مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٠٥ ٨/‏١ ص ٢٣-‏٢٧
  • جراء بيضاء صغيرة في جزر ماڠدالين

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • جراء بيضاء صغيرة في جزر ماڠدالين
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ما هي فقمة الهارپ؟‏
  • حياة الجرو
  • تبدل الألوان
  • المرحلة التالية في حياة الفقمة
  • وجها لوجه مع فقمة صغيرة
  • شيوخ البحر المتوسطية —‏ هل تنجو؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • كيف كانت الاختام قديما؟‏
    مواضيع أخرى
  • متعة صيد السمك في الجليد
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
  • هل تعلم؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٥
ع٠٥ ٨/‏١ ص ٢٣-‏٢٧

جراء بيضاء صغيرة في جزر ماڠدالين

اغرورقت عيناي بالدموع حين تقابلت وجها لوجه مع الحيوان الابيض الصغير المكسو بالفراء.‏ ففي تلك اللحظات تحقق ما كنت احلم به طوال ٢٠ سنة.‏ لم استطع ان اصدق انني كنت ممددا هناك على الجليد على بعد سنتيمترات قليلة من وجه فقمة هارپ صغيرة.‏ عندما نظرت في العينين السوداوين الداكنتين لهذه الفقمة الصغيرة،‏ اخذتني قشعريرة لم يكن سببها البرد بل الاثارة التي ولّدتها هذه التجربة في نفسي.‏ وأردت ان اراقب اصغر حركة تقوم بها كرة الفرو الصغيرة هذه.‏ فلم اشأ ان يفوتني نفَس من انفاسها او طرفة من عينيها او رعشة في شواربها.‏

قطعت المجموعة التي رافقتها مسافة ١٠٠ كيلومتر لتصل الى طوف جليدي ضخم وسط خليج سانت لورنس الواقع بين نيوفاوندلند والبرّ الكندي الرئيسي.‏ وقد استقللت مع زوجتي طائرة لنصل الى جزر ماڠدالين قرب مكان توالد اكبر مجموعة من فقمات الهارپ.‏ ارتدينا في هذه الجولة بذلات برتقالية مُتفَلْوِرة او مشعة (‏fluorescent)‏ عازلة للحرارة بعد ان اكَّد لنا ادلاؤنا السياحيون ان هذه البذلات لن تخيف الجراء.‏

ما هي فقمة الهارپ؟‏

فقمات الهارپ هي من زعنفيات الاقدام اي ان لها زعانف عوض الاطراف.‏ وقد أُطلق عليها هذا الاسم بسبب الحلقات المميزة الشبيهة بآ‌لة الهارپ الموسيقية التي ترتسم على ظهر الفقمات البالغة.‏

هذه الحيوانات هي من الثدييات،‏ اي انها تتنفس الهواء وتلد ولها غدد ثديية تمكِّنها من ارضاع صغارها.‏ وقد يصل وزن فقمات الهارپ البالغة الى ١٣٥ كيلوغراما وطولها الى ٦‏,١ متر تقريبا.‏ وهي تمضي معظم اوقاتها في المياه الشديدة البرودة في المحيط الاطلسي الشمالي.‏ لكنّ هذا لا يشكل اي مشكلة بالنسبة الى هذا الحيوان الصلب،‏ وذلك لأنه مجهز تماما للعيش في الاماكن التي يغطيها الجليد.‏

ان زعنفتي الفقمة الاماميتين مزودتان بمخالب حادة تمكنها من دفع جسمها فوق الجليد،‏ وأيضا من حفر فتحات فيه قبل نزولها الى الماء لتتشبث بها وتتمكن من التنفس اثناء السباحة.‏ اما زعنفتاها الخلفيتان فهما اكبر حجما وتستعملهما خصوصا لدفع جسمها نحو الامام.‏ وتتميز هذه الحيوانات البحرية برشاقتها في الماء،‏ وهي تقطع سنويا مسافة قد تصل الى ٠٠٠‏,٨ كيلومتر.‏

تسمى هذه الحيوانات الفقمات العديمة الاذن،‏ لكن ذلك لا يعني انها صماء.‏ فبدل الاذنين الخارجيتين لديها على جانبي رأسها فتحتان صغيرتان تمكنانها من السمع وتنغلقان عندما تغطس الفقمة في الماء.‏ وهي تتمتع بسمع حاد حتى انها تستطيع تحديد مصدر الصوت تحت الماء،‏ وهو امر يعجز الانسان عن فعله.‏

تتميز فقمة الهارپ بعينين واسعتين وجاحظتين،‏ مما يمكّنها من الرؤية بشكل جيد في الضوء الخافت تحت الماء.‏ ولكن في بريق النهار المتوهج على الجليد،‏ يتقلص البؤبؤ ويتحول الى شق عمودي يسمح لها بالرؤية جيدا دون ان يسبب لها الضوء اي انزعاج.‏

حياة الجرو

عبرت الاناث،‏ ضمن مجموعة الفقمات التي رأيناها اثناء جولتنا،‏ من غرينلندا واجتازت شمال كندا لتصل الى هذا المكان وتلد صغارها.‏ فمكان الولادة الجليدي العائم هذا يحمي الصغار من الحيوانات المفترسة.‏ تتم عملية الولادة بسرعة كبيرة ولا تستغرق غالبا اكثر من دقيقة.‏ فما ان تصبح آلة التصوير جاهزة حتى يكون الجرو قد ولد وبدأ يحدق فيك.‏ بعد الولادة مباشرة تقف الام امام صغيرها وتضع انفها قرب انفه.‏ فتحفظ او تطبع في ذاكرتها الرائحة والصوت الفريدين اللذين يميزان جروها عن غيره من الجراء.‏ وهكذا تتمكن لاحقا من ارضاع هذا الجرو بالتحديد طوال اسبوعين تقريبا.‏

يسارع جرو فقمة الهارپ الى البحث عن ثدي امه ليحصل على الغذاء.‏ وعندما تكون هذه الجراء جائعة،‏ تبدأ بالصراخ فتخالها تقول:‏ «ماما».‏ ولكن بعد الانتهاء من تناول الطعام يقحم الجرو نفسه داخل شق في الثلج او الجليد وينام.‏ وبسبب نومه المتكرر في مكان واحد يصبح شكل الجليد تحته اشبه بمهد صغير.‏

عند الولادة،‏ يكون وزن الجرو عادة حوالي ١٠ كيلوغرامات وطوله ٩٠ سنتيمترا تقريبا.‏ وفي تلك المرحلة من حياته،‏ لا تكون طبقة الدهن التي تبقيه دافئا قد تكونت بعد.‏ لكنّ هذه الحالة لا تدوم طويلا.‏ فخلال الايام الـ‍ ١٢ الاولى من حياته،‏ يزداد وزنه بمعدل كيلوغرام او اثنين في اليوم.‏ ويعود هذا النمو السريع الى حليب الام المغذي الذي يتكون خمسون في المئة منه تقريبا من الدهون.‏a والمذهل حقا ان وزن الجرو يصبح ٣٥ كيلوغراما في اقل من اسبوعين!‏

تبدل الألوان

يمكنك تقدير عمر جراء فقمة الهارپ من خلال لون فروها.‏ فعندما يشارف اليوم الاول من حياة الجرو على نهايته،‏ يكون فروه قد جفّ وأصبح رقيقا ناعما.‏ في تلك الفترة يُدعى الجرو «ذو الرداء الاصفر»،‏ اذ يتخذ فروه لونا ضاربا الى الصفرة بسبب السائل الذي كان يحيط به عندما كان في رحم امه.‏ ولكن بعد ان يمضي الجرو في الشمس ثلاثة او اربعة ايام لا يلبث هذا اللون ان يزول،‏ فيصبح اسمه عندئذ «ذو الرداء الابيض».‏

بعد مرور اسبوعين تقريبا ترحل الام دون عودة،‏ فتصرخ الجراء منادية امهاتها،‏ لكنها لا تلقى اي جواب.‏ وأحيانا،‏ تزحف الجراء التي تبحث عن نوع من الطمأنينة نحو بعضها البعض وتتجمع في مجموعات صغيرة على الجليد.‏ سرعان ما تبدأ بقع رمادية بالظهور على فرو هذه الجراء الابيض.‏ ومن اليوم الـ‍ ١٢ الى اليوم الـ‍ ٢١،‏ يصبح لون فروها رماديا.‏ وفي نهاية شهرها الاول،‏ يكون الفرو الابيض قد سقط وحلّ محله جلد رمادي املس لا يخترقه الماء.‏

المرحلة التالية في حياة الفقمة

تعتمد جراء الفقمة في البداية على طبقة الدهن في جسمها لتبقى على قيد الحياة.‏ غير ان جوعها يدفعها في النهاية الى النزول الى الماء بحثا عن الطعام.‏ ولكنّ اجسامها،‏ للاسف،‏ تطفو بسبب ما تحتويه من دهون.‏ فتدفعها غريزتها الى تحريك زعانفها الصغيرة والتخبط على سطح الماء.‏ وهذه الحركة تقوي زعانفها لتستخدمها لاحقا في السباحة،‏ وتساعدها ايضا على حرق الدهن والتخفيف من كميته الى الحد الذي يسمح لها بالنزول تحت الماء.‏ عندئذ تتمكن هذه الجراء من سد جوعها الشديد،‏ اذ تعج المياه بالعوالق القشرية والكثير من الاسماك الصغيرة.‏

عندما تبلغ الجراء عامها الاول تبدِّل جلدها من جديد.‏ وبين سن الثالثة والسابعة،‏ تصبح قادرة على التزاوج ويسهل تحديد نوعها بفضل الحلقات الشبيهة بالهارپ التي ترتسم على ظهرها.‏ وقد يصل عمر فقمة الهارپ الى ٣٥ سنة.‏

وجها لوجه مع فقمة صغيرة

بعد ان ارتدينا بذلات تقينا البرد القاتل واتخذنا الاحتياطات اللازمة لإبقاء ايدينا وأرجلنا دافئة،‏ صعدت مجموعتنا المؤلفة من ١٧ شخصا على متن مروحيات نقلتنا مسافة ٨٠ كيلومترا.‏ ولم نرَ خلال رحلتنا الجوية هذه سوى جليد ابيض براق يمتد حتى يلاقي الافق.‏ في نهاية المطاف،‏ حطت بنا المروحيات فوق بحر مجلد.‏ فانتعلنا احذية مخصصة للسير على الجليد وتابعنا رحلتنا سيرا على الاقدام.‏ حاولنا المشي بهدوء قدر المستطاع،‏ لأن الثلج كان يصدر اصواتا تحت اقدامنا.‏ وفجأة،‏ رأينا فقمة صغيرة ذات فرو اصفر ناعم تحاول اللحاق بأمها،‏ دافعة جسمها الضخم نحو الامام.‏ فوقعتُ في حبها من النظرة الاولى!‏

وقد اضطررت الى التمدد على الجليد،‏ لأن الفقمة قد تخالني دبا قطبيا اذا بقيت واقفا.‏ كما اضطررت ان انتظر حتى دخلت الام التي كنت اراقبها حفرة في الجليد،‏ لأن الامهات تكون احيانا عدوانية جدا.‏ كانت الفقمة الصغيرة التي اسميتها سادي نائمة بسلام على بعد ٦ امتار مني.‏ فرحت ازحف باتجاهها شيئا فشيئا.‏ ثم،‏ رأيتها تفتح عينيها ببطء.‏

راحت سادي تحدق بي،‏ فتوقفتُ كليا عن الحركة.‏ وفجأة،‏ شعرَت الفقمة الصغيرة برغبة في اشباع فضولها.‏ فراحت تقترب مني متمايلة في مشيتها من جانب الى آخر.‏ لم اظنها قادرة على التنقل بهذه السرعة.‏ وقد بدت لي وهي تدنو مني ضخمة جدا،‏ مع ان لون فروها يؤكد انها وُلدت منذ يومين او ثلاثة.‏ توقفت سادي على بعد سنتيمترات قليلة وراحت تتمايل امام وجهي ببطء محركة انفها الصغير.‏ كان بمقدوري ان اسمعها وهي تتشممني.‏ ثم اقبلت علي وراحت تغطي وجهي وعنقي «بقبلات» مبلولة.‏

وما يثير الدهشة هو ان هذه الفقمة الصغيرة الجميلة تمددت بجانبي وغفت.‏ حتى انها سمحت لي ان اضع يدي برفق فوق جسمها،‏ فتخلل شعر فروها الصغير الناعم اصابعي.‏ وكم كان جسمها دافئا!‏ بقيت امسد فروها الناعم الى ان حان الوقت لنركب المروحية ونعود ادراجنا.‏ ولم تأتِ سادي بأية حركة عندما نهضت بهدوء لأغادر المكان.‏

ابتعدت عنها والدموع تملأ عيني.‏ وقد تملكني شعور بالرهبة،‏ فشكرت يهوه اللّٰه بصمت على خلقه هذا المخلوق الصغير الرائع.‏ كان هذا اللقاء مع فقمة الهارپ الصغيرة مذهلا حقا!‏ وقد ذكّرني بكلمات المرنم الملهم:‏ «يا لكثرة أعمالك يا يهوه!‏ كلها بحكمة صنعت.‏  .‏ .‏ .‏ هذا البحر العظيم الواسع،‏ فيه دبيب من الحيوانات لا يحصى،‏ مخلوقات حية،‏ صغار مع كبار».‏ (‏مزمور ١٠٤:‏٢٤،‏ ٢٥‏)‏ —‏ مقدَّمة للنشر.‏

‏[الحاشية]‏

a على سبيل المقارنة،‏ تبلغ نسبة الدهون في حليب البقرة الحلوب ٤ في المئة.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٦]‏

هل تعلم؟‏

▪ عندما تضرب المنطقة عواصف هوجاء او عندما لا يكون الجليد في حالة ملائمة،‏ يمكن ان تؤخر انثى الفقمة الولادة بضعة ايام الى ان تجد موقعا مناسبا.‏

▪ تستطيع فقمة الهارپ الغوص الى عمق ٢٤٠ مترا والبقاء تحت الماء مدة ٣٠ دقيقة.‏

▪ بإمكان الفقمة ان تنام تحت الماء.‏ وهي ترفع كل خمس او عشر دقائق رأسها فوق الماء لتتنفس،‏ ثم تعود وتغطس من جديد دون ان تستيقظ.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٧]‏

تأخر عملية الزرع

يذكر كتاب فصول حياة الفقمة (‏بالانكليزية)‏:‏ «تبقى انثى الفقمة البالغة حاملا طوال ايام السنة باستثناء ثلاثة اسابيع.‏ إلا ان فترة حملها الفعلية تدوم فقط سبعة اشهر ونصفا».‏ كيف؟‏ يوضح الكتاب:‏ «بعد الاخصاب،‏ تنقسم البيضة المخصبة عدة مرات ثم تتوقف،‏ فتشكل الخلايا المنقسمة الكيسة الارومية التي لا يتجاوز حجمها رأس الدبوس.‏ لكن مجموعة الخلايا هذه تتوقف عن النمو وتهيم داخل رحم الام وكأنها بذرة حياة أُعيق نموها.‏ وبعد احد عشر اسبوعا تنزرع الكيسة الارومية في بطانة الرحم وتُستأنف عملية النمو».‏ وما هو السبب الظاهر لهذا التأخر؟‏ «من المهم جدا ان تفصل بين الولادة والاخرى سنة كاملة تقريبا حتى يكون الجليد الذي ستلد عليه الاناث قد بلغ اقصى امتداد له وأفضل سماكة».‏

‏[الخريطة في الصفحة ٢٣]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

كندا

‏[مصدر الصورة]‏

Map: Mountain High Maps® Copyright © 1997 Digital Wisdom,‎ Inc.‎

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

صورة لجزر ماڠدالين التقطها قمر اصطناعي

‏[مصدر الصورة]‏

NASA JSC

‏[الصورة في الصفحة ٢٤]‏

جرو ظهرت على فروه بقع رمادية

‏[مصدر الصورة]‏

IFAW/David White ©

‏[الصورة في الصفحة ٢٤]‏

جرو يتخبط في الماء

‏[مصدر الصورة]‏

IFAW ©

‏[الصورة في الصفحة ٢٥]‏

جرو فروه اصفر

‏[الصورة في الصفحة ٢٥]‏

جرو فروه ابيض

‏[الصورة في الصفحة ٢٦]‏

جرو فقمة هارپ مع امه

‏[مصدر الصورة]‏

IFAW/Igor Gavrilov ©

‏[الصورة في الصفحة ٢٦]‏

فقمة هارپ بالغة تسبح تحت طبقة سميكة من الجليد

‏[مصدر الصورة]‏

IFAW ©

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة