مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٧ ٨/‏٨ ص ١٢-‏١٤
  • طعام للجميع —‏ مجرد حلم؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • طعام للجميع —‏ مجرد حلم؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‏«الامن الغذائي» —‏ لماذا يصعب كثيرا تحقيقه؟‏
  • ‏‹نحتاج الى العمل،‏ لا الى مزيد من القمم›‏
  • مَن سيُطعم الجياع؟‏
  • جوع وسط وفرة —‏ لماذا
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • ماذا يقول الكتاب المقدس عن نقص الطعام في أيامنا؟‏
    مواضيع أخرى
  • عازمون على مساعدة الاولاد
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • ‏«الحالة الطارئة غير المعلنة» ستنتهي قريبا!‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٧
ع٩٧ ٨/‏٨ ص ١٢-‏١٤

طعام للجميع —‏ مجرد حلم؟‏

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في ايطاليا

‏«لكل رجل،‏ امرأة وولد الحق في التحرر من الجوع وسوء التغذية،‏» هكذا اعلن مؤتمر الاغذية العالمي الذي رعته منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (‏الفاو)‏ قديما سنة ١٩٧٤.‏ فوُجِّه نداء آنذاك لاستئصال الجوع من العالم «في غضون عقد.‏»‏

ولكن عندما اجتمع ممثلون من ١٧٣ دولة في المركز الرئيسي للفاو في روما اواخر السنة الماضية في قمة الاغذية العالمية مدة خمسة ايام،‏ كان هدفهم ان يسألوا:‏ «ما الخطأ الذي حدث؟‏» فالجهود لم تفشل في تزويد الطعام للجميع فحسب بل صار الوضع الآن،‏ بعد اكثر من عقدَين،‏ اسوأ.‏

ان الطعام،‏ عدد السكان،‏ والفقر هي مسائل رئيسية عاجلة.‏ وكما اقرَّت وثيقة صدرت في تلك القمة،‏ «قد يتأثر الاستقرار الاجتماعي لبلدان ومناطق كثيرة الى حد خطير،‏ ربما حتى معرِّضا السلام العالمي للخطر،‏ إن لم تُحلّ تلك المشاكل.‏» وكان احد المراقبين صريحا اكثر اذ قال:‏ «سنرى دمار الحضارة والمجتمعات القومية.‏»‏

وبحسب قول المدير العام للفاو جاك ضْيوف،‏ ‏«اكثر من ٨٠٠ مليون شخص اليوم لا يحصلون على الطعام بشكل ملائم؛‏ بينهم ٢٠٠ مليون ولد.‏» ويُقدَّر انه بحلول سنة ٢٠٢٥،‏ سيرتفع عدد سكان العالم البالغ حاليا ٨‏,٥ بلايين الى ٣‏,٨ بلايين،‏ ومعظم الزيادات ستكون في البلدان النامية.‏ ويقول ضْيوف متحسِّرا:‏ «ان العدد الاجمالي للرجال والنساء والاولاد المحرومين من حقهم الثابت في الحياة والكرامة مرتفعٌ بشكل غير مقبول.‏ ويرافق صراخ الجائعين الالم الصامت للتربة المتأكِّلة،‏ الغابات المعرَّاة ومناطق صيد السمك المتزايد استنزافها.‏»‏

وما الحلّ المُقترَح؟‏ يقول ضْيوف ان الحلّ يكمن في «العمل الشجاع،‏» في تزويد «الامن الغذائي» للبلدان التي ينقصها الطعام بالاضافة الى المهارات،‏ الاستثمار،‏ والتكنولوجيا التي تمكِّنها من الحصول على الطعام الكافي.‏

‏«الامن الغذائي» —‏ لماذا يصعب كثيرا تحقيقه؟‏

بحسب وثيقة اصدرتها القمة،‏ «يوجد الامن الغذائي عندما تتوفر لكل الناس،‏ في كل الاوقات،‏ القدرة والمال للحصول على طعام كاف،‏ آمن،‏ ومغذٍّ يسدّ حاجاتهم وتفضيلاتهم الغذائية من اجل حياة نشيطة وصحية.‏»‏

اوضحت ازمة اللاجئين في زائير كيف يمكن ان يتعرض الامن الغذائي للخطر.‏ ففيما كان مليون لاجئ رواندي يتضور جوعا،‏ كان لدى وكالات الامم المتحدة مخزون من الطعام جاهز لاطعامهم.‏ لكنَّ ترتيبات النقل والتوزيع استلزمت ترخيصا سياسيا وتعاونا من السلطات المحلية —‏ او القواد العسكريين المحليين اذا كانوا يتولون السلطة على مخيمات اللاجئين.‏ ومرة اخرى تُظهر الحالة الطارئة في زائير كيف يصعب على المجتمع الدولي ان يُطعم الجياع،‏ حتى عندما يكون الطعام متوفِّرا.‏ قال احد المراقبين:‏ «يلزم استشارة عدد كبير من المنظمات والكيانات والتوسل اليهم قبل التمكن من فعل ايّ شيء.‏»‏

وكما اشارت وثيقة من وزارة الزراعة الاميركية،‏ هنالك عدة اسباب جوهرية قد تزعزع الامن الغذائي على نحو خطير.‏ وبصرف النظر عن الكوارث الطبيعية،‏ تشمل هذه الاسباب الحرب والنزاع الاهلي،‏ السياسات القومية غير الملائمة،‏ النقص في الابحاث والتكنولوجيا،‏ فساد البيئة،‏ الفقر،‏ النموّ السكاني،‏ عدم المساواة بين الجنسين،‏ والصحة الضعيفة.‏

لقد أُنجزت بعض الامور.‏ فمنذ سبعينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ ارتفع في الدول النامية معدل التزوُّد بالطاقة الغذائية،‏ احد مؤشِّرات استهلاك الطعام،‏ من ١٤٠‏,٢ الى ٥٢٠‏,٢ وحدة حرارية لكل شخص كل يوم.‏ ولكن بحسب الفاو،‏ بسبب توقُّع ازدياد عدد السكان عدة بلايين بحلول سنة ٢٠٣٠،‏ فإن «مجرد المحافظة على مستويات توفُّر الطعام الحالية سيتطلب زيادات سريعة وثابتة في الانتاج لزيادة الامدادات اكثر من ٧٥ في المئة دون تدمير الموارد الطبيعية التي نعتمد كلنا عليها.‏» وهكذا فإن تزويد الطعام للسكان المتضورين جوعا هو مهمة كالحة.‏

‏‹نحتاج الى العمل،‏ لا الى مزيد من القمم›‏

وُجِّهت انتقادات كثيرة الى مَحاضر جلسات قمة الاغذية العالمية والتعهُّدات التي صنعتها.‏ فقد دان احد الممثلين من اميركا اللاتينية «المحدودية» التي تميَّز بها التعهد بتخفيض عدد الاشخاص الذين يعانون النقص في الغذاء الى نصف المستوى الحالي فقط واصفا اياه بأنه «امر مخجل.‏» وعبَّرت خمس عشرة دولة عن اختلافات في تأويل الاقتراحات التي وافقت عليها القمة.‏ وقالت الصحيفة الايطالية لا رِپبليكا (‏بالايطالية)‏،‏ انه للتوصل الى إعداد بيان وخطة عمل معتدلَين،‏ «لزمت سنتان من المواجهات والمفاوضات.‏ فكل كلمة،‏ كل فاصلة دُرست باعتناء لكي لا تتفتح الجراح القديمة.‏»‏

كثيرون ممَّن ساعدوا في إعداد وثائق القمة لم تعجبهم النتائج.‏ قال احدهم:‏ «نحن نشكّ كثيرا في تحقيق الاقتراحات الجيدة التي أُعلنت.‏» وإحدى نقاط الخلاف كانت هل ينبغي ان يُعرَّف الحصول على الطعام بأنه «حق معترَف به دوليا،‏» لأن «الحق» يمكن الدفاع عنه في محاكم القانون.‏ اوضح احد الكنديين:‏ «خافت الدول الغنية ان تُجبَر على منح المساعدات.‏ لذلك اصرَّت ان يُلطَّف نص الاعلان.‏»‏

وبسبب المناقشات المطوَّلة المملّة في القمم التي ترعاها الامم المتحدة،‏ قالت وزيرة دولة اوروپية:‏ «لقد اتخذنا قرارات كثيرة في مؤتمر القاهرة [حول السكان والتنمية،‏ الذي عُقد سنة ١٩٩٤]،‏ وفي كل مؤتمر تالٍ نجد انفسنا ندور في حلقة المواضيع نفسها.‏» وأوصت:‏ «ان ما يجب ان يكون في رأس جداول اعمالنا هو تنفيذ خطط العمل لفائدة رفقائنا البشر،‏ لا المزيد من القمم.‏»‏

وأشار المراقبون ايضا الى انه حتى حضور القمة شكَّل مصروفا باهظا لبعض الدول التي يصعب عليها تحمُّله.‏ فقد ارسلت دولة افريقية صغيرة ١٤ مندوبا مع وزيرَين،‏ وبقوا كلهم في روما طوال اكثر من اسبوعَين.‏ وأخبرت الصحيفة الايطالية كورِييري دِلّا سيرا (‏بالايطالية)‏ ان زوجة احد الرؤساء الافريقيين،‏ الذي لا يتجاوز معدل الدخل السنوي للفرد في بلده ٣٠٠‏,٣ دولار اميركي،‏ صرفت دون حساب ٠٠٠‏,٢٣ دولار اميركي في منطقة التسوق التي تُباع فيها احدث الازياء في الوسط التجاري لمدينة روما.‏

فهل هنالك سبب للاعتقاد ان خطة العمل التي جرى تبنِّيها في القمة ستنجح؟‏ يجيب صحافي:‏ «كل ما يمكننا ان نرجوه الآن هو ان تأخذها الحكومات بجدِّية وتتخذ خطوات لترى ان توصياتها سيُعمَل بها.‏ فهل ستفعل الحكومات ذلك؟‏ .‏ .‏ .‏ لا يقدِّم التاريخ سببا للتفاؤل.‏» وأشار المعلِّق نفسه الى الواقع المخيِّب انه على الرغم من الاتفاق في قمة الارض في ريو دي جانيرو عام ١٩٩٢ على زيادة المساهمات في المعونة الانمائية ٧‏,٠ في المئة من اجمالي الناتج الداخلي،‏ «فإن عددا قليلا فقط من البلدان بلغ هذا الهدف غير الالزامي.‏»‏

مَن سيُطعم الجياع؟‏

كثيرا ما برهن التاريخ انه على الرغم من كل نوايا الجنس البشري الحسنة،‏ «ليس للانسان طريقه.‏ ليس لانسان يمشي ان يهدي خطواته.‏» (‏ارميا ١٠:‏٢٣‏)‏ لذلك من غير المرجح ان يزوِّد البشر وحدهم يوما ما الطعام للجميع.‏ فالجشع،‏ سوء الادارة،‏ والانانية ادَّت بالجنس البشري الى شفير الكارثة.‏ علَّق ضْيوف،‏ المدير العام للفاو:‏ «ان المطلوب في النهاية هو تغيير القلوب،‏ العقول،‏ والارادات.‏»‏

وهذا شيء لا يمكن ان يفعله إلا ملكوت اللّٰه.‏ وفي الواقع،‏ تنبأ يهوه قبل قرون في ما يتعلق بشعبه:‏ «اجعل شريعتي في داخلهم وأكتبها على قلوبهم وأكون لهم الها وهم يكونون لي شعبا.‏» —‏ ارميا ٣١:‏٣٣‏.‏

عندما اعدَّ يهوه اللّٰه الموطن الفردوسي الاصلي للجنس البشري،‏ زوَّد للانسان كطعام «كل بقل يبزر بزرا على وجه كل الارض وكل شجر فيه ثمر شجر يبزر بزرا.‏» (‏تكوين ١:‏٢٩‏)‏ وتلك المؤونة كانت وافرة،‏ مغذية،‏ وفي المتناول.‏ لقد كانت كل ما يحتاج اليه الجنس البشري لسدّ حاجته الى الطعام.‏

وقصد اللّٰه لم يتغير.‏ (‏اشعياء ٥٥:‏١٠،‏ ١١‏)‏ فقبل زمن طويل اكَّد انه وحده سيسدّ كل حاجات الجنس البشري بواسطة ملكوته بالمسيح،‏ مزوِّدا الجميع بالطعام،‏ مستأصلا الفقر،‏ ضابطا الكوارث الطبيعية،‏ ومزيلا النزاعات.‏ (‏مزمور ٤٦:‏٨،‏ ٩؛‏ اشعياء ١١:‏٩‏؛‏ قارنوا مرقس ٤:‏٣٧-‏٤١؛‏ ٦:‏٣٧-‏٤٤‏.‏)‏ في ذلك الوقت ‹تعطي الارض غلتها.‏ يباركنا اللّٰه الهنا.‏› «تكون حفنة بُرّ في الارض في رؤوس الجبال.‏» —‏ مزمور ٦٧:‏٦؛‏ ٧٢:‏١٦‏.‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ١٢]‏

Dorothea Lange,‎ FSA Collection,‎ Library of Congress

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة