مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٢ ٨/‏٩ ص ٢٠-‏٢٢
  • بحثي عن عالم افضل

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • بحثي عن عالم افضل
  • استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • هدفي —‏ مسدس لأقتل
  • الحياة الدينية —‏ التوقعات ضد الوقائع
  • نشاطي السياسي
  • حياتي الخاصة —‏ اعظم خيبة امل
  • نقطة تحوُّل
  • الشخصية المسيحية الجديدة تحل محل العنف
  • إرواء عطشي الروحي
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • هجرني والداي —‏ وأحبَّني اللّٰه
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • الكتاب المقدس يغيِّر حياة الناس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
  • حق الكتاب المقدس يحرِّر راهبة في بوليڤيا
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٢
ع٩٢ ٨/‏٩ ص ٢٠-‏٢٢

بحثي عن عالم افضل

كما روتها راهبة كاثوليكية سابقة

عالم افضل —‏ هل كان ذلك ممكنا؟‏ إن عالما ملآنا بالبغض،‏ العنف،‏ الانانية،‏ الفساد،‏ المظالم،‏ والالم لم يكن طبعا العالم الذي قصده اللّٰه عندما خلقه.‏ فلا بد ان يكون هنالك عالم افضل.‏ واذا كان ذلك ممكنا،‏ كنت مصمِّمة ان اساعد على إحداثه.‏

وُلدت وترعرعت في مقاطعة كوريَنْتِس،‏ الارجنتين،‏ مكان شهير بعبادته عذراء إيتاتي.‏ الناس كاثوليك،‏ متديِّنون الى ابعد حد،‏ ويقومون برحلات حجّ عديدة كل سنة لعبادة هذه العذراء.‏ وكنت بينهم.‏ فمنذ الطفولية كانت لديَّ الرغبة في معرفة هذا الاله الذي جرى التكلُّم عنه كثيرا جدا،‏ لكنَّ ابي منعني من حضور صفوف التعليم الديني.‏ وفي وقت لاحق،‏ خلال مراهقتي،‏ بسبب معاشراته السيئة،‏ اصبح ابي سكِّيرا.‏ فتألمنا جميعنا ولكن بشكل خصوصي امي،‏ التي تحمَّلت وطأة اساءة معاملته الشفهية والجسدية.‏ ونتيجة لذلك،‏ صرت اكره الجنس الآخر،‏ معتبرة جميع الرجال اشرارا ومنحرفين.‏

هدفي —‏ مسدس لأقتل

لكنَّ المدرسة نمَّت افضل ما فيَّ.‏ فدرست بحماسة ومثابرة،‏ حائزة شهادات في الخياطة النسائية والمواضيع التجارية ومتخرِّجة في وقت لاحق بأعلى علامات كمعلِّمة.‏ والآن كانت احلامي الاعزّ تبدأ بالتحقُّق:‏ نيل ألقاب وشهادات تحرِّرني من النير الابوي.‏ وفي الوقت نفسه،‏ رسمت خططا للعمل باجتهاد كي اتمكن من تحسين وضع امي وبعد ذلك —‏ شراء مسدس لأقتل ابي!‏

ولكنَّ ذلك طبعا لم يجلب لي ايّ فرح،‏ وبالتاكيد لم يجلب السلام والسعادة.‏ وبدلا من ذلك،‏ شعرت وكأنني حيوان في قفص.‏ كنت في الـ‍ ٢٠ من العمر ووجدت نفسي في متاهة من دون مخرج.‏

الحياة الدينية —‏ التوقعات ضد الوقائع

نحو ذلك الوقت بدأت اعاشر الراهبات وأيضا الشيوعيين.‏ فحاول الطرفان كلاهما ان يضغطا عليّ بأفكارهما.‏ لكنَّ فكرة مساعدة الفقراء في البلدان البعيدة مثل افريقيا وآسيا جعلتني اقرر مفضِّلةً الدير.‏

عشت في دير طوال ١٤ سنة.‏ وكانت حياتي في الدير مريحة،‏ هادئة،‏ ومسالمة.‏ ولم يكن إلا عند ابتدائي بالعمل مع كهنة ذوي فلسفة تركِّز على العالم النامي انني صرت ادرك الفرق بين العالم الذي كنا نحن الراهبات نعيش فيه وعالم باقي الجنس البشري —‏ عالم الوجع والظلم هذا حيث يتألم الناس تحت النير الطاغي للمستبدِّين.‏

في رهبانيتي،‏ المرسلات الكرمليات التيريزيات،‏ قيل الكثير عن العدل،‏ لكنَّ الرئيسات الارفع مقاما مني بدا انهن يتجاهلنه تماما في تعاملاتهن مع الآخرين.‏ فأعضاء الهيئة التعليمية كانوا ينالون راتبا ادنى بكثير من سُلَّم الاجور الذي اقرَّته الحكومة،‏ دون فوائد اضافية لهم ولعائلاتهم،‏ وكان من الممكن صرفهم دون إنذار مسبق ودون تعويض.‏ وحالة المستخدَمين المنزليين كانت اسوأ ايضا؛‏ فبعد العمل من ١٠ الى ١٢ ساعة في المدرسة،‏ كان يجب ان يجدوا عملا اضافيا لكي يتمكنوا من اعالة عائلاتهم واطعامها.‏ فأردت ان اصحح هذا الوضع الظالم.‏

عندما ذكرت ذلك للأم الرئيسة،‏ اخبرتني ان كل ما احتاج اليه لاكون متطرفة هو رشاش على كتفي!‏ في تلك اللحظة فكرت انني افضِّل ان اكون متطرفة على ان اكون غير انسانية مثلهنَّ.‏ وهكذا،‏ قررت ان اطلب اعفائي من نذور العفة،‏ الفقر،‏ والطاعة الثابتة التي كنت قد نذرتها.‏ لقد اردت ان اساعد الكنيسة في حقل اوسع.‏ فمُنح الاعفاء بسرعة.‏

نشاطي السياسي

بدأت آنذاك اتمم حقا نذر الفقر.‏ فمرات كثيرة لم اكن لأملك كسرة خبز لولا الناس الطيبو القلب الذين احاطوا بي.‏ وللمرة الاولى،‏ اكتشفت كيف يعيش الناس العاديون حقا.‏ فعملت باجتهاد مع الكنيسة المحلية في كل الحقول —‏ الدينية،‏ الاجتماعية،‏ والسياسية.‏ وكمعلِّمة للراشدين،‏ كانت لديَّ فرص كثيرة للتكلم اليهم عن الاحوال المتخلِّفة التي يفرضها المجتمع عليهم،‏ اسبابها،‏ والحلول الممكنة.‏ وماذا كانت تلك الحلول؟‏ اولا،‏ العمل بوسائل واحتجاجات سلمية؛‏ ثم،‏ اذا لزم الامر،‏ استعمال العنف من اجل الوصول الى ذلك الهدف المرغوب فيه،‏ العدل.‏

ان الحركة الدينية السياسية التي انضممت اليها،‏ المنظَّمة من قِبَل كهنة كاثوليك والمدعومة من اعضاء من العلمانيين،‏ توجِّه نشاطاتها الى المناطق المتخلِّفة في افريقيا،‏ آسيا،‏ واميركا اللاتينية.‏ وهي تؤيد التغيير السريع والجذري للبنى الاجتماعية الاقتصادية بواسطة عملية ثورية،‏ مع رفض قاطع لكل انواع الامپريالية الاقتصادية،‏ السياسية،‏ والثقافية.‏ وهدفها هو تأسيس اشتراكية لاتينية-‏اميركية تعزِّز خلق اومْبْرِ نويڤو (‏الانسان الجديد)‏،‏ الحر من القيود التي تفرضها الانظمة السياسية الاجنبية.‏

اخذنا على انفسنا ان ندخل اكثر فأكثر في صفوف الفقراء،‏ دامجين انفسنا في وضعهم في الحياة.‏ وبهذه الغايات المثالية في الذهن،‏ جاهدت لكي اساعد كل شخص —‏ الصغير والكبير،‏ المراهق والراشد.‏

حياتي الخاصة —‏ اعظم خيبة امل

في صراعي لتحسين اوضاع الفقراء،‏ نسيت ان القلب يمكن ان يكون خداعا.‏ فقد وقعت في حبِّ رئيسي،‏ كاهن،‏ وعشت معه سنتين.‏ وفي آخر الامر صرت حبلى.‏ وعندما اكتشف الكاهن ذلك،‏ اراد مني ان اجهض،‏ الامر الذي رفضته،‏ لان ذلك جريمة.‏ ولكي انجب الولد،‏ كان يجب ان اتخلى عن عملي مع الكاهن وأترك المدينة خوفا من ان يُكتشف انني كنت عشيقته.‏

تركت المدينة مجروحة الشعور جدا وفكرت في الانتحار برمي نفسي تحت قطار،‏ لكنَّ شيئا ما ردعني.‏ فثابرت.‏ والاصدقاء،‏ اعضاء العائلة،‏ والاشخاص المطبوعون على اللطف في بلدتي منحوني محبتهم،‏ رأفتهم،‏ وتفهُّمهم —‏ الامر الذي لم يفعله قط الشخص الوحيد الذي احببته على الاطلاق.‏ وعندما ولد ابني،‏ كانوا هم مَن اهتموا بنا.‏ اردت ان يكبر ابني ليكون رجلا قويا وديناميا،‏ مخلصا لاقتناعاته وراغبا في الموت من اجل غاياته المثالية.‏ وكبرهان على رغبتي هذه،‏ اعطيته الاسم الاوسط ارنستو احياءً لذكرى ارنستو تشي ڠيڤارا (‏رجل العصابات الارجنتيني الشهير)‏،‏ الذي كنت معجبة به كثيرا.‏

عندما قلبت القواتُ المسلحة الحكومةَ الارجنتينية،‏ بدأ اضطهاد الفرق اليسارية.‏ فأُوقف كثيرون من رفاقي.‏ ومرات عديدة هاجم بيتي فجأة الـ‍ إنكاپوتشادوس (‏المتقلنِسون)‏،‏ الذين فتشوا بدقة كل شيء وسرقوا كل امتعتي تقريبا.‏ وجرى استدعائي مرات كثيرة للمثول امام السلطات للكشف عن مكان رفاقي،‏ لكنني بقيت ولية لاصدقائي،‏ مفضِّلة الموت على ان اتحول الى خائنة.‏

نقطة تحوُّل

اذ كنت اعيش تحت ضغط كهذا،‏ احتجت الى شخص اكلمه،‏ شخص يمكنني ان اثق به وأعتمد عليه كصديق حقيقي.‏ وكان آنذاك ان اثنين من شهود يهوه اتيا الى بابي.‏ فاستقبلتهما بسعادة،‏ ملاحظة فيهما شيئا من الهدوء والودّ جذبني.‏ فأردت ان يعودا ليدرسا معي الكتاب المقدس.‏ وعندما عادا،‏ شرحت لهما الوضع الصعب الذي اجد نفسي فيه وأخبرتهما بصراحة انني لا اريد ان اورطهما كمتواطئَين.‏ فأكدا لي انهما ليسا خائفين،‏ لان السلطات تعرف مَن هم.‏

كان درسنا للكتاب المقدس ميدانا ملآنا بالعوائق من البداية.‏ فبما انني فقدت الايمان والثقة باللّٰه،‏ كان من الصعب جدا ان اقبل النقاط العقائدية في المساعد على درس الكتاب المقدس الحق الذي يقود الى الحياة الابدية.‏ كنت على وشك ايقاف الدرس،‏ معتبرة ان الكتاب المقدس اسطورة وأن ماركس كان على حق عندما قال ان الدين هو «افيون الشعب.‏» وعندما عبَّرت عن مشاعري للشاهدَين وقلت لهما ان لا يضيِّعا المزيد من الوقت معي،‏ اجابا انهما لا يعتبران مساعدة الناس الذين يحتاجون الى المساعدة مضيعة للوقت.‏

اخذت انطباعا مختلفا عندما دُعيت لاذهب الى قاعة الملكوت.‏ فقد كنت سئمة من الاجتماعات التي تفتقر على نحو ملاحَظ الى التحاور،‏ الاحترام المتبادل،‏ والودّ.‏ لكنَّ اجتماعات شهود يهوه كانت مختلفة.‏ فهي مؤسسة على الكتاب المقدس ومقوية للايمان،‏ وهي تدفعنا ان نحب بعضنا بعضا ونحب حتى اعداءنا.‏

الشخصية المسيحية الجديدة تحل محل العنف

وأخيرا وجدت الطريقة لتحسين العالم.‏ ففي ٨ حزيران ١٩٨٢،‏ رمزت الى انتذاري ليهوه اللّٰه بمعمودية الماء،‏ وفي ذلك الحين،‏ بشكل لم يسبق له مثيل،‏ اصبحت رغبتي ان اخلع الشخصية العتيقة،‏ اومْبْرِ نويڤو السياسي العنيف،‏ وألبس الشخصية الجديدة،‏ بثمارها الجيدة،‏ الموصوفة في غلاطية ٥:‏٢٢،‏ ٢٣‏.‏ وأنا الآن اشارك في نوع آخر من الحرب،‏ حرب مسيحية،‏ كارزةً ببشارة الملكوت وباذلةً نفسي لتعليم الآخرين حق الملكوت عن عالم افضل قادم.‏

يا لها من بركة ان اتمكن من تعليم ابني الصغير انه بدلا من ان يكبر ليتمثَّل بـ‍ ارنستو تشي ڠيڤارا،‏ يمكنه ان يسلك في خطى المسيح يسوع،‏ قائدنا ومثالنا!‏ وأصلِّي ان نتمكن ابني وأنا،‏ بالاضافة الى كل محبي البر،‏ بمن فيهم رفاقي السابقون وأقربائي،‏ من دخول ذلك العالم الافضل الابدي،‏ ارض فردوسية ملآنة بالفرح،‏ السلام،‏ السعادة،‏ والعدل.‏ فالعنف لا يفيد احدا؛‏ انه يعزز فقط الكراهية،‏ الانقسامات،‏ خيبات الامل،‏ والمشاكل التي لا تنتهي ابدا.‏ وأنا اتكلم عن خبرة،‏ لانني عشت ذلك.‏ —‏ بواسطة اوكانيا ماريا مونسون

‏[الصورة في الصفحة ٢٢]‏

الكرازة من بيت الى بيت في الارجنتين

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة