مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٤ ٨/‏١٢ ص ٢٣-‏٢٧
  • عامل الريزوس Rh وأنتم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • عامل الريزوس Rh وأنتم
  • استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تاريخ مشكلة الـ‍ Rh
  • Rh،‏ علم الوراثة،‏ والاطفال المرضى
  • تقدُّم جديد في الوقاية
  • شهود يهوه ومسألة الدم
    شهود يهوه ومسألة الدم
  • صحة طفلك من صحتك
    استيقظ!‏ ٢٠١٠
  • انقاذ الحياة بالدم —‏ كيف؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
  • اسئلة من القراء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٤
ع٩٤ ٨/‏١٢ ص ٢٣-‏٢٧

عامل الريزوس Rh وأنتم

يرمق الاب الفخور بسعادة مولودَه الجديد وهو نائم بهدوء بين ذراعَي امه.‏ فقد بدا الليل طويلا في غرفة الولادة،‏ إلا ان كل ذلك صار الآن من الماضي.‏ يدخل الطبيب للتحقق من صحة الام والطفل ولتهنئة الجميع.‏ ويقول:‏ «هنالك شيء واحد فقط،‏ وهو في الحقيقة اجراء روتيني.‏»‏

ان دم الام سلبيّ الريزوس،‏ وأظهر الفحص ان دم الطفل موجب الريزوس،‏ لذلك يلزم ان تُجرى للام حقنة تمنيع.‏ «انها مجرد حقنة صغيرة مؤلَّفة من اجسام مضادة بشرية ولكنها مهمة جدا،‏» يؤكد لهم الطبيب،‏ «من اجل اتِّقاء المضاعفات في حالات الحمل المقبلة.‏»‏

مع ان الطبيب قد يعتبر الحقنة اجراء روتينيا،‏ فإن ذكرها و «المضاعفات» المحتملة يُنشئ مجموعة من الاسئلة في ذهن الوالدَين القلقَين.‏ ماذا تفعل في الحقيقة هذه الحقنة؟‏ الى ايّ حدّ هي ضرورية؟‏ ماذا يحدث اذا كان الوالدان لا يريدانها؟‏ وبالنسبة الى المسيحي ينشأ سؤال آخر.‏ بما ان الكتاب المقدس يقول،‏ ‹امتنعوا عن الدم،‏› هل يمكن ان يقبل المسيحي الحقنة بضمير طاهر اذا كانت تحتوي على اجسام مضادة بشرية من دم شخص آخر؟‏ —‏ اعمال ١٥:‏٢٠،‏ ٢٩‏.‏

تاريخ مشكلة الـ‍ Rh

قبل عقود اكتشف العلماء ان الدم البشري يحتوي على عوامل،‏ او مستضدَّات،‏ كثيرة تجعل دم كل شخص فريدا.‏ ومع مرور الوقت علموا ان نظامَين للمستضدَّات في خلايا الدم الحمراء يسبِّبان معظم المشاكل الطبية اذا اختلط دم احد الاشخاص بدم شخص آخر.‏ يُسمَّى احد هذين المستضدَّين «ABO»؛‏ ويُسمَّى الآخر «Rh.‏» والمراجعة المختصرة لنظام الـ‍ Rh ستساعدنا للإجابة عن الاسئلة المهمة التي طرحها هذان الوالدان القَلِقان والتي ربما طرحتموها انتم ايضا.‏

في سنة ١٩٣٩،‏ نشر الاطباء القضية المحيِّرة لامرأة بعمر ٢٥ سنة مات طفلها الثاني خلال الحمل.‏ وبعد ولادة الطفل الميت،‏ نُقل للمرأة دم فطوَّرت ردود فعل خطيرة مع ان الدم كان من زوجها وعلى ما يظهر موافقا لدمها في ما يتعلق بالمستضدَّات ABO.‏ فقدَّر الاطباء لاحقا ان عاملا غير معروف من دم طفلها الاول امتزج بدمها وجعل دمها «متحسِّسا»،‏ مما ادَّى الى ردّ فعلها تجاه دم زوجها وإلى خسارة طفلها الثاني.‏

هذا العامل غير المعروف حُدِّدت هويته لاحقا من خلال التجارب التي شملت قرود الريزوس،‏ لذلك دُعي «عامل الريزوس.‏» وهذا العامل في الدم كان موضوع اهتمام شديد للطب خلال ستينات الـ‍ ١٩٠٠ اذ اكتُشف انه السبب وراء داء شائع الى حد ما عند الاطفال ومأساوي في الغالب يُدعى أُرام الحُمْر الجنيني erythroblastosis fetalis.‏ وإذ درس الاطباء عامل الريزوس والمرض،‏ تكشَّفت تدريجيا قصة طبية رائعة.‏

Rh،‏ علم الوراثة،‏ والاطفال المرضى

يتأثر معظم الناس عندما يمرض مولود جديد مرضا خطيرا او يموت.‏ ومجرد رؤية طفل مريض او في حالة خطر امر صعب على كثيرين،‏ والاطباء لا يختلفون في ذلك عن غيرهم.‏ وهنالك سببان آخران جعلا عامل الريزوس القاتل للاطفال هذا موضع اهتمام خصوصي لدى الاطباء.‏

السبب الاول كان ان الاطباء ابتدأوا يرَون نمطا ما يرافق المرض ويفهمون علاقة عامل الريزوس بالمرض والموت.‏ فعامل الريزوس موجود في خلايا الدم الحمراء لنحو ٨٥ الى ٩٥ في المئة من الناس،‏ الرجال والنساء على السواء.‏ فصُنِّفوا من فئة «موجبي الريزوس +Rh.‏» والـ‍ ٥ الى ١٥ في المئة الذين لا يحملونه صُنِّفوا من فئة «سلبيّي الريزوس −Rh.‏» فإذا تعرَّض شخص سلبيّ الريزوس لدم شخص موجب الريزوس،‏ يمكن ان يشكِّل او تشكِّل جزيئات تُدعى اجساما مضادة تتلف الدم الموجب الريزوس.‏

هذا هو حقا ردّ فعل مألوف وطبيعي لجهاز الجسم المناعي ان يحارب الغزاة الغرباء.‏ والمشكلة هي،‏ قد يكون لأم سلبية الريزوس طفل يرث دما موجب الريزوس من والده.‏ لا يُحدث ذلك مشكلة عندما تقوم المشيمة بعملها كاملا ويبقى دم الطفل منفصلا عن دم الام.‏ (‏قارنوا مزمور ١٣٩:‏١٣‏،‏ ع‌ج‏.‏)‏ ولكن لأن اجسامنا ناقصة،‏ قد تتسرَّب احيانا كمية صغيرة من دم الطفل وتمتزج بدم الام.‏ وأحيانا يحدث ذلك بسبب اجراء طبي معيَّن،‏ مثل بَزْل السَّلَى (‏سحب عيِّنة من السائل الذي في كيس الولادة المحيط بالجنين النامي)‏.‏ او قد يختلط بعض من دم الطفل بدم الام اثناء الولادة.‏ ومهما كان السبب،‏ فقد تتحسَّس الام وتُنتج اجساما مضادة للدم الموجب الريزوس.‏

تخيَّلوا المشكلة:‏ ما إن تُنتج الام اجساما مضادة كهذه،‏ حتى يصير كل الاطفال المقبلين في خطر اذا ورثوا دما موجب الريزوس من الاب.‏ وذلك لأن الام لديها الآن اجسام مضادة للدم الموجب الريزوس.‏

وكما تعلمون،‏ هنالك اجسام مضادة معينة تعبر المشيمة في الاحوال العادية.‏ وهذا امر جيد،‏ لأنه يجعل كل الاطفال يولدون بمقدار من المناعة الطبيعية المؤقتة بواسطة امهاتهم.‏ ولكن،‏ في مرض الريزوس،‏ تمرّ اجسام الـ‍ Rh المضادة في الام المتحسِّسة عبر المشيمة وتهاجم دم الطفل الموجب الريزوس.‏ وهذا نادرا ما يؤثر في اول طفل،‏ ويكون شائعا اكثر عند الاطفال المقبلين.‏ ويسبب مرضا يُدعى انحلال الدم الوليدي الناجم عن الـ‍ Rh (‏أُرام الحُمْر الجنيني اذا كان الضرر جسيما)‏.‏

هنالك طرائق كثيرة لتدبير هذا المرض،‏ إلاّ انها في الغالب محدودة النجاح،‏ كما سنرى.‏ فدعونا الآن نركِّز على وجه طبي واحد للمشكلة —‏ وسيلة وقاية ممكنة.‏

تقدُّم جديد في الوقاية

ربما تتذكرون ان هنالك سببَين جعلا المرض يثير اهتمام الاطباء.‏ السبب الاول كان ان آلية الداء صارت معروفة ومفهومة.‏ فماذا كان السبب الثاني؟‏

تبيَّن السبب الثاني في سنة ١٩٦٨.‏ فبعد سنوات من ابحاث الاطباء ومحاولاتهم المخيِّبة،‏ والتي لقيت نجاحا محدودا،‏ لمعالجة هؤلاء الاطفال المرضى جدا،‏ طُوِّر تمنيع فعَّال في الوقاية من مشكلة «اطفال الـ‍ Rh.‏» وكان هذا خبرا سارا.‏ ولكن كيف عمل؟‏

تذكروا ان مشكلة الـ‍ Rh (‏للطفل الثاني وللاطفال المقبلين الموجبي الريزوس)‏ تطوَّرت عندما «تسرَّب» دم من الطفل الاول الموجب الريزوس الى دم الام الجاري السلبيّ الريزوس وجعلها تُنتج اجساما مضادة.‏ فهل يمكن ان تكون هنالك طريقة للامساك بخلايا دم الطفل الحمراء في جسم الام وتدميرها قبل ان تسنح لها الفرصة لتحسيس الام؟‏

كانت الطريقة المبتكرة حقنة تمنيع للأم تُدعى ڠلوبُلين مناعي خاص بالـ‍ Rh،‏ او RhIG،‏ وهي معروفة في بعض البلدان بالاسماء التجارية،‏ مثل RhoGAM و Rhesonativ.‏ انها مؤلَّفة من اجسام مضادة للمستضدّ +Rh.‏ وكيف تعمل بالضبط هو امر معقَّد،‏ وحتى غير واضح،‏ ولكن من حيث الاساس يبدو انها تعمل بالطريقة التالية:‏

عندما يُظنّ ان الام السلبية الريزوس قد تعرَّضت لدم موجب الريزوس،‏ كما بعد ولادة طفل موجب الريزوس،‏ تُجرى للام حقنة RhIG.‏ وهذه الاجسام المضادة تهاجم بسرعة كل خلايا الدم الحمراء الموجبة الريزوس المتسرِّبة من الطفل وتدمِّرها قبل ان تحسَّس الأم.‏ وذلك يزيل بفعالية الخطر عن الطفل التالي،‏ لأن الام لن تُنتج اجساما مضادة للدم الموجب الريزوس.‏ والفائدة الحقيقية التي يراها الاطباء في ذلك هي انه يعمل على الوقاية من المرض بدلا من معالجته بعد ان يتطور.‏

يبدو ذلك جيدا من الناحية النظرية،‏ ولكن هل ينجح؟‏ يبدو انه ينجح.‏ ففي بلد واحد،‏ الولايات المتحدة،‏ انخفض حدوث مرض انحلال الدم الناجم عن الـ‍ Rh ٦٥ في المئة خلال سبعينات الـ‍ ١٩٠٠.‏ ومع ان امورا كثيرة يمكن ان تكون قد ساهمت في ذلك،‏ فإن ٦٠ الى ٧٠ في المئة من هذا الانخفاض يمكن نسبه الى استعمال الـ‍ RhIG.‏ وفي احد الاقاليم الكندية،‏ انخفض عدد الاطفال الذين يموتون من مرض انحلال الدم الناجم عن الـ‍ Rh من ٢٩ في سنة ١٩٦٤ الى ١ بين السنتين ١٩٧٤ و ١٩٧٥.‏ وقد رأى المجتمع الطبي في ذلك اثباتا لصحة المبدإ «درهم وقاية خير من قنطار علاج.‏» بهذه الخلفية الاساسية يمكننا ان نتأمل في بعض الاسئلة المحدَّدة التي غالبا ما تنشأ في ما يتعلق بمرض الـ‍ Rh.‏

ما هي احتمالات وقوعي في مشكلة مع مرض الـ‍ Rh اثناء حبلي؟‏

ان فحصا بسيطا للدم يمكن ان يحدِّد فئتَي الدم في ما يتعلق بالـ‍ Rh للام والاب؛‏ ان ١ من كل ٧ زيجات تقريبا هي لامرأة سلبية الريزوس برجل موجب الريزوس.‏ وسِمات التركيب الجيني للاب تخفض الخطر عموما الى نحو ١٠ في المئة تقريبا.‏a

لكنَّ هذه احصاءات شاملة للسكان.‏ فإذا كنتِ امرأة سلبية الريزوس متزوجة برجل موجب الريزوس،‏ تكون امكانية انجابك طفلا موجب الريزوس إما ٥٠ في المئة او ١٠٠ في المئة،‏ اذ يعتمد ذلك على التركيب الجيني لزوجك.‏b (‏ليست هنالك طريقة موثوق بها لتحديد تركيب الزوج الوراثي،‏ تماما كما انه ليست هنالك بعد طريقة بسيطة لتحديد ما اذا كان الطفل في الرحم موجب الريزوس.‏)‏

بالنسبة الى الام السلبية الريزوس التي تحمل طفلا موجب الريزوس،‏ هنالك احتمال ١٦ في المئة في كل حالة حبل ان تتحسَّس،‏ مما يعرِّض بالتالي حالات الحبل المقبلة للخطر.‏ وطبعا،‏ ان هذا مجرد معدَّل.‏ وإذا لم يسبق ان نُقل الى الام دم او تعرَّضت بشكل من الاشكال للدم،‏ يكون عادةً اول طفل في الزواج متحرِّرا من خطر مرض الـ‍ Rh.‏ وبعد ذلك الطفل الاول،‏ يصعب الى حد ما في الواقع التكهُّن بالخطر في كل حالة محدَّدة.‏ فقد تتحسَّس امرأة من اول طفل لها موجب الريزوس.‏ وقد تنجب امرأة اخرى خمسة اطفال او اكثر موجبي الريزوس ولا تتحسَّس ابدا.‏ أما اذا صارت الام متحسِّسة،‏ فنسبة خطر موت كل جنين مقبل موجب الريزوس هي ٣٠ في المئة،‏ وذلك لا تغيِّره الفترات الفاصلة بين حالات الحبل.‏ لذلك لا يلزم الاستخفاف بالامر.‏

هل يمكن للفحص المخبري ان يكشف لي ما اذا كان طفلي النامي في خطر؟‏

نعم،‏ الى حد ما.‏ فيمكن ان تُعاير مستويات الاجسام المضادة في دم الام خلال الحمل ليتبيَّن ما اذا كانت تُنتج اجساما مضادة لدم الطفل.‏ وأيضا،‏ يمكن ان يساعد بَزْل السَّلَى على الاخبار بما اذا كان دم الطفل يُدمَّر وما اذا كان في خطر.‏ لكنَّ بَزْل السَّلَى يُحدث احيانا مضاعفاته،‏ ولذلك يلزم الحذر بشأن اجرائه.‏

هل لحقنة الـ‍ RhIG تأثيرات جانبية؟‏

لا يزال هنالك جدل حول استعمالها خلال الحمل بسبب الضرر المناعي المحتمل للجنين النامي.‏ ولكنَّ معظم الخبراء يستنتجون ان التمنيع آمن نسبيا للام والطفل النامي داخلها على السواء.‏

حسب رأي الاطباء،‏ كم مرة يجب ان تُجرى لي الحقنة؟‏

يقول الخبراء ان الحقنة يجب ان تُجرى مباشرة بعد ايّ حادث قد يسبِّب دخول دم موجب الريزوس الى دم ام سلبية الريزوس.‏ لذلك فإن التوصيات الحالية هي ان تُجرى الحقنة في غضون ٧٢ ساعة من ولادة الطفل اذا وُجد ان دم الطفل موجب الريزوس.‏ وتصحّ التوصية نفسها في بَزْل السَّلَى او الاسقاط.‏

وبالاضافة الى ذلك،‏ بما ان الدراسات اظهرت ان كمية صغيرة من دم الطفل قد تدخل دم الام خلال الحمل الطبيعي،‏ يوصي بعض الاطباء ان تُجرى الحقنة بعد ٢٨ اسبوعا من الحمل لمنع التحسُّس.‏ وفي هذه الحالة تجري ايضا التوصية مرة اخرى بإجراء حقنة بعد ولادة الطفل.‏

هل هنالك ايّ علاج للطفل حالما يُصاب بمرض الـ‍ Rh‏؟‏

نعم.‏ فمع ان مرض انحلال الدم الوليدي خطير،‏ هنالك دليل جيد يدعم المعالجات التي لا تشمل تغيير دم الطفل.‏ ومضاعفات هذا المرض الاكثر اخافة تشمل ازدياد مادة كيميائية تُدعى بيليروبين تَنتج من تحلُّل خلايا الدم الحمراء.‏ وهذا يُنتج اليَرَقان ويمكن ان يسبب في بعض الحالات ضررا لأعضاء الطفل.‏ (‏بالمناسبة،‏ قد يحدث يَرَقان معتدل عندما يكون هنالك عدم توافق في الـ‍ ABO بين دم الام ودم الطفل،‏ لكنه عادةً ليس بهذه الخطورة.‏)‏

لسنوات عدة،‏ اعتقد الاطباء ان مستوى معيَّنا من اليَرَقان هو اشارة الى وجوب تغيير دم هؤلاء الاطفال،‏ لكنَّ بحثا اضافيا كشف معالجات بديلة مختلفة.‏ فالولادة المبكِّرة او العملية القيصرية،‏ المعالجة بالضوء (‏الضوء الازرق)‏،‏ والادوية مثل الـ‍ فنوبربيتال،‏ الكربون المنشَّط،‏ والمعالجات الاخرى برهنت انها مساعدة وخفضت الى حدّ بعيد نزعة اللجوء الى نقل الدم.‏ وفي الواقع،‏ ابرزت بعض التقارير الصادرة مؤخرا عدم نفع وحتى خطر تغيير دم الاطفال المصابين بمرض الـ‍ Rh.‏ —‏ انظروا الاطار،‏ الصفحة ٢٦.‏

ومع ذلك،‏ هنالك حالات قصوى لا يزال يصرُّ فيها الاطباء على ان تغيير الدم هو المعالجة المقبولة الوحيدة.‏ لذلك يشعر بعض الوالدين بأنه من الافضل تجنب المشكلة بكاملها بحقنة تقي من المرض وبالتالي من اليَرَقان.‏

هل حقنة الـ‍ RhIG مصنوعة من الدم؟‏

نعم.‏ ان الاجسام المضادة التي تشكِّل الحقنة تُجمع من دم افراد صاروا ممنَّعين او متحسِّسين لعامل الريزوس.‏ والـ‍ RhIG المهندَس وراثيا غير المشتق من الدم قد يصير متوافرا في المستقبل.‏

هل يمكن للمسيحي بضمير طاهر ان يقبل الـ‍ RhIG‏؟‏

ان القضية المشمولة هي اساءة الاستعمال المحتمَلة للدم.‏ فالاسفار المقدسة تمنع بشدة اكل الدم او اساءة استعمال اخرى له.‏ (‏لاويين ١٧:‏١١،‏ ١٢؛‏ اعمال ١٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏)‏ وبما ان الـ‍ RhIG منتَج من الدم،‏ فهل يكون مخالفا لوصية الكتاب المقدس بالامتناع عن الدم ان تقبل امرأة مسيحية الحقنة؟‏

ان هذه المجلة ومرافقتها،‏ برج المراقبة،‏ علَّقت مرة بعد اخرى على هذه المسألة.‏c وقد ذكرنا انه في كل حالات الحبل تعبر الاجسام المضادة بحرية المشيمة التي بين الام والطفل.‏ لذلك استنتج بعض المسيحيين انه بالنسبة اليهم لا يبدو مخالفا لشريعة الكتاب المقدس ان يقبلوا حقنة تحتوي اجساما مضادة،‏ كال‍ RhIG،‏ لأن العملية تماثل من حيث الاساس ما يحدث طبيعيا.‏

مع ذلك فإن قرار قبول حقنة الـ‍ RhIG او عدم قبولها يبقى في النهاية مسألةً على كل زوجَين مسيحيَّين ان يتَّخذا قرارا بشأنها بضمير طاهر.‏ ولكن،‏ اذا قرَّر الزوج والزوجة اللذان يواجهان قضية الـ‍ Rh ان لا يقبلا الـ‍ RhIG عندما يُشار الى ضرورتها طبيا،‏ يلزم ان يكونا مستعدَّين لقبول احتمال حيازتهما طفلا في المستقبل مصابا على نحو خطير بمرض كان من الممكن اتِّقاؤه.‏ في هذه الحالة قد يقرِّران ايضا ان مسلك الحكمة يقضي باتِّخاذ احتياطات اضافية كي لا ينجبا المزيد من الاولاد ويعرِّضا انفسهما لاحتمال معاناة مأساة كهذه.‏ والوالدون المسيحيون المهتمون يجب ان يتأملوا بروح الصلاة في كل الاوجه قبل اتِّخاذ قرارات خطيرة كهذه.‏

‏[الحواشي]‏

a تختلف هذه الاحصاءات باختلاف العروق.‏ فنسبة الـ‍ −Rh في البيض هي عموما ١٥ في المئة؛‏ السود الاميركيين،‏ من ٧ الى ٨ في المئة؛‏ الهنود-‏الاوراسيين،‏ نحو ٢ في المئة؛‏ الصينيين واليابانيين الآسيويين،‏ صفر تقريبا.‏ —‏ المعاينات الطبية لنقل الدم،‏ ايلول ١٩٨٨،‏ الصفحة ١٣٠.‏

b بعض النساء في هذه الحالة انجبن عددا من الاطفال،‏ وجميعهم كانوا سلبيّي الريزوس،‏ لذلك لم تتحسَّس الام.‏ ولكن في حالات اخرى،‏ كان اول ولد موجب الريزوس،‏ مما ادَّى الى تحسُّس الام.‏

c انظروا برج المراقبة عدد ١ حزيران ١٩٩٠،‏ الصفحتين ٣٠،‏ ٣١؛‏ عدد ١٥ حزيران ١٩٧٨،‏ الصفحتين ٣٠،‏ ٣١،‏ بالانكليزية؛‏ وكيف يمكن للدم ان ينقذ حياتكم؟‏،‏ اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٦]‏

البيليروبين المرتفع —‏ هل هو سبب لنقل الدم؟‏

لطالما خاف الاطباء من عواقب البيليروبين المرتفع في الاطفال،‏ وخوفهم كبير الى حد انه عندما يبتدئ البيليروبين في الارتفاع —‏ وخصوصا نحو الرقم ٢٠ ملڠ/‏١٠٠مل —‏ يصرّ الاطباء في الغالب على تغيير الدم «لاتِّقاء تضرُّر الدماغ» (‏اليَرَقان النووي)‏.‏ فهل خوفهم،‏ وأهمية نقل الدم،‏ امران مبرَّران؟‏

يذكر الدكتور انطوني ديكسون:‏ «لم تتمكن دراسات عديدة لأطفال كهؤلاء من كشف اية عواقب،‏ سواء كانت قصيرة او طويلة الامد،‏ لمستويات البيليروبين بين ١٨ ملڠ-‏٥١ ملڠ في الـ‍ ١٠٠ مل.‏» ويتابع الدكتور ديكسون ليشرح «ڤيجينتيفوبيا:‏ رُهاب الـ‍ ٢٠.‏» ومع انه لم يتبرهن وجود فائدة من معالجة مستويات البيليروبين المرتفعة هذه،‏ يستنتج الدكتور ديكسون:‏ «المعضلة واضحة.‏ فالمعالجة المكثَّفة لمستويات بيليروبين المصل المرتفعة هي الآن ممارسة معتادة.‏ ولا يجب الاعتراض على الممارسة المعتادة حتى يتبرهن انها خاطئة،‏ لكنَّ اية محاولة لاظهار انها خاطئة هي امر غير اخلاقي!‏» —‏ طبيب العائلة الكندية،‏ تشرين الاول ١٩٨٤،‏ الصفحة ١٩٨١.‏

ومن ناحية اخرى،‏ كتبت خبيرة ايطالية،‏ الدكتورة إرسيليا ڠاربانياتي،‏ عن الدور الواقي للبيليروبين و«المخاطر غير المتوقَّعة المحتمَلة من مستويات بيليروبين المصل المنخفضة على نحو غير ملائم.‏» (‏الحروف المائلة لنا.‏)‏ (‏طب الاطفال،‏ آذار ١٩٩٠،‏ الصفحة ٣٨٠)‏ وإذ تذهب الدكتورة جوان هوجمَن الى ابعد من ذلك،‏ تكتب في مجلة الطب الغربية:‏ «ان تغيير الدم لن يقي من اصطباغ الدماغ بالبيليروبين في المستويات المنخفضة للبيليروبين،‏ ونظرا الى الاجراء الاختباري المشار اليه آنفا،‏ قد يكون مؤذيا بالفعل.‏» —‏ حزيران ١٩٨٤،‏ الصفحة ٩٣٣.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة