكبيرة جرثومة،‏ يستطيل جزَيْء الـ‍ MHC ويَعرض كِسرة من مولد الضد المعادي هذا في احد الاخاديد على سطحها.‏ ثم يعمل هذا الشريط من مولد الضد كراية حمراء للجهاز المناعي،‏ معلنا الانذار بأن عضوية غريبة هي طليقة في داخلنا.‏

وباعلان هذا الانذار،‏ تطلب البُلعمة الكبيرة امدادات عسكرية،‏ بلاعم كبيرة اكثر،‏ ملايين منها!‏ وهنا حيث تستجيب الخلية التائية المساعِدة.‏ فبلايين منها تجول في الجسم،‏ ولكن لا بد للبلاعم الكبيرة ان تستنفر نوعا محدَّدا.‏ فهي تحتاج الى واحد بنوع مستقبِلة يوافق مولد الضد الخصوصي الذي تَعرضه البُلعمة الكبيرة.‏

حالما يصل هذا النوع من الخلايا التائية المساعِدة ويتصل بمولد الضد المعادي،‏ تتبادل البُلعمة الكبيرة والخلية التائية المساعِدة اشارات كيميائية.‏ وهذه المواد الكيميائية الشبيهة بالهرمونات،‏ او اللِمفوكينات،‏ هي پروتينات استثنائية تأتي بأعداد كبيرة مذهلة من الوظائف لتنظيم وتعزيز استجابة الجهاز المناعي للجراثيم المَرَضية.‏ وتكون النتيجة ان البُلعمة الكبيرة والخلية التائية المساعِدة على السواء تبدأان بالتكاثر على نحو هائل.‏ ويعني ذلك بلاعم كبيرة اكثر لتأكل عددا اكبر من الجراثيم الغازية،‏ وعددا اكبر من النوع الصائب من الخلايا التائية المساعِدة للامساك بمولدات الضد التي تَعرضها البلاعم الكبيرة هذه.‏ وهكذا تثور القوات المسلَّحة للقوى المناعية،‏ وتُهزم حشود الجراثيم المَرَضية الخصوصية هذه.‏

‏[الحاشية]‏

a تتراوح تقديرات الكريَّات البيض بين تريليون وتريليونَيْن.‏ وأعدادها تتبدل كثيرا.‏ و «البليون» كما يُستعمل في هذه المقالة هو ألف مليون.‏ و «التريليون» يعني مليون مليون.‏

‏[الاطار في الصفحتين ٤ و ٥]‏

‏«الاسلحة المصنَّعة مسبقا ضد كل غازٍ يمكن تخيله»‏

يحافظ الجهاز المناعي على «مستودع من الاسلحة المصنَّعة مسبقا ضد كل غازٍ يمكن تخيله.‏» ان هذه الوفرة من الاسلحة «يُعرف انه يجري انتاجها بعملية وراثية معقَّدة تختلط فيها اجزاء من المورِّثات genes وتتأشَّب recombine.‏» والآن،‏ فان تقريرا عن اكتشاف مهم حديث يلقي ضوءا على كيفية حدوث ذلك.‏

«يُعتقد ان المورِّثة المكتشفة حديثا تقوم بدور مهم في عملية التأشُّب الوراثية هذه.‏ وقد سمَّى العلماء المورِّثة 1-RAG،‏ التي تقابل المورِّثة المنشِّطة للتأشُّب recombination activating gene.‏» وأُخبر عن هذا الاكتشاف في مجلة الخلية،‏ ٢٢ كانون الاول ١٩٨٩.‏ ولكنّ العلماء في معهد هوايتهيد للبحث الحيوي الطبي في كيمبريدج،‏ ماساتشوستس،‏ الولايات المتحدة الاميركية،‏ الذين اكتشفوا 1-RAG،‏ اقلقهم ان «مورِّثة التأشُّب كانت غير فعّالة وبطيئة اكثر من ان تشرح كيفية انتاج الجسم مثل هذا التنوُّع المستمر والباهر من الپروتينات المناعية.‏ فلكي يواجه احتمال ايّ نوع من الغزو،‏ لا بد ان يبقي الجسم ملايين كثيرة من الاجسام المضادة ومستقبِلات الخلايا التائية جاهزة للاستعمال،‏ كلها في اشكال مختلفة على نحو كاف بحيث يتمكن البعض على الاقل من تمييز حتى النوع الجديد كليا من المُمْرضات.‏» ذا نيويورك تايمز،‏ ٢٦ حزيران ١٩٩٠.‏

وهكذا بدأ هؤلاء العلماء انفسهم بالبحث عن مورِّثة اخرى للتغلب على هذه العقبة.‏ وبعد ستة اشهر اخبرت مجلة العلم،‏ ٢٢ حزيران ١٩٩٠،‏ انهم وجدوها.‏ «يقول العلماء ان المورِّثة الجديدة،‏ 2-RAG،‏ تعمل مع المورِّثة الاولى لتنسجا معا اجساما مضادة وپروتينات مستقبِلة بسرعة اكبر.‏ وعندما تعملان بالترادف،‏ يمكن للمورِّثتين ان تجعلا قطعا من الجهاز المناعي تتأشَّب بفعالية من ٠٠٠‏,١ الى مليون مرة اكثر مما يمكن لايّ من المورِّثتين ان تفعله على نحو مستقل.‏» واذ تعملان بالترادف،‏ تُنتج 1-RAG و 2-RAG الملايين من الاجسام المضادة ومستقبِلات الخلية التائية الضرورية.‏

يوصَف هذا البحث بأنه «نموذج من العلم ممتاز جدا.‏» انه اكتشاف مهم قد يفتح الباب لفهمٍ افضل لبعض الامراض الوراثية التي تخفق فيها اجهزة دفاع الجسم.‏ —‏ ذا نيويورك تايمز،‏ ٢٢ كانون الاول ١٩٨٩.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة