مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٢ ٨/‏١ ص ١٤-‏١٧
  • جزيرة نورفوك —‏ من مستعمرة جزاء الى فردوس سياحي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • جزيرة نورفوك —‏ من مستعمرة جزاء الى فردوس سياحي
  • استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‏«جزيرة البؤس»‏
  • جزيرة نورفوك والتمرد
  • پيتكايرن الى نورفوك
  • مطار وتغيير
  • ‏«وَتَوي يو»‏
  • ‏«تعالوا وأَلقوا نظرة»‏
  • الحقبة الشائنة للمحكوم عليهم في تاريخ أوستراليا
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • الجزيرة التي ظهرت ثم اختفت
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • جزيرة كوكوس —‏ قصصها عن الكنوز المدفونة
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • جنة غنّاء على جزيرة رملية
    استيقظ!‏ ٢٠٠٦
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٢
ع٩٢ ٨/‏١ ص ١٤-‏١٧

جزيرة نورفوك —‏ من مستعمرة جزاء الى فردوس سياحي

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في نيوزيلندا

ان غالبية الذين وصلوا الى سواحل جزيرة نورفوك قبل اكثر من ١٥٠ سنة اتوا مُكرَهين —‏ كأشخاص محكوم عليهم.‏ فقد كانت مستعمرة جزاء للمجرمين الذين جرى احضارهم من اوستراليا وقد ذاعت شهرتها كواحدة من أقسى مؤسسات الجزاء في التاريخ البريطاني.‏ واليوم يزور اكثر من ٠٠٠‏,٢٠ سائح في السنة هذا الفردوس الجزيرة.‏

ولكن اين تقع جزيرة نورفوك؟‏ وكيف حدث التحوُّل من مستعمرة جزاء الى ملاذ سياحي؟‏ اية حوادث غير عادية صاغت تاريخ الجزيرة؟‏ وأيّ انتباه تسترعيه نورفوك بالنسبة الى الزوار اليوم؟‏

ان التوقُّع لزيارتي عززته دراسة سابقة لتاريخ الجزيرة المشوِّق.‏ فتعلَّمت انه في سنة ١٧٧٤ قام المستكشِف الانكليزي الشهير الكاپتن جيمس كوك،‏ اذ ابحر في الاطراف الجنوبية الغربية من المحيط الهادئ الفسيح،‏ باكتشاف لا «القارة الجنوبية الكبيرة» التي كان يبحث عنها،‏ بل منكشف بركاني صغير يبلغ ثلاثة بخمسة اميال (‏٥ بـ‍ ٨ كلم)‏،‏ جزء من حيد يمتد مئات الاميال (‏مئات الكيلومترات)‏ جنوبا الى نيوزيلندا.‏ وسمَّى كوك الجزيرةَ باسم دوق نورفوك.‏

‏«جزيرة البؤس»‏

يذكر الكتاب نورفوك —‏ جزيرة وشعبها:‏ «كان لنورفوك تاريخ متنوع جدا.‏ وثمة شيء واحد اكيد،‏ فكسحب العاصفة في الافق،‏ عندما دخل البشر الى ذلك المشهد،‏ لم يتأخر الاضطراب.‏»‏

زُرعت بزور الاضطراب بعد نحو ١٤ سنة من اكتشاف كوك عندما استوطن الملازم الاول فيليپ كينڠ الجزيرة بغية صونها للتاج البريطاني،‏ وكان هدفه الثاني،‏ على نحو يُنذِر بالشر،‏ تأسيس مستعمرة جزاء تخفِّف الاكتظاظ في السجون البريطانية.‏

ومع ان السجن هُجر في سنة ١٨١٤ بصفته باهظ الكلفة فقد أُعيد تأسيسه سنة ١٨٢٥ وأضاف مجموعة منوَّعة من المجرمين،‏ بعضهم خطرون،‏ بعضهم سياسيون،‏ وكثيرون آخرون نُقِلوا من اوطانهم البعيدة وحُبِسوا لأتفه المخالَفات.‏ وهكذا فإن ما كان يمكن ان يبقى فردوسا مسالما في المحيط الهادئ تحوَّل الى «جزيرة البؤس» لمدة ٣٠ سنة،‏ الى ان هُجِرت ثانية في سنة ١٨٥٤.‏

لماذا «جزيرة البؤس»؟‏ تعلَّمت من كتاب اكتشاف جزيرة نورفوك ان «الاحوال اختلفت من آمر [للسجن] الى التالي.‏ والنظام اللطيف والمتحرر كثيرا ما كان يليه نظام يتصف بغاية القسوة والقمع.‏ وتاريخ الفترة حافل بقصص القتل،‏ الانتفاضات،‏ الفرار الخائب مرارا والناجح احيانا،‏ مع الاعدام والجلد كعقاب.‏ والرائد توماس بُنْبِري،‏ الآمِر في سنة ١٨٣٩،‏ مع انه أمَرَ بـ‍ ٣٠٠ جلدة لكلٍّ من خمسة رجال استولوا على قارب ليفروا،‏ انشأ ايضا نظام مكافآ‌ت للسجناء الحسني السلوك.‏»‏

بنى العمال المحكوم عليهم المستوطنة الجزائية،‏ بما فيها زنزاناتها،‏ ثُكَن الجنود،‏ والمنشآ‌ت الاخرى التي،‏ بدرجات متفاوتة،‏ لا تزال قائمة اليوم وتساهم في تاريخ الجزيرة الفريد.‏ وتمكنت من المشي وسط هذه الجدران والابنية التي وُصِفت بأنها بعض اروع طراز جورجي للهندسة المعمارية في نصف الكرة الجنوبي.‏ وحملني ذلك ١٥٠ سنة الى الوراء واستطعت ان اسمع في خيالي صرخات الوجع لضحايا السجن.‏

جزيرة نورفوك والتمرد

زوَّد التجوُّل في مدفن نورفوك بصيرة اضافية في تاريخ الجزيرة غير الطبيعي.‏ وقد اثَّر فيَّ الذِّكر المتكرر لاسم العائلة كريستشَن (‏مسيحي)‏ على صوى القبور.‏ وخلال زيارتي كثيرا ما سمعت السكان المحليين يقولون،‏ «انا مسيحي،‏» ليس بالاشارة الى انتمائهم الديني بل بالاحرى اذ يفكرون في نسبهم.‏

قليلون لم يسمعوا بسفينة تدعى باونتي وبالتمرد الذي وقع فيها.‏ لقد كان ذلك موضوعا لعدد لا يُحصى من الكتب ولثلاثة افلام على الاقل.‏ والمعروف جيدا على نحو معادل الخصمان الرئيسيان الكاپتن بلاي والملازم الاول القائم مقامه والاصغر منه فلتشر كريستشَن.‏ ففي نيسان سنة ١٧٨٩،‏ بعد مغادرة تاهيتي،‏ جعل كريستشَن ورفقاؤه المتمردون بلاي و ١٨ من ضباطه الاولياء يهيمون على غير هدى في قارب صغير.‏ وبعد سبعة اسابيع مريعة في البحر وما وُصِف بأنه احدى اعظم المآ‌ثر الملاحية اللافتة للنظر في التاريخ البحري،‏ نزل بلاي ورفقاؤه الى البر في تيمور،‏ الآن جزء من إندونيسيا،‏ على بعد نحو ٠٠٠‏,٤ ميل (‏٤٠٠‏,٦ كلم)‏ غربي نقطة تركهم.‏ ولاحقا رجع بلاي الى انكلترا ليخبر قصته،‏ وقُدِّم ثلاثة متمردين للمحاكمة وشُنِقوا.‏

وفي هذه الاثناء،‏ بعد العودة الى تاهيتي على متن باونتي،‏ قام فلتشر،‏ ٨ من رفقائه المتمردين،‏ و ١٩ تاهيتيا،‏ بمن فيهم رجال ونساء على السواء،‏ بالابحار بعيدا للافلات من القصاص.‏ وفي سنة ١٧٩٠ وصلوا الى جزيرة پيتكايرن النائية،‏ على بعد ٣٥٠‏,١ ميلا (‏٢٠٠‏,٢ كلم)‏ جنوب شرقي تاهيتي.‏

بالنسبة الى المتمردين يمكن القول ان جزيرة پيتكايرن برهنت انها عقاب بنوعية عادية.‏ فكانت حياة الجزيرة خشنة.‏ والغيرة ادَّت الى العنف والموت.‏ ومع ذلك،‏ على الرغم من هذه المشاكل والمصاعب التي رافقتها في تدبُّر امر المعيشة بالجهد،‏ نجت «المستعمرة،‏» دون ان تتصوَّر ان المتحدرين منها سيحظون في سنة ١٨٥٦ بفرصة استيطان جزيرة نورفوك،‏ على بُعد نحو ٣٠٠‏,٤ ميل (‏٠٠٠‏,٧ كلم)‏ الى الغرب.‏

پيتكايرن الى نورفوك

في ٨ حزيران ١٩٩٠ طلع فجر جزيرة نورفوك باردا ورطبا.‏ ولكنَّ الطقس لم يعِق المئات من سكان الجزيرة،‏ المتسربلين بزي منتصف القرن الـ‍ ١٩ الغني بالالوان،‏ عن التجمُّع عند رصيف المرفإ للاحتفال بيوم باونتي السنوي.‏ وكمراقب مهتم شاهدت بحارة يجاهدون ضد الرياح والامواج فيما كانوا يعيدون تمثيل النزول الى البر الذي حدث قبل ١٣٤ سنة،‏ في سنة ١٨٥٦.‏

في تلك السنة كانت قد مرَّت ٦٧ سنة منذ التمرد.‏ وآنذاك قام ١٩٣ من جزيرة پيتكايرن باستيطان موطن جديد ثانية في جزيرة نورفوك.‏ والبعض عادوا لاحقا،‏ وهكذا تبقى پيتكايرن مسكونة اليوم.‏

وعوض ان يعكسوا صورة المتمردين الشرسين العصاة،‏ فان مستوطني نورفوك الجدد —‏ شعب شديد التحمل من اصل اوروپي وتاهيتي —‏ نموا الى مجتمع حميم الروابط،‏ متديِّن،‏ وودّي.‏ والزراعة وصيد السمك كانا الوسيلتين الرئيسيتين للمعيشة.‏ واختبارهم في پيتكايرن جهَّزهم حسنا لاستمرار حياة عزلتهم واتكالهم على نفسهم.‏ وحتى ادنى اتصال لهم بالعالم الخارجي بواسطة السفن العابرة صعَّبه الافتقار الى ايّ مرفإ عميق المياه.‏

مطار وتغيير

كما صحَّ في الكثير جدا من امم جزر المحيط الهادئ الجنوبي،‏ احدثت الحرب العالمية الثانية تغييرا في نورفوك،‏ أهمّه انشاء مطار.‏ ومع المطار اتى الاتصال المتكرر بالعالم الخارجي وما هو الآن مصدر دخل الجزيرة الرئيسي،‏ السياحة.‏

وقبل ان احطّ مع رفقائي المسافرين في مطار نورفوك أعلَمَنا ممثل محلي لمكتب السياحة الحكومي انه بسبب تجوال الماشية في الطرق،‏ «نطلب ان تقودوا بحذر.‏ فللحيوانات الاولوية.‏» حقا،‏ ان الزوار،‏ الذين يأتون بشكل رئيسي من اوستراليا ونيوزيلندا،‏ يجذبهم اسلوب الحياة البسيط غير المعقد.‏ وما يستهوي ايضا هو الجمال الطبيعي،‏ التسوُّق بلا ضريبة،‏ والتاريخ الفريد المقترن بمستعمرات الجزاء الباكرة والتمرد اللاحق على متن باونتي.‏

مع ان سكان الجزيرة يعترفون باعتمادهم على مهنة السياحة،‏ فإن النمو الحالي للسياحة هو همّ مقلِق لبعض الساكنين في نورفوك منذ امد طويل الذين ينظرون الى الوراء بحنين الى الايام السالفة للاتكال الاعظم على النفس.‏ وعندما سألتُ واحدة من السكان عما اذا كانت تتوق الى الايام السالفة،‏ اجابت:‏ «نعم!‏ آه،‏ نعم!‏ بكل تأكيد!‏ لقد كان لكل واحد وقت اكثر ليهتم باخلاص بالآخرين.‏ كان الناس يتقاسمون غلتهم.‏ والآن كل شيء يوجهه المال.‏»‏

‏«وَتَوي يو»‏

تلك هي التحية التي تلقيتها ذات صباح فيما كنت منهمكا في الخدمة من بيت الى بيت.‏ ‏«وَتَوي يو»‏ (‏what a way you)‏ تترجم «مرحبا؛‏ كيف حالكم؟‏» وفي حين يجري تكلم الانكليزية عموما في جزيرة نورفوك فإن مهاجري السنة ١٨٥٦ جلبوا معهم لغة ممتعة خاصة بهم،‏ خليطا من الانكليزية القديمة والتاهيتية،‏ تطورت خلال اقامتهم المؤقتة في پيتكايرن.‏ ولغة «پيتكايرن» او «نورفوك» هي اكثر بكثير من انكليزية پيجن،‏ اذ هي لغة معقدة بحد ذاتها ويُنطق بها بهزج بهيج.‏

وتفحصت امثلة اضافية في المطبوعة تكلموا لغة نورفوك اليوم.‏ «توِل سَلَن ڠو دِ ميتنڠ»‏ تعني «اثنا عشر شخصا ذهبوا الى الاجتماع.‏» ‏«إس ڠود ديِه إل دو ف ڠو فيشِن»‏ تعادل «انه يوم رائع،‏ مناسب تماما للذهاب الى صيد السمك.‏»‏

‏«تعالوا وأَلقوا نظرة»‏

تقول احدى الكراسات السياحية عن نورفوك:‏ «انها مكان العطلة الاكثر ودّا،‏ الازهى منظرا،‏ التاريخي،‏ الجميل،‏ المريح،‏ الآمن،‏ الفاتن،‏ الذي لم تعبث به يد الفساد،‏ الرياضي،‏ الفريد في العالم.‏» وأخبرني احد السكان المحليين بفخر:‏ «أعتقد اننا اقرب ما يمكن الى الاحوال الفردوسية بالنسبة الى نظام الاشياء الحاضر،‏ ولا اريد ان اغادرها الى ايّ مكان آخر.‏»‏

ومع انها تقع في البحار الجنوبية،‏ فريفها نموذج للاراضي المعتدلة المناخ.‏ وهنالك التلال الخضر المتموِّجة برفق مع الكثير من الاشجار،‏ الشجيرات،‏ والزهور الجميلة.‏ ومن كل موقع يسمح برؤية واضحة كان يمكنني ان ارى المحيط الهادئ الفسيح.‏ والبيوت،‏ غير المزدحمة،‏ هي في مواقع جنائنية رائعة.‏ والجريمة تقريبا غير موجودة.‏ والناس يستمرون في العمل بكد ولا يلزم إلا الحد الادنى من المساعدة الحكومية.‏ وموقف الاتكال على النفس وقابلية التكيُّف لا يزال حيا.‏ وحتى في هذه الجزيرة الصغيرة يكرز شهود يهوه برسالتهم عن البشارة.‏

وشعب هذه الجزيرة الفريد المِضياف يمكن ان يقول لكم،‏ ‏«يورلي كُم لوك أورن»‏ —‏ «تعالوا وأَلقوا نظرة.‏» لقد كان ممتعا ان نحظى بفرصة قبول الدعوة.‏

‏[الخريطة/‏الصورة في الصفحة ١٥]‏

المحيط الهادئ الفسيح منظور من كل موقع يسمح برؤية واضحة

‏[الخريطة]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

جزيرة نورفوك

جزيرة پيتكايرن

نيوزيلندا

‏[الصورتان في الصفحة ١٦]‏

ابنية الادارة وجدران السجن؛‏ جزيرة فيليپ عن بعد

أرُوكاريَة متناظرة نموذجية في نورفوك

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة