مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع ٩/‏٠٧ ص ٢٧-‏٢٩
  • وجع الاسنان تاريخ من العذاب

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • وجع الاسنان تاريخ من العذاب
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • حتى الملوك تألموا
  • ولادة طب الاسنان الحديث
  • عذاب الرئيس الاميركي الاول
  • حقيقة وجع الاسنان
  • البحث عن اساليب لمعالجة الاسنان دون الم
  • لماذا يجب زيارة طبيب الاسنان؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٧
  • كيف تحافظ على ابتسامة مشرقة؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٥
  • هل تحتاجون الى طقم اسنان؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
  • حماية الاسنان الحساسة
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٧
ع ٩/‏٠٧ ص ٢٧-‏٢٩

وجع الاسنان تاريخ من العذاب

يصل دجّال بثيابه المبهرجة الى ساحة السوق في المدينة ويعلن متبجحا ان باستطاعته اقتلاع الاسنان دون وجع.‏ فيتقدم شريكه متظاهرا بالتردد،‏ وما هي إلا دقائق حتى يرفع مقتلِع الاسنان امام اعين جميع المشاهدين ضرسا دامية مدّعيا انه اقتلعها للتوّ.‏ وسرعان ما يتشجع كل الذين يتألمون ويتقدمون لتُقتلع اسنانهم وتُفرغ جيوبهم من المال.‏ وفي تلك الاثناء،‏ تُقرع الطبول ويُعزف بالابواق لحجب صراخهم خوفا من ان يعدل الآخرون عن التقدم.‏ وما هي إلا ايام قليلة حتى تبدأ بعض حالات الخمج الخطيرة بالظهور.‏ لكنَّ الاوان يكون قد فات اذ ان الدجّال غادر المدينة وابتعد بعيدا.‏

على عكس هذه الحادثة في القرون الوسطى،‏ تضطر قلة من الناس في زمننا الى اللجوء الى خدمات محتالين كهؤلاء.‏ فأطباء الاسنان اليوم قادرون على شفاء المرء من الوجع،‏ وغالبا ما يمكنهم الوقاية من خسارة الاسنان.‏ رغم ذلك،‏ لا يزال اناس كثيرون يهابون فكرة زيارة طبيب الاسنان.‏ لكن اذا عرفنا كيف تعلَّم اطباء الاسنان معالجة هذا الالم،‏ فسنقدِّر دون شك طب الاسنان الحديث.‏

يُقال ان تسوُّس الاسنان يحتل المرتبة الثانية بعد الزكام في لائحة الامراض الاكثر شيوعا لدى الانسان.‏ وهو ليس بلوى عصرية.‏ فكتابات الملك سليمان تكشف ان فقدان الاسنان والكرب الناتج عن ذلك كان المصير المتوقع لكبار السن في زمنه.‏ —‏ جامعة ١٢:‏٣‏.‏

حتى الملوك تألموا

رغم عظمة ملكة انكلترا اليزابيث الاولى،‏ فهي لم تسلم من وجع الاسنان.‏ علّق زائر ألماني رأى اسنانها السوداء ان هذا كان ‹عيبا شائعا على ما يبدو بين الانكليز بسبب تناولهم كميات كبيرة من السكّر›.‏ وفي شهر كانون الاول (‏ديسمبر)‏ سنة ١٥٧٨،‏ تعذَّبت الملكة نهارا وليلا من وجع احدى اسنانها.‏ فأوصى اطباؤها بقلع السن المصابة،‏ إلّا انها رفضت ربما خوفا من الالم.‏ ولإقناعها بذلك،‏ طلب جون آيملر اسقف لندن ان تُقلع،‏ بحضور الملكة،‏ احدى اسنانه التي ربما كانت مصابة.‏ وكان هذا عملا شهما من جهة ذلك العجوز الذي لم يتبقَّ له سوى اسنان قليلة!‏

في تلك الايام،‏ كان عامة الناس الذين احتاجوا الى قلع احدى اسنانهم يذهبون الى الحلاق او حتى الى الحداد.‏ لكن عندما صار السكّر في متناول الجميع،‏ زادت حالات وجع الاسنان وازداد معها الطلب على خدمات مقتلِعي الاسنان المهرة.‏ لذلك ابتدأ بعض الاطباء والجراحين يهتمون بمعالجة الاسنان المصابة.‏ لكنّهم اضطروا ان يعلّموا نفسهم بنفسهم،‏ إذ ان الخبراء الذين سبقوهم في هذا المجال حرصوا على عدم الكشف عن اسرار مهنتهم.‏ بالاضافة الى ذلك،‏ لم تتوفر كتب كثيرة حول الموضوع.‏

بعد مرور قرن على زمن اليزابيث الاولى،‏ جلس لويس الرابع عشر على عرش فرنسا.‏ وقد تعذَّب من وجع الاسنان معظم حياته،‏ حتى انه طلب عام ١٦٨٥ ان تُقلع كل اسنان فكه الايسر العلوي.‏ ويدّعي البعض ان الاخماج التي عاناها الملك في اسنانه تفسّر قراره المشؤوم ان يصدر مرسوما تلك السنة يلغي بموجبه حرية العبادة في فرنسا،‏ مما أطلق العنان لموجة من الاضطهاد الوحشي ضد الاقليات الدينية.‏

ولادة طب الاسنان الحديث

تأثر المجتمع الباريسي بنمط الحياة المترف الذي عاشه لويس الرابع عشر،‏ فأدى ذلك الى ولادة طب الاسنان كاختصاص منفصل.‏ فقد اعتمد النجاح في البلاط والمجتمع على المظهر الانيق.‏ وبسبب الطلب على الاسنان الاصطناعية،‏ التي كانت تُركَّب من اجل تحسين المظهر بشكل رئيسي،‏ ظهرت فئة جديدة من الجراحين:‏ أطباء اسنان يعالجون نخبة المرضى.‏ وكان ابرز طبيب اسنان في باريس يُدعى پيار فوشار تعلَّم الجراحة في البحرية الفرنسية.‏ وقد انتقد الجراحين الذين تركوا مهمة اقتلاع الاسنان للحلاقين غير الاكفاء وللدجّالين،‏ وكان هو اول مَن دعا نفسه جراح اسنان.‏

كسر فوشار قاعدة كتمان اسرار المهنة وألّف كتابا عام ١٧٢٨ كشف فيه جميع التقنيات والاساليب التي يعرفها.‏ نتيجة لذلك عُرف بـ‍ «ابو طب الاسنان».‏ وكان اول مَن اجلس المرضى على كرسي خاص بدل ان يُجلسهم على الارض.‏ كما ابتكر خمس ادوات لقلع الاسنان.‏ لكنّ عمله لم يقتصر على ذلك.‏ فقد اخترع اداة لحفر الاسنان،‏ وطوَّر اساليب لحشو التجاويف الناتجة من التسوس.‏ كذلك اكتشف طريقة لحشو قناة جذر الاسنان ولتثبيت الاسنان الاصطناعية في الجذور.‏ وقد صنع اطقم اسنان من العاج وزوّدها بنابض يبقي الطقم العلوي مثبتا في مكانه.‏ لقد جعل فوشار من طب الاسنان مهنة،‏ وامتد تأثيره عبر المحيط الاطلسي الى القارة الاميركية.‏

عذاب الرئيس الاميركي الاول

بعد مرور مئة سنة على زمن لويس الرابع عشر،‏ عانى جورج واشنطن في اميركا هو ايضا من وجع الاسنان.‏ وكان منذ بلوغه الـ‍ ٢٢ من العمر يقتلع سنا كل سنة تقريبا.‏ فلا شك انه تعذب كثيرا اثناء قيادة الجيش القارّي.‏ وبحلول الوقت الذي صار فيه الرئيس الاول للولايات المتحدة سنة ١٧٨٩،‏ كان قد خسر كل اسنانه تقريبا.‏

عانى جورج واشنطن ايضا عذابا نفسيا بسبب التشوه الذي سبَّبته خسارة اسنانه وعدم ملاءمة اطقم الاسنان التي كان يضعها.‏ فقد علّق اهمية كبيرة على مظهره اذ اراد ان يترك في اذهان الناس انطباعا جيدا عن منصب الرئاسة الاولى في تلك الامة الجديدة.‏ لم تكن اطقم الاسنان آنذاك تُصنع بعد اخذ طبعة عن الفم بل كانت تُنحت من العاج،‏ لذلك لم يكن سهلا ان تبقى في مكانها.‏ وقد عانى الرجال الانكليز الصعوبات نفسها التي واجهها واشنطن.‏ ويُقال ان نكاتهم الجافة مردها الى رغبتهم في تجنب الضحك والكشف عن اسنانهم الاصطناعية.‏

قيل ان واشنطن كان يضع طقم اسنان خشبيا إلا ان ذلك غير صحيح على ما يبدو.‏ فقد كانت اطقم اسنانه مصنوعة من الاسنان البشرية والعاج والرصاص وليس من الخشب.‏ ومن المرجَّح ان اطباءه حصلوا على هذه الاسنان من ناهبي القبور.‏ فقد كان هنالك متّجرون بالاسنان اعتادوا تعقُّب الجيوش ليقتلعوا اسنان القتلى او الجرحى الذين يلفظون نفسهم الاخير في ساحات المعارك.‏ لذلك كانت اطقم الاسنان حكرا على الاغنياء.‏ ولم تصر في متناول عامة الناس إلا في خمسينات القرن التاسع عشر عندما اكتُشف ما يُسمى بالمطَّاط المفلكن الذي صار يُستخدم في صناعة قواعد اطقم الاسنان.‏ ومع ان اطباء واشنطن كانوا في قمة المعرفة التي توصل اليها طب الاسنان في ذلك الوقت،‏ لم يتمكنوا كاملا من فهم سبب وجع الاسنان.‏

حقيقة وجع الاسنان

في قديم الزمان،‏ ظن الانسان ان الدود هو سبب وجع الاسنان.‏ وقد ظلت هذه النظرية مقبولة الى القرن الثامن عشر.‏ لكن سنة ١٨٩٠،‏ اكتشف وِلوبي ميلر،‏ وهو طبيب اسنان اميركي كان يعمل في جامعة برلين بألمانيا،‏ سبب التسوُّس المسؤول عن معظم حالات وجع الاسنان.‏ فثمة نوع من البكتيريا يتكاثر خصوصا بوجود السكر،‏ وهو ينتج الحمض الذي يتلف الاسنان.‏ لكن ما السبيل الى الوقاية من التسوُّس؟‏ اتى الجواب بمحض الصدفة.‏

كان اطباء الاسنان في ولاية كولورادو الاميركية يتساءلون طوال عقود عن سبب البقع الظاهرة على اسنان اناس كثيرين هناك.‏ وأخيرا تبيَّن ان السبب هو وجود كميات كبيرة من الفلُوريد في مخزون الماء.‏ لكن اثناء البحث في تلك المشكلة،‏ اكتشف الباحثون بالصدفة حقيقة كانت ستساعد على الوقاية من تسوُّس الاسنان حول العالم.‏ فقد لاحظوا ان نسبة التسوُّس هي اكبر بين الناس الذين يتربّون في المناطق حيث لا يحتوي ماء الشرب على كمية مناسبة من الفلُوريد.‏ وهذا المركَّب،‏ الذي يوجد طبيعيا في مخزون المياه عادة،‏ هو احد مكوِّنات ميناء الاسنان.‏ وعندما يُعطى الناس في المناطق حيث يفتقر الماء الى الفلُوريد الكمية الكافية منه،‏ تتضاءل حالات التسوُّس بنسبة قد تصل الى ٦٥ في المئة.‏

وهكذا حُلّ اللغز.‏ ففي معظم الحالات يكون وجع الاسنان ناجما عن التسوُّس بسبب تناول السكر بشكل رئيسي.‏ أما الفلُوريد فيقي منه.‏ لكنَّ الفلُوريد طبعا لا يغني عن تنظيف الاسنان جيدا بالفرشاة والخيط.‏

البحث عن اساليب لمعالجة الاسنان دون الم

قبل اكتشاف التخدير،‏ كانت معالجة الاسنان تسبّب عذابا ما بعده عذاب.‏ فقد كان الاطباء يجوّفون الاسنان المتسوِّسة الحساسة مستخدمين ادوات حادة ثم يحشون التجويف بمعدن حام.‏ وبسبب افتقارهم الى اي علاج آخر،‏ كانوا يكوون السن المخموجة اللبّ بدفع قضيب من الحديد المحمّى بالنار داخل قناة الجذر.‏ وقبل اختراع المعدات الخاصة واكتشاف التخدير،‏ كان اقتلاع السن اختبارا مروعا.‏ وقد خضع الناس لهذا العذاب لأنه كان اسهل بعدُ من العيش مع وجع الاسنان.‏ ومع ان بعض المستحضرات النباتية كالأفيون والقنّب الهندي واللُّفَّاح استُخدمت طوال قرون،‏ انحصرت فائدتها في تخفيف الوجع.‏ فهل كان اطباء الاسنان سيتمكنون يوما من اجراء العمليات الجراحية دون الم؟‏

لوحظت قدرة اكسيد الآزوتي،‏ اي غاز الضحك،‏ على التخدير بعدما حضّره الكيميائي الانكليزي جوزيف پريستلي سنة ١٧٧٢.‏ لكنّه لم يُستخدم كمخدِّر إلّا سنة ١٨٤٤.‏ ففي ١٠ كانون الاول (‏ديسمبر)‏ من تلك السنة،‏ حضر طبيب اسنان من مدينة هارتفورد بولاية كونكتيكت الاميركية اسمه هوراس وِلْز محاضرة أُطلق خلالها غاز الضحك كنوع من التسلية.‏ فلاحظ وِلْز ان احد الاشخاص الذين تأثروا بهذا الغاز جلف مقدّم ساقه بعدما صدمها بمقعد ثقيل دون ان تبدو عليه آثار الالم.‏ كان وِلْز رجلا متعاطفا ينزعج كثيرا من الالم الذي يسببه لمرضاه.‏ ففكر فورا في استخدام هذا الغاز كمخدِّر.‏ لكنه قرر ان يجربه على نفسه اولا.‏ وفي اليوم التالي،‏ جلس على الكرسي في عيادته وتنشق الغاز الى ان فقد الوعي.‏ بعد ذلك اقتلع زميل له ضرس العقل الذي كان يؤلمه.‏ ووسمت تلك الحادثة لحظة تاريخية،‏ اذ صار ممكنا اخيرا معالجة الاسنان دون الم.‏a

ومنذ ذلك الوقت يشهد طب الاسنان تحسينات تكنولوجية كثيرة.‏ لذلك عندما تزور طبيب الاسنان اليوم،‏ سيكون ذلك اختبارا مسرا اكثر بكثير من اي وقت مضى.‏

‏[الحاشية]‏

a يُستخدم اليوم التخدير الموضعي اكثر من اكسيد الآزوتي.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٨]‏

طقم اسنان عاجي كان لجورج واشنطن،‏ الرئيس الاميركي الاول

‏[مصدر الصورة]‏

Courtesy of the National Library of Medicine

‏[الصورة في الصفحة ٢٩]‏

اول جراحة اسنان باستخدام اكسيد الآزوتي كمخدِّر سنة ١٨٤٤،‏ كما تصوَّرها احد الرسامين

‏[مصدر الصورة]‏

Courtesy of The National Museum of Dentistry,‎ Baltimore,‎ MD

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٢٧]‏

Courtesy of the National Library of Medicine

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة