مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠٠ ٨/‏٩ ص ١٦-‏١٩
  • من بركان ثائر الى جزيرة هادئة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • من بركان ثائر الى جزيرة هادئة
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تكوين الجزيرة
  • العيش على الحافة
  • الجزيرة التي ظهرت ثم اختفت
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • جزر كاناري —‏ مناخ معتدل،‏ مناظر خلابة
    استيقظ!‏ ١٩٩٤
  • جنة غنّاء على جزيرة رملية
    استيقظ!‏ ٢٠٠٦
  • جزيرة كوكوس —‏ قصصها عن الكنوز المدفونة
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٠
ع٠٠ ٨/‏٩ ص ١٦-‏١٩

من بركان ثائر الى جزيرة هادئة

انعطفت السفينة للمرة الأخيرة متَّجهة نحو مرفإ الجزيرة اليونانية سانتوريني،‏ فتراءى لنا مشهد حبس انفاسنا.‏ لقد أطلّت علينا بيوت بيضاء عالقة بين الأرض والسماء فوق جروف مهيبة ترتفع كالحائط وتشرف على البحر شامخة ٣٠٠ متر تقريبا.‏ ويوحي اليكم شكل الجزيرة الفريد،‏ افتقارها الى شواطئ شبيهة بشواطئ الجزر الاخرى،‏ وجروفها الشديدة الانحدار بأن امرا غير عادي حدث هنا.‏ وهذا صحيح،‏ فجزيرة سانتوريني هي النصف الشرقي الباقي من بركان ثار في الماضي،‏ وها نحن نبحر في المياه التي ملأت فوَّهته!‏

تكوين الجزيرة

في الأزمنة القديمة،‏ دُعيت جزيرة سانتوريني —‏ المعروفة اليوم ايضا بسانتورين او ثيرا —‏ سترونڠيلي،‏ الذي يعني «مستديرة».‏ وقد كانت الجزيرة مستديرة الشكل.‏ ولكن وفقا للخبراء،‏ غيّر ثوران بركاني عظيم شكل الجزيرة منذ ٥٠٠‏,٣ سنة تقريبا.‏ فكما يتضح،‏ احدث انفجار قوي منخفضا بركانيا واسعا في الجزيرة،‏ مشكّلا حوضا عميقا اندفق اليه البحر وملأه.‏

ويظنّ بعض علماء البراكين ان دويّ الانفجار امتدّ حتى اوروپا،‏ آسيا،‏ وإفريقيا،‏ وأنه هدم الأبنية على بعد ١٥٠ كيلومترا.‏ ويدّعي العلماء انه لا بد ان يكون الرماد البركاني الخانق قد حجب ضوء الشمس عن كامل حوض البحر الأبيض المتوسط عدة ايام.‏ ونتيجة للكارثة،‏ تلاشى في الهواء او غرق في البحر ٨٠ كيلومترا مربعا من الجزيرة.‏ وماتت كل اشكال الحياة.‏

مع الوقت،‏ أقبل مستوطنون من البرّ الرئيسي للسكن في ما تبقى من سترونڠيلي،‏ وأُطلق على الجزيرة اسم جديد،‏ كاليستي،‏ الذي يعني «الأجمل».‏ لكنّ الهزّات الأرضية كانت شائعة على سطح البركان.‏ فقد حدث بين سنة ١٩٨ ق‌م وسنة ١٩٥٠ ب‌م ١٤ ثورانا.‏ وفي سنة ١٩٥٦،‏ دمّر زلزال العديد من بيوت الجزيرة.‏ تقول كيرا إليني،‏ امرأة طاعنة في السن نجت من تلك الحادثة المأساوية:‏ «كانت الأرض تهتزّ وترتجف كالهلام.‏ وكان أمام فناء منزلي المعلّق على احد الجروف،‏ ممشى مرصوف بالحصى.‏ فزحل فجأة واختفى في البحر تاركا منزلي شبه معلَّق في الهواء!‏ فكان علينا ان نهجر ذلك المنزل ونبني آخر جديدا على ارض اكثر استقرارا».‏

أعيد بناء القرى المتهدمة بسرعة،‏ والذين قاموا بذلك هم في الاغلب اجانب.‏ واليوم تستقبل سانتوريني آلاف السياح المتدفقين عليها كل صيف.‏ وبالإضافة الى سانتوريني،‏ ثمة جزيرتان صامدتان:‏ ثيراسيا،‏ جزيرة صغرى،‏ وآسپرونيسي،‏ جزيرة صغيرة غير مسكونة.‏

اضافة الى ذلك،‏ تقع في المنخفض البركاني في سانتوريني جزيرتان بركانيتان صغيرتان —‏ نايا كاميني وپالييا كاميني.‏ ولا يزال بإمكانكم رؤية النشاط البركاني على هاتين الجزيرتين المكوَّنتين حديثا عندما ينهض ‹العملاق النائم› احيانا ويطلق خيوطا من الدخان.‏ وبما ان الشكل العامّ لجزيرة سانتوريني يتغيَّر باستمرار،‏ تقتضي الحاجة اعادة رسم خريطتها من وقت الى آخر.‏

العيش على الحافة

يتألَّف الحائط الذي يطلّ على المنخفض البركاني في سانتوريني من جروف فقط،‏ وليس هنالك منحدرات مائلة.‏ والمساحات العموديّة الواسعة من الأرض تزوِّد سكان الجزر بأبسط الحلول لبناء المنازل:‏ حفر نفق أفقي في الجرف،‏ بناء حائط على المدخل،‏ والانتقال للسكن.‏ نعم،‏ معظم البيوت المطلة على المنخفض البركاني منحوتة في الصخر.‏

وأمام كلٍّ من هذه البيوت هنالك شرفة،‏ او فناء،‏ تطلّ على المنخفض البركاني وتشكِّل سقف البيت المنحوت في الأسفل.‏ ويمتدّ النظر من هذه الشرفات الى صفحة الأفق،‏ فيتسنى لكم التمتّع بمشاهد رائعة لغروب الشمس وهي تعانق البحر بجلالة في حلَّتها الأرجوانية.‏ وتحتوي ايضا بعض الأفنية مطبخا صغيرا،‏ قفص دجاج او اثنين،‏ اعشابا عطِرة وأزهارا مزروعة في أوانٍ.‏

وما يميِّز القرى عموما هو ابنيتها المنتثرة عشوائيا،‏ فيستحيل عليكم ايجاد خط واحد مستقيم.‏ حتى القناطر ليست متناسقة.‏ ان هذا الفيض من الخطوط العشوائية والمنعطفات،‏ الآخذ بعضها بأعناق بعض لإبداع الأشكال الأكثر غرابة،‏ يضفي رقة على مجموعات الأبنية،‏ رقة تتباين مع طبيعة الجزيرة الوعرة والمسننة الأطراف.‏

تفتقر جزيرة سانتوريني الى الماء.‏ ومياه المطر المجمَّعة في الخزانات هي مصدر الماء المتوفّر الوحيد.‏ لكن التربة الفوقية خصيبة.‏ لذلك تُنتَج في المناطق الداخلية الضيقة في الجزيرة اصناف منوّعة من المحاصيل.‏

ان سانتوريني،‏ من وجهة نظر السائح وابن الجزيرة على السواء،‏ هي مذكِّر فريد ورائع يشهد على جمال كوكبنا.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٨]‏

الصلة بأطلنتيس

ثمة اسطورة عن قارة،‏ جزيرة،‏ او مدينة مفقودة،‏ اسمها اطلنتيس،‏ نشأت على الارجح في مصر،‏ وظهرت في الكتابات اليونانية الكلاسيكية ثم في التقاليد في القرون الوسطى على يد علماء الجغرافيا العرب.‏ ويُفترض ان تكون اطلنتيس قد غرقت في البحر نتيجة زلازل وفيضانات عديدة.‏ ويقترح بعض علماء الآثار ان جذور هذه الأسطورة تعود الى الثوران البركاني في سنتوريني.‏

وقد كشفت الحفريات التي ابتدأت هنا في السنة ١٩٦٦/‏١٩٦٧ عن مدينة مينوية (‏كريتية)‏ ملكيّة غنيّة،‏ دُفنت تحت الأنقاض البركانية التي حفظتها كما كانت قُبيل الثوران.‏ ويبدو انه أُطلقت تحذيرات باكرة حثّت السكان على إخلاء المنطقة في الوقت المناسب.‏ ويظنّ بعض الباحثين ان رفض السكان قبول واقع انهيار مدينتهم التي كانت ذات مرة عظيمة،‏ انشأ الخرافة القائلة ان اطلنتيس تتابع حياتها بازدهار في قعر البحر.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٦]‏

سانتوريني

‏[الصورة في الصفحة ١٧]‏

يتمتع شهود يهوه بعمل البشارة في سانتوريني

‏[الصورة في الصفحة ١٨]‏

بحر إيجه كما يُرى من شرفات سانتوريني

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة