مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٥ ٨/‏٥ ص ٢٢-‏٢٤
  • معركة ماراثون —‏ إذلال لقوة عالمية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • معركة ماراثون —‏ إذلال لقوة عالمية
  • استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • قوة عالمية يجري تحدِّيها
  • مسائل تتعلق بالاستراتيجية
  • مِلْتياديس —‏ قائد استراتيجي
  • المغزى من المعركة
  • معركة پلاتيا —‏ «دب» يُهزم
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • هزيمة مريرة لأحشويروش
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • اثينا الامجاد الغابرة وتحديات المستقبل
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • أثِينا
    بصيرة في الاسفار المقدسة
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٥
ع٩٥ ٨/‏٥ ص ٢٢-‏٢٤

معركة ماراثون —‏ إذلال لقوة عالمية

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في اليونان

فيما يهبط الزائر العصري من التلال السفحية المحيطة بسهل ماراثون،‏ على بُعد ٢٥ ميلا (‏٤٠ كلم)‏ شمالي شرقي اثينا،‏ اليونان،‏ سرعان ما يشعر بأن سكون المكان وهدوءه المطبق يغمرانه.‏ ولا يمكن للمرء ان يتخيل ان هذا الموقع كان مسرحا لاحدى اشهر المعارك في التاريخ،‏ معركة اوقفت بنجاح زحف القوة العالمية لبلاد ما بين النهرين الى اوروپا نفسها.‏ وتدعوها دائرة معارف الكتاب العالمي «احدى اهم المعارك في تاريخ الحضارة الغربية.‏» ويصفها المؤرخ وِل ديورانت بأنها «احد اكثر الانتصارات في التاريخ التي لا يصدقها العقل.‏»‏

قوة عالمية يجري تحدِّيها

تصوِّر نبوات الكتاب المقدس في سفر دانيال هيمنة وتوسُّع وتعاقب القوى العالمية تصويرا حيا جدا.‏ وبلغة رمزية انما ملائمة جدا كتب دانيال عن القوة العالمية مادي-‏فارس:‏ «وإذا بحيوان آخر ثانٍ شبيه بالدب .‏ .‏ .‏ فقالوا له هكذا.‏ قُمْ كُلْ لحما كثيرا.‏» —‏ دانيال ٧:‏٥‏.‏

وتبيَّن ان هذا صحيح.‏ ففي أوج القوة المادية-‏الفارسية،‏ نحو النصف الثاني من القرن السادس ق‌م،‏ سارت الجيوش التي بدا انها لا تُقهر تحت قيادة كورش وداريوس الاول نحو الغرب مجتاحة ليديا.‏ وأُخضعت بالقوة تراقيا ومكدونية كلتاهما الواقعتان شمال اليونان.‏ وعنى ذلك ان نحو نصف العالم الناطق باليونانية قد وقع في ايدي الفرس،‏ لأنه باجتياح ليديا صارت ايضا في يد الفرس المدنُ اليونانية في الساحل الأيوني التي كانت واقعة في دائرة نفوذ ليديا.‏

ولم يستجب لنداء الاستغاثة الذي اطلقته المدن اليونانية الأيونية المحاصَرة سوى المدينتَين-‏الدولتَين اثينا وإريتريا.‏ ولم يمنع ذلك القوات العسكرية الفارسية من اجتياح وسحق المدن الأيونية الثائرة لإخضاعها.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ قرر داريوس ان يعاقب المدينتَين-‏الدولتَين اليونانيتَين لمساعدتهما المتمرِّدين الأيونيين.‏

عندما رفضت اثينا وإسپارطة وإريتريا باحتقار تنفيذ مطالب فارس،‏ ابحرت قوة ضخمة من الخيَّالة والمشاة الفرس الى اليونان في اوائل صيف سنة ٤٩٠ ق‌م.‏ وبحلول شهر آب كان الفرس مستعدين لمعالجة قضية اثينا والمقاطعة التابعة لها أتيكا.‏

مسائل تتعلق بالاستراتيجية

نزل الفرس من سفنهم في ماراثون ثم عبروا السهل المستنقعي للساحل الشرقي من أتيكا الذي يبعد ٢٦ ميلا (‏٤٢ كلم)‏ فقط عن اثينا.‏ كانت آمال النصر ضئيلة جدا بالنسبة الى الاثينويين الذين بالجهد الجهيد تمكنوا من تجميع ٠٠٠‏,٩ جندي من المشاة فقط،‏ بالاضافة الى ٠٠٠‏,١ آخرين من پلاتيا،‏ دون ايّ دعم لا من الخيَّالة ولا من رماة السهام.‏a ومع انهم طلبوا العون من إسپارطة،‏ فقد لاقت توسلاتهم اذنا صماء —‏ اذ كان الإسپارطيون مشغولين بالاحتفالات الدينية التي تكرم اپولو.‏ وهكذا،‏ بمواردهم العسكرية المحدودة،‏ كان على الاثينويين ان يحاربوا الفرس وحدهم.‏

كان عشرة قوَّاد مختلفين يعملون كلجنة لتحديد القضايا المتعلقة بالاستراتيجية وذلك بالأخذ بقرار الاغلبية.‏ وكان عليهم آنذاك ان يتخذوا قرارا بشأن مسألتين ستواجهانهم.‏ اولا،‏ هل يُبقون قواتهم في اثينا للدفاع عن المدينة،‏ ام يلاقون الفرس في العراء؟‏ وإذ أُخذ بعين الاعتبار عدم وجود اسوار واقية قوية لمدينة اثينا للدفاع عنها،‏ صوَّت المجتمعون بأغلبية ساحقة لقتال الفرس في ماراثون.‏

ثانيا،‏ هل يُستحسن ان يهاجموا رغم احتمالات انتصارهم الضئيلة —‏ وخصوصا نظرا الى التفوُّق العددي للفرس —‏ ام يقفوا وينتظروا،‏ ويأملوا طوال الوقت ان يصل الإسپارطيون بطريقة ما مبكِّرين لمساعدتهم كي يقاوموا بنجاح الهجوم الفارسي المرعب؟‏

مِلْتياديس —‏ قائد استراتيجي

احدى الشخصيات الرئيسية التي برزت لتأخذ دورا قياديا كانت القائد اليوناني مِلْتياديس.‏ فقد كان قائد جيش ذا خبرة ومبتدعا،‏ محاربا قديما قاتل في صفوف الجيش الفارسي خلال الحملات الاولى في الشمال.‏ لذلك كان يعرف العدو بشكل مباشر.‏ ولم يكن يعرف جيدا تركيب الجيش الفارسي وحسب بل ايضا اسلحتهم،‏ والأهم،‏ استراتيجيتهم القتالية.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ خلال الايام التي سبقت المعركة،‏ درس بتمييز محيطَ ساحة المعركة بدقة بالغة.‏

كان مِلْتياديس يدرك ايضا ضرورة التحرُّك السريع،‏ لأنه ضمن الديموقراطية الأثينوية المؤسسة حديثا،‏ وُجدت فئات مؤيدة للفرس كانت سترحِّب بهزيمة اثينا.‏ وفي الليلة التي سبقت المعركة،‏ دخل فارٌّ من الجيش الفارسي الى المعسكر اليوناني سرًّا حاملا خبرا يقول ان الخيَّالة الفرس انسحبوا وقتيا.‏ واستنادا الى احدى النظريات،‏ كان الخيَّالة الفرس قد ابحروا ليقوموا بهجوم محتمل على اثينا من الساحل الشرقي لأتيكا لكي يستولوا على المدينة فورا بُعيد انتصار شبه مؤكد في ماراثون.‏ ومهما كان السبب،‏ فقد زال بذلك اعظم خطر كان يواجه الجنود المشاة الاثينويين.‏

ببزوغ الفجر هجمت الكتائبُ اليونانية.‏ (‏انظروا الاطار،‏ الصفحة ٢٤.‏)‏ فتراجع الفرس المندهشون ولكنهم سرعان ما قاموا بهجوم مضاد وخرقوا وسط الخطوط القتالية اليونانية.‏ وبذلك وقع الفرس دون ان يدروا في الشرك الذي احسن مِلْتياديس نصبه!‏ فقد ترك عمدا وسط الجيش اليوناني ضعيفا لكي يقوِّي جناحَيه بصفوف اضافية من الرجال.‏ عندئذ احاط بهم الجناحان القويان فجأة،‏ وهاجموا الفرس وقتلوا منهم اعدادا كبيرة الى ان تمكنت البقية التي نجت من الهجوم من الفرار الى سفنها.‏ وكانت النتيجة مذبحة هائلة.‏ فقد بلغت الاصابات بين الفرس نحو ٤٠٠‏,٦ رجل،‏ في حين ان الاثينويين لم يفقدوا إلا ١٩٢ رجلا فقط من رجالهم.‏

استنادا الى الاسطورة،‏ وصل بسرعة خبر الانتصار اليوناني الى اثينا بواسطة رسول.‏ ويقول تقليد خاطئ ان اسمه هو فايديپيديز.‏ ولكنَّ الواقع هو ان فايديپيديز ركض من اثينا الى إسپارطة قبل المعركة ليطلب المساعدة.‏ وتقول الاسطورة ان شابا يونانيا آخر هو الذي ركض مسافة الـ‍ ٢٦ ميلا (‏٤٢ كلم)‏ من ماراثون الى اثينا وصاح عند وصوله،‏ «افرحوا،‏ نحن نغلب!‏» ثم وقع على الارض ميتا.‏ ويقال ان ذلك هو الماراثون الاول —‏ ومن هنا اصل الكلمة —‏ الذي شكَّل سابقة لسباق الجري للمسافات الطويلة كما نعرفه اليوم.‏

ومع ان النار أُشعلت في بعض السفن الفارسية،‏ فقد تمكنت الاغلبية العظمى من الاسطول المؤلف من ٦٠٠ سفينة من الابحار حول رأس كولونا الواقع عند الطرف الجنوبي من أتيكا ووصلت الى اثينا.‏ لكنَّ الجيش الاثينوي الظافر وصل الى هناك اولا ولاقاهم من جديد.‏ فأُجبر الفرس على الانسحاب.‏ لقد حقق الاثينويون انتصارا رغم كل الاحتمالات!‏

وتهللت اثينا فرحا،‏ وخصوصا لأن النصر أُحرز بدون اية مساعدة من الإسپارطيين.‏

المغزى من المعركة

خلَّدت الانتصارَ الأثينوي انصابٌ تذكارية رخامية وبُرُنزية في ماراثون ودلفي.‏ واستنادا الى المؤرخ پوسانياس،‏ كان المسافرون بعد ٦٥٠ سنة لا يزالون يعتقدون انهم يسمعون اصواتا مخيفة لرجال يتحاربون عندما يعبرون ساحة المعركة.‏

لماذا كانت معركة ماراثون مهمة من وجهة نظر الكتاب المقدس؟‏ انها الاشارة،‏ المكتوبة قبل زمن طويل،‏ الى التفوُّق النهائي ‹للتيس› اليوناني في نبوة دانيال على «الكبش صاحب القرنين» لمادي-‏فارس.‏b —‏ دانيال ٨:‏٥-‏٨‏.‏

وإذ يحدِّق المرء الى «ضريح ماراثون،‏» الذي لا يزال قائما في موقع المعركة،‏ يتذكر الضريبة الباهظة التي يدفعها الجنس البشري موتا وألما في السعي المستمر وراء السلطة والهيمنة.‏ ان صفحات التاريخ الملطخة بالدم،‏ ساحات المعارك الصامتة،‏ والضرائح الموحشة ملآنة «رجالا عظماء،‏» «ابطالا،‏» و«خاسرين،‏» كلهم ضحايا سياسة العالم والصراع من اجل السلطة.‏ لكنَّ وقت نهاية كل الصراعات السياسية قريب جدا،‏ لأن اللّٰه قد تنبأ:‏ «في ايام هؤلاء الملوك يقيم اله السموات مملكة لن تنقرض ابدا وملكها لا يُترك لشعب آخر وتسحق وتفني كل هذه الممالك وهي تثبت الى الابد.‏» —‏ دانيال ٢:‏٤٤‏.‏

‏[الحاشيتان]‏

a يبدو ان هنالك خلافا حول الارقام في معركة ماراثون.‏ وِل ديورانت يدَّعي ان عِدَّة جيش اليونان «كانت نحو عشرين الف رجل،‏ والفرس على الارجح مئة الف.‏»‏

b لمزيد من المعلومات حول اتمام نبوات دانيال،‏ انظروا كتاب ‏«لتكن مشيئتك على الارض،‏»‏ الصفحات ١٨٧-‏١٩٨،‏ اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٢٤]‏

الهُپليت والكتيبة —‏ السبيل الى النصر

تعليقا على عاملين رئيسيين ساهما في انتصار الاثينويين،‏ يقول كتاب روح جامحة:‏ «كان للهُپليت،‏ كما كان يدعى المشاة اليونان،‏ درع للجسم اقوى مما كان لنظرائهم الفرس،‏ مع اتراس اقوى ورماح اطول.‏ لكنَّ الاهم هو انهم كانوا يقاتلون بفعَّالية كالآلات ضمن كتائب يصل عدد صفوفها الى ١٢،‏ وكان الجنود في كل صف يلتزُّون بعضهم ببعض حتى ان اتراسهم كانت تؤلف جدارا متواصلا تقريبا.‏ وفي وجه منظر كهذا،‏ علم الفرس لماذا كانت الكتيبة افظع آلة حرب عرفها العالم القديم.‏»‏

‏[مصدر الصورة]‏

J.‎ G.‎ Heck/‏The Complete Encyclopedia of Illustration

‏[الصور في الصفحة ٢٣]‏

سهل ماراثون الصورتان المدرجتان:‏ نصب للـ‍ ١٩٢ اثينويًّا الذين ماتوا في المعركة

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة