مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠٠ ٨/‏٥ ص ٢٢-‏٢٤
  • لويدا تخرق جدار الصمت

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لويدا تخرق جدار الصمت
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • المحاولات الاولى للتحدث اليها
  • خرق جدار الصمت
  • التقدم الروحي
  • مساعدتها على الاحتمال
  • دروس تعلَّموها من قصة لويدا
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • قائمة المحتويات
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • قائمة المحتويات
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • قولي لهما انك تحبينهما
    تجارب عاشها شهود ليهوه
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٠
ع٠٠ ٨/‏٥ ص ٢٢-‏٢٤

لويدا تخرق جدار الصمت

كما روته والدة لويدا

كأي أمّ تنتظر مولودا،‏ كان همّي ألا يولد طفلي بعاهة.‏ ومع ذلك لم اكن مهيَّأة لتلك الصرخات التي اعتصرت قلبي حين وُلدت ابنتي الثالثة لويدا.‏ فعن غير قصد،‏ كسر الطبيب بملقطه العظمة بين قاعدة عنقها وكتفها.‏ وبعد بضعة اسابيع من العملية الجراحية التصحيحية،‏ اخذنا لويدا الى البيت.‏ لكنَّ فرحتنا لم تدم طويلا.‏

فخلال الاشهر القليلة التالية،‏ تبيَّن ان امرا خطيرا يحدث.‏ فدواء لويدا كان يسبِّب ردود فعل سلبية،‏ كالحمى والاسهال والاختلاجات العضلية.‏ وبدا ان معالجة هذه الاعراض تزيد حالتها سوءا.‏ وبعد وقت قصير صارت لويدا عاجزة عن التحكم في حركات جسمها.‏ وفي النهاية اخبرَنا الاطباء ان لويدا مصابة بشلل دماغي.‏ وقالوا انها لن تتمكن ابدا من السير او النطق،‏ حتى انها لن تتمكن من فهمنا.‏

المحاولات الاولى للتحدث اليها

رغم هذا التكهن السلبي عن مستقبل لويدا،‏ بقيت اشعر ان بإمكانها فهم امور كثيرة.‏ فأخذت اقرأ عليها كتبا سهلة،‏ وحاولت تعليمها حروف الابجدية.‏ لكنَّ لويدا كانت عاجزة عن التكلم،‏ ولم تُبدِ اية علامة تشير الى انها تفهم ما اقوله.‏ فلم تكن هنالك طريقة نعرف بها ما الامور التي تستوعبها،‏ هذا اذا كانت تستوعب شيئا.‏

على مرّ السنين،‏ بدا ان جهودي لتعليم لويدا قد باءت بالفشل.‏ لكني بقيت اقرأ عليها عدة ساعات.‏ حتى اني جعلتها تشارك في درسنا العائلي في الكتاب المقدس مع ابنتنا الصغرى نويمي،‏ باستعمال كتابَي الاستماع الى المعلم الكبير و كتابي لقصص الكتاب المقدس.‏a وثمة فصول كثيرة في هذين الكتابَين قرأتُها على لويدا عدة مرات.‏

يشعر المرء بتثبط كبير حين لا يتمكن من التفاهم مع الشخص الذي يحبه.‏ فعندما كنت آخذ لويدا الى الحديقة العامة،‏ كانت تبكي دون توقف.‏ ولكن لماذا؟‏ بدا لي انها كانت تتعذب حين ترى الاولاد الآخرين يركضون ويلعبون فيما لا تقوى هي على ذلك.‏ وفي احدى المرات،‏ انفجرت لويدا بالبكاء حين اخذت اختها تقرأ لي شيئا من كتابها المدرسي.‏ من الواضح ان شيئا ضايقها،‏ لكني لم اعرف ما هو.‏ فكان كلام لويدا يقتصر على بعض الاصوات غير الواضحة،‏ وكانت تستعملها للتعبير عن حاجاتها الاساسية كالاكل او الشرب او النوم او الذهاب الى الحمام.‏

عندما بلغت لويدا التاسعة من العمر،‏ بدأت تذهب الى مدرسة للاولاد ذوي الحاجات الخصوصية.‏ لكنَّ حالتها اخذت تسوء خلال السنوات الثلاث التالية.‏ فصارت تخاف ان تمشي ولو خطوات قليلة دون ان يساعدها احد،‏ ولم تعد تنطق بمعظم الاصوات الكلامية.‏ فرأينا انا وزوجي ان من الافضل تعليم لويدا في البيت.‏

طوال السنوات الست التالية،‏ بذلتُ كل ما في وسعي لتعليم لويدا.‏ فصرتُ اكتب حروفا على لوح آملة ان تتمكن لويدا من نسخها.‏ لكنَّ جهودي فشلت.‏ فهل كانت المشكلة عدم قدرتها على الفهم،‏ ام ان لويدا عاجزة عن الكتابة لأنها لا تستطيع التحكم في حركات يديها؟‏

في الـ‍ ١٨ من العمر صار الاهتمام بلويدا صعبا جدا،‏ حتى اني صرت اصلّي الى يهوه بحرارة وأتوسل اليه كي يساعدني ان افهم ما تريد.‏ واستُجيبت صلاتي بطريقة غير متوقَّعة.‏

خرق جدار الصمت

كانت نقطة التحول في عائلتنا حين اخذت بناتي يغيِّرن ورق جدران غرفة نومنا.‏ فقبل نزع الورق القديم،‏ كتبت نويمي بعض الاسماء على الجدار،‏ اسماء من الكتاب المقدس وكذلك اسماء اصدقاء وأفراد في العائلة.‏ وبدافع الفضول،‏ سألت ابنتي رُوت لويدا هل تعرف اين كُتب «يهوه».‏ وكانت المفاجأة حين توجَّهت لويدا الى الجدار ووضعت رأسها الى جانب المكان حيث كُتب اسم اللّٰه.‏ وتساءلت رُوت هل كانت لويدا تعرف اسماء اخرى،‏ فامتحنَتها.‏ وكم اندهشت رُوت حين تمكنت لويدا من معرفة كل الاسماء،‏ حتى الاسماء التي لم يسبق لها ان رأت كيف تُكتَب!‏ فجمعت رُوت العائلة ليروا هم بأنفسهم ماذا يحدث.‏ ان لويدا تعرف القراءة!‏

وعلى مر الوقت اخترعنا طريقة تمكّن لويدا من «التكلم» الينا.‏ فقد علّقنا حروف الابجدية على جدار مدخل بيتنا الطويل.‏ لم تكن فكرة كتابة حروف صغيرة على لوح يُحمَل باليد لتنفع،‏ لأن لويدا لا تستطيع التحكم في يديها لكي تتمكن من الاشارة الى كل حرف.‏ لذلك عندما تود لويدا ان تقول شيئا،‏ كانت تسير نحو الحروف التي تريدها،‏ مؤلّفة الكلمات التي تود قولها.‏ وكما تتخيلون،‏ كان هذا الامر متعبا.‏ فقد لزم ان تمشي لويدا مسافة كيلومترات لتعبِّر عن صفحة واحدة ممّا تريد قوله،‏ بالاضافة الى ان ذلك كان يمكن ان يستغرق عدة ساعات.‏

لكنَّ لويدا فرحة جدا لأنه صار باستطاعتها «التكلم» الينا.‏ وأولى كلماتها لنا:‏ «انا سعيدة جدا لأني استطيع ان احدِّثكم،‏ والشكر ليهوه على ذلك».‏ فسألنا لويدا وقد اخذتنا الدهشة:‏ «ماذا كنت تفعلين وأنت جالسة طوال اليوم؟‏».‏ فأجابت انها كانت تفكر في ما تريد قوله لنا.‏ وذكرت انها انتظرت ١٨ سنة لتتمكن من التحدث الينا.‏ قالت:‏ «عندما بدأت رُوت تذهب الى المدرسة،‏ قرأت كتابها المدرسي.‏ كنت احرّك فمي وأُطلق بعض الاصوات،‏ لكنكم لم تفهموني.‏ لذلك كنت ابكي كثيرا».‏

اعتذرتُ اليها باكيةً لأني لم اتمكن من فهمها جيدا آنذاك.‏ فأجابت لويدا:‏ «انتِ أمّ طيبة،‏ ولم تستسلمي قط.‏ كنت دائما سعيدة معك.‏ انا احبك كثيرا.‏ فكفّي عن البكاء.‏ اتفقنا؟‏».‏

التقدم الروحي

كانت لويدا تعرف تعاليم الكتاب المقدس،‏ وقد حفظت بعض آياته.‏ لكنها ارادت بعد فترة قصيرة ان تقدم تعليقات في درس برج المراقبة في الجماعة،‏ وهو مناقشة اسبوعية بواسطة الاسئلة والاجوبة لموضوع من الكتاب المقدس.‏ فبأية طريقة ستعلّق؟‏ كان احدنا يقرأ كامل المقالة عليها،‏ ثم تختار لويدا السؤال الذي تريد الاجابة عنه.‏ وكنا ندوِّن تعليقها فيما تتنقل بين الحروف المطلوبة.‏ وفي الاجتماع كان واحد منا يقرأ تعليقها.‏ قالت لنا لويدا ذات مرة:‏ «يفرحني ان اتمكن من الاشتراك،‏ لأن ذلك يجعلني اشعر بأني جزء من الجماعة».‏

عندما بلغت لويدا الـ‍ ٢٠ من العمر،‏ عبَّرت عن رغبتها في المعمودية.‏ وعندما سُئلت هل تعرف ما معنى الانتذار ليهوه،‏ اجابت انها فعلت ذلك قبل سبع سنوات،‏ حين كانت في الـ‍ ١٣ من العمر فقط.‏ قالت:‏ «صلّيت الى يهوه وقلت له اني اريد ان اخدمه الى الابد».‏ وفي ٢ آب (‏اغسطس)‏ ١٩٩٧ رمزت لويدا الى انتذارها ليهوه بمعمودية الماء.‏ قالت لنا لويدا:‏ «الشكر ليهوه،‏ فقد تحققت اكبر امانيّ!‏».‏

تُسَرّ لويدا بالتحدث عن ملكوت اللّٰه الى الاقرباء والجيران.‏ وتُرافقنا احيانا حين نذهب لنكرز للناس في الشوارع.‏ وقد اعدَّت ايضا رسالة تتركها عند الباب حين لا يكون احد في البيت.‏ وتهتم لويدا اهتماما خصوصيا بالمسنين والمرضى.‏ مثلا،‏ هنالك اخت في جماعتنا ساقها مبتورة.‏ قالت لنا لويدا:‏ «اعرف كيف يشعر المرء حين يكون عاجزا عن المشي»،‏ فأعدّت رسالة تشجيع لهذه الاخت.‏ وهنالك ايضا فتى يدعى هايرو من جماعة اخرى،‏ وهو شبه مشلول من رأسه حتى قدميه.‏ فعندما سمعت لويدا بمرضه،‏ كتبت اليه رسالة.‏ وهذا بعض ما جاء فيها:‏ «سيشفينا يهوه قريبا من مرضنا.‏ وفي الفردوس لن يوجد ألم.‏ وهناك سأتحدّاك ان تسابقني.‏ انا اضحك لأن الامر سيكون ممتعا جدا.‏ تخيَّل اننا سنكون كما اراد يهوه ان يخلقنا:‏ بلا مرض،‏ .‏ .‏ .‏ أليس هذا رائعا؟‏».‏

مساعدتها على الاحتمال

صرت افهم امورا كثيرة عن سلوك لويدا السابق،‏ امورا كانت توقعني في الحيرة.‏ مثلا،‏ تقول لويدا انها لم تكن تحب المعانقة في صغرها،‏ لأنها كانت تشعر بالغضب الشديد.‏ ذكرت:‏ «احسست انه ليس من العدل ان تتمكن اخواتي من التكلم والتعلم وأنا لا.‏ فكان ينتابني غضب عارم.‏ حتى اني تمنيت احيانا ان اموت».‏

مع انه صار بإمكان لويدا ان تحدِّثنا،‏ لا تزال تعاني مشاكل عديدة.‏ فكل شهر تقريبا تتعرَّض لسلسلة من الاختلاجات،‏ فيخالها المرء تختنق،‏ وتبدأ ذراعاها وساقاها بالتحرك دون توقف.‏ كذلك يضعف جسمها كثيرا عندما تصاب بأيّ مرض،‏ حتى لو كان زكاما عاديا.‏ وأحيانا تكتئب لويدا بسبب حالتها.‏ فماذا يساعدها على الاحتمال؟‏ دعوها تخبركم بكلماتها الخاصة:‏

‏«تمنحني الصلاة عونا كبيرا.‏ فأنا افرح كثيرا بالتحدُّث الى يهوه وبالشعور اني قريبة منه.‏ كما اني اقدِّر المحبة والاهتمام اللذين انالهما من الآخرين في قاعة الملكوت.‏ وأشعر بالسعادة لأن ابوَين رائعَين يحبانني كثيرا ربَّياني رغم مشاكلي الجسدية.‏ ولن انسى ابدا ما فعلته اخواتي من اجلي.‏ فتلك الحروف الرائعة على الجدار انقذت حياتي.‏ ولولا محبة يهوه ومحبة عائلتي،‏ لَما كان لحياتي معنى».‏

‏[الحاشية]‏

a اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك.‏ وكتاب الاستماع الى المعلم الكبير لم يعد يُطبع‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٤]‏

لويدا وعائلتها

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة