مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٤ ٢٢/‏١٢ ص ١٢-‏١٧
  • الاعتناء بضحايا المأساة الرُّوَندية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الاعتناء بضحايا المأساة الرُّوَندية
  • استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • نظام قائم يهوي
  • حاولوا ان يساعدوا واحدهم الآخر
  • البقاء متحرِّرين من البغض العرقي
  • عذاب يفوق الوصف
  • تجاوب سريع مع حالة العذاب
  • التعامل مع المرض
  • شعب روحيّ وشاكر
  • العناية المتواصلة ضرورية
  • المأساة في رُوَندا —‏ مَن المسؤول؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٤
  • المسيحية وهي تعمل —‏ وسط الاضطراب
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • كيف نجونا من سيول الحمم المخيفة!‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • شهود يهوه —‏ تقرير الكتاب السنوي لعام ١٩٩٥
    الكتاب السنوي لشهود يهوه لعام ١٩٩٥
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٤
ع٩٤ ٢٢/‏١٢ ص ١٢-‏١٧

الاعتناء بضحايا المأساة الرُّوَندية

دُعيت رُوَندا،‏ الواقعة في قلب افريقيا،‏ «سويسرا الافريقية.‏» والنبت الاخضر النضر الذي يراه الناس عندما يطيرون فوق البلد يوحي اليهم بجنة عدن.‏ لا عجب اذًا انهم يصفون رُوَندا بفردوس.‏

في ما مضى،‏ كانت تُغرس شجرتان مقابل كل شجرة تُقطع.‏ وخُصِّص يوم في السنة لإعادة التحريج.‏ وكانت اشجار الفاكهة تُغرس على طول الطرق.‏ والتنقُّل في كل انحاء البلد كان سهلا وغير مقيَّد.‏ والطرق الرئيسية التي تربط المديريات المختلفة بالعاصمة كيڠالي كانت مزفَّتة.‏ وكانت العاصمة تنمو بسرعة.‏ والعامل العادي كان يكسب من المال ما يكفي لتسديد نفقاته في آخر الشهر.‏

وكان نشاط شهود يهوه المسيحي يزدهر ايضا في رُوَندا.‏ ففي اوائل هذه السنة انهمك اكثر من ٦٠٠‏,٢ شاهد في حمل بشارة ملكوت اللّٰه الى سكان البلد الذين يبلغ عددهم نحو ثمانية ملايين والذين اغلبهم من الكاثوليك.‏ (‏متى ٢٤:‏١٤‏)‏ وفي آذار ادار الشهود اكثر من ٠٠٠‏,١٠ درس للكتاب المقدس في بيوت الناس.‏ وكانت هنالك ١٥ جماعة في كيڠالي وجوارها.‏

ذكر ناظر جائل من شهود يهوه:‏ «في تشرين الثاني ١٩٩٢،‏ كنت اخدم ١٨ جماعة.‏ ولكن بحلول آذار ١٩٩٤،‏ ازدادت هذه الجماعات الى ٢٧.‏ وعدد الفاتحين (‏الخدام كامل الوقت)‏ يرتفع ايضا كل سنة.‏» ويوم السبت ٢٦ آذار ١٩٩٤،‏ بلغ عدد حضور ذكرى موت المسيح ٨٣٤‏,٩ شخصا.‏

ثم،‏ بين ليلة وضحاها،‏ تغيَّر الوضع بشكل مأساوي في رُوَندا.‏a

نظام قائم يهوي

في ٦ نيسان ١٩٩٤،‏ نحو الساعة الثامنة مساء،‏ قُتل رئيسا رُوَندا وبوروندي،‏ وكلاهما من الهوتو،‏ في تحطُّم طائرة في كيڠالي.‏ وفي تلك الليلة كان من الممكن سماع صفَّارات الشرطة في كل مكان من العاصمة،‏ وقُطعت الطرق.‏ ثم خلال ساعات الصباح الباكرة،‏ ابتدأ جنود ورجال مسلَّحون بسكاكين ضخمة يقتلون الناس الذين هم من التوتسي.‏ وكان نْتابانا اوجين —‏ ناظر المدينة لشهود يهوه في كيڠالي —‏ زوجته،‏ ابنه،‏ وابنته بين اول الذين ذُبحوا.‏

كانت عائلة اوروپية من شهود يهوه تدرس الكتاب المقدس مع عدد من الجيران كانوا من التوتسي.‏ فلجأ تسعة من هؤلاء الجيران الى بيت الاوروپيين فيما كان القتلة الهائجون يذهبون من بيت الى بيت.‏

وفي غضون دقائق،‏ دخل البيت نحو ٤٠ ناهبا،‏ وأخذوا يحطِّمون الاشياء ويقلبون الاثاث.‏ والمحزن ان الجيران التوتسي قُتلوا.‏ أما الآخرون،‏ فرغم انهم حاولوا انقاذ اصدقائهم،‏ سُمح لهم بأن يهربوا وينجوا بحياتهم.‏

وتواصل القتل اسابيع.‏ وفي النهاية كان قد قُتل ما يقدَّر بـ‍ ٠٠٠‏,٥٠٠ رُوَندي او اكثر.‏ وهرب الآلاف خوفا على حياتهم،‏ وخصوصا التوتسي.‏ فأعلم مكتبُ فرع شهود يهوه في زائير الاخوةَ في فرنسا بحاجتهم الى مؤن اغاثة.‏ يوضح فرع زائير:‏ «طلبنا حاوية واحدة من الملابس المستعملة.‏ فأرسل الينا الاخوة في فرنسا خمس حاويات من الملابس والاحذية التي كان معظمها جديدا.‏» ففي ١١ حزيران،‏ أُرسل نحو ٦٥ طنا من الملابس.‏ وأرسل فرع كينيا ايضا ملابس وأدوية الى اللاجئين،‏ بالاضافة الى مجلات برج المراقبة بلغتهم المحلية.‏

بحلول شهر تموز كانت القوات التي يسيطر عليها التوتسي،‏ والمسماة الجبهة الوطنية الرُّوَندية،‏ قد هزمت قوات الحكومة التي يسيطر عليها الهوتو.‏ وبعد ذلك ابتدأ الهوتو يهربون من البلد بمئات الآلاف.‏ وعمَّت الفوضى نتيجة لجوء مليونَي رُوَندي او اكثر الى مخيَّمات أُنشئت على عَجل في بلدان مجاورة.‏

حاولوا ان يساعدوا واحدهم الآخر

من بين الستة الذين يعملون في مكتب الترجمة لشهود يهوه في كيڠالي،‏ كان اثنان من التوتسي —‏ أناني مْبانْدا وموكاڠيساڠارا دنيز.‏ وكانت جهود الاخوة الهوتو لحمايتهما ناجحة لأسابيع قليلة.‏ انما نحو نهاية شهر ايار ١٩٩٤،‏ قُتل هذان الشاهدان اللذان من التوتسي.‏

جاهد شهود يهوه لحماية رفقائهم المسيحيين الذين هم من خلفية عرقية مختلفة،‏ معرِّضين حياتهم للخطر،‏ وحتى مضحِّين بها.‏ (‏يوحنا ١٣:‏٣٤،‏ ٣٥؛‏ ١٥:‏١٣‏)‏ مثلا،‏ موكاباليسا شانتال هي من التوتسي.‏ عندما كان اعضاء في الجبهة الوطنية الرُّوَندية يبحثون عن اشخاص من الهوتو في المدرَّج الذي كانت فيه،‏ تدخلت لمصلحة اصدقائها الذين من الهوتو.‏ ومع ان الثوار انزعجوا من جهودها،‏ فقد هتف احدهم قائلا:‏ «انتم شهود يهوه لديكم حقا اخوَّة متينة.‏ دينكم هو افضل ما هنالك!‏»‏

البقاء متحرِّرين من البغض العرقي

لا يعني ذلك ان شهود يهوه لا يتأثرون ابدا بالبغض العرقي الموجود في تلك المنطقة من افريقيا طوال مئات السنين.‏ لاحظ شاهد من فرنسا شارك في عمل الاغاثة:‏ «حتى اخوتنا المسيحيون يجب ان يبذلوا قصارى جهدهم ليتجنبوا الاصابة بعدوى البغض الذي ساهم في المذابح التي لا يمكن وصفها.‏

‏«لقد التقينا اخوة رأوا عائلاتهم تُذبح امام اعينهم.‏ مثلا،‏ مرَّ على زواج اخت مسيحية يومان فقط عندما قُتل زوجها.‏ ورأى بعض الشهود اولادَهم ووالديهم يُقتلون.‏ وقد رأت اخت،‏ هي الآن في أوغندا،‏ كل عائلتها تُذبح،‏ بمَن فيهم زوجها.‏ ان هذا يلقي الضوء على العذاب،‏ العاطفي والجسدي على السواء،‏ الذي مسَّ كل عائلة من شهود يهوه.‏»‏

وبالاجمال،‏ قُتل نحو ٤٠٠ شاهد في العنف العرقي.‏ لكنَّ احدا من هؤلاء لم يقتله الرفقاء الشهود.‏ أما الاعضاء التوتسي والهوتو في الكنيستين الكاثوليكية الرومانية والپروتستانتية فقد ذبحوا الآلاف.‏ وكما هو مدعوم بالوثائق،‏ لا يشترك شهود يهوه اطلاقا في كل انحاء العالم في الحروب،‏ الثورات،‏ او اية صراعات اخرى كهذه لهذا العالم.‏ —‏ يوحنا ١٧:‏١٤،‏ ١٦؛‏ ١٨:‏٣٦؛‏ رؤيا ١٢:‏٩‏.‏

عذاب يفوق الوصف

في الصيف الماضي،‏ تمكَّن اناس حول العالم من مشاهدة افلام وصوَر تعرض العذاب البشري الذي يكاد لا يُصدَّق.‏ وشوهد مئات الآلاف من اللاجئين الرُّوَنديين يتدفقون على بلدان مجاورة ويعيشون هناك في اسوإ الاوضاع الصحية.‏ وأحد شهود يهوه الذي كان في مهمة اغاثة من فرنسا وَصَفَ الوضع الذي شهده وفده في ٣٠ تموز كما يلي.‏

‏«واجهتنا مناظر من الرعب التام.‏ فمِيلا بعد ميل،‏ كانت الجثث منتشرة على جانبَي الطريق.‏ وامتلأت المقابر الجماعية بآ‌لاف الجثث.‏ وكانت الرائحة لا تطاق ونحن نشق طريقنا بين الجموع المضطربة،‏ وكان الاولاد يلعبون الى جانب الجثث.‏ وكانت هنالك جثث لوالدين لا يزال اولادهم احياء ومعلَّقين بظهورهم.‏ ان مناظر كهذه،‏ عندما تتكرر مرة بعد مرة،‏ تترك في النفس انطباعا عميقا.‏ فينتاب المرءَ شعور بالعجز التام،‏ ولا يسعه الا ان يتأثر بمدى الرعب والبؤس.‏»‏

عندما اخذ اللاجئون يتدفقون بعشرات الآلاف على زائير في منتصف تموز،‏ ذهب الشهود في زائير الى الحدود ورفعوا مطبوعات الكتاب المقدس التي لهم لكي يعرفهم اخوتهم المسيحيون والاشخاص المهتمون.‏ ثم جُمِّع الشهود اللاجئون من رُوَندا معا وأُخذوا الى قاعة الملكوت في مدينة ڠوما المجاورة،‏ حيث جرى الاعتناء بهم.‏ والشهود الذين لهم خبرة طبية بذلوا جهدهم ليخفِّفوا عن المرضى ألمهم،‏ رغم عدم وجود ادوية مناسبة وتسهيلات ملائمة.‏

تجاوب سريع مع حالة العذاب

يوم الجمعة في ٢٢ تموز،‏ تلقى شهود يهوه في فرنسا طلبا للمساعدة بالفاكس من افريقيا.‏ ووُصف فيه الوضع الرهيب الذي يعانيه اخوتهم المسيحيون الهاربون من رُوَندا.‏ وبعد خمس او عشر دقائق من تسلُّم المذكِّرة،‏ قرَّر الاخوة تحميل طائرة شحن بمؤن الاغاثة.‏ ونتج من ذلك قضاء احدى نهايات الاسابيع في التحضير المكثَّف،‏ وكان ذلك لافتا للنظر خصوصا بسبب افتقارهم التام الى الخبرة في مجال تنظيم معونة ضخمة كهذه في مهلة قصيرة.‏

كان التجاوب هائلا مع الحاجة الى اموال للاغاثة.‏ فقد تبرَّع الشهود في بلجيكا،‏ فرنسا،‏ وسويسرا فقط بأكثر من ٠٠٠‏,٦٠٠‏,١ دولار اميركي.‏ وجرى الحصول على مواد اغاثة شملت طعاما،‏ ادوية،‏ ومستلزمات لإعانة ضحايا الكوارث،‏ فوُضعت كلها في صناديق وأُلصقت عليها رقع المعلومات في تسهيلات شهود يهوه في لوڤييه،‏ فرنسا.‏ وعمل الشهود ليل نهار لإعداد الشحنة لتُسلَّم الى اوستند،‏ بلجيكا.‏ وفي المطار هناك،‏ يوم الاربعاء في ٢٧ تموز،‏ حُمِّلت طائرة شحن نفاثة بأكثر من ٣٥ طنا.‏ وفي اليوم التالي أُرسلت شحنة اصغر تتألف بشكل رئيسي من مواد طبية.‏ ويوم السبت،‏ اي بعد يومين،‏ نُقل في رحلة اخرى المزيد من المواد الطبية من اجل الضحايا.‏

وذهب شهود من فرنسا،‏ من بينهم طبيب،‏ الى ڠوما قبل الشحنة الكبيرة.‏ ويوم الاثنين في ٢٥ تموز،‏ عندما وصل الدكتور هنري تاليه الى ڠوما،‏ كان نحو ٢٠ شاهدا قد ماتوا من الكوليرا،‏ وكان آخرون يموتون يوميا.‏ ولأنه كان يجب ان تُسلَّم الشحنة عن طريق بوجامبورا في بوروندي،‏ اي على بعد نحو ١٥٠ ميلا (‏٢٥٠ كلم)‏،‏ لم تصل الى ڠوما قبل صباح الجمعة في ٢٩ تموز.‏

التعامل مع المرض

في خلال ذلك الوقت،‏ كان نحو ٦٠٠‏,١ من الشهود وأصدقائهم محتشدين في قطعة الارض التي تقع عليها قاعة الملكوت الصغيرة في ڠوما.‏ ولكل هؤلاء الاشخاص،‏ كان هنالك حمام واحد،‏ لم يكن هنالك ماء،‏ وتوافر القليل جدا من الطعام.‏ وصارت قاعة الملكوت مكتظة بعشرات المصابين بالكوليرا.‏ وكانت ضريبة الموت تتصاعد.‏

تصيب الكوليرا المرء بتجفاف كامل.‏ فتصير العينان كليلتين ثم تنقلبان الى اعلى.‏ فإذا ابتُدئ بالمعالجة بالإمهاء في حينه،‏ يستعيد الشخص نشاطه بعد يومين.‏ لذلك بُذلت الجهود بسرعة لإمهاء الاخوة بالادوية القليلة التي كانت متوافرة.‏

وبالاضافة الى ذلك،‏ حاول الاخوة ان يعزلوا المرضى ويحولوا دون اصابة الآخرين بالعدوى منهم.‏ وسَعوا الى ابعاد اللاجئين عن الاحوال المريعة في ڠوما.‏ فوُجد موضع ملائم قرب بحيرة كيڤو،‏ بعيدا عن الغبار ورائحة الجثث التي كانت تملأ الجو.‏

فحُفرت مراحيض،‏ وفُرضت قواعد صحية صارمة.‏ وشملت هذه القواعد غسل الايدي في طاس يحتوي على مادة تبييض وماء بعد استعمال المرحاض.‏ وشُدِّد على اهمية هذه التدابير،‏ وتقبَّل الناس ما طُلب منهم.‏ وسرعان ما بُطِّئ الانتشار المميت للمرض.‏

عندما وصلت شحنة مؤن الاغاثة الكبيرة يوم الجمعة في ٢٩ تموز،‏ أُنشئ مستشفى صغير في قاعة الملكوت في ڠوما.‏ ووُضع نحو ٦٠ سريرا قابلا للطيّ،‏ بالاضافة الى جهاز لمعالجة المياه.‏ وعلاوة على ذلك،‏ أُخذت خيام الى الشهود الموجودين على ضفاف بحيرة كيڤو.‏ وفي فترة قصيرة،‏ نصبوا ٥٠ خيمة في صفوف مرتَّبة.‏

في احدى الفترات كان نحو ١٥٠ من الشهود وأصدقائهم مرضى بشكل خطير.‏ وبحلول الاسبوع الاول من آب،‏ كان اكثر من ٤٠ قد ماتوا في ڠوما.‏ لكنَّ المواد الطبية والمساعدة وصلت في الوقت المناسب لتنقذ حياة الكثيرين وتضع حدا للكثير من العذاب.‏

شعب روحيّ وشاكر

اعرب اللاجئون الشهود عن جزيل الشكر على كل ما جرى فعله من اجلهم.‏ وتأثروا بالمحبة التي اظهرها اخوتهم المسيحيون في بلدان اخرى وبالدليل الواضح على انهم ينتمون فعلا الى اخوَّة عالمية.‏

ورغم المصاعب التي عاناها اللاجئون،‏ حافظوا على روحياتهم.‏ وفي الواقع،‏ ذكر احد المراقبين انه «يبدو انه يهمُّهم الحصول على الطعام الروحي اكثر من المساعدة المادية،‏ مع انهم في حاجة ماسة الى كل شيء.‏» وعند الطلب،‏ أُرسلت ٠٠٠‏,٥ نسخة من الكتاب المساعد على درس الكتاب المقدس يمكنكم ان تحيوا الى الابد في الفردوس على الارضb بالكينياروَندية،‏ اللغة الرُّوَندية،‏ الى عدد من مخيَّمات اللاجئين.‏

كان اللاجئون يتأملون في آية من الكتاب المقدس كل يوم،‏ ونظموا اجتماعات الجماعة.‏ وصُنعت كذلك الترتيبات لإدارة صفوف مدرسية للاولاد.‏ وانتهز المعلِّمون فرصة فتح هذه الصفوف لتعليم القواعد الصحية،‏ مشدِّدين على ان البقاء على قيد الحياة يعتمد على التقيُّد بها.‏

العناية المتواصلة ضرورية

كان هنالك مئات اللاجئين الشهود في اماكن اخرى غير ڠوما،‏ مثل روتْشورو.‏ فقُدِّمت مساعدة مماثلة لهؤلاء الاخوة.‏ وفي ٣١ تموز،‏ طار وفد من سبعة اخوة من ڠوما الى بوكاڤو جنوبا،‏ حيث كان هنالك نحو ٤٥٠ لاجئا من الشهود.‏ كثيرون من هؤلاء كانوا ايضا من بوروندي.‏ وكانت الكوليرا قد تفشَّت هناك،‏ فقُدِّمت المساعدة في محاولة لمنع حدوث وفيات بين الاخوة.‏

وفي اليوم التالي سافر الوفد نحو ٩٠ ميلا (‏١٥٠ كلم)‏ برًّا الى اوڤيرا في زائير،‏ وعلى طول الطريق كان هنالك نحو ٦٠٠‏,١ شاهد في نحو سبعة مواضع من رُوَندا وبوروندي على السواء.‏ فقُدم لهم الارشاد حول كيفية حماية انفسهم من المرض.‏ قال تقرير مؤسس على نتائج بحث قام به الوفد:‏ «ما أُنجز حتى الآن ليس الا البداية،‏ والـ‍ ٧٠٠‏,٤ شخص الذين يتلقون المساعدة منا الآن سيلزمهم عون اضافي لأشهر عديدة.‏»‏

وتذكر التقارير ان مئات الشهود عادوا الى رُوَندا بحلول شهر آب.‏ لكنَّ جميع البيوت والممتلكات تقريبا نُهبت.‏ لذلك يبقى تحدي اعادة بناء البيوت وقاعات الملكوت.‏

يستمر خدام اللّٰه في الصلاة بحرارة من اجل الذين عانوا امورا مريعة جدا في رُوَندا.‏ ونحن نعلم انه مع اقتراب نهاية نظام الاشياء هذا،‏ قد يزداد العنف.‏ لكنَّ شهود يهوه في كل العالم سيستمرون في المحافظة على حيادهم المسيحي وفي اظهار تعاطفهم الاصيل.‏

‏[الحاشيتان]‏

a انظروا مقالة «المأساة في رُوَندا —‏ مَن المسؤول؟‏» في عدد ١٥ كانون الاول ١٩٩٤ من برج المراقبة.‏

b اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك.‏

‏[الخريطة في الصفحة ١٢]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

رُوَندا

كيڠالي

أوغندا

زائير

روتْشورو

ڠوما

بحيرة كيڤو

بوكاڤو

اوڤيرا

بوروندي

بوجامبورا

‏[الصورتان في الصفحة ١٥]‏

الى اليسار:‏ نْتابانا اوجين وعائلته ذُبحوا.‏ الى اليمين:‏ موكاڠيساڠارا دنيز،‏ وهي من التوتسي،‏ قُتلت رغم جهود الاخوة الهوتو لإنقاذها

‏[الصور في الصفحتين ١٦،‏ ١٧]‏

الى الاعلى:‏ الاعتناء بالمرضى في قاعة الملكوت في ڠوما.‏ الى اسفل اليسار:‏ اكثر من ٣٥ طنا من مواد الاغاثة حضَّرها الشهود وأرسلوها بواسطة طائرة شحن نفاثة.‏ الى الاسفل:‏ قرب بحيرة كيڤو،‏ المكان الذي انتقل اليه الشهود.‏ الى اسفل اليمين:‏ لاجئون رُوَنديون في قاعة ملكوت في زائير

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة