مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٢٢/‏٦ ص ٢٤-‏٢٦
  • سكان كهوف كينيا المنقطِعو النظير

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • سكان كهوف كينيا المنقطِعو النظير
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • بيوت الجبل الكهفية
  • عمال مناجم الملح
  • فِيَلَة اخيرا!‏
  • الفِيَلة صديقة ام عدوَّة؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • جَمال في ستر الظلام
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • العاج —‏ ما هي كلفته؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • ناجيات الصحراء في ناميب
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٢٢/‏٦ ص ٢٤-‏٢٦

سكان كهوف كينيا المنقطِعو النظير

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في كينيا

سلكنا صعودًا الطريق الذي اتَّخذ شكلَه جيدًا اذ داسته الاقدام.‏ وصوت المياه المنحدرة الذي يُصدِر صدى عبر أغصان غابة العرعر أشار الى ان نهاية سبيلنا كانت قريبة.‏ ونحو الاعلى انفغر فم الكهف الذي كثيرا ما كمنَتْ داخله المخلوقات التي جئنا من مكان بعيد لرؤيتها —‏ فِيَلَة ألْڠون.‏

كان ارتفاع مدخل الكهف نحو ٢٥ قدما (‏٨ م)‏ وعرضه نحو ٢٥ قدما (‏٨ م)‏.‏ تسارعت قلوبنا بسبب التوقُّع اذ كنّا ندخل.‏ ولكن سرعان ما أكَّد الضجيج المنخفض الحاد الذي للخفافيش الطائرة صحَّة الشك المريع.‏ لقد أتينا متأخِّرين جدا أو مبكِّرين جدا.‏ وسطح أرض الكهف المكسوّ بالذرور الممتلئ بآ‌ثار الحوافر شهد بأن الفِيَلَة كانت هنا وقد غادرت.‏

ولكن لماذا أَمَلْنا رؤية فِيَلَة على ارتفاع ٠٠٠‏,٧ قدم تقريبا (‏٠٠٠‏,٢ م)‏ في هذه البقعة من الجبل،‏ هذا إن لم نذكر في كهف؟‏ يُقدِّم ذلك قصةً أخّاذة.‏

بيوت الجبل الكهفية

تمتد القمة البركانية الشاهقة لجبل ألڠون على حدود كينيا-‏أوغندا.‏ واذ يرتفع إلى ١٨٠‏,١٤ قدما (‏٣٢٠‏,٤ م)‏،‏ يكون احد اطول جبال افريقيا الشرقية المنفردة.‏ ويخمِّن البعض ان قمَّته ربما كانت تشمخ عاليا حتى فوق قمَّة كيليمانجارو المكلَّلة بالثلوج،‏ قبل ان أخذ الحتّ ضريبته.‏ يطلُّ الجبل بعظمة على غابات فريدة،‏ ينابيع ساخنة،‏ وبحيرات ماء بارد.‏ ولكن،‏ لعلّ جاذبية ألڠون الأكثر إدهاشا هي كهوفه الكثيرة.‏ فهذه تأوي الفِيَلَة التي كنا مصمِّمين جدا على رؤيتها.‏

ذات مرَّة كانت هذه الكهوف موطنًا لشعب الكوني او الألڠون ماساي.‏ ويعتقد البعض ان الجبل دُعي باسمهم.‏ وصل الكوني اولاً الى هنا منذ أكثر من ٣٠٠ سنة.‏ وعندما وصل جوزف طومسون،‏ أول رجل ابيض استكشف المنطقة،‏ في السنة ١٨٨٣،‏ لا بدّ انه دُهش عندما وجد مُجمَّعًا من القرى التي بُنيت في بعض الكهوف.‏

عموما،‏ هجر الماساي مساكنهم الكهفية،‏ بالرغم من ان بعض الماساي ما زالوا يسكنون بعض الكهوف الأكثر انخفاضا على طول سفح جبل ألڠون.‏ ومع مرور الوقت،‏ ملأت الحيوانات التي تزيِّن هذه الغابات الأماكن الخالية في الكهوف المهجورة.‏ فوجدت الجواميس انه من الصعب مقاومة بِرَك الوحل الصغيرة المغرية الموجودة فيها.‏ وكانت طيور السمامة والسنونو توّاقة الى الدخول والتقاط كل الحشرات اللذيذة التي جذبَتْها بِرَك الكهوف الرطبة.‏

ولكن على نحو غريب جدا،‏ برهنت الكهوف ايضا انها تروق للحيوانات التي يُستَبعَد جدًا ان تكون من سكّان الكهوف —‏ الفِيَلَة.‏ وحتى هذا اليوم تسحب هذه الجبابرة الضخمة اجسامها التي تزن أربعة الى ستة أطنان صعودا في الممرات الشديدة الانحدار والضيِّقة بغية الوصول الى الكهوف.‏ فما الذي يأتي بها الى هنا؟‏

عمال مناجم الملح

يوجد في الكهوف مخزون غذائي تتوق اليه أجسامها الضخمة.‏ ففي الأحوال العادية،‏ يزوِّد النباتُ نظامَها الغذائي بالملح الكافي،‏ ولكن عند هذا الارتفاع الشديد يكون المطر قد استنزف الملح من التربة.‏ لذلك تشق الفِيَلَة طريقها الى هنا من اجل استخلاص كبريتات الصوديوم (‏ملح ڠلوبر)‏ الموجود في باطن الراهصة البركانية الطريَّة التي تغشّي داخل الكهف الكبير.‏

ومن اجل بلوغ الملح،‏ تستخدم الفِيَلَة تقنية فريدة.‏ فهي تضع انيابها على سطح غير سويٍّ أو صدع في جدار الكهف.‏ ثم تكسر دفعةٌ قوية من جسمها الشبيه بالجرّافة قِطعًا من الحجارة.‏ وبعد وضع قطعة من الصخر في فمها بواسطة خرطومها الليِّن،‏ تطحنها الفِيَلَة بواسطة اضراسها القوية وتبتلع الحصى والملح معًا.‏ ويتكرر هذا حتى تنال الفِيَلَة كفايتها.‏ وبعد ذلك يبدو ان غفوة طويلة في المنجم المظلم والبارد تساعد على الهضم.‏

على نحو مثير للاهتمام،‏ وعلى الرغم من ان انياب الفِيَلَة العاجية تستمر في النمو طوال الحياة،‏ فانها تميل الى الصيرورة متأكلة حتى تصبح أَرومة —‏ الثمن المدفوع مقابل كميّات الملح.‏

وبعد أن تمكث الفِيَلَة في الكهوف وحولها بضعة اسابيع،‏ فإن الرغبة في التسكُّع تظهر ثانية.‏ وقد تمشي في موكب صعودًا الى غابة الخيزران من اجل قضمة صغيرة من اغصانها الجديدة الرخصة او قشرتها التي يمكن مضغها.‏ وتقضي الفِيَلَة نحو ١٨ ساعة يوميا وهي تأكل،‏ مستهلكة ما مقداره ٤٠٠ پاوند (‏١٨٠ كلغ)‏ من الأوراق.‏ وعاجلاً او آجلاً،‏ تجذبها كهوف ألڠون بسبب توقها الى الملح.‏

واذ تؤخذ بعين الاعتبار نزعاتها الى الانتقال ومجموعاتها المتفرقة (‏مئة هو تخمين سخيّ)‏،‏ لا عجب اننا فشلنا في رؤية هذه الفِيَلَة الجوَّالة.‏

فِيَلَة اخيرا!‏

واذ توجهنا خارج المخيَّم في صباح اليوم التالي،‏ قدنا السيارة بهدوء عبر الغابة المبلَّلة بالندى،‏ التي زخرت بقرود القُطرب والطيور الغرِّيدة.‏ وبغتةً،‏ سُمع صوت طقطقة مرتفع،‏ تبعه اهتزاز مفاجئ للجنبات المجاورة!‏ فأخذنا نتحرك بدهاء حتى صرنا على بُعْد ياردات قليلة من الضجة.‏

واذ كنا ننتظر في صمت سمعنا صوتًا خافتا لأجسام تتنقل وراء سياج كثيف من الاشجار الملتفة الطويلة يمتد موازيا لطريقنا.‏ واخيرا،‏ سئم احد هذه الحيوانات الخجولة،‏ وهو ذكر صغير،‏ لعبة الاختباء التي نلعبها فاندفع بعنف خارجا حتى صار على بعد لا يتجاوز عشر أقدام (‏٣ م)‏ من سيارتنا.‏ كان جميلاً وقوي البنية،‏ وكان لونه البنّي الغامق الضارب الى الحمرة يتوهَّج في شمس الصباح الساطعة.‏ وعلى الرغم من قامته القصيرة،‏ فإن مظهره المهدِّد استوجب الاحترام.‏

تمكنت من جعل آلة التصوير التي لي في وضع لالتقاط ما سيكون صورة عظيمة.‏ لكن مِغلاق العدسة لم يُطلَق؛‏ لم يكن لدي فيلم!‏ فمشت فِيلةٌ أمّ بسرعة ورافقت صغيرها في محاذاة مقدّم سيارتنا.‏ وفي حين أعدتُ شحن آلة التصوير التي لي،‏ كانت الفِيَلَة ابعد من التقاط صورة قريبة مذهلة.‏ لكنني التقطت صورة تثبت على الاقل أنني رأيت هذه الجبابرة المحيِّرة.‏

يا لها من مخلوقات مدهشة!‏ تقدر ان تكون صامتة كالفئران.‏ ومع ذلك فهي اثقل من سيارة.‏ أكبر من بعض الشاحنات،‏ ومع ذلك نادراً ما نراها.‏ ولكن لا تدعوا ذلك يمنعكم من القيام بزيارة لموطن سكّان كهوف كينيا المنقطِعي النظير.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة