مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠٣ ٨/‏١٢ ص ١٢-‏١٥
  • تبنَّيتُ نظرة اللّٰه الى الدم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تبنَّيتُ نظرة اللّٰه الى الدم
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الانخراط في مجال علم الامراض
  • لا مرض ولا موت
  • تبنّي نظرة اللّٰه الى الدم
  • الدفاع عن نظرة اللّٰه الى الدم
  • احترامي للدم يُمتحن
  • مواصلة التعلم من الطبيب الاعظم
  • شهود يهوه ومسألة الدم
    شهود يهوه ومسألة الدم
  • انقاذ الحياة بالدم —‏ كيف؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
  • نقل الدم —‏ مفتاح النجاة؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • بدائل ذات نوعية جيدة لنقل الدم
    كيف يمكن للدم ان ينقذ حياتكم؟‏
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٣
ع٠٣ ٨/‏١٢ ص ١٢-‏١٥

تبنَّيتُ نظرة اللّٰه الى الدم

طبيب يروي قصته

كنت في قاعة المحاضرات الخاصة بالمستشفى أروي بإيجاز امام مجموعة من الاطباء نتائج تشريح جثة مريض مصاب بورم خبيث.‏ فقلت:‏ «يمكن ان نستنتج ان السبب المباشر لوفاة هذا المريض هو انحلال الدم [تلف كريات الدم الحمراء] وقصور كلوي حاد نتيجة نقل كميات كبيرة من الدم».‏

فانتصب پروفسور واقفا وصاح بغضب:‏ «أتقول اننا نقلنا اليه دما من فئة خاطئة؟‏».‏ فأجبت:‏ «ليس هذا ما قصدتُه».‏ ثم أريتُهم صورا منزلقة لأجزاء صغيرة من كلية المريض وأضفت:‏ «بإمكاننا رؤية انحلال عدد من كريات الدم الحمراء في الكلية،‏ مما يدفعنا الى الاستنتاج ان هذا هو سبب القصور الكلوي الحاد».‏a فازداد الجو توترا،‏ وأحسستُ بالارتباك.‏ ومع اني كنت طبيبا شابا والآخر پروفسورا،‏ شعرت بأنه لا يمكنني ان اتراجع.‏

عندما جرت هذه الحادثة،‏ لم اكن واحدا من شهود يهوه.‏ وُلدتُ سنة ١٩٤٣ في مدينة سنداي الواقعة في شمالي اليابان.‏ وبما ان والدي كان اخصائي امراض وطبيبا نفسانيا،‏ قررت ان ادرس الطب.‏ وفي سنتي الثانية في كلية الطب،‏ اي سنة ١٩٧٠،‏ تزوّجت شابة تدعى ماسوكو.‏

الانخراط في مجال علم الامراض

عملت ماسوكو لتساهم في إعالة العائلة الى ان أُنهي دراساتي.‏ وكان مجال الطب يبهرني.‏ فكم ادهشني جسم الانسان في روعة تصميمه!‏ لكني لم افكر قط في مسألة وجود خالق،‏ بل ظننت ان الابحاث الطبية قادرة على إعطاء حياتي معنى.‏ لذلك قررتُ،‏ بعدما صرتُ طبيبا،‏ ان اتابع دراساتي الطبية بدخول مجال علم الامراض الذي يعنى بخصائصها وأسبابها وتأثيراتها.‏

خلال تشريحي لجثث المرضى الذين ماتوا بالسرطان،‏ بدأت الشكوك تنتابني بشأن مدى فعالية نقل الدم.‏ فالمعروف ان المرضى المصابين بدرجة متقدمة من السرطان قد يعانون ايضا فقر دم ناجما عن النزف.‏ وبما ان المعالجة الكيميائية تزيد من حدة فقر الدم،‏ فغالبا ما يأمر الاطباء بنقل الدم اليهم.‏ لكني صرت اخشى ان يتسبب نقل الدم بتفشّي المرض في الجسم.‏ على اية حال،‏ من المعروف اليوم ان نقل الدم يسبّب كبتًا لمناعة الجسم،‏ الامر الذي يمكن ان يزيد احتمال ظهور الورم من جديد ويخفض معدلات نجاة مرضى السرطان.‏b

سنة ١٩٧٥،‏ حصلت معي الحادثة المذكورة في المقدمة.‏ وكان ذلك الپروفسور اختصاصيا في علم الدم ومسؤولا عن تلك الحالة الطبية.‏ فلا عجب انه غضب حين سمعني اقول ان نقل الدم هو الذي تسبب بوفاة المريض!‏ لكني تابعت عرضي،‏ وشيئا فشيئا هدأ الپروفسور.‏

لا مرض ولا موت

في تلك الفترة اتت سيدة مسنّة من شهود يهوه الى بيتنا.‏ وخلال حديثها الى زوجتي استعملت كلمة «يهوه»،‏ فسألتها زوجتي ماذا تقصد.‏ فأجابت الشاهدة:‏ «يهوه هو اسم الاله الحق».‏ كانت ماسوكو تقرأ الكتاب المقدس منذ صغرها،‏ لكنَّ كتابها المقدس استبدل اسم اللّٰه بكلمة «الرب».‏ اما الآن فصارت تعرف ان للّٰه اسما!‏

بدأت ماسوكو على الفور تدرس الكتاب المقدس مع الشاهدة المسنّة.‏ وعندما عدتُ الى المنزل من المستشفى نحو الساعة ٠٠:‏١ بعد منتصف الليل،‏ قالت لي زوجتي بفرح:‏ «يذكر الكتاب المقدس ان المرض والموت سيزولان!‏».‏ فأجبتُها:‏ «هذا رائع!‏».‏ ثم قالت:‏ «بما ان العالم الجديد قريب،‏ فلا اريد ان تضيّع وقتك».‏ ظننتُ انها تريد مني ان اتخلى عن مهنتي كطبيب،‏ فغضبتُ وتوتَّرَت علاقتنا بعض الشيء.‏

لكنَّ زوجتي لم تيأس قط.‏ وأخذت تبحث،‏ بروح الصلاة،‏ عن آيات مناسبة لتريني اياها.‏ فأثرت في قلبي خصوصا كلمات الجامعة ٢:‏٢٢،‏ ٢٣‏:‏ «ماذا للانسان من كل تعبه ومن اجتهاد قلبه الذي تعب فيه تحت الشمس.‏ .‏ .‏ .‏ ايضا بالليل لا يستريح قلبه.‏ هذا ايضا باطل هو».‏ فقد انطبق ذلك على ما كنت افعله،‏ لأني كرّستُ نفسي للطب ليل نهار دون ان اجد الاكتفاء الحقيقي.‏

في صباح يوم أحد من شهر تموز (‏يوليو)‏ ١٩٧٥،‏ عندما ذهبت زوجتي الى قاعة الملكوت لشهود يهوه،‏ قررتُ فجأة ان اذهب انا ايضا.‏ وفوجئَت زوجتي كثيرا حين رأتني هناك،‏ واستقبلني الشهود استقبالا حارا.‏ منذ ذلك الحين،‏ صرت احضر الاجتماعات كل أحد.‏ وبعد شهر،‏ بدأ احد الشهود يعقد معي درسا في الكتاب المقدس.‏ اما زوجتي،‏ فقد اعتمدت بعد ثلاثة اشهر من زيارة شهود يهوه الاولى لها.‏

تبنّي نظرة اللّٰه الى الدم

لم يمضِ وقت طويل حتى علمتُ ان الكتاب المقدس يأمر المسيحيين ‹بالامتناع عن الدم›.‏ (‏اعمال ١٥:‏٢٨،‏ ٢٩؛‏ تكوين ٩:‏٤‏)‏ وبما انني كنت اشكّ بمدى فعالية نقل الدم،‏ لم ألاقِ صعوبة في تبنّي نظرة اللّٰه الى الدم.‏c وقلتُ في نفسي:‏ ‹اذا كان هنالك خالق وهو يقول هذا،‏ فلا بد ان الامر صحيح›.‏

كما علمتُ ان المرض والموت سببهما الخطية الموروثة عن آدم.‏ (‏روما ٥:‏١٢‏)‏ كنت اجري في ذلك الوقت بحثا حول تصلُّب الشرايين.‏ فكلما تَقَدَّمنا في السن،‏ تصلبت شراييننا وضاقت،‏ وهذا ما يسبب عللا كمرض القلب والاضطرابات الوعائية المخيّة ومرض الكلية.‏ فبدا لي منطقيا اعتبار نقصنا الموروث السبب.‏ بعد ذلك،‏ اخذ اهتمامي بالطب يتضاءل.‏ فيهوه اللّٰه وحده قادر على ازالة المرض والموت!‏

في آذار (‏مارس)‏ ١٩٧٦،‏ بعد سبعة اشهر من بدئي بدرس الكتاب المقدس،‏ توقفت عن متابعة دروسي في المستشفى الجامعي.‏ وخشيت ألا اتمكن ابدا من العمل كطبيب بعدئذ،‏ لكني وجدتُ عملا في مستشفى آخر.‏ اعتمدتُ في ايار (‏مايو)‏ ١٩٧٦.‏ ورأيتُ ان افضل طريقة استخدم بها حياتي هي الخدمة كفاتح،‏ اي مبشّر كامل الوقت،‏ الامر الذي باشرت به في تموز (‏يوليو)‏ ١٩٧٧.‏

الدفاع عن نظرة اللّٰه الى الدم

في تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ١٩٧٩،‏ انتقلنا انا وماسوكو الى جماعة في مديرية تشيبا حيث الحاجة اعظم الى مبشّرين.‏ وهناك وجدتُ مستشفى وافق على توظيفي بدوام جزئي.‏ في اول يوم عمل،‏ احاطت بي مجموعة من الجرّاحين وراحوا يسألونني:‏ «بما انك واحد من شهود يهوه،‏ فماذا ستفعل اذا اتى مريض بحاجة الى نقل دم؟‏».‏

شرحتُ لهم باحترام اني سأتبع ما يقوله اللّٰه عن الدم.‏ وأوضحتُ لهم انه توجد بدائل لنقل الدم،‏ وأني سأبذل قصارى جهدي لمساعدة مرضاي.‏ وبعد نحو ساعة من النقاش،‏ اجاب رئيس قسم الجراحة:‏ «انا اتفهم ذلك.‏ ولكن اذا اتانا مريض خسر الكثير من الدم،‏ فسنهتم نحن به».‏ وكان رئيس قسم الجراحة معروفا بصعوبة التعامل معه،‏ ولكن بعد تلك المناقشة صارت علاقة متينة تربطنا.‏ وكان دائما يحترم معتقداتي.‏

احترامي للدم يُمتحن

خلال خدمتي في تشيبا،‏ كان مركز رئيسي جديد لشهود يهوه في اليابان قيد الإنشاء في مدينة إيبينا.‏ وللاهتمام بصحة الشهود الذين تطوعوا لبناء هذا المركز،‏ المسمى بيت ايل،‏ كنا انا وزوجتي نذهب الى هناك بالسيارة مرة في الاسبوع.‏ وبعد اشهر قليلة،‏ وصلتنا دعوة للخدمة كامل الوقت في بيت ايل في إيبينا.‏ وهكذا،‏ في آذار (‏مارس)‏ ١٩٨١،‏ صرنا نعيش في المباني الوقتية المستخدمة لإيواء اكثر من ٥٠٠ عامل متطوع.‏ في الصباح كنت اساعد في تنظيف الحمّامات والمراحيض في ورشة البناء،‏ وبعد الظهر كنت اقوم بفحوص طبية عامة.‏

كانت إيلما ايزلوب،‏ التي اتت كمرسلة من اوستراليا الى اليابان سنة ١٩٤٩،‏ واحدة من مرضاي.‏ فقد كانت مصابة بابيضاض الدم (‏اللوكيميا)‏،‏ وقال لها اطباؤها انها لن تعيش سوى اشهر قليلة.‏ رفضت إيلما نقل الدم لإطالة حياتها،‏ واختارت ان تقضي بقية ايامها في بيت ايل.‏ في ذلك الوقت لم تتوفر ادوية تحفز انتاج كريات الدم الحمراء مثل الاريتْروپويتين.‏ لذلك كان مستوى الهيموڠلوبين لديها يصل في بعض الاحيان الى ٣ او ٤ ڠرامات!‏ (‏الحد الطبيعي هو ١٢ الى ١٥.‏)‏ ومع ذلك بذلتُ كل ما في وسعي لمعالجتها.‏ واستمرت إيلما تُظهر ايمانا لا يتزعزع بكلمة اللّٰه حتى وفاتها في كانون الثاني (‏يناير)‏ ١٩٨٨،‏ بعد نحو سبع سنوات!‏

على مر السنين،‏ اضطر عدد من المتطوعين في مكتب فرع اليابان لشهود يهوه ان يخضعوا لعمليات جراحية.‏ وقد قدَّرنا جهود الاطباء في المستشفيات المجاورة الذين ابدوا تعاونا وأجروا العمليات دون دم.‏ وفي احيان كثيرة دُعيتُ الى غرفة العمليات لأرى ما يحصل،‏ حتى اني شاركتُ احيانا في العملية.‏ وأنا شاكر لهؤلاء الاطباء الذين يحترمون موقف شهود يهوه من الدم.‏ وقد اتاح لي العمل معهم فرصا عديدة لأخبرهم بمعتقداتي.‏ وقد صار احد الاطباء مؤخرا شاهدا معتمدا.‏

من المثير للاهتمام ان جهود الاطباء لمعالجة شهود يهوه دون دم افادت الطب الى حد بعيد.‏ فقد اثبتت العمليات الجراحية دون دم فائدة تجنُّب نقل الدم.‏ وأظهرت الدراسات ان المرضى يتعافون بشكل اسرع ويتعرضون لمشاكل اقل بعد العملية الجراحية.‏

مواصلة التعلم من الطبيب الاعظم

احاول ان اواكب دائما احدث التطورات في الطب.‏ كما اني اواصل التعلم من يهوه،‏ الطبيب الاعظم.‏ فهو لا يكتفي برؤية الامور السطحية،‏ بل يرى الانسان بكامل كيانه.‏ (‏١ صموئيل ١٦:‏٧‏)‏ وكطبيب،‏ احاول ان اعالج كل مريض ككيان كامل،‏ ولا احصر تركيزي في مرضه فقط.‏ وهذا ما يتيح لي تقديم افضل عناية طبية للمريض.‏

لا ازال اخدم في بيت ايل،‏ ولا يزال احد اعظم افراحي مساعدة الآخرين على التعلم عن يهوه،‏ بما في ذلك نظرته الى الدم.‏ ولي رجاء متين ان يجلب الطبيب العظيم،‏ يهوه اللّٰه،‏ نهاية وشيكة لكل مرض وموت.‏ —‏ كما رواها ياسوشي آيزاوا.‏

‏[الحواشي]‏

a بحسب الكتاب الدراسي الاساليب الحديثة لخزن الدم ونقله (‏بالانكليزية)‏،‏ بقلم الدكتورة دنيز م.‏ هارمنينڠ،‏ يمكن «للتفاعلات الحَلِّيَّة المؤخرة لنقل الدم» ان تحدث «لدى المريض الذي صار محسَّسًا بسبب نقل دم او حبل او زرع عضو».‏ ففي هذه الحالات،‏ تجعل الاجسام المضادة جسم المريض يتفاعل بشكل سلبي مع نقل الدم.‏ و «لا يمكن كشف [هذه الاجسام] بواسطة الوسائل المعتمدة عادةً قبل نقل الدم».‏ وبحسب ملاحظات دايلي حول الدم (‏بالانكليزية)‏،‏ «يمكن ان يحصل [انحلال الدم] حتى لو نُقلت كمية صغيرة من الدم .‏ .‏ .‏ غير المتوافق.‏ وعندما يتوقف عمل الكليتين،‏ يتسمم المريض ببطء بسبب عجزهما عن التخلص من الفضلات في الدم».‏

b ذكرت مجلة علم الاورام السريري (‏بالانكليزية)‏ في عدد آب (‏اغسطس)‏ ١٩٨٨:‏ «بالنسبة الى الذين يُنقل اليهم دم في الفترة المحيطة بالعملية الجراحية،‏ فإن توقعات سير المرض لديهم هي اسوأ الى حد بعيد من الذين يخضعون لعمليات جراحية سرطانية دون نقل دم».‏

c للمزيد من المعلومات حول تعاليم الكتاب المقدس بشأن الدم،‏ انظر كراسة كيف يمكن للدم ان ينقذ حياتكم؟‏ اصدار شهود يهوه.‏

‏[النبذة في الصفحة ١٤]‏

‏«أوضحتُ لهم انه توجد بدائل لنقل الدم،‏ وأني سأبذل قصارى جهدي لمساعدة مرضاي»‏

‏[النبذة في الصفحة ١٥]‏

‏«اثبتت العمليات الجراحية دون دم فائدة تجنُّب نقل الدم»‏

‏[الصورتان في الصفحة ١٥]‏

الى الاعلى:‏ إلقاء محاضرة مؤسسة على الكتاب المقدس

الى اليسار:‏ مع زوجتي ماسوكو اليوم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة