مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٥ ٢٢/‏١ ص ٢٤-‏٢٧
  • الرُّز —‏ هل تفضِّلونه مسلوقا ام نيئا؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الرُّز —‏ هل تفضِّلونه مسلوقا ام نيئا؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الانتاج الرئيسي للملايين
  • حصاد حقول الرُّز
  • دَرْس وسَلْق دون النضج
  • مذاق الحبوب
  • مراقبين العالم
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • سلّم نحو السماء
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
استيقظ!‏ ١٩٩٥
ع٩٥ ٢٢/‏١ ص ٢٤-‏٢٧

الرُّز —‏ هل تفضِّلونه مسلوقا ام نيئا؟‏

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في الهند

‏‹هل تأكلون الرُّز مسلوقا ام نيئا؟‏› انه سؤال قد يُطرح عليكم بصفتكم ضيفا في بيت هندي.‏ فنحو ٦٠ في المئة من الرُّز المأكول في الهند مسلوق دون النضج (‏مطبوخ جزئيا بالغلي)‏.‏ لكن قد يدهشكم ان تعرفوا انه في الامم الغربية،‏ يأكل كل شخص تقريبا ما يدعوه الهنود رزًّا نيئا!‏

قد لا يبدو كل ذلك غريبا جدا عندما تدركون اننا نتكلم،‏ لا عن طريقة إعداد الرُّز للطعام،‏ بل عن الطريقة التي يستخدمها الهنود في معالجة حبوب الرُّز عند حصادها.‏ لذلك،‏ ماذا يُفعل في معالجة كهذه،‏ ولماذا؟‏ ان نظرة ادق الى الرُّز وإعداده كحبوب غذائية ستزوِّد اجوبة منوِّرة.‏

الانتاج الرئيسي للملايين

تشير الاكتشافات الاثرية والسجلات القديمة ان الرُّز كان يُزرع في الهند والصين منذ الالف الثالث ق‌م.‏ وكان سكان الهند القدامى يدعونه دْهانيا،‏ او «داعم الجنس البشري.‏» وهو لا يزال اسما ملائما لأن الناس يعيشون على الرُّز اكثر مما على ايّ محصول غذائي فرديّ آخر.‏ ومعظم هؤلاء الناس يعيشون في آسيا حيث يحصل،‏ وَفقا لأحد المصادر،‏ اكثر من ٦٠٠ مليون شخص على نصف وحداتهم الحرارية الغذائية اليومية من الرُّز وحده،‏ وحيث يُنتَج ويُستهلك اكثر من ٩٠ في المئة من رز العالم.‏

ان دلتا الڠانج الاستوائية الرطبة هي احدى مناطق العالم الرئيسية لإنتاج الرُّز.‏ فالمطر الوفير ودرجات الحرارة الدافئة،‏ بالاضافة الى عدد وفير من العمال،‏ تجعلها مكانا مثاليا لزراعة الرُّز.‏ دعونا نقبل دعوة اصدقائنا الساكنين في القرية في هذه المنطقة وننظر مباشرة الى حصاد الرُّز ومعالجته.‏

حصاد حقول الرُّز

يأخذنا باصنا الى جيدِركوت في البنڠال الغربي،‏ ونواصل رحلتنا الى الداخل بواسطة عربة ذات دولابين تجرها دراجة ثلاثية.‏ وسرعان ما نرى النشاط الدؤوب في الحقول.‏ ولا تُرى هنا حصّادات درَّاسات!‏ وعوضا عن ذلك،‏ ينشغل الآباء،‏ الابناء،‏ الأعمام،‏ والاخوة في حقول الرُّز،‏ قاطعين برشاقة عددا قليلا من السويقات كل مرة بمناجل صغيرة.‏ واذ يلاحظ احد الحصادين آلة تصويرنا،‏ ينهي بسرعة ربط حزمته بضفيرة من القش ويمسكها عاليا متَّخذا وضعا خاصا.‏ فنضحك كيف ان اهل القرية ادركوا انهم يُصوَّرون.‏

تُترك الحزم لتجفَّ في الشمس يوما او يومين.‏ ثم يمكن لأعضاء العائلة الاصغر ان يساعدوا،‏ ناقلين على رؤوسهم الى البيت بتوازن بارع بعض الرزم الصغيرة من الحزم الجافة المخشخشة.‏

وأخيرا نصل الى القرية.‏ «كيف حالك يا دادا؟‏» نحيّي مضيفنا،‏ باستخدام تعبير الاحترام.‏ وبسمته تؤكد لنا ان كل شيء على ما يرام،‏ ونلاحظ زوجته تذهب مسرعة لتُعدّ الشاي.‏

وفيما نحن نشرب شاي الصباح،‏ نسأل كيف كان حصاد السنة.‏ «ليس سيئا جدا،‏» يجيب بتمالك نفس نموذجي يتّصف به المزارع،‏ لكنه يقول متأسفا بعد ذلك ان موارد الارض تُستنفد بسبب استعمال البزور ذات الانتاجية العالية في السنوات الاخيرة.‏ ففي بادئ الامر انتجت ما بدا محاصيل عجائبية،‏ أما الآن فالحال مختلفة جدا.‏ فالاسمدة الكيميائية اللازمة للبزور ذات الانتاجية العالية باهظة الثمن،‏ ولا يمكنه شراؤها.‏

دَرْس وسَلْق دون النضج

اذ ننهي وجبتنا الخفيفة،‏ نلحّ على العائلة ان تستمر في عمل حصادها،‏ الامر الذي اتينا لنراقبه.‏ وفي هذا البيت كان قد أُنجز عمل الدَّرْس.‏ ولكن بعد مسافة قصيرة،‏ في بيت مجاور،‏ نجد النساء مشغولات.‏ فهن يضربن بكل حزمة على حدة مصطبة خيزرانية ويجعلن الحبوب تسقط من خلال الشقوق.‏ ويُكوَّم القش الباقي.‏

والرُّز غير المطحون،‏ المسمَّى ايضا الشِّلْب،‏ مغطّى بقشرة قاسية،‏ هي عسرة الهضم تماما.‏ لذلك بالنسبة الى اولئك الذي يفضِّلون الرُّز النيء،‏ تكون الخطوة الاضافية الوحيدة القشْر،‏ او نزع القشرة،‏ وربما بعض الصَّقل والطحن اذا كان الانتاج من اجل السوق الاجنبية التي يصعب ارضاؤها.‏

لكنَّ المحصول هنا ليس للتصدير انما ستأكله عائلات المزارعين نفسها.‏ فيخزنون الحبوب في الـ‍ تيكري،‏ هُري كبير سقفه من قش.‏ وعموما،‏ يأكل الناس من دلتا الڠانج الرُّز مسلوقا دون النضج،‏ لكننا نزعج مضيفنا بلطف،‏ اذ نقترح ان يصنع رزًّا نيئا هذه السنة.‏

‏«لا بالتأكيد،‏» يجيب.‏ «في هذه المنطقة نحن معتادون على الرُّز المسلوق،‏ والى حد ما لا نستسيغ النَّيء.‏»‏

سمعنا ان الرُّز المسلوق يُعدّ بالنقع والسلْق دون النضج،‏ لكننا لسنا متأكدين من كيفية انجاز ذلك.‏ والمفرح ان صديقنا يعرض ان يظهر الطريقة التي تستخدمها عائلته.‏ لا حاجة الى معدات خصوصية لأن مقدارا صغيرا فقط يعَدّ كل مرة ليسدّ حاجات العائلة اسبوعا او اثنين.‏ يملأون هانري‏،‏ او وعاء للطبخ،‏ كبيرا بالحبوب غير المقشورة والمخزونة في الـ‍ تيكري ويضاف بعد ذلك كوارت (‏١ ليتر)‏ من الماء.‏ ثم تُغلى على نار خفيفة لموقد طبخ يُغذَّى بحرق القش،‏ يدعى اونون،‏ حتى تتبخر الماء.‏ ثم تُنقع المحتويات طوال الليل في حوض ماء عذب،‏ وبعد تصفيتها توضع ثانية في الـ‍ هانري لتتبخر حتى تجف مرة اخرى.‏ وأخيرا تُنشر الحبوب على الارض لتقسو في الشمس،‏ اذ تُقلب بالارجل من حين الى آخر.‏

بدا ذلك لنا كأنه عمل اضافي كثير،‏ لكن هنالك بعض الفوائد لهذه العملية بالاضافة الى ملاءمة تفضيل العائلة.‏ فالسلْق دون النضج يسمح بأن تُمتص عميقا بعض الڤيتامينات والمغذِّيات في حبوب الرُّز من قِبَل الانسجة المغذية الداخلية،‏ او الجزء الغذائي،‏ من الشِّلْب.‏ ثم لا تكون تصفيتها سهلة جدا خلال الغسل والطبخ اللاحقين.‏ والنتيجة هي وجبة مغذية اكثر.‏ فالقيمة الغذائية الاضافية يمكن ان تعني حرفيا الفرق بين الحياة والموت لاولئك الذين يعيشون بشكل رئيسي على غذاء الرُّز.‏

والفائدة الاخرى التي يقدِّرها بأكثر سرور المزارعون انفسهم هي ان الحبوب المسلوقة دون النضج يسهل اكثر حفظها ويسهل نزع قشرتها.‏ ويقود ذلك،‏ بالاضافة الى القساوة الزائدة،‏ الى كسر اقل.‏

مذاق الحبوب

‏«حان الوقت الآن للمزيد من الشاي والوجبات الخفيفة،‏» يقول مضيفنا.‏ فنمشي عائدين الى بيته حيث تعدّ ديدا (‏الجدّة)‏ الـ‍ مُوري.‏ ان هذا الرُّز المنتفخ الطازج هو المفضَّل جدا لدى الجميع،‏ وخصوصا الاولاد.‏ تجلس ديدا القرفصاء قرب الـ‍ اونون،‏ تحمِّص قليلا من اكواب ملآنة رزًّا مقشورا مسلوقا دون النضج كانت قبلا قد رطَّبته وخلطته بقليل من الملح.‏ والحبوب الآن جافة وغير متلاصقة بحيث تنثر كل مرة القليل منها في مقلاة حديدية تحتوي رملا ساخنا.‏ واذ تستمر في تسخين الرمل،‏ ينتفخ الرُّز اضعافا عديدة تفوق حجمه الطبيعي.‏ ثم يُنزع بسرعة الـ‍ مُوري الذي انتهى إعداده عن وجه الرمل بمجموعة من الاغصان الصغيرة قبل ان يحترق.‏ وتُستعمل الاغصان الصغيرة ايضا لمعاقبة ايدي الاولاد المتشوِّقة الى التناول من سلة الـ‍ مُوري الساخن.‏

نتلذَّذ بالـ‍ مُوري مع قطع من جوز الهند المقطَّع حديثا،‏ لكننا ننتبه لئلا نفرط في الأكل،‏ اذ نتذكر ان الغداء ليس بعد وقت طويل.‏

والعملية الاخيرة الواجب رؤيتها هي القَشْر.‏ كان ذلك يجري حتى وقت ليس ببعيد بأداة من هاوُن ومدقَّة تُشَغَّل بالرِجل تُدعى دِهنڠكي،‏ أما الآن،‏ وحتى في الاماكن النائية،‏ فتقوم المقاشر التي تشغلها الآلات بالعمل على نحو اسرع بكثير.‏ وهذا التغيير يرثيه بعض ذوي الخبرة،‏ لأن الرُّز الذي يفصله الـ‍ دِهنڠكي يصون الكثير من قشرة (‏أَدَمَة)‏ الحبوب الداخلية الحمراء،‏ مانحا مذاقا مميَّزا ومغذِّيات اضافية للطعام.‏ أما الآلة فتنزع كل شيء —‏ القشرة،‏ النخالة،‏ وجزءا كبيرا من الحبة —‏ تاركة فقط الانسجة المغذية النشوية البيضاء المطلوبة كثيرا جدا اليوم.‏

تتشوَّق السيدات الآن ان نأكل الوليمة التي اعددنها.‏ لقد طبخن الرُّز بسلقه دون النضج،‏ ويوضع الآن في كوم يصعد منها البخار على اطباق من اوراق الموز.‏ ثم تبدأ الاعدادات للعدس،‏ الخضر المحلية،‏ وسمك الاحواض لتؤكل مع الرُّز.‏ فنوافق جميعا ان هذا هو احد الاجزاء الاكثر متعة في زيارتنا.‏

نعم،‏ سواء أُكل مسلوقا او نيئا،‏ فالرُّز هو تدبير لذيذ،‏ عشب من الاعشاب التي صنعها اللّٰه لتنبت «خضرة لخدمة الانسان.‏» —‏ مزمور ١٠٤:‏١٤‏.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٦]‏

جْهال مُوري

في نواح عديدة من الهند،‏ يبيع وجبةَ الرُّز المنتفخ في الشوارع باعة بألبسة ذات الوان بهيجة.‏ والـ‍ جْهال مُوري اللذيذ المذاق والمغذي يمكن اعداده بسهولة وهو يشكِّل تنويعا جيدا بالنسبة الى وجبات الطعام المعلَّبة المألوفة.‏

اذ تبدأون بكوب ملآن من الرُّز المنتفخ الهشّ غير المحلَّى،‏ أَضيفوا حسب مذاقكم قليلا مما يلي:‏ قِطع صغيرة جدا من البندورة،‏ البصل،‏ الخيار،‏ الفليفلة اللاذعة الخضراء (‏اختياري)‏،‏ الفول السوداني،‏ الحمص (‏اختياري)‏،‏ شات ماسالا (‏مزيج من مسحوق البهارات،‏ المتوافرة في المخازن الهندية)‏ او مقدار قليل جدا من الملح والفلفل،‏ نصف ملعقة شاي من زيت الخردل او زيت سلطة آخر.‏ اخلطوا المقوِّمات معا بقوة وكلوا فورا.‏

بما ان الاذواق تختلف،‏ يسمح بائع الـ‍ مُوري للآكل بأن يختار نوع ومقدار ما سيضيفه من التنوع الواسع الموجود عنده من الخضر المقطعة والبهارات.‏ ويمكنكم ايضا ان تقدِّموا المقوِّمات المختلفة في اطباق صغيرة منفصلة،‏ سامحين لضيوفكم بخلط الـ‍ مُوري الذي يفضِّلونه.‏

‏[الصور في الصفحتين ٢٤ و ٢٥]‏

‏(‏١)‏ درْس سويقات الرُّز (‏٢)‏ التَّذرية (‏٣)‏ ديدا تعدّ الـ‍ «مُوري» (‏٤)‏ سلَّة الـ‍ «مُوري» بمقوِّمات مختلفة

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة