مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٤ ٨/‏٨ ص ١١-‏١٣
  • الجفاف المدمِّر في افريقيا الجنوبية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الجفاف المدمِّر في افريقيا الجنوبية
  • استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مضاعفات اخرى
  • ما هو الحل؟‏
  • ماذا يجري فعله؟‏
  • عندما لا يأتي المطر
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • جوع وسط وفرة —‏ لماذا
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • ماذا وراء ازمة الزراعة؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • مساعدة ضحايا الكوارث
    كيف تُستعمل تبرعاتك؟‏
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٤
ع٩٤ ٨/‏٨ ص ١١-‏١٣

الجفاف المدمِّر في افريقيا الجنوبية

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في افريقيا

قال كثيرون انه كان اسوأ جفاف في هذا القرن.‏ حتى ان البعض قالوا انه كان الاسوأ في تاريخ افريقيا الجنوبية.‏ فهذا الجفاف الذي دام سنتين والذي ضرب افريقيا الجنوبية كانت له نتائج مفجعة.‏ ذكرت رئيسة «عملية الجوع،‏» فريق اغاثة خاص من جمهورية جنوب افريقيا:‏ «انه اسوأ،‏ اسوأ بكثير مما كنا نتوقعه،‏» مضيفة ان «الرحلات الميدانية هي رحلات استكشاف لاعماق البؤس،‏ الالم والعوز البشريين التي كانت مجهولة سابقا.‏»‏

قال مزارع قروي بيأس:‏ «لا يمكنك ان تزرع شيئا.‏ فالارض قاحلة.‏» وفي بعض الاماكن،‏ اكل القرويون الجائعون الطين او جذور النباتات البرية.‏ ووقفت الوكالات التي تزوِّد المساعدات الغذائية عاجزة امام ضخامة الطلب.‏ واستنادا الى ذا ڠارديان ويكلي،‏ «خسرت افريقيا الجنوبية نسبة من محاصيلها اعلى من التي خسرتها إثيوپيا والسودان في جفاف ١٩٨٥ الرهيب.‏»‏

اتى الجفاف بنحو ١٨ مليون شخص الى شفير الموت جوعا.‏ وفي آنڠولا كانت الازمة هي الاسوأ في تاريخ البلد.‏ فقد قُدِّر ان مليون رأس من الماشية نفق،‏ مع خسارة نحو ٦٠ في المئة من المحاصيل في سنة واحدة.‏ ولم يكن من الممكن بلوغ الاشخاص الاكثر تضرُّرا لتقديم المساعدة لهم.‏ وبحلول شهر آب ١٩٩٢،‏ كانت زامبيا قد خسرت ثلثَي محاصيلها،‏ وكان استيراد متوقع لمليون طن من الذرة امرا ضروريا.‏ ونحو ٧‏,١ مليون شخص كانوا جياعا.‏

وفي زمبابوي،‏ التي اعتُبرت ذات مرة دولة رئيسية في انتاج الحبوب في افريقيا الجنوبية،‏ احتاج اربعة ملايين نسمة الى مساعدات غذائية —‏ نحو نصف السكان.‏ وفي احدى المناطق قال معلِّم مدرسة:‏ «الماء قليل وتكاد لا تبقى اية مؤن طعام.‏ ولم تبقَ ورقة عشب على الارض.‏»‏

في بعض القرى كان الناس يتسلقون الاشجار ويقطفون الاوراق ليطبخوها ويأكلوها.‏ وكان على الحكومة ان تخفض اعانتها الغذائية من ٣٣ پاوندا (‏١٥ كلڠ)‏ الى ١١ پاوندا (‏٥ كلڠ)‏ للشخص في الشهر.‏ وكان الماء في بحيرة كاريبا الكبيرة،‏ بحيرة من صنع الانسان،‏ في مستواه الادنى،‏ ووُضعت قيود على استخدام المياه في بُولاوايو.‏

ووجب قتل آلاف الحيوانات في مزارع في زمبابوي،‏ اذ لم يكن هنالك ما يكفي من الماء لها.‏ اخبرت احدى الصحف:‏ «كانت الطيور النافقة تسقط من الاشجار اليابسة،‏ واختفت السلاحف،‏ الحيات،‏ القوارض والحشرات.‏»‏

واختبرت موزَمبيق بعض اسوإ الظروف التي عرفتها البلدان التي ضربها الجفاف.‏ وكان البلد يحصل على ٨٠ في المئة من طعامه من المساعدات العالمية،‏ ويقول احد التقديرات ان ٢‏,٣ ملايين نسمة هم جياع.‏ وتدفَّق اللاجئون على جنوب افريقيا،‏ زمبابوي،‏ سوازيلند،‏ وملاوي.‏ ولكن،‏ بعد ان خفَّت وطأة الجفاف مؤخرا،‏ عاد لاجئون كثيرون.‏

وغالبا ما لا يدرك سكان المدن تأثير الجفاف في حياة سكان الريف.‏ لاحظ مسؤول يُعنى بشؤون الاعانات الغذائية:‏ «يبدو ان الدمار الذي سبَّبه الجفاف بعيد عن الناس في المناطق المتروپوليتية التي نجت من قساوة النقص في الطعام والماء.‏»‏

ومع ان الامطار حملت مقدارا من الراحة الى مناطق كثيرة،‏ لا تزال اجزاء من موزَمبيق،‏ سوازيلند،‏ وجنوب افريقيا بحاجة الى المزيد من الامطار.‏ ولا شك ان تأثيرات هذا الجفاف ستبقى ملموسة لسنين قادمة.‏

من الواضح اذًا ان احد اسباب الجفاف هو انعدام المطر.‏ لكنَّ تأثيراته عزَّزتها مشاكل اخرى تستحق ان تؤخذ بعين الاعتبار.‏

مضاعفات اخرى

يتزايد تأثير الجفاف في افريقيا الى حد بعيد بسبب الاضطراب السياسي.‏ فالبلدان التي واجهت حالات نقص شديد في الطعام هي التي عصفت بها اضطرابات كهذه.‏ وكأمثلة على ذلك،‏ هنالك آنڠولا،‏ إثيوپيا،‏ الصومال،‏ وموزَمبيق.‏ فقد عطَّلت الحروب الزراعة وأجبرت مزارعين كثيرين على الهرب،‏ تاركين مزارعهم مهمَلة.‏

ويدور جدال حول احد عوامل الجفاف،‏ وهو تلويث الانسان للجو وما يقول البعض انه الدفء العالمي الناتج منه.‏ وثمة عامل آخر،‏ وهو ازدياد عدد السكان.‏ فمعدل نسبة النمو السنوية في افريقيا هو ٣ في المئة،‏ احدى اعلى النسب في العالم.‏ وللتغلب على مشكلة اطعام المزيد من الناس،‏ يزرع المزارعون الاراضي غير الصالحة ولا يتركون الارض ترتاح كي تستعيد قواها.‏

وبالاضافة الى ذلك،‏ يجري اتلاف الغابات بهدف توسيع نطاق الارض الزراعية بشكل رئيسي.‏ واستنادا الى المجلة افريكان إنْسايْت،‏ كانت الغابات تغطي ٢٠ في المئة من إثيوپيا منذ ٢٠ سنة؛‏ أما الآن فهي لا تغطي الا ٢ في المئة.‏ وبين كل المشاكل البيئية التي تهدد الارض،‏ يقول بعض المراجع ان ازالة الاحراج هي الاخطر.‏ فهي تؤثر في انماط الطقس وتساهم في تحاتّ التربة،‏ بالاضافة الى توسيع رقعة المناطق الصحراوية.‏

ابقت بعض الحكومات الافريقية اسعار الطعام والمواشي منخفضة لتكسب عطف المستهلكين من سكان المدن.‏ وهذا ما يثبط همة المزارعين الذين لا يتمكنون من جني ربح من عملهم.‏ وتجاوبا مع ذلك،‏ رفعت حكومة زمبابوي سعر الذرة ٦٤ في المئة كحافز للمزارعين الى انتاج المزيد.‏

ما هو الحل؟‏

لدى الخبراء اقتراحات كثيرة.‏ لكنهم في بعض الاحيان نصحوا البلدان الافريقية بتبني اساليب الزراعة الغربية،‏ الامر الذي تبين انه غير ملائم للبيئة الافريقية.‏

هنالك حاجة الى حلول عملية بسرعة.‏ ذكر مسؤول افريقي كبير في اللجنة الاقتصادية لافريقيا التابعة للامم المتحدة:‏ «على اساس كل المشاريع الاقتصادية التي رأيناها حتى الآن،‏ لن تكون افريقيا في عام ٢٠٠٠ في خندق كما هي الآن.‏ فهي ستكون في اسفل ثقب اسود عميق.‏»‏

والاستقرار السياسي ونهاية العنف والحرب هما مطلبان واضحان.‏ والتعاون مع البلدان المجاورة ضروري ايضا.‏

واستنادا الى منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة،‏ لدى افريقيا امكانية اطعام ثلاثة اضعاف سكانها الحاليين.‏ لكنَّ انتاجها للطعام ينخفض لعقود،‏ وبمعدل النمو الحالي،‏ يمكن ان يتضاعف عدد سكانها في غضون ٣٠ سنة.‏

لا شك ان المساعدات الغذائية من البلدان الاجنبية انقذت الكثيرين من الموت جوعا.‏ لكنَّ هذه المساعدات المقدَّمة على اساس منتظم ليست هي الحل،‏ وهي ذات تأثير سلبي اذ تثني المزارعين المحليين عن الانتاج.‏ وقد لا يتمكن هؤلاء من بيع غلتهم بسعر معقول،‏ وغالبا ما يبتدئ الناس يفضِّلون الاطعمة المستوردة ولا يعودون يرغبون في الحبوب المحلية.‏

ماذا يجري فعله؟‏

تُمدح الجهود الدؤوبة التي يبذلها الكثيرون الراغبون بصدق في مساعدة الشعب الافريقي.‏ وفي بعض المناطق اثمرت هذه الجهود.‏ ففي زمبابوي نفَّذ فريق ابحاث دولي برنامجا لغرس اشجار تنمو جيدا وبسرعة كبيرة نسبيا في المناطق الجافة.‏ والهدف هو غرس هذه الاشجار على نطاق واسع للمساعدة على التغلب على ازمة الوقود،‏ اذ ان ٨٠ في المئة من الناس يستعملون الحطب كوقود للطبخ.‏

في قرية تشارِنْڠي في منطقة ماسْڤِنْڠو المضروبة بالجفاف في زمبابوي،‏ شُجِّع المزارعون على استعمال الصخور كفَرْش لتغطية التربة،‏ وذلك للمحافظة على رطوبتها من اجل خضرهم وأشجار فاكهتهم.‏ ونتيجة لذلك،‏ يحتاجون الى كمية اقل جدا من الماء،‏ وتنمو المحاصيل بشكل افضل بكثير.‏ حتى ان المزارعين تمكنوا من بيع الطعام للمعوزين.‏

في جنوب افريقيا عدَّلت شركة كبيرة مصنعها الذي يحوِّل الفحم الى نفط،‏ فصار كل الماء المستعمل تقريبا يُكرَّر بعد المعالجة الشاملة.‏ ومع ان تنقية المياه الصناعية مكلفة،‏ تنوي جمهورية جنوب افريقيا في النهاية تنقية نحو ٧٠ في المئة من مياهها الصناعية.‏

وفي لُوَانْشا،‏ زامبيا،‏ أُدخل فول الصويا كطعام بديل مغذٍّ.‏ قالت عاملة في مجال المساعَدات:‏ «ان معظم الوفيات الناتجة من سوء التغذية يحصل في آذار وحزيران عندما تكون الاطعمة الرئيسية التقليدية قليلة.‏ لكنَّ الصويا يُجنى في نيسان،‏ وقابليته للحفظ هي افضل من الاطعمة الرئيسية كالذرة.‏»‏

ومع ان هذه الجهود للتغلب على مشاكل الجفاف والنقص في الطعام قد تكون نبيلة جدا،‏ لم يتمكن الانسان مع كل تكنولوجيته وتقدُّمه من قهر الجفاف في افريقيا.‏ وهنالك واحد فقط يفهم كل الملابسات،‏ وقد انبأ بالحل منذ زمن طويل.‏ فتحت سلطة ملكوت يهوه اللّٰه بواسطة ملكه المعيَّن،‏ يسوع المسيح،‏ ستتحقق قريبا كلمات النبي اشعياء حرفيا في كل انحاء الكرة الارضية:‏ «قد انفجرت في البرية مياه وأنهار في القفر.‏ ويصير السراب اجما والمعطَشة ينابيع ماء.‏ في مسكن الذئاب في مربضها دار للقصب والبردي.‏» —‏ اشعياء ٣٥:‏٦،‏ ٧‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٢]‏

قرويون تنافسوا مع الماشية في ما يتعلق بالماء القليل الباقي في برك الوحل

‏[مصدر الصورة]‏

Johannesburg.‎ S.‎A.‎ The Star,‎

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة