مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٧ ٢٢/‏٩ ص ١٨-‏٢٠
  • نحت الخشب —‏ فنّ افريقي قديم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • نحت الخشب —‏ فنّ افريقي قديم
  • استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • نحت الخشب اليوم
  • تعلُّم فنّ النحَّات
  • لماذا تُبنى من خشب؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • يهوه يقدِّر صلواتنا
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠٢٢)‏
  • قدرة النملة الفضية على تحمل حرارة الصحراء
    استيقظ!‏ ٢٠١٧
  • عنق النملة
    استيقظ!‏ ٢٠١٦
استيقظ!‏ ١٩٩٧
ع٩٧ ٢٢/‏٩ ص ١٨-‏٢٠

نحت الخشب —‏ فنّ افريقي قديم

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في نيجيريا

لزمن طويل انشغل نحَّاتو الخشب بعملهم في مدينة بينين الواقعة في ما هو الآن نيجيريا الجنوبية.‏ فقبل اربع مئة سنة،‏ كانت مدينة بينين عاصمة مملكة قوية منظَّمة على مستوى رفيع تقع في منطقة الغابة.‏ وكانت شوارع المدينة العريضة والمستقيمة،‏ بيوتها الحسنة الترتيب،‏ وشعبها الرزين والمطيع للقانون يُدهشون الزائرين من اوروپا.‏ وطوال قرون ازدهرت مدينة بينين بصفتها احد المراكز التجارية والثقافية الاهم في افريقيا الغربية.‏

حكمت مملكة بينين سلسلة متتالية من الملوك يُدعى كل منهم أوبا.‏ وقد عزَّز الأوباوات الفن فعليا.‏ فكان قصرهم الفخم في مدينة بينين مزيَّنا برؤوس منحوتة،‏ جدران مصنوعة بإتقان من صفائح البرونز،‏ وتحف عاجية منحوتة بدقة.‏ وعلى الرغم من ان المنحوتات الخشبية القديمة لم تنجُ من تخريب الزمن والأرَض لها،‏ يبدو واضحا ان نحَّاتي الخشب كانوا نشاطى في المملكة.‏ يكتب مارتينز أكانبيِيمو،‏ قيِّم سابق على المتحف الوطني في لاڠوس:‏ «يبدو ان نقابة نحَّاتي الخشب .‏ .‏ .‏ هي اقدم نقابة عملت للأوبا.‏»‏

في سنة ١٨٩٧،‏ نهبت القوات البريطانية مدينة بينين وحملت الى اوروپا كنوزها الفنية التي لا تُقدَّر الآن بثمن —‏ اكثر من ٠٠٠‏,٢ قطعة.‏ واليوم،‏ ان اكبر مجموعة من الفنّ البينيني القديم لا تُعرَض في نيجيريا بل في المتاحف في لندن وبرلين.‏

نحت الخشب اليوم

ان مدينة بينين العصرية ناشطة كثيرا كمدن اخرى كثيرة في نيجيريا.‏ لكنَّ آثار مجدها السابق لا تزال موجودة.‏ فقد أُعيد تشييد القصر،‏ والأوبا الحالي يسكن هناك.‏ ويمكنكم ان تجدوا الدليل على الخندق المائي العميق الذي كان يحيط بالمدينة القديمة؛‏ وإذا اصغيتم بانتباه،‏ يمكنكم ان تسمعوا الصوت الناعم تك تك تك لنقر الخشب بالازميل.‏

ثمة رجل اسمه جونسون يصنع منحوتات خشبية في مدينة بينين طوال ٢٠ سنة.‏ وفي القرون الماضية،‏ كانت الرؤوس الخشبية والنحاسية تخلِّد ذكرى الذين ماتوا؛‏ فقد كانت تزيِّن مذابح عبادة الاسلاف.‏ لكنَّ الرؤوس التي ينحتها جونسون لا تشبه تلك التي استُعملت سابقا لمقاصد دينية.‏ فمنحوتاته هي للزينة فقط.‏

يستعمل جونسون الأبنوس،‏ وهو خشب قاس وقَصِم مثالي للنحت.‏ وغالبا ما يستعمل جِلْب الشجرة،‏ او الخشب الداخلي للشجرة.‏ وجِلْب الأبنوس النيجيري هو في الغالب اسود فاحم،‏ مع ان بعض الاشجار يُنتج جِلْبا مخطَّطا او رماديا ضاربا الى السواد.‏ ويُدخِل في المنحوتة شيئا من خشب النسغ،‏ او الخشب الخارجي؛‏ وهذا يضفي لونا احمر جميلا يكمِّل الاسود.‏ وعندما يُلمَّع الأبنوس الاحمر والاسود يُنتج بريقا جميلا.‏

الأبنوس متوافر في نيجيريا.‏ وعندما تُقطع شجرة أبنوس،‏ غالبا ما تُترك في الغابة عدة اشهر لتجفّ.‏ وحتى بعد ان يصل جذع الأبنوس المقطوع الى المشغل،‏ يترك جونسون الخشب عدة اشهر اضافية ليجفّ قبل ان يستعمله.‏ وهذا ضروري،‏ لأن الخشب غير الجاف يمكن ان يتغيَّر شكله وينشقّ.‏

عندما يصير جونسون مستعدا للنحت،‏ يستعمل منشارا يدويا ليقطع خشبة طولها ٤٠ سنتيمترا (‏١٥ انشا)‏ تقريبا.‏ وبعد ان ينتظر اسبوعا آخر ليتأكد من عدم انشقاق الخشب،‏ يرسم جونسون على القطعة الخشبية بطبشورة الخط الكفافي للرأس الذي يريد ان ينحته،‏ ثم يبتدئ بالعمل.‏

اولا يستعمل إزميلا مفلطح الطرف،‏ ثم إزميلا معقوف الطرف،‏ ثم إزميلا حادّ الطرف.‏ وبعد ذلك يبرد بمبرد الخشب.‏ ثم تُستعمل سكين النحَّات لنحت التفاصيل.‏ وفيما يعمل جونسون،‏ يركِّز كثيرا على القطعة الخشبية.‏ فعدم المبالاة يمكن ان يؤدي الى منحوتة ذات ابتسامة غريبة الشكل،‏ او ذات عين تنظر في الاتجاه الخاطئ.‏

بعد انجاز النحت،‏ يحكّ تلامذة جونسون الذين يتمرَّنون القطعة الخشبية بورق الزجاج عدة مرات،‏ مستعملين في كل مرة ورقا انعم.‏ وأخيرا،‏ يطلونها بملمِّع المفروشات او ملمِّع الاحذية ويفركونها بفرشاة احذية لجعلها تبرق.‏ يلزم يومان لنحت رأس خشبي كالرأس الذي في الصور.‏ وتلزم ثلاثة ايام اخرى لحكِّه بورق الزجاج وتلميعه.‏

عندما تنتهي المنحوتة،‏ يضعها جونسون جانبا مدة شهرين ليتأكد من عدم ظهور اية شقوق.‏ وإذا كان الخشب قد جفّ تماما قبل ابتداء النحت،‏ فلن تظهر اية شقوق.‏ وهذا ما يحصل عادة.‏ أما اذا ظهر شقّ،‏ فتعود المنحوتة الى المشغل ليجري سدّ الشقّ،‏ الحكّ بورق الزجاج،‏ وإعادة التلميع.‏

تعلُّم فنّ النحَّات

لدى جونسون ستة تلامذة تحت التمرين،‏ تتراوح اعمارهم بين ١٠ و١٨ سنة.‏ انهم يتعلمون فنَّ النحَّات باتجاه عكسي،‏ من العمل الاخير رجوعا الى الاول.‏ وبهذا الترتيب يكون اول ما يتعلمه المبتدئ هو التلميع.‏ ثم يتعلم الحكّ بورق الزجاج.‏ ولاحقا،‏ يتعلم كيف يستعمل مبرد الخشب.‏ وأخيرا،‏ يأتي اليوم الذي فيه يلتقط إزميلا مفلطحا ليقوم بأول قَطْع على قطعة جديدة من الخشب.‏

يقول جونسون:‏ «لا يستطيع كل شخص ان يصير نحَّاتا.‏ اولا،‏ يلزم ان يكون لديكم الميل الى جانب المقدرة على التركيز.‏ ويلزم ايضا ان تتعلموا كيف تتحلون بالصبر خلال التقدم وكيف تتغلبون على فشلكم.‏ وتلزم ايضا المثابرة،‏ لأنه تلزم ثلاث سنوات على الاقل لتصيروا بارعين في النحت.‏ لكنَّ هذا ليس نهاية الامر —‏ التعلُّم لا ينتهي ابدا.‏ فبالممارسة،‏ تتحسنون دائما.‏»‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٢٠]‏

النملة ونحَّات الخشب

يقول البعض ان الفنّ الافريقي مدين للنملة البيضاء،‏ او الأَرَضة.‏ فنحَّات الخشب يبتكر منحوتة،‏ والنملة البيضاء (‏ببعض المساعدة من المناخ المداري)‏ تدمِّرها،‏ وأحيانا في غضون ايام قليلة!‏ فعلى مرّ القرون ابقت النملة البيضاء نحَّات الخشب منشغلا بالعمل.‏ لقد كان ذلك دورة لا تنتهي انما ايجابية:‏ النملة تدمِّر،‏ والنحَّات يبتدئ من جديد،‏ بفرص لتحسين مهارته وتطوير اشكال جديدة تنمّ عن خيال واسع.‏

يقول كتاب الممالك الافريقية (‏بالانكليزية)‏:‏ «ان العفن والنملة البيضاء الدؤوبة ازالا فعليا اية فرصة لتؤثر الاعمال الاقدم في عمل الاجيال اللاحقة.‏ وهكذا،‏ الى جانب الحاجة المتكرِّرة الى اعمال جديدة،‏ كانت هنالك ايضا فرصة اكبر للتغيير في الشكل؛‏ كان هنالك تقليد اقل بكثير للاعمال الاقدم واعتماد اكثر بكثير على مهارة الفرد وخياله.‏»‏

يقول البعض ان هذه العلاقة بين النملة ونحَّات الخشب تعلِّل البراعة الفنية التي جعلت الفنّ الافريقي مشهورا الى هذا الحد.‏ يعلِّق العالِم وليم فاڠ في كتابه التماثيل النيجيرية (‏بالانكليزية)‏:‏ «فلنقرّ .‏ .‏ .‏ بالفضل للنملة البيضاء التي رغم ان معظم اعمالها قد يزعج الانسان،‏ فقد عملت على مرّ القرون وآلاف السنين في علاقة مستمرة ومثمرة جدا مع نحَّات الخشب المداري.‏»‏

‏[مصدر الصورة]‏

Courtesy of Dr.‎ Richard Bagine

‏[الصور في الصفحة ١٩]‏

صنع منحوتة:‏

١ -‏ اختيار افضل قطعة خشبية،‏

٢ -‏ رسم الخط الكفافي للرأس الذي سيُنحت،‏

٣ -‏ استعمال ازميل،‏ ٤ -‏ الحكّ بورق الزجاج،‏ ٥ -‏ التلميع

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة