مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٥ ٢٢/‏١٢ ص ١٤-‏١٦
  • لاول مرة في مالي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لاول مرة في مالي
  • استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تحدٍّ حقيقي
  • فورة نشاط
  • تدشين مؤثِّر
  • معاشرة حارّة اضافية
  • قاعات الملكوت تفتح ابوابها للجميع
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٢
  • اماكن عبادتنا
    شعب منظَّم لفعل مشيئة يهوه
  • هل تحترمون قاعة ملكوتكم؟‏
    خدمتنا للملكوت ١٩٨٩
  • ابرز حوادث السنة الماضية
    الكتاب السنوي لشهود يهوه لعام ٢٠٠٢
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٥
ع٩٥ ٢٢/‏١٢ ص ١٤-‏١٦

لاول مرة في مالي

يخدم زوجي كناظر جائل من شهود يهوه في مالي،‏ بلد قليل السكان في افريقيا الغربية.‏ وتغطي الصحراء الكبرى الجزء الشمالي منه،‏ وما تبقى من البلد يتألف معظمه من مروج متموِّجة.‏ ومالي هي اكبر من اسپانيا،‏ انكلترا،‏ وفرنسا مجتمعة.‏ وعلى الرغم من ان عدد سكان هذه البلدان يتجاوز الـ‍ ١٤٠ مليونا،‏ يبلغ عدد سكان مالي نحو عشرة ملايين فقط —‏ نحو ١٥٠ منهم هم شهود.‏

كانت نقطة انطلاقنا زيڠانشور،‏ مدينة صغيرة في السنڠال المجاورة.‏ وفي تشرين الثاني ١٩٩٤ طرنا من هناك الى دكار،‏ ثم الى عاصمة مالي،‏ باماكو،‏ مدينة كبيرة يبلغ عدد سكانها اكثر من نصف مليون.‏ ومن باماكو كنا ننتقل إما بسيارة اجرة خاصة بالدغل،‏ بالباص،‏ او بالقطار الى المدن الاصغر،‏ مثل سيڠو،‏ سان،‏ ومدينة موپتي القديمة.‏ وكنا نبقى في كلٍّ من هذه الاماكن نحو اسبوع للاشتراك في الخدمة المسيحية مع الشهود القليلين هناك.‏

وفي كانون الاول عدنا الى باماكو لنتمتع بالمحفل الكوري،‏ الذي كانت ذروة حضوره ٢٧٣.‏ وكم سررنا برؤية ١٤ شخصا جديدا يعتمدون!‏ وفي اليوم الذي تلا المحفل،‏ غادرنا بالباص الى مدينة سيكاسو الصغيرة،‏ حيث تقرَّر ان تُدشَّن في الاسبوع التالي اول قاعة ملكوت في مالي بناها شهود يهوه.‏

تحدٍّ حقيقي

تتألف الجماعة في سيكاسو من ١٣ شاهدا فقط،‏ ٥ منهم فاتحون،‏ او خدام كامل الوقت.‏ عندما وصلنا يوم الاثنين،‏ كنا نتوق الى سماع خططهم للتدشين.‏ فقالوا لنا انهم يعتمدون على زوجي،‏ مايك،‏ لكي يرتب ذلك!‏ وهكذا بعدما افرغنا حقائب سفرنا،‏ ذهبنا لنرى قاعة الملكوت.‏ فأثارنا ان نرى ان بناء كهذا بناه فقط هذا العدد القليل من الشهود.‏ لكنَّ الكثير يجب القيام به بعد.‏ فلم تكن هنالك ستائر،‏ والجزء الخارجي لم يدهن،‏ ولم تكن هنالك لافتة «قاعة الملكوت لشهود يهوه.‏»‏

ادركنا انه في غضون ايام قليلة،‏ سيأتي على الاقل ٥٠ زائرا من باماكو لحضور التدشين.‏ والسكان المحليون جرت دعوتهم ايضا.‏ وللجماعة شيخ واحد فقط،‏ پيار ساديو.‏ وعندما سألناه كيف يتوقع انهاء القاعة قبل يوم السبت،‏ يوم التدشين،‏ اقترب الشهود ليسمعوا جوابه.‏ فأجاب:‏ «اعتقد ان يهوه سيساعدنا على الانتهاء في الوقت المعيَّن.‏»‏

هنالك امور كثيرة يجب فعلها في فترة قصيرة جدا من الوقت!‏ سألت بتردد عما اذا كان بإمكاني المساعدة على تجهيز الستائر.‏ فظهرت ابتسامة ارتياح عريضة على الوجوه حولي.‏ ثم اقترح مايك ان نحضر لافتة توضع امام القاعة.‏ وسرعان ما صرنا كلنا نتكلم في آن واحد.‏ وكنا جميعا متحمسين جدا.‏ سيكون تحديا حقيقيا ان نضع اللمسات الاخيرة للقاعة في الوقت المعيَّن!‏

فورة نشاط

هرعنا نحن الاخوات المسيحيات الى السوق لنختار القماش.‏ وفي ما بعد وجدنا خياطا ليخيط الستائر.‏ وقلنا له:‏ «لديك اربعة ايام لانهائها.‏» وتطوع مايك ليصنع من الحبال علَّاقة تزيينية جميلة للنبات لمقدمة القاعة.‏ لذلك ذهبنا من جديد،‏ وهذه المرة لايجاد الحبل اللازم لعلَّاقة النبات وأيضا لايجاد حوض للزهور.‏

وصُنعت ايضا الترتيبات لكي يعدّ شخص لافتة قاعة الملكوت.‏ وكانت هنالك فورة نشاط داخل وخارج القاعة.‏ واجتمع فريق من الجيران ليراقبوا.‏ كان هنالك الكثير لفعله!‏ كيف نطعم ٥٠ زائرا؟‏ اين سينامون؟‏ ركضنا طوال الاسبوع لاعداد الامور ولكن كان يبدو ان لا شيء يسير على ما يرام.‏

استيقظنا باكرا يوم الجمعة،‏ اليوم الذي سبق التدشين.‏ كان الجو مشحونا بالاثارة لأن الزائرين من باماكو كانوا سيصلون.‏ ونحو ظهر ذلك اليوم وصلت لافتة قاعة الملكوت.‏ وعندما كشف مايك الغطاء عنها،‏ شهق الاخوة اعجابا.‏ حتى المتفرجون الفضوليون راقبوا بتقدير.‏ وانتظرنا بفارغ الصبر فيما كانت تُعلَّق على الحائط الامامي.‏ لقد صار واضحا الآن انه ليس مجرد بناء عادي.‏ انه «قاعة الملكوت لشهود يهوه.‏»‏

وفي الجوار،‏ في بيت احدى الفاتحات،‏ كانت الاخوات منشغلات بالطبخ.‏ وكانت القدر السوداء الكبيرة الملآنة طعاما تغلي.‏ وما ان انتهينا من ازالة دلاء الدهان والمكانس من جانب القاعة حتى علت الصيحة:‏ «انهم هنا!‏ انهم هنا!‏» اتى الاصدقاء راكضين من القاعة،‏ وآخرون من البيت.‏ وأذهل كل ذلك الجيران.‏ وصار الاخوة يقفزون فرحا.‏ ويا للاستقبال الذي ناله الشهود عندما ترجَّلوا من الباص!‏ شعرت بفخر كبير ان اكون واحدة من شهود يهوه!‏

نظرت حولي الى الزائرين —‏ الشهود من القبائل المحلية،‏ ومن بركينا فاسو وتوڠو ايضا.‏ وأتى ايضا اشخاص من المانيا،‏ اميركا،‏ فرنسا،‏ كندا.‏ وفي تلك الليلة اقمنا وليمة كبيرة.‏ اشعلنا نارا هائلة لانارة الفناء.‏ وأردت ان اقرص نفسي لاكون على يقين من انني فعلا احظى بامتياز الاشتراك في الحدث.‏ ومع انقضاء الامسية ابتدأ كل منا يغادر على مضض الى مسكنه.‏

وفي منزل واحد كان ينزل ما يبلغ ٢٠ شخصا.‏ يمكنني ان اقول ان ذلك كان صعبا بالنسبة الى البعض.‏ فقد رأيت اختا محلية تساعد زائرة فرنسية لتصل الى المرحاض في الخارج.‏ كانت الزائرة نسيبة لاحدى المرسلات،‏ لكنها لم تكن هي نفسها شاهدة.‏ وعندما عادتا قالت:‏ «انتم شعب فقير جدا،‏ لكنكم حقا محبون ولطفاء جدا.‏» فشعرت برغبة في القول:‏ «لا،‏ انهم ليسوا فقراء.‏ كل شعب يهوه اغنياء!‏» حقا،‏ اين يمكنكم ان تجدوا فريقا متنوِّعا من الناس يعيشون بسلام وانسجام؟‏

تدشين مؤثِّر

كان الليل قصيرا،‏ ووصل يوم التدشين بسرعة.‏ بعد اجتماع لخدمة الحقل في قاعة الملكوت،‏ ذهب الشهود ودعوا الناس في البلدة الى التدشين.‏ بقيت انا لأرتب الزهور والنبات.‏ وكانت الاخوات المحليات منشغلات بإعداد الطعام للمساء.‏

وأخيرا،‏ عند الساعة الرابعة،‏ حان وقت التدشين.‏ وكان حاضرا ما مجموعه ٩٢ شخصا،‏ لكنَّ القاعة لم تكن مكتظة.‏ كنت متحمسة اكثر من ان اجلس هادئة.‏ سرد پيار ساديو تاريخ العمل في سيكاسو.‏ فعندما عُيِّن هنا،‏ كان وحده مع زوجته وولديه فقط.‏ كانت الحياة شاقة جدا،‏ ولكن في الوقت المناسب بارك يهوه خدمتهم.‏ وأول شخص صار شاهدا في سيكاسو هو الآن فاتح خصوصي.‏ ثم اوضح پيار كيف استطاع الشهود القليلون ان يقوموا بعمل البناء.‏ فقد استأجروا بنَّاء،‏ وكل يوم احد كانت الجماعة بكاملها تعمل طوال اليوم في المشروع.‏

ثم قابل مايك شهودا عملوا في القاعة.‏ وسأل الواحد تلو الآخر عما اذا فكروا يوما ما ان هذا اليوم سيأتي وكيف يشعرون عندما يرون قاعة الملكوت ملآنة بالناس.‏ وغص معظمهم فلم يتمكنوا من انهاء تعليقاتهم.‏ واغرورقت عيون الشهود الحاضرين.‏

وفي ما بعد القى محاضرة التدشين تِد پتراس من مكتب فرع شهود يهوه في السنڠال.‏ وقُدِّمت صلاة التدشين،‏ وصفَّق الاخوة لوقت طويل.‏ ثم دعا مايك كل من ساعد على بناء القاعة ان يتقدم الى الامام.‏ فوقفوا،‏ بوجوه مشرقة،‏ ودموع الفرح تسيل على خدودهم.‏ وفيما كنا نرنم الترنيمة الختامية،‏ شعرت بسعادة كبيرة جدا.‏ وكوني مرسلة فسح لي المجال لاشترك في اروع الاختبارات.‏ فكنا سنخسر الكثير لو بقينا في موطننا في الولايات المتحدة.‏

معاشرة حارّة اضافية

بعد التدشين،‏ قُدِّمت المرطبات.‏ وأتت الاخوات الواحدة تلو الاخرى حاملات على رؤوسهن اطباقا كبيرة من البطيخ الاحمر.‏ وتبعهن أخَوان يرتديان قبعة الطاهي من اجل المناسبة ويحملان اطباقا كبيرة من قوالب الحلوى.‏ كانت قوالب الحلوى مزيَّنة بطريقة جميلة بشرائح البرتقال والليمون.‏ وكان الجو بكامله حافلا بالبهجة.‏

ثم غادر الزائرون بعدما تناولوا ما قدمناه.‏ وذهب الشهود الى بيت مجاور لتناول وجبة المساء.‏ جلسنا كلنا في الخارج تحت البدر،‏ والنار المتأجِّجة تضيء الفناء.‏ كنت متأثرة ومتعبة جدا من نشاطات اليوم بحيث لم اتمكن من انهاء وجبتي.‏ فأعطيت فخذ الدجاج التي اكلت نصفها لفتاة صغيرة.‏ وكان الفاتحون المحليون يراقبون اطباقنا،‏ وإذا بقي شيء كانوا يأكلونه.‏ فهنا لا وجود لبقايا الطعام.‏ نحن في الولايات المتحدة مدلَّلون بإفراط.‏

وعندما قاربت امسيتنا نهايتها،‏ ذكَّر احد الاخوة اولئك القادمين من باماكو بأن الباص سيأخذهم عند الساعة ١٥:‏٩ صباحا.‏ وفي الصباح التالي كان الاخوة جالسين على طول الفناء،‏ منتظرين وصول الباص.‏ ثم رنمنا ترنيمة واحدة اخيرة،‏ «نشكرُكَ يا يهوه.‏» فانهمرت الدموع،‏ وما كدنا ننتهي حتى بان الباص.‏ فتعانق الاخوة والاخوات.‏

وقفنا هناك نلوِّح بأيدينا فيما كان الباص يرحل.‏ وكل الذين في الباص كانوا يلوِّحون بأيديهم حتى توارى عن الانظار.‏ وبعد ذلك،‏ التفتنا نحن الباقين واحدنا الى الآخر.‏ لقد كان حقا تدشينا رائعا وأسبوعا رائعا.‏ —‏ مقدَّمة للنشر.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

اول قاعة ملكوت بناها شهود يهوه في مالي

‏[الصورة في الصفحة ١٦]‏

هذا الفريق السعيد سافر بالباص

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة