مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٣ ٢٢/‏٣ ص ١٦-‏١٩
  • لُعَب افريقية مجانية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لُعَب افريقية مجانية
  • استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لُعَب الصبيان
  • صنع سيارة اسلاك
  • دُمى افريقية
  • ازمنة متغيرة
  • اللُّعَب —‏ بين الماضي والحاضر
    استيقظ!‏ ٢٠٠٥
  • افضل الألعاب لولدك
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • اكثر من مجرد لُعَب
    استيقظ!‏ ٢٠٠٨
  • ايها الوالدون —‏ اختاروا لُعَب ولدكم بحكمة
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٣
ع٩٣ ٢٢/‏٣ ص ١٦-‏١٩

لُعَب افريقية مجانية

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في سيراليون

يتمشى صبي صغير وهو لا يرتدي إلا سروالا قصيرة باللون الكاكي الباهت،‏ ويجرّ شاحنته اللعبة —‏ علبة سردين صدئة.‏ وفيها كُوِّمت حمولته —‏ مجموعة من الحجارة الصغيرة.‏

وفي الطريق،‏ قليلا الى الامام،‏ يلعب فريق من الصبيان الحفاة مباراة في كرة القدم.‏ أما كرتهم،‏ فهي كتلة من الخِرق المربوطة بإحكام.‏ وعارضتاهم من الحجارة.‏

وهناك،‏ تعانق فتاة في الثالثة من العمر دميتها —‏ عود بني ملفوف بقطعة قماش ناعمة حمراء.‏

هذه مشاهد شائعة في البلدان الافريقية.‏ لكنها قد تبدو غريبة عند القراء الذين يعيشون في الدول الصناعية.‏ وربما تعتقدون (‏كما شجَّعتكم صناعة الاعلان على الاعتقاد)‏ ان اللُّعَب هي اشياء تُشترى.‏ ولكن،‏ قبل عصر اللُّعَب المنتجة في المصانع بزمن طويل،‏ صنع الاولاد لُعَبهم الخاصة.‏ والتقليد الابداعي في افريقيا حي جدا.‏

لُعَب الصبيان

منذ الازمنة القديمة،‏ تفتن المركبات الصبيان.‏ فكان الصبيان اليونانيون والرومانيون يلعبون بنماذج عربات مصغَّرة.‏ ومن غير المدهش ان يستمر النقل المجهز آليا في فتن الصبيان الصغار واثارة قوة الابداع عندهم.‏

يقطع ابراهام،‏ تلميذ غاني،‏ اغصانا من شجرة جوز الهند بسكين طويل.‏ ويصنع منها شاحنة صغيرة.‏ والعجلات هي اقراص قُصَّت من لدن (‏پلاستيك)‏ مرمي.‏

في ليسوتو،‏ يصنع غلام يدعى تشيپا سيارة لاند روڤر من صفائح بيرة وسلك.‏ واذ يشق الصفائح ويفتحها،‏ يسوِّيها،‏ يقطعها حسب القياس المناسب،‏ ويثنيها على هيكل بنيوي سلكي لتشكيل جسم السيارة.‏ وتشكل أنصاف من صفائح البيرة عجلات هذه المركبة.‏

نعم،‏ من الصفائح،‏ القصب،‏ الكرتون،‏ الاسلاك،‏ والخيزران،‏ يمكن للصبيان الافريقيين ان يبنوا طائرات،‏ حافلات،‏ دراجات،‏ شاحنات،‏ جرارات،‏ سيارات،‏ وزوارق.‏ ولا واحد منها يشبه الآخر!‏

صنع سيارة اسلاك

ان ما يسمى بسيارات الاسلاك قد يكون افضل تعبير عن هذه البراعة.‏ فهي مركبات مصنوعة من خردة الاسلاك والعلب المعدنية.‏

ولكن،‏ يجب على صانع سيارة الاسلاك ان يجد المواد اولا.‏ مثلا،‏ يغادر تامبا بيته باكرا في النهار ليبدأ بحثه.‏ فيعطيه جار بعض علّاقات الثياب القديمة —‏ الملائمة تماما للهيكل القاعدي والهيكل البنيوي للجسم.‏ ويزوِّد مرمى النفايات بعض الاسلاك الكهربائية.‏ وتُستعمل اغطية علب قطرها ثلاثة انشات (‏٨ سم)‏ كعجلات.‏ وفي طريقه الى البيت،‏ يُسمح لتامبا بأن يأخذ سلكا ثخينا طوله اربع اقدام (‏٢‏,١ م)‏ من سياج مهدوم.‏

والآن تأتي مرحلة التصميم.‏ فبعد رسم مخطط تقريبي على بطاقة،‏ يتهيأ تامبا للبدء بالتركيب الفعلي.‏ وباستعمال زرديَّة ابيه،‏ يقطع،‏ يثني،‏ ويربط علّاقات الثياب وفقا للتصميم.‏ وباكتمال الهيكل البنيوي،‏ يضيف الجزعَين (‏محوري العجلات)‏ وأغطية العلب كعجلات.‏ ثم يأتي دور الاجزاء الثانوية —‏ الابواب،‏ الارضية،‏ المقاعد،‏ أُطر النوافذ،‏ الواجهة الشبكية،‏ المصدمَين،‏ والمصابيح.‏ طبعا،‏ ستكون لسيارة تامبا ايضا لواحق قليلة،‏ كقطعة مرآة صغيرة وبعض السجاد للارضية.‏ وتُستعمل غُلف الحلوى الشفَّافة ك‍ «زجاج» للنوافذ.‏

ويحين الآن وقت تثبيت عمود القيادة،‏ الذي يمتد من خلال السقف الى الوراء خلف السيارة نفسها حتى ارتفاع الخصر.‏ ومن هذا الطرف يصنع تامبا عجلة القيادة التي تمكِّنه من «قيادة» سيارته بدفعها الى الامام.‏ والوقت المقضي في التركيب؟‏ يومان.‏ أما الآن فقد حان وقت المتعة الحقيقية —‏ قيادتها!‏ فيدفع تامبا سيارته ويده على عجلة القيادة ويحركها بمهارة حول العوائق.‏ ومن اجل القيادة الليلية،‏ يضع بعض الصبيان مصابيح امامية تعمل بواسطة بطارية،‏ اي بصيلات مصابيح كهربائية.‏

دُمى افريقية

دُعيت الدُّمى «اقدم لُعَب الجنس البشري.‏» أما الدُّمى الافريقية فإنها تختلف الى حد بعيد عن التشكيلة التي تُشترى من المتجر.‏a تخيَّلوا،‏ مثلا،‏ دُمية من موزة!‏ انها شائعة بين الفتيات في غربي افريقيا.‏ فبعد رسم العينين،‏ الفم،‏ والانف على الثمرة،‏ يُلبسن الدُّمية بالطريقة المناسبة.‏ حتى ان بعض الصغار يحملن اولادهنَّ من اللُّعَب على ظهورهنَّ —‏ كما تفعل الام تماما!‏

وعلى نحو مشابه تعرف الفتيات الجنوب افريقيات كيف يصنعن «اطفالا» من عرانيس الذرة.‏ فتُضاف عيدان للذراعين والساقين.‏ وتصير قطع قليلة من القماش ملابس.‏ والخيوط الشعرية للقشرة ملائمة تماما للتجديل.‏

وتذهب سنثيا،‏ فتاة من سيراليون،‏ من خياط الى خياط لتجمع فضالة المواد من اجل نوع آخر من الدُّمى ايضا.‏ انه طفل الرُّقَع،‏ او دُمية الخِرق.‏ فباستعارة المقص،‏ الابرة،‏ والخيط من امها،‏ تقص القماش وتخيط دُميتها بضم الاجزاء.‏ وتُستعمل قطع صغيرة من القماش كحشو او تخاط عليها كملامح للوجه.‏

ازمنة متغيرة

ولكن،‏ في السنين الاخيرة،‏ شهدت افريقيا تدفقا هائلا للُّعَب الرخيصة والمصنوعة آليا من الشرق الاقصى.‏ ففي غربي افريقيا،‏ مثلا،‏ يمكن شراء الدُّمى اللدائنية (‏الپلاستيكية)‏ بسعر زهيد يبلغ حتى ٤٠ سنتا اميركيا.‏ وغالبا ما تفضلها الفتيات على عرانيس الذرة او دُمى الخِرق لانها متينة وتشبه اكثر الاطفال الحقيقيين الى حد بعيد.‏

ثمة فتاة مراهقة تدعى سافي تبيع اطفال رُقع بشكل بشري في دكان الى جانب الطريق في فريتاون،‏ عاصمة سيراليون الناشطة.‏ وتباع بسعر زهيد يبلغ دولارين اميركيين ونصفا.‏ وزُبُنها؟‏ تعترف سافي:‏ «السياح الاميركيون والاوروپيون هم في الاغلب الذين يرغبون الآن في اطفال الرُّقع.‏ فالاولاد الافريقيون يفضلون دُمى الاطفال اللدائنية.‏»‏

ولكن هل يفضِّل الصبيان حقا اللُّعَب التي تُشترى من المتجر؟‏ كان ريمون البالغ من العمر ثلاث عشرة سنة قد قضى اسبوعا كاملا في تركيب شاحنة اسلاك متقنة.‏ فسألناه:‏ «اذا عرض عليك احد لُعبة شاحنة مصنوعة آليا مقابل شاحنتك،‏ هل تأخذها؟‏» وكان ردّه سريعا:‏ «طبعا!‏ فهي تبدو اشبه بشاحنة حقيقية.‏»‏

نعم،‏ تفقد المركبات المصنوعة بالجهد الشخصي شعبيتها لأن السيارات اللُّعَب المنتجة في المصانع متوافرة بكثرة.‏ تذكر پتريشا دايڤِسون في مجلة الفنون الافريقية:‏ «يبدو ان الاوضاع الاجتماعية الاقتصادية الفقيرة الشائعة في المجتمعات التي تنتج هذه اللُّعَب حفزت هذا الشكل من التعبير الابداعي،‏ وبالعكس،‏ فإن الوفرة المادية قد تكبته.‏»‏

لذلك هل تحل اللُّعَب المصنوعة آليا محل اللُّعَب اليدوية الصنع في افريقيا اخيرا؟‏ الوقت سيخبر.‏ وعلى نحو مثير للاهتمام،‏ يحاول عدد من الهيئات في كل انحاء افريقيا ان يبقي تقليدَ اللُّعَب المصنوعة بالجهد الشخصي حيا برعاية مباريات في صنع اللُّعَب.‏ وتجمع بعض المتاحف ايضا نماذج من نتاج هذه الحرفة لعروضها.‏ لكنَّ الاولاد،‏ اذا عاد الخيار لهم،‏ يفضِّلون دائما تقريبا اللُّعَب المنتجة في المصانع بسبب محاكاتها للأصل.‏

ربما كان ذلك مؤسفا.‏ لأنه بخلاف النوع الذي يُشترى من المتجر،‏ تحفز اللُّعَب المصنوعة بالجهد الشخصي قوة الابداع،‏ الاصالة،‏ سعة الحيلة،‏ الذوق الفني،‏ والخيال.‏ وصنعها ممتع وينتج احساسا بالانجاز.‏ والكلفة المالية لا يمكن ان تكون اقل.‏

‏[الحاشية]‏

a ان التماثيل الافريقية المنحوتة من الخشب،‏ التي غالبا ما ارتبطت في الماضي بالدين والارواحية،‏ نادرا ما يستعملها الاولاد الافريقيون كلُعَب.‏ والسيد ه‍.‏ يو.‏ كول،‏ مدير متحف سيراليون في فريتاون،‏ اخبر استيقظ!‏ ايضا انه بسبب التأثير الغربي،‏ تُستعمل صور كهذه على نحو متزايد لأغراض تزيينية.‏

‏[النبذة في الصفحة ١٩]‏

قبل عصر اللُّعَب المنتجة في المصانع بزمن طويل،‏ صنع الاولاد لُعَبهم الخاصة

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة