مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٥ ٨/‏٥ ص ١٠-‏١٢
  • لماذا الحفر عميقا جدا؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لماذا الحفر عميقا جدا؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لماذا الحفْر العميق مهم؟‏
  • جهاز حفْر مدهش
  • رحلة ذهابا وإيابا لتغيير لقمة الحفر
  • ماذا يمكننا تعلُّمه من العيِّنات؟‏
  • هل اكتشفوا الهاوية؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • استعمال طاقة الارض
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • متعة صيد السمك في الجليد
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • اجتياز مضيق الدانمارك الكبير
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٥
ع٩٥ ٨/‏٥ ص ١٠-‏١٢

لماذا الحفر عميقا جدا؟‏

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في المانيا

هل كنتم تعلمون انه على مسافة اكثر من خمسة اميال ونصف (‏٩ كلم)‏ فقط من بيتكم،‏ ترتفع درجة الحرارة كثيرا وتبلغ ٥٧٠ درجة فهرنهايت (‏٣٠٠° م)‏؟‏ ولكن لا تقلقوا،‏ فالحرارة بعيدة تحتكم،‏ على عمق ٠٠٠‏,٣٠ قدم (‏٠٠٠‏,٩ م)‏!‏ ولئلا تُلذع قدماكم،‏ يحميكم درع واقٍ يدعى القشرة الارضية.‏

هذه القشرة هي محطّ الاهتمام في البرنامج القارّي للحفر العميق قرب ڤندِشِشِنْباخ،‏ قرية المانية لا تبعد عن الحدود التشيكية.‏ وكان هدف هذا البرنامج حفْر حفرة يبلغ عمقها اكثر من ستة اميال (‏١٠ كلم)‏ لدرس ذلك الدرع الواقي.‏ انما لزم ان يتوقف الحفر بعد ٦‏,٥ اميال (‏٩ كلم)‏ بسبب الحر،‏ كما سنرى.‏ ولكن لماذا تكبُّد مشقة احداث حفرة عميقة كهذه؟‏

ليس الحفر العميق بالامر الجديد،‏ اذ يقال ان الصينيين حفروا الى عمق اكثر من ٥٠٠ ياردة (‏٥٠٠ متر)‏ سنة ٦٠٠ ق‌م بحثا عن ماء الملح.‏ ومنذ الثورة الصناعية صارت الرغبة العارمة في الحصول على المواد الاولية في الغرب تستلزم تطوُّر تكنولوجيا الحفْر بسرعة.‏ ولكنَّ ما حرَّض على الحفر مؤخرا هو شيء اكثر الحاحا من المصلحة التجارية:‏ فحياة الانسان في خطر.‏ كيف ذلك؟‏ وكيف يمكن ان يساعد الحفر في الارض؟‏

لماذا الحفْر العميق مهم؟‏

اولا،‏ ان بعض موارد الارض المعدنية تُستهلك بسرعة كبيرة حتى انها قد تنفد.‏ فهل يمكن ايجاد هذه المعادن نفسها في مكان اعمق في الارض،‏ ربما وهي لا تزال في مراحل تطوُّرها؟‏ هذا سؤالٌ قد يجيب عنه الحفْر العميق.‏

ثانيا،‏ مع ازدياد عدد سكان العالم،‏ يتزايد عدد ضحايا الزلازل.‏ ويعيش نحو نصف سكان العالم في مناطق مهدَّدة بالزلازل.‏ ويشمل ذلك اكثر من ثلث سكان المدن الكبرى على الارض.‏ وما علاقة الزلازل بالحفْر؟‏ يخبر كتاب Das Loch (‏الحفرة)‏ ان «دراسة الغلاف الحجري lithosphere [القشرة الخارجية للارض] يجب ان تجعل التوقعات ادق.‏» نعم،‏ لدى الانسان اسباب وجيهة لكي يحاول تعلم اسرار الارض.‏

لكنَّ كلفة الحفْر العميق مرتفعة.‏ فكلفة المشروع الالماني تبلغ ٣٥٠ مليون دولار اميركي.‏ أوليست هنالك طرائق اخرى لاكتشاف اسرار كوكبنا؟‏ بلى ولا.‏ فالعلم يستنتج الكثير عن تركيب الارض باستعمال المعدات الموضوعة على السطح.‏ لكنَّ حفرةَ سَبْرٍ بعيدة الغور هي الطريقة الوحيدة لتأكيد صحة استنتاجات كهذه ولفحص الصخور الباقية حتى الآن تحت اقصى درجات الحرارة والضغط.‏ نعم،‏ يمكنكم ان تقولوا ان الحفْر العميق يحاول الوصول الى الاعماق.‏

يكفي الكلام الآن عن الحفْر عموما.‏ لِمَ لا نزور الموقع في ڤندِشِشِنْباخ؟‏ أتخشون عدم فهم المصطلحات العلمية؟‏ لا داعي الى ذلك.‏ فقد وعد الدليل،‏ وهو عالم جيولوجي،‏ بإبقاء كل كلامه بسيطا.‏

جهاز حفْر مدهش

تدهشنا رؤية جهاز الحفْر فوق حفرة السَّبْر بالغا ارتفاع بناء من ٢٠ طابقا.‏ ان الجهاز هو احد الاوجه التي تضفي على هذا المشروع جاذبا مميّزا حتى بالنسبة الى غير الخبراء.‏ وهنالك المزيد بعد.‏

خذوا،‏ على سبيل المثال،‏ الموقع.‏ فعندما كان العلماء يخططون للحفرة البعيدة الغور،‏ لم يختاروا الحفْر اينما كان.‏ كتبت صحيفة دي تسايت عن المشروع:‏ «اذا اردتم ان تكتشفوا كيف تحدث الزلازل،‏ فركِّزوا على الاماكن حيث تتصادم الالواح plates [تحت الارض] او تتباعد.‏» وڤندِشِشِنْباخ هي مكان كهذا،‏ اذ تقع مباشرة فوق تخم لوحين قارّيَّين تحت ارضيَّين او جزءين بطيئَي الحركة من القشرة الارضية.‏

ويُعتقد ان هذين اللوحين ارتطما بقوة في الماضي حتى انهما دفعا اجزاءً من القشرة السفلى الى الاعلى نحو السطح،‏ بحيث صار بإمكان التكنولوجيا الحديثة بلوغها.‏ والحفر في التكوينات المختلفة من الصخور يُنتج ما يدعوه دليلنا شيش كباب جيولوجيا.‏ وكم يبلغ عمق الحفرة؟‏

في ١٢ تشرين الاول ١٩٩٤ اعلنت لافتة وامضة على مبنى الاستعلامات عن العمق الاقصى:‏ «١٠١‏,٩ متر» (‏٨٥٩‏,٢٩ قدما)‏.‏ فكم يكون ذلك العمق؟‏ لو كان هنالك مصعد ينقلنا الى الاسفل،‏ لَاستغرق النزول ساعة ونصفا.‏ لكنها ستكون رحلة لا تُنسى.‏ ولماذا؟‏ لأننا سنشعر ونحن ننزل بأن درجة الحرارة ترتفع بين ١٤ و ١٧ درجة فهرنهايت كل الف قدم (‏٢٥-‏٣٠° مئوية كل ٠٠٠‏,١ متر)‏.‏ لذلك في العمق الحالي سنواجه درجة حرارة شديدة تبلغ ٥٧٠ درجة فهرنهايت (‏٣٠٠° م)‏.‏ وكم نحن مسرورون لأن زيارتنا لا تشمل رحلة الى الاسفل!‏ لكنَّ مسألة درجة الحرارة تقودنا الى وجه مثير آخر لهذا المشروع.‏

على عمق نحو ٦‏,٥ اميال (‏٠٠٠‏,٩ م)‏،‏ تعبر حفرة السَّبْر عتبة الـ‍ ٥٧٠ درجة فهرنهايت (‏٣٠٠° م)‏ الحرجة.‏ ولماذا هي حرجة؟‏ لأنه عندما تكون الصخور معرَّضة لحرارة وضغط كهذين،‏ تتغير من حالة الصلابة الى الليونة.‏ وهذا التغير لم يُفحص قط في بيئة طبيعية.‏

والجدير بالملاحظة ايضا هو النظام الذي يوجه المثقب.‏ ولإيضاح ذلك بنسب اصغر،‏ تصوروا انكم تمسكون طرف قضيب طوله نحو مئة ياردة (‏١٠٠ م)‏ وقطره ٠٧٨٨‏,.‏ انش (‏٢ ملم)‏،‏ اي بعرض ابرة خياطة ثخينة.‏ وتخيلوا الآن انكم تحاولون ان تديروا مثقبا صغيرا في طرفه الآخر.‏ فبعد وقت قصير جدا سيكون لديكم حفرة ملتوية،‏ اجزاء محطمة،‏ او كلاهما.‏

لقد طُوِّرت معدات لإبقاء الحفرة في خط عمودي،‏ وذلك بالتصحيح الاوتوماتيكي للمسار الذي يسلكه المثقب.‏ وقد تبين ان نظام التوجيه هذا كان ناجحا جدا بحيث انه على عمق اكثر من ٠٠٠‏,٦ ياردة (‏٠٠٠‏,٦ م)‏ لم ينحرف قعر الحفرة إلا ٢٦ قدما (‏٨ م)‏ فقط عن الخط العمودي.‏ وذلك انجاز كبير،‏ حفْر ما يقول لنا دليلنا انه «الثقب المسلَّم بأنه الاكثر استقامة في العالم»!‏

رحلة ذهابا وإيابا لتغيير لقمة الحفر

يقع المحرك الذي يدير المثقب «في اسفل الثقب» لا على السطح.‏ ولذلك لا يدور كل انبوب الحفْر وقت الحفْر.‏ لكنَّ الحفْر على عمق كهذا عملية مملة.‏ فكل لقمة تحفر مسافة ياردة او اثنتين (‏متر او اثنين)‏ في الساعة،‏ ثم تُستبدل بعد ان تخرق نحو ١٥٠ قدما (‏٥٠ م)‏ من الصخور.‏ وفيما يقترب بنا دليلنا اكثر الى جهاز الحفْر،‏ نرى انبوب الحفْر يُرفع لذلك القصد،‏ لتغيير اللقمة.‏

تمسك ايدٍ آلية هائلة الحجم كلَّ قطعة من الانبوب التي يبلغ طولها ١٣٠ قدما (‏٤٠ م)‏ وتفككها.‏ ويشكِّل نظام الامساك بالانبوب وجها مذهلا آخر للمشروع.‏ فقد صُمِّم النظام حديثا للاسراع بعملية رفع وإنزال الانبوب المملة،‏ او القيام برحلة ذهابا وإيابا،‏ كما يصفها خبراء الحفْر.‏ وليست هنالك طريقة مختصرة.‏ ويلوح وجه رجل باسم من تحت خوذة صفراء ويقول:‏ «لتغيير اللقمة،‏ علينا ان نُخرج كل شيء!‏»‏

ماذا يمكننا تعلُّمه من العيِّنات؟‏

ندخل المختبر فتدهشنا رؤية رفوف تعلوها رفوف ملآنة عيِّنات من الصخور.‏ فكيف تُستخرج العيِّنات من الارض؟‏ بطريقتين مختلفتين.‏

الطريقة الاولى هي سحب لبٍّ صخري،‏ وبذلك تُستخرج اسطوانات من الصخر.‏ ولا يُضيَّع الوقت،‏ فبسرعة تبدأ مراقبة سلوك هذه الالباب الصخرية في المختبر.‏ ولمَ العجلة؟‏ لأن الصخر يكون تحت ضغط شديد في القشرة.‏ والجيوفيزيائيون يستنتجون الكثير عن هذا الضغط بملاحظة الطريقة التي بها «يسترخي» كل لب صخري خلال ايامه القليلة الاولى فوق الارض.‏

والوسيلة الاكثر شيوعا لاستخراج العيِّنات هي خلال الحفْر العادي.‏ يُضخُّ سائل في انبوب الحفْر لتبريد اللقمة وإزالة كسارة القطع.‏ ويدفع الضغطُ السائلَ والكسارةَ الى السطح ليفصل بينهما مرشِّح (‏فلتر)‏.‏ ويُعاد استعمال السائل،‏ وتُحلَّل كسارة القطع.‏ فماذا تكشف هذه التحاليل؟‏

تحدد الفحوص نوع الصخور وخصائصها الكهربائية والمغنطيسية.‏ وتُجمع المعلومات عن موقع الترسُّبات الخامية.‏ وتشير كثافة الصخور الى مدى سرعة انتقال الهزة في الارض.‏

وتكشف الدراسات ايضا عن حركة مستمرة للماء في كلا الاتجاهين بين السطح وعمق ٠٠٠‏,١٣ قدم (‏٠٠٠‏,٤ م)‏ وأكثر.‏ وتعلِّق المجلة العلمية Naturwissenschaftliche Rundschau (‏مجلة العلوم الطبيعية)‏ على ذلك قائلة:‏ «ان هذا يكشف اوجها جديدة كليا يلزم اخذها بعين الاعتبار بشأن مشاكل التخلص من المواد المضرة في المناجم والمداخل البئرية.‏»‏

تنتهي جولتنا اذ نودِّع دليلنا وداعا حارا.‏ ان وصفه البسيط للمشروع فيه لمسة خبير صار عنده الشيءُ الباهر عاديا.‏ فبالنسبة الى العلماء تبدو ڤندِشِشِنْباخ امرا مألوفا،‏ أما نحن فقد كانت زيارتنا مميَّزة الى حد بعيد.‏

‏[الصور في الصفحة ١٠]‏

الى الاعلى:‏ قياس الالباب الصخرية المأخوذة من المثقب

الى اليسار:‏ نموذج للقشرة الارضية

‏[مصدر الصورة]‏

KTB-Neuber

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة