مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٣ ٨/‏٨ ص ٣-‏٤
  • ماذا حدث للآداب؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ماذا حدث للآداب؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • عندما ‹لا تكون السرقةُ سرقةً›‏
  • انجراف الاعراف المتعلقة بالجنس
  • ما هو الامر الاخلاقي؟‏
  • الانحطاط الادبي واسع الانتشار
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • هل القيَم في طور الانحطاط؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • الى ايّ حد تحسنون معرفة الكتاب المقدس؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
  • اين يمكنك ايجاد القيم الاخلاقية؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٣
ع٩٣ ٨/‏٨ ص ٣-‏٤

ماذا حدث للآداب؟‏

الرسميون الحكوميون.‏ المرشَّحون السياسيون.‏ القادة الدينيون.‏ نتوقع من رجال ذوي مركز رفيع كهذا ان يكونوا امثلة للتصرف.‏ ولكن،‏ في الازمنة الاخيرة،‏ كان رجال من هذه المراكز الرفيعة المشاركين الرئيسيين في سلسلة من الفضائح المروِّعة.‏ وسوء سلوكهم شمل كل انواع الرذائل —‏ من الزنا والكذب الشديد الوقاحة الى المعاملات المالية الملتوية والاختلاس.‏

يرثي كتاب موت الاخلاق في اميركا:‏ «بينما تكون الأمة منشغلة بالمرض المميت .‏ .‏ .‏ متلازمة العوز المناعي المكتسب،‏ يبدو ان نوعا آخر من الأيدز [متلازمة عوز الاستقامة المكتسب] صار وبائيا.‏ لكنه لم يبعث على نداءات ملحة بطريقة مماثلة من اجل الشفاء.‏» (‏الحروف المائلة لنا.‏)‏ وتدَّعي مجلة تايم ان الولايات المتحدة «تتمرَّغ في مستنقع ادبي.‏»‏

والمستنقع الادبي لا يقتصر على الولايات المتحدة.‏ ففي الآونة الاخيرة هزَّت ايضا اسرائيل،‏ المانيا،‏ إندونيسيا،‏ الصين،‏ فرنسا،‏ الهند،‏ اليابان،‏ واليونان فضائح شملت رجالا بارزين.‏ ولا يجب ان يدهشنا ان السلوك غير الاخلاقي لقادة المجتمع انما يعكس صورة ذاك الذي لعامة الشعب.‏ دعا رئيس وزراء تايلند الفسادَ في بلده بأنه «سرطاني.‏» وأضاف ان كل المجتمع يعاني من داء متأصِّل في الجشع والقيم الاجتماعية المحرَّفة.‏

يتساءل الناس بحق:‏ ‹ماذا وراء هذا الانجراف العالمي للآداب؟‏ والأهم من ذلك،‏ الى اين تتَّجه كلها؟‏›‏

عندما ‹لا تكون السرقةُ سرقةً›‏

في كولومبُس،‏ اوهايو،‏ الولايات المتحدة الاميركية،‏ انفتح فجأة الباب الخلفي لشاحنة مصفَّحة،‏ فتناثرت حقيبتان من المال.‏ واذ رفرف ما يقدَّر بمليوني دولار في الهواء وغطَّى الطريق العام،‏ اندفع بسرعة عشرات السائقين من سياراتهم لحَشْو جيوبهم ومحفظاتهم بالاوراق النقدية.‏ وبعض السائقين استدعوا الآخرين بواسطة محطة الراديو CB لينضموا الى السرقة.‏

والتوسلات الرسمية وتقديم مكافأة بقيمة ١٠ في المئة لقاء اعادة ايّ من المال،‏ جرى تجاهلها تقريبا.‏ فالأغلبية اختاروا ان يقوموا بدور «احتفظ بما تعثر عليه.‏» ولم يُسترد إلا جزء ضئيل من المال.‏ حتى ان احد الرجال برَّر سرقته بالقول ان المال كان «هدية من اللّٰه.‏» لكنَّ حوادث كهذه ليست فريدة.‏ فقد اعرب المارّة عن جشع مماثل عندما سقط المال من سيارتَين مصفَّحتين في سان فرانسيسكو،‏ كاليفورنيا،‏ وفي تورونتو،‏ كندا.‏

ان حطَّ الناس المستقيمين والنزهاء بطبيعتهم من مقاييسهم المعهودة لارتكاب سرقة له معانٍ ضمنية مزعجة.‏ فعلى الاقل،‏ يشير الى الحد الذي انحرفت اليه المفاهيم الشائعة للآداب.‏ حاجَّ توماس پوڠ،‏ پروفسور مساعد في الفلسفة في جامعة كولومبيا في نيويورك،‏ انه فيما يعتبر معظم الناس السرقة من فرد عملا غير ادبي،‏ فإنهم يعتبرون بطريقة ما السرقة من مؤسسة امرا مستقبَحا اقل بكثير.‏

انجراف الاعراف المتعلقة بالجنس

ان النظرة المنحرفة الى الآداب تُرى في حقل النشاط الجنسي ايضا.‏ وقد اظهر استطلاع اخير ان الناس متسامحون على نحو مدهش مع المرشَّحين السياسيين الذين ينغمسون في الزنا.‏ ويقترح احد الكتَّاب ان منتخِبين كهؤلاء قد يتردَّدون في شجب الزنا لانهم ‹هم انفسهم متورطون فيه.‏›‏

وفي الواقع،‏ تكشف الاحصاءات الاخيرة ان ٣١ في المئة من كل المتزوجين في الولايات المتحدة مارسوا علاقة جنسية خارج نطاق الزواج او انهم الآن يمارسونها.‏ وأغلبية الاميركيين،‏ ٦٢ في المئة،‏ «يعتقدون انه ما من شيء خاطئ ادبيا» في ذلك.‏ ووجهات النظر المتعلقة بالجنس قبل الزواج متساهلة على حد سواء.‏ اظهر استطلاع في سنة ١٩٦٩ ان ٦٨ في المئة من العامة في الولايات المتحدة آنذاك استنكروا الجنس قبل الزواج.‏ أما اليوم فإن مجرد ٣٦ في المئة يستنكرونه.‏ وفي ستينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ كان نحو نصف النساء اللواتي جرى استطلاعهنَّ عذارى في يوم زفافهنَّ.‏ أما اليوم فإن مجرد ٢٠ في المئة هنَّ كذلك.‏

ما هو الامر الاخلاقي؟‏

ان انجراف الآداب ظاهر ايضا في قطاع التجارة.‏ فقبل عقدَين،‏ اعتقد ٣٩ في المئة فقط من طلاَّب السنة الاولى للكلِّيات الذين استُطلعوا ان «النجاح المالي مهم او جوهري.‏» وبحلول عام ١٩٨٩ تضاعف الرقم تقريبا.‏ فمن الواضح ان كسب المال يسيطر على تفكير احداث كثيرين —‏ بنتائج ادبية تُنذر بالخطر.‏

عندما جرى استطلاع ٠٩٣‏,١ طالبا في سنة التخرج من المدرسة العليا (‏المدرسة الثانوية)‏،‏ قال ٥٩ في المئة انهم مستعدون لانجاز صفقة غير شرعية بقيمة عشرة ملايين دولار —‏ حتى ولو كانت هنالك مجازفة في وضعهم ستة اشهر تحت المراقبة!‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ قال ٦٧ في المئة انهم سيزيدون بأسلوب احتيالي حساب النفقات التجاري؛‏ وقال ٦٦ في المئة انهم سيكذبون لبلوغ هدف تجاري.‏ لكنَّ الاحداث انما يتجاوبون مع النزعة الاخلاقية التي رسمها لهم الاكبر سنا.‏ فعندما سُئل ٦٧١ مدير اعمال عن نظرتهم الى الاخلاق في التجارة،‏ اكَّد الربع تقريبا ان الاخلاق يمكن ان تعيق مسعاهم الى مهنة ناجحة.‏ واعترف اكثر من النصف انهم يعوِّجون القوانين من اجل النجاح.‏

وفي محاولة لكبح هذه النزعة المزعجة،‏ تقدِّم بعض الكلِّيات مقرَّرات تعليمية في الاخلاق.‏ لكنَّ كثيرين يشكُّون في فعَّالية مثل هذه الجهود.‏ «انني لا افهم كيف ستساعد الدروس في الاخلاق،‏» ذكر رجل اعمال كندي بارز.‏ «فالتلاميذ ذوو القيم السليمة لن يتعلَّموا اشياء كثيرة جديدة بالنسبة اليهم،‏ والتلاميذ الذين لا يتصفون بالاستقامة في الاصل يمكن ان يستعملوا البصائر التي يكتسبونها للعثور على طريقة اخرى لمعالجة الاعمال غير الادبية التي سيرتكبونها على ايّ حال.‏»‏

وعلى نحو مماثل،‏ وضعت مؤسسات كثيرة قوانين رسمية في الاخلاق.‏ لكنَّ الخبراء يدَّعون ان قوانين كهذه هي مجرد صورة خادعة ونادرا ما تُعطى انتباها كثيرا —‏ إلا بعد فضيحة مدمِّرة.‏ ومما يثير السخرية ان استطلاعا اخيرا كشف ان الشركات التي لها قوانين مكتوبة في الاخلاق اتُّهمت بسلوك غير اخلاقي على نحو متكرر اكثر من الشركات التي ليست لها قوانين كهذه!‏

نعم،‏ في كل حقول النشاط،‏ تنجرف الآداب بوضوح،‏ ولا يبدو ان احدا يعرف الى اين تتَّجه.‏ يقول احد المديرين التنفيذيين في شركة تجارية:‏ «ان المعالم التي كانت تجعلنا نميِّز بين الصواب والخطإ لم تعد موجودة.‏ لقد دُمِّرت تدريجيا.‏» فلماذا تلاشت مثل هذه المعالم الادبية؟‏ وماذا يحلّ محلها؟‏ سيجري البحث في هاتين المسألتين في المقالتين التاليتين.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة