مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٤ ٨/‏٧ ص ١٤-‏١٦
  • المعركة من اجل نفق

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • المعركة من اجل نفق
  • استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • بدايات فاشلة كثيرة
  • المعركة المالية
  • المعركة تحت الارض
  • وصْل النفقَين
  • مضجر ولكن سريع
  • اطول نفق بري في العالم
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • هل تعلم؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • ‏«اناس الأنفاق»‏
    استيقظ!‏ ١٩٩١
  • اجتياز مضيق الدانمارك الكبير
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٤
ع٩٤ ٨/‏٧ ص ١٤-‏١٦

المعركة من اجل نفق

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في بريطانيا

‏«مشروع القرن،‏» هذا هو رأي البعض في انشاء النفق الذي يصل انكلترا بقارة اوروپا.‏

ففي هذا العمل البارع للهندسة المدنية،‏ تضافرت جهود نحو ٠٠٠‏,١٥ عامل بريطاني وفرنسي مع آلات تجويف الانفاق العملاقة المسمَّاة بريجيت،‏ كاترين،‏ پاسكالين،‏ ڤيرجيني،‏ وأوروپا.‏ لقد انشأوا معا اطول نفق تحت المياه في العالم تحت ما يدعوه البريطانيون القناة والفرنسيون المانش.‏a لكنَّ نجاحهم لم يكن خاليا من الصعوبة والنكسات.‏ فتسعة رجال خسروا حياتهم خلال المشروع.‏

بدايات فاشلة كثيرة

‏«قليلة هي المشاريع التي لقيت تحاملا اشدّ وأكثر ديمومة من ذاك الذي لقيه انشاء نفق السكة الحديدية بين دوڤر وكاليه،‏» قال رجل الدولة البريطاني ونستون تشرتشل سنة ١٩٣٦.‏ وعندما سمع البرلمان البريطاني سنة ١٨٥٨ اقتراح انشاء نفق تحت القناة،‏ صرخ اللورد پالمرستون كما يُشاع:‏ «ماذا!‏ أتتجرَّأون على الطلب منا ان نساهم في عمل هدفه ان يقصِّر المسافة التي نعتبرها نحن اقصر من اللازم؟‏»‏

وفي وقت ابكر في سنة ١٨٠٢،‏ اقترح مهندس مناجم فرنسي،‏ ألبير ماتْيو-‏فاڤْييه،‏ انشاء نفق يُضاء بالمصابيح له مداخن ترتفع فوق الامواج لتزويد التهوية للعربات التي تجرُّها الاحصنة.‏ ولكن،‏ تبرهن ان الخطة غير عملية تقنيا.‏

وفي سنة ١٨٥٦ نصح فرنسي آخر،‏ المهندس توميه دو ڠامون،‏ بإنشاء نفق سكة حديدية لوصل فرنسا بانكلترا.‏ فقَبِل الفرنسيون ذلك،‏ لكنَّ البريطانيين كانوا متردِّدين.‏ وإذ لم ينثنِ،‏ تشاور دو ڠامون بعد ذلك مع وليم لُوْ،‏ مهندس مناجم بريطاني.‏ ثم في سنة ١٨٧٢،‏ اسَّس السيد لُوْ والمهندس الزميل السيد جون هوكْشُوْ شركة لجمع المال من اجل وُصلة القناة.‏ وفي سنة ١٨٨٠،‏ ابتدأت آلات التجويف التي صمَّمها الكولونيل بومونت بحفر نفق من شيكسپير كليف،‏ قرب دوڤر،‏ ومن سانْڠات،‏ على الساحل الفرنسي.‏ وبعد ١٠٠‏,١ ياردة (‏٠٠٠‏,١ م)‏،‏ توقف العمل عندما ادَّى الخوف من غزو عسكري الى تخلِّي الحكومة البريطانية عن المشروع.‏

جرت المحاولة التالية في عشرينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ بحفر ٤٢٠ قدما (‏١٣٠ م)‏ من نفق تجريبي قرب فوكستُن،‏ انكلترا.‏ ومرة اخرى ألغى العملَ خوفُ بريطانيا من غزو.‏ وفي سبعينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ ابتدأ حفر النفق مرة اخرى،‏ إلا انه توقف عندما سحبت الحكومة البريطانية الدعم.‏

بعد ذلك،‏ شهدت سنة ١٩٨٦ توقيع اتفاقية «نفق القناة.‏» وإذ صدَّقت عليها فرنسا وبريطانيا كلتاهما في السنة التالية،‏ سمح ذلك بأن يبتدئ العمل جدِّيا.‏

المعركة المالية

فوَّضت مجموعة من الشركات الخاصة الفرنسية والبريطانية (‏المعروفة جملةً بـ‍ يوروتَنِل Eurotunnel)‏ الى ترانْسْمانْش-‏لينك (‏TML)‏،‏ اتحاد عشر شركات انشاء،‏ تصميم وإنشاء النفق.‏ وبإصرار من الحكومة،‏ كانت ستُدفع اموال خاصة من اجل المشروع بكامله.‏

وبعد سنتين فقط من البدء بالعمل،‏ كان على يوروتَنِل ان تعدِّل التقدير المالي بزيادته من ٢٣‏,٥ بلايين جنيه استرليني الى ٧ بلايين جنيه استرليني.‏ وبحلول ١٩٩٤ ازدادت الكلفة المالية التي جرى توقعها للمشروع الى نحو ١٠ بلايين جنيه استرليني.‏

المعركة تحت الارض

في الحقيقة،‏ ان «نفق القناة» ليس مجرد نفق واحد بل ثلاثة.‏ ففي ١٥ كانون الاول ١٩٨٧،‏ ابتدأت اول TBM (‏آلة تجويف الانفاق)‏ بالعمل في انكلترا،‏ وابتدأت نظيرتها الفرنسية،‏ بريجيت،‏ في ٢٨ شباط السنة التالية.‏ وعملهما كان ان تحفرا نفقا للخدمات قطره ٧‏,١٥ قدما (‏٨‏,٤ م)‏،‏ مصمَّما لاهداف تتعلق بالصيانة والحالات الطارئة.‏ وقامت آلات اكبر لتجويف الانفاق بشقّ طريقها في الصخر بالجرش لفتح النفقَين الرئيسيين،‏ وبلغ قطر كل واحد ٢٥ قدما (‏٦‏,٧ م)‏ بعد تبطينه.‏

‏«عند شيكسپير كليف،‏ نزلنا مدخلا بئريا ضخما،‏» يروي پول،‏ الذي عمل في النفق.‏ «عندما تنحدرون تشعرون بالبرد والرطوبة حتى تصلوا الى القعر،‏ حيث الهواء مثقل بدخان محرِّكات الديزل من كل المعدات الآلية.‏ وإذ تدخلون النفق،‏ يصير الجو رطبا وحارا اكثر.‏»‏

وفي النفق،‏ انهمكت مجموعة من ١١ TBM في التجويف.‏ ثلاث منها حفرت نحو البر من شيكسپير كليف الى المحطة البريطانية خارج فوكستُن تماما.‏ وثلاث اضافية ابتدأت عملها نحو البحر تحت القناة لتلتقي بثلاث فرنسية ابتدأت من مدخل بئري في سانْڠات.‏ والاثنتان المتبقيتان جوَّفتا الانفاق الثلاثة داخل البلاد من هناك الى المحطة عند كوكيل،‏ قرب كاليه.‏

عملت بريجيت بطريقة من اثنتين.‏ فعندما كانت تحفر في الصخور الطباشيرية المتشقِّقة المسامية،‏ كانت تعمل برأسها وبدنها القاطعين كليهما المُحكَمَي الاغلاق لتصمد امام ضغط المياه البالغ ١٥٦ پاوندا في الانش المربع الواحد (‏١١ كلڠ/‏سم٢‏)‏،‏ اكثر من عشرة اضعاف ضغط الهواء الجوي الطبيعي.‏ ولكن حالما تصل الى طبقة الـ‍ مَرْل الطباشيري،‏ مزيج من الطباشير والطين،‏ كانت تُضاعف سرعتها.‏ ثم،‏ بعد هذه الطبقة البالغة ٨٠ الى ١٣٠ قدما (‏٢٥-‏٤٠ م)‏ تحت قاع البحر،‏ كانت بريجيت تواصل شقّ طريقها نحو نظيرتها من الجانب الانكليزي.‏

ومثل بريجيت،‏ كانت كل آلات تجويف الانفاق مصانع متحرِّكة.‏ فمن الرأس القاطع المصنوع من كربيد التنغستن في المقدمة الى قطار الخدمات في المؤخرة،‏ بلغ طول اكبرها نحو ٢٨٥ ياردة (‏٢٦٠ م)‏!‏ وإذ كانت تشق طريقها في الصخر،‏ فإن القواطع التي تدور بسرعة مرتين الى ثلاث مرات في الدقيقة كانت تندفع الى الامام بواسطة مكابس سائلية hydraulic piston مثبَّتة في مكانها بأحذية قابضة،‏ وإحدى آلات تجويف الانفاق حققت رقما قياسيا اذ قطعت ٤٦٦ ياردة (‏٤٢٦ م)‏ في اسبوع واحد،‏ ازالت الحُطام،‏ وبطَّنت الثقب ايضا.‏

وصْل النفقَين

من اجل توجيه الآلة الى الامام،‏ كان مشغِّل الـ‍ TBM يراقب شاشات الكمپيوتر وأجهزة المراقبة التلفزيونية.‏ وملاحظات الاقمار الاصطناعية ساعدت على رسم الطريق الصحيح بالتفصيل قبل البدء بالحفر.‏ وقامت مثاقب دقيقة بحفر الصخر متقدِّمة بأكثر من ١٦٠ ياردة (‏١٥٠ م)‏،‏ وأشارت عيِّنات الـ‍ مَرْل الطباشيري الى الاتجاه الذي يجب اتِّباعه.‏ وحزمة من اشعة ليزَر الموجَّهة الى هدف حسَّاس للضوء في الآلة مكَّنت السائق من سلوك الطريق الصحيح.‏

ولمسافة اربعة او خمسة اميال (‏٦-‏٨ كلم)‏ تقريبا خارجا تحت القناة،‏ بنى حفَّارو النفق مغاير تحويلية كبيرة حيث يمكن للقُطُر ان تتحوَّل من احد نفقَي السير الى الآخر عندما تنشأ الحاجة.‏ وكل ٤١٠ ياردات (‏٣٧٥ م)‏،‏ شقّ حفَّارو الانفاق،‏ بمعدات عادية،‏ ممرات لوصل نفقَي السير ونفق الخدمات واحدهما بالآخر.‏

وشقّوا ايضا مسارب لتخفيف ضغط الهواء تصل بين النفقَين الرئيسيين على شكل قوس فوق نفق الخدمات.‏ «ان ذلك يشبه مِنفاخ عجلة دراجة قديم الطراز.‏ عندما تضعون ابهامكم على الصِّمام،‏ تشعرون بالحرارة،‏» كما يوضح پول.‏ «والقُطُر تولِّد الكثير من الحرارة ايضا.‏ فتنفتح الاصمَّة الكبَّاسية للتخفيف من ضغط وحرارة القُطُر المارّة.‏»‏

توقفت بريجيت ونظيرتها الانكليزية على بعد مئة ياردة تقريبا (‏١٠٠ م)‏ احداها من الاخرى.‏ ثم،‏ وبحذر شديد،‏ قام مِثقب بفتح ثغرة قطرها ٢/‏١ ١ انش (‏٤ سم)‏ في الـ‍ مَرْل الطباشيري.‏ وفي ١ كانون الاول ١٩٩٠،‏ كان الاختراق الذي حدث يبعد نحو ٩‏,١٣ ميلا (‏٣‏,٢٢ كلم)‏ من انكلترا و ٧‏,٩ اميال (‏٦‏,١٥ كلم)‏ من فرنسا.‏ وتخيَّلوا الراحة عندما كشفت مراجعة اخيرة ان الخطأ في كون النفقَين على خط مستقيم واحد كان انشات قليلة فقط!‏ ثم سيقت الـ‍ TBM البريطانية الى منعطف لتُترك في الاسفل وإلى جانب بريجيت.‏ وأنهى حفَّارو النفق بالمعدات العادية العمل.‏ بعد ذلك جرى وصْل النفقَين،‏ وآلات حفر الانفاق البريطانية وُجِّهت الى حُفَر تحت الارض.‏ والفرنسية فُكِّكت وأُخرجت من النفق.‏

مضجر ولكن سريع

‏«هنالك شعور معيَّن بارد جدا ازاء النفق الآن،‏» يذكر پول.‏ «انه مضجر جدا.‏ فإذ تسافرون في النفق،‏ لا ترون شيئا إلا الفُتَح المتفرِّقة حيث توجد القنوات والانابيب ذات الصِّمامات المخفِّفة للضغط.‏» كان الافتتاح في ٦ ايار ١٩٩٤،‏ مع انه جرى تأخير الاستعمال العام للنفق.‏ فماذا سيكون عليه؟‏

لمعرفة ذلك،‏ ستغادرون الطريق الرئيسية إما عند فوكستُن او كاليه،‏ تدخلون منطقة المحطة،‏ تدفعون اجرة السفر (‏من ٢٢٠ جنيها استرلينيا [٣٣٠ دولارا اميركيا] الى ٣١٠ جنيهات استرلينية [٤٦٠ دولارا اميركيا] للسيارة الواحدة،‏ وذلك حسب الموسم)‏،‏ تقودون عبر المراقبة الجمركية نزولا الى الرصيف،‏ تتابعون على طول المنصة،‏ وتتقدَّمون الى القطار الخصوصي التصميم،‏ لو شوتْل.‏ وبعد نحو ٣٥ دقيقة و ٣١ ميلا (‏٥٠ كلم)‏،‏ تظهرون في الجانب الآخر من القناة.‏ غادِروا القطار وقودوا مباشرة الى الطريق الرئيسية —‏ ممر بسيط هادئ يسمح لكم بأن تتابعوا رحلتكم بسرعة.‏ او ابقوا في القطار الى لندن او پاريس —‏ باختلاف واحد —‏ تصلون الى پاريس بسرعة ١٨٠ ميلا في الساعة (‏٢٩٠ كلم/‏سا)‏ وإلى لندن بسرعة ٥٠ ميلا في الساعة (‏٨٠ كلم/‏سا)‏.‏ فخط القطار السريع من فوكستُن الى لندن لن يكون جاهزا قبل السنة ٢٠٠٢!‏

ومع ذلك،‏ تستمر المعركة.‏ فالنزاعات تتواصل حول خط سكة حديدية عالي السرعة لوصل لندن بالنفق.‏ اذًا،‏ لا تنسوا عمل آلات تجويف الانفاق تلك التي لا تلين.‏ وإحداها،‏ المعروضة خارج مركز معرض النفق في فوكستُن،‏ تحمل لافتة،‏ «للبيع —‏ بحالة ممتازة،‏» نعم،‏ مستعدة لمعركة اخرى!‏

‏[الحاشية]‏

a ان نفق سايكَن الذي يصل جزيرتَي هونشو وهوكايدو احداهما بالاخرى في اليابان هو اطول (‏٥‏,٣٣ ميلا [٩‏,٥٣ كلم] بالمقارنة مع طول «نفق القناة» الذي يبلغ ٧‏,٣٠ ميلا [٤‏,٤٩ كلم])‏،‏ لكنَّ الامتداد تحت الماء هو اقل بنحو ٩ اميال (‏١٤ كلم)‏ من ذاك الذي لـ‍ «نفق القناة.‏»‏

‏[الخريطة في الصفحة ١٤]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

انكلترا

فوكستُن

كاليه

فرنسا

‏[الصورتان في الصفحة ١٤]‏

في الاسفل:‏ العمَّال يحتفلون بإكمال اطول نفق تحت المياه في العالم

الى اليمين:‏ TBM

‏[مصدر الصورة]‏

Workers: Eurotunnel Ph.‎ DEMAIL; TBM: Eurotunnel

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة