مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • سل٧٣ الفصل ٣ ص ٢٢-‏٣٦
  • هل تعطي اديان العالم القيادة الصائبة؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • هل تعطي اديان العالم القيادة الصائبة؟‏
  • السلام والامن الحقيقيان —‏ من اي مصدر؟‏
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • اية قيادة يعطيها الدين العالمي في ما يتعلق بالحرب؟‏
  • هل تروّج اديان العالم الآداب؟‏
  • التحرر من الجشع والانانية
  • ماذا انتج رفض الكتاب المقدس
  • نهاية اديان العالم تقترب
  • هل تعطي اديان العالم القيادة الصائبة؟‏
    السلام والامن الحقيقيان —‏ كيف يمكنكم ايجادهما؟‏
  • لماذا سيبلغ الدين العالمي نهايته
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
  • هل تُرضي كل الاديان اللّٰه؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
  • هل كل الاديان دروب تؤدي الى الاله نفسه؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
المزيد
السلام والامن الحقيقيان —‏ من اي مصدر؟‏
سل٧٣ الفصل ٣ ص ٢٢-‏٣٦

الفصل ٣

هل تعطي اديان العالم القيادة الصائبة؟‏

١-‏٣ (‏ا)‏ اية اسئلة مهمة عن اديان العالم تجري اثارتها هنا؟‏ (‏ب)‏ لماذا هذه الاسئلة ملائمة؟‏

مهما كان موقفكم من الدين لا شك انكم تدركون تأثيره الكبير في الجنس البشري.‏ وكما تقول دائرة المعارف العالمية لسنة ١٩٧٠:‏ «كان الدين من اكثر القوى فعالية في التاريخ.‏»‏١٥

٢ واديان العالم،‏ بكل تأثيرها في مئات الملايين من الناس،‏ هل هي قوة اصيلة للسلام والامن؟‏ ام ساهمت في الشغب على الارض؟‏ وهل يمكن ان تتحمل فعلا اعظم مسؤولية لجعل الجنس البشري يجابه الدمار العالمي وجها لوجه؟‏

٣ قد تبدو هذه الاسئلة مروّعة.‏ ولكن يمكن ان نذكر ان المسيح يسوع قال عن القادة الدينيين في ايامه:‏ «اتركوهم.‏ هم عميان قادة عميان.‏ وان كان اعمى يقود اعمى يسقطان كلاهما في حفرة.‏» (‏متى ١٥:‏١٤‏)‏ وهنالك اليوم مئات الاديان التي تدعي المسيحية،‏ وهي تفتخر بنحو بليون عضو.‏ وامم العالم المسيحي هي بين الاقوى في العالم.‏ ولا شك ان ما تعلّمه اديان العالم المسيحي يؤثر تأثيرا كبيرا في احوال العالم.‏ فهل تعمل حسب ادعائها تمثيل اللّٰه والمسيح يسوع واتباع الكتاب المقدس ككلمة اللّٰه؟‏ ام انها،‏ مع اديان العالم الاخرى،‏ تقود الجنس البشري فعلا الى نزاع مع اللّٰه،‏ نزاع لا يمكن ان يجلب الا الكارثة؟‏

٤،‏ ٥ باية طريقة يمكن للاجوبة عن هذه الاسئلة ان تساعدنا على معرفة مقدار امكان الاعتماد على الكتاب المقدس؟‏

٤ فاذا كنتم تطلبون حياة سلمية امينة لانفسكم وعائلتكم يجب ان ترحبوا بالبحث الصريح لهذه الاسئلة.‏ والجواب عنها سيكشف لكم ايضا شيئا آخر.‏ سيمّكنكم من معرفة مقدار امكان الاعتماد على الكتاب المقدس،‏ قوة ادعائه انه كلمة اللّٰه.‏ ولماذا؟‏

٥ لان الكتاب المقدس يقول بوجود دين حق ودين باطل.‏ ويذكر ان اللّٰه لا يقبل ولا يبارك الا العبادة المؤسسة على الحق،‏ البعيدة عن الرياء والخداع.‏ (‏متى ١٥:‏​٧-‏٩؛‏ يوحنا ٤:‏​٢٣،‏ ٢٤؛‏ تيطس ١:‏١٦‏)‏ ويعلن ان العبادة الحقة فقط،‏ التي تكون على انسجام تام مع كلمة اللّٰه،‏ يمكن ان تنتج اناسا يحيون بسلام واتحاد،‏ بمحبة بعضهم لبعض.‏ (‏اشعياء ٣٢:‏​١٧،‏ ١٨؛‏ يوحنا ١٣:‏٣٥‏)‏ فاذا كانت هذه هي الحال لا شك ان الدين الذي يخالف الكتاب المقدس لا يمكن ان ينجح ابدا في قيادة الجنس البشري الى السلام والامن الحقيقين.‏ فهل هذه هي الحال؟‏

اية قيادة يعطيها الدين العالمي في ما يتعلق بالحرب؟‏

٦ قبل ان يكون السلام الحقيقي ممكنا،‏ ماذا يجب ان يفعل الناس؟‏

٦ يشير الكتاب المقدس الى اللّٰه بصفته «اله السلام.‏» (‏رومية ١٦:‏٢٠‏)‏ ويجري أمر شعبه بان يطلبوا «السلام» ويجدّوا في اثره،‏ وان يطبعوا «سيوفهم سككا» ولا يتعلموا الحرب في ما بعد.‏» (‏١ بطرس ٣:‏١١؛‏ اشعياء ٢:‏​٢-‏٤‏)‏ ومثل هذا السلام في كل الارض لا يمكن ان يأتي الا اذا كان الناس اولا يحبون قريبهم كنفسهم.‏ —‏ متى ٢٢:‏٣٩‏.‏

٧-‏١٢ ماذا تظهر الوقائع في ما اذا كانت اديان العالم تعلّم نوع المحبة الذي يروّج السلام الاممي؟‏

٧ فهل علّمت اديان هذا العالم أتباعها مثل هذه المحبة؟‏ وهل علّمتهم ان هذه المحبة يجب ان تتغلب على الحدود القومية واختلافات العرق او اللغة؟‏ وهل برهنت كنائس العالم المسيحي،‏ الكاثوليكية والبروتستانتية،‏ على صحة ادعائها اتباع يسوع المسيح بصفته «رئيس السلام»؟‏ رغم ان ذلك قد يدهش كثيرين يبرهن التاريخ ان العكس هو الصحيح.‏

٨ وكما قالت النيويورك تايمز:‏ «في الماضي كانت السلطات الكهنوتية الكاثوليكية المحلية تؤيد دائما تقريبا حروب اممها،‏ مباركة الجيوش ومقدمة الصلوات من اجل النصر،‏ فيما كان الفريق الآخر من الاساقفة (‏الكاثوليك)‏ في الجانب الآخر يصلّي علنا من اجل النتيجة المعاكسة.‏»‏١٦ وكان القادة الدينيون البروتستانت يفعلون الامر ذاته.‏

٩ والشيء النموذجي كان الحرب العالمية الاولى،‏ التي نشبت في قلب العالم المسيحي.‏ فكانت الغالبية العظمى للناس في كلا الجانبين من الاديان ذاتها.‏ وتذكر الصحيفة البلجيكية،‏ «الساعة الاخيرة،‏» انه اثناء الحرب قال الكردينال الكاثوليكي الروماني آميت من باريس للجنود الفرنسيين ما يلي:‏

‏«اخواني،‏ رفقاء سلاح الجيش الفرنسي وحلفائه الامجاد،‏ ان اللّٰه القدير الى جانبنا .‏ .‏ .‏ واللّٰه قريب من جنودنا الشجعان في المعركة،‏ وهو يشددهم ويقويهم ضد العدو .‏ .‏ .‏ واللّٰه سيمنحنا النصر.‏»‏١٧

١٠ وفي الوقت ذاته،‏ في الجانب الآخر،‏ قال المطران الكاثوليكي من كولونيا،‏ المانيا،‏ للجنود الالمان:‏

‏«اللّٰه معنا في هذا القتال من اجل البر .‏ .‏ .‏ نأمركم باسم اللّٰه ان تقاتلوا الى آخر قطرة من دمكم من اجل كرامة ومجد بلدكم .‏ .‏ .‏ يعرف اللّٰه اننا في جانب البر وسيمنحنا النصر.‏»‏١٧

١١ فهل تمثل الكنائس اللّٰه عندما تعطي مثل هذه القيادة المتناقضة المليئة بالبغض؟‏ وبعد ان قامت ايطاليا بغزو الحبشة في السنة ١٩٣٥ ورد في «الساعي،‏» بتسبورغ،‏ التعليق التالي:‏

‏«تتبع الكنيسة الراية،‏ حتى ولو كانت الراية مضرّجة بدم الضحايا البريئة لجنون الحرب المذبوحة باسم المدنيّة .‏ .‏ .‏

‏«وكما وافقت او نادرا ما لم توافق الكنيسة الكاثوليكية على هذا النهب والاستغلال والقتل الدولي،‏ كذلك فعلت الكنائس البروتستانتية .‏ .‏ .‏

‏«والى حد بعيد،‏ ينسب الضعف الروحي للكنيسة المسيحية اليوم الى مسايرتها المستمرة للشرور التي يفترض ان تحاربها.‏»‏١٨

١٢ واثناء الحرب العالمية الثانية وفي الحروب منذ ذلك الحين اتبعت الكنائس نفس النموذج.‏ فما القول في الاديان خارج العالم المسيحي؟‏ هل سجلها مختلف؟‏ على الضد من ذلك،‏ فان الاعضاء من نفس الاديان غير المسيحية كثيرا ما قتلوا بعضهم بعضا في النزاع العنيف والحرب،‏ كما يشهد التاريخ بوفرة.‏ وكثيرا ما تؤيد تعاليمهم الدينية مثل هذا العنف وسفك الدم.‏

١٣ هل يوافق الكتاب المقدس على اجراءات رجال الدين الذين ينهمكون باسم السلام في احتجاج العنف على الحكومات القائمة؟‏

١٣ صحيح ان القادة الدينيين في اوقات السلام يمدحون السلام.‏ فمن الشائع آنذاك فعل ذلك.‏ وقد تسمعون او تقرأون احيانا عن اولئك الذين يقفون ضد الحرب حتى عندما لا يكون مثل هذا الموقف شائعا.‏ ومع ذلك كثيرا ما يظهر هؤلاء القادة الدينيون انفسهم انهم غير مسالمين بشكل اصيل،‏ اذ ينهمكون في اجراءات الاحتجاج التي كثيرا ما تتصف بالعنف.‏ حتى ان البعض يدافعون عن اعمال التخريب الانتقامية والتمرد على الحكومات القائمة.‏ ولكنّ الكتاب المقدس يدين مثل هذا المسلك.‏ —‏ رومية ١٢:‏​١٧-‏١٩؛‏ ١٣:‏​١،‏ ٢‏.‏

١٤ (‏أ)‏ باية لغة مجازية يجري وصف اديان العالم في الكتاب المقدس؟‏ (‏ب)‏ باي ذنب يجري اتهام «بابل العظيمة»؟‏

١٤ كان تأثير اديان العالم في امم الارض كبيرا حتى ان الكتاب المقدس يصف هذه الايان معا بامبراطورية.‏ ويجري ذكرها باسم «بابل العظيمة،‏» التي يقال انها «المدينة العظيمة التي لها ملك على ملوك الاض.‏» (‏رؤيا ١٧:‏​٣-‏٥،‏ ١٥،‏ ١٨‏)‏ واذ «زنت» اديان العالم دون شك من اجل الربح السياسي والتجاري والاجتماعي يجري وصف هذه الامبراطورية الدينية،‏ بابل العظيمة،‏ «بزانية.‏» ويقال عن هذه الامبراطورية الدينية الزانية:‏ «وفيها وجد دم .‏ .‏ .‏ جميع من قتل على الارض.‏» ‏(‏رؤيا ١٨:‏٢٤‏)‏ فهل يبدو ذلك مروّعا —‏ ان تتحمل اديان العالم الذنب الرئيسي لكل القتل في تاريخ العالم؟‏ ومع ذلك فان النفوذ الذي استخدمته والقيادة التي رسمتها في تأييد الحرب،‏ وفي شنّ الحملات الصليبية العنيفة والاضطهاد الديني،‏ يضع تماما هذه المسؤولية عليها.‏ —‏ قارن متى ٢٣:‏​٣٣-‏٣٦؛‏ ٢٧:‏​٢٠-‏٢٣،‏ ٢٥‏.‏

١٥ اذا اراد اعضاء الكنائس السلام حقا،‏ اية اسئلة يجب ان يرغبوا في مواجهتها في ما يتعلق بكنيستهم؟‏

١٥ وتعليم الكتاب المقدس هو «ان يحب بعضنا بعضا.‏ ليس كما كان قايين من الشرير (‏الشيطان ابليس)‏ وذبح اخاه.‏» (‏١ يوحنا ٣:‏​١٠-‏١٢‏)‏ ومع ذلك يستمر الجنس البشري في مسلك قايين،‏ وأديان العالم تبارك الذين يتبعون هذا المسلك.‏ فاذا كنتم عضوا في كنيسة،‏ اسألوا نفسكم،‏ «ما القول في ديني؟‏ لو كان جميع الناس ينتمون الى ديني،‏ هل كانت الحروب تتوقف وهذه الارض تصير الآن مكانا للسلام الاصيل؟‏»‏

هل تروّج اديان العالم الآداب؟‏

١٦ (‏أ)‏ لماذا التمسك بالمقاييس الحقيقية للآداب عامل مهم في السلام والامن؟‏ (‏ب)‏ كما يعلّم الكتاب المقدس،‏ ماذا يروّج هذه الآداب؟‏

١٦ هل يمكن لاحد ان يتمتع بالسلام الحقيقي مع جيرانه او بالامن الحقيقي ان لم يكن هنالك تمسك بالمقاييس الحقيقية للآداب؟‏ طبعا،‏ لا.‏ فدون ذلك يكون هنالك كذب وسرقة وزنى وممارسات مماثلة.‏ والمحبة الاصيلة للقريب يجب ان تروّج الآداب.‏ وكما يعبّر عن ذلك الكتاب المقدس:‏

‏«من احب غيره فقد اكمل الناموس.‏ لانّ لا تزن لا تقتل لا تسرق لا تشهد بالزور لا تشته وان كانت وصية اخرى هي مجموعة في هذه الكلمة أن تحب قريبك كنفسك.‏ المحبة لا تصنع شرا للقريب.‏ فالمحبة هي تكميل الناموس.‏» —‏ رومية ١٣:‏​٨-‏١٠‏.‏

١٧،‏ ١٨ (‏أ)‏ هل يمكن ان نتوقع التمتع بالسلام مع اللّٰه ان لم نتمسك بالمقاييس الادبية البارة؟‏ (‏ب)‏ من يرسم هذه المقاييس؟‏

١٧ والاهم من ذلك،‏ هل تعتقدون ان احدا يمكن ان يكون في سلام مع اللّٰه وينال يقين رضاه وحمايته ان لم يمارس الآداب الحقيقية؟‏ وهل يمكن ان تحترموا وتعتبروا اللّٰه ان لم يتطلب آدابا كهذه من اولئك الذين يقبلهم؟‏

١٨ ولا شك ان اللّٰه لكي يتطلب البر يجب ان يوضح لخلائقه ما هي مقاييسه الادبية.‏ والقول ان كل شخص يجب ان يصنع مقاييسه الخاصة ويعمل بموجبها لا يكون معقولا اكثر من القول ان كل شخص يجب ان يصنع قوانينه الخاصة بالسير ويعمل بموجبها.‏ فانتم تعرفون ماذا تكون النتيجة.‏ والكتاب المقدس يظهر منطقيا ان هنالك طريقا واحدا فقط يجلب رضى اللّٰه وان ايّ طريق آخر يؤدي فقط الى الهلاك.‏ —‏ متى ٧:‏​١٣،‏ ١٤‏.‏

١٩ لو كانت كنائس العالم المسيحي ترسم القيادة الحسنة في الآداب،‏ ماذا كنتم تتوقعون رؤيته في حياة اعضائها؟‏

١٩ فهل تمثل كنائس العالم المسيحي بالحقيقة الكتاب المقدس،‏ مؤيدة مقاييسه الادبية وراسمة بالتالي القيادة لباقي العالم؟‏ ماذا تظهر حياة اولئك الذين ينتمون الى هذه الكنائس؟‏ يقول الكتاب المقدس،‏ «وأما ثمر الروح (‏روح اللّٰه)‏ فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان وداعة تعفف.‏» (‏غلاطية ٥:‏​٢٢،‏ ٢٣‏)‏ فهل هذا هو الثمر الذي تنتجه اديان العالم؟‏ ام تجدون عوض ذلك مقدارا مدهشا من الاثمار «الردية،‏» «اعمال الجسد .‏ .‏ .‏ زنى عهارة نجاسة دعارة عبادة الاوثان سحر عداوة خصام غيرة سخط تحزب شقاق بدعة حسد قتل سكر بطر»؟‏ (‏غلاطية ٥:‏​١٩-‏٢١‏)‏ واذ يشبّه الكتاب المقدس البشر بالاشجار يقول ان كل «شجرة» تصنع اثمارا كهذه تستحق الهلاك.‏ —‏ متى ٧:‏​١٧-‏١٩؛‏ ١٢:‏٣٣‏.‏

٢٠-‏٢٢ (‏ا)‏ في ما يتعلق بالآداب،‏ اية اسئلة يلزم ان يطرحها المرء عن اعضاء كنيسته؟‏ (‏ب)‏ ماذا يقول الكتاب المقدس بوجوب فعله بعضو الجماعة الذي يصير ممارسا للفساد الادبي؟‏ (‏ج)‏ هل يجري فعل ذلك في الكنائس؟‏

٢٠ واذا كنتم تنتمون الى دين ما،‏ اسألوا انفسكم:‏ «كم أشعر بالثقة والامن في ما يتعلق بالمقاييس الادبية لاعضائه؟‏ واذا عاش جميع الناس على الارض كأعضاء ديني،‏ هل يضع ذلك نهاية للجريمة وممارسات العمل غير المستقيمة والنزاع والفساد الادبي الجنسي؟‏»‏

٢١ هنالك حقيقة واضحة في تحذير الكتاب المقدس من ان «خميرة صغيرة تخمر العجين كله» وان «المعاشرات الردية تفسد الاخلاق الجيدة.‏» (‏غلاطية ٥:‏٩؛‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣‏)‏ ولذلك كتب الرسول الملهم الى المسيحيين:‏ «ان كان احد مدعو اخا زانيا او طماعا او عابد وثن او شتاما او سكيرا او خاطفا .‏ .‏ .‏ لا تخالطوا ولا تؤاكلوا مثل هذا .‏ .‏ .‏ اعزلوا الخبيث من بينكم.‏» —‏ ١ كو ٥:‏​١١-‏١٣‏.‏

٢٢ صحيح ان المرء قد يرتكب زلّة وقتية ثم يشفى.‏ ولكن ما القول في الذين يكتب عنهم الرسول،‏ الذين يمارسون امورا كهذه،‏ جاعلين اياها جزءا من حياتهم؟‏ فاذا ادعى امثال هؤلاء خدمة اللّٰه يكونون مرائين.‏ ولا شك انكم تكرهون الرياء،‏ ويظهر الكتاب المقدس ان اللّٰه يكرهه واولئك الذين يمارسونه.‏ (‏متى ٢٣:‏​٢٧،‏ ٢٨؛‏ رومية ١٢:‏٩‏)‏ فما القول في دينكم؟‏ هل يحمي قادته الدينيون اعضاءه من الخطر الروحي اذ يوبخون امام الجميع اولئك الذين يمارسون الخطية؟‏ (‏١ تي ٥:‏٢٠‏)‏ وهل يطردون اولئك الذين يصرون على الخطأ،‏ مظهرين عدم التوبة الاصيلة عنه؟‏ ام هل يسمحون لامثال هؤلاء بالبقاء كاعضاء في موقف جيد،‏ مفسدين الآخرين؟‏ وهل يقدمون للآداب مجرد خدمة شفاه فيما يوافقون في الواقع او يتغاضون عن الخطأ؟‏ —‏ متى ١٥:‏​٧،‏ ٨‏.‏

٢٣ (‏أ)‏ ماذا يقول كثيرون من رجال الدين في هذه الايام عن امور كالعهارة والزنا ومضاجعة النظير؟‏ (‏ب)‏ ماذا يقول الكتاب المقدس عن سلوك كهذا؟‏

٢٣ تزداد الادلة حول العالم ضد اديان العالم،‏ الادلة على عدم كونها قوة اصيلة للآداب والامن والسلام اللذين تجلبهما.‏ فاكثر واكثر يقول القادة الدينيون اليوم علنا ان العهارة والزنا ومضاجعة النظير ليست بالضرورة خطأ.‏ وربما قرأتم انتم مقالات في الصحف من هذا القبيل.‏ وهذه تمثل الميل في اديان العالم.‏ ولكنها لا تمثل الكتاب المقدس،‏ الذي يقول:‏

‏«لا تضلوا.‏ لا زناة ولا عبدة اوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت اللّٰه.‏» —‏ ١ كو ٦:‏​٩،‏ ١٠‏.‏

٢٤ كيف يمكن للمرء ان يعرف يقينا آراء رجل الدين في كنيسته في سلوك كهذا؟‏

٢٤ قد تعتقدون ان قادة دينكم ثابتون الى جانب المقاييس الادبية.‏ ولكن هل سألتم مرة رجل دينكم شخصيا عن آرائه في هذه الامور؟‏ فأنتم تستحقون ان تعرفوا،‏ ويلزم ان تعرفوا،‏ لان رجاءكم بالحياة يتعلق بالامر.‏

التحرر من الجشع والانانية

٢٥ اي اثر هنالك «لمحبة المال» في العلاقات البشرية؟‏

٢٥ من الواضح ان الجشع والانانية اصل لكل هذا النزاع والخطر اليوم.‏ ويقول الكتاب المقدس ان «محبة المال اصل لكل الشرور.‏» (‏١ تي ٦:‏١٠‏)‏ فهل اديان العالم،‏ وخاصة اديان العالم المسيحي،‏ متحررة من ذلك؟‏

٢٦،‏ ٢٧ كيف تظهر اديان العالم موقفها من المال وامتلاك الاراضي الواسعة؟‏

٢٦ أليس صحيحا ان الممارسة القانونية للكنائس في العالم المسيحي هي فرض الرسوم،‏ واخذ العشور،‏ وتمرير صينية اللمة،‏ وترويج الحملات لزيادة الموارد المادية،‏ وطلب المال علنا في البرامج الاذاعية والتليفيزيونية الدينية او بالبريد؟‏ وعندما يرغب اعضاء الكنائس في خدمات القادة الدينيين،‏ ألا يكونون عموما مضطرين الى الدفع —‏ مثلا،‏ لقاء المعمودية او الزواج او خدمات الدفن؟‏ والناس الذين قد يكونون في فقر حقيقي حول العالم يطلب منهم او يضغط عليهم لتمويل بناء الكاتدرائيات والهياكل النفيسة.‏

٢٧ وفي كثير من البلدان تصنع اديان العالم سجلا لجمع الثروة وامتلاك الاراضي الواسعة.‏ وفي القرن التاسع عشر كانت الكنيسة الرومانية في المكسيك تملك لا اقل من نصف مجموع العقارات في ذلك البلد.‏١٩ وكذلك في كثير من البلدان ذات الاديان غير المسيحية غالبا ما توجد اكبر مجموعة من الثروة في الهياكل الدينية،‏ وعموما في تباين واضح مع فقر عدد كبير من السكان حولها.‏

٢٨ كيف تقف هذه الممارسة في تباين مع تعاليم يسوع المسيح ورسله؟‏

٢٨ قابلوا ذلك بتعليم يسوع المسيح،‏ الذي قال لتلاميذه:‏ «مجانا اخذتم مجانا أعطوا.‏» (‏متى ١٠:‏٨‏)‏ ويظهر سجل الكتاب المقدس ان العطاء كله بين المسيحيين الاولين كان طوعيا دون ضغط.‏ (‏اعمال ١١:‏​٢٩،‏ ٣٠؛‏ ٢ كو ٩:‏٧‏)‏ واولئك الذين اخذوا القيادة،‏ الرسل وغيرهم،‏ لم يكونوا عبءا على اخوانهم المسيحيين ولم يغتنوا على حساب اخوانهم.‏ وكانوا يعملون بايديهم.‏ (‏اعمال ١٨:‏​١-‏٤؛‏ ٢٠:‏​٣٣-‏٣٥‏)‏ فهل يصح ذلك في القادة الدينيين الذين تعرفونهم؟‏

٢٩ اي تشابه ترونه بين قادة اديان العالم في ايامنا والذين قاوموا يسوع في القرن الاول للميلاد؟‏

٢٩ قارنوا قادة اديان العالم اليوم بالقادة الدينيين الذين قاوموا يسوع في القرن الاول للميلاد.‏ فاولئك الرجال،‏ رغم قيامهم ببعض الاعمال الخيرية،‏ كانوا يحبون المجد والشهرة ويطوّرون استحسان القادة السياسيين.‏ (‏متى ٦:‏٢؛‏ مرقس ١٢:‏​٣٨-‏٤٠؛‏ يوحنا ١١:‏​٤٧،‏ ٤٨؛‏ ١٩:‏١٥‏)‏ قال يسوع بصراحة لامثال هؤلاء «المحبين للمال» انهم رجس في نظر اللّٰه،‏ لانهم كانوا مرائين.‏ وقال انهم يشبهون «قبورا مبيّضة تظهر من خارج جميلة وهي من داخل مملوءة عظام اموات وكل نجاسة،‏» ثم قال لهم:‏ «هكذا انتم ايضا من خارج تظهرون للناس ابرارا ولكنكم من داخل مشحونون رياء واثما.‏» —‏ لوقا ١٦:‏​١٤،‏ ١٥؛‏ متى ٢٣:‏​٢٧،‏ ٢٨‏.‏

ماذا انتج رفض الكتاب المقدس

٣٠ كما يظهر في اشعياء ٤٨:‏​١٧،‏ ١٨‏،‏ ماذا تكون النتيجة عندما ينتبه الناس لوصايا يهوه؟‏

٣٠ يقول يهوه اللّٰه لشعب اسرائيل،‏ الامة التي ادعت عبادته:‏ «انا الرب الهك معلّمك لتنتفع .‏ .‏ .‏ ليتك اصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك وبرك كلجج البحر.‏» —‏ اشعياء ٤٨:‏​١٧،‏ ١٨‏.‏

٣١-‏٣٣ ماذا يظهر هنا في ما يتعلق بموقف كثير من رجال الدين من كلمة اللّٰه؟‏

٣١ ولكنّ ادلة البحث تظهر ان اديان العالم لم تنتبه لوصايا اللّٰه.‏ وفي الواقع،‏ في العالم المسيحي،‏ يعبّر علنا عدد اكبر فاكبر من رجال الدين عن عدم ايمانهم بالكتاب المقدس ككلمة اللّٰه الملهمة.‏ وتصف مجلة «العلم،‏» عدد تشرين الثاني ١٩٧٢،‏ اجتماعا لمجلس التعليم في كاليفورنيا احتج فيه «اسقف المورمون والمسؤول عن الكاتدرائية الاسقفية في سان فرانسيسكو» لمصلحة نظرية التطور ضد رواية الخلق في سفر التكوين في الكتاب المقدس.‏٢٠

٣٢ ودائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة،‏ فيما تدعي من حيث الاساس قبول الكتاب المقدس كملهم،‏ تقول:‏ «ومع ذلك من الواضح ان كثيرا من عبارات الكتاب المقدس لا تكون صحيحة عندما تقارن بالمعرفة الحديثة للعلم والتاريخ.‏»‏٢١

٣٣ ويجري التعبير عن وجهة نظر مماثلة في «التعليق على الكتاب المقدس للمتحرر»‏٢٢ المعمداني.‏ ففي محفل السنة ١٩٧٢ للمعمدانيين الجنوبيين (‏اكبر طائفة بروتستانتية في الولايات المتحدة)‏ جرى عرض قرار لاسترجاع وتنقيح هذا العمل لانه لا يؤيد صحة الكتاب المقدس.‏ ولكنّ القرار احبط بنسبة ٤ الى ١.‏ —‏ «القرن المسيحي،‏» عدد ٢ آب ١٩٧٢.‏

٣٤،‏ ٣٥ (‏أ)‏ ماذا كانت نتائج رفض تعاليم الكتاب المقدس؟‏ (‏ب)‏ ولذلك،‏ هل يمكن منطقيا ان ننظر الى اديان العالم لقيادة الجنس البشري الى السلام والامن؟‏

٣٤ وماذا كانت نتائج كل ذلك؟‏ هل استطاعت اديان العالم ان تظهر انها تتمكن من الحط من قدر تعاليم الكتاب المقدس،‏ وفي الوقت ذاته من انتاج الآداب الجيدة التي تؤدي الى السلام والامن؟‏ على الضد من ذلك،‏ فان الاحوال تزداد سوءا في كل الارض،‏ ومنذ زمن بعيد يصاب العالم المسيحي اكثر بالجريمة والفساد الادبي وادمان المخدرات والنزاع العنصري والحرب.‏ والامم ذات الاديان غير المسيحية تصير ايضا بشكل متزايد مسرحا للشغب والانقسام والفساد السياسي وانحطاط الآداب.‏ وكما يعبّر عن ذلك الكتاب المقدس:‏ «رفضوا كلمة الرب فأية حكمة لهم.‏» —‏ ارميا ٨:‏٩‏.‏

٣٥ لا يمكن انكار الادلة في كل العالم.‏ فهي تبرهن ان اديان العالم ليست قوة حقيقية للسلام والامن.‏ وماذا يعني ذلك لنا؟‏

نهاية اديان العالم تقترب

٣٦،‏ ٣٧ ماذا يحذر الكتاب المقدس من مجيئه على اديان العالم؟‏

٣٦ قال يسوع المسيح:‏ «كل غرس لم يغرسه ابي السموي يقلع.‏» (‏متى ١٥:‏١٣‏)‏ والثمر الرديء لاديان العالم يبرهن انها ليست من غرس اللّٰه.‏ وكما حذر الكتاب المقدس من ان اديانا كهذه لن تجلب ابدا احوالا سلمية بارة،‏ كذلك يحذر من الدمار القادم لكل انظمة العبادة الباطلة.‏

٣٧ واذ يتحدث اللّٰه عنها برمز «بابل العظيمة» الزانية يقول عن هذه الامبراطورية الدينية:‏

‏«خطاياها لحقت السماء وتذكّر اللّٰه آثامها .‏ .‏ .‏ في يوم واحد ستأتي ضرباتها موت وحزن وجوع وتحترق بالنار لان الرب الاله الذي يدينها قوي،‏» —‏ رؤيا ١٨:‏​٥-‏٨‏.‏

٣٨ كيف سيأتي هذا الدمار،‏ ومن اي مصدر؟‏

٣٨ لاحظوا ان دمار الامبراطورية العالمية للدين الباطل سيأتي بغتة،‏ كما «في يوم واحد.‏» وكل الثروة التي كومتها ستخربها الامم السياسية لدهشة وخوف كثيرين من الناس.‏ —‏ رؤيا ١٨:‏​١٠-‏١٧،‏ ٢١؛‏ ١٧:‏​١٢،‏ ١٦‏.‏

٣٩ (‏أ)‏ في الرؤيا ١٨:‏٤‏،‏ على ماذا يجري حث الناس الذين يرغبون في رضى اللّٰه؟‏ (‏ب)‏ ماذا يدفعهم الى اتخاذ مثل هذا المسلك؟‏

٣٩ ولذلك فان الدعوة الالهية هي:‏ «اخرجوا منها يا شعبي لئلا تشتركوا في خطاياها ولئلا تأخذوا من ضرباتها.‏» (‏رؤيا ١٨:‏٤‏)‏ واتخاذ مثل هذا المسلك يعني ان تروا هذه الامبراطورية العالمية للدين الباطل كما يراها اللّٰه،‏ وان تكرهوها من اجل اثمارها الردية وريائها وخرافاتها.‏ ويجب ان تشعروا بالاشمئزاز من الطريقة التي بها اساءت «بابل العظيمة» تمثيل اللّٰه امام الجنس البشري،‏ وما ساهم فيه ذلك من ألم وظلم واضطهاد للناس.‏ (‏رومية ٢:‏٢٤؛‏ ارميا ٢٣:‏​٢١،‏ ٢٢‏)‏ فاذا ادركتم ذلك تتوقفون عن تاييدها كليا،‏ معربين بالتالي عن تأييدكم التام لدينونة اللّٰه عليها.‏

٤٠ (‏أ)‏ فضلا عن ذلك،‏ ماذا يجب ان يجد المرء اذا اراد التمتع بحياة سلمية امينة؟‏ (‏ب)‏ اي نوع من الاشخاص يجب ان يبحث عنهم المرء اذ يطلب العثور على الذين يمارسون العبادة الحقة؟‏

٤٠ ولكن لا يكفي مجرد الانسحاب منها اذا اردتم حياة سلمية لكم ولعائلتكم.‏ فيجب ان تبحثوا وتجدوا الآن العبادة الحقة العديمة الرياء،‏ التي ستجلب لكم سلام اللّٰه وحمايته عند مجيء الدمار المنبأ به.‏ واولئك الذين ينهمكون في مثل هذه العبادة الحقة يجب ان يكونوا اشخاصا قد طبعوا سيوفهم سككا،‏ غير متعلمين الحرب في ما بعد.‏ (‏اشعياء ٢:‏٤‏)‏ ويجب ان يكونوا اشخاصا يؤمنون بكلمة اللّٰه ويحيون بموجبها بشكل اصيل،‏ جاعلين اياها القوة المرشدة في حياتهم.‏ (‏مزمور ١١٩:‏١٠٥‏)‏ ويجب ان يظهروا المحبة الاصيلة العديمة الرياء لرفيقهم الانسان.‏ (‏يوحنا ١٣:‏٣٥؛‏ رومية ١٣:‏٨‏)‏ وهنالك اليوم اشخاص كهؤلاء.‏ والسلام والامن اللذان يتمتعون بهما يبرئان صحة وقوة كلمة اللّٰه،‏ الكتاب المقدس.‏

٤١ ماذا ستتمكنون من ملاحظته مباشرة بحضور اجتماعات شهود يهوه في قاعات ملكوتهم؟‏

٤١ واولئك الذين تحصلون بواسطتهم على هذا الكتاب،‏ شهود يهوه المسيحيون،‏ مهتمون جدا بالحالة الخطرة التي اوصل الدين الباطل الناس اليها.‏ وهم انفسهم يحاولون باخلاص ان يعطوا كلمة اللّٰه المكان الاول في حياتهم.‏ وانتم مدعوون الى حضور اجتماعاتهم في قاعات ملكوتهم المحلية لتفحصوا لانفسكم مدى اظهارهم ثمر روح اللّٰه وتمتعهم بالسلام والامن اللذين يجلبهما.‏ وسترون ايضا كيف يتعلمون ويطبقون ما يتطلبه اللّٰه من كل من يريد النجاة الى نظامه الجديد البار.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٥]‏

هل عرفتم ان الكنائس تنهمك انهماكا عميقا في الحرب؟‏

‏[الصورة في الصفحة ٣٠]‏

هل هذا هو نوع الارشاد الذي تريدونه لعائلتكم؟‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة