مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٥ ٢٢/‏٨ ص ٦-‏١٢
  • فضح شرور النازية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • فضح شرور النازية
  • استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مناشدة للتفهُّم
  • الهجوم يبتدئ
  • موقف الشهود العازم
  • الشهود يفضحون الفظائع النازية
  • فضح اهوال المعسكرات
  • الشهود يخيِّبون النازيين
  • الانتصار على البربرية
  • شهود يهوه —‏ شجعان في وجه الخطر النازي
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • المحافظون على الاستقامة الشجعان يقهرون الاضطهاد النازي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠١
  • تحوَّل بغضي الى محبة
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • شاهِد على ايمانهم
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٥
ع٩٥ ٢٢/‏٨ ص ٦-‏١٢

فضح شرور النازية

في عشرينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ فيما كانت المانيا تجاهد لتستعيد عافيتها بعد هزيمتها في الحرب العالمية الاولى،‏ كان شهود يهوه مشغولين بتوزيع كميات هائلة من مطبوعات الكتاب المقدس.‏ ولم يُسهم ذلك في تقديم التعزية والرجاء فقط للشعب الالماني انما حذَّرهم من ارتفاع موجة التسلط العسكري.‏ وبين السنتين ١٩١٩ و ١٩٣٣ وزع الشهود ما معدله ثمانية كتب،‏ كراريس،‏ او مجلات لكل عائلة من الـ‍ ١٥ مليون عائلة تقريبا في المانيا.‏

وغالبا ما كانت مجلتا العصر الذهبي و التعزية تلفتان الانتباه الى تطورات التسلط العسكري في المانيا.‏ وفي سنة ١٩٢٩،‏ قبل ان يتسلم هتلر السلطة بأكثر من ثلاث سنين،‏ ذكرت بجرأة الطبعة الالمانية من العصر الذهبي:‏ «الاشتراكية الوطنية هي .‏ .‏ .‏ حركة تعمل .‏ .‏ .‏ بشكل مباشر لمصلحة عدو الانسان،‏ ابليس.‏»‏

وقبيل تسلُّم هتلر السلطة،‏ قالت العصر الذهبي عدد ٤ كانون الثاني ١٩٣٣:‏ «ها قد ابتدأ يلوح المنظر المرعب للحركة الاشتراكية الوطنية كجرف شاهق محفوف بالمخاطر.‏ يبدو من غير المعقول ان حزبا سياسيا كان تافها في بدايته،‏ حزبا مبتدعا في سياساته،‏ يتمكن في غضون سنين قليلة من النمو حتى يفوق بنية حكومة وطنية.‏ ومع ذلك فقد تمكن ادولف هتلر وحزبه الاشتراكي الوطني (‏النازيون)‏ من تحقيق هذا الانجاز النادر الحدوث.‏»‏

مناشدة للتفهُّم

صار هتلر رئيس الوزراء في المانيا في ٣٠ كانون الثاني ١٩٣٣،‏ وبعد شهرين،‏ في ٤ نيسان ١٩٣٣،‏ صودر مكتب فرع شهود يهوه في ماڠدَبورڠ.‏ لكنَّ الامر أُبطل في ٢٨ نيسان ١٩٣٣ واستُعيدت الملكية.‏ فماذا كان يُنتظر بعد؟‏

على الرغم من العداء الواضح من جهة نظام هتلر،‏ نظم شهود يهوه محفلا في برلين،‏ المانيا،‏ ليعقد في ٢٥ حزيران ١٩٣٣.‏ واجتمع فيه نحو ٠٠٠‏,٧ شخص.‏ وأوضح الشهود علنا نواياهم:‏ «هيئتنا ليست سياسية بأيّ معنى كان.‏ نحن نصرّ فقط على تعليم كلمة يهوه اللّٰه للناس،‏ وعلى القيام بذلك دون اية اعاقة.‏»‏

وهكذا بذل شهود يهوه جهدا مخلصا لعرض قضيتهم.‏ فماذا كانت النتائج؟‏

الهجوم يبتدئ

ان موقف الشهود الحيادي وغير المتقلقل،‏ بالاضافة الى ولائهم لملكوت اللّٰه،‏ لم يكن امرا مقبولا لدى حكومة هتلر.‏ ولم تكن نية النازيين ان يسمحوا بأيّ رفض لتأييد ايديولوجيتهم.‏

ومباشرة بعد انتهاء المحفل في برلين،‏ صادر النازيون من جديد مكتب الفرع في ماڠدَبورڠ في ٢٨ حزيران ١٩٣٣.‏ وأوقفوا اجتماعات الشهود واعتقلوا البعض.‏ وسرعان ما ابتُدئ بصرف الشهود من وظائفهم.‏ وعانوا المداهمات لبيوتهم،‏ الضرب،‏ والاعتقالات.‏ وفي مطلع سنة ١٩٣٤ كان النازيون قد صادروا من الشهود ٦٥ طنًّا من مطبوعات الكتاب المقدس وأحرقوها خارج ماڠدَبورڠ.‏

موقف الشهود العازم

على الرغم من هذه الاعتداءات الاولية،‏ حافظ شهود يهوه على ثباتهم وشهَّروا علنا القمع والظلم.‏ وقد أبرز عدد ١ تشرين الثاني ١٩٣٣ من برج المراقبة المقالة «لا تخافوهم.‏» وكانت المقالة معدَّة خصوصا للشهود الالمان،‏ وفيها جرى حضُّهم على التشجُّع في وجه الضغط المتفاقم.‏

وفي ٩ شباط ١٩٣٤ بعث ج.‏ ف.‏ رذرفورد،‏ رئيس جمعية برج المراقبة،‏ رسالة احتجاج الى هتلر ذكر فيها:‏ «قد تنجحون في مقاومة كل الناس،‏ لكنكم لن تنجحوا في مقاومة يهوه اللّٰه.‏ .‏ .‏ .‏ فباسم يهوه اللّٰه وملكه الممسوح،‏ المسيح يسوع،‏ اطلب منكم ان تصدروا امرا الى كل المسؤولين والموظفين في حكومتكم بأن يُسمح لشهود يهوه في المانيا بالاجتماع بسلام وعبادة اللّٰه دون اعاقة.‏»‏

وحدَّد رذرفورد موعدا اخيرا لذلك في ٢٤ آذار ١٩٣٤.‏ وقال انه اذا لم يرتح الشهود الالمان من الاضطهاد بحلول ذلك التاريخ،‏ فستُنشر الوقائع المتعلقة بالاضطهاد في كل انحاء المانيا وباقي العالم.‏ أما جواب النازيين على طلب رذرفود فكان المزيد من الاساءات،‏ مرسلين كثيرين من شهود يهوه الى معسكرات الاعتقال التي أُنشئت حديثا.‏ وهكذا كانوا بين اول الداخلين الى هذه المعسكرات.‏

الشهود يفضحون الفظائع النازية

وكما وعد شهود يهوه،‏ ابتدأوا يفضحون الفظائع التي تحصل في المانيا.‏ وأخذ الشهود من كل انحاء العالم يبعثون رسائل احتجاج الى حكومة هتلر.‏

وفي ٧ تشرين الاول ١٩٣٤ اجتمعت كل جماعات شهود يهوه في المانيا للاستماع الى رسالة أُرسلت الى المسؤولين في حكومة هتلر.‏ ذكرت الرسالة:‏ «هنالك تناقض بين قانونكم وشريعة اللّٰه .‏ .‏ .‏ وبهذا نُعلمكم بأننا مهما كان الثمن سنطيع وصايا اللّٰه،‏ سنجتمع معا لدرس كلمته،‏ وسنعبده ونخدمه كما امر.‏»‏

وفي اليوم نفسه اجتمع شهود يهوه في ٤٩ بلدا آخر في محفل خصوصي وأرسلوا البرقية التالية الى هتلر:‏ «ان معاملتكم السيئة لشهود يهوه تصدم جميع الاشخاص الصالحين على الارض وتحقِّر اسم اللّٰه.‏ كفّوا عن اضطهاد شهود يهوه؛‏ وإلا فإن اللّٰه سيهلككم انتم وحزبكم الوطني.‏»‏

وكان تجاوب النازيين سريعا تقريبا اذ ضاعفوا اضطهادهم.‏ وهتلر نفسه صاح قائلا:‏ «هذا الجنس سيباد من المانيا!‏» ولكن مع اشتداد المقاومة زاد تصميم الشهود صلابة بالمقابل.‏

وفي سنة ١٩٣٥ فضحت العصر الذهبي وسائل التعذيب المشابهة لوسائل محكمة التفتيش وفضحت شبكة التجسس التابعة للنظام النازي.‏ وكشفت ايضا ان الهدف من منظمة الشبيبة الهتلرية هو تجريد الشبان الالمان من ايمانهم باللّٰه.‏ وفي السنة التالية قام الڠستاپو بحملة شملت البلد كله وأدت الى اعتقال آلاف الشهود.‏ وبعيد ذلك،‏ في ١٢ كانون الاول ١٩٣٦،‏ ردَّ الشهود بحملة قاموا هم بها،‏ موزعين في كل انحاء المانيا عشرات الآلاف من النسخ من قرار احتجاج على اضطهاد شهود يهوه.‏

وفي ٢٠ حزيران ١٩٣٧ وزَّع الشهود الذين كانوا لا يزالون احرارا رسالة اخرى عن الاضطهاد مفصَّلة جدا.‏ وقد ذكرت اسماء المسؤولين وحددت التواريخ والاماكن.‏ فارتاع الڠستاپو من هذا التشهير ومن قدرة الشهود على مواصلته بنجاح.‏

ان محبة القريب هي التي دفعت الشهود الى تحذير سكان المانيا من الانخداع بالرؤيا المهيبة لحكم مجيد الف سنة في ظل الرايخ الثالث.‏ قال كراس واجهوا الوقائع الصادر سنة ١٩٣٨:‏ «يجب ان نقول الحقيقة ونعطي التحذير.‏» وتابع:‏ «نحن ندرك ان هذه الحكومة الكليانية .‏ .‏ .‏ هي نتاج الشيطان وقد أُوجدت كبديل لملكوت اللّٰه.‏» كان شهود يهوه بين الاشخاص الاوائل الذين استهدفتهم الاساءة من النازيين،‏ إلا انهم شجبوا ايضا بصوت عالٍ الفظائع المرتكبة ضد اليهود،‏ الپولنديين،‏ المعاقين،‏ وغيرهم.‏

وقال القرار «تحذير!‏» الذي جرى تبنّيه في محفل لشهود يهوه في سيياتل،‏ واشنطن،‏ الولايات المتحدة الاميركية،‏ في السنة ١٩٣٨:‏ «ان الفاشيين والنازيين،‏ منظمتان سياسيتان راديكاليتان،‏ استولوا على الحكم بشكل غير شرعي في بلدان اوروپية كثيرة .‏ .‏ .‏ وجميع السكان سيخضعون لنظام متشدد،‏ وستُسلب حرياتهم،‏ وسيُجبرون على الاذعان لحكم دكتاتور استبدادي وعندئذ سيُعاد احياء محكمة التفتيش القديمة.‏»‏

كان رذرفورد يتكلم بانتظام عبر الراديو،‏ ملقيا محاضرات قوية حول الطبيعة الشيطانية للنازية.‏ وكان يُعاد بث المحاضرات في كل انحاء العالم وكانت تُطبع لتوزَّع بالملايين.‏ وفي ٢ تشرين الاول ١٩٣٨ القى الخطاب «الفاشية ام الحرية،‏» وفيه شهَّر هتلر بعبارات صريحة.‏

اعلن رذرفورد:‏ «الناس في المانيا يحبون السلام،‏» وتابع قائلا ان «ابليس وضع ممثله هتلر في مركز السلطة،‏ وهو رجل مريض عقليا،‏ متوحش،‏ ماكر وعديم الرحمة .‏ .‏ .‏ انه يضطهد اليهود بوحشية لأنهم كانوا ذات مرة شعب عهد يهوه وحملوا اسمه،‏ ولأن المسيح يسوع كان يهوديا.‏»‏

ومع اشتعال النازيين غضبا على شهود يهوه،‏ صارت عبارات الشجب التي يستعملها الشهود اكثر قسوة.‏ فقد ذكر عدد ١٥ ايار ١٩٤٠ من التعزية:‏ «ان هتلر ولد مثالي لإبليس حتى ان خطاباته وقراراته تتدفق منه كما يتدفق الماء من مجرور حسن الصنع.‏»‏

فضح اهوال المعسكرات

مع ان الناس الى حد بعيد لم يكونوا على علم بوجود معسكرات الاعتقال حتى السنة ١٩٤٥،‏ فكثيرا ما كانت تظهر رسوم مفصَّلة عنها في مطبوعات برج المراقبة في ثلاثينات الـ‍ ١٩٠٠.‏ ففي السنة ١٩٣٧،‏ مثلا،‏ اخبرت التعزية عن اختبارات الغاز السام في داخاو.‏ وبحلول العام ١٩٤٠ كانت مطبوعات الشهود قد ذكرت اسم ٢٠ معسكرا مختلفا وأخبرت بالاوضاع المريعة هناك.‏

لماذا كان شهود يهوه يعرفون الكثير عن معسكرات الاعتقال؟‏ عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية سنة ١٩٣٩،‏ كان هنالك ٠٠٠‏,٦ شاهد في المعسكرات والسجون.‏ ويقدِّر المؤرخ الالماني دتْلف ڠاربي ان الشهود شكَّلوا في ذلك الوقت ما بين ٥ و ١٠ في المئة من مجموع الموجودين في المعسكرات!‏

وفي ندوة عن الشهود والمحرقة،‏ ذكر ڠاربي:‏ «من الـ‍ ٠٠٠‏,٢٥ شخص الذين اقروا بأنهم شهود ليهوه عند بداية الرايخ الثالث،‏ سُجن نحو ٠٠٠‏,١٠ شخص لفترات مختلفة.‏ ومن هؤلاء أُخذ اكثر من ٠٠٠‏,٢ الى معسكرات الاعتقال.‏ ويعني ذلك ان شهود يهوه،‏ باستثناء اليهود،‏ كانوا الفريق الديني الذي عانى اسوأ اضطهاد من وحدات الحماية SS.‏»‏

وفي حزيران ١٩٤٠ قالت التعزية:‏ «كان هنالك ٠٠٠‏,٥٠٠‏,٣ يهودي في پولندا عندما بدأت المانيا حربها الخاطفة .‏ .‏ .‏،‏ وإذا كانت التقارير التي تصل الى العالم الغربي صحيحة فإن عملية اهلاكهم كما يبدو جارية.‏» وفي سنة ١٩٤٣ ذكرت التعزية:‏ «ان شعوبا بكاملها كاليونانيين،‏ الپولنديين والصربيين تُباد بشكل منظم.‏» وبحلول سنة ١٩٤٦ كانت العصر الذهبي و التعزية قد حددتا ٦٠ سجنا ومعسكر اعتقال مختلفا.‏

الشهود يخيِّبون النازيين

مع ان النازيين حاولوا ايقاف تدفق مطبوعات برج المراقبة،‏ فقد اعترف مسؤول في برلين:‏ «من الصعب ايجاد الاماكن السرية في المانيا حيث لا تزال تُطبع مطبوعات تلاميذ الكتاب المقدس؛‏ فلا احد منهم يحمل اسماء او عناوين ولا احد يخون الآخر.‏»‏

ورغم جهود الڠستاپو الجنونية،‏ لم يتمكنوا قط من اعتقال اكثر من نصف مجموع عدد الشهود في المانيا.‏ تخيلوا خيبة شبكة التجسس النازية المعقدة —‏ فلم يكن بإمكانها ان تجمع كل افراد هذا الجيش الصغير وتسكتهم او توقف تدفق المطبوعات.‏ فقد كانت المطبوعات تصل الى ايدي الناس في الشوارع حتى انها كانت تدخل معسكرات الاعتقال عبر سياجات الاسلاك الشائكة!‏

الانتصار على البربرية

ان النازيين،‏ الذين اعتُبروا خبراء بتحطيم الارادة البشرية،‏ حاولوا جاهدين حمل شهود يهوه على انتهاك حيادهم المسيحي،‏ ولكنهم فشلوا في ذلك فشلا ذريعا.‏ قال كتاب نظرية وممارسة الجحيم:‏ «لا يستطيع المرء إلا ان يعترف بأن وحدات الحماية SS،‏ من الناحية النفسية،‏ لم تكن قط بمستوى التحدي الذي واجههم به شهود يهوه.‏»‏

فعلا،‏ بدعم من روح اللّٰه،‏ ربح الشهود المعركة.‏ والمؤرخة كريستين كينڠ،‏ رئيسة جامعة ستافوردشير في انكلترا،‏ وصفت طرفَي النزاع قائلة:‏ «الاول [النازيون] هائل،‏ قوي،‏ ويبدو انه لا يُقهر.‏ الآخر [الشهود] صغير جدا جدا .‏ .‏ .‏ ليس لهم إلا ايمانهم،‏ دون ايّ سلاح آخر .‏ .‏ .‏ لقد هزم شهود يهوه معنويا جبروت سلطة الڠستاپو.‏»‏

كان شهود يهوه فريقا مسالما صغيرا يحيط به من كل الجهات الحيِّز النازي.‏ ومع ذلك شنوا معركة بطريقتهم الخاصة وربحوها —‏ معركة الحق في عبادة الههم،‏ معركة المحبة لقريبهم،‏ ومعركة قول الحقيقة.‏

‏[الاطار في الصفحة ٩]‏

الشهود فضحوا وجود المعسكرات

مع انه لم تكن الاسماء اوشڤيتس،‏ بوكنْوُلد،‏ داخاو،‏ وزاكسنهاوزن معروفة عند معظم الناس الى ما بعد الحرب العالمية الثانية،‏ فقد كانت معروفة جيدا عند قراء العصر الذهبي و التعزية.‏ فتقارير شهود يهوه،‏ التي كانت تُسرَّب الى خارج المعسكرات بمخاطرة كبيرة والتي كانت تُنشر في مطبوعات برج المراقبة،‏ فضحت نية الرايخ الثالث الاجرامية.‏

في سنة ١٩٣٣ نشرت العصر الذهبي اول التقارير الكثيرة عن وجود معسكرات اعتقال في المانيا.‏ وفي سنة ١٩٣٨ نشر شهود يهوه كتاب حملة صليبية ضد المسيحية بالفرنسية والالمانية والپولندية.‏ وتحدث الكتاب،‏ مدعوما بالوثائق الدقيقة،‏ عن الاعتداءات النازية الوحشية على الشهود واحتوى على رسوم تخطيطية لمعسكري الاعتقال زاكسنهاوزن واستِرْوَڠِن.‏

كتب الدكتور توماس مان الحائز جائزة نوبل:‏ «بتأثر بالغ قرأتُ كتابكم وما تضمنه من وثائق مريعة.‏ لا يمكنني ان اصف شعور الاشمئزاز والتقزُّز الذي ملأ قلبي وأنا اقرأ هذه السجلات التي تصف انحطاط الانسان والوحشية البغيضة.‏ .‏ .‏ .‏ ان الصمت لا يخدم إلا اللامبالاة الاخلاقية في العالم .‏ .‏ .‏ لقد قمتم بواجبكم عندما نشرتم هذا الكتاب وكشفتم النقاب عن هذه الحقائق.‏» —‏ الاحرف المائلة لنا.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٠]‏

الشهود بين الاشخاص الاوائل في المعسكرات

كانت مدام جنڤياڤ ديڠول،‏ ابنة شقيق رئيس فرنسا السابق شارل ديڠول،‏ عضوا في المقاومة الفرنسية.‏ وعندما أُلقي القبض عليها وسُجنت لاحقا في معسكر الاعتقال رڤنسْبروك سنة ١٩٤٤،‏ التقت شهود يهوه.‏ وبعد الحرب العالمية الثانية القت مدام ديڠول محاضرات في كل انحاء سويسرا وتكلمت في اغلب الاحيان عن استقامة الشاهدات وشجاعتهن.‏ وفي مقابلة أُجريت معها في ٢٠ ايار ١٩٩٤ قالت عنهن:‏

«كنَّ بين الاشخاص الاوائل الذين أُخذوا الى المعسكر.‏ وكثيرات كنَّ قد متن .‏ .‏ .‏ كنا نعرفهن من شارتهن المتميزة.‏ .‏ .‏ .‏ كان ممنوعا منعا باتا ان يتحدثن عن معتقداتهن او ان تكون معهن اية كتب دينية،‏ وخصوصا الكتاب المقدس الذي كان يُعتبر اخطر كتاب محرِّض على الفتنة .‏ .‏ .‏ اعرف [واحدة من شهود يهوه]،‏ وقيل لي انه كانت هنالك اخريات ايضا،‏ أُعدمت لأنه وُجدت معها صفحات قليلة من مقاطع من الكتاب المقدس.‏ .‏ .‏ .‏

«ما كان يعجبني فيهن كثيرا هو انهن كنَّ قادرات على الرحيل في ايّ وقت كان بمجرد التوقيع على وثيقة انكار لايمانهن.‏ وفي النهاية فإن اولئك النساء،‏ اللواتي بَدَوْنَ ضعيفات ومرهقات جدا،‏ كنَّ اقوى من وحدات الحماية SS الذين كانت السلطة وكل الوسائل تحت تصرفهم.‏ أما [شاهدات يهوه] فكانت لديهن قوتهن،‏ ولم يستطع احد ان يهزم قوة ارادتهن.‏»‏

‏[الاطار في الصفحة ١١]‏

سلوك الشهود في المعسكرات

بدافع المحبة للقريب —‏ الرفيق في الزنزانة،‏ الرفيق في الثكنة،‏ الرفيق في المعسكر —‏ لم يكن الشهود يعطون الآخرين الطعام الروحي فحسب بل ايّ طعام مادي يحصلون عليه ايضا.‏

اوضح يهودي نجا من معسكر الاعتقال بوكنْوُلد:‏ «هناك التقيت بيبلفورشر.‏ كانوا دائما يشهدون بمعتقداتهم.‏ وفي الواقع،‏ لم يكن هنالك شيء يوقفهم عن التحدث عن الههم.‏ وكانوا يساعدون السجناء الآخرين كثيرا.‏ وعندما أُرسلت اعداد كبيرة من اليهود الى المعسكر في ١٠ تشرين الثاني ١٩٣٨ ضمن حملة المذبحة المنظمة،‏ قام ‏‹يِهوفاس شْڤاين›‏ [خنازير يهوه]،‏ كما كان الحراس يسمونهم،‏ بتوزيع حصتهم من الخبز على اليهود المسنين والجائعين،‏ رغم انهم كانوا يبقون بلا طعام طيلة اربعة ايام.‏»‏

وبشكل مماثل،‏ قالت امرأة يهودية سُجنت في معسكر ليخْتنْبورڠ عن الشاهدات:‏ «لقد تحلَّين بالشجاعة،‏ وتحمَّلن مختلف الظروف بصبر.‏ ومع ان السجينات غير اليهوديات مُنعن من التحدث الينا،‏ لم تتقيد اولئك النساء بهذا القانون.‏ وكنَّ يصلين لاجلنا كما لو كنا افرادا من عائلاتهن،‏ وقد توسلن الينا ان لا نستسلم.‏»‏

‏[الاطار في الصفحة ١٢]‏

توقُّع المحاولات الرامية الى انكار حدوث المحرقة

في عدد ٢٦ ايلول ١٩٤٥،‏ ذكرت التعزية انه قد تُبذل محاولات في المستقبل لتحوير وقائع التاريخ وإنكار ما قد حدث.‏ قالت المقالة «هل دُمِّرت النازية؟‏»:‏

«ان مروِّجي الدعايات يعتقدون ان الناس ينسون بسرعة.‏ وهم ينوون محو التاريخ الماضي،‏ فيَظهرون بالمظهر العصري الخادع للمحسِنين،‏ فيُخفى سجلهم الذي يدين جريمتهم.‏»‏

وذكرت المجلة هذا التحذير الذي يدل على نفاذ البصيرة:‏ «الى ان يحارب يهوه في هرمجدون،‏ ستستمر النازية في الكشف عن وجهها القبيح.‏»‏

‏[الرسمان في الصفحة ١١]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

هذان الرسمان التخطيطيان لمعسكرات الاعتقال ظهرا في مطبوعات الشهود سنة ١٩٣٧

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

العمال الـ‍ ١٥٠ في مكتب فرع شهود يهوه في ماڠدَبورڠ سنة ١٩٣١

‏[الصورتان في الصفحة ٨]‏

فضحت مطبوعات شهود يهوه تعاون الكنيسة مع النازية

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة