مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٨/‏١١ ص ٤-‏٥
  • يوم في حياتي في هونڠ كونڠ الحافلة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • يوم في حياتي في هونڠ كونڠ الحافلة
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • مواد مشابهة
  • المدن التجارية المهمة
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • من جزيرة صغيرة الى مطار ناشط
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • لم اجد السعادة في عالم الشهرة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٥
  • يهوه بارك طوعيتي
    قصص حياة شهود يهوه
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٨/‏١١ ص ٤-‏٥

يوم في حياتي في هونڠ كونڠ الحافلة

هونڠ كونڠ هي احد الاماكن الآهلة بالسكان على نحو كثيف جدا في العالم.‏ وب‍ ‎٨,٥ ملايين شخص يسكنون في الـ‍ ٤١٣ ميلا مربعا (‏‎٠٧٠,١ كلم٢)‏ التي لها من الارض،‏ لديها ‎٤٨٣,١٤ شخصا في كل ميل مربع (‏‎٥٩٢,٥ في كل كلم٢)‏.‏ وبما ان ١٠ في المئة فقط من الارض مسكون،‏ يمثِّل ذلك معدلا من نحو ‎٠٠٠,١٤٠ في كل ميل مربع (‏‎٠٠٠,٥٤ في كل كلم٢)‏ مسكون!‏ ومع ذلك،‏ يبدو ان الشعب المحلي تكيَّف على نحو رائع مع النشاط المفرط والصاخب لمدينة حافلة،‏ بمساحتها الضيقة للعيش،‏ حركة مرورها المحدثة ضجيجا شديدا،‏ وتلوثها.‏

ايقظني الصوت الحاد لمنبِّهي عند الساعة ٣٠:‏٧ ق‌ظ،‏ نهضت من فراش اريكتي،‏ وارتديت بسرعة.‏ انني اشارك والديَّ وثلاث اخوات اصغر سنا،‏ وجميعهم يعملون،‏ في الشقة الصغيرة.‏ وهكذا،‏ هنالك دائما وقوف في الصف للحمام،‏ ووقتنا محدود.‏ بعد فطور سريع،‏ امسك بدراجتي للرحلة الى محطة القطار.‏ لقد بدأت المحنة اليومية.‏ وأصير واحدا من الحشد الضخم المتَّجه الى العمل في هونڠ كونڠ ذات النشاط الصاخب.‏

يأخذني قطاري مندفعا بسرعة مجتازا المساكن المملوءة على نحو متراصّ وناطحات السحاب الآهلة بالسكان على نحو كثيف.‏ وأنتقل بعد ذلك الى باص لأعبر المرفأ.‏ ونتقدم عبر نفق،‏ في حركة مرور كثيفة.‏ ويا لها من راحة ان اطلع الى جزيرة هونڠ كونڠ حيث يقع مكتبي في المنطقة المالية المركزية.‏ ويمكن ان تقتضي الرحلة بكاملها ما يتراوح بين الساعة والساعة والنصف،‏ اذ يتوقف ذلك على حركة المرور.‏ وأخيرا اصل في الساعة ٣٠:‏٩ .‏ ولكن ليس هنالك وقت للاسترخاء —‏ يبدأ جرس الهاتف بالرَّنين.‏ زبوني الاول للنهار.‏ ويصير ذلك قصة نهاري —‏ مكالمة بعد اخرى،‏ اذ يكون الهاتف مشغولا في اغلب الاحيان.‏ وبعد ذلك راحة قصيرة للغداء.‏

ان المشكلة الآن هي ايجاد مقعد في احد المطاعم المتعددة في المنطقة.‏ فيبدو كما لو ان كل امرىء يحاول ان يأكل في الوقت نفسه وفي المكان نفسه وغالبا على المائدة نفسها!‏ ومرة ثانية اشارك غرباء كاملا في مائدتي.‏ هذه هي الحياة في هونڠ كونڠ الحافلة.‏ ثم بعد وجبتي الصينية السريعة ولكن المغذية،‏ اعود ثانية الى المكتب.‏

يُفترض ان ينتهي يوم عملي عند الساعة ٣٠:‏٥،‏ ولكن قلما يكون ذلك ممكنا.‏ وكما يجري توقعه،‏ عندما استريح اخيرا وأنظر الى الساعة،‏ تكون ١٥:‏٦ .‏ وفي بعض الايام يكون الوقت قد تجاوز كثيرا الساعة السابعة قبل ان اتمكن من المغادرة.‏ وبعد ذلك تأتي الرحلة ثانية الى البيت.‏

اولا الباص،‏ ثم القطار.‏ وأخيرا يصل الى محطتي،‏ وأتجه الى دراجتي.‏ وفيما اركب دراجتي عائدا الى البيت،‏ اتذكر كيف نمَت بلدتنا الصغيرة الى مدينة عصرية ذات نشاط صاخب ومتضخمة.‏ فاستُبدلت البيوت القروية المنخفضة بمبان شاهقة بالغة الارتفاع،‏ علوها من ٢٠ الى ٣٠ طابقا.‏ وحلَّت الطرق العامة الكبيرة والواسعة محل الاقسام الكبيرة من الارض،‏ والممرات العلوية الهائلة تعجُّ بموكب متواصل من السير المحدث ضجيجا شديدا.‏ لقد انقضت طريقة الحياة المتمهلة القديمة الى الابد.‏

ان البيت صغير الى حد ما —‏ اقل من ٣٠٠ قدم مربعة (‏٢٨ م٢‏)‏ لنا نحن الستة ولا توجد غرفة خاصة بي.‏ لهذا السبب انام على اريكة في غرفة الجلوس.‏ وعلى الاقل يملك والداي غرفة لهما،‏ وتنام اخواتي الثلاث على اسرَّة فوق بعضها في غرفتهن البالغة الصغر.‏ ان العزلة رفاهية بالنسبة الينا.‏

وعلى الرغم من انه صغير،‏ فهو تحسُّن عظيم بالنسبة الى ما كان لدينا من قبل،‏ حينما كنا نعيش جميعا في غرفة واحدة في عقار اسكان للحكومة.‏ ولكن كم يكون حتى ذلك جيدا بالمقارنة مع نصيب الالوف الذين يعيشون في منطقة مونڠ ڠوك الذين يستأجرون «شققا قفصية،‏» مكدَّسة كل ثلاث بعضها فوق بعض وبقياس يبلغ ست اقدام (‏٨‏,١ م)‏ طولا و ٣٠ انشا (‏٨‏,٠ م)‏ عمقا و ٣٠ انشا (‏٨‏,٠ م)‏ ارتفاعا.‏ فتكون لديهم فسحة لفراش وممتلكات شخصية قليلة.‏ ولا فسحة للاثاث.‏

بحلول الساعة التاسعة يكون كل شخص في البيت،‏ فنجلس لوجبتنا المسائية.‏ وبعد العشاء يدير احدٌ التلفزيون.‏ فيقضي ذلك على رجائي ببعض القراءة والدرس الهادئَين.‏ وأنتظر حتى يذهب الجميع الى الفراش عند الساعة ١١،‏ وبعد ذلك اصير وحدي في الغرفة ولديّ بعض السكون والهدوء للتركيز.‏ وبحلول منتصف الليل اصير انا ايضا مستعدا للنوم.‏

انا اعمل منذ تركت المدرسة قبل نحو ١٢ سنة.‏ وأحب ان اتزوج في يوم من الايام،‏ ولكن عليَّ ان اعمل بكدّ من اجل الرزق بحيث لا املك الكثير من الوقت حتى لأتعرف بامرأة جيدا على نحو كاف.‏ وايجاد مكان للسكن اصعب من تسلُّق السماء،‏ كما نقول.‏ وعلى الرغم من اننا تعلمنا ان نتغلب على ذلك،‏ فإن هذا النوع من الحياة المنهمكة في المدينة لا يبدو طبيعيا بالنسبة اليَّ.‏ ومع ذلك ادرك انني افضل بكثير من الملايين وربما آلاف الملايين في اجزاء اخرى من العالم الذين يعيشون بدون بيوت لائقة،‏ كهرباء،‏ مياه جارية،‏ او تدابير ملائمة لحفظ الصحة.‏ فنحن نحتاج بالتأكيد الى نظام افضل،‏ عالم افضل،‏ حياة افضل.‏ —‏ كما رواها كين كورن.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة