مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٥ ٨/‏١٢ ص ١٦-‏١٩
  • قصور البحر البلورية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • قصور البحر البلورية
  • استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • اصلها ومراحل وجودها
  • ارتحال الجبال الجليدية
  • كيف تؤثر الجبال الجليدية في حياتنا
  • احدى عجائب خليقة يهوه
  • الانتاركتيكا —‏ قارة في خطر
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • متعة صيد السمك في الجليد
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • الجليد والثلج يرويان قصصا من الكتاب المقدس
    استيقظ!‏ ٢٠٠٥
  • تاريخ الآيس كريم
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٥
ع٩٥ ٨/‏١٢ ص ١٦-‏١٩

قصور البحر البلورية

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في كندا

‏«جبل جليدي امامنا!‏» ما إن صاح المراقب القلق قائلا هذه الكلمات حتى سارع الطاقم في برج السفينة الى العمل.‏ فعُكست حركة المحرِّكات لتفادي الاصطدام به.‏ ولكن كان قد فات الاوان.‏ فجانب السفينة الايمن أُصيب بشقٍّ ادى الى مأساة.‏

في اقل من ثلاث ساعات ابتلع المحيط الاطلسي الشمالي اكبر سفينة فخمة في العالم آنذاك.‏ ففي ١٥ نيسان ١٩١٢،‏ بعد خمسة ايام فقط من بداية رحلتها الاولى من اوروپا الى اميركا الشمالية،‏ استقرت التيتانيك في قعر المحيط،‏ في عمق ميلين ونصف (‏٤ كلم)‏ تحت سطح الماء.‏ ومات في البحر نحو ٥٠٠‏,١ من الركاب والطاقم.‏

وماذا بقي من الكتلة الجليدية الضخمة؟‏ خرجت سليمة تقريبا من الحادث.‏ فرأسها فقط اصطدم بالتيتانيك.‏ وفي اليوم التالي رآها الباحثون تطفو جنوبا فوق مياه ادفأ،‏ كما لو ان شيئا لم يحدث.‏ وذوبان هذا الجبل الجليدي التدريجي في المحيط الواسع كان سيُنسى بسرعة.‏ أما غرق التيتانيك فلا يزال الناس يتذكرونه ككارثة بحرية محزنة.‏

الجبال الجليدية!‏ انها جذابة ومهيبة،‏ ولكنها صلبة جدا.‏ هل حدث ان رأيتموها عن كثب ولمستم تأثيرها في الانسان والطبيعة؟‏ هل ترغبون في ان تعرفوا لماذا وكيف توجَد؟‏ وماذا يُفعل لحماية الناس في البحر من اخطار الجبال الجليدية المحتملة؟‏ (‏انظروا الاطار «دورية الجليد الدولية.‏»)‏

اصلها ومراحل وجودها

تشبه الجبال الجليدية مكعبات ثلج عملاقة من الماء العذب.‏ وهي تأتي من الانهار الجليدية glaciers والاغطية الجليدية ice sheets في الشمال وفي المنطقة القطبية الجنوبية.‏ هل كنتم تعرفون ان القلنسوة الجليدية ice cap القطبية الجنوبية تنتج نحو ٩٠ في المئة من الجبال الجليدية في الارض؟‏ وهي تنتج الاكبر ايضا.‏ قد يصل ارتفاع هذه الجبال الى ٤٠٠ قدم (‏١٢٠ م)‏ فوق خط الماء ويزيد طولها على ٢٠٠ ميل (‏٣٠٠ كلم)‏ وعرضها على ٦٠ ميلا (‏٩٠ كلم)‏.‏ ويتراوح وزن الجبال الجليدية الكبيرة بين مليونَي طن و ٤٠ مليون طن.‏ وكما هي الحال مع نُدَف الثلج،‏ لا يوجد جبلان جليديان متشابهان.‏ فبعضها مسطَّح الرأس.‏ أما بعضها الآخر فله شكل اسفين،‏ او انه برجيّ الشكل،‏ او مقبَّب.‏

عادةً يكون نحو سُبع الى عُشر كتلة الجبل الجليدي فقط مرئيا فوق سطح الماء.‏ وينطبق ذلك خصوصا على الجبال الجليدية المسطَّحة.‏ وهذا يشبه كثيرا ما ترونه عندما يطفو مكعب ثلج في كوب ماء.‏ ولكنَّ نسبة الجليد المكشوف الى الجليد المغمور تتغير حسب شكل الجبل.‏

الجبال الجليدية القطبية الجنوبية هي في الغالب مسطَّحة الرأس والجوانب في حين انه كثيرا ما تكون الجبال الجليدية القطبية الشمالية غير منتظمة الشكل وذات ابراج.‏ وهذه الجبال الاخيرة،‏ التي يأتي معظمها من القلنسوة الجليدية الكبيرة التي تغطي ڠرينلندا،‏ تشكِّل اكبر خطر على الانسان لأنها قد تنساب الى الخطوط الملاحية عبر الاطلسي.‏

وكيف تأتي الجبال الجليدية؟‏ في المناطق الشمالية والجنوبية من الارض،‏ غالبا ما يفوق تكدُّس الثلج والمطر المتجمد ذوبانهما وتبخُّرهما.‏ وبسبب ذلك فإن طبقات الثلج التي على سطح الاراضي تصير ثلجا جليديا.‏ وسنة بعد سنة،‏ مع استمرار تساقط الثلوج والامطار،‏ يحدث رصٌّ جليدي متواصل.‏ ويُحدث ذلك حقولا جليدية ضخمة فوق مساحات شاسعة من الاراضي كما هي الحال في ڠرينلندا.‏ وفي النهاية يبلغ الجليد ثخانة وصلادة تجعل النهر الجليدي الثقيل ينحدر ببطء شديد من المنحدرات المرتفعة الى الاودية وأخيرا الى البحر.‏ وفي وصف هذا الارتحال،‏ ذكر برنارد ستونْهاوس في كتابه القطب الشمالي،‏ القطب الجنوبي:‏ «الجليد الصلد انما هو مرِن ولكنه قابل للتشوُّه بسهولة؛‏ فتحت الضغط تتراصف بلوراته السداسية ثم تنزلق كل واحدة على الاخرى لإحداث الجريان والتدهور slumping اللذين نقرنهما بالانهر الجليدية.‏»‏

تخيَّلوا نهرا من الجليد يجري فوق ارض غير مستوية ببطء شديد،‏ كدبس السكر البارد.‏ وبالاضافة الى وجود صدوع عمودية عميقة،‏ سيُحمل ايضا هذا الغطاء الجليدي العملاق على انجاز ظاهرة رائعة عندما يصل الى الخط الساحلي.‏ فبتأثير المد والجزر والامواج المتكسرة والتحات erosion تحت الماء مجتمعة،‏ تنفصل عن النهر الجليدي،‏ مع صوتِ دويّ هائل،‏ قطعةٌ ضخمة من جليد الماء العذب بعد ان تكون قد امتدت حتى مسافة ٢٥ ميلا (‏٤٠ كلم)‏ تقريبا في البحر.‏ وها قد وُلد جبل جليدي!‏ وقد وصفه احد المراقبين بـ‍ «قلعة بلورية عائمة.‏»‏

يتشكل في المنطقة القطبية الشمالية ما بين ٠٠٠‏,١٠ و ٠٠٠‏,١٥ جبل جليدي سنويا.‏ ولكن بالمقابل،‏ يبلغ القليل جدا منها المياه الجنوبية على طول ساحل نيوفاوندلند.‏ وماذا يحدث للتي تصل الى هناك؟‏

ارتحال الجبال الجليدية

بعد ان تنفصل الجبال الجليدية يحمل تيار المحيط معظمها في رحلة طويلة قبل ان يوجِّه بعضها غربا وجنوبا وينتهي بها الى بحر لابرادور،‏ الملقب بزُقاق الجبال الجليدية.‏ والجبال الجليدية التي تقطع بنجاح المسافة من منشئها الى المحيط الاطلسي قبالة لابرادور ونيوفاوندلند —‏ رحلة تستغرق سنتين تقريبا —‏ يبقى لها زمن قليل لتعيشه.‏ فبانسيابها الى المياه الدافئة تتعرض لتلف شديد بسبب الذوبان والتحات وانفصال المزيد من القطع عنها.‏

عادةً يذوب الجليد خلال النهار ويتجمع الماء في فتحات.‏ وفي الليل يتجمد الماء ويتمدد في هذه الشقوق،‏ فتنفصل اجزاء من الجبل الجليدي.‏ ويُحدث ذلك تغييرا مفاجئا في شكل الجبل مما يغيِّر مركز الثقل.‏ فتنقلب كتلة الجليد في الماء،‏ وهكذا ينكشف وجه جديد كليا من هذه المنحوتة الجليدية.‏

وباستمرار هذه الدورة وتقلُّص حجم القلاع الجليدية بسبب انقسام الاجزاء،‏ تُنتِج جبالها الجليدية الخاصة المسماة بالانكليزية «bergy bits» (‏قِطَع كبيرة من الجليد)‏،‏ وحجمها يقارب حجم بيت عادي،‏ بالاضافة الى المسماة «growlers» (‏جُبيلات جليدية)‏،‏ بحجم يقارب حجم غرفة صغيرة —‏ وقد أُطلق على الجُبيلات هذا الاسم الانكليزي الذي يعني ايضا «الهدَّارة» بسبب الصوت الذي تطلقه وهي تطفو بين الامواج.‏ وقد تتقدَّم الجُبيلات الجليدية الاصغر حجما حتى في المياه الضحلة عند السواحل والمسارب inlets.‏

مهما تكن الظروف،‏ فإن الاحوال الطبيعية في المياه الواقعة اكثر الى الجنوب ستجعل الجبل الجليدي يتفتت بسرعة ويصير قطعا صغيرة من جليد الماء العذب ويتَّحد بالمحيط العظيم.‏ ولكن،‏ الى ان يحدث ذلك،‏ يجب ان يبقى المرء على حذر من الجبال الجليدية.‏

كيف تؤثر الجبال الجليدية في حياتنا

ان صيادي الاسماك الذين يعتمدون على المحيط لكسب ارزاقهم يميلون الى اعتبار الجبال الجليدية مصدر اذى وخطر.‏ قال احد الصيادين:‏ «قد تكون الجبال الجليدية مرغوبة من قِبل السياح،‏ ولكنها في نظر صياد السمك خطر محتمل.‏» لقد عاد الصيادون الى البحر ليتحققوا مما علق في شباكهم،‏ فوجدوا ان جبلا جليديا يتحرك بتأثير المد والتيار قد اتلف شباكهم الغالية الثمن وصيدهم.‏

تستحق الجبال الجليدية الاحترام.‏ يقول صاحب مركب شراعي:‏ «من الافضل ان تبقى بعيدا عنها.‏ فالجبال الجليدية لا يُعرف لها حال!‏ فيمكن ان تنفصل اجزاء ضخمة من الجبال العالية،‏ او عند صدمها من الاسفل قد تنفصل قطع كبيرة وترتفع فجأة نحوك.‏ ويمكن ان يدور الجبل وينقلب ايضا،‏ وكل هذا قد يشكِّل خطرا على مَن يغامر ويقترب كثيرا!‏»‏

وما يقلق ايضا هو حتُّ قعر المحيط بواسطة الجبال الجليدية.‏ قال احد المراقبين:‏ «اذا كان الجزء المغمور من الجبل الجليدي معادلا تقريبا لعمق الماء،‏ فمن المعروف ان قاعدته ستحفر قنوات طويلة وعميقة.‏ وفي مناطق استكشاف النفط سيكون لهذا الحادث تأثيرات مدمِّرة في المنشآ‌ت المبنية في قاع البحر كرؤوس الآبار النفطية.‏»‏

ربما تقولون الآن انه كان من الافضل لو لم تكن الجبال الجليدية موجودة.‏ لكنَّ قصة الجبل الجليدي ليست كلها سلبية.‏ ذكر احد سكان نيوفاوندلند:‏ «منذ سنين عديدة،‏ قبل ان يشيع التبريد،‏ كان الناس في بعض القرى الساحلية الصغيرة يأخذون من البحر قطعا صغيرة من الجبل الجليدي ويلقونها في آبارهم لابقاء الماء باردا جدا.‏ واعتاد البعض ايضا ان يحفظوا قطعا من جليد الجبل في صناديق النشارة لاستخدامها في انتاج البوظة [الآيس كريم] البيتية الصنع.‏»‏

والسياح هم اكثر الاشخاص الذي تجذبهم هذه الجبال الضخمة من الثلج الجليدي العائم.‏ وهم يبحثون عن افضل موقع على ساحل نيوفاوندلند الوعر ليحصلوا على منظر شامل للمحيط الاطلسي ويمتِّعوا عيونهم بهذه العمالقة البحرية.‏ وتُلتقط صور كثيرة للاحتفاظ بذكرى هذه اللحظة.‏

وللجبال الجليدية ايضا امكانية تزويد مخزون لا ينفد تقريبا من مياه الشرب العذبة.‏ وفي هذه الايام التي بلغ فيها تلوُّث الماء حدًّا لم يسبق له مثيل،‏ يمكن ان تُتَّخذ اخيرا خطوة عملية جريئة ويُعمل على تقطير وتعبئة مياه الجبال الجليدية.‏ وفي ما يتعلق بالحصول على مياه الشرب بكميات كبيرة،‏ قد يبدو سهلا تحديد موقع «مكعب ثلج» عملاق وسحْبه الى احد المرافئ لهذا القصد.‏ إلّا ان ذلك في الواقع تحدٍّ هائل تبرهن حتى الآن انه صعب التحقيق.‏

احدى عجائب خليقة يهوه

سأل خالق السماء والارض:‏ «مِن بطن مَن خرج الجليد؟‏» (‏ايوب ٣٨:‏٢٩‏،‏ الترجمة اليسوعية الجديدة‏)‏ وكان اليهو يعرف ذلك،‏ لأنه قال قبل ذلك:‏ «بنسمة اللّٰه يحدث الجليد.‏» —‏ ايوب ٣٧:‏١٠‏،‏ ي‌ج.‏

وهكذا،‏ عندما ننظر الى عجائب البحر الضخمة والمتلألئة،‏ تتجه افكارنا الى خالقنا الذي وضعها هناك.‏ ونقول كما قال صاحب المزمور:‏ «ما اعظم اعمالك يا رب.‏ كلها بحكمة صنعتَ.‏ ملآنة الارض من غناك.‏» وأضاف:‏ «عجيبة هي اعمالك.‏» —‏ مزمور ١٠٤:‏٢٤؛‏ ١٣٩:‏١٤‏.‏

حقا،‏ يهوه خالق يصنع عجائب.‏ وكم نتوق الى معرفته بشكل افضل!‏ يمكننا ذلك بالانتباه الى ما تقوله كلمته.‏ —‏ رومية ١١:‏٣٣‏.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٨]‏

دورية الجليد الدولية

بعد مأساة التيتانيك،‏ تأسست دورية الجليد الدولية IIP سنة ١٩١٤ لتحديد موقع الجبال الجليدية،‏ توقُّع تحرُّكها على اساس التيارات المحيطية والهوائية،‏ ثم اطلاق التحذيرات بشأن خطر الجليد بحيث يتلقاها العامة.‏ ولتزويد الحماية من عمالقة البحر البلورية هذه يُ‍بذل كل جهد لتجميع المعلومات عن خصائص الجليد وتجاوبه.‏ وتشمل التكنولوجيا المستخدَمة المراقبة البصرية والرادارية من الطائرات،‏ تقارير السفن التجارية عن مشاهدتها للجليد،‏ صور الاقمار الاصطناعية،‏ والتحاليل وتوقعات الاحوال المحيطية.‏

‏[الصورة في الصفحتين ١٦،‏ ١٧]‏

المسطَّح الرأس

البرجيّ

المقبَّب

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة