مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٨ ٢٢/‏٨ ص ٢٣-‏٢٥
  • حاسة الذوق —‏ عطية من خالق محِب

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • حاسة الذوق —‏ عطية من خالق محِب
  • استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • حاسة الذوق وتاريخ العالم
  • دور اللسان
  • كيف تعمل حاسة الذوق
  • تعلُّم استطياب الاطعمة
  • حين تضعف حاسة الذوق
  • نعمة من اللّٰه
  • حاسة الذوق
    استيقظ!‏ ٢٠٠٨
  • حواسنا عطايا رائعة
    استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • ‏«ذوقوا وانظروا ما أَطيبَ يهوه»‏
    رنِّم ليهوه بفرح
  • ‏«ذوقوا وانظروا ما أَطيبَ يهوه»‏
    رنِّموا ليهوه
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٨
ع٩٨ ٢٢/‏٨ ص ٢٣-‏٢٥

حاسة الذوق —‏ عطية من خالق محِب

‏«ان حاسة الذوق» كما قالت ليندا بارتوشوك،‏ وهي باحثة بارزة في مجال حاسة الذوق،‏ «هي ملكة الحواس الخمس».‏ فالذوق حاسة مسِرَّة تحمينا بمساعدتنا على التمييز بين ما يمكن اكله وما هو مضِرّ.‏

وتتيح لنا حاسة الذوق الرائعة ان نتمتع بالحلاوة في برتقالة طازجة،‏ بالبرودة المنعشة لمثلَّجات بطعم النعناع،‏ بالمرارة المنشِّطة لفنجان من القهوة الصباحية،‏ وبالنكهة اللذيذة لتوابل صلصة خاصة.‏ ان طعم المأكولات مؤثِّر جدا بحيث توصَف الشخصيات باستعمال عبارات مرتبطة بحاسة الذوق.‏

فقد يوصف،‏ مثلا،‏ الشخص المحبوب بأنه حلو.‏ ومن ناحية اخرى يقال عن الشخص السيِّئ الخلق ان ملحه على ركبتيه.‏ ويقال عن الشخص الحزين انه مرّ النفس.‏ ويتكلَّم الكتاب المقدس مثلا عن «رجال انفسهم مُرَّة» ويشير ايضا الى ‹الكلام المرّ›.‏ —‏ قضاة ١٨:‏٢٥؛‏ مزمور ٦٤:‏٣؛‏ ٢ صموئيل ١٧:‏٨‏.‏

حاسة الذوق وتاريخ العالم

لعبت حاسة الذوق دورا مهما في الرحلات الاستكشافية في القرنين الـ‍ ١٥ والـ‍ ١٦.‏ فمنذ ٥٠٠ سنة تقريبا،‏ أبحر ڤاسكو دا ڠاما حول طرف افريقيا باتجاه الهند،‏ ثم عاد الى الپرتغال جالبا معه حمولة توابل.‏ وظلت الدول الاوروپية تتقاتل في ما بينها على مدى القرون الثلاثة التالية،‏ لأن اسپانيا،‏ الپرتغال،‏ بريطانيا العظمى،‏ فرنسا،‏ وهولندا،‏ كانت تتنافس في السيطرة على مصادر التوابل.‏

قد تتساءلون:‏ ‹لماذا تتقاتل دول،‏ ويموت اناس،‏ بسبب التوابل؟‏›.‏ لإرضاء حاسة الذوق عندهم؟‏ نعم،‏ وهذا يُظهر كم كان حُبّ الاوروپيين للتوابل شديدا.‏ وإلى هذا اليوم،‏ تنصبُّ كل جهود الصناعة،‏ التجارة والعِلم الى إرضاء حاسة الذوق عند المستهلكين.‏

فما هي حاسة الذوق؟‏ وكيف تعمل باتحاد مع حواسنا الاخرى؟‏

دور اللسان

ان العضو الرئيسي الذي يساهم في حاسة الذوق هو اللسان.‏ فعليه توجد معظم براعم الذوق،‏ مع ان بعضها يوجد في اجزاء اخرى من الفم والمريء.‏ انظروا الى لسانكم بتمعُّن في المرآة.‏ هل ترون النتوءات الكثيرة الصغيرة التي تجعل لسانكم مخمليّ الملمس؟‏ تُسمَّى هذه الحُليمات.‏ وتجتمع براعم الذوق الصغيرة جدا في الحُليمات التي تقع على سطح اللسان.‏ وتقول مجلة العِلم (‏بالانكليزية)‏:‏ «يحتوي كل برعم ذوق على ١٠٠ خلية ذوقية تقريبا».‏ وتضيف ان هذه «عندما تُثار،‏ تُشغِّل خلية عصبية تحمل الاشارة الى الدماغ».‏

ويمكن ان يختلف كثيرا عدد براعم الذوق عند كل شخص ممَّا يؤثِّر في حاسة الذوق عنده.‏ فقد يحمل اللسان ٠٠٠‏,١٠ برعم ذوق،‏ او ٥٠٠ فقط.‏ ذكر إنڠليس ميلر،‏ الذي قام بدراسة براعم الذوق من الناحية التشريحية:‏ «كلَّما زاد عدد براعم الذوق عند الناس،‏ صارت حاسة الذوق عندهم مرهفة اكثر،‏ والعكس صحيح».‏

كيف تعمل حاسة الذوق

ان حاسة الذوق معقَّدة جدا.‏ أما اذا اردنا ان نتوخى الدقة في كلامنا،‏ فنقول انها مسألة كيمياء.‏ فمكوِّنات الطعام الكيميائية التي تذوب في الفم،‏ تؤثِّر في المستقبِلات الذوقية الناتئة عبر مسام اللسان.‏ وهذه الخلايا المستقبِلة تجعل بدورها خلايا عصبية (‏عصبونات)‏ ترسل اشارات من براعم الذوق الى الدماغ.‏

وما يثير الدهشة هو ان برعم ذوق واحدا يمكنه ان يؤثِّر في الكثير من العصبونات،‏ وأن عصبونا واحدا يمكن ان يتلقى اشارات من عدد من براعم الذوق.‏ ولا احد يعرف تماما كيف تقوم المستقبِلات الذوقية ونظامها المعقَّد بكل ذلك.‏ فـ‍ دائرة المعارف الاميركية (‏بالانكليزية)‏ تقول:‏ «ان الاحاسيس التي نشعر بها في الدماغ تنتج على ما يبدو من ترميز معقَّد للدفعات الكهربائية التي تنقلها الخلايا المستقبِلة».‏

وتساهم ايضا حواس اخرى في ما نسميه حاسة الذوق.‏ يقول كتاب العلم المبسَّط الجديد (‏بالانكليزية)‏:‏ «احيانا لا يستطيع الشخص ان يميِّز ما اذا كان يذوق شيئا ما او يشمُّه».‏ مثلا،‏ قد نمرّ قرب دكان خبَّاز ونتنشَّق رائحة الخبز الطازج،‏ فيسيل لعابنا.‏ ثم اذا دخلنا الدكان ورأينا الخبز وربما لمسناه،‏ فعندئذ تُثار شهيَّتنا اكثر،‏ فنتشوَّق الى اول قضمة منه.‏

فما هي حاسة الذوق هذه؟‏ توضح مجلة اومني (‏بالانكليزية)‏:‏ «ما يصفه الشخص العادي بأنه حاسة الذوق هو في الواقع مجموعة متداخلة مؤلَّفة من عدد من الاحاسيس:‏ رائحة الطعام،‏ مذاقه،‏ ملمسه،‏ تكوينه،‏ منظره،‏ التهيُّج الكيميائي الذي يسبِّبه (‏لذعة الفلفل الحار،‏ انتعاش النعناع)‏،‏ وحرارته».‏

ومن ناحية اخرى تتابع المقالة:‏ «ان حاسة الذوق .‏ .‏ .‏ بسيطة جدا.‏ فنحن نميِّز اربعة انواع من الطعم (‏وأربعة فقط)‏:‏ الحلو،‏ المالح،‏ الحامض،‏ والمرّ».‏ ومن الشائع القول ان لساننا يُقسم الى مناطق يتجاوب كلٌّ منها مع طعم واحد،‏ اما الآن فيُعتقد ان ايّ برعم ذوق في ايّ مكان من اللسان يمكنه ان يميِّز اكثر من طعم واحد،‏ او يمكنه ان يميِّز المذاقات الاربعة كلها.‏

غير اننا لا نزال نجهل امورا كثيرة عن العمليات الكيميائية المشمولة بحاسة الذوق.‏ مثلا،‏ لا نعرف لماذا تتحسَّن ملوحة الاطعمة حين نضيف اليها بضع قطرات من عصير الليمون الحامض.‏ والمثير للاهتمام ان كلًّا من الحلو،‏ الحامض والمالح يسبِّب اشارات كهربائية في الخلايا الذوقية،‏ فيما يبدو ان المرّ يجعل هذه الخلايا تنتج رسالة كيميائية.‏

تعلُّم استطياب الاطعمة

من المرجَّح انكم صرتم تستطيبون بعض الاطعمة التي لم تحبُّوها قبلا.‏ وقد تشمل هذه الامور:‏ الزيتون،‏ جبن الروكفورت،‏ اللفت،‏ التوابل الحارَّة،‏ والمشروبات الكحولية المصنوعة من الاعشاب المرّة.‏ ومنذ قديم العصور تُستعمل ‹الاعشاب المرّة› كالهندباء والهندباء البرية لإضفاء نكهة خصوصية على أطباق الطعام وأنواع السلطة.‏ لكن يلزم تدريب حاسة ذوقكم لكي تستمتعوا بالمرارة.‏ —‏ خروج ١٢:‏٨‏.‏

تشير الدراسات الى ان استطياب لون من ألوان الطعام يتوقف كثيرا على الظروف التي تذوقون فيها هذا الطعام للمرة الاولى.‏ فإحدى النساء،‏ مثلا،‏ لم تكن قد ذاقت قبلا السجق المدخَّن.‏ وكانت تشمئز حتى من منظره ورائحته لأن امها كانت تكره السجق.‏ لكن ذات يوم،‏ عندما كانت هذه المرأة في عشريناتها،‏ جاعت كثيرا ولم تجد ما تأكله سوى السجق.‏ فأكلت بعضا منه،‏ ولدهشتها وجدته لذيذا.‏

فإذا كنتم تريدون استطياب ضرب جديد من الطعام،‏ فجرِّبوه حين تكونون جائعين جدا.‏ وإذا كنتم والدا،‏ فتذكَّروا ان اولادكم يمكن ان يتأثَّروا برأيكم في الاطعمة،‏ وكذلك فان الظرف الذي تقدمون فيه الاطعمة لهم لأول مرة يمكن ان يلعب دورا في استطيابهم لها.‏ فحاولوا خلق جو مسِرّ حين تعرِّفونهم بأطعمة جديدة.‏ وأعدوا الطعام في حضور اولادكم.‏ فثمة مؤلِّفة اقترحت:‏

‏«حين تطهون الطعام،‏ ضعوا طفلكم في المطبخ على كرسي او في قفص للّعب.‏ وبذلك يرى الطعام الذي يُحضَّر للعائلة ويشم رائحته فيما يكون مسرورا ومرتاحا —‏ وفي الوقت نفسه يتعرَّف بالاطعمة حتى قبل ان يتمكَّن من تذوُّقها.‏ وبعد اشهر قليلة يمكنكم ان تعطوه مقادير صغيرة ممَّا تطهونه،‏ فيما لا يزال نيئا او حين لا يكون مطبوخا كاملا».‏

وأضافت:‏ «قد تتمكَّنون،‏ بالتخطيط المسبق وبصرف وقت اضافي،‏ من جعل ولدكم بين حين وآخر يساعدكم بطرائق بسيطة على تحضير وجبة طعام لم يذُقها قبلا او لا يحبُّها.‏ شجِّعوه على تذوُّق ما يحضِّره.‏ وسيكون سعيدا وجائعا خلال تحضير الطعام،‏ ولذلك حين يذوق الطعام سيعجبه على الارجح».‏

حين تضعف حاسة الذوق

من المؤسف ان حاسة الذوق تضعف مع تقدُّم العمر،‏ كما اشار صديق داود المسِن برزلاي حين قال:‏ «انا اليوم ابن ثمانين سنة.‏ .‏ .‏ .‏ هل يستطعم عبدك بما آكل وما اشرب».‏ (‏٢ صموئيل ١٩:‏٣٥‏)‏ ويمكن ان تساهم عوامل اخرى ايضا في ضعف حاسة الذوق او حتى في خسارتها كاملا.‏

يمكن ان تكون المشكلة بسبب اصابة في الرأس،‏ ارجية،‏ خمج،‏ عقاقير،‏ تعرُّض لمواد كيميائية سامة،‏ او حتى زكام بسيط.‏ ثمة امرأة فقدت حاسة الشم والذوق عبَّرت على نحو مؤثِّر عن شدة الحزن عند الاشخاص الذين يفقدون هاتين الحاسَّتين قائلة:‏ «لا يعير الناس عادة انتباههم لرائحة القهوة الغنية،‏ ولا لحلاوة البرتقال،‏ إلّا حين يفقدون حاسَّتَي الشم والذوق.‏ فحينئذ يشعرون وكأنهم نسوا كيف يتنفسون».‏

وهنالك اضطراب مزعج يُسمَّى الذوق الشَّبَحي يجعل الشخص يشعر دائما بأنه يستطعم شيئا غير موجود.‏ وأحيانا يعاني مرضى السرطان الذين يخضعون لمعالجة كيميائية اضطرابا في حاسَّتَي الذوق والشم.‏

نعمة من اللّٰه

كم تجلب لنا حاسة الذوق البهجة حين تكون مرهفة!‏ فمسنون كثيرون يتذكرون بسرور المذاقات التي كانوا يتمتعون بها في شبابهم —‏ طعم الفواكه الناضجة حين يقطفونها من الشجرة،‏ او مذاق الاطباق الشهية.‏ ويمكننا ان نرى ان خالقنا يريد ان نتمتع بهذه الحاسة من خلال وعده لنا بوليمة «سمائن ممخة» في عالمه الجديد البار،‏ حين لا يكون في ما بعد الم ولا شيخوخة ولا موت.‏ —‏ اشعياء ٢٥:‏٦-‏٩؛‏ ايوب ٣٣:‏٢٥؛‏ رؤيا ٢١:‏٣،‏ ٤‏.‏

ان حاسة الذوق تغني حياتنا حقا.‏ فدونها يكون تناول الطعام غير ممتع،‏ تماما كملء السيارة بالوقود.‏ انها فعلا بركة من خالق محِب وكلِّي الحكمة!‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٤]‏

علِّموا ولدكم ان يتمتع بالاطعمة المغذية

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة