اختاروا الحياة في هذا العالم الجديد
من الواضح ان اللّٰه كان لديه قصد في خلق هذا الكوكب الصغير الفريد الشبيه بجوهرة. وقرَّر ان تقوم البشرية بدور رئيسي فيه. (اشعياء ٤٥:١٨) ان الحالة الرهيبة التي وقعت فيها ارضنا لا تجلب الاكرام للّٰه. ولكن هل تعتقدون حقا انه سيسمح لهذا الوضع بأن يستمر؟ بالتأكيد لا!
ان توق الانسان الى عالم جديد هو في الواقع استجابة لشوق الى شيء امتلكه الجنس البشري في ما مضى. لقد كان ذلك فردوسا ارضيا حقيقيا واقعيا. فقد وُضع الزوجان البشريان الأولان في موطن كهذا، وكان قصد الخالق الاصلي ان يتمتع الجنس البشري بهذا الفردوس على الارض الى الابد. — تكوين ١:٢٨.
ويهوه اللّٰه يقدِّم لكم الآن فرصة للحياة في عالمه الجديد، حيث سيمنح الاشخاص الامناء رغبات قلوبهم. (مزمور ١٠:١٧؛ ٢٧:٤) فهل تختارون ان تعيشوا هناك؟
لديكم اختيار
كان لدى الاسرائيليين الذين سمعوا خطاب موسى الوداعي قرار مماثل لاتخاذه. فكان عليهم ان يختاروا إما حكم اللّٰه او ذاك الذي لامم ذلك الزمان. وهنا كانت نصيحة موسى: «جعلت قدامك الحياة والموت . . . اختر الحياة لكي تحيا انت ونسلك. اذ تحب الرب الهك وتسمع لصوته وتلتصق به.» (تثنية ٣٠:١٩، ٢٠) نعم، ان اختياركم هو ايضا مسألة حياة او موت.
لهذا السبب نُشرت هذه المقالات عن عالم اللّٰه الجديد — لتمسّ قلبكم لكي تتمكنوا من اختياره بدلا من وضع رجائكم في وعود البشر الباطلة لخلق عالم جديد. وهنالك امور رائعة كثيرة يلزم ان تتعلَّموها عن عالم اللّٰه الجديد.
على سبيل المثال، ايّ دليل هنالك على ان هذا العالم الجديد قريب؟ كيف سيحلّ محل كل حكومات الارض؟ اية احداث ستقود الى ذلك؟ كيف يمكننا ان نتأكد من ان ما يعد به الكتاب المقدس سيتحقَّق؟
ان الاجوبة عن هذه الاسئلة والكثير غيرها انما هي متوفِّرة. وسيكون شهود يهوه سعداء بأن يُظهروا لكم الآيات في نسختكم للكتاب المقدس التي لا تصف بركات عالم اللّٰه الجديد فحسب بل تشير ايضا الى متى وكيف تبدأ حكومة اللّٰه سلطتها وتوسِّع في النهاية هذه السلطة لتحكم الارض بكاملها.
يجري حثُّكم على التجاوب كما تجاوب اهل بيريَّة في القرن الاول الذين اصغوا الى الرسول بولس. فقد صرفوا وقتا «فاحصين الكتب كل يوم هل هذه الامور هكذا.» (اعمال ١٧:١١) بحكمة، يجب ان تفعلوا الامر نفسه. وتأكدوا من ان مناقشاتكم للكتاب المقدس مع شهود يهوه ستجلب لكم اكتفاء روحيا عظيما اذ تتعلَّمون عن المستقبل المبهج الذي يعدنا به اللّٰه.
يلزم ان تختاروا — إما ان تخدموا اللّٰه ومصالح حكومة ملكوته او ان تضعوا ثقتكم ورجاءكم في جهود البشر ليحكموا انفسهم. ونحن نشجِّعكم ان تتعلَّموا قدر ما تستطيعون عن وعود اللّٰه بحيث يكون قراركم قرارا مؤسَّسا على معلومات. واكتساب المعرفة من الكتاب المقدس لن يُنعش رجاءكم بالمستقبل فحسب بل سيساعد ايضا على ابقائكم احياء روحيا خلال الايام الاخيرة للحكم البشري. — ٢ تيموثاوس ١:١٣.
ان السنوات الكثيرة لتوق الانسان الى عالم جديد تكاد تنتهي. وشهود يهوه يريدون ان تنالوا حق الدخول الى هذا العالم الجديد وتتمتعوا بالحياة الى الابد. وهذا ما يريده اللّٰه ايضا. ويُرجى باخلاص ان تختاروا عالم اللّٰه الجديد. وإذا فعلتم ذلك، فعندئذ سترون ان توق الجنس البشري الى عالم جديد لم يكن قط عبثا.