مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٩ ٨/‏١ ص ٦-‏٩
  • الحرية الدينية —‏ بركة ام لعنة؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الحرية الدينية —‏ بركة ام لعنة؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ولادة التسامح العسيرة
  • الحرية النسبية
  • تهديدات للحرية الدينية
  • ‏«المواطنون المثاليون» —‏ يوسمون بأنهم خطرون
  • اهمية الموضوعية
  • ماذا تعني لكم الحرية الدينية؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • التعصب الديني اليوم
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • شعب حرّ ولكن مسؤول
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • لا تخطئوا القصد من الحرية المعطاة من اللّٰه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٩
ع٩٩ ٨/‏١ ص ٦-‏٩

الحرية الدينية —‏ بركة ام لعنة؟‏

رافقت ولادة مفهوم حرية الدين آلام شديدة قاساها العالم المسيحي.‏ فقد كانت صراعا ضد التشدد في المعتقد،‏ التحامل،‏ والتعصب.‏ وقد كلَّفت خسارة آلاف لا تحصى من الناس حياتهم في النزاعات الدينية الدموية.‏ فماذا يعلِّمنا هذا التاريخ الاليم؟‏

كتب روبن لاين فوكس في كتابه الوثنيون والمسيحيون (‏بالانكليزية)‏:‏ «كان الاضطهاد واقعا لازم التاريخ المسيحي برمّته».‏ فقد دُعي المسيحيون الاولون بدعة واتُّهِموا بأنهم يهدِّدون النظام العام.‏ (‏اعمال ١٦:‏٢٠،‏ ٢١؛‏ ٢٤:‏٥،‏ ١٤؛‏ ٢٨:‏٢٢‏)‏ لذلك استُخدمت الوحوش الضارية في حلبات المصارعة الرومانية لتعذيب البعض وقتلهم.‏ وفي وجه هذا الاضطهاد المرير،‏ دافع البعض مثل اللاهوتي ترتليانوس (‏انظروا الصورة في الصفحة ٨)‏ عن الحرية الدينية.‏ وفي سنة ٢١٢ ب‌م كتب:‏ «ان يعبد كل انسان حسب اقتناعاته الخاصة هو حق من حقوق الانسان الاساسية وامتياز من امتيازات الطبيعة البشرية».‏

وسنة ٣١٣ ب‌م،‏ انتهى تحت حكم قسطنطين اضطهاد العالم الروماني للمسيحيين بصدور مرسوم ميلانو الذي ضمن الحرية الدينية للمسيحيين والوثنيين على السواء.‏ وتبدلت الاحوال حين جُعلت «المسيحية» دينا شرعيا في الامبراطورية الرومانية.‏ لكن نحو سنة ٣٤٠ ب‌م،‏ دعا كاتب يدّعي المسيحية الى اضطهاد الوثنيين.‏ وأخيرا،‏ في سنة ٣٩٢ ب‌م،‏ حظر الامبراطور ثيودوسيوس الاول الوثنية داخل امبراطوريته بموجب مرسوم القسطنطينية.‏ فما كادت حرية الدين ترى النور حتى ولّت.‏ وعندما صارت «المسيحية» الرومانية دين الدولة،‏ شنّت الكنيسة والدولة حملة اضطهاد دامت قرونا،‏ وبلغت ذروتها في الحروب الصليبية الدامية،‏ من القرن الحادي عشر الى الثالث عشر،‏ وفي وحشية محاكم التفتيش التي ابتدأت في القرن الثاني عشر.‏ فالذين تجرّأوا على الشك في صحة المعتقد التقليدي الرسمي او ممارسته،‏ وفي احتكار تبنّي العقائد،‏ وُسموا كهراطقة وجرت ملاحقتهم في جو مطاردة السحرة الذي ساد آنذاك.‏ فماذا كان الدافع الى هذه الاعمال؟‏

كان التعصب الديني يُبرَّر بحجة ان الوحدة الدينية هي اقوى اسس الدولة وأن الاختلافات الدينية تهدد النظام العام.‏ ذكر احد وزراء الملكة اليزابيث في انكلترا سنة ١٦٠٢ انه «لا امن لدولة تسمح بوجود دينين».‏ ففي الحقيقة كان قمع المنشقين دينيا اسهل بكثير من معرفة هل يشكلون فعلا تهديدا للدولة او للدين الرسمي.‏ تذكر دائرة المعارف الكاثوليكية (‏بالانكليزية)‏:‏ «لم تميز السلطات الدنيوية ولا الدينية البتة بين الهراطقة الخطرين وغير الخطرين».‏ لكنَّ رياح التغيير كانت ستهب عما قريب.‏

ولادة التسامح العسيرة

كان الباعث على التغيير في اوروپا الانقلاب الفجائي الذي احدثته الپروتستانتية،‏ حركة دينية منشقة بقيت صامدة حتى الآن.‏ فبسرعة مذهلة انقسمت اوروپا دينيا بسبب الاصلاح الپروتستانتي،‏ مما ابرز فكرة حرية الضمير.‏ على سبيل المثال،‏ برَّر المصلِح الشهير مارتن لوثر آراءه سنة ١٥٢١ بقوله:‏ «ضميري اسير كلمة اللّٰه».‏ وقد اضرم الانقسام ايضا نيران حرب الاعوام الثلاثين (‏١٦١٨-‏١٦٤٨)‏،‏ التي كانت سلسلة من حروب دينية وحشية اجتاحت اوروپا.‏

ولكن في خضمّ الحرب،‏ ادرك كثيرون ان النزاع لم يكن يمضي بالقضية قدُما.‏ ولذلك صدرت سلسلة مراسيم،‏ كمرسوم نانت في فرنسا (‏١٥٩٨)‏،‏ ولكنها فشلت في سعيها الى تثبيت السلام في اوروپا التي مزقتها الحرب.‏ ومن هذه المراسيم تطور تدريجيا المفهوم العصري للتسامح.‏ في البداية كانت للكلمة «تسامح» مضامين سلبية.‏ كتب مؤيد الحركة الانسانية الشهير ايرازموس سنة ١٥٣٠:‏ «لو تسامحنا مع البدع الدينية في ظروف معينة .‏ .‏ .‏،‏ لكان ذلك دون شك خطية —‏ خطية جسيمة —‏ ولكنها ليست ببشاعة الحرب».‏ بسبب هذا المعنى السلبي،‏ فضَّل البعض كالفرنسي پول دو فوا،‏ سنة ١٥٦١،‏ ان يتكلم عن «الحرية الدينية» بدل «التسامح».‏

ولكن على مر الوقت لم يعد التسامح يُعتبر اهون الشرين بل حامي الحريات.‏ ولم يعد يُعتبر تسليما بالضعف بل ضمانة.‏ وعندما تقبَّل الناس تعدد المعتقدات والحق في التفكير بطريقة مختلفة واعتبروهما اساس المجتمع العصري،‏ قلّ التعصب.‏

وفي نهاية القرن الثامن عشر،‏ صار التسامح مرتبطا بالحرية والمساواة.‏ وقد جرى التعبير عن ذلك في القوانين والاعلانات،‏ كإعلان حقوق الانسان والمواطن (‏١٧٨٩)‏ الشهير في فرنسا،‏ او قانون الحقوق (‏١٧٩١)‏ في الولايات المتحدة.‏ وبسبب تأثير هذه الوثائق في التفكير الليبرالي من القرن التاسع عشر فصاعدا،‏ لم يعد يُعتبر التسامح وبالتالي الحرية لعنة بل بركة.‏

الحرية النسبية

ان الحرية نسبية على الرغم من كونها ثمينة.‏ فباسم المزيد من الحرية للجميع،‏ تنص الدولة قوانين تحدّ بعض الحريات الفردية.‏ وإليكم بعض المسائل المتعلقة بالحرية قيدَ المناقشة حاليا في العديد من الدول الاوروپية:‏ الى اي حد يجب ان تتدخل التشريعات الحكومية في الحياة الخاصة؟‏ ما مدى فعاليتها؟‏ وكيف تؤثر في الحرية؟‏

ابرزت وسائل الاعلام النقاش حول الحريات العامة والخاصة.‏ فقد اتُّهمت بعض الفرق الدينية،‏ غالبا دون اي دليل ملموس،‏ بجرائم مزعومة مثل غسل الادمغة،‏ الابتزاز المالي،‏ الاساءة الى الاولاد،‏ وغيرها من الجرائم الخطيرة.‏ وقد غطت وسائل الاعلام الانباء المتعلقة بفرق الاقليات الدينية تغطية شاملة.‏ فصارت العبارات المحقِّرة مثل «شيعة» او «بدعة» جزءا من الحديث اليومي.‏ حتى ان الحكومات،‏ مدفوعةً من الرأي العام،‏ اصدرت لوائح بما يُدعى شيعا خطيرة.‏

تفخر فرنسا بتاريخها العريق في مجال التسامح وفصل الدين عن الدولة.‏ وهي تدعو نفسها بكل اعتزاز ارض «الحرية والمساواة والإخاء».‏ ولكن بحسب كتاب حرية الدين والمعتقد —‏ تقرير عالمي (‏بالانكليزية)‏،‏ جرت التوصية في ذلك البلد بالقيام بـ‍ «حملة تثقيفية في المدارس تشجع على نبذ الحركات الدينية الجديدة».‏ ولكنّ كثيرين يعتقدون ان هذا العمل يهدد الحرية الدينية.‏ فكيف ذلك؟‏

تهديدات للحرية الدينية

لا تتحقق الحرية الدينية الا عندما تعامل الدولة كل الفرق الدينية التي تحترم وتطيع القانون على قدم المساواة.‏ وتنعدم الحرية الدينية عندما تحدِّد الدولة اعتباطيا ايّ فريق من الفرق الدينية ليس دينا،‏ وبالتالي تحرمه من الامتيازات التي تمنحها هذه الدولة للاديان.‏ ذكرت مجلة تايم (‏بالانكليزية)‏ سنة ١٩٩٧:‏ «ان فكرة حرية الدين المعتبَرة تصير تافهة عندما تدَّعي الدولة ان لها حق المصادقة على الاديان كما لو انها تعطي رخص قيادة للسائقين».‏ وقد اعلنت مؤخرا محكمة استئناف فرنسية ان فعل ذلك «يؤدي الى الكليانية سواء ادركنا ذلك ام لا».‏

وتُهدَّد الحريات الاساسية ايضا عندما تحتكر احدى الفرق وسائل الاعلام.‏ وللأسف،‏ هذا ما يحدث بازدياد في بلدان كثيرة.‏ مثلا،‏ في محاولة لتحديد ما هو الامر الصائب دينيا،‏ نصَّبت المنظمات المعادية للشيع الدينية نفسها قاضيا وجلّادا،‏ ثم حاولت فرض وجهة نظرها المتحيّزة على عامة الشعب من خلال وسائل الاعلام.‏ ولكن بفعلها ذلك،‏ تُظهر احيانا كما تقول الصحيفة الفرنسية لو موند (‏بالفرنسية)‏ «روح الطائفية عينها التي يُفترَض انها تحاربها ويمكن ان تخلق جو ‹مطاردة السحرة›».‏ وسألت الصحيفة:‏ «ألا يهدِّد الوصم الاجتماعي لفرق الاقليات الدينية .‏ .‏ .‏ الحريات الاساسية؟‏».‏ وذكر مارتن كريله المقتبس منه في مجلة لعلم نفس الدين (‏بالالمانية)‏:‏ «ان مطاردة البدع الدينية الشبيهة بأسلوب مطاردة السحرة امر مقلق اكثر من الغالبية العظمى لما ‹يُدعى بدعا وفرقا روحية›.‏ وببسيط العبارة:‏ ان المواطنين الذين لا يخالفون القانون يجب تركهم بسلام.‏ يجب ان يكون الدين والمعتقد حرَّين ويجب ان يبقيا كذلك في المانيا ايضا.‏» فلنتأمل في احد الامثلة.‏

‏«المواطنون المثاليون» —‏ يوسمون بأنهم خطرون

ايّ فريق ديني قيل انه «اخطر البدع قاطبة» في نظر السلطات الكاثوليكية المقتبَس منها في صحيفة اسپانيا المشهورة ABC (‏بالاسپانية)‏؟‏ قد يدهشكم ان تعرفوا ان الصحيفة كانت تتحدث عن شهود يهوه.‏ فهل الاتهامات الموجهة ضدهم لها اساس غير متحيِّز وموضوعي؟‏ لاحظوا التصريحات التالية من مصادر اخرى:‏

‏«يعلِّم الشهود الناس ان يدفعوا الضرائب باستقامة،‏ ان لا يشتركوا في الحروب او الاستعدادات للحرب،‏ ان لا يسرقوا،‏ وعموما ان يتبعوا نمط حياة اذا جرى تبنيه سيؤدي الى تحسين مقاييس التعايش المدني».‏ —‏ سرجيو ألبسانو،‏ تالنتو،‏ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏-‏كانون الاول (‏ديسمبر)‏ ١٩٩٦.‏

‏«بخلاف عبارات التعريض التي تنتشر احيانا،‏ لا يبدو لي انهم [شهود يهوه] يشكِّلون ايّ خطر على مؤسسات الدولة.‏ انهم مواطنون يحبون السلام،‏ ضميرهم حيّ،‏ ويحترمون السلطات».‏ —‏ نائب في البرلمان البلجيكي.‏

‏«من المعروف ان شهود يهوه هم الشعب الاكثر استقامة في الجمهورية الفدرالية».‏ —‏ الصحيفة الالمانية زيندلفينڠر تسايتونڠ (‏بالالمانية)‏.‏

‏«بإمكانكم ان تعتبروهم [شهود يهوه] مواطنين مثاليين.‏ فهم يدفعون الضرائب باجتهاد،‏ يعتنون بالمرضى،‏ يكافحون الأُمِّيَّة».‏ —‏ الصحيفة الاميركية سان فرانسيسكو اكزامينر (‏بالانكليزية)‏.‏

‏«يختبر شهود يهوه نجاحا اعظم من اعضاء الفئات الاخرى في الحفاظ على اتحادات زوجية ثابتة».‏ —‏ مجلة عالِم الأثنولوجيا الاميركي (‏بالانكليزية)‏.‏

‏«شهود يهوه هم بين المواطنين الاكثر استقامة واجتهادا في البلدان الافريقية».‏ —‏ الدكتور براين ويلسون،‏ جامعة أوكسفورد.‏

‏«ان اعضاء هذا الدين ساهموا كثيرا على مرِّ العقود في نشر حرية الضمير».‏ —‏ نات هنتوف،‏ القول الحر لي —‏ ولكن ليس لك (‏بالانكليزية)‏.‏

‏«كان لهم دور واضح في حفظ بعض اثمن الامور في ديموقراطيتنا».‏ —‏ الپروفسور ت.‏ س.‏ برايدن،‏ هؤلاء ايضا يؤمنون (‏بالانكليزية)‏.‏

كما تشير الاقتباسات الآنفة الذكر،‏ يُعترَف حول العالم بأن شهود يهوه مواطنون مثاليون.‏ وفضلا عن ذلك،‏ هم معروفون بعملهم التعليمي المجاني للكتاب المقدس وبتعزيز القِيَم العائلية.‏ وصفوفهم لتعليم القراءة والكتابة ساعدت مئات الآلاف،‏ في حين ان اعمالهم الانسانية على مر العقود ساعدت الآلاف،‏ وخصوصا في افريقيا.‏

اهمية الموضوعية

المجتمع ملآن بأناس عديمي الضمير يفترسون الضحايا الابرياء.‏ لذلك توجد حاجة ماسة الى الحذر بشأن الادِّعاءات المتعلقة بالدين.‏ ولكن كيف يكون موضوعيا ومساعِدا على تعزيز الحرية الدينية ان يعتمد بعض الصحافيين،‏ بدلا من استشارة خبراء موضوعيين،‏ على المعلومات من الكنائس التي ترى اعداد اعضائها تتضاءل او من المنظمات المعادية للفِرَق الدينية التي يُشكّ في موضوعيتها؟‏ مثلا،‏ اعترفت الصحيفة التي دعت شهود يهوه «اخطر البدع قاطبة» ان معلوماتها اتت من «خبراء الكنيسة [الكاثوليكية]».‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ ذكرت مجلة فرنسية ان غالبية المقالات التي تتكلم عن الفِرَق الدينية المزعومة كان مصدرها المنظمات المعادية لهذه الفِرَق الدينية.‏ فهل يبدو لكم ان هذه هي اكثر طريقة غير متحيِّزة للحصول على معلومات موضوعية؟‏

ان المحاكم والمنظمات الدولية المختصة بحقوق الانسان الاساسية،‏ كالامم المتحدة،‏ تقول ان «الفرق بين دين وبدعة هو مصطنَع اكثر من ان يُقبَل».‏ فلماذا يصرّ البعض على استعمال الكلمة التحقيرية «بدعة»؟‏ ان ذلك دليل اضافي على ان الحرية الدينية مهدَّدة.‏ لذلك كيف يمكن حماية هذه الحرية الاساسية؟‏

‏[الاطار/‏الصور في الصفحة ٨]‏

المدافعون عن الحرية الدينية

من مجزرة الصراع الديني في اوروپا في القرن الـ‍ ١٦ علت صرخات بليغة من اجل الحرية الدينية.‏ وهذه الالتماسات لا تزال ملائمة عند مناقشة الحرية الدينية.‏

سيباستيان شاتِيون (‏١٥١٥-‏١٥٦٣)‏:‏ «ما هو الهرطوقي؟‏ لا اجد شيئا آخر سوى اننا نعتبر كل الذين لا يوافقوننا في رأينا هراطقة.‏ .‏ .‏ .‏ فإذا كنتم في هذه المدينة او المنطقة تُعتبَرون مؤمنا حقيقيا،‏ تُعتبَرون في المدينة او المنطقة الاخرى هرطوقيا».‏ وبصفة شاتِيون مترجما للكتاب المقدس ومدافعا فعّالا عن التسامح،‏ ذكر احد العناصر الاساسية في مناقشة الحرية الدينية:‏ مَن يُعرِّف مَن هو الهرطوقي؟‏

ديرك ڤولكيرتسون كورنهيرت (‏١٥٢٢-‏١٥٩٠)‏:‏ «نقرأ انه في الماضي .‏ .‏ .‏ المسيح نفسه في اورشليم ثم شهداء كثيرون في اوروپا .‏ .‏ .‏ اخلّوا بـ‍ [المجتمع] بكلمات الحق التي تفوَّهوا بها.‏ .‏ .‏ .‏ ومعنى الكلمة ‹اخلّ› يجب ان يُعرَّف بدقة ووضوح».‏ حاجّ كورنهيرت انه لا يجب ان يُساوَى بين الاختلاف الديني والاخلال بالنظام العام.‏ فسأل:‏ هل الذين يطيعون ويحترمون القانون بدقة هم حقا تهديد للنظام العام؟‏

پيار دي بيلْوا (‏١٥٤٠-‏١٦١١)‏:‏ «من الجهالة ان نعتقد ان التنوع في الاديان يسبب ويعزِّز الشغب في الدولة».‏ حاجّ بيلْوا،‏ محام فرنسي كتب وقت الحروب الدينية (‏١٥٦٢-‏١٥٩٨)‏،‏ ان الانسجام في الدولة لا يعتمد على التماثل الديني إلا اذا كانت الحكومة خاضعة للضغوط الدينية.‏

توماس هِلْويس (‏نحو ١٥٥٠-‏١٦١٦)‏:‏ «اذا كان شعبه [شعب الملك] رعايا مطيعين وأمناء لكل القوانين البشرية،‏ لا يلزم ان يطلب منهم شيئا آخر».‏ هِلْويس،‏ احد مؤسسي المعمدانيين الانكليز،‏ كتب لمصلحة فصل الكنيسة عن الدولة،‏ حاثًّا الملك ان يمنح الحرية الدينية لكل الكنائس والبدع وأن يكون مكتفيا بالسلطة المدنية على الناس والممتلكات.‏ وكتاباته تشدِّد على سؤال يُطرح الآن:‏ الى ايّ حد يجب ان تتحكم الدولة في الوجه الروحي لحياة الناس؟‏

كاتب مجهول الهوية (‏١٥٦٤)‏:‏ «من اجل تطبيق حرية الضمير،‏ لا يكفي السماح للفرد بالامتناع عن ممارسة الدين الذي لا يوافق عليه اذا كان،‏ للسبب نفسه،‏ لا يُسمح له بأن يمارس بحرية الدين الذي يوافق عليه».‏

‏[الصور]‏

ترتليانوس

شاتِيون

دي بيلْوا

‏[مصدر الصورة]‏

All photos: © Cliché Bibliothèque Nationale de France,‎ Paris

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة