مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٢ ٢٢/‏٩ ص ٢٥-‏٢٧
  • لماذا كل الدموع؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لماذا كل الدموع؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لماذا نبكي؟‏
  • الدموع الاخرى
  • في طرفة عين
  • دموعنا لغة معبِّرة
    استيقظ!‏ ٢٠١٤
  • تعلَّمْ دروسًا من دموع يسوع
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٢
  • دموعك غالية على قلب يهوه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • ‏«ها انا اصنع كل شيء جديدا»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٣
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٢
ع٩٢ ٢٢/‏٩ ص ٢٥-‏٢٧

لماذا كل الدموع؟‏

متى كانت المرة الاخيرة التي ذرفتم فيها مقدارا كبيرا من الدموع؟‏ هل كان ذلك فرحا ام حزنا؟‏ بسبب انتصار شخصي ام بسبب فشل ساحق؟‏ من جراء ارتياح ام من جراء خيبة؟‏ ولادة طفل ام موت زوج او زوجة،‏ ذكرى عزيزة ام ذكرٍ مؤلم،‏ ترحيب بصديق محبوب ام توديع لأحد؟‏ حالات متعاكسة،‏ مشاعر مختلفة،‏ ومع ذلك غالبا ما يجري التعبير عنها بالطريقة نفسها —‏ بالدموع.‏

فلماذا نبكي تجاوبا مع الانفعال الشديد؟‏ هل ينجز ذلك شيئا؟‏ او اننا نستطيع ان نستغني عن الدموع؟‏

لماذا نبكي؟‏

لا احد متأكِّد تماما.‏ ينتج البشر والحيوانات نوعَين من الدموع:‏ الدموع الاساسية،‏ او المستمرة،‏ ترطِّب العين،‏ والدموع المنعكسية تتفجر بسرعة بالغة عندما يهيِّج العين جسم غريب.‏ لكنَّ ذرف الدموع الانفعالية،‏ البكاء،‏ هو ما يبدو بشريا على نحو فريد —‏ وقلَّما يُفهم.‏

يقترح الباحث وِليَم فراي ان البكاء الانفعالي يريح الجسم حقا من المواد المضرّة والزائدة،‏ الى حدّ بعيد كما تفعل الكليتان،‏ القولون،‏ الرئتان،‏ والمسامّ.‏ وكتابه البكاء —‏ سرّ الدموع يصف دراسته التي قارنت الدموع التي يسببها مهيِّج (‏بصلة)‏ بالدموع التي تسببها الانفعالات (‏من مشاهدة افلام محزنة)‏.‏ فاحتوت الدموع الانفعالية على تراكيز اعلى من الپروتين —‏ نحو ٢٤ في المئة اكثر.‏ والسبب ليس واضحا بعدُ،‏ ولكن يبدو ان الجسم ينتج نوعا من الدمع تجاوبا مع الانفعال يختلف عن النوع الذي ينتجه تجاوبا مع التهيُّج.‏

‏«انا باكية.‏ عيني عيني تسكب مياها،‏» كتب النبي ارميا.‏ (‏مراثي ارميا ١:‏١٦‏)‏ فهل تبكي النساء حقا اكثر من الرجال؟‏ من الناحية الاحصائية،‏ انهن يفعلن ذلك —‏ نحو اربع مرات اكثر (‏٣‏,٥ مرات في الشهر مقابل ٤‏,١ للرجال)‏.‏ واستنادا الى فراي،‏ في الطفولة يبكي الصبيان والبنات بالمقدار نفسه تقريبا،‏ ولكن قد تمرّ ايام او اسابيع بعد الولادة قبل ان يذرف الطفل دموع انفعال.‏ ومع ذلك،‏ في سنوات المراهقة،‏ يبدأ الاختلاف بالتطور.‏ ويمكن ان يكون ذلك بسبب التأثيرات الاجتماعية.‏ لكنَّ هرمون الپرولاكتين (‏المنبِّه لانتاج الحليب)‏ موجود على نحو مساوٍ في الاولاد من كلا الجنسَين حتى سني المراهقة.‏ وفي وقت ما بين عمرَي الـ‍ ١٣ والـ‍ ١٦،‏ يرتفع المستوى عند الاناث.‏

يوجد الپرولاكتين في الدموع.‏ وهو يزداد ايضا في الجسم تحت الشدة.‏ لذلك تكون النساء عرضة لمستويات من الهرمون اعلى ايضا من الرجال عندما يتعرضن للشدة.‏ فهل يمكن ان يكون ذلك سبب بكاء النساء بسهولة اكثر ومرارا اكثر من الرجال؟‏ يعتقد الدكتور فراي ان البكاء الانفعالي هو محاولة الجسم استرداد الاتزان الكيميائي.‏ ويمكن فعلا ان تثير الهرمونات البكاء،‏ وهو يضع النظرية انه لهذا السبب غالبا ما نشعر بأننا افضل حالا بعد ان نبكي.‏

وثمة دراسة اخرى،‏ بواسطة المتخصصة في المعالجة النفسية مرڠريت كرايْپو،‏ وجدت رابطا بين الامتناع عن البكاء و«نسبة اعلى على نحو ذي مغزى من الاضطرابات الداخلية المتعلقة بالشدة كالقرحات والتهاب القولون.‏» (‏السابعة عشرة،‏ ايار ١٩٩٠)‏ ووجد باحثون آخرون دليلا على العكس.‏ تخبر مجلة الصحة ان الدكتورَين سوزن لابوت وراندَل مارتن فحصا الذين يبكون مرارا والذين قلَّما يبكون.‏ وأظهرت نتائج بحثهما ان الشدة لم يخففها البكاء وأن الذين يبكون مرارا اكثر «هم ميالون اكثر الى القلق والكآ‌بة.‏» واستنتاجهما هو ان البكاء ليس نافعا «عندما يصرف انتباهنا فقط عن المشكلة.‏» لكنَّ البكاء يمكن ان يكون جزءا مهما من قبول اختبار صدمي،‏ مثلا،‏ موت شخص محبوب.‏

كافٍ هو القول ان سبب الدموع الانفعالية والقصد منها يبقى محيِّرا.‏

الدموع الاخرى

نعرف اكثر بكثير عن عمل الدموع المستمرة،‏ تلك التي في عينَيكم الآن.‏ انها تفعل اكثر بكثير من ترطيب عينَيكم.‏ فلنراقب مسلك هذا السائل المدهش فيما ينتج،‏ ينتشر،‏ ويُطرد عبر الجهاز الدمعي.‏

ان الغدة الدمعية الرئيسية موجودة في المنخفض تماما فوق الزاوية الخارجية لعينكم.‏ وهذه الغدة الاسفنجية،‏ بالاضافة الى ٦٠ غدة اخرى،‏ تنشئ غطاء بالغ الدقة يتألف من ثلاث طبقات —‏ مخاطية،‏ مائية،‏ وزيتية.‏

تشكِّل الطبقة الداخلية،‏ المخاطية،‏ سطحا ناعما بحيث ينزلق الجفن على المقلة المكشوفة للعين.‏ والطبقة المائية هي الاكثر كثافة بين الثلاث،‏ اذ تحتوي على مقوِّمات مهمة كثيرة بما فيها الاكسجين،‏ حيوية للقرنية.‏ أَضيفوا الى ذلك ايضا كمية من الليزوزيم و ١١ انزيما آخر موجودا في الدموع.‏ والليزوزيم محارب للجراثيم لا مثيل له.‏ وهو يُبقي العين بيضاء ونقية.‏

تزوِّد اللمساتِ الاخيرة لهذه الدمعة غددُ مايْبوم الـ‍ ٣٠،‏ تلك النقط الصفراء الصغيرة التي تشكِّل صفا واحدا على كلا الجفنَين وراء الاهداب.‏ وتفرز الغدد الطبقة الزيتية،‏ رقيقة جدا بحيث لا تشوِّه رؤيتكم،‏ لكنها تحفظ الغطاء الدمعي من التبخُّر وتسبيب بقع جافة مضايِقة على العين بين الطرفات.‏ وفي الواقع،‏ لدى بعض الناس مخزون غير كافٍ من الزيت،‏ فتتبخَّر دموعهم بسرعة اكثر من الطبيعي.‏

في طرفة عين

ها هوذا الجفن يأتي،‏ مندفعا نحو الاسفل بخفة،‏ مخرجا المزيج المناسب تماما من المقوِّمات،‏ وناشرا اياها بالتساوي على العين في ثلاث طبقات.‏ ويلتقي الجفنان تماما بحيث يبتلّ كامل سطح العين المكشوفة في هذا الغسل المهدِّئ.‏

وماذا يحدث للدموع المستعمَلة؟‏ ان نظرة دقيقة الى عينكم ستُظهر ثقبا بالغ الصغر في الزاوية الداخلية،‏ النقطة الدمعية،‏ التي تصرِّف الدموع الزائدة في مجرى يقود الى كيس الدمع.‏ ومن هناك تمرّ الدموع عبر مؤخر الانف والحلق،‏ حيث تمتص الدموعَ الاغشيةُ المخاطية.‏ والطرْف يجعل كيس الدمع يعمل كمضخة،‏ مما يدفع الدموع في القناة ونحو الاسفل.‏

عندما تبدأون بالبكاء،‏ يمكن ان تطرفوا عينَيكم فطريا بطريقة اسرع،‏ مشغِّلين تلك المضخة بطريقة اسرع لتنقل هذه الدموع الزائدة.‏ ولكن عندما يبدأ فيض حقيقي من الدموع،‏ تحمَّل المضخة بإفراط،‏ يفيض كيس الدمع في التجويف الانفي،‏ ويسيل انفكم بالدموع.‏ ويمكن ايضا ان تتناولوا منديلكم لانَّ باقي الدموع يتدفق الآن فوق الجفنين وعلى الخدَّين.‏

مهما كان الامر الذي يحثها —‏ مدح قلبي او اهانة لاذعة،‏ انفجارات ضحك او نوبات كآ‌بة،‏ نجاح مثير او خيبة شديدة —‏ فإن مخزونا جاهزا من الدموع ينتظر ان يعبِّر عن مشاعركم.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٦]‏

مساعدة للعيون الحمراء

لقد عانيتم من الشعور بحرقة وبوجود رمل في عينَيكم مرارا كثيرة جدا.‏ فماذا يسبب ذلك؟‏ تظهر العيون الحمراء عندما تصير عروق الدم في الغشاء فوق بياض العين متمدِّدة.‏

قد يكون النقص في الدموع هو المتَّهم.‏ فالناس الذين يعملون ساعات طويلة امام جهاز عرض تلفزيوني او بالصفحة المطبوعة لا يطرفون عينَيهم كفاية.‏ فنسبة الطرْف الطبيعية هي نحو ١٥ مرة في الدقيقة.‏ وعند القراءة،‏ القيادة،‏ او التركيز بطريقة اخرى،‏ يمكن ان تبطئ النسبة حتى من ثلاث الى ست مرات في الدقيقة،‏ مسببة جفافا وتهيُّجا.‏ فينصح الاطباء بأخذ ما يُدعى بفترات راحة قصيرة لطرْف العين وباستعمال قطرات لتهدئة العينَين.‏

وعندما تستيقظون تلاحظون بعض الاحمرار لان عمل الدمَعان يقلّ كثيرا في الظلمة وخلال النوم.‏

وبعض الادوية قد تسبب ابطاء الغدد الدمعية،‏ كما تفعل عملية الشيخوخة.‏ والخمج او الانتفاخ في الجفون بسبب الارجيات،‏ التطرُّف في المناخ،‏ او المواد الملوِّثة يمكن ان يسبب الاحمرار.‏

ان التشوُّه او الانسداد في الجفن او الغدد بسبب اصابة او عيوب خَلقية يمكن ان يحرما العين من التغطية الكاملة بالغطاء الدمعي،‏ او يمكن ان يكون الغطاء نفسه غير متوازن في التركيب.‏

وأخيرا،‏ يتألم الملايين من امراض مثل متلازمة شوڠرِن،‏ اضطراب في المناعة الذاتية يصيب الغدد الدمعية،‏ اللعابية،‏ الزيتية،‏ والغدد الاخرى،‏ مسببا جفافا في العينَين،‏ الفم،‏ والجلد.‏

فماذا يمكن فعله بشأن الجفاف المزمن للعينَين؟‏ ثمة دموع اصطناعية في شكل قطرات او حُبَيبات متوافرة الآن على نحو واسع،‏ وكذلك النظارات الخصوصية التي تشكِّل سدادا مانعا للهواء حول العين لابطاء التبخُّر.‏ وفيما تكون كريهة،‏ فإن هذه الاحوال نادرا ما تؤدي الى العمى.‏ ولكن،‏ اذا تُرك دون معالجة،‏ يمكن ان يسبب الجفاف المزمن ضررا في القرنية،‏ ولذلك يكون مهما طلب النصيحة الطبية.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٧]‏

‏«اجعل انت دموعي في زقك»‏

هكذا كتب المرنم الملهم داود،‏ متوسلا الى الهه لينظر الى اساه العميق.‏ (‏مزمور ٥٦:‏٨‏)‏ نعم،‏ ان حالات مفجعة في حياة خدام اللّٰه الامناء ايضا حثت على البكاء.‏

تخيَّلوا ألمَ الملك داود المصحوبَ بالدموع على موت ابنَيه أمنون وأبشالوم وصديقه المخلص يوناثان،‏ بالاضافة الى الملك شاول.‏ (‏٢ صموئيل ١:‏١١،‏ ١٢؛‏ ١٣:‏٢٩،‏ ٣٦؛‏ ١٨:‏٣٣‏)‏ وعندما نهب العمالقة مدينة صِقلغ وخطفوا زوجتَي داود وأولاده ورجاله الاقوياء،‏ ‹رفعوا اصواتهم وبكوا حتى لم تبقَ لهم قوة للبكاء.‏› —‏ ١ صموئيل ٣٠:‏٤‏.‏

ولا بدّ ان المناحة كانت عظيمة عندما مات يعقوب وموسى،‏ اللذان بكت عليهما امتان بكاملهما طوال ايام.‏ (‏تكوين ٥٠:‏٣؛‏ تثنية ٣٤:‏٨‏)‏ والأسر والاذلال حملا ايضا بكاء الاسى الى اذنَي يهوه.‏ (‏ايوب ٣:‏٢٤؛‏ مزمور ١٣٧:‏١؛‏ جامعة ٤:‏١‏)‏ وكامل سفر مراثي ارميا في الكتاب المقدس هو نُدبة حزينة كتبها ارميا الباكي.‏ —‏ مراثي ارميا ١:‏١٦؛‏ ٢:‏١١،‏ ١٨‏؛‏ انظروا ١:‏١‏،‏ حاشية ع‌ج‏.‏

عوضا عن ان يكون علامة ضعف،‏ فإن البكاء تعبير طبيعي عن الانفعال القوي.‏ وهكذا،‏ حتى الرجل الكامل يسوع اثيرت مشاعره حتى البكاء.‏ فذات مرة بكى على مدينة اورشليم ومرة اخرى عند رؤية عائلة وأصدقاء لعازر الميت المفجوعين.‏ (‏لوقا ١٩:‏٤١؛‏ يوحنا ١١:‏٣٣-‏٣٥‏)‏ ولكن سرعان ما تغيَّرت دموع الحزن تلك من قبل العائلة والاصدقاء الى دموع الفرح عندما دعا يسوع صديقه المحبوب خارج القبر.‏ —‏ يوحنا ١١:‏٤١-‏٤٤‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة