مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٤ ٨/‏٧ ص ٢٠-‏٢٣
  • قطار له «اسنان»‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • قطار له «اسنان»‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لماذا هي لازمة؟‏
  • التشييد الصعب
  • طريق مثيرة
  • ‏‹آمنون اكثر مما لو كنتم في بيتكم›‏
  • ‏«قطار جنون» في افريقيا الشرقية
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • السكك الحديدية الهندية —‏ عملاق يتربّع على امة بكاملها
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • اكثر من ١٢٠ سنة لعبور قارة
    استيقظ!‏ ٢٠٠٨
  • قطار بلا عجلات
    استيقظ!‏ ٢٠٠٨
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٤
ع٩٤ ٨/‏٧ ص ٢٠-‏٢٣

قطار له «اسنان»‏

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في اليونان

تخيَّلوا نفسكم في وسط وهد ضيق وموحش ملآن اشجارا ريَّانة،‏ والصخور الضخمة مشرفة بشكل خطر ونهر متعرِّج يجري بقوة في قاعه.‏ وحالما تبدأون بالشعور انكم وحدكم تسمعون فجأة صوت صرير وقعقعة من بعيد.‏ وآخر ما تتوقعون رؤيته في هذا المكان المنعزل،‏ الذي يبدو كأن قدم انسان لم تطأه قط،‏ هو وسيلة نقل حديثة.‏ لكن لا مجال للغلط في تحديد الصوت —‏ انه قطار آتٍ!‏

وفيما يقترب الصوت اكثر،‏ ترون بين الأشجار السامقة قطارا صغيرا،‏ يتألف من مجرد عربتين ومحرِّك ديزل في الوسط،‏ يشق طريقه بتُؤَدة وهو يصعد مرتقى جبليا شديدا.‏ فأهلا وسهلا بكم في سكة ذِياكوپْتون-‏كالاڤْرِيتا الحديدية المسنَّنة الواقعة في منطقة پيلوپونيز في اليونان،‏ التي هي احدى اروع السكك الحديدية في اوروپا وأكثرها اثارة للاهتمام.‏ ويشار باللغة اليونانية الى هذه السكة الحديدية بكلمة اوذودوتوس،‏ التي تعني حرفيا «ذات الأسنان،‏» وهو اسم ملائم جدا،‏ كما ستكتشفون.‏

لماذا هي لازمة؟‏

ان بلدة كالاڤْرِيتا الواقعة في شمالي پيلوپونيز هي المركز الاقتصادي والإداري للمنطقة المحيطة بها.‏ وهي ايضا مكان يتمتع بأهمية دينية وتاريخية بسبب بعض الأديرة الشهيرة الموجودة بالقرب منها.‏ وبما انها تستقر عند واد جبلي،‏ تشتهر البلدة ايضا بجمالها الطبيعي،‏ الغابات المحيطة بها،‏ ينابيعها الكثيرة،‏ ومناخها الصحي.‏

في اوج تاريخها،‏ خلال منتصف القرن الـ‍ ١٩،‏ كان عدد سكان البلدة يبلغ ٠٠٠‏,٦ نسمة.‏ لكنَّ الأرض الجبلية الوعرة كانت تعزلها عن البلدات والقرى الساحلية.‏ ولم تكن هنالك طرق معبَّدة او اية وسيلة نقل اخرى،‏ وكان التنقل من البلدة وإليها يقتضي ان يسافر المرء ساعات طويلة مرهِقة بواسطة عربات تجرها الخيل او الحمير.‏ والطريق الفضلى لبلوغ الساحل كانت عبر خانق عميق يجري في قاعه نهر ڤُورَيْكوس،‏ وينتهي هذا النهر الى قرية ذِياكوپْتون.‏

وقبل بداية هذا القرن،‏ تقرَّر ان تكون تلك هي الطريق لسكة حديدية مفيدة وممتعة،‏ طريق حيوية تؤدي الى البلدات الساحلية.‏ لكنَّ الدراسات الهندسية كشفت ان الطريق التي يجب ان تمر عليها السكة الحديدية فيها منحدرات شديدة.‏ ولزمت في تلك الحالة سكة حديدية مسنَّنة.‏

وما هي السكة الحديدية المسنَّنة؟‏ انها سكة مصممة للأرض ذات المنحدرات الشديدة جدا؛‏ فبين القضيبين العاديين،‏ هنالك قضيب مسنَّن فولاذي يمكن ان تُعشَّق فيه مسنَّنة دائرية في المحرِّك.‏ وهذا يمنع القطار من الانزلاق الى الوراء عندما يصعد او الانزلاق الى الأمام عندما ينزل.‏

وفي حالة سكة ذِياكوپْتون-‏كالاڤْرِيتا،‏ يبلغ الانحدار الأقصى ١ الى ٧ (‏منحدَر من متر واحد عموديا مقابل ٧ امتار افقيا)‏،‏ وهذا موجود في ثلاثة مواضع مختلفة في الطريق.‏ وهكذا،‏ عند هذه الأقسام الثلاثة من السكة الحديدية،‏ يجب ان يوقف المهندس القطار،‏ يعشِّق المسنَّنة على القضيب المسنَّن،‏ ويتابع رحلته بسرعة بطيئة مضبوطة.‏

التشييد الصعب

بسبب وعورة الأرض التي يجب ان تقطعها السكة الحديدية،‏ شكَّل انشاؤها تحديا هندسيا كبيرا.‏ فعُهد بالمهمة الى شركة انشاءات ايطالية بدأت بالعمل في السنة ١٨٩١.‏ ولتسهيل الأمور للانشاء،‏ تمَّ اختيار عرض ضيق للسكة (‏٣٠ انشا [٧٥ سم])‏.‏

وبعد خمس سنوات،‏ في السنة ١٨٩٦،‏ أُزيلت اطنان من الصخور.‏ وحُفرت تسعة انفاق في صخر الجبال،‏ وبُنيت ستة جسور.‏ في البداية،‏ كانت الجسور كلها مبنية على شكل قناطر من حجارة،‏ لكنَّ بعضها استُبدل لاحقا بجسور فولاذية.‏ وصارت سكة حديدية جديدة —‏ تمتد مسافة ١٤ ميلا (‏٢٣ كلم)‏ حتى ارتفاع يبلغ ٤٠٠‏,٢ قدم (‏٧٢٠ م)‏ —‏ جاهزة للاستعمال.‏ وبعد ان صرتم تعرفون خلفيتها،‏ هل ترغبون في ركوب القطار والتمتع بالمسار المدهش الذي يتخذه؟‏

طريق مثيرة

لنستقلَّ قطار الصباح،‏ رقم ١٣٢٨،‏ من ذِياكوپْتون الساحلية.‏ تبدأ الرحلة بشكل سلس وبطيء فيما نمر بالقرية.‏ ومع اننا في غاية الشوق،‏ فإن سكان القرية،‏ الذين استقلّوا هذا القطار مرارا عديدة كما هو واضح،‏ لا يكبِّدون انفسهم عناء الالتفات ولو لإلقاء نظرة عاجلة عليه.‏ لكننا نتابع سيرنا بإثارة لا تفتر.‏

وبعد دقائق قليلة،‏ نرى مدخل وهد رائع.‏ انه لَمنظر مثير.‏ فالنهر المندفع يجري عن يسارنا،‏ والصخور الضخمة مشرفة فوقنا بشكل مهدِّد،‏ وأشجار الصنوبر متأصلة فيها بشكل متقلقل.‏ وقد شق النهر المتمعِّج طريقه بين الصخور ببراعة.‏

والحياة النباتية هنا كثيفة وريَّانة.‏ ويبدو قطارنا وكأنه ينساب عبر غابات اشجار الدُّلب والزَّان الكبيرة التي تكاد اغصانها تلامس عربتنا.‏ ومع ان السكة الحديدية تعمل منذ قرن تقريبا،‏ فبعض اجزاء هذه الفُجَّة يتعذر في الواقع الوصول اليها،‏ وهي لا تتخلى عن شيء من جمالها إلا لِعَين المسافر.‏

نبلغ نقطة التوقف الأولى للقطار التي تدعى نِياماتا،‏ وهناك يترجل مزارعون محليون قليلون للتوجه الى حقولهم سيرا على الأقدام.‏ وفيما نتابع رحلتنا،‏ تصير درجة انحدار الأرض اشد ايضا.‏ فيتوقف القطار فجأة.‏ كل شيء على ما يرام طبعا،‏ لكن يجب على المهندس الآن ان يستعين بالقضيب المسنَّن الأوسط حتى نتابع الرحلة بحذر.‏ فنشعر بأن مسنَّنة المحرِّك تتعاشق مع القضيب المسنَّن،‏ مما يجعل العربة تتحرك بشكل ثابت اكثر.‏ ورغم ان الراكب الجالس بالقرب منا،‏ الذي اعتاد هذه الرحلات،‏ يطمئننا بأن كل شيء يجري على ما يرام،‏ نشعر بالقلق قليلا عندما نرى المرتقى الشديد الانحدار.‏

على طول جدران الأجزاء المكشوفة اكثر من الوهد،‏ نرى كهوفا كبيرة يستخدمها السكان المحليون كحظائر للخراف.‏ وإلى الجانب الأيسر،‏ هنالك كهوف اصغر فيها هوابط وصواعد رائعة جدا.‏ وتتساقط الشلالات من كل الجوانب،‏ وصوتها المختلط بصداها يقوِّيه شكل الوادي.‏ وهنا،‏ الى اليسار،‏ توجد انزلاقات ارضية احدثت بعضَ الشلالات التي لا تدوم طويلا والتي يجرفها النهر المندفع في النهاية.‏ ونمرّ بجانب بعض الأشخاص الأقوياء البنية الذين قرروا السير بدلا من ركوب القطار.‏

يصير الوهد والنهر اعمق عندما نجتاز جسرا عاليا.‏ وفي احدى المراحل تضيق الفُجَّة كثيرا —‏ ولا يكاد يبلغ عرضها سبع اقدام (‏٢ م)‏ —‏ ويضطر القطار الى اجتياز نفق متوازٍ مع المنحدر الشديد.‏

وبعد ان نجتاز انفاقا وجسورا اخرى،‏ تتسع الفُّجَّة تدريجيا وتصير اخيرا واديا ضيقا،‏ وقبل ان يمضي وقت طويل نصل الى نقطة التوقف الثانية،‏ قرية كاتو زاخْلورُو.‏ وتشير اللافتة عند المحطة الصغيرة الى ان الارتفاع يبلغ ٩٧٠‏,١ قدما (‏٦٠١ م)‏.‏ والبيوت القليلة في هذه القرية مبنية على جانبي الوادي،‏ وهي تقبع بين اشجار الدُّلب والجوز الضخمة.‏ ويمكنكم ان تشعروا بالرطوبة الثقيلة في الهواء،‏ وإذا سألتم سكان القرية،‏ فسيقرُّون بسرعة بأنهم لم يتمتعوا في هذا الوادي المظلم بضوء شمس وافر في حياتهم.‏ فبسبب شكل الوادي وكثافة الأشجار،‏ لا تُرى الشمس إلا ساعات قليلة في اليوم —‏ وحتى ساعات اقل في الشتاء.‏

ثم نتابع الرحلة من كاتو زاخْلورُو،‏ ويسلك القطار طريقا متعرجة انما عادية اكثر،‏ ويواكبه فيها نهر ڤُورَيْكوس الذي اصبح قاعه الآن منبسطا،‏ ويجتاز اشجارَ الصفصاف والأوكالپتوس.‏ وبعد رحلة مثيرة تستغرق ٦٥ دقيقة،‏ يمكننا رؤية ابنية كالاڤْرِيتا عبر ضباب الصباح الخفيف.‏ ومع ان عدد سكان هذه البلدة يبلغ نحو ٠٠٠‏,٣ فقط،‏ فهي تجذب سيَّاحا كثيرين في كل فصل من السنة.‏ فالبعض يأتون الى منتجع التزلج المجاور،‏ في حين ان البعض الآخر يأتون للتمتع بمناخها الجيد وبالطبخ المحلي اللذيذ.‏

‏‹آمنون اكثر مما لو كنتم في بيتكم›‏

وإذ نترجل من القطار،‏ نتحدث الى يووانِي،‏ مهندس القطار الذي اصعدنا الى هنا بهذه الطريقة السلسة والآمنة.‏ فقال وهو يعبِّر عن رضاه انما بتحفُّظ:‏ «انا اتمتع دائما بالقيام بهذه الرحلة.‏» وأضاف وهو يرفع عينيه كما لو انه يتذكر شيئا:‏ «لكنَّ الأمور تصير صعبة في الشتاء.‏ فالقطار لا يكون دائما ممتلئا،‏ وتشعر كثيرا بالوحدة في وسط هذا الوهد الرهيب.‏ ثم هنالك الانزلاقات الأرضية،‏ الثلج،‏ البرد،‏ والضباب الكثيف.‏ لكنني لن استبدل عملي على هذه الطريق بأيّ عمل على طريق ‹عادية.‏›»‏

وعندما سألناه عن الأمان على هذه السكة الحديدية،‏ اجاب يووانِي جازما:‏ «انتم آمنون على هذه الطريق اكثر مما لو كنتم في بيتكم!‏» وفي الواقع،‏ لم تقع إلا حادثة صغيرة واحدة،‏ دون ان تكون هنالك اصابات خطيرة،‏ في تاريخ هذه السكة الحديدية الذي يبلغ ١٠٠ سنة تقريبا.‏

وخلال اربعينيات وخمسينيات الـ‍ ١٩٠٠،‏ كان هذا القطار الفريد الوسيلة المستخدمة لحمل «البشارة» بملكوت يهوه الى سكان بلدة كالاڤْرِيتا البعيدة والقرى المحيطة التي يصعب بلوغها.‏ (‏مرقس ١٣:‏١٠‏،‏ ع‌ج‏)‏ ونتيجة لذلك،‏ هنالك اليوم جماعة لشهود يهوه صغيرة انما غيورة في كالاڤْرِيتا.‏

لذلك اذا اردتم زيارة اليونان،‏ فلمَ لا تدرجون اوذودوتوس ذِياكوپْتون-‏كالاڤْرِيتا،‏ القطار الذي له «اسنان،‏» في برنامج رحلاتكم لمشاهدة الأماكن المهمة؟‏ لا شك انكم ستتمتعون باختبار قيِّم —‏ اختبار يبقى في ذاكرتكم لوقت طويل!‏

‏[الاطار في الصفحة ٢١]‏

‏«قاعة المحكمة»‏

هذا هو الاسم الذي اطلقه السكان المحليون على احد اكبر الكهوف الواقعة على خط السكة الحديدية.‏ ولماذا؟‏ لأن اشكال الهوابط والصواعد في هذا الكهف تجعله يشبه قاعة محكمة بصورة لافتة للنظر.‏ ففي الخلفية يمكنكم رؤية «القضاة» جالسين الى منصة القضاء —‏ شخصيات جليلة مشكَّلة من الصواعد الغليظة.‏ وعند الجانبين،‏ تراقب الاجراءاتِ صواعدُ اضافية،‏ «الشهود» و«المحامون.‏» وأخيرا،‏ عند مدخل الكهف،‏ يمكن للمرء ان يلاحظ «المدَّعى عليهما» اللذين لا حياة فيهما،‏ اذ انهما أُدينا وأُعدما،‏ وهما متدليان من سقف الكهف كهابطتين طويلتين.‏

‏[الخريطتان في الصفحة ٢٢]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

طريق القطار الذي له «اسنان»‏

اليونان

ذِياكوپْتون → كاتو زاخْلورُو ← كالاڤْرِيتا

‏[الصور في الصفحة ٢٣]‏

الصورة المدرجة العليا:‏ محطة ميڠا سْپِيلْيان للقطار

الى الاسفل:‏ القطار الذي له «اسنان،‏» وهو يتسلق حَيدا ضيقا

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة