مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٧ ٨/‏٨ ص ٨-‏١١
  • ساعدوا اولادكم ان يكبروا في هناء

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ساعدوا اولادكم ان يكبروا في هناء
  • استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • البيئة الملائمة
  • المدح
  • الاتصال
  • معالجة الغضب
  • المحافظة على النظام والاحترام
  • الاهتمام بالحاجات الروحية
  • درِّبوا ولدكم من الطفولية
    سرّ السعادة العائلية
  • ايها الوالدون،‏ درِّبوا اولادكم بمحبة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • علّموا اولادكم ان يحبوا يهوه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • هل يمكن ان يساعدك الكتاب المقدس على تدريب اولادك؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٧
ع٩٧ ٨/‏٨ ص ٨-‏١١

ساعدوا اولادكم ان يكبروا في هناء

حين يتعلق الامر بتربية الاولاد،‏ يبحث والدون كثيرون في كل مكان عن الاجوبة مع انها تكون في متناولهم بسهولة في بيتهم.‏ فعائلات كثيرة تملك كتابا مقدسا،‏ لكنَّ الغبار يعلوه وهو على رفّ الكتب بدلا من استعماله في تربية الاولاد.‏

صحيح ان كثيرين اليوم يشكّون في امكانية الاعتماد على الكتاب المقدس كدليل في الحياة العائلية.‏ فهم ينبذونه لأنهم يعتبرونه قديم الطراز او طريقته قاسية اكثر مما ينبغي.‏ لكنَّ فحصا صادقا سيكشف ان الكتاب المقدس كتاب عملي للعائلات.‏ فلنرَ كيف.‏

البيئة الملائمة

يأمر الكتاب المقدس الاب ان يعتبر اولاده مثل ‹غروس الزيتون حول مائدته.‏› (‏مزمور ١٢٨:‏٣،‏ ٤‏)‏ لا تصير الغروس الصغيرة الرقيقة اشجارا مثمرة دون العناية بها جيدا،‏ دون منحها الغذاء المناسب،‏ التربة الملائمة،‏ والرطوبة اللازمة.‏ وبشكل مماثل،‏ تتطلب تربية الاولاد بطريقة ناجحة جهدا وعناية.‏ فالاولاد بحاجة الى بيئة سليمة ينمون فيها الى النضج.‏

اول مقوِّمات هذا الجوّ هو المحبة —‏ بين رفقاء الزواج وبين الوالدين والاولاد.‏ (‏افسس ٥:‏٣٣؛‏ تيطس ٢:‏٤‏)‏ كثيرون من اعضاء العائلات يحبون واحدهم الآخر ولكنهم لا يرون اية حاجة الى الاعراب عن هذه المحبة.‏ ولكن تأملوا في هذا:‏ هل يمكنكم القول بحق انكم على اتصال بصديق اذا كنتم قد كتبتم اليه الرسائل دون ان تضعوا عنوانه على الظرف او تلصقوا الطوابع او ترسلوها في البريد؟‏ وبشكل مماثل،‏ يُظهر الكتاب المقدس ان المحبة الحقيقية هي اكثر بكثير من شعور يُدفئ القلب؛‏ انها تعرب عن نفسها بالكلام والاعمال.‏ (‏قارنوا يوحنا ١٤:‏١٥ و ١ يوحنا ٥:‏٣‏.‏)‏ وقد رسم اللّٰه المثال،‏ اذ عبَّر عن محبته لابنه شفهيا قائلا:‏ «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت.‏» —‏ متى ٣:‏١٧‏.‏

المدح

كيف يمكن للوالدين الاعراب عن محبة كهذه لأولادهم؟‏ كبداية،‏ ابحثوا عن الامور الجيدة.‏ من السهل ايجاد العيوب في الاولاد.‏ فعدم نضجهم وعدم خبرتهم وأنانيتهم ستَظهر للعيان بوضوح بطرائق لا تُعَدّ،‏ يوما بعد يوم.‏ (‏امثال ٢٢:‏١٥‏)‏ ولكنهم يقومون بأمور جيدة كثيرة كل يوم.‏ فعلى اية امور ستشدِّدون؟‏ لا يركّز اللّٰه على عيوبنا بل يذكر الخير الذي نفعله.‏ (‏مزمور ١٣٠:‏٣؛‏ عبرانيين ٦:‏١٠‏)‏ وينبغي ان نتعامل مع اولادنا بالطريقة نفسها.‏

يذكر احد الشبان هذه الملاحظة:‏ «طوال حياتي في البيت،‏ لا استطيع ابدا ان اذكر يوما قيلت فيه اية عبارة مدح —‏ سواء على انجازاتي في البيت او في المدرسة.‏» فيا ايها الوالدون،‏ لا تصرفوا النظر عن هذه الحاجة الحيوية لدى اولادكم!‏ فينبغي ان يُمدَح الاولاد جميعا بانتظام على الامور الجيدة التي يفعلونها.‏ ويخفض ذلك خطر الشعور بأنهم ‹فاشلون› وهم يكبرون،‏ مقتنعين بأن لا شيء يفعلونه سيكون جيدا.‏ —‏ كولوسي ٣:‏٢١‏.‏

الاتصال

الطريقة الفعّالة الاخرى للاعراب عن المحبة لأولادكم هي اتِّباع نصيحة يعقوب ١:‏١٩‏:‏ «ليكن كل انسان مسرعا في الاستماع مبطئا في التكلم مبطئا في الغضب.‏» فهل تحملون اولادكم على التكلم بحرية وتصغون فعلا الى ما لديهم ليقولوه؟‏ اذا كان اولادكم يعلمون انكم ستعظونهم حتى قبل ان يُنهوا كلامهم او انكم ستغضبون حين تعرفون حقيقة شعورهم،‏ فعندئذ قد يُبقون مشاعرهم لأنفسهم.‏ ولكن اذا كانوا يعلمون انكم ستصغون فعلا،‏ يُحتمل اكثر ان يفتحوا لكم قلوبهم.‏ —‏ قارنوا امثال ٢٠:‏٥‏.‏

ولكن ماذا لو باحوا بمشاعر انتم تعرفون انها خاطئة؟‏ هل هذا هو الوقت لتجيبوا بغضب،‏ لتعظوهم،‏ او لتؤدبوهم بطريقة ما؟‏ صحيح ان الاولاد يعبِّرون احيانا عن مشاعرهم بأسلوب ثائر بحيث يصعب ‹الابطاء في التكلم والابطاء في الغضب،‏› ولكن تأملوا ثانيةً في مثال اللّٰه مع اولاده.‏ هل يخلق اللّٰه جوًّا من الذعر بحيث يخاف اولاده من التحدث اليه عن حقيقة شعورهم؟‏ كلا!‏ يقول المزمور ٦٢:‏٨‏:‏ «توكلوا عليه في كل حين يا قوم اسكبوا قدامه قلوبكم.‏ اللّٰه ملجأ لنا.‏»‏

لذلك حين كان ابراهيم قلقا بشأن قرار اللّٰه ان يهلك مدينتَي سدوم وعمورة،‏ لم يتردد في القول لأبيه السماوي:‏ «حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر .‏ .‏ .‏ أديَّان كل الارض لا يصنع عدلا.‏» ولم ينتهر يهوه ابراهيم،‏ بل اصغى اليه وهدَّأ مخاوفه.‏ (‏تكوين ١٨:‏٢٠-‏٣٣‏)‏ فاللّٰه يعرب عن صبر ولطف فائقَين،‏ حتى حين يسكب له اولاده مشاعر غير مبرَّرة وغير منطقية البتة.‏ —‏ يونان ٣:‏١٠–‏٤:‏١١‏.‏

وبشكل مماثل،‏ يلزم ان يخلق الوالدون بيئة يشعر فيها الاولاد بالامان اذا كشفوا عن مشاعرهم الاعمق،‏ مهما تكن هذه المشاعر مزعجة.‏ لذلك اذا عبَّر ولدكم عن شعوره بأسلوب حادّ،‏ فاصغوا.‏ وبدلا من تعنيفه،‏ اعترفوا بحقيقة شعوره واحملوه على ذكر الاسباب.‏ فقد تقولون مثلا:‏ ‹يبدو انك غضبان على فلان.‏ هل تريد ان تخبرني ماذا حدث؟‏›‏

معالجة الغضب

طبعا،‏ لا يوجد والد صبور كيهوه.‏ فيمكن ان يمتحن الاولاد صبر والديهم الى الحد الاقصى.‏ لذلك اذا شعرتم بالغضب على اولادكم من حين الى آخر،‏ فلا تخشوا ان يجعلكم ذلك ابا او اما فاشلا.‏ وفي بعض الاحيان يكون غضبكم مبرَّرا.‏ واللّٰه نفسه يغضب بالصواب على اولاده،‏ حتى على بعض الذين يعتبرهم اعزاء جدا لديه.‏ (‏خروج ٤:‏١٤؛‏ تثنية ٣٤:‏١٠‏)‏ ومع ذلك تعلّمنا كلمته ان نضبط غضبنا.‏ —‏ افسس ٤:‏٢٦‏.‏

كيف؟‏ من المفيد احيانا ان تريحوا اعصابكم لحظات قليلة كي تتسنى لغضبكم الفرصة ليسكن.‏ (‏امثال ١٧:‏١٤‏)‏ وتذكروا انه ولد!‏ لا تتوقعوا منه ان يتصرف كراشد او يفكر كشخص ناضج.‏ (‏١ كورنثوس ١٣:‏١١‏)‏ ويمكن ان يهدأ غضبكم اذا فهمتم سبب تصرُّف ولدكم بطريقة معينة.‏ (‏امثال ١٩:‏١١‏)‏ ولا تغفلوا ابدا عن الفرق الشاسع بين فعل ما هو شر وكون الشخص نفسه شريرا.‏ وإذا صرختم في وجه الولد قائلين انه شرير،‏ فقد يجعل ذلك الولد يتساءل:‏ ‹ما دمت كذلك،‏ ما الفائدة اذًا من محاولة تحسين سلوكي؟‏› لكنَّ تقويم الولد بمحبة سيساعده على تحسين سلوكه في المرة التالية.‏

المحافظة على النظام والاحترام

ان تعليم الاولاد حسّ النظام والاحترام هو احد اعظم التحديات التي يواجهها الوالدون.‏ ففي العالم المتساهل اليوم،‏ يتساءل كثيرون ما اذا كان صائبا وضع اية قيود على اولادهم.‏ يجيب الكتاب المقدس:‏ «العصا والتوبيخ يعطيان حكمة والصبي المطلق الى هواه يُخجل امه.‏» (‏امثال ٢٩:‏١٥‏)‏ ينفر البعض من ذكر كلمة «عصا،‏» ظانين انها تتضمن نوعا من الاساءة الى الاولاد.‏ لكنَّ الامر ليس كذلك.‏ فالكلمة العبرانية المنقولة الى «عصا» تشير الى اداة كالتي يستعملها الراعي لإرشاد خرافه لا لإيذائها.‏a لذلك تمثِّل العصا التأديب.‏

في الكتاب المقدس،‏ يعني التأديب من حيث الاساس التعليم.‏ لذلك يقول سفر الامثال اربع مرات:‏ ‹اسمع التأديب.‏› (‏امثال ١:‏٨؛‏ ٤:‏١؛‏ ٨:‏٣٣‏،‏ ع‌ج؛‏ ١٩:‏٢٧‏،‏ ع‌ج‏)‏ فيلزم ان يتعلم الاولاد ان فعل ما هو صواب يجلب لهم المكافأة وأن فعل ما هو خطأ وخيم العاقبة.‏ فقد يطبع العقاب في الذهن فداحة سلوكهم الرديء كما ان المكافآ‌ت —‏ كالمدح —‏ ترسِّخ السلوك الجيد فيهم.‏ (‏قارنوا تثنية ١١:‏٢٦-‏٢٨‏.‏)‏ ويحسن بالوالدين ان يتمثلوا باللّٰه حين يعاقبون اولادهم،‏ لأنه قال لشعبه انه يؤدبهم «الى الحد الملائم.‏»‏ (‏ارميا ٤٦:‏٢٨‏،‏ ع‌ج‏)‏ فبعض الاولاد تكفيهم بعض الكلمات الحازمة ليحسّنوا سلوكهم.‏ وتلزم اولادا آخرين اجراءات اكثر صرامة.‏ لكنَّ التأديب «الى الحد الملائم» لا يشمل ابدا ايّ شيء يمكن ان يسبب للولد اذى عاطفيا او جسديا حقيقيا.‏

ينبغي ان يشمل التأديب المتَّزن تعليم الاولاد الحدود المرسومة.‏ والكثير من هذه الحدود مبيَّن بوضوح في كلمة اللّٰه.‏ فالكتاب المقدس يعلّم احترام الحدود المتعلقة بالممتلكات الشخصية.‏ (‏تثنية ١٩:‏١٤‏)‏ ويرسم حدودا جسدية،‏ اذ يخطِّئ محبة العنف او تسبيب الاذى العمدي للآخرين.‏ (‏مزمور ١١:‏٥‏،‏ ع‌ج؛‏ متى ٧:‏١٢‏)‏ ويضع حدودا جنسية،‏ اذ يدين سفاح القربى.‏ (‏لاويين ١٨:‏٦-‏١٨‏)‏ حتى انه يعترف بوجود حدود شخصية وعاطفية،‏ مانعا ايانا من توجيه الكلمات البذيئة الى احد او اللجوء الى الاشكال الاخرى من الاساءة الشفهية.‏ (‏متى ٥:‏٢٢‏)‏ وتعليم الاولاد هذه الحدود المرسومة —‏ سواء بالكلام او بالمثال —‏ ضروري لخلق بيئة عائلية سليمة.‏

والوسيلة الاخرى للمحافظة على النظام والاحترام في العائلة تكمن في فهم الادوار العائلية.‏ وهذه الادوار غير واضحة او مشوَّشة في عائلات كثيرة اليوم.‏ ففي بعض العائلات يأتمن احد الوالدين ولده على المشاكل الثقيلة،‏ مشاكل لا يكون الولد مهيَّأ لمعالجتها.‏ وفي عائلات اخرى يُسمح للاولاد بأن يتصرفوا كدكتاتوريين صغار،‏ متخذين قرارات عن كامل العائلة.‏ وهذا خطأ ومؤذٍ.‏ فيجب على الوالدين ان يزوِّدوا اولادهم الصغار بحاجاتهم —‏ سواء أكانت جسدية ام عاطفية ام روحية —‏ وليس العكس.‏ (‏٢ كورنثوس ١٢:‏١٤؛‏ ١ تيموثاوس ٥:‏٨‏)‏ تأملوا في مثال يعقوب،‏ الذي عدَّل سرعة تقدُّم جميع افراد عائلته وكل مَن معه لكي لا يقسو على الصغار.‏ فقد كان مدركا لحدود قدراتهم واتخذ الاجراء اللازم.‏ —‏ تكوين ٣٣:‏١٣،‏ ١٤‏.‏

الاهتمام بالحاجات الروحية

لا شيء اهم من الروحيات لتكون هنالك بيئة عائلية سليمة.‏ (‏متى ٥:‏٣‏)‏ يتمتع الاولاد بقدرة كبيرة على استيعاب الامور الروحية.‏ ولديهم اسئلة كثيرة مثل:‏ لماذا نحن موجودون؟‏ مَن صنع الارض وحيواناتها وأشجارها ومحيطاتها؟‏ لماذا يموت الناس؟‏ ماذا يحدث بعد ذلك؟‏ لماذا تحصل امور سيئة للناس الصالحين؟‏ ولا تبدو للقائمة نهاية.‏ وغالبا ما يكون الوالدون هم الذين يفضِّلون عدم اثارة مسائل كهذه.‏b

يحث الكتاب المقدس الوالدين على صرف الوقت في منح اولادهم التدريب الروحي.‏ وهو يتحدث عن هذا التدريب بتعابير رقيقة مشبِّها اياه بحوار متواصل بين الوالدين والاولاد.‏ فيمكن للوالدين ان يعلّموا اولادهم عن اللّٰه وكلمته حين يسيرون معا،‏ حين يجلسون معا في البيت،‏ حين يحين موعد النوم —‏ كلما امكن.‏ —‏ تثنية ٦:‏٦،‏ ٧؛‏ افسس ٦:‏٤‏.‏

لا يكتفي الكتاب المقدس بنصحكم بصنع برنامج روحي كهذا،‏ بل يزوِّد ايضا المواد التي تلزمكم لذلك،‏ وإلا فكيف كنتم ستجيبون عن اسئلة اولادكم المذكورة اعلاه؟‏ يحتوي الكتاب المقدس على الاجوبة.‏ وهي واضحة،‏ مدهشة،‏ وتمنح رجاء قويا في هذا العالم اليائس.‏ والافضل من ذلك ايضا هو انه يمكن لفهم حكمة الكتاب المقدس ان يمنح اولادكم اقوى دعم وأنجع ارشاد في هذه الازمنة المضطربة.‏ فامنحوهم ذلك،‏ وعندئذ سيكونون فعلا في هناء —‏ الآن وفي المستقبل حين يكبرون.‏

‏[الحاشيتان]‏

a انظروا استيقظ!‏ عدد ٨ ايلول ١٩٩٢،‏ الصفحات ٢٦-‏٢٧‏.‏

b ان كتاب سرّ السعادة العائلية مصمَّم للدرس العائلي،‏ ويحتوي على الكثير من الارشاد العملي من الكتاب المقدس حول مسألتَي الزواج وتربية الاولاد.‏ وهو اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك.‏

‏[النبذة في الصفحة ١١]‏

ابحثوا عن طريقة ما لتوجهوا الى ولدكم بانتظام كلمات مدح محدَّدة

‏[الاطار في الصفحة ٩]‏

كيف تساعدون اولادكم ان يكبروا في هناء

‏• امِّنوا لهم بيئة آمنة يشعرون فيها بأنهم محبوبون ومرغوب فيهم

‏• امدحوهم بانتظام.‏ حدِّدوا مدحكم

‏• اصغوا اليهم جيدا

‏• اريحوا اعصابكم قليلا حين تغضبون

‏• ارسموا حدودا واضحة وثابتة

‏• كيِّفوا التأديب وفق حاجات كل ولد

‏• لا تتوقعوا من ولدكم اكثر من المعقول

‏• اهتموا بالحاجات الروحية من خلال درس كلمة اللّٰه بانتظام

‏[الاطار في الصفحة ١٠]‏

سابق اوانه

ساعدت مبادئ الكتاب المقدس شعب اسرائيل القديمة على التمتع بحياة عائلية ذات مستوى ارقى بكثير من الامم المحيطة بهم.‏ يعلّق المؤرخ ألفرد ادرْشايْم على ذلك قائلا:‏ «وراء حدود اسرائيل،‏ قلّما يكون ملائما القول انه كانت هنالك حياة عائلية،‏ او حتى عائلة،‏ كما نفهم هاتين العبارتين.‏» مثلا،‏ كان القانون لدى الرومان القدماء يمنح الاب السلطة المطلقة في العائلة.‏ وكان بإمكانه ان يبيع اولاده للعبودية او يجعلهم يعملون كفعلة او حتى يقتلهم —‏ دون ان يعاقَب.‏

كان بعض الرومان يعتقدون ان اليهود جهّال بسبب معاملتهم اولادهم بلطف.‏ وفي الواقع،‏ كتب المؤرخ الروماني في القرن الاول تاسيتوس نصّا مليئا بالكراهية ضد اليهود،‏ قائلا ان عاداتهم «منحرفة وتثير الاشمئزاز على السواء.‏» لكنه اعترف قائلا:‏ «انهم يعتبرون قتل ايّ طفل مولود حديثا جريمة.‏»‏

كان الكتاب المقدس يزوِّد مقياسا ساميا.‏ فقد علّم اليهود ان الاولاد اعزّاء —‏ انه يلزم اعتبارهم في الواقع ميراثا من عند اللّٰه نفسه —‏ ويجب ان يعامَلوا على هذا الاساس.‏ (‏مزمور ١٢٧:‏٣‏)‏ ولا شك ان يهودا كثيرين عملوا بموجب هذا الارشاد.‏ وحتى لغتهم دلّت على شيء من ذلك.‏ يقول ادرْشايْم انه بالاضافة الى الكلمتين اللتين تقابلان ابنا وابنة،‏ كانت هنالك في اللغة العبرانية القديمة تسع كلمات تشير الى الاولاد،‏ وكل واحدة تنطبق على مرحلة مختلفة من العمر.‏ مثلا،‏ كانت تُستعمل كلمة للاشارة الى الرضيع وكلمة اخرى الى الفطيم.‏ أما الاولاد الاكبر سنّا قليلا فقد كانت هنالك كلمة تتضمن معنى الصيرورة حازما وقويا.‏ وللاولاد الاكبر كانت تُستعمل كلمة تعني حرفيا ‹انتفض.‏› يعلّق ادرْشايْم على ذلك قائلا:‏ «لا بد ان الذين كانوا يراقبون باهتمام شديد حياة الولد،‏ بحيث اطلقوا تسمية تصويرية على كل مرحلة متقدمة من وجوده،‏ كانوا متعلّقين بأولادهم تعلّقا شديدا دون ريب.‏»‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة