مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠٠ ٨/‏٦ ص ١١-‏١٣
  • مسرح أپيدورس باقٍ على حاله على مرّ القرون

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • مسرح أپيدورس باقٍ على حاله على مرّ القرون
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • افضل ما سلم من المسارح
  • التميُّز في توزيع الصوت
  • المسرح —‏ المكان الملائم لعرض المسرحيات
  • أپيدورس والمسرحيات القديمة اليوم
  • قائمة المحتويات
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • عودة مسرح لندن الكوني
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • من قرائنا
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • أثينيپو —‏ مدينة قديمة منسيّة
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٠
ع٠٠ ٨/‏٦ ص ١١-‏١٣

مسرح أپيدورس باقٍ على حاله على مرّ القرون

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في اليونان

هل تحبون حضور المسرحيات؟‏ هل تتمتعون بالضحكات الرنانة التي توقظها الكوميديا؟‏ هل تصقل شخصيتكم او حتى تنيركم دراما عميقة تحرِّك مشاعركم او تعلمكم عن الطبيعة البشرية؟‏ اذًا قد يهمكم ان تتعلموا عن مسرح أپيدورس،‏ فإن له صلة وثيقة بأصل الفن المسرحي في اليونان القديمة.‏

كتب الجغرافي اليوناني پوسانياس،‏ في القرن الثاني ب‌م،‏ عن أپيدورس ان ‹فيها ابرز مسرح في العالم القديم.‏ ورغم ان المسارح الرومانية تفوقه فخامة ومهابة،‏ لا يمكن لأي مهندس معماري ان ينافس جمال وتناسق مسرح أپيدورس›.‏

افضل ما سلم من المسارح

تقع قرية أپيدورس الصغيرة على بعد نحو ٦٠ كيلومترا جنوب مدينة كورنثوس اليونانية.‏ ومنذ خمسة وعشرين قرنا،‏ كانت مركزا دينيا وتجاريا مهما.‏

في الازمنة اللاحقة لم تعطِ التلال المتموجة الملساء،‏ الحقول المزروعة،‏ وبساتين شجر الزيتون اية اشارة الى وجود مسرح كبير هناك.‏ لكنَّ پاناييس كاڤادياس،‏ عالم آثار يوناني شهير في القرن الـ‍ ١٩،‏ كان متأكدا ان هذه التلال تخفي سرا دفينا.‏ وما اثار فضوله كان وصف پوسانياس المقتبس آنفا،‏ فكان واثقا انه تحت هذا المشهد الطبيعي العادي،‏ سيكتشف مسرحا رائعا.‏ وبالفعل،‏ اكتشفه في ربيع سنة ١٨٨١.‏

فبعد ست سنوات من العمل الدؤوب،‏ كشفت حفريات كاڤادياس عن مسرح مهيب لم يغيِّر معالمه الزمن.‏ ويقول علماء الآثار ان پوليكليتس الاصغر،‏ نحات ومهندس معماري بارز من مدينة آرڠوس القريبة،‏ هو من شيَّد هذا المسرح نحو سنة ٣٣٠ ق‌م.‏ ويعكس المهندس المعماري المعاصر مانوس پراكيس رأي الباحثين العام عندما يدعو أپيدورس «افضل ما سلم من المسارح اليونانية وأشهرها».‏

كان اكتشاف مسرح أپيدورس مهما لعلم الآثار والهندسة المعمارية على السواء.‏ ففي حين ان باقي المسارح القديمة دُمِّرت جزئيا او أُعيد بناؤها،‏ بقي مسرح أپيدورس على ما هو عليه على مر القرون اذ حُفظ تحت اكثر من ٦ امتار من التربة.‏

ويمكن للزائر العصري ان يعيِّن بوضوح مواقع اجزاء المسرح الرئيسية.‏ فهناك فسحة الأوركسترا،‏ فسحة دائرية مسطحة تُستعمل للرقص ولجوقة المغنين،‏ يحيط بها حزام قليل العرض من الرخام.‏ اما ارضها فمن التراب المرصوص،‏ وفي وسطها مذبح.‏ ووراء فسحة الأوركسترا مبنى خشبة المسرح الذي سلمت اساساته فقط.‏ في البدء،‏ كان الممثلون يؤدون ادوارهم في فسحة الأوركسترا وكان ديكور المسرحية يتألف من رسوم مركَّزة على الواح خشبية مثلثة دوَّارة تحيط بموقع المسرحية.‏ لكن لاحقا،‏ بدأ الممثلون يؤدون ادوارهم على خشبة المسرح نفسها،‏ تاركين فسحة الأوركسترا للجوقة،‏ وصار ديكور المسرحية يُنفَّذ على جدران مبنى خشبة المسرح.‏

في البداية كان مسرح أپيدورس يتسع لـ‍ ٠٠٠‏,٦ مقعد.‏ لكن في القرن الثاني ق‌م،‏ وُسِّع الجزء الاعلى وأُضيف اليه ٢١ صفا من المقاعد،‏ فصار مجموع المقاعد يفوق الـ‍ ٠٠٠‏,١٣.‏ اما مقاعد الصف الامامي،‏ المخصصة لأصحاب المقامات الرفيعة،‏ فقد اختلفت عن غيرها اذ بُنِيت من حجارة ضاربة الى الحمرة مع مساند للظهر.‏

التميُّز في توزيع الصوت

يشتهر مسرح أپيدورس بتوزيع رائع للصوت.‏ يقول الپروفسور في علم الآثار س.‏ إ.‏ ياكوڤيدس:‏ «اخفض صوت —‏ نفس عميق او تمزيق قطعة من الورق —‏ يمكن ان يُسمع بوضوح حتى آخر صف من المقاعد».‏

عندما يزور السيَّاح هذا المسرح،‏ يحب كثيرون ان يقفوا وسط فسحة الأوركسترا ويلقوا قصائد شعرية،‏ يغنّوا،‏ او حتى يهمسوا الى اصدقائهم الجالسين فى الصفوف العليا من المدرَّج.‏ فتدهشهم الطريقة الرائعة التي ينتقل بها الصوت الى كل زاوية من هذا المسرح الكبير.‏

يعود الفضل في هذا التوزيع الرائع للصوت الى الشكل النصف الدائري المدرَّج لمسرح أپيدورس.‏ ويذكرنا ذلك بالمواعظ التي ألقاها يسوع على مسامع جماهير غفيرة في المدرَّجات الطبيعية —‏ غالبا سفوح التلال —‏ لكي يسمعه كل فرد بوضوح.‏ —‏ متى ٥:‏١،‏ ٢؛‏ ١٣:‏١،‏ ٢‏.‏

أضيفوا الى ذلك ان الانحدار الشديد لصفوف المقاعد في أپيدورس يقلِّل المسافة التي تفصل المسرح عن الصفوف العليا.‏ لذلك تحافظ الموجات الصوتية على قوتها عندما تصل الى الصفوف العليا.‏

والأمر الآخر الذي يساهم في التوزيع الرائع للصوت هو المسافة الملائمة بين الصفوف.‏ فهي تسمح للصوت بأن ينتشر في جميع الاتجاهات بنفس الحجم والصفاء.‏ وهنالك عوامل اخرى تشمل انعكاس الصوت عندما يضرب ارض الأوركسترا القاسي المرصوص وصفوف المقاعد،‏ نوعية الرخام الجيدة،‏ هدوء الطبيعة،‏ والنسيم الدائم الذي يهبّ من فسحة الأوركسترا باتجاه المشاهدين.‏

المسرح —‏ المكان الملائم لعرض المسرحيات

بسبب الاتقان والمهارة اللذين تميَّز بهما اليونانيون القدماء في تشييدهم المسارح مثل ذلك الموجود في أپيدورس،‏ سهُل على المشاهدين رؤية وسماع المسرحيات.‏ ويعود اصل الفن المسرحي الى اعياد الخصب التي كانت تقام للاحتفال بالحصاد وغلة الكرم بالاضافة الى الافكار عن الموت وتجدُّد الحياة.‏ وقد كرَّمت هذه الاعياد المتسمة بالعربدة ديونيسوس،‏ اله الخمر والخصب الاسطوري.‏ ولم تمجد هذه الاعمال الآلهة الاسطورية فحسب،‏ بل كانت تروي في اغلب الاحيان قصة ايضا.‏ وتطورت ثلاثة اشكال من الروايات:‏ التراجيديا،‏ الكوميديا،‏ والمسرحيات الهجائية.‏ وإذ ادرك حكام المدينة شعبية هذه النشاطات،‏ دعموها كوسيلة لكسب سلطة سياسية اكبر.‏

بمرور الوقت،‏ انخفض تأثير الاحتفالات الديونيسوسيّة في الفن المسرحي ولم تعد مشاهد العربدة هي الطاغية.‏ والتفت كتّاب مسرحيون مشهورون من القرن الخامس ق‌م،‏ مثل إيخيلوس،‏ سوفوكليس،‏ ويوريپيديز،‏ الى التاريخ وعلم الاساطير اليونانيَّين بحثا عن مواضيع جديدة لمسرحياتهم.‏ وخلقت شعبية الفن المسرحي المتزايدة والمنتشرة الحاجة الى مسارح كبيرة كمسرح أپيدورس.‏ كما ان الحاجة الى ان يسمع المشاهدون كل كلمة من المسرحية —‏ التي تحتوي غالبا على براعة في اللعب على الكلام وسرعة البديهة —‏ تطلبت مهارة واهتماما فائقين في بناء المسارح.‏

وتطلَّبت كل مسرحية جوقة مغنين (‏عادة من ١٠ الى ١٥ شخصا)‏ وممثلين (‏لا يزيد عددهم مطلقا عن ثلاث شخصيات تتكلم في كل مشهد)‏.‏ وكان الممثلون يدعون هيپوكريتاي،‏ اي الذين يجيبون الجوقة.‏ ومع مرور الزمن،‏ بدأ هذا التعبير يُستعمل في بعض اللغات من باب الاستعارة لوصف شخص يتصرف بخبث او يتذرع بحجج واهية.‏ وقد استعمل انجيل متى هذه الكلمة لوصف الكتبة والفريسيين المخادعين في ايام يسوع.‏ —‏ متى ٢٣:‏١٣‏.‏

أپيدورس والمسرحيات القديمة اليوم

يعاد الآن تمثيل المسرحيات القديمة في اليونان،‏ في أپيدورس وأمكنة اخرى.‏ وحتى بداية القرن الـ‍ ٢٠،‏ كانت المسرحيات اليونانية القديمة،‏ وخصوصا التراجيديا،‏ مواد تدرس في المدارس والجامعات فقط.‏ لكن منذ سنة ١٩٣٢،‏ بتأسيس مسرح اليونان الوطني،‏ تُرجمت اعمال كتّاب مسرحيين قدماء الى اللغة اليونانية الحديثة.‏

ومنذ سنة ١٩٥٤،‏ صار مهرجان المسرح الأپيدورسي حدثا سنويا.‏ فكل صيف،‏ يستضيف مسرح أپيدورس فرقا مسرحية يونانية وأجنبية تعرض مسرحيات قديمة.‏ ويزور الموقع آلاف السيَّاح ومحبي المسرح لحضور العروض العصرية للمسرحيات التي كتبت منذ ٥٠٠‏,٢ سنة تقريبا.‏

لذلك في زيارتكم القادمة لليونان،‏ انتم مدعوون الى المجيء الى أپيدورس.‏ وبعد رؤية مسرحها المهيب،‏ قد تصلون الى الاستنتاج نفسه الذي توصل اليه پوسانياس:‏ ‹لا يمكن لأي مهندس معماري ان ينافس جمال وتناسق مسرح أپيدورس›.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٢]‏

المسرح والمسيحيون الاوائل

كتب الرسول بولس الى المسيحيين في كورنثوس الذين كانوا يعيشون بالقرب من أپيدورس:‏ «صرنا مشهدا مسرحيا للعالم والملائكة والناس».‏ (‏١ كورنثوس ٤:‏٩؛‏ عبرانيين ١٠:‏٣٣‏)‏ لقد قصد انهم كانوا،‏ كما في مسرح،‏ امام مشاهدين كونيِّين بسبب تعرضهم للخزي والاضطهاد.‏ وفي ايام بولس،‏ كانت المسرحيات شكلا شعبيا للاستجمام.‏ لكن المسيحيين الاوائل حُذِّروا من تأثير الفساد الادبي والعنف الشديد،‏ اللذين غالبا ما كانا يظهران في المسرحيات في ذلك الوقت.‏ (‏افسس ٥:‏٣-‏٥‏)‏ وكان المسيحيون انفسهم يؤخذون عنوة في بعض الاحيان الى مسارح او مدرَّجات الامبراطورية الرومانية ليكونوا فرجة،‏ وكانوا يُجبرون حتى على مواجهة الوحوش الضارية.‏

‏[الصور في الصفحة ١٣]‏

سوفوكليس

إيخيلوس

يوريپيديز

‏[مصدر الصورة]‏

Greek dramatists: Musei Capitolini,‎ Roma

‏[مصدر الصورة في الصفحة ١١]‏

Courtesy GNTO

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة