مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٩ ٢٢/‏١ ص ٢٠-‏٢٣
  • ضوء منقذ للحياة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ضوء منقذ للحياة
  • استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • المنائر الأُوَل
  • من النيران الى مصابيح زينون الومضية
  • المنائر العائمة
  • عندما يحجب الضباب والعاصفة الاضواء
  • نهاية عصر
  • حافظو المنائر —‏ مهنة آيلة الى الزوال
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • سِرْ قدما نحو النور
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • مراقبين العالم
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • مأساة بيئية اخرى ايضا
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٩
ع٩٩ ٢٢/‏١ ص ٢٠-‏٢٣

ضوء منقذ للحياة

كانت رحلة شاقة في اواخر القرن التاسع عشر استغرق فيها عبور المحيط الاطلسي خمسة اسابيع.‏ وكان الركاب يتوقعون رؤية اليابسة في ايّ يوم.‏ ثم ظهر ضوء،‏ نجمة وحيدة في الافق.‏ لكنها لم تكن نجمة؛‏ بل منارة.‏ قال لاحقا احد الركاب:‏ «لدى رؤية الضوء،‏ ركعنا فورا وشكرنا اللّٰه».‏ لقد أرشدهم الضوء بأمان الى وجهتهم.‏ ولكن لم تكن لجميع تلك الرحلات الباكرة نهاية سعيدة.‏

لقد كان يوم ٢٢ كانون الاول (‏ديسمبر)‏ ١٨٣٩،‏ يوما صافيا ومشمسا على ساحل نيو إنڠلند في اميركا الشمالية.‏ فظنَّ حافظ المنارة في جزيرة پْلام،‏ ماساتشوستس،‏ انّ بإمكانه مغادرة الجزيرة بأمان في زورق التجذيف الصغير الذي له،‏ أخْذ زوجته لتتسوَّق،‏ والرجوع قبل حلول الظلام.‏ ولكن اثناء غيابهما،‏ بدأت الريح تهبّ.‏ كانت هنالك عاصفة آتية،‏ وآتية بسرعة.‏ وسرعان ما اكفهرَّت السماء والتحفت بغيوم رمادية ملتحمة بالبحر الهائج المزبد عبر كميات هائلة من الامطار المنهمرة والرذاذ المتناثر.‏ حاول الحافظ بيأس الرجوع الى الجزيرة لكن دون جدوى.‏ في تلك الليلة بقيت المنارة مظلمة.‏

وبحلول منتصف الليل تقريبا،‏ كانت السفينة پوكاهونتاس تتقدم بصعوبة لتجد النهر ومدخل الميناء الذي تشير اليه عادة المنارة،‏ لكنَّ ذلك ذهب هباء.‏ وعوض ذلك،‏ اصطدمت السفينة بحاجز رملي،‏ تحطَّمت مؤخرتها،‏ وغرقت والطاقم بكامله على متنها.‏ وقبل بزوغ الفجر،‏ انكسرت سفينة ريتشموند پاكر المتجهة الى المرفإ نفسه،‏ ولكن كانت حصيلة الخسائر حياة واحدة فقط،‏ حياة زوجة الربّان.‏

ان التاريخ البحري مليء بكوارث كان من الممكن ان يحول دونها وجود اضواء المنارة.‏ يذكر كتاب تراث اميركا البحري (‏بالانكليزية)‏:‏ «في الايام السالفة،‏ كانت السفن تبحر بأمان عبر المحيط،‏ انما لتتحطَّم فيما تحاول دخول المرفإ».‏ ويتابع:‏ «كانت الاميال القليلة الباقية اخطر مراحل الرحلة عبر المحيط،‏ وخصوصا عندما كانت السفينة تقترب من اليابسة وتصبح اخيرا على مرأى منها».‏

ووفقا للعالِم بتاريخ المنائر د.‏ ألِن ستيڤنسون،‏ ازداد معدل السفن المحطَّمة سنويا على الشطآ‌ن البريطانية من ٥٥٠ الى ٨٠٠ سفينة،‏ بين سنتي ١٧٩٣ و ١٨٣٣.‏ لذلك لزم المزيد من المنائر،‏ بالاضافة الى اضواء افضل.‏

في بعض البلدان،‏ بما فيها انكلترا والولايات المتحدة،‏ كان الإبحار خطرا اكثر بسبب لاعني القمر السيِّئي السمعة،‏ الانذال الذين كانوا يشعلون نارا بهدف تضليل السفن وجذبها الى الصخور،‏ فقط لسلبها هناك.‏ وغالبا ما كان الناجون يُقتلون؛‏ اذ لم يرد لاعنو القمر ايّ شهود.‏ لكن،‏ عندما يكون القمر ساطعا،‏ كانت خدعتهم تفشل.‏ من هنا اتت التسمية لاعنو القمر.‏ لكنَّ المنائر الكثيرة والمجهَّزة بشكل افضل ساعدت أخيرا على وضع حد لهؤلاء اللصوص والقتلة.‏

المنائر الأُوَل

يأتي اول ذكر للمنائر في الإلياذة.‏ وقد نُقلت الى «نيران» في نصها المترجَم:‏ «حتى اذا برحت بَراحِ تألَّقت؛‏ نيرانُهم من تحت ليلٍ ألْيَل».‏ يقول كتاب حافظو المنائر (‏بالانكليزية)‏ ان «المنائر الاصلية لم تكن سوى اخشاب ضخمة تُضرم فيها النار،‏ وُضعت في بعض الاحيان فوق كومة حجارة،‏ ولاحقا في اقفاص حديدية كبيرة،‏ وكانت تحترق في فترات متقطعة متكررة بنتائج مأساوية».‏

ثم نحو سنة ٣٠٠ ق‌م،‏ في جزيرة فاروس عند مدخل ميناء الاسكندرية في مصر،‏ ارتفعت اول منارة حقيقية،‏ فاروس الاسكندرية.‏ انها بناء حجري رائع يتراوح ارتفاعه بين ١٠٠ و ١٢٠ مترا (‏٣٥٠ و ٤٠٠ قدم)‏ او ما يعادل ٤٠ طابقا تقريبا.‏ كانت اطول منارة بُنيت على الاطلاق وإحدى عجائب الدنيا السبع،‏ وقد صمدت حوالي ٦٠٠‏,١ سنة الى ان دمَّرها زلزال في اغلب الظن.‏

بنى الرومان على الاقل ٣٠ منارة من البحر الاسود الى المحيط الاطلسي.‏ ولكن عندما سقطت الامبراطورية،‏ خفَّت حركة التجارة فلم تعد المنائر تعمل وتهدمت.‏ ثم بدأ عمل البناء ثانية نحو سنة ١١٠٠.‏ وكانت منارة جَنَوا،‏ التي كان حافظها سنة ١٤٤٩ انطونيو كولومبو،‏ عمّ المستكشف كريستوفر كولومبس،‏ احدى منائر العصر الجديد الشهيرة.‏

اما اول منارة بُنيت في البحر،‏ فكانت منارة خشبية بناها هنري وينستانلي سنة ١٦٩٩ على صخور إديستون غير الآمنة قبالة شواطئ پلايموث،‏ في انكلترا.‏ لقد كان فخورا بإنجازه.‏ وكما يذكر الفيلم الوثائقي حارسو الليل (‏بالانكليزية)‏،‏ كان وينستانلي يقول اثناء اصطياده من على منارته:‏ «ارتفع ايها البحر.‏ تعال وضَعْ عملي تحت الامتحان».‏ وذات يوم في سنة ١٧٠٣،‏ اطاع البحر،‏ واختفى وينستانلي ومنارته دون ان يتركا اثرا.‏

بالاضافة الى تخليد صداقة الشعبين الاميركي والفرنسي،‏ خدم ايضا تمثال الحرية الذي يبلغ ارتفاعه ٣٠٢ قدما في ميناء نيويورك كمساعد ملاحي لبعض الوقت.‏ وطوال ١٦ سنة،‏ كان ثلاثة حافظين يتناوبون على ابقاء النيران مستعرة في مشعله.‏ تقول قصيدة محفورة عند قاعدته:‏ «من يده المضيئة يشع ترحيب عالمي».‏

من النيران الى مصابيح زينون الومضية

حلّ اخيرا الفحم،‏ الشموع —‏ حتى الشمعدانات —‏ والزيت محل الخشب كوسائل للاضاءة في المنائر.‏ وجرت محاولات لاستخدام العواكس لضبط بؤرة الضوء،‏ لكنَّ الدخان والسُّخام المنبعثين من النار كانا يسوِّدانها.‏ ولكن سنة ١٧٨٢،‏ اخترع العالِم السويسري إيمه أرڠان المصباح الزيتي الذي كان الهواء فيه يُسحب الى اعلى مرورا بفتيلة اسطوانية ويتابع طريقه الى الخارج عبر مدخنة زجاجية.‏ وبما ان العواكس المكافئية (‏الشبيهة بمرايا مصابيح السيارة الامامية)‏ لا تتسخ،‏ فقد صار استعمالها شائعا اكثر في المنائر.‏ وزاد العاكِس الجيد شدّة الاضاءة ٣٥٠ مرة تقريبا.‏

وأتت الخطوة الكبيرة الاخرى سنة ١٨١٥ عندما اخترع الفيزيائي الفرنسي اوغسطين جان فرينل اكثر العدسات فعالية على الاطلاق لتُستعمل في المنائر.‏ وقبل اختراع فرينل،‏ كانت افضل انظمة المرايا —‏ باستخدام مصابيح أرڠان،‏ التي بقيت شائعة الاستعمال لأكثر من ١٠٠ سنة —‏ تنتج حوالي ٠٠٠‏,٢٠ قدرة شمعية.‏a لكنَّ عدسات فرينل زادت القدرة الى ٠٠٠‏,٨٠ —‏ القدرة نفسها تقريبا المستعملة في المصابيح الامامية للسيارة العصرية —‏ وكان ذلك يُنجز بإحراق الفتيلة فقط!‏ وفي سنة ١٩٠١،‏ جرى اختراع حارق زيتي مضغوط،‏ ولم يكن ذلك قبل وقت طويل من ارتفاع وحدات فرينل الى المليون قدرة شمعية.‏ وفي الوقت نفسه تقريبا،‏ ابتُدئ باستعمال غاز الأستيلين وقد أثر جدا في تكنولوجية المنائر وتشغيلها الآلي،‏ ويعود الفضل الى حد بعيد الى عمل نيلز ڠوستاف دالِن،‏ من السويد.‏ فصمام دالِن الشمسي الاوتوماتيكي —‏ الذي ينظِّم دَفْق غاز الأستيلين وفقا لضوء الشمس —‏ اكسبه جائزة نوبل في الفيزياء عام ١٩١٢.‏ وأصبحت المصابيح التوهجية الكهربائية شائعة الاستعمال في عشرينات الـ‍ ١٩٠٠،‏ ولا تزال وسيلة الاضاءة الرئيسية في ايامنا هذه.‏ وإذا أُضيفت الى عدسة فرينل حبابةٌ بقوة ٢٥٠ واطا فقط،‏ فبإمكان هذه الحبابة ان تطلق طاقة تبلغ مئات الآلاف من القدرات الشمعية.‏ واليوم،‏ اكثر المنائر قوة في العالم،‏ منارة في فرنسا،‏ يمكن ان تضيء سماء الليل بضوء يبهر الابصار تبلغ قوته ٥٠٠ مليون قدرة شمعية.‏

والاختراع الجديد هو مصباح زينون الومضي.‏ فهو يطلق وميضا ساطعا في مجرد جزء من مليون من الثانية.‏ ولأن ذبذبة الضوء وجيزة وقوية جدا،‏ فهو يبرز امام خلفية من الاضواء الاخرى.‏

المنائر العائمة

استُخدمت المنائر العائمة حيث كان من غير العملي بناء برج.‏ ولكن،‏ كالابراج،‏ لدى المنائر العائمة تاريخ طويل.‏ وأولاها كانت سفينة شراعية رومانية مجهزة بالعتاد والرجال في ايام يوليوس قيصر.‏ فعاليا على السارية،‏ كانت مجمرة من حديد تضيء سماء الليل —‏ وتُسقط الجمر النباتي على الاجسام التي تتصبب عرقا للمجذِّفين العبيد الموثَقين الى مراكزهم في الاسفل.‏

وأولى منائر العصر الحديث العائمة ابتدأت بالعمل سنة ١٧٣٢ عند مصب نهر التَّيمز،‏ قرب لندن.‏ وازداد بعد ذلك عدد المنائر العائمة.‏ فلعدة سنوات كانت المنارة العائمة آمبروز ترشد السفن الداخلة والخارجة من ميناء نيويورك.‏ لكن في السنوات الاخيرة،‏ استُبدلت المنائر العائمة بالعوامات والابراج المضيئة اوتوماتيكيا،‏ التي هي ابنية معدنية تشبه الآبار النفطية البحرية.‏

عندما يحجب الضباب والعاصفة الاضواء

حتى الضوء الاكثر قوة يخفيه الضباب الكثيف والأمطار الغزيرة —‏ اوقات تكون فيها الحاجة الى المنائر ماسة!‏ والحل؟‏ الصوت —‏ صوت عالٍ جدا ومنتظم —‏ رغم انه ليس حلا مثاليا.‏ لهذا السبب،‏ تجهَّز منائر كثيرة بأجهزة صوتية قوية كالأجراس،‏ ابواق الضباب،‏ صفارات الانذار،‏ وقد استُخدمت المدافع ايضا فترة من الوقت!‏ وفي الواقع،‏ ظلَّت بعض المنائر تستخدم المدافع حتى سبعينات الـ‍ ١٩٠٠.‏

لكنَّ الموجات تحت الصوتية تخضع لتقلبات الجو.‏ فالاختلافات في الحرارة والرطوبة في طبقات الجو فوق المياه يمكن ان تؤثر في الصوت،‏ جاعلة اياه مرة مرتفعا ومرة منخفضا.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ كما يمكن رمي حصاة وجعلها تثب فوق مياه بركة،‏ يمكن للصوت ان يثب فوق سفينة دون ان يُسمع!‏ لكن رغم هذه المشاكل،‏ يمكن ان تُسمع الاشارات الصوتية عادة على بعد اميال.‏

نهاية عصر

بظهور التشغيل الآلي،‏ لم يعد وجود حافظي المنائر ضروريا.‏ فالملاحة بمساعدة الرادار،‏ الراديو،‏ السُّونار،‏ والاقمار الاصطناعية حلَّت الآن حتى محل المنائر نفسها،‏ التي لم يعد الكثير منها يستخدم.‏ ولكن لا نستطيع ان نصرف النظر عنها.‏ فأناس كثيرون يعتبرون المنائر رمزا للنور والامل في عالم مظلم،‏ وهي تستمر في إلهام المصورين،‏ الفنانين،‏ والشعراء على السواء.‏ وفي محاولة للمحافظة على هذه الابنية القديمة والجميلة،‏ برزت حول العالم جمعيات للمنائر.‏

وبعض المنائر اليوم تقدِّم تسهيلات فريدة للزوَّار المتحمسين ليختبروا حياة حافظ المنائر،‏ وإن كانت حياة مريحة اكثر.‏ ويريد زوَّار آخرون بكل بساطة ان يتمتعوا بالوحدة —‏ ألا يسمعوا سوى صراخ النورس الموحِش وهدير الامواج المتكسرة.‏ وفي بعض انحاء العالم،‏ تخدم المنائر ايضا كمواقع ممتازة لمشاهدة الحيتان،‏ الطيور،‏ والفقمات.‏ وعلى الارجح قضى حافظو المنارة في الاسكندرية وعمّ كريستوفر كولومبس في جَنَوا اوقات فراغهم في فعل الامر عينه.‏

‏[الحاشية]‏

a استُعيض عنها الآن بالشمعة.‏ في السابق،‏ كانت الشمعة الدولية،‏ التي تقاس بالقدرة الشمعية،‏ وحدة قياس لشدّة الاضاءة المشعة باتجاه معين بالمقارنة مع تلك التي للشمعة القياسية.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢١]‏

امرأتان شجاعتان

يشمل تاريخ المنائر قصصا عن شجاعة وتصميم مميزَين،‏ غالبا من جهة النساء.‏ فقد خاطرت ڠريس دارلينڠ (‏١٨١٥-‏١٨٤٢)‏ بحياتها لتنقذ تسعة ناجين من تحطم سفينة قرب منارة ابيها في جزر فارن،‏ قبالة ساحل انكلترا الشمالي الشرقي.‏ فلدى اصرارها،‏ جذَّف معها والدها في بحر محفوف بالمخاطر حتى وصلا الى السفينة،‏ وضعا الناجين في القارب،‏ جذَّفا رجوعا الى المنارة،‏ واهتما بهم الى ان اتت المساعدة.‏ وقد أُقيم لها نصب تذكاري.‏

كانت أبيڠايل بِرجِس،‏ البالغة من العمر ١٧ سنة،‏ ابنةَ حافظ منارة صخرة ماتينيكوس الواقعة قبالة ساحل مايْن في اميركا الشمالية.‏ وذات يوم،‏ في كانون الثاني (‏يناير)‏ ١٨٥٧،‏ اضطرَّ والدها الى مغادرة المنارة ولم يستطع العودة إلا بعد اربعة اسابيع بسبب الطقس الرديء.‏ فتولت آبي،‏ كما كانت تدعى،‏ ادارة المنارة.‏ وكانت تعتني ايضا بأمها المريضة وتشرف على اشقائها الثلاثة،‏ الذين كانوا اصغر من ان يساعدوا في اعمال المنارة.‏ تكتب آبي:‏ «رغم انني كنت في بعض الاحيان متعبة جدا بسبب اعمالي [كان ابقاء الضوء ساطعا قبل اختراع الكهرباء عملا شاقا]،‏ لم تنطفئ الاضواء مرة واحدة.‏ وبمساعدة اللّٰه كنت قادرة على اتمام مهماتي المعتادة كلها بالاضافة الى مهمات ابي».‏ وفي الشتاء التالي كان على آبي ان تتولى ادارة المنارة مرة ثانية.‏ وهذه المرة اقتصرت حصتها اليومية مع حصة عائلتها على بيضة واحدة وكأس واحدة من دقيق الذرة.‏ لكنَّ الاضواء لم تنطفئ قط.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٢٣]‏

عدسة فرينل

ان عدسة فرينل هي في الواقع عدسة مركَّبة،‏ او لوحة عدسات،‏ فيها عدسة متوسطة تحيط بها موشورات زجاجية مقوَّسة.‏ ويمكن ان تُجمع لوحات عدسات فرينل معا لتشكل اسطوانة زجاجية —‏  قصبة العدسة —‏ تحيط كاملا بمصدر الضوء.‏ وكل لوحة تركز الضوء في شكل حزمة رفيعة افقية.‏ وكلما ازداد عدد اللوحات،‏ ازداد ايضا عدد حزم الاشعة،‏ وهي بذلك تشبه القضبان المتشعبة من محور العجلة.‏ وفيما تدور قصبة العدسة حول مصدر الضوء،‏ فإن حزم الاشعة تدور ايضا ملامسة الافق.‏ ان عدد حزم الاشعة،‏ الفترات الفاصلة بينها،‏ حتى لونها هي فقط بعض العوامل التي تعطي كل منارة ميزة او خاصية ضوئية فريدة.‏ وتحمل السفن لائحة بالاضواء المميزة المختلفة ليتمكن البحارة من تحديد هوية كل المنائر على طريقهم.‏

‏[مصدر الصورة]‏

South Street Seaport Museum

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

پڠيز كوڤ،‏ نوڤا سكوشيا،‏ كندا

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

تمثال الحرية،‏ نيويورك

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

نهر ڤيزر،‏ المانيا

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

ولاية واشنطن،‏ الولايات المتحدة الاميركية

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٢٠]‏

J.‎ G.‎ Heck‏/The Complete Encyclopedia of Illustration

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة