مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٦ ٨/‏٥ ص ١١-‏١٤
  • معاق —‏ لكن قادر على القيادة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • معاق —‏ لكن قادر على القيادة
  • استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ليس سهلا جدا
  • نصائحي الخاصة
  • القيادة او عدم القيادة —‏ قرار مسؤول
  • سيارتي وخدمتي
  • ‏«قالوا لي انني لن امشي ثانية ابدا!‏»‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • ‏«معوّقة اليوم،‏ لكن ليس الى الابد!‏»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
  • نظرة مشرقة رغم العجز
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • حوادث السير —‏ هل انت في مأمن منها؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٦
ع٩٦ ٨/‏٥ ص ١١-‏١٤

معاق —‏ لكن قادر على القيادة

‏«يمكنني ان اقود سيارة!‏» قد لا تبدو هذه الكلمات لافتة للنظر بالنسبة اليكم،‏ لكنها اثَّرت فيَّ عميقا.‏ فالرجل البالغ من العمر ٥٠ سنة الذي تفوَّه بها كان على الارض امامي.‏ ولأنه كان قد أُصيب بشلل الاطفال في صِغره،‏ لم تنمُ رجلاه إلّا قليلا.‏ فكانت صغيرة،‏ غير نافعة ومتقاطعة تحت جسمه.‏ إلّا ان ذراعيه وكتفيه صارت قوية لأنه كان يتنقَّل على يديه طوال سنوات.‏ وأخجلني عدم شعوره بأية شفقة على النفس —‏ وخصوصا نبرة الاعتزاز السعيدة في صوته عندما قال انه قادر على القيادة.‏

أُصبت انا بشلل الاطفال عندما كنت في الـ‍ ٢٨ من العمر.‏ وسُحقت عندما عرفت انه لم يعد بإمكاني ان امشي دون عكّازات.‏ وقد ساعدتني كلمات هذا الرجل البسيطة على معالجة كآ‌بتي.‏ ففكَّرت في نفسي انه اذا كان هو قادرا على التغلُّب على مصيبته،‏ مع انه كان عاجزا اكثر مني،‏ فلِمَ لا استطيع انا ان افعل الامر نفسه؟‏ فقرَّرت في تلك اللحظة انني سأقود انا ايضا سيارة من جديد!‏

ليس سهلا جدا

كان ذلك منذ حوالي ٤٠ سنة.‏ وفي ذلك الوقت كانت قيادة السيارة تتطلَّب شجاعة من المعاق.‏ وكانت سيّارتي المعدَّلة آلة في غاية الابداع!‏ فكان هنالك عكّاز يوضع تحت ابطي الايسر،‏ ويمتد نزولا الى دواسة القابض.‏ وكنت أُعشِّق القابض بتحريك كتفي اليسرى الى الامام.‏ وكانت دواسة السرعة مقبضا يتحرَّك باليد من سيارة فورد قديمة من طراز T،‏ وكانت الفرامل تعمل ايضا بواسطة مقبض يُحرَّك يدويا.‏ هل يمكنكم ان تتخيَّلوني وأنا اقود؟‏ كانت كتفي تتحرَّك الى الامام وإلى الوراء،‏ ويدي اليسرى كانت تهتم بعجلة القيادة والفرامل في الوقت نفسه،‏ وبيدي اليمنى كنت احرِّك عجلة القيادة،‏ اتحكَّم بالسرعة،‏ وأشير الى السائقين الآخرين!‏ (‏في أوستراليا نقود في الجهة اليسرى من الطريق.‏)‏ فلم تكن للسيارات في ذلك الوقت غمَّازات.‏

انا شاكر على ان ايام القيادة بتجهيزات مزعجة قد ولَّت.‏ فقد صارت القيادة اليوم اسهل بكثير،‏ بوجود ناقل الحركة الاوتوماتيكي،‏ وإشارات الانعطاف في متناول اليد.‏ وقد مكَّنت التطورات التكنولوجية معاقين كثيرين من القيادة.‏ وبعض الاجهزة المستعمَلة على نحو شائع موصوف في الاطار في الصفحة ١٤.‏

نصائحي الخاصة

اذا كنتم معاقا وتفكِّرون في تعديل سيارة لتتمكنوا من القيادة،‏ انصحكم بشدة ان تقتربوا من اختصاصي في هذا المجال.‏ فيمكنه ان يرتِّب ليجري تفقُّد كل التجهيزات لسلامتكم انتم كسائق ولسلامة ركّابكم ايضا.‏ وبسبب امكانية وقوع حوادث،‏ من المهم ان يكون لديكم تأمين شامل من شركة تأمين معتَرف بها.‏

من الحكمة عادة ان تأخذوا رفيقا معكم كتدبير وقائي عندما تقودون.‏ ويقدم مثل قديم النصيحة الحكيمة:‏ «اثنان خير من واحد،‏ لأن لهما جزاء افضل على عملهما معا.‏ اذا وقع احدهما اقامه رفيقه.‏ والويل لمَن هو وحده،‏ لأنه اذا وقع فلا احد يقيمه.‏» (‏جامعة ٤:‏٩،‏ ١٠‏،‏ الترجمة العربية الجديدة‏)‏ ويمكن للرفيق ان يكون مساعِدا جدا في حال وقع حادث،‏ طرأ خلل في المحرِّك،‏ او فرغ دولاب من الهواء.‏ ويُبقي بعض السائقين المعاقين هاتفا خلَويا في السيارة.‏ وهكذا يمكنهم ان يقودوا وحدهم،‏ اذا لزم الامر،‏ بثقة اكبر.‏

ومن الحكمة ايضا ان ينضم السائق المعاق الى نادٍ يزوِّد الخدمات في حال تعطَّلت السيارة حتى تتوفر له المساعدة بسرعة نهارا او ليلا حالما يتصل طلبا لها.‏ والرسم السنوي زهيد عادة —‏ مبلغ صغير مقابل راحة البال التي يمكن ان يزوِّدها.‏

طبعا يجب علينا،‏ نحن السائقين المعاقين،‏ ان نعترف بحدودنا ونقود على هذا الاساس.‏ ولا حاجة الى ان نقود على نحو مغامِر لنثبت اننا قادرون على القيادة جيدا كالآخرين.‏ وبالاحرى،‏ لدى سائقين معاقين كثيرين انذارات على سياراتهم تقول:‏ «انتبه —‏ سائق معاق،‏» او كلمات مشابهة.‏ وهذا فقط اشعار بأن السائق المعاق قد يكون حذِرا وأنه قد يقود ابطأ بقليل من الآخرين.‏ ولا يعني هذا انه على الآخرين ان يبتعدوا عنه.‏ فبحسب اختباري،‏ نادرا ما يحتاج السائق المعاق الى وقت اطول من السائق العادي ليضغط على الفرامل،‏ وخصوصا منذ ظهور التجهيزات الحديثة.‏

القيادة او عدم القيادة —‏ قرار مسؤول

اذا كنتم معاقين وترغبون في قيادة سيارة،‏ فعليكم ان تبحثوا القضية بجديّة بالغة.‏ استشيروا اولا طبيبكم وأفراد عائلتكم.‏ وقد تتأملون ايضا في اسئلة كهذه:‏ هل من الضروري ان اقود؟‏ هل يمكنني ان اعالج الحادث اذا وقع؟‏ هل يمكنني ان اتغلّب على اية مخاوف قد تعتريني؟‏ ما هي الفوائد؟‏ هل تمكِّنني قدرتي على القيادة من الانضمام مجددا الى القوة العاملة؟‏ هل يمكن ان تساعدني على الاحتكاك اكثر بالآخرين؟‏

ومن الحيوي ايضا ان نعرف متى يجب ان نتوقَّف.‏ فكل سائق،‏ سواء أكان معاقا ام لا،‏ سيضطر يوما ما الى اتخاذ قرار كهذا عندما تصير قدرته على التمييز اضعف وردود فعله ابطأ.‏ وعندما يأتي هذا اليوم بالنسبة اليكم،‏ تذكَّروا انه لا يجب ان تفكِّروا في نفسكم فقط.‏ فما القول في الذين تحبونهم —‏ عائلتكم،‏ وأيضا جاركم،‏ رفيقكم الانسان في الطريق؟‏ هل تشكِّل قدرتكم المتضائلة على القيادة خطرا عليهم؟‏

في بعض البلدان،‏ كبلدي الام،‏ أوستراليا،‏ لا يمكن لكل سائق معاق يفوق عمره ٦٥ عاما ان يجدِّد رخصة قيادته إلّا لسنة واحدة في كل مرة —‏ وذلك بعد حصوله على شهادة طبيب تذكر انه لا يعاني من اية مشاكل طبية يمكن ان تُضعِف اكثر قدرته على القيادة.‏

سيارتي وخدمتي

في عصر السرعة هذا،‏ صارت السيارة من ضرورات الحياة للمسيحيين في بعض البلدان.‏ فقد ساعدتهم السيارات على الوصول الى آلاف،‏ وربما ملايين الناس ببشارة ملكوت اللّٰه.‏ (‏متى ٢٤:‏١٤‏)‏ ويصح هذا الامر خصوصا مع العاجزين مثلي.‏ فسيارتي المعدَّلة وفق حاجاتي الشخصية،‏ تمكِّنني من إخبار الآخرين باقتناعي انه سيأتي قريبا عالم جديد خالٍ من الحوادث،‏ المرض،‏ وكل عجز.‏ (‏اشعياء ٣٥:‏٥،‏ ٦‏)‏ حتى ان بعض المعاقين تمكَّنوا من الخدمة كمبشرين كامل الوقت.‏

وقد تمكَّنت واحدة من شهود يهوه تلازم كرسيا ذا دواليب في آيُوْوا،‏ الولايات المتحدة الاميركية،‏ من فعل ذلك لسنوات عديدة.‏ وهي تخبر ان شاحنتها المغلقة ساعدتها كثيرا؛‏ فقد صمَّم رفيق شاهد اجهزتها الخصوصية،‏ كرافعة ترفعها الى الشاحنة.‏ وحالما تصير في الداخل،‏ تنتقل من الكرسي ذي الدواليب الى كرسي السائق.‏ وتقول:‏ «هكذا تمكَّنتُ من الذهاب لزيارة الناس في بيوتهم قانونيا،‏ ويمكنني عادة ان ادير عددا من الدروس في الكتاب المقدس.‏»‏

وفي حالتي،‏ مع انني غير قادر على العمل كامل الوقت في الخدمة،‏ كانت سيارتي المعدَّلة عونا لا يقدَّر بثمن في عمل الكرازة.‏ فلسنوات عديدة كنت اذهب من باب الى باب مستعملا العكَّازات،‏ لكن بمرور الوقت،‏ بدأت آثار هذا الجهد تظهر على ذراعيّ وكتفيّ.‏ ولذلك كان عليّ ان اجد طريقة اقل اجهادا.‏ وسواء كنت اعمل في المدينة او في الريف،‏ اختار البيوت التي لها طريق خاص لأتمكَّن من قيادة سيارتي حتى الباب.‏

في زيارتي الاولى،‏ اترك عادة السيارة،‏ امشي الى الباب الامامي على العكَّازات،‏ وأوضح باختصار القصد من زيارتي.‏ وإذا اظهر صاحب البيت بعض الاهتمام بالرسالة،‏ احاول ان ابني صداقة تمكِّنني،‏ في الزيارات التالية،‏ من الشعور بحرية اطلاق بوق السيارة لأُعلن وصولي —‏ ثم يحين دورهم ليخرجوا للقائي.‏

وهذا الاقتراب ينجح جدا.‏ ويوافق اصحاب بيوت كثيرون على الجلوس معي في السيارة لدقائق قليلة لكي نتمكَّن من التكلم بارتياح في مأمن من عوامل الطقس،‏ دون ان يشعروا بالانزعاج.‏ وهنالك دائما عدد من اصحاب البيوت الذين يرحِّبون بزيارتي ويتطلعون بشوق الى مناقشة رسالة مشجِّعة من الكتاب المقدس والحصول على آخر مجلات برج المراقبة و استيقظ!‏

طبعا،‏ تختلف الحالة عند كل معاق.‏ ولكن ربما تجلب لكم القيادة الفوائد نفسها التي جلبتها لي —‏ الثقة المتجدِّدة بالنفس،‏ الاستقلال،‏ فرصة مساعدة الآخرين،‏ ومقدارا وافرا من المتعة لأنه يمكنني ان اقول:‏ «انا ذاهب في نزهة بالسيارة!‏» —‏ كما رواها سيسل و.‏ برون.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٤]‏

كيف تعدَّل السيارات من اجل المعاقين

يستعمل معظم السائقين المعاقين ايديهم ليقوموا بالامور التي تعجز عنها اقدامهم.‏ وأحد انواع الاجهزة المحرَّكة يدويا عملي على نحو خصوصي.‏ انه مقبض يمكن تركيبه بشكل مرتب تحت عجلة القيادة وينتأ في عمود القيادة.‏ ويمتد قضيب فولاذي من هذا المقبض الى دواسة الفرامل.‏ وعندما يُدفع المقبض نحو الامام،‏ تعمل الفرامل.‏

من هذا الجهاز نفسه يُثبَّت سلك في دواسة السرعة.‏ ويتحرك المقبض باتجاهين:‏ نحو الامام لتشغيل الفرامل،‏ ونحو الاعلى لزيادة السرعة.‏ ولا يتطلَّب تحريكه جهدا كبيرا.‏ وإحدى الحسنات الواضحة لهذا النوع من الاجهزة المحرَّكة يدويا هي انه لا يمنع الآخرين من قيادة السيارة بالطريقة العادية.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ يمكن نقل الجهاز بسهولة الى سيارات اخرى.‏

ويوجد نوع آخر من هذا الجهاز الذي يُحرَّك يدويا لمَن ليست لديهم قوة كافية في ايديهم.‏ وهو يعمل بطريقة مماثلة،‏ اذ يشغِّل الفرامل عندما يُحرَّك نحو الامام،‏ ولكنه يزيد السرعة عندما يُحرَّك نحو الاسفل بحيث ان ثقل اليد فقط يزيد السرعة.‏

ما القول في الكراسي ذات الدواليب؟‏

هنالك مشكلة اخرى تواجه السائق المعاق:‏ ماذا يفعل بالكرسي ذي الدواليب؟‏ يشتري سائقون احداث كثيرون سيارات ببابين لكي يتمكَّنوا من رفع الكرسي ذي الدواليب ووضعه في الفسحة خلف كرسي السائق.‏ وهذا يتطلَّب طبعا مقدارا كبيرا من القوة في الذراعين والكتفين.‏ أما الذين ليسوا اقوياء كفاية فعليهم ان ينتظروا ليرفع عابر سبيل ودود كرسيهم الى السيارة.‏

وهنالك خيار آخر وهو حاملة الكرسي ذي الدواليب،‏ صندوق كبير من الزجاج الليفي fiberglass يُركَّب على سطح السيارة.‏ وبالضغط على زر،‏ يجعل محرِّك صغير الصندوق يقف ببطء على جانبه حتى يُرفع اليه الكرسي ذو الدواليب بواسطة بكرات.‏ وحالما يُحمَّل الكرسي،‏ يستوي الصندوق مجددا.‏ وأحد انواع حاملات الكراسي الموجودة في أوستراليا يمكن وصله بولّاعة السجائر في السيارة.‏

ان احدى سلبيات حاملة الكرسي ذي الدواليب هي انها تزيد من مقاومة الهواء للسيارة مما يزيد استهلاك الوقود بنسبة ١٥ الى ٢٠ في المئة.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ يمكن ان يكون ثمن الجهاز نفسه باهظا.‏ إلّا ان كثيرين يعتبرون ان اجهزة التحميل تستأهل الكلفة بسبب الاستقلالية التي توفّرها.‏ ذكرت امرأة معاقة:‏ «يمكنني الآن ان اذهب اينما شئت وحدي دون ان يضطر احد الى مرافقتي او الى انتظاري في المكان الذي اقصده ليساعدني على انزال كرسيّ ذي الدواليب.‏»‏

‏[الصورة في الصفحة ١٣]‏

يمكنني ان اقدِّم شهادة من سيارتي

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة