مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٥ ٨/‏٨ ص ٤-‏٧
  • تأثيرات نظرية التطوُّر

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تأثيرات نظرية التطوُّر
  • استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • بذور الشك تنمو
  • تأثيراتها في الفلسفة والسياسة
  • انحطاط لا تحسُّن
  • كتاب يذهل العالم
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • خلافات في التطور —‏ لماذا؟‏
    الحياة —‏ كيف وصلت الى هنا؟‏ بالتطوّر ام بالخلق؟‏
  • التطوُّر وأنتم
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • مدافعين عن الحق في عالم ملحد
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٦
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٥
ع٩٥ ٨/‏٨ ص ٤-‏٧

تأثيرات نظرية التطوُّر

في اوائل القرن الـ‍ ١٩ كانت علاقة الدين بالعلم علاقة ودية الى حد ما.‏ وقبل سنتين من اصدار اصل الانواع،‏ كتب عالِم الاحياء والپروفسور في جامعة هارڤرد لويس آڠاسي ان العالَم الحي يدل على «تصميم سابق،‏ حكمة،‏ عظمة» وأن احد الاهداف الرئيسية للتاريخ الطبيعي هو تحليل «افكار خالق الكون.‏»‏

لم تكن وجهة نظر آڠاسي غير مألوفة.‏ فقد اعتبر اناس كثيرون العلم والدين منسجمَين.‏ وغالبا ما كانت الاكتشافات العلمية تُعتبر دليلا على وجود خالق عظيم.‏ لكنَّ صدعا خفيًّا كان يتطور بين الدين والعلم.‏

بذور الشك تنمو

ان مبادئ الجيولوجيا بقلم تشارلز لايل،‏ الذي ظهر اول مجلد منها سنة ١٨٣٠،‏ اثارت الشك في رواية الخلق المسجلة في الكتاب المقدس.‏ لقد ادعى لايل انه من غير الممكن ان يحدث الخلق في ستة ايام حرفية.‏ وكتب الفيزيائي فرد هويل:‏ «كانت كتب لايل مسؤولة الى حد بعيد عن اقناع العالَم عموما بأن الكتاب المقدس يمكن ان يكون مخطئا،‏ على الاقل في بعض النواحي،‏ وهذه فكرة لم تكن واردة في ذلك الوقت.‏»‏a

وهكذا وُضع الاساس للشك.‏ وفي رأي كثيرين لم يعد ممكنا ان يتوافق العلم والكتاب المقدس.‏ وعندما لزم الاختيار بينهما،‏ ايَّد كثيرون العلم.‏ كتب فرد هويل:‏ «اثارت كُتب لايل الشك في الاصحاحات الاولى للعهد القديم،‏» وأضاف ان «كتاب داروين جاء ليحلَّ محل [كُتب لايل] في ذلك.‏»‏

ظهر كتاب اصل الانواع في الوقت المناسب تماما للذين لم يرغبوا في قبول الكتاب المقدس ككلمة اللّٰه.‏ لقد سبق ان ازدهرت علاقة غرامية بين الانسان والعلم.‏ وهؤلاء الناس المتيَّمون اوقعتهم وعود وانجازات العلم في اشراكها.‏ وكطالب اليد المتودِّد،‏ امطر العلمُ الانسانَ بالهدايا المبتكرة —‏ التلسكوب،‏ المجهر،‏ والمحرِّك البخاري ولاحقا الكهرباء،‏ الهاتف،‏ والسيارة.‏ وكانت التكنولوجيا قد شجعت على حدوث ثورة صناعية وفَّرت للانسان العادي فوائد مادية لم يسبق لها مثيل.‏

وبالتباين مع ذلك،‏ اعتُبر الدين عقبة في طريق التقدم.‏ وشعر البعض بأنه كان يُبقي الناس في حالة سبات،‏ غير قادرين على مجاراة التقدم العلمي السريع.‏ وبدأ الملحدون يعبِّرون عن آرائهم علنا وبجرأة.‏ وكما كتب ريتشارد داوكِنز،‏ «سهَّل داروين الامور ليكون الشخص ملحدا باقتناع فكري كامل.‏» وكان العلم يصير رجاء الخلاص الجديد للجنس البشري.‏

في البداية عارض القادة الدينيون نظرية التطوُّر.‏ ولكن على مرِّ العقود اذعن رجال الدين للرأي الشائع وقبلوا مزيجا من التطوُّر والخلق.‏ ذكر عنوان رئيسي في نيويورك تايمز سنة ١٩٣٨:‏ «يؤيد تقرير لكنيسة انكلترا فكرة الخلق التطوُّرية.‏» وقال التقرير الذي اعدَّته لجنة برئاسة رئيس اساقفة يورك:‏ «لا يمكن استخلاص ايّ اعتراض على نظرية تطوُّرية من روايتَي الخلق في التكوين ١ و ٢‏،‏ لأنه من المتَّفق عليه عموما بين المسيحيين المثقَّفين ان اصل هاتين الروايتَين خرافي وأن قيمتهما بالنسبة الينا رمزية لا تاريخية.‏» واستنتجت لجنة رئيس الاساقفة هذه:‏ «يمكنك ان تفكر حسبما يحلو لك ومع ذلك تبقى مسيحيا.‏»‏

بالنسبة الى كثيرين،‏ ان هذه المحاولات للتوفيق بين الكتاب المقدس والتطوُّر لم تعمل إلا على إضعاف مصداقية الكتاب المقدس.‏ وأدى ذلك الى شكٍّ واسع النطاق في الكتاب المقدس،‏ ولا تزال الحال كذلك الى اليوم حتى بين بعض القادة الدينيين.‏ ومثالا لذلك،‏ هنالك تعليقات ذكرها اسقف في الكنيسة الاسقفية في كندا اكد فيها ان الكتاب المقدس كُتب في فترة سبقت عصر العلم ولذلك يعكس التحامل والجهل.‏ وعن ولادة يسوع وقيامته،‏ قال ان الكتاب المقدس يحتوي على «اخطاء تاريخية» و «مبالغات شديدة الوضوح.‏»‏

وهكذا سارع كثيرون،‏ بمن فيهم اعضاء من رجال الدين،‏ الى زعزعة الثقة بالكتاب المقدس.‏ ولكن الى اين قاد هذا الشك؟‏ ايّ رجاء بديل قدَّمه؟‏ بإيمانٍ بالكتاب المقدس صار ضعيفا الآن،‏ تطلَّع البعض الى الفلسفة والسياسة.‏

تأثيراتها في الفلسفة والسياسة

عرض اصل الانواع نظرة جديدة الى السلوك البشري.‏ لماذا تنجح امة في غزو امة اخرى؟‏ لماذا يسود عرق على عرق آخر؟‏ لقد قدَّم كتاب اصل الانواع،‏ بتشديده على الانتقاء الطبيعي وبقاء الاصلح،‏ تفسيرات اثارت فلاسفة القرن الـ‍ ١٩ البارزين.‏

كان فريدريتش نيتشه (‏١٨٤٤-‏١٩٠٠)‏ وكارل ماركس (‏١٨١٨-‏١٨٨٣)‏ فيلسوفَين لهما تأثير بالغ في السياسة.‏ وأُعجب كلاهما بالتطوُّر.‏ «ان كتاب داروين مهم،‏» قال ماركس،‏ «وهو ينفعني كأساس علمي طبيعي لصراع الطبقات في التاريخ.‏» أما نيتشه فقد دعاه المؤرخ وِل ديورانت «ابن داروين.‏» واختصر كتابُ الفلسفة —‏ تاريخ موجز احد معتقدات نيتشه قائلا:‏ «ان الاقوياء،‏ الشجعان،‏ المستبدين،‏ المتشامخين،‏ هم الاشخاص المناسبون اكثر لمجتمع المستقبل.‏»‏

كان داروين يؤمن —‏ وقد كتب ذلك في رسالة الى صديق —‏ بأنه في المستقبل «ستزيل عروق متحضرة اسمى عددا كبيرا من العروق الادنى في كل انحاء العالم.‏» وكسابقة تحدَّث عن الغزو الاوروپي للآخرين ونسب ذلك الى «الصراع من اجل البقاء.‏»‏

وسارع الاقوياء الى استخدام هذه الاقوال لمآ‌ربهم الخاصة.‏ كتب ه‍.‏ ج.‏ ولز في كتابه موجز التاريخ:‏ «اعتقد الناس المسيطِرون عند نهاية القرن التاسع عشر انهم يهيمنون بفضل الصراع من اجل البقاء،‏ الذي به يهزم الاقوياء والماكرون الضعفاءَ والواثقين بغيرهم.‏ واعتقدوا ايضا انه يجب ان يكونوا اقوياء،‏ فعَّالين،‏ بلا رحمة،‏ ‹عمليين،‏› انانيين.‏»‏

وهكذا اتخذ «بقاء الاصلح» معاني فلسفية،‏ اجتماعية،‏ وسياسية،‏ وغالبا ما بلغ حدا منافيا للمعقول.‏ يقول كتاب معالم التاريخ:‏ «بالنسبة الى البعض،‏ صارت الحرب ‹ضرورة بيولوجية.‏›» ولاحظ هذا الكتاب انه في القرن التالي «شكَّلت الافكار الداروينية جزءا لا يتجزأ من عقيدة هتلر حول التفوُّق العرقي.‏»‏

طبعا،‏ لم يبقَ داروين ولا ماركس ولا نيتشه احياء ليروا كيف كانت ستُطبَّق —‏ او سيساء تطبيق —‏ افكارهم.‏ لقد توقعوا ان يُحسِّن الصراع من اجل البقاء نصيب الانسان في الحياة.‏ كتب داروين في اصل الانواع ان «المواهب البدنية والعقلية ستتقدم نحو الكمال.‏» ووافق على ذلك في القرن العشرين الكاهن وعالم الاحياء پيار تيار دي شاردان،‏ الذي وضع نظرية تقول انه سيحدث اخيرا ‹تطوُّر لعقول كل الجنس البشري؛‏ فالكل سيعمل بتوافق نحو هدف واحد.‏›‏

انحطاط لا تحسُّن

هل ترون تحسُّنا كهذا يحدث؟‏ علَّق كتاب التمسُّك بخرافة على نظرة دي شاردان التفاؤلية وقال:‏ «لا بد ان دي شاردان كان غافلا الى حد بعيد عن تاريخ سفك الدم البشري وعن انظمة التمييز العنصري كما هي الحال في جنوب افريقيا.‏ انه يبدو كإنسان لا يعيش في هذا العالم.‏» فبدلا من التقدم نحو الوحدة،‏ اختبرت البشرية في هذا القرن انقساما عرقيا وقوميا على نطاق لم يسبق له مثيل.‏

ان الامل المذكور في اصل الانواع،‏ اي ان الانسان سيتقدم نحو الكمال،‏ او على الاقل سيختبر تحسُّنا،‏ لم يتحقق مطلقا.‏ وهذا الامل يواصل تقهقره على مرِّ الوقت،‏ لأنه منذ الاعتراف العام بالتطوُّر تنحدر العائلة البشرية في اغلب الاحيان نحو البربرية.‏ تأملوا في هذا:‏ اكثر من ١٠٠ مليون شخص قُتلوا في حروب هذا القرن،‏ نحو ٥٠ مليونا في الحرب العالمية الثانية وحدها.‏ وتأملوا ايضا في المذبحة العرقية الاخيرة في اماكن كرُوَندا ويوڠوسلاڤيا السابقة.‏

فهل يعني ذلك انه لم تكن هنالك حروب وأعمال وحشية في القرون الماضية؟‏ كلا،‏ لقد وُجدت بالتأكيد.‏ لكنَّ الاعتراف بنظرية التطوُّر،‏ والاعتراف بهذه العقلية الوحشية التي تنادي بالصراع من اجل البقاء،‏ وأيضا بفكرة بقاء الاصلح هذه،‏ لم يحسِّن نصيب الانسان.‏ لذلك في حين لا يمكن لوم التطوُّر على كل مشاكل الانسان،‏ فقد ساهم في دفع العائلة البشرية الى حالة افظع فأفظع من البغض،‏ الجريمة،‏ العنف،‏ الفساد الادبي،‏ والانحطاط.‏ وبما انه معتَرَف به على نحو واسع ان البشر تحدروا من بهائم،‏ فليس مدهشا ان يتصرف المزيد والمزيد من الناس كالبهائم.‏

‏[الحاشية]‏

a في الواقع،‏ لا يعلم الكتاب المقدس ان الارض خُلقت في ستة ايام حرفية (‏١٤٤ ساعة)‏.‏ من اجل مزيد من المعلومات حول سوء الفهم هذا،‏ انظروا كتاب الحياة —‏ كيف وصلت الى هنا؟‏ بالتطوُّر ام بالخلق؟‏،‏ الصفحات ٢٥-‏٣٧‏،‏ اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك.‏

‏[النبذة في الصفحة ٦]‏

‏‹كتاب داروين ينفعني كأساس علمي لصراع الطبقات في التاريخ.‏› —‏ كارل ماركس

‏[النبذة في الصفحة ٦]‏

‏‹عروق متحضرة اسمى ستزيل العروق الادنى.‏› —‏ تشارلز داروين

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٦]‏

U.‎S.‎ National Archives photo

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٦]‏

Copyright British Museum

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة