مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٨/‏٤ ص ٢٤-‏٢٦
  • الكولوسيوم —‏ مركز «التسلية» لروما القديمة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الكولوسيوم —‏ مركز «التسلية» لروما القديمة
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • مواد مشابهة
  • الكولوسيوم ونبوة الكتاب المقدس
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • عبرة من التاريخ الروماني
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
  • اطاعة يهوه عادت علي ببركات جزيلة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٣
  • ماركو پولو رحلته الى الصين عبر طريق الحرير
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٨/‏٤ ص ٢٤-‏٢٦

الكولوسيوم —‏ مركز «التسلية» لروما القديمة

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في ايطاليا

‏«الكولوسيوم،‏ احد اشهر الابنية الاثرية القديمة لروما؛‏ رمز قوتها ومجدها السابقين،‏ وشهادة للفظائع العظيمة،‏» يقول لوكا،‏ اذ يعمل كدليل سياحي لصديقيه ماركو وپاولو.‏

ربما ترغبون انتم ايضا في ان تعرفوا اكثر عن الكولوسيوم —‏ متى جرى بناؤه واية مشاهد عُرضت هناك.‏ هل ذهب اي من المسيحيين الاولين يوما ما الى هناك؟‏ هل ماتوا هناك،‏ مزَّقتهم الوحوش إربا،‏ كما يعتقد البعض؟‏ حسنا،‏ اصغوا الى ما لدى لوكا ليقوله لصديقيه.‏

لوكا:‏ «كان الكولوسيوم يدعى في الاصل المدرَّج الفلايڤياني لانه كان العمل المشترك لاباطرة عائلة فلايڤيا:‏ ڤسپازيان،‏ تيطس،‏ ودوميتيان.‏ ابتدأ ڤسپازيان بالبناء خلال السنوات ٧٢ الى ٧٥ ب‌م،‏ واصل ابنه تيطس العمل ودشَّن البناء في ٨٠ ب‌م،‏ وأكمله في ما بعد اخوه دوميتيان.‏»‏

پاولو:‏ «ولكن لماذا يدعى الكولوسيوم؟‏»‏

لوكا:‏ «انه سؤال مثير،‏ ولكن ليس هنالك جواب اكيد عن ذلك.‏ ويبدو انه لم يكن حتى القرن الثامن ب‌م ان ميدان المصارعات صار يدعى الكولوسيوم.‏ ويعتقد البعض ان الاسم يشتق من حجمه الضخم.‏ ويقول آخرون ان ذلك كان بسبب النصب الضخم المجاور الذي لنيرون،‏ تمثال هائل بعلو ١١٠ اقدام (‏٣٥ م)‏ تقريبا،‏ الذي مثَّل نيرون بصفته اله الشمس.‏

‏«ومجرد القول انه كان اكبر المدرَّجات الرومانية لا يعني الكثير دون بعض التفاصيل.‏ مثلا،‏ جرى بناؤه في شكل إهليلجي،‏ بمحور اكبر يبلغ ٦١٧ قدما (‏١٨٨ م)‏ ومحور اصغر يبلغ ٥١٢ قدما (‏١٥٦ م)‏.‏ له محيط يبلغ ٧٢٩‏,١ قدما (‏٥٢٧ م)‏ وبعلوّ ١٨٧ قدما (‏٥٧ م)‏.‏ تطلَّب العمل عشرات الآلاف من اطنان التراڤرتين،‏ شكل من الرخام كان يُقتلع في بلدة تيڤولي المجاورة،‏ و ٣٠٠ طن من الحديد لضم كتل الرخام معا.‏ واستعمل البناؤون ايضا الكثير مما ندعوه اليوم مواد مصنَّعة مسبقا.‏ فكان يجري انتاج كتل واعمدة الحجارة في اي مكان وبعد ذلك تُنقل الى موقع البناء.‏ وهذا يوضح السرعة التي بها جرى بناء الكولوسيوم.‏ تأمَّلا،‏ ان ما يتراوح بين خمس وثماني سنوات كان كافيا لتشييد هذا البناء الضخم.‏»‏

ماركو:‏ «كنت افكر يا لوكا كم من عبد عملوا دون شك في الكولوسيوم!‏»‏

لوكا:‏ «من المحتمل انه جرى استخدام سجناء الحرب من اجل العمل الشاق،‏ بل هذا هو كل الامر.‏ والسرعة التي بها جرى اتمام البناء وتنوُّع المواد المستعملة يشيران الى انه جرى استخدام عمال مهنيين ومحترفين.‏»‏

پاولو:‏ «كم طبقة يحتوي الكولوسيوم؟‏»‏

لوكا:‏ «من الخارج يمكنكم ان تروا ثلاث طبقات بأعقاد متماثلة تماما.‏ وفي الاصل كان يجري تزيين كل عقد بتمثال،‏ وكل طبقة كانت تحتوي ٨٠ عقدا.‏ وفوق الطبقة الثالثة،‏ يمكنكم ان تروا طبقة رابعة بنوافذ مستطيلة كبيرة في الجدار.‏»‏

ماركو:‏ «كم مشاهدا يمكن ان يستوعب؟‏»‏

لوكا:‏ «تشير معظم الاعمال المرجعية الى نحو ٠٠٠‏,٤٥ من الجالسين و ٠٠٠‏,٥ من الواقفين.‏ وتدَّعي بعض المصادر انه يمكن ان يستوعب اكثر من ٠٠٠‏,٧٠ مشاهد.‏ وعلى اي حال،‏ كانت له سعة جديرة بالملاحظة.‏ وكانت تجري حماية الحضور بظلَّة هائلة،‏ او velarium،‏ تغطي منطقة الجلوس لميدان المصارعات.‏

‏«وجرى بناء المدرَّج على مصطبة خرسانية بسمك ٤٢ قدما (‏١٣ م)‏،‏ مما ساهم في بقائه على مر القرون.‏ وما ترونه الآن قد صمد امام حرائق وزلازل عديدة خلال تاريخه.‏ ولكنَّ اعداء الكولوسيوم الاكبرين كانوا بنائي عصرَي النهضة والباروكي،‏ الذين استعملوه كمصدر قريب ورخيص للتراڤرتين والرخام.‏ وبعض الابنية المهمة في روما جرى بناؤها او ترميمها بمواد أُخذت من هنا.‏ ولكن دعونا نذهب الى الداخل الآن.‏»‏

پاولو:‏ «يا لها من بقايا مؤثرة!‏ اخبرني يا لوكا،‏ ماذا كان يوجد عادة في الاسفل هناك في الوسط؟‏»‏

لوكا:‏ «تلك كانت مساحة تحت الارض من اجل التجهيزات المستعملة في المشاهد.‏ واجهزة المسرح كانت تبقى هناك،‏ مع اقفاص للحيوانات الوحشية،‏ الاسلحة،‏ والروافع بأثقال موازِنة لرفع الوحوش والمجالدين الى سطح ميدان المصارعات.‏ وكانت ارضية ميدان المصارعات،‏ التي تغطي المساحة تحت الارض،‏ مصنوعة من الخشب.‏ وهذا يوضح سبب عدم بقاء اي اثر منها.‏ ومحيط ميدان المصارعات نفسه كان مطوَّقا بشبكة عالية او سياج معدني واقٍ.‏ وعلى هذه الشبكة،‏ المدعومة بأعمدة،‏ كانت هنالك مسامير كبيرة واسطوانات عاجية تمنع الحيوانات الوحشية من تسلُّقها.‏ وكتدبير وقائي اضافي،‏ يبدو انه وُضع هناك رماة سهام حول ميدان المصارعات.‏»‏

پاولو:‏ «هل كان يجب ان يدفع المشاهدون لكي يدخلوا؟‏»‏

لوكا:‏ «كلا،‏ فالدخول الى الكولوسيوم كان مجانيا.‏ وهذا كان جزءا من سياسة الاباطرة،‏ الذين قدموا التسلية المجانية لكي يبقوا الناس تحت السيطرة.‏ وفي الواقع،‏ كانت هذه المشاهد مثل المخدر الذي يفسد ضمائر الناس.‏ واستعمل الشاعر الروماني جوڤينال العبارة الشهيرة ‹panem et circenses›،‏ ‹الخبز والسِّيركات،‏› في استهجان تصرف الشعب الروماني،‏ الذين عاشوا في الدرجة الاولى ليأكلوا ويمتِّعوا انفسهم.‏

‏«كان المجتمع الروماني ينقسم الى طبقات،‏ كما يظهر قسم الجلوس في ميدان المصارعات.‏ فالمقاعد الامامية كانت محجوزة لاعضاء مجلس الشيوخ ووراءها كانت مقاعد الاسياد،‏ والباقية،‏ في الاعلى،‏ كانت للنساء والعبيد.‏»‏

ماركو:‏ «هل هذا هو المكان الذي فيه كان المجالدون يقاتلون؟‏»‏

لوكا:‏ «نعم.‏ لقد كان هنالك من حيث الاساس نوعان للمشهد،‏ الـ‍ munera،‏ او القتال بين مجالدَين اثنين،‏ والـ‍ venationes،‏ مطاردة الحيوانات الوحشية.‏ والمجرمون ايضا كانوا يُعدمون هنا،‏ اذ يُسلَّمون مجرَّدين من السلاح الى المجالدين او يُطرحون الى الحيوانات الوحشية.‏ وقدَّم موتهم مشهدا رهيبا من اجل ‹متعة› الشعب.‏»‏

پاولو:‏ «اذا كنت اتذكر تماما،‏ كان المجالدون عبيدا،‏ أليس ذلك صحيحا؟‏»‏

لوكا:‏ «بلى،‏ كانوا عبيدا مختارين في الاغلب من بين سجناء الحرب،‏ الذين كانوا يقبلون اي عمل لكي ينجوا بأنفسهم.‏ والبعض كانوا مجرمين،‏ ولكي يتجنبوا حكم الموت تطلعوا الى فرصة افضل في قتال المجالدة.‏ وآخرون تطوعوا كمجالدين.‏ وكانت هنالك مدارس تدرِّبهم قبل ان يبتدئوا بمهنتهم.‏ وكان يُسمح لهم باستعمال الآلات المختلفة للقتال،‏ كالسيف،‏ او الرمح والترس،‏ او الشبكة والرمح الثلاثي الشُعَب.‏ وعلى الرغم من ان المباريات كانت تدعى ludi gladiatorii،‏ ألعاب المجالدين،‏ فقد كانت مواجهات كهذه مشاهد مأساوية تنتهي غالبا الى موت احد المتباريين.‏»‏

ماركو:‏ «في الواقع،‏ اذكر انه عندما كان يدخل المجالدون الى ميدان المصارعات،‏ كانوا يحيّون الامبراطور بالكلمات،‏ te salutant‹ ›Ave,‎ Caesar,‎ morituri،‏ التي تعني،‏ ‹يحيا قيصر،‏ ان الذين سيموتون يحيُّونك.‏›»‏

باولو:‏ «ماذا عن ذلك المشهد في الافلام السينمائية الذي فيه يمدّ الامبراطور يده والابهام الى الاسفل ليحكم بموت المجالد المنهزم —‏ فهل حدث ذلك حقا؟‏»‏

لوكا:‏ «نعم،‏ حدث.‏ في العصور الباكرة،‏ كان الرابح هو الذي يقرر مصير الخاسر.‏ وفي ما بعد،‏ أُعطي هذا الحق للامبراطور نفسه،‏ الذي كان يقرر بعد ان يسمع رأي الجمع.‏ فاذا شعر المشاهدون بأن الخاسر قاتَل بشجاعة،‏ كانوا يرفعون أباهمهم ويصرخون،‏ ‹!‏Mitte› (‏اتركه!‏)‏،‏ طالبين استبقاء حياته،‏ واذا اظهر الامبراطور ايضا ابهاما مرفوعة،‏ كان يُسمح للخاسر بأن يحيا.‏ وخلاف ذلك،‏ اذا اعتقد المشاهدون ان الخاسر تصرف بجبن،‏ كانوا يخفضون أباهمهم ويصرخون،‏ ‹!‏Iugula› (‏اذبحه!‏)‏ واذا كرَّر الامبراطور الايماءة نفسها،‏ أُعلن الحكم بموت المجالد المقهور.‏ وكل ما كان يستطيع فعله هو ان يقدِّم حَلْقه للمنتصر من اجل ضربة الموت.‏ وكل ذلك كان وسط تصفيق وهتاف الجمع.‏ وبعد ذلك كان الرابح يُعطى هدايا ثمينة وقطعا نقدية ذهبية.‏»‏

ماركو:‏ «يا له من مشهد وحشي!‏»‏

لوكا:‏ «نعم!‏ كان الدم البشري يسيل حرفيا،‏ هذا إن لم نذكر دم الحيوانات الوحشية التي جرى قتلها.‏ والمشاهد التي تشمل الحيوانات غالبا ما كانت عروضا لحيوانات وحشية مدرَّبة تطيع اوامر مدرِّبها،‏ كما نرى في حلبة السِّيرك العصري.‏ ولكن في اغلب الاحيان كانت الحيوانات الوحشية تقاتل واحدها الآخر او كانت تُطارَد وتُقتل.‏ لقد كانت مذبحة حقيقية.‏ تأمَّلا،‏ عندما جرى تدشين الكولوسيوم قُتل ٠٠٠‏,٥ حيوان وحشي في يوم واحد!‏»‏

پاولو:‏ «اتساءل كيف كان يمكن للناس ان يتمتعوا بمثل هذه الامور.‏»‏

لوكا:‏ «حسنا،‏ تأمَّل في مباراة الملاكمة اليوم.‏ فالحاضرون يعجُّون بالموافقة على رؤية الخاسر يفقد وعيه بضربة الى الارض والدم يسيل من وجهه.‏ او ما رأيك في أولئك الذين تجذبهم الافلام التي تحاول اثارة الشعب باظهار الدم،‏ الموت،‏ والدم الخاثر في كل مكان؟‏ فالناس اليوم ربما كانوا عديمي الاحساس مثلهم تماما.‏

‏«وهكذا كانت ميادين المصارعات امكنة للعنف والفساد.‏ لهذا السبب كان المسيحيون الاولون ينتبهون لئلا يترددوا إليها.‏ وفي الواقع،‏ عرَّف كاتب القرن الثالث ترتليان،‏ في مؤلَّفه De spectaculis،‏ ما كان يجري في ميدان المصارعات بأنه ‹نفاية› وشدّد على ان ميدان المصارعات كان ‹غريبا بشكل كامل› عن المسيحيين.‏»‏

ماركو:‏ «هل من الممكن ان يكون بعض المسيحيين قد ماتوا ميتة شهيد في الكولوسيوم؟‏»‏

لوكا:‏ «مات المسيحيون دون شك في ميادين المصارعات الرومانية،‏ مزقتهم الحيوانات الوحشية إربا.‏ والمصادر التاريخية تبرهن ذلك.‏ وفي ١ كورنثوس ١٥:‏٣٢ ربما كان الرسول بولس يقول انه تعرض لوحوش خطرة في ميدان المصارعات في افسس.‏

‏«وبالتأكيد،‏ في مكان ما في روما،‏ عانى المسيحيون ميتة شهيد،‏ الاّ انه لا يمكن القول ما اذا استُشهدوا في الكولوسيوم او لا.‏ و Enciclopedia Universale،‏ المجلد ٤،‏ تقول:‏ ‹لم يتبرهن تاريخيا ان الكولوسيوم كان مكانا للاستشهاد المسيحي.‏› ولكنّ مؤلِّفين كاثوليكا عديدين يدَّعون انه كان كذلك.‏ وعلى ما يظهر يؤسسون آراءهم على اساطير نشأت في عصور متعاقبة وقبلتها السلطة الكهنوتية الكاثوليكية.‏

‏«ولكنّ ما يكون بنَّاء للمسيحيين اليوم هو الواقع ان أتباع المسيح القدماء كانوا امناء الى الموت في البقاء حياديين في عالم عنيف.‏ والامر المهم ليس مجرد المعرفة اين حدث استشهادهم بل المعرفة انهم حافظوا كاملا على استقامتهم.‏

‏«هل تمتَّعتُما بزيارتكما لهذا البناء الضخم للهندسة المعمارية الرومانية؟‏»‏

‏«بالتأكيد،‏» اجاب پاولو وماركو،‏ «ونشكرك على ايضاحاتك الجيدة.‏»‏

الحجارة التي تُكلِّمنا عبر التاريخ يمكن ان تكشف الكثير من الامور المثيرة.‏ فالكولوسيوم يُبرز المواهب الرائعة للرومانيين القدماء في حقلَي الهندسة المعمارية والبناء.‏ فقد كانوا بنَّائي جسور،‏ طرقات،‏ قنوات،‏ مسارح،‏ ميادين مصارعات،‏ هياكل،‏ وقصور.‏ ولكنَّ الكولوسيوم كان مسرحا لمشاهد مروِّعة رفض المسيحيون في الماضي،‏ وكذلك يرفضون اليوم،‏ ان يشتركوا فيها إما كمشاهدين او كمساهمين طوعيين.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٥]‏

داخل الكولوسيوم اليوم

‏[الصورة في الصفحة ٢٦]‏

الكولوسيوم في مجده الغابر

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة