مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٧ ٨/‏١٢ ص ٢٠-‏٢٣
  • الاقزام —‏ سكان قلب الغابة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الاقزام —‏ سكان قلب الغابة
  • استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • موضوع بحث
  • الزيارة الاولى
  • الحياة اليومية،‏ الزواج،‏ والعائلة
  • الدين
  • شعب ذكي
  • حق الكتاب المقدس يصل الى الاقزام
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • ما تعلمناه من الاقزام
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • قائمة المحتويات
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • قساوة الحرب اعدّتني لمواجهة الحياة
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٧
ع٩٧ ٨/‏١٢ ص ٢٠-‏٢٣

الاقزام —‏ سكان قلب الغابة

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في جمهورية افريقيا الوسطى

تعالوا وتعرَّفوا بالـ‍ «بابينْڠا،‏» اقزام جمهورية افريقيا الوسطى،‏ البلد الذي نعيش فيه.‏ ربما سمعتم وقرأتم شيئا عن الاقزام،‏ ولكنكم على الارجح لم تلتقوا واحدا منهم قط.‏ لذلك عندما تزورون العاصمة بانڠي،‏ لن يلزمكم سوى رحلة طولها اقل من ساعتين لتصلوا مباشرة الى ارضهم.‏

يملك شهود يهوه رسالة مهمة لكل الامم والقبائل والاجناس والمجموعات العرقية.‏ ونحن نكرز لجميع انواع الناس في نشاطنا المسيحي.‏ ويشمل ذلك الاقزام.‏ —‏ رؤيا ١٤:‏٦‏.‏

فانضموا الينا من فضلكم وانظروا كيف يعيشون وكيف يتجاوبون مع بشارة ملكوت اللّٰه الذي سيجلب الفردوس الى الارض.‏ وستقضون يوما رائعا ومبهجا.‏

موضوع بحث

قبل الذهاب،‏ من الملائم ان نقوم ببعض البحث عن الشعب الذي سنزوره.‏ هنالك كتب ألّفها اشخاص عاشوا شهورا بين الاقزام،‏ ودرسوا ثقافتهم ودينهم وعاداتهم.‏

ان القراءة عن هذا الشعب المسالم والودي ثم زيارته ستجيبان عن عدد من الاسئلة،‏ مثل:‏ من اين اتى الاقزام؟‏ ماذا يمكننا ان نتعلم منهم؟‏ اين يعيشون؟‏ ماذا يجعلهم مختلفين عن المجموعات الافريقية الاخرى؟‏ وكيف يتعايشون مع بقية السكان؟‏

يذكر قاموس وبستر الاممي الجديد الثالث (‏بالانكليزية)‏ ان الاقزام «شعب قصير القامة في افريقيا الاستوائية لا يتعدى طوله خمس اقدام [٥‏,١ م]،‏ .‏ .‏ .‏ وينطق بلغات اقرب الجيران اليه.‏» ويُعتقد ان لأقزام افريقيا اصلا مستقلا عن الاقزام الزنوج الموجودين في اوقيانيا وجنوبي شرقي آسيا.‏

ان الكلمة الانكليزية پيڠْمي pygmy،‏ التي تقابل «قزم،‏» مشتقة من كلمة يونانية تعني «المسافة من المِرفق الى البراجم.‏» ويشتهر الاقزام بالصيد وتجميع المأكولات.‏ أما عدد الاقزام في العالم فيُقدَّر انه يزيد قليلا على ٠٠٠‏,٢٠٠.‏

ونحصل على المزيد من التفاصيل المثيرة من سيرج باهوشيه و ڠي فيليپار دو فوا في كتابهما الاقزام —‏ شعب الغابة (‏بالفرنسية)‏.‏ فهما يقولان ان الاقزام يشغلون اعماق الغابات في جمهورية الكونڠو،‏ جمهورية الكونڠو الديموقراطية،‏ ڠابون،‏ الكاميرون،‏ وجمهورية افريقيا الوسطى،‏ حتى انه يمكن ايجادهم في رواندا وبوروندي شرقا.‏

لا احد يعرف بالتحديد من اين اتى الاقزام او متى وصلوا.‏ وهم لا يستخدمون كلمة پيڠْمي (‏قزم)‏ ليحدِّدوا هويتهم.‏ فهم يُدعون عموما «بابينْڠا» في جمهورية افريقيا الوسطى،‏ لكنهم يُعرَفون في بلدان اخرى باسماء «باكولا،‏» «بابونْڠو،‏» «باآكا،‏» «بامْبينْزيليه،‏» «باتْوَا،‏» و«بامْبوتي.‏»‏

الزيارة الاولى

نغادر بانڠي بسيارة «لاند كروزر» في الصباح الباكر،‏ نحو الساعة السابعة،‏ ونتوجه جنوبا الى مْبائيكي/‏مونْڠومْبا.‏ ليست الطريق معبَّدة الا مسافة الـ‍ ١٠٠ كيلومتر (‏٦٠ ميلا)‏ الاولى.‏ ومجيئنا في سيارة ذات دفع رباعي فكرة جيدة،‏ لأن الطريق صارت زلقة بعد المطر الذي انهمر في الليلة الماضية.‏

نقود سيارتنا عبر الريف الاخضر الريّان حيث الغابات الشاسعة،‏ ونتقدم بين القرى الصغيرة حيث يعرض الناس على طاولات صغيرة بجانب الطريق الموز،‏ موز الجنة،‏ الاناناس،‏ المنيهوت،‏ الذرة الصفراء،‏ القرع،‏ والفستق.‏ المجاعة هنا غير معروفة.‏ فالتربة الجيدة والمناخ الرطب يُنتجان تنوُّعا واسعا من الاطعمة بوفرة.‏ وفجأة نصل الى اول «قرية،‏» او بالاحرى مخيَّم،‏ للـ‍ «بابينْڠا.‏»‏

انهم يعيشون في اكواخ مقبَّبة الشكل تفاجِئ الزائر بصغرها،‏ ولها فتحة واحدة يكفي حجمها لدخول المرء زحفا.‏ وتبني النساء الاكواخ باستخدام القضبان والاوراق من الغابة المجاورة.‏ وهنالك نحو ١٠ الى ١٥ كوخا جميعها منظمة بشكل دائري.‏ ولا تُستخدم هذه الا للنوم او لاتِّقاء المطر الغزير.‏ فهم يقضون حياتهم اليومية في العراء.‏

نترجل من السيارة لنلقي التحية على بعض النساء،‏ وكل واحدة منهن تحمل طفلا على وركها.‏ وبعد سماع صوت سيارتنا يأتي بعض الرجال راكضين ليروا مَن نحن وماذا نريد.‏ ومعهم عدد من الكلاب التي يُربط حول عنق كل واحد منها جرس صغير.‏

نتذكر من الابحاث التي قمنا بها ان الحيوانات الاليفة الوحيدة عند الاقزام هي الكلاب.‏ فهي رفيقتهم في الصيد.‏ وهنالك اشياء كثيرة لاصطيادها،‏ من الارض حتى اعالي الاشجار.‏ فكما يوضح كتاب الاقزام —‏ شعب الغابة،‏ يشمل ذلك الطيور،‏ السعادين،‏ الفيَلة،‏ الجواميس،‏ الجرذان،‏ الظباء،‏ الخنازير البرية،‏ السناجيب،‏ وحيوانات كثيرة غيرها.‏ والكلب الوفي حاجة اساسية لكل صياد.‏

عند التحدث الى هؤلاء الاشخاص،‏ نستخدم كتاب كتابي لقصص الكتاب المقدس وكراسة تمتعوا بالحياة على الارض الى الابد!‏a توضح هاتان المطبوعتان ان الارض ستصير قريبا فردوسا تعمُّه الغابات الجميلة،‏ حيث لن يكون هنالك مرض او موت.‏ (‏رؤيا ٢١:‏٤،‏ ٥‏)‏ وهما مطبوعتان بـ‍ «السانڠو،‏» اللغة التي ينطق بها اكثر من ٩٠ في المئة من السكان،‏ بمن فيهم الاقزام.‏ فهذا الشعب المسالم،‏ حيثما عاش،‏ يتبنى لغة جيرانه الافريقيين.‏ وهذا ضروري لأنهم يتعاطون التجارة.‏

ولا يمضي وقت طويل حتى يتجمع عدد من النساء والرجال حولنا،‏ متفرِّجين بإثارة على الصور واحدة تلو الاخرى فيما يستمعون الى الشرح المقدَّم.‏ وهم يعلمون اننا شهود يهوه من الزيارات السابقة التي قمنا بها على مر السنين.‏ ويُسعدهم ان يحصلوا على نسخ من المطبوعات.‏ لكنَّ المشكلة انهم لا يستطيعون القراءة.‏ وقد بذلت الحكومة والمؤسسات الاخرى على مر السنين جهودا لتعليمهم القراءة والكتابة،‏ ولكن بلا جدوى.‏ ووُضعت برامج ليتلقى اولادهم تعليما مدرسيا.‏ وعملت المدارس فترة من الوقت،‏ لكنَّ معظم الاولاد تركوها لاحقا.‏ وقد ذكر معلّم عمل مع الاقزام انهم يُعربون في الصف عن قدرة كبيرة على التعلم،‏ ولكن بعد بضعة اشهر من حضور المدرسة،‏ يختفون.‏ ومع ذلك لا تزال السلطات المحلية وغيرها تبذل جهودا لتزويد التعليم الرسمي.‏

يُعرف شهود يهوه بأنهم يعودون لزيارة الاشخاص الذين يُظهرون الاهتمام بكلمة اللّٰه.‏ لكننا لا نتوقع ان نجد «البابينْڠيِّين» انفسهم حين نعود مرة اخرى،‏ لأنهم يتنقلون باستمرار على مدار السنة.‏ فهم يتوغلون في عمق الغابة —‏ موطنهم —‏ طوال اشهر في كل مرة.‏ ولم تلاقِ الجهود المبذولة لجعلهم يستقرون نجاحا كبيرا.‏ انهم فعلا سكان قلب الغابة.‏ وطريقة حياتهم تقوم على التنقل والصيد،‏ ولا شيء يثنيهم عن ذلك.‏

الحياة اليومية،‏ الزواج،‏ والعائلة

من حيث الاساس،‏ يقوم الرجال بالصيد والنساء بالتجميع،‏ اذ يجمعن كل شيء تقريبا تنتجه الغابة:‏ الفطر،‏ الجذور،‏ العنبيات،‏ الاوراق،‏ الثمار الجوزية،‏ الحشرات،‏ الأرَض،‏ والعسل البري،‏ دون ان ننسى الاساريع المفضَّلة عندهم.‏ كل هذه الاشياء ضرورية للطعام والتجارة.‏ والجيران الافريقيون للاقزام،‏ الذين غالبا ما يُدعَون «السُّود الطوال» (‏les grands noirs)‏،‏ يعتمدون عليهم كثيرا للحصول على هذه الاشياء.‏ وبالمقابل يزوِّدون الاقزام بالقدور،‏ المقالي،‏ السواطير،‏ ادوات كالفؤوس والسكاكين،‏ الملح،‏ زيت النخيل،‏ المنيهوت،‏ موز الجنة،‏ وللاسف،‏ بالتبغ والمشروبات الكحولية المصنوعة محليا والقنَّب.‏ وهذه الاشياء الثلاثة الاخيرة تسبِّب مشكلة هائلة لهذا الشعب المتواضع.‏ فهم غالبا ما يستدينون ليحصلوا عليها،‏ فتتدمر حياتهم تدريجيا.‏

يتخذ الرجال عادةً زوجة واحدة.‏ لكنهم سرعان ما يطلّقون او يهجرون للعيش مع شريكة اخرى.‏ ويُمنح الاب او الاكبر سنا في المخيَّم اعلى درجات الاحترام.‏ صحيح انه لا يُصدر الاوامر،‏ لكنَّ مشورته تُتَّبع عادةً.‏ وستلاحظون ان الاقزام يحبون اولادهم.‏ فكثيرا ما يحمل الام والاب اولادهما.‏ وهكذا يكون الصغار على اتصال مستمر بكلا الوالدين حيثما ذهبا ومهما فعلا،‏ سواء في العمل،‏ الصيد،‏ او الرقص.‏

في الليل ينام الطفل بين الوالدَين.‏ وفي النهار يعتني الوالدان والاخوة والاخوات والاعمام والاخوال والاجداد بالصغار،‏ وهم بالاضافة الى ذلك يحظون بالاهتمام من كامل المخيَّم.‏ والزيارات بين الوالدين والاقارب كثيرة جدا.‏ وكل هذا يُبقي الروابط العائلية متينة.‏ في الحضارة الغربية غالبا ما تكون الروابط العائلية ضعيفة او متفككة،‏ أما هنا فالامور مختلفة جدا.‏

مع ان الاقزام يعيشون منفصلين عن جيرانهم الافريقيين،‏ هنالك علاقات اقتصادية تربطهم بهم.‏ فبالاضافة الى الاتصال المنتظم من خلال التجارة،‏ غالبا ما يُطلب منهم ان يعملوا في مزارع البن والكاكاو.‏ وقد يعملون اسابيع قليلة،‏ ويُدفع لهم اجرهم،‏ ثم يختفون فترة طويلة في عمق الغابة.‏ ومَن يعلم؟‏ ربما كانت القهوة التي تمتعتم بها هذا الصباح قد مرَّت بين ايدي اقزام افريقيا الوسطى.‏

الدين

الـ‍ «بابينْڠا» شعب متدين،‏ لكنَّ الخرافات والتقاليد تهيمن على حياتهم الدينية.‏ ويمارسون شعائرهم مصحوبةً بالموسيقى والغناء والرقص.‏ ويقدِّم كتاب المجموعات العرقية —‏ حقوق الانسان والشعوب الاصلية (‏بالفرنسية)‏ هذا الايضاح:‏ «في نظر سكان قلب الغابة،‏ خلق اللّٰه العالم،‏ اي الغابة.‏ وبعد ان خلق الزوجين البشريين الاولين .‏ .‏ .‏،‏ انسحب الى السماء ولم يعد يهتم بالشؤون البشرية.‏ والآن يقوم روح سامٍ،‏ وهو اله الغابة،‏ بالعمل عنه.‏» وطبعا يختلف ذلك كثيرا عن الايضاح الموجود في الكتاب المقدس المتعلق باللّٰه وقصده.‏ —‏ تكوين الاصحاحان ١،‏ ٢؛‏ مزمور ٣٧:‏١٠،‏ ١١،‏ ٢٩‏.‏

شعب ذكي

ليس نادرا ان يستهزئ بعض الناس بالاقزام او حتى ينظروا اليهم نظرة احتقار،‏ معتبرينهم ادنى وأقل ذكاء.‏ لكنَّ پاتريك مِرِديث،‏ وهو پروفسور في علم النفس البدني من جامعة ليدز في انكلترا،‏ قال:‏ «اذا رأيتم اقزاما في بيئتهم الطبيعية يصنعون جسورا من ألياف نباتية ويعيشون حياتهم بنجاح،‏ فقد تتساءلون عن مفهومكم للذكاء.‏»‏

نعلم ان جميع البشر متحدرون من الزوجين البشريين الاولين آدم وحواء.‏ تقول الاعمال ١٧:‏٢٦ (‏ترجمة الكسليك‏)‏ ان اللّٰه «من انسان واحد [آدم] خلق كل امم الناس،‏ ليَعمُر بها كل سطح الارض.‏» وتذكر الاعمال ١٠:‏٣٤،‏ ٣٥ ان «اللّٰه لا يقبل الوجوه.‏ بل في كل امة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده.‏» لذلك نرغب في إيصال حقائق الكتاب المقدس الى هؤلاء الناس،‏ لكي يمتلكوا هم ايضا الرجاء بالعيش قريبا في زمن تتحول فيه الارض كلها الى فردوس جميل تكثر فيه الغابات.‏

‏[الحاشية]‏

a اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك.‏

‏[الصور في الصفحة ٢٣]‏

١-‏ إخبار الاقزام برسالة الكتاب المقدس؛‏ ٢-‏ نحّات خشب من الاقزام؛‏ ٣-‏ مسكن نموذجي للاقزام

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة