مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٩ ٨/‏١ ص ١٤-‏١٧
  • البحر المتوسط —‏ بحر مغلق بجراح مفتوحة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • البحر المتوسط —‏ بحر مغلق بجراح مفتوحة
  • استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • اجتياح السائحين
  • حركة مرور كثيفة لناقلات النفط
  • إضعاف الانظمة البيئية
  • موت في المياه
  • خطة عمل
  • شيوخ البحر المتوسطية —‏ هل تنجو؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • محيطات الفوضى
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • فقمة تعيش في المياه الدافئة؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • انواع مهدَّدة بالانقراض
    استيقظ!‏ ٢٠٠٥
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٩
ع٩٩ ٨/‏١ ص ١٤-‏١٧

البحر المتوسط ‏—‏ بحر مغلق بجراح مفتوحة

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في اليونان

اكثر من الف دلفين ميت يتراكم على الشواطئ من اليونان حتى المغرب،‏ مياه حمراء سامة في بحر إيجه،‏ ملايين الاطنان من الرغوة الشبيهة بالمخاط في البحر الأدرياتي،‏ سلاحف وفقمات على شفير الانقراض،‏ ومساحات من المياه خالية من كل حياة.‏ فماذا يجري في البحر المتوسط؟‏ هل ينتظره مستقبل من التلوث والخراب؟‏

‏«اقدم بقعة في العالم كيَّفها الانسان لتلائم حاجاته».‏ هكذا يصف العالِم بالحيوان دايڤيد اتنبوروه البحر المتوسط وشواطئه.‏ ولأن هذا البحر هو مدخل لثلاث قارات،‏ فقد لعب دورا رئيسيا في قيام وسقوط مصر،‏ اليونان،‏ وروما.‏ انه مهد معظم الثقافات والحضارات الموجودة اليوم.‏ لكن ما حصل خلال العقود الاخيرة من اعمار مفرط،‏ تدفق كبير للسياح،‏ افراط في الصيد،‏ وتلوُّث يُغرق البحر المتوسط في ازمة.‏ ويسعى العلماء القلقون والامم المتضررة الى ايجاد حلول،‏ ولكن بنجاح محدود حتى الآن.‏

ان البحر المتوسط هو اكبر بحر داخلي في العالم.‏ وعلى طول شاطئه الذي يمتد ٠٠٠‏,٤٦ كيلومتر (‏٠٠٠‏,٢٨ ميل)‏،‏ والذي يشكل حدودا طبيعية يتقاسمها ٢٠ بلدا،‏ يعيش اكثر من ١٦٠ مليون نسمة؛‏ ومن المتوقع ان يتضاعف هذا العدد سنة ٢٠٢٥.‏ ومياه البحر المتوسط اكثر ملوحة ودفئا من مياه المحيط الاطلسي،‏ المصدر الرئيسي لمياهه،‏ وعملية المد والجزر فيه تكاد لا تذكر.‏ وبما ان مياهه تتجدد فقط كل ٨٠ او ٩٠ سنة،‏ فهو عرضة ايضا للتلوُّث.‏ تقول مجلة ناشونال جيوڠرافيك (‏بالانكليزية)‏:‏ «ايّ شيء يُلقى في البحر المتوسط يبقى فيه طويلا».‏

اجتياح السائحين

ان الشواطئ المغمورة بالشمس،‏ المناظر الخلّابة،‏ الضيافة التقليدية لبلدان البحر المتوسط،‏ والتاريخ العريق تجعل من المنطقة بأسرها منتجعا سياحيا مرغوبا فيه جدا.‏ فكل سنة،‏ يؤمُّ المكان ١٠٠ مليون من مرتادي الشواطئ المحليين والاجانب،‏ ومن المتوقع ان يتضاعف هذا العدد ثلاث مرات في غضون ٢٥ سنة.‏ فهل هذه الموجة العارمة من الناس مسؤولة جزئيا عن خراب مقصدهم الصيفي؟‏ لنفحص الوقائع.‏

تجلب هذه الحشود من الغزاة البشر معها اقذارا لا تستطيع بلدان البحر المتوسط ان تعالجها.‏ فحوالي ٨٠ في المئة من مياه المجارير التي يخلِّفونها —‏ اكثر من ٥٠٠ مليون طن في السنة —‏ تنتهي الى البحر دون اية معالجة.‏ ويأتي معظم هؤلاء السائحين خلال الفصل الجاف،‏ مساهمين بذلك في تلويث مصادر مياه المنطقة المحدودة اساسا.‏ وتشكل المياه الملوَّثة بدورها خطرا على الصحة.‏ فقد تؤدي السباحة في بعض اجزاء البحر المتوسط الى اخماج في الاذن،‏ الانف،‏ والحنجرة،‏ بالاضافة الى امراض مثل التهاب الكبد،‏ والزُّحار،‏ والكوليرا احيانا.‏

لكنَّ اقتصاد بلدان كثيرة في حوض المتوسط يعتمد على السياحة.‏ يقول ميشال باتيس،‏ معاون المدير العام السابق لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (‏اليونسكو)‏،‏ متحدثا عن بلدان كهذه:‏ «موردها الوحيد هو السياحة،‏ لكنَّ ذلك يعتمد على عدم تشويه السواحل بالبناء غير المضبوط سعيا وراء الربح السريع».‏

حركة مرور كثيفة لناقلات النفط

البحر المتوسط هو طريق نقل رئيسية بين الشرق الاوسط وأوروپا،‏ مما يؤدي الى حركة مرور كثيفة لناقلات النفط.‏ فأكثر من ٢٠ في المئة من النفط العالمي يمر به.‏ ويُقدَّر ان كمية النفط غير النافع الملقاة في البحر المتوسط كل سنة هي اكثر بـ‍ ١٧ ضعفا من الكمية التي سكبتها الناقلة اكسون ڤالديز في ألاسكا سنة ١٩٨٩.‏ وبين سنة ١٩٨٠ و ١٩٩٥،‏ حدث ١٤ تسربا للنفط من الناقلات في البحر المتوسط،‏ وتُلقي السفن كل سنة كمية من النفط الخام تصل الى مليون طن،‏ وغالبا ما يعود السبب الى ان الموانئ تنقصها التسهيلات لجمع النفط غير النافع او لتنظيف الناقلات.‏

وما يزيد الامر سوءا هو ان المياه التي تتدفق من البحر المتوسط الى المحيط الاطلسي عبر مضيق جبل طارق هي عميقة.‏ وبما ان النفط يطفو فوق المياه،‏ يفقد البحر مياهه الاعمق والانظف وتبقى كميات النفط المتراكمة على سطحه.‏ «صار التلوُّث النفطي بارزا في السلسلة الغذائية في البحر المتوسط»،‏ كما تقول كوليت سيرويا،‏ المديرة السابقة لمعهد علم البحار الاسرائيلي.‏ وتضيف:‏ «انه جزء من نسيج الاسماك والرخويات الموجودة في بحرنا».‏ وفي سنة ١٩٩٠،‏ اخبر برنامج الامم المتحدة للبيئة ان ٩٣ في المئة من المحار المأخوذ من البحر المتوسط احتوى على بكتيريا برازية تتجاوز نسبة وجودها الحد الاقصى الذي تسمح به منظمة الصحة العالمية.‏

إضعاف الانظمة البيئية

بالاضافة الى هذا التلوُّث المدمر،‏ أُصيب شاطئ البحر المتوسط الذي كان معظمه مكسوا احراجا في القرن الـ‍ ١٥ ب‌م بضرر جسيم.‏ فإزالة الاحراج التي جرت لتوفير اراض زراعية،‏ توسيع المدن،‏ او تزويد مواد بناء السفن الشراعية التابعة لمدينة البندقية،‏ خلَّفت وراءها تحاتا غير قابل للاصلاح.‏ وبالاضافة الى المواد الصلبة التي تحملها الامطار،‏ تجرف الانهر معها الى البحار مواد ملوِّثة مثل المنظِّفات،‏ المبيدات،‏ والفلزّات الثقيلة.‏ وتحمل انهر الرّون في فرنسا،‏ النيل في مصر،‏ الپو في ايطاليا،‏ والإيبرو في اسپانيا،‏ وغيرها كميات متزايدة من النفايات الزراعية والصناعية.‏

وإحدى النتائج المباشرة لهذا التلوُّث هي المياه الحمراء التي اصابت مختلف المناطق في البحر الأدرياتي وبحر إيجه،‏ مغلِّفة الشواطئ بوحل لزج ذي رائحة كريهة.‏ وسبب هذه الظاهرة هو التأجين،‏ عملية تحدث عندما تستنزف النفايات المتحللة الاكسجين الموجود في المياه،‏ خانقة معظم الحياة النباتية والحيوانية.‏ والمناطق الاخرى المهدَّدة بهذه الظاهرة تشمل خليج ليون (‏فرنسا)‏،‏ بحيرة تونس (‏تونس)‏،‏ خليج إزمير (‏تركيا)‏،‏ وأهوار البندقية (‏ايطاليا)‏.‏

لقد أُضعف النظام البيئي الشاطئي الى حد ان الانواع الغريبة عن البحر المتوسط تستطيع ان تتغلب على الانواع المحلية.‏ وأحد الامثلة النموذجية هو الطحلب «القاتل»،‏ Caulerpa taxifolia،‏ الذي يفني الانواع البحرية الاخرى.‏ لقد أُدخل صدفة الى شواطئ موناكو،‏ وبدأ الآن بالانتشار في قعر البحر.‏ انه سام ومنتشر بشكل واسع الآن،‏ ولا يُعرف اذا كانت هنالك اية حيوانات تقتات به.‏ يقول الكسندر مينيج،‏ پروفسور في علم الاحياء البحري في جامعة نيس في فرنسا:‏ «بإمكاننا ان نرى بداية كارثة بيئية».‏

وهنالك المزيد من الاخبار السيئة.‏ فوفقا لعالِم الاحياء البحري شارل-‏فرنسوا بودورسك،‏ دخل اكثر من ٣٠٠ كائن بحري غريب الى البحر المتوسط،‏ اتى معظمها من البحر الاحمر عبر قناة السويس.‏ ويعتقد بعض الباحثين ان هذا التلوُّث الاحيائي لا يمكن التخلص منه وأنه قد يكون احدى المشاكل البيئية الرئيسية للقرن المقبل.‏

موت في المياه

تتعرض الحياة النباتية في البحر المتوسط لمخاطر كثيرة منها تدمير مروج اعشاب Posidonia البحرية وهي بمثابة رئة البحر،‏ مخزن الطعام فيه،‏ المرتع والملجإ حيث تتكاثر مئات الانواع البحرية.‏ ويمكن ان تدمرها المراطم وموانئ اليخوت التي تغزو هذه المروج،‏ وقوارب التنزه التي تمزِّق النباتات بمراسيها.‏

والحياة الحيوانية مهدَّدة ايضا.‏ فشيخ البحر في البحر المتوسط،‏ احد الانواع الـ‍ ١٢ في العالم الاكثر تعرضا للخطر،‏ يكاد ينقرض.‏ وفي سنة ١٩٨٠،‏ كان هنالك حوالي ٠٠٠‏,١ شيخ بحر في البحر المتوسط،‏ لكنَّ الصيادين وصيادي السمك قتلوا معظمها بحيث تتراوح الاعداد المتبقية منها اليوم بين ٧٠ و ٨٠ فقط.‏ وتضع سلاحف الحنفاء بيضها الآن على الشواطئ التركية واليونانية فقط،‏ حيث يدوسها السيَّاح احيانا بأقدامهم.‏ وغالبا ما تعلق السلاحف بشباك الصيد وينتهي بها المطاف الى اطباق المطاعم المحلية.‏ وأضيف القريدس السرعوفي والقيصل الى لائحة الانواع المعرَّضة للخطر.‏

خطة عمل

لمواجهة هذا الوضع المنذر بالخطر،‏ جرى تبني خطة عمل البحر المتوسط (‏MAP)‏،‏ سنة ١٩٧٥،‏ تحت اشراف برنامج الامم المتحدة للبيئة.‏ وهي تهدف الى الزام بلدان البحر المتوسط،‏ وأعضاء آخرين من الاتحاد الاوروپي ايضا،‏ ليس فقط بحماية البحر من التلوُّث،‏ بل ايضا بالتأكد ألّا يكون النمو الساحلي على حساب البيئة.‏ وفي سنة ١٩٩٠ أُطلق برنامج المساعدة التقنية البيئية للبحر المتوسط (‏METAP)‏،‏ وتبعه الجزء الثاني من البرنامج METAP II سنة ١٩٩٣.‏ وأدَّت الجهود الاخرى المبذولة لخلق محميات طبيعية وحدائق وطنية بحرية الى نتائج جديرة بالثناء في حماية الدلافين،‏ الحيتان،‏ شيوخ البحر،‏ السلاحف،‏ وأنواع اخرى معرضة للانقراض.‏

ولكنَّ الافعال لم تكن على مستوى الاقوال.‏ فبحلول اوائل تسعينات الـ‍ ١٩٠٠ كانت خطة عمل البحر المتوسط على وشك ان تبوء بالفشل،‏ اذ ان الامم المساهِمة الرئيسية لم تدفع ما عليها من مستحقات.‏ ووفقا للمسؤولين عن الخطة،‏ لم يتحقق ايٌّ من الاهداف.‏ وأنذر ليوبومير يفتتش،‏ منسِّق خطة عمل البحر المتوسط بالنيابة،‏ معلِّقا على استعداد امم البحر المتوسط لاتخاذ اجراءات تحسينية:‏ «لا تتفاءلوا كثيرا».‏ فحتى لو وافقت هذه البلدان على العمل،‏ سيستغرق اصلاح الضرر الذي سبق ان حصل عقودا.‏ وتقول مجلة العالِم الجديد (‏بالانكليزية)‏:‏ «في الوقت الحاضر،‏ تظهر خطة عمل البحر المتوسط ميتة شأنها شأن الكثير من الحياة البحرية في البحر المتوسط».‏

ما هو اذًا مستقبل البحر المتوسط؟‏ هل سيكون مصيره بحرا ميتا تملأه الطحالب الوَحِلة النتنة؟‏ ربما يحصل ذلك اذا كان مستقبله يعتمد على الانسان وحده.‏ لكنَّ خالق هذا الكوكب،‏ يهوه اللّٰه،‏ يهتم بـ‍ «البحر وهو صنعه».‏ (‏مزمور ٩٥:‏٥‏)‏ وقد وعد انه قريبا ‹يهلك الذين يهلكون الارض›.‏ (‏كشف ١١:‏١٨‏)‏ وبعد هذا الاستئصال الضروري للبشر غير المسؤولين الذين يلوِّثون البحار وغيرها،‏ سيعيد اللّٰه التوازن البيئي والتنوُّع الأحيائي الملائم على كوكبنا.‏ عندئذ،‏ «تسبحه .‏ .‏ .‏ البحار وكل ما يدب فيها» بحالتها النظيفة وغير الملوَّثة.‏ —‏ مزمور ٦٩:‏٣٤‏.‏

‏[الخريطة/‏الصور في الصفحة ١٥]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

الاطلسي

الپرتغال

اسپانيا

المغرب

فرنسا

موناكو

الجزائر

تونس

سلوڤينيا

ايطاليا

كرواتيا

يوغوسلاڤيا

ألبانيا

مالطة

اليونان

تركيا

ليبيا

مصر

قبرص

سوريا

لبنان

اسرائيل

‏[الصور في الصفحة ١٧]‏

يوريت دي مار،‏ كوستا براڤا،‏ اسپانيا

الاعمار المفرط ادّى الى التلوُّث

فنادق في بينيدورم،‏ اسپانيا

‏[الصور في الصفحة ١٧]‏

المياه الاسپانية الملوَّثة و (‏الى الاسفل)‏ بقعة نفط في شواطئ جنوا،‏ ايطاليا

‏[مصدر الصورة]‏

V.‎ Sichov/Sipa Press

‏[الصور في الصفحة ١٦]‏

شيوخ البحر على شفير الانقراض

سلاحف الحنفاء في خطر

‏[مصدر الصورة]‏

Turtle: Tony Arruza/Corbis; Seal: Panos Dendrinos/HSSPMS

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة