مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٣ ٢٢/‏١٢ ص ٦-‏١٣
  • وحدة تدهش العالم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • وحدة تدهش العالم
  • استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • في موسكو وكييڤ
  • كيف يجري تحقيق الوحدة
  • المتفرِّجون دُهشوا
  • اوجه بارزة من المحفل
  • ما الفرق الذي يصنعه ذلك؟‏
  • مراسل صحفي في كييڤ يمدح الشهود
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • اذهلهم ما رأوه
    استيقظ!‏ ١٩٩١
  • المحافل برهان علی اخوَّتنا
    شهود يهوه —‏ منادون بملكوت اللّٰه
  • المحفل الاممي الاول لشهود يهوه في روسيا
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٣
ع٩٣ ٢٢/‏١٢ ص ٦-‏١٣

وحدة تدهش العالم

صُدم العالم من السقوط المفاجئ للشيوعية،‏ ومؤخرا،‏ من العنف العرقي الدائم الازدياد.‏ ولكن،‏ في الوقت نفسه،‏ اندهش الملايين في اوروپا الشرقية من النشاط المتسم بالوحدة والفرح لجماعة ترفَّعت عن الاحقاد العنصرية والقومية —‏ شهود يهوه.‏

لقد نجح شهود يهوه في المحافظة على عبادة متَّحدة حتى عندما كانت الحرب تحتدم حولهم.‏ ففي السنة ١٩٩١،‏ عندما التقى جمع عالمي من ٦٨٤‏,١٤ شاهدا في زغرب،‏ كرواتيا،‏ قال شرطي:‏ «يحسن اظهار ما يحدث في هذا الملعب لوسائل الاعلام،‏ هنا تماما،‏ حيث نرى الصرب،‏ الكرواتيين،‏ السلوڤينيين،‏ سكان الجبل الاسود،‏ وآخرين جالسين واحدهم بجانب الآخر بسلام.‏»‏

وفي تلك السنة عينها رأى صحافي في محفل في سيبيريا روسيين يعانقون شخصا اعتمد حديثا متحدرا من شعب البورْيات.‏ واذ كان يعلم ان صداقات حقيقية بين شعبين مختلفين كهذين امر نادر،‏ سأل:‏ «كيف استطعتم التغلب على هذه الحواجز القومية؟‏»‏

في هذا الصيف عقد شهود يهوه ٤٥ محفلا في اوروپا الشرقية وآسيا،‏ والمحفلان في موسكو وفي كييڤ كانا امميين.‏ وحضر اكثر من ٠٠٠‏,٣٦٨ الـ‍ ٤٥ محفلا —‏ اكثر من ٠٠٠‏,١١٢ في الاتحاد السوڤياتي السابق ونحو ٠٠٠‏,١١ في اربع مدن في يوڠوسلاڤيا السابقة.‏

ورغم القتال في مناطقهم،‏ تمكَّن نحو ٢١٥ شاهدا من الوصول الى المحفل في بلڠراد،‏ صربيا،‏ من ١٩ الى ٢٢ آب.‏ وحضره ٢٤١‏,٣ شخصا.‏ لاحظ احد المراسلين الصحافيين:‏ «تمكنت فرق من حول ساراييڤو نفسها من الحضور.‏ فقد استأجروا حافلة،‏ وجاء ٥٦ شخصا.‏ لقد كانوا من لوكاڤيتسا،‏ پالي،‏ إليدْجا،‏ ڤوڠوشْتشا.‏ وأتى خمسة اشخاص ايضا من بنْكوڤاتس.‏ وهنالك نقطة اخرى جديرة بالملاحظة،‏ وهي ان ٢٣ من الـ‍ ١٧٤ الذين اعتمدوا في المحفل كانوا من هذه المناطق حيث الوضع متأزم.‏»‏

في موسكو وكييڤ

في ٢٨ تموز ١٩٩٣،‏ حملت الصفحة الاولى من ذا نيويورك تايمز صورة كبيرة لشهود يهوه في موسكو،‏ مع التعليق:‏ «ارخاء العنان للدين في روسيا جلب مهتدين الى مدرَّج لوكومتيف في موسكو من اجل معمودية جماعية كشهود ليهوه.‏»‏

وأخبرت الـ‍ تايم:‏ «يعانق الافراد،‏ بوجوه تحمل اثر الدموع،‏ الاعضاءَ الجدد المبلَّلين.‏ وفي تباين مع السلوك المعتاد في اللوكومتيف،‏ لا احد يدخن،‏ لا احد يشتم،‏ لا احد سكران.‏» ولأربعة ايام ملأ الشهود من روسيا ومن اكثر من ٣٠ بلدا آخر المدرَّج بشكل مريح،‏ وبلغت ذروة الحضور ٧٤٣‏,٢٣.‏

وعُقد محفل اممي اكبر ايضا لشهود يهوه في كييڤ،‏ عاصمة اوكرانيا.‏ وكانت ذروة الحضور ٧١٤‏,٦٤ شخصا اجتمعوا في مدرَّج رسْپوبْليكانْسكي،‏ احد اكبر المدرَّجات في اوروپا الشرقية.‏ وذكرت الصفحة الاولى من صحيفة كييڤ المسائية:‏ «شهود يهوه .‏ .‏ .‏ متَّحدون ليس فقط بالشارات الزرقاء التي كُتب عليها ‹التعليم الالهي› بل بالايمان الحقيقي.‏»‏

كيف يجري تحقيق الوحدة

أما كيف تكون وحدة كهذه ممكنة فقد احسنت توضيحه شاهدة اوكرانية عجوز في محفل كييڤ.‏ فقد اشارت الى السماء وقالت:‏ «يهوه.‏» ثم بسطت ذراعيها وشكلت بهما دائرة،‏ ورفعت اصبعا واحدة.‏ لقد كانت فكرتها واضحة:‏ ‹نحن جميعا واحد،‏ متَّحدون من خلال التعليم الالهي ليهوه اللّٰه.‏›‏

من المثير للاهتمام ان دائرة المعارف البريطانية اخبرت عن شهود يهوه في الاتحاد السوڤياتي السابق،‏ مظهرة سبب وحدة الشهود.‏ اوضحت:‏ «انهم يعرفون تعاليمهم [المؤسسة على الكتاب المقدس]،‏ وهم هُداة متحمسون وينظمون كامل حياتهم انسجاما مع معتقداتهم الدينية.‏» لذلك،‏ كم كان ملائما المحور «التعليم الالهي» لمحافل شهود يهوه في هذا الصيف!‏

اشار يسوع المسيح،‏ الذي أيَّد التعليم الالهي،‏ الى مبدإٍ موحِّد مهم عندما صلَّى متكلِّما عن أتباعه:‏ «ليسوا من العالم كما اني انا لست من العالم.‏» نعم،‏ ان موقف الحياد عند شهود يهوه يوحِّدهم،‏ كما طلب يسوع عندما كان يصلّي:‏ «ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الآب (‏في اتحاد بي وأنا في اتحاد بك)‏ ليكونوا هم ايضا (‏في اتحاد بنا)‏.‏» —‏ يوحنا ١٧:‏١٦-‏٢١‏.‏

ويوضح اختبار مندوب من اسپانيا كيف ان عدم كون شعب اللّٰه جزءا من العالم يوحِّدهم.‏ ففي طريقه الى المحفل في موسكو،‏ جلس بجانب رجل من افغانستان اوضح انه حتى الاشخاص من الدين نفسه يقتلون بعضهم بعضا في الحرب الاهلية في ذلك البلد.‏ ثم سأل:‏ «ايّ حزب سياسي يؤيده دينك؟‏» فكان الجواب:‏ «لا يؤيد ايّ واحد.‏» ولأن شهود يهوه حياديون سياسيا،‏ لا يتورطون في القتال العرقي الذي يثير شعبا ضد آخر.‏

وقد اختبر شخصيا المندوبون المسافرون من احدى الجمهوريات السوڤياتية السابقة كم يمكن ان تكون الحرب مخيفة.‏ فقد وقع قطارهم وسط نيران مدافع القوى المتعارضة.‏ وكم كانوا سعداء لأنهم وصلوا بأمان الى كييڤ وتمتعوا بالمحبة والوحدة بين المجموعات العرقية العديدة لدول عديدة في المدرَّج!‏

وقدَّر عدد من المندوبين الالمان والروس بشكل خصوصي ما فعله التعليم الالهي لهم.‏ فكشبَّان قبل جيل من الزمان،‏ كانوا يحاولون قتل واحدهم الآخر خلال الحرب العالمية الثانية.‏ لكن خلال محفل كييڤ،‏ كانوا متَّحدين في العبادة الحقة،‏ كما يُرى في الصفحة ٧.‏

المتفرِّجون دُهشوا

لم تسنح لموسكو،‏ مدينة يبلغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة،‏ الفرصة من قَبل لتتعرف بشهود يهوه.‏ صحيح ان كثيرين سمعوا عن اضطهادهم وسجنهم في ظل النظام الشيوعي،‏ وصحيح ايضا انه،‏ في صيف هذه السنة،‏ تشكَّلت ١٨ جماعة في موسكو و ١٣ في كييڤ لتَسع الاعداد المتزايدة من الاشخاص الذين يحضرون اجتماعات الشهود.‏ أما الآن فقد رأى السكان المحليون عشرات الآلاف من المندوبين الحاملين الشارات في موقعَي المحفلَين وفي كل انحاء مدينتَيهم!‏ ودُهش مراقبون كثيرون.‏

قال رئيس مفتشي الاطفائية في موسكو:‏ «هذا المحفل مؤثر جدا.‏ فمن الرائع ان يجد اناس كثيرون من قوميات مختلفة لغةً مشتركة.‏ لقد ادهشتني نظافة شعبكم وتنظيمه.‏ فأنا اعمل في هذا المدرَّج منذ ٢٠ عاما ولم ارَ قط شيئا كهذا.‏»‏

وقالت دليلة سياحية:‏ «عادةً عندما اقود مجموعة ما،‏ يصير عدم الوحدة ظاهرا حالما تغادر المطار.‏ وهذا لم يصح في حالة شهود يهوه.‏» وهتفت زائرة للمحفل في كييڤ:‏ «انتم حقا متَّحدون.‏ فيا للاختلاف بالمقارنة مع ما تكون عليه الامور خارج جدران المدرَّج!‏»‏

عندما ابتدأ محفل موسكو يوم الخميس في ٢٢ تموز،‏ شوهد عدة عمال واقفين على رأس موقع بناء كبير مجاور يتوقفون عن عملهم وقتيا.‏ فقد تأثروا كما يظهر بالصوت الذي رفعه اكثر من ٠٠٠‏,٢٣ شخص مرنِّمين.‏ وكانوا سيندهشون اكثر لو علموا ان الترانيم كانت تُرنَّم بأكثر من اثنتي عشرة لغة مختلفة.‏ وحتى الشهود الصمُّ غير القادرين على الترنيم بأصواتهم «رنَّموا» بأيديهم بواسطة لغة الاشارة.‏

وكانت الساحة الحمراء الكبيرة في موسكو،‏ خارج اسوار الكرملين مباشرة،‏ احدَ اماكن التجمُّع المفضَّلة في الامسيات.‏ وفي المساء الذي سبق بداية المحفل (‏لم يكن الظلام يحل قبل الساعة العاشرة)‏،‏ كان المئات من الشهود من عروق وقوميات مختلفة يتعانقون هناك بسعادة.‏ واتفق ان قام مراسل من موسكو تايمز بزيارة قصيرة للمكان،‏ وكان فضوليا.‏ فسأل:‏ «مَن تمثِّلون؟‏» وعندما أُجيب،‏ قال:‏ «لم ارَ قط تجمُّعا مختلطا سعيدا من شعوب مختلفة كثيرة الى هذا الحد في الساحة الحمراء.‏ فعادةً تأتي مجموعة كبيرة كهذه الى هنا للتظاهر او للاحتجاج على شيء.‏»‏

وتأثر فعلا مواطنو موسكو وكييڤ على السواء بآ‌لاف المندوبين الحاملين الشارات وهم يحيّون،‏ يعانقون،‏ ويحاولون ان يفهموا بعضهم كلام بعض.‏ وثمة رجل اعمال من ايران كان يزور كييڤ اقترب الى شاهد من الولايات المتحدة وقال:‏ «لديكم شيء رائع.‏ كنت اراقبكم في اليومين الماضيين.‏ اريد بعض مطبوعاتكم بالانكليزية لأقرأها.‏» وأوضح انه اذا لم يضطر الى السفر الى ايران في الصباح التالي،‏ فسيأتي الى المحفل.‏

وفي كل انحاء موسكو وكييڤ —‏ وخصوصا في الشوارع،‏ في الساحات،‏ وفي عربات القطار النفقي —‏ كان مندوبو المحفل يقتربون الى الناس لتقديم نشرات وكراسات الكتاب المقدس.‏ وكل مساء كان من الممكن رؤية الشهود واقفين قرب ضريح لينين في الساحة الحمراء يتحدثون بهدوء ويوزعون النشرات.‏ وكانت التقدمة تُقبَل عادة بسرعة،‏ وغالبا مع ابتسامة دافئة.‏ واذا حصلت التقدمة في عربة قطار نفقي،‏ يبدأ الشخص عموما بالقراءة حالا.‏ ولم يكن امرا غير عادي رؤية خمسة او ستة اشخاص في عربة واحدة يقرأون نشرات الكتاب المقدس.‏

بعد قراءة الرسالة،‏ كثيرا ما يعبِّر راكب القطار النفقي عن التقدير.‏ «لم تسنح لنا فرصة تعلُّم امور كهذه،‏» اوضح رجل في خريف العمر بلغة انكليزية ركيكة.‏ «فشكرا جزيلا لكم.‏» وفي حالة اخرى،‏ تأثر شاب ووالدته كثيرا بالرسالة حتى انهما ترجَّلا من عربة القطار النفقي عند محطةِ توقُّف مندوب المحفل ليتابعا المحادثة.‏

كانت كييڤ ممتلئة بأكثر من ٠٠٠‏,٥٠ مندوب شاهد اتوا من اكثر من ٣٠ بلدا،‏ وجميعهم احتاجوا الى اماكن يأوون اليها.‏ فمكث معظمهم بالفنادق،‏ البيوت الخاصة،‏ والمدارس،‏ لكن جرى ايواء نحو ٨٠٠‏,١ شخص على متن ست مراكب.‏ وتركت مدبرة منزل على متن احد المراكب رسالة صغيرة للشهود.‏ قالت:‏ «يبدو لي انكم جئتم من كوكب آخر.‏ فأنتم تتمتعون بالكثير من الجمال والانسجام حتى انكم تجلبون بركة.‏ ربما كنتم اولاد اللّٰه.‏ وهذا ما افكر فيه كل الوقت.‏»‏

فكم هو ملائم ان يتمكن شهود يهوه من عقد محافلهم الكبيرة وأن يرى المسؤولون والشعب على السواء سلوكا وصفات مسيحية حسنة كهذه تمجد اللّٰه!‏ والمسؤولون المحليون الذين عملوا مع الشهود لم يعبِّروا إلا عن الثناء على فعَّاليتهم،‏ لباقتهم،‏ وتعاونهم الحسن مع ادارة المدرَّجَين والمصالح الاخرى للمدينتَين.‏

قال مسؤول في كييڤ:‏ «لم يُنظَّف المدرَّج جيدا الى هذا الحد منذ ١٣ سنة.‏» وهتف شرطي هناك:‏ «يا لهذا الشعب!‏ كأن المرء في عالم جديد.‏ لا يمكنني ان افهم لماذا كنتم مضطهَدين.‏»‏

اوجه بارزة من المحفل

بالنسبة الى الشهود في موسكو وكييڤ،‏ ربما كان الوجه الرئيسي البارز حضورَ آلاف المندوبين من بلدان عديدة اخرى،‏ بمَن فيهم اعضاء من الهيئة الحاكمة لشهود يهوه.‏ فالفرح بمجرد وجودهم معا،‏ متَّحدين في عبادة سلمية بقوميات مختلفة كثيرة،‏ فاق الوصف.‏ وعندما قال الخطيب الختامي في موسكو وكييڤ ان شكرنا الرئيسي يعود الى يهوه اللّٰه،‏ الذي جعل عقد المحفل ممكنا،‏ وقف الحاضرون على اقدامهم ودوَّى تصفيق متواصل لعدة دقائق الى ان تابع الخطيب خطابه.‏

والأوجه البارزة الاخرى من المحفل كانت الخطابات التي كان يلقيها كل يوم بالانكليزية اعضاء من الهيئة الحاكمة والتقارير الوجيزة التي قدمها المندوبون من بلدان متنوعة.‏ وكانت تلك العروض بالانكليزية تُترجَم في آن واحد بلغات كثيرة.‏ ففي كييڤ،‏ مثلا،‏ تُرجمت بـ‍ ١٦ لغة!‏ وبالجلوس في الاقسام المحدَّدة لكل فريق لغوي معيَّن،‏ تمكَّن المندوبون من الاستماع الى ذلك الجزء من البرنامج بلغتهم الخاصة.‏

والوجه البارز الآخر من المحفل ايضا كان اصدار كراسة ما هو القصد من الحياة؟‏ باللغتين الروسية والاوكرانية.‏ وجرى خصوصا تقدير اصدار دليل مدرسة الخدمة الثيوقراطية بالروسية،‏ الذي يُستعمل لإعداد شهود يهوه لتقديم حقائق الكتاب المقدس بفعَّالية اكثر.‏ وكذلك صدر بالروسية كتابي لقصص الكتاب المقدس،‏ وهو عرْض مختصر بحسب الترتيب الزمني لتاريخ الكتاب المقدس كُتب للصغار خصوصا.‏ وقد طُبع حتى الآن اكثر من ٣٦ مليون نسخة من هذا الكتاب بأكثر من ٨٠ لغة.‏

والمعمودية الهائلة للتلاميذ الجدد كانت حقا وجها بارزا للمحفل.‏ وواقع ان كثيرين من هؤلاء المعتمدين كانوا احداثا لم يمضِ دون ان يلاحَظ.‏ ففي مؤتمر صحفي في كييڤ،‏ سأل مراسل من صحيفة اوسڤيتا:‏ «لوحظ في محفلكم عدد كبير من الاحداث.‏ وهم لطفاء،‏ وِسام،‏ وسلوكهم حسن.‏ فكيف تفعلون ذلك؟‏ هل لديكم سياسة معيَّنة من اجل الاحداث؟‏ فأنا اعمل مع احداث،‏ ويهمني جدا ان اعرف.‏»‏

على الرغم من انه يجب ان يكون الانتذار للّٰه مؤسسا على المعرفة لا على العاطفة،‏ تبقى المعمودية الفعلية مناسبة عاطفية،‏ مناسبة تمسُّ القلب.‏ ففي موسكو وقف الجمع وصفَّق من الوقت الذي فيه ابتدأ المرشحون للمعمودية الـ‍ ٤٨٩‏,١ بالتحرك نحو برك المعمودية الثلاث الى وقت اعتمادهم جميعا،‏ بعد اكثر من ساعة.‏

وفي كييڤ،‏ حيث كان عدد الحضور اكثر من ٠٠٠‏,٦٤،‏ وُضعت ست برك للمعمودية عند احد اطراف المدرَّج.‏ وبستة معمِّدين او اكثر في كل بركة،‏ جرى تغطيس ما يعادل جماعة كبيرة كل دقيقتين.‏ ومع ذلك،‏ استمرت المعمودية لأكثر من ساعتين!‏ وفي محفل «المشيئة الالهية» الاممي لعام ١٩٥٨ في نيويورك،‏ اعتمد ١٣٦‏,٧.‏ أما في كييڤ،‏ فالـ‍ ٤٠٢‏,٧ المعيَّنون حديثا شهودا ليهوه من اوكرانيا وجمهوريات سابقة اخرى للاتحاد السوڤياتي جعلوا هذه المعمودية اضخم معمودية مسجَّلة.‏ وكانوا اشخاصا يتكلمون الروسية من مقاطعات لم يُرفع فيها الحظر عن شهود يهوه إلا مؤخرا،‏ بعد ان دام عقودا!‏

والوجه البارز من المحفل في بلڠراد كان وجود مندوبين من مناطق محاصَرة تمزِّقها الحرب.‏ «لقد عبَّر هؤلاء المندوبون مرارا كثيرة وبحرارة عن الشكر على الامتياز الذي مُنح لهم ان يأتوا الى المحفل،‏» كما اخبر احد العمال في المحفل.‏ «لكننا شعرنا بأن التشجيع الحقيقي كان لنا نحن الباقين الذين تمكنَّا من ان نلتقيهم ونشهد محبتهم وحماسهم من اجل حق الكتاب المقدس.‏»‏

وفي الكثير من محافل «التعليم الالهي،‏» قُرئت رسالة مؤثرة كُتبت في الشتاء الماضي من ساراييڤو.‏ «درجة الحرارة هي نحو ٥ درجات فهرنهايت [-‏١٥° م]،‏» قال الكاتب.‏ «انني مع زوجتي وابنيَّ وليست لدينا كهرباء ولا حطب كافٍ .‏ .‏ .‏ يمكن سماع صوت اطلاق نار الرشاشات والانفجارات.‏ ولكن في قلوبنا نحن هادئون وحارّون بسبب الحق وبسبب علاقتنا الوثيقة بيهوه.‏ .‏ .‏ .‏ نتوسل اليكم ان تستمروا في الصلاة الى يهوه ليساعدنا على المثابرة واحتمال كل هذا الرعب،‏ ثابتين في الايمان.‏ نحن نصلّي من اجلكم!‏»‏

ما الفرق الذي يصنعه ذلك؟‏

عند النظر الى شهود يهوه ازاء عدم الوحدة الظاهرة بين اديان العالم،‏ يبرز الشهود بوضوح في تباين صارخ.‏ ولكن،‏ ما الفرق الذي يمكنهم صنعه حقا؟‏ ذكرت افتتاحية لاحدى الصحف عن محفل للشهود عُقد منذ سنين:‏ «يكفي القول انه اذا عاش العالم بأسره وفق عقيدة شهود يهوه [من الكتاب المقدس] فستكون هنالك نهاية لسفك الدم والبغض،‏ وستسود المحبة.‏»‏

ومع ذلك،‏ لم تتبع اغلبية الجنس البشري قط التعليم الالهي.‏ حتى انهم رفضوا في القرن الاول الاصغاء الى ابن اللّٰه،‏ يسوع المسيح.‏ فهل هنالك مبالغة اذا توقعنا رؤية عالم متَّحد يوما ما؟‏ وكيف يكون امر كهذا ممكنا؟‏

‏[الاطار في الصفحة ١٢]‏

المحافل في اوروپا الشرقية وآسيا

البلد ذروة الحضور المعتمدون

البانيا (‏محفل واحد)‏ ٥٩٨ ٣٩

بلغاريا (‏محفل واحد)‏ ٧٠٤ ٤٥

الجمهورية التشيكية (‏محفلان)‏ ٠٢٥‏,٢٠ ٦٢٠

الاتحاد السوڤياتي السابق

استونيا (‏محفلان)‏ ٧٣٢‏,٤ ٣٨٣

روسيا (‏٣ محافل)‏ ٥٨٢‏,٣٢ ٤٥٤‏,٢

اوكرانيا (‏محفلان)‏ ٣٣٣‏,٦٩ ٧٩٧‏,٧

كيرڠستان (‏محفل واحد)‏ ٦٧٨‏,٥ ٦٠٤

يوڠوسلاڤيا السابقة

كرواتيا (‏محفل واحد)‏ ٠٠٣‏,٥ ١٥٧

مقدونيا (‏محفل واحد)‏ ٦٤٢ ٢٧

صربيا (‏محفل واحد)‏ ٢٤١‏,٣ ١٧٤

سلوڤينيا (‏محفل واحد)‏ ٩٦١‏,١ ٦٩

هنڠاريا (‏٥ محافل)‏ ١٩١‏,٢٢ ٧٩٨

پولندا (‏١٣ محفلا)‏ ٣٧١‏,١٥٢ ٣٥٢‏,٤

رومانيا (‏٩ محافل)‏ ٦١٥‏,٣٦ ٣٧٥‏,٢

سلوڤاكيا (‏محفلان)‏ ٢١٥‏,١٣ ٤٧٣

المجموع:‏ ‎٨٩١,٣٦٨ ‎٣٦٧,٢٠

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

اكثر من ‎٠٠٠,٦٤ شخص اجتمعوا في مدرَّج رسْپوبْليكانْسكي،‏ كييڤ

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

اعداء في الحرب العالمية الثانية من المانيا واوكرانيا وحَّدهم حق الكتاب المقدس

‏[الصور في الصفحتين ٨،‏ ٩]‏

اكثر من ‎٠٠٠,٢٣ من العبَّاد المتَّحدين في مدرَّج لوكومتيف،‏ موسكو

‎٤٠٢,٧ اعتمدوا في كييڤ،‏ و ‎٤٨٩,١ في موسكو

المندوبون الاجانب جلبوا اطنانا من الطعام للمعوزين

في الاعلى والوسط:‏ مجموعات عرقية كثيرة التقت في وحدة سلمية في الاسفل:‏ الشهادة في الساحة الحمراء

‏[الصورة في الصفحة ١٠]‏

مندوبو المحفل سُرُّوا بتسلُّم كتاب «قصص الكتاب المقدس،‏» «دليل المدرسة،‏» والكراسة الجديدة بلغتهم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة