مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٦ ٨/‏٤ ص ٣-‏٤
  • اين هم المؤمنون؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • اين هم المؤمنون؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ماذا يحصل لعدد الذين يذهبون الى الكنائس؟‏
  • الملذات والتفضيلات تأتي قبل التقوى
  • لماذا تفقد الكنيسة نفوذها؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • الكنيسة الكاثوليكية في اسپانيا —‏ لماذا الازمة؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • كنيسة متغيِّرة في فرنسا
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • القيم الروحية —‏ ما هو مصيرها؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٦
ع٩٦ ٨/‏٤ ص ٣-‏٤

اين هم المؤمنون؟‏

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في اسپانيا

‏«لا شيء مميتا للدين كعدم المبالاة.‏»‏

ادموند بيرك،‏ رجل دولة بريطاني عاش في القرن الـ‍ ١٨.‏

في احد السهول التي تعصف بها الرياح في الاصقاع الشمالية لإسپانيا تقع بلدة كالِرْويڠا الصغيرة.‏ وهذه البلدة التي يعود تاريخها الى القرون الوسطى يشرف عليها دير مهيب من الطراز الرومانسكي.‏ شُيِّد هذا الدير قبل ٧٠٠ سنة تكريما لدومينڠو دي ڠوسْمان،‏ مؤسس الرهبانية الدومينيكانية،‏ الذي وُلد هناك.‏ وطوال سبعة قرون يؤوي هذا الدير راهبات اخترن العيش في صمت وعزلة.‏

ان سقف هذا الدير يرشح،‏ وجدرانه القديمة تتداعى.‏ لكنَّ الامّ الرئيسة قلقة بشأن تَداعٍ متفشٍّ اكثر —‏ انهيار الدين نفسه.‏ توضح:‏ «عندما دخلتُ الدير قبل ٣٠ سنة تقريبا،‏ كان هنالك ٤٠ راهبة.‏ أما الآن فنحن ١٦ فقط.‏ وليست هنالك راهبات شابات.‏ فيبدو ان الدعوة الدينية صارت شيئا من الماضي.‏»‏

وما يحدث في كالِرْويڠا يصيب انحاء كثيرة من اوروپا.‏ وليست المشكلة مشكلة تفشّي شعور معادٍ للدين،‏ بل هجْر صامت ومتواصل له.‏ فالكاتدرائيات الاوروپية الشهيرة تفتح ابوابها للسيّاح بدلا من جذب «المؤمنين» المحليين.‏ والكنيسة التي كانت في ما مضى لا تُقهر —‏ سواء أكانت پروتستانتية ام كاثوليكية —‏ هزمتها اللامبالاة.‏ وصارت الاهتمامات الدنيوية لا الدينية هي التي تهيمن على حياة الناس —‏ نزعة يدعوها الناطقون باسم الكنيسة العلمَنة.‏ ويبدو انه لم تعد للدين اهمية.‏ فهل هذا الجوّ الديني السائد في اوروپا مقدّمة لانحطاط مماثل سيجتاح انحاء اخرى من العالم؟‏

ماذا يحصل لعدد الذين يذهبون الى الكنائس؟‏

ليست هذه الظاهرة جديدة في اوروپا الشمالية.‏ فـ‍ ٥ في المئة فقط من اللوثريين الاسكنديناڤيين يذهبون الى الكنيسة بانتظام.‏ وفي بريطانيا يقصد ٣ في المئة من الانڠليكانيين الكنيسة يوم الاحد.‏ أما الآن فيبدو ان الكاثوليك الاوروپيين في الجنوب يقتدون بجيرانهم الشماليين.‏

ففي فرنسا،‏ بلد يدين معظم سكانه بالكاثوليكية،‏ يذهب مواطن واحد فقط من كل ١٠ الى الكنيسة مرة في الاسبوع.‏ وفي السنوات الـ‍ ٢٥ الماضية انخفض عدد الاسپان الذين يعتبرون انفسهم «كاثوليكيين ممارسين» من ٨٣ في المئة الى ٣١ في المئة.‏ وفي سنة ١٩٩٢ قال رئيس الاساقفة الاسپاني رامون تورييا في مؤتمر صحفي ان «اسپانيا الكاثوليكة زالت من الوجود؛‏ فالناس يذهبون الى زيّاحات اسبوع الآلام وقداس عيد الميلاد —‏ ولكنهم لا يذهبون [الى القداس] كل اسبوع.‏» وخلال الزيارة البابوية لمدريد سنة ١٩٩٣،‏ حذَّر يوحنا بولس الثاني قائلا انه «يجب ان تعود اسپانيا الى جذورها المسيحية.‏»‏

ورجال الدين،‏ شأنهم في ذلك شأن العلمانيين،‏ تأثروا بهذه الروح المهمِلة للدين.‏ فعدد الكهنة المرسومين حديثا في فرنسا انخفض الى ١٤٠ سنة ١٩٨٨ (‏اقل من نصف عددهم سنة ١٩٧٠)‏،‏ في حين ان نحو ٠٠٠‏,٨ كاهن في اسپانيا تركوا الكهنوت لكي يتزوجوا.‏ أما بعض الذين لا يزالون يخدمون رعاياهم فيشكّون في رسالتهم.‏ فـ‍ ٢٤ في المئة فقط من رجال الدين اللوثريين في السويد يشعرون بأنهم يستطيعون القاء عظة عن السماء والهاوية «بضمير مرتاح،‏» في حين ان ربع الكهنة الفرنسيين ليسوا واثقين حتى من قيامة يسوع.‏

الملذات والتفضيلات تأتي قبل التقوى

وماذا يحلّ محل الدين؟‏ استُبدلت العبادة في بيوت كثيرة بالاستجمام.‏ ففي ايام الآحاد تتوجه العائلات الى البحر او الجبل بدلا من الذهاب الى الكنيسة.‏ قال مراهق اسپاني عادي يدعى خوان وهو يهزّ كتفيه بلا مبالاة:‏ «القداس مضجر.‏» فلا يمكن للطقوس الدينية ان تنافس مباريات كرة القدم او الحفلات الموسيقية التي تجذب الجماهير وتملأ المدرّجات.‏

ان انخفاض عدد الاشخاص الذين يذهبون الى الكنيسة ليس وحده الدليل على الانهيار الديني.‏ فكثيرون من الاوروپيين يفضِّلون انتقاء ما يحلو لهم من الافكار الدينية.‏ وفي ايامنا تكاد تزول اوجه الشبه بين العقيدة الرسمية لكنيسة معينة والمعتقدات الشخصية للذين يدَّعون الانتماء اليها.‏ وأغلبية الاوروپيين —‏ سواء أكانوا كاثوليكيين ام پروتستانتيين —‏ فقدوا الايمان بالحياة بعد الموت،‏ في حين ان ٥٠ في المئة من الاسپانيين والايطاليين والفرنسيين الكاثوليك لا يؤمنون بالعجائب ايضا.‏

يبدو ان السلطة الكنسية عاجزة عن صدّ هذا النمو السريع في عدد الخارجين على تعاليم الكنيسة.‏ وأكثر ما لوحظ ذلك خلال الحملة البابوية ضد تحديد النسل.‏ ففي سنة ١٩٩٠ حثَّ البابا يوحنا بولس الثاني الصيادلة الكاثوليك على عدم بيع وسائل منع الحمل.‏ وأكد ان هذه المنتجات «تتنافى مع القوانين الطبيعية بشكل يسيء الى الكرامة الشخصية.‏» وبشكل مماثل،‏ اصرّ كتاب التعليم الديني للكنيسة الكاثوليكية على اعتبار «الحب الزوجي بين الرجل والمرأة قائما بالتالي على التزام مزدوج:‏ الاخلاص والاخصاب.‏»‏

ورغم هذه الوصايا الصارمة،‏ يختار الزوجان الكاثوليكيان العاديان ما يناسبهما دون ان يعبأا بها.‏ وصارت الآن العائلات التي لديها اكثر من ولدَين استثناءات في البلدان الكاثوليكية في جنوبي اوروپا.‏ وفي اسپانيا صار التلفزيون يبثّ بانتظام اعلانات عن الرفالات (‏الواقي الذَّكري)‏،‏ بعد ان كان يباع في السوق السوداء طوال عشرين سنة تقريبا،‏ و ٣ في المئة فقط من الكاثوليكيات الفرنسيات يقلن انهن يؤيدن القرار الكاثوليكي الرسمي بخصوص حول تحديد النسل.‏

من الواضح ان الاوروپيين يديرون ظهورهم للكنائس وتعاليمها.‏ قال رئيس اساقفة كانتربري الانڠليكاني جورج كاري واصفا الوضع في كنيسته بتعابير حيّة:‏ «نحن ننزف حتى الموت،‏ وهذه قضية ملحة جدا يجب ان نواجهها.‏»‏

لم تبدُ البنية الدينية في اوروپا متزعزعة الى هذا الحد منذ هزَّتها تغييرات الاصلاح.‏ فلماذا لم يعد اوروپيون كثيرون مهتمين بالدين؟‏ وما هو مستقبل الدين؟‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة