مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • سل٧٣ الفصل ٩ ص ٩٨-‏١١٠
  • السلام والامن في كل الارض —‏ رجاء موثوق به

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • السلام والامن في كل الارض —‏ رجاء موثوق به
  • السلام والامن الحقيقيان —‏ من اي مصدر؟‏
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • اساس متين للثقة
  • الارض ستصير موطنا فردوسيا
  • نهاية الفقر والعبودية الاقتصادية
  • الصحة والحياة الدائمة
  • قدرة الارض على استيعاب مثل هذا العدد من السكان
  • اساس ثابت للسعادة الدائمة
  • السلام والامن في كل الارض —‏ رجاء موثوق به
    السلام والامن الحقيقيان —‏ كيف يمكنكم ايجادهما؟‏
  • ‏«ها انا اصنع كل شيء جديدا»‏
    ‏«ها انا اصنع كل شيء جديدا»‏
  • فردوس ارضي سيأتي قريبًا
    الحياة —‏ كيف وصلت الى هنا؟‏ بالتطوّر ام بالخلق؟‏
  • بعد هرمجدون،‏ ارض فردوسية
    يمكنكم ان تحيوا الى الابد في الفردوس على الارض
المزيد
السلام والامن الحقيقيان —‏ من اي مصدر؟‏
سل٧٣ الفصل ٩ ص ٩٨-‏١١٠

الفصل ٩

السلام والامن في كل الارض —‏ رجاء موثوق به

١،‏ ٢ اية احوال انبأ بها الكتاب المقدس تجعل هذه الارض مكانا مبهجا جدا للعيش؟‏

يمكن ان تكون هذه الارض مكانا ممتعا ومبهجا جدا للعيش فيه —‏ اذا سادت احوال السلام والامن في كل الارض.‏ ورغم انها بعيدة عن ذلك الآن فان الكتاب المقدس ينبئ بان الارض ستصير ايضا موطنا رائعا للجنس البشري،‏ موطنا تتمكن فيه العائلة البشرية من التمتع بالحياة كاملا.‏

٢ فما هي البركات الموعود بها،‏ وكيف يمكن ان نكون على يقين من اتمامها؟‏

اساس متين للثقة

٣،‏ ٤ (‏أ)‏ ماذا يمكن ان نتعلم من امكان الاعتماد على القوانين الاساسية التي تضبط الكون؟‏ (‏ب)‏ من هو صانع هذه القوانين،‏ ولذلك بماذا ايضا لدينا سبب وجيه للثقة؟‏

٣ هنالك قوانين اساسية تضبط الكون.‏ ونحن نعتبر الكثير منها مسلّما به.‏ فشروق الشمس وغروبها واشكال القمر والفصول تأتي وتذهب بطريقة تساهم في استقرار الحياة البشرية.‏ والناس يرتبون التقاويم ويخططون النشاطات قبل سنوات،‏ عارفين ان حركات الشمس والقمر والكواكب السيارة موثوق بها.‏ فماذا يمكن ان نتعلم من ذلك؟‏

٤ ان صانع هذه القوانين موثوق به،‏ وما يقوله ويفعله يمكن الاعتماد عليه.‏ فباسمه،‏ بصفته خالق السماء والارض،‏ صنعت مواعد الكتاب المقدس عن النظام الجديد البار.‏ (‏اشعياء ٤٥:‏١٨،‏ ١٩‏)‏ وفي سير الحياة اليومية من الطبيعي ان يعتمد المرء الى حد ما على الناس الآخرين —‏ على الذين يجلبون الطعام الى السوق للبيع،‏ والذين يوزعون البريد،‏ والاصدقاء الاحماء.‏ أفلا يجب ان نثق اكثر بكثير باللّٰه وبيقين اتمام مواعده؟‏ —‏ اشعياء ٥٥:‏١٠،‏ ١١‏.‏

٥ هل هنالك اي دافع اناني في ما وعد به اللّٰه بحيث يكون لدينا سبب للشك في انه سيفعل ما قاله؟‏

٥ صحيح ان الناس،‏ لاسباب انانية،‏ كثيرا ما يبرهنون على عدم امكان الاعتماد عليهم.‏ ولكنّ كل مواعد اللّٰه الموجودة في الكتاب المقدس من الواضح انها لخيرنا،‏ لا لارضاء اية انانية من جهته.‏ فهو لا يحتاج الى شيء منا،‏ وايماننا بكلمته لا ينتج الربح الاناني لاي انسان.‏ ولكنّ اللّٰه يسرّ باولئك الذين يؤمنون به لسبب محبتهم له وتقديرهم لطرقه.‏ —‏ مزمور ٥٠:‏​١٠-‏١٢،‏ ١٤،‏ ١٥‏.‏

٦ اي نوع من الايمان يساعدنا الكتاب المقدس على اكتسابه؟‏

٦ ثم ان الكتاب المقدس يروق ايضا لقوانا التفكيرية.‏ فلا يتطلب ايمانا اعمى او سرعة التصديق.‏ وفي الواقع،‏ يجري تعريف الايمان الحقيقي بانه «الثقة بما يرجى والايقان بأمور لا ترى.‏» (‏عبرانيين ١١:‏١‏)‏ وفي الكتاب المقدس يعطينا اللّٰه اساسا سليما للايمان.‏ ويتضح هذا الاساس اكثر فاكثر اذ ننمو في معرفة كلمة اللّٰه ونرى مقدار صحتها في حياتنا الخاصة وفي اتمام نبواتها.‏ —‏ مزمور ٣٤:‏​٨-‏١٠‏.‏

٧ عندما نفحص مواعد الكتاب المقدس للبركات المقبلة،‏ ماذا لا يجب ان نتوقع ان يتطلب منا الايمان بها؟‏

٧ ومواعد الكتاب المقدس للبركات المقبلة تفوق كثيرا ما يجترىء البشر على تقديمه.‏ ومع ذلك فان هذه المواعد لا تتطلب منا الايمان بأمور ضد كل اختبار بشري.‏ وهي لا تخالف الرغبة الطبيعية للانسان.‏ فتأملوا في بعض هذه البركات العظمى ولاحظوا صحة ذلك.‏

الارض ستصير موطنا فردوسيا

٨،‏ ٩ (‏ا)‏ اية فكرة يجب ان تنقلها الى اذهاننا كلمة «فردوس»؟‏ (‏ب)‏ هل كان شيء كهذا موجودا على الارض؟‏ (‏ج)‏ ماذا يظهر ان قصد اللّٰه هو ان يعمّ الفردوس كل الارض؟‏

٨ بالنسبة الى كثيرين من الناس تنقل كلمة «فردوس» فكرة شيء غير ارضي،‏ وحتى غير حقيقي.‏ ولكنّ كلمة «فردوس» تأتي من كلمات مماثلة مستعملة في الازمنة القديمة (‏بالعبرانية،‏ فردوس.‏ بالفارسية،‏ فاردايزا.‏ باليونانية،‏ باراديسوس)‏،‏ كلمات كانت تستعمل لتصف اشياء كانت آنذاك موجودة فعلا على الارض.‏ وهذه الكلمات كلها تملك الفكرة الاساسية «لحديقة جميلة» او «بستان كحديقة.‏» وكما في الازمنة القديمة،‏ كذلك هنالك اليوم كثير من امثال هذه الاماكن،‏ وبعضها حدائق بحجم كبير.‏ ويشتاق الانسان طبيعيا الى جمالها.‏ ويعد الكتاب المقدس بمجيء يوم تصير فيه هذه الكرة الارضية كلها حديقة كهذه او فردوسا.‏

٩ وعندما خلق اللّٰه الزوجين البشريين الاولين اعطاهما كموطن جنة عدن،‏ الاسم الذي يعني فردوس السرور.‏ ولكنّ الفردوس لم يكن ليقتصر على هذا الموقع الواحد.‏ فكما يذكر الكتاب المقدس:‏ «باركهم اللّٰه وقال لهم أثمروا واكثروا واملأوا الارض وأخضعوها.‏» (‏تكوين ١:‏٢٨؛‏ ٢:‏٨،‏ ٩‏)‏ ويشمل ذلك توسيع حدود الفردوس الى اقاصي الارض.‏ ومسلك تمرد آدم وحواء لم ينه هذا القصد الالهي المذكور.‏ واذ اظهر المسيح يسوع ان الارض الفردوسية لا تزال قصد اللّٰه وعد الرجل الذي مات الى جانبه،‏ والذي اظهر الايمان بيسوع بصفته ابن اللّٰه،‏ بالحصول على فرصة الحياة في مثل هذا الفردوس الارضي.‏ (‏لوقا ٢٣:‏​٣٩-‏٤٣‏)‏ فكيف سيتحقق ذلك؟‏

١٠ في الرؤيا ١١:‏١٨‏،‏ اية عقبات في سبيل الفردوس يعد اللّٰه بازالتها؟‏

١٠ وفي «الضيق العظيم» القادم يعد اللّٰه بازالة كل العقبات في سبيل هذا الفردوس اذ يهلك اولئك الذين يهلكون الارض.‏ (‏رؤيا ١١:‏١٨‏)‏ وهكذا سيفعل اللّٰه ما لم تتمكن الحكومات البشرية قط من فعله.‏ فسيبيد جميع الذين يلوثون ويخربون الارض بأنانية لارضاء الجشع التجاري،‏ جميع الذين يشنون الحروب المدمرة لسبب التعطش الى السلطة،‏ جميع الذين يسيئون استعمال الارض اذ ينقصهم الامتنان والاحترام للهبات السخية التي يزوّدها اللّٰه.‏

١١ (‏أ)‏ اي حادث تاريخي يظهر ان ردّ الارض الى حالة فردوسية ليس مخالفا للاختبار البشري؟‏ (‏ب)‏ بأية بركة موعود بها يقوي ذلك ايماننا؟‏

١١ والارض كلها ستزهر حينئذ جمالا.‏ والنقاوة والنظافة ستعمّ حينئذ هواءها وماءها وبرها.‏ وهذا الردّ للفردوس ليس شيئا بعيد التصديق او مخالفا للاختبار البشري.‏ فقبل قرون عديدة،‏ عندما خرجت امة اسرائيل من السبي في بابل،‏ ردّهم يهوه اللّٰه الى موطنهم.‏ وعندما رجعوا كانت الارض خربة ومقفرة.‏ ولكن،‏ لسبب بركة اللّٰه عليهم وعلى عملهم،‏ سرعان ما تغيّرت الارض حتى قالت الشعوب المجاورة:‏ «صارت كجنة عدن.‏» فحيثما كان الشوك والقريس ازدهر الآن السرو والآس.‏ وصارت الارض تنتج بسخاء دون ايّ تهديد بالجوع والقحط.‏ (‏حزقيال ٣٦:‏٢٩،‏ ٣٠،‏ ٣٥؛‏ اشعياء ٣٥:‏١،‏ ٢؛‏ ٥٥:‏١٣‏)‏ وما فعله اللّٰه آنذاك في تلك المنطقة الصغيرة لفلسطين يعد بفعله على نطاق عالمي لكي يتمتع جميع الاحياء بمسارّ الحياة المزوّدة من اللّٰه في الفردوس.‏ —‏ مزمور ٦٧:‏٦،‏ ٧؛‏ اشعياء ٢٥:‏٦‏.‏

نهاية الفقر والعبودية الاقتصادية

١٢ اية احوال للاقتصاد والعمل يجب معالجتها اذا اردنا التمتع الحقيقي بالحياة؟‏

١٢ من المعروف جيدا ان الفقر والعبودية للنظام الاقتصادي موجودان في كل الارض.‏ ولا يمكن ان يكون هنالك تمتع حقيقي بالحياة في نظام اللّٰه الجديد ان لم تجر معالجة هذه الحالة،‏ اذا استمر الملايين في القيام بعمل يزوّد فقط وسيلة العيش،‏ او في القيام بمهمة على وتيرة واحدة تجعل الانسان اداة لا شخصية في جهاز ضخم.‏

١٣-‏١٥ (‏أ)‏ اين نجد مثالا تاريخيا يظهر لنا مشيئة اللّٰه لاجل الانسان من هذا القبيل؟‏ (‏ب)‏ كيف ساهم هذا الترتيب في امن وسرور كل فرد وعائلة؟‏

١٣ ومشيئة اللّٰه لاجل الانسان من هذا القبيل ترى في طريقة ادارته الامور في اسرائيل قديما.‏ فهنالك نالت كل عائلة ميراثا من الارض.‏ (‏قضاة ٢:‏٦‏)‏ ورغم ان ذلك يمكن بيعه،‏ ورغم ان الافراد يمكن ايضا ان يبيعوا انفسهم للعبودية اذا وقعوا في دين،‏ فقد صنع يهوه التدابير لمنع بناء الملكيات الضخمة او استعباد الناس لفترة طويلة الاجل.‏ كيف؟‏

١٤ بواسطة التدابير في الشريعة التي اعطاها لشعبه.‏ فكانت السنة السابعة للعبودية «سنة ابراء» حيث يجب ان يطلق حرا كل اسرائيلي مستعبد.‏ وكانت السنة الخمسون سنة «يوبيل» لكل الامة،‏ سنة فيها «تنادون بالعتق في الارض لجميع سكانها.‏» (‏تثنية ١٥:‏​١-‏٩؛‏ لاويين ٢٥:‏١٠‏)‏ وحينئذ كان الميراث المبيع يرجع الى مالكه الاصلي،‏ وجميع المستعبدين يتحررون،‏ رغم عدم انقضاء سبع سنين.‏ فكان ذلك وقتا مفرحا للاتحاد العائلي السعيد ثانية،‏ وبداية جديدة في الحياة اقتصاديا.‏ وهكذا لا يمكن ان تباع الارض على الدوام،‏ ولكنّ بيعها في الوقع كان مجرد ايجار ينتهي على الاكثر في سنة اليوبيل.‏ —‏ لاويين ٢٥:‏​٨-‏٢٤‏.‏

١٥ كل ذلك ساهم بشكل بديع في الاستقرار الاقتصادي للامة وفي أمن وسلام كل عائلة.‏ وعند حفظه حمى الامة من الوقوع في الحالة المحزنة التي نراها اليوم في بلدان عديدة حيث يوجد صفان فقط،‏ الاغنياء جدا والفقراء جدا.‏ والفوائد للفرد قوّت الامة اذ لا يلزم ان يكون احد محروما ومسحوقا بالاحوال الاقتصادية الرديئة.‏ وكما ورد عن حكم الملك سليمان،‏ الذي نظر الى يهوه من اجل الحكمة:‏ «وسكن يهوذا واسرائيل آمنين كل واحد تحت كرمته وتحت تينته.‏» (‏١ ملوك ٤:‏٢٥‏)‏ واليوم لا يستطيع كثيرون من الناس ان يستعملوا مواهبهم ومبادرتهم اذ يقعون في شرك نظام اقتصادي يحجزهم داخلا،‏ جاعلا اياهم يخدمون رغبات شخص واحد او فريق صغير من الاشخاص.‏ وتحت شريعة اللّٰه جرت مساعدة الشخص النشيط على تقديم قدراته كاملة لخير وسرور الجميع.‏ ويعطينا ذلك على الاقل فكرة مصغرة عن مقدار الحرية الشخصية ومعنى الاستحقاق والوقار الشخصي الذي سيتمتع به اولئك الذين يربحون الحياة في نظام اللّٰه الجديد.‏

١٦ في ما يتعلق بأحوال المعيشة وحالة المرء الاقتصادية،‏ ماذا سيزوّد ملكوت اللّٰه لنا جميعا نحن رعاياه؟‏

١٦ وفي كل الارض سترى نبوة ميخا ٤:‏٣،‏ ٤ اتماما مكبرا.‏ فالاشخاص المحبون للسلام الذين يحيون في ظل حكم اللّٰه البار سوف «يجلسون كل واحد تحت كرمته وتحت تينته ولا يكون من يرعب لان فم رب الجنود تكلم.‏» ولن يسكن ايّ من رعايا ملكوت اللّٰه في احياء قذرة او ابنية مزدحمة.‏ فستكون لهم ارضهم وبيوتهم الخاصة.‏ (‏اشعياء ٦٥:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ والملك،‏ المسيح يسوع،‏ قد وعد منذ زمن بعيد بان يرث الودعاء الارض،‏ وهو يملك كل سلطان في السماء والارض لتحقيق هذه الحالة.‏ —‏ متى ٥:‏٥؛‏ ٢٨:‏١٨‏.‏

الصحة والحياة الدائمة

١٧-‏١٩ (‏أ)‏ ماذا يظهر ان الصحة الجيدة والحياة الطويلة رغبة طبيعية للجنس البشري؟‏ (‏ب)‏ اية وقائع عن الحياة البشرية وعن النباتات تجعل مدى الحياة القصير للانسان يظهر غريبا؟‏ (‏ج)‏ اي شيء في الدماغ البشري يظهر انه من المنطقي جدا الايمان بان الانسان مرتب ليحيا الى الابد؟‏

١٧ ولكن لا يمكن لايّ من هذه الاحوال ان يجعل حياتكم سلمية وأمينة بشكل اصيل،‏ ما دام المرض والشيخوخة والموت يغشّي المستقبل.‏ فهل غير منطقي او يخالف الاختبار البشري ان يرجو المرء الراحة من هذه الامور؟‏ لا يخالف ذلك بالتأكيد الرغبة الطبيعية للانسان،‏ لان الناس يصرفون مدى الحياة ومبالغ لا تحصى من المال باحثين عن وسيلة انجاز ذلك.‏

١٨ فعوض ان يكون الرجاء بالصحة والحياة الدائمة غير منطقي،‏ ألا يكون عكس ذلك غير منطقي —‏ ان يموت البشر عندما يبلغون عمرا يبدأون فيه بحيازة مقدار جيد من المعرفة والخبرة والقدرة لفعل امور تستوجب الاهتمام؟‏ ومن جهة اخرى،‏ هنالك اشجار تعيش آلاف السنين.‏ فلماذا يلزم الانسان الممنوح الذكاء ان يعيش فقط جزءا من الزمان الذي يعيشه بعض النباتات غير الواعية وغير الذكية؟‏ ألا يلزم منطقيا ان يعيش اكثر بكثير؟‏

١٩ يذكر كتاب «السنة العلمية» لعام ١٩٦٧ انه بالنسبة الى المختصين بدرس الهرم «لا تزال عملية الهرم سرا غامضا الى حد بعيد.‏»‏٣٢ ويحيّر العلماء ايضا ان يكون الدماغ البشري مرتبا بشكل واضح ليستوعب في الواقع مقادير غير محدودة من المعلومات.‏ وكما يظهر عالم الكيمياء الحيوية،‏ اسحق عظيموف،‏ فان «جهاز التصنيف» للدماغ «قادر بشكل كامل على معالجة ايّ حمل للمعرفة والذاكرة يمكن ان يضعه فيه الكائن البشري —‏ وبليون مرة اكثر من هذه الكمية ايضا.‏»‏٣٣ ويعني ذلك ان دماغكم قادر ليس فقط على معالجة ايّ حمل يمكن ان تضعوه فيه مدى الحياة لسبعين او ثمانين سنة،‏ بل وألف مليون مرة اكثر!‏ فلا عجب اذا كان للانسان مثل هذا التعطش الى المعرفة،‏ ومثل هذه الرغبة في تعلّم فعل الامور وانجازها.‏ ومع ذلك يحجزه قصر حياته.‏ فهل من المنطقي ان يملك الانسان عضوا عجيبا كالدماغ البشري ولا يستعمل الا جزءا زهيدا من امكاناته؟‏ أليس منطقيا اكثر بكثير ان يكون يهوه اللّٰه،‏ كما يظهر الكتاب المقدس،‏ قد رتب الانسان ليحيا على الارض الى الابد وأعطاه دماغا يلائم هذا القصد بشكل بديع؟‏

٢٠ ماذا يقول الكتاب المقدس ان اللّٰه وعد بفعله للجنس البشري في ما يتعلق بآ‌ثار الخطية،‏ بما فيها الموت ذاته؟‏

٢٠ ويظهر الكتاب المقدس ان الانسان اصلا كانت له فرصة الحياة الى الابد ولكنه خسرها بالتمرد،‏ وانه «بانسان واحد (‏آدم)‏ دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ اخطأ الجميع.‏» (‏رومية ٥:‏١٢‏)‏ والاختبار البشري يوافق على ذلك،‏ لان الخطية والموت شيء عام بين الجنس البشري.‏ ولكنّ الكتاب المقدس يحتوي ايضا على وعد اللّٰه،‏ في الفردوس المسترد،‏ بان «الموت لا يكون في ما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد.‏» (‏رؤيا ٢١:‏​٣،‏ ٤؛‏ ٧:‏​١٦،‏ ١٧‏)‏ ويذكر بوضوح ان الحياة الابدية،‏ الخالية من آثار الخطية،‏ هي قصد اللّٰه لاجل الجنس البشري.‏ (‏رومية ٥:‏٢١؛‏ ٦:‏٢٣‏)‏ واكثر من ذلك،‏ يعد بجعل بركات نظام اللّٰه الجديد سانحة للملايين العديدة من الذين ماتوا في الماضي.‏ كيف؟‏ بالقيامة من الموت،‏ اجل،‏ بافراغ المدفن العام من كل الجنس البشري.‏ وعن هذا الامر انبأ يسوع المسيح بثقة:‏ «تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور (‏التذكارية،‏ ع⁠ج)‏ صوته (‏فيخرجون،‏ ع⁠ج)‏.‏» —‏ يوحنا ٥:‏​٢٨،‏ ٢٩‏.‏

٢١،‏ ٢٢ لماذا رجاء الردّ الى الصحة التامة ليس فوق ما يمكن ان نرجوه؟‏

٢١ ينتج علماء الطب العصريون اليوم «عقاقير عجيبة» ويجرون العمليات الجراحية الباهرة التي كانت لا تصدق قبل قرون.‏ فهل يلزم ان نشك في قدرة خالق الانسان على فعل امور اعظم وأبدع بكثير لردّ ذوي القلوب المحبة للبر الى الصحة التامة،‏ ولقلب عملية الهرم —‏ كل ذلك دون اللجوء الى المستشفيات وغرف العمليات والاعضاء الاصطناعية؟‏ لقد زوّدنا اللّٰه بلطفه الدليل على ان هذه البركات ليست فوق ما يمكن ان نرجوه.‏

٢٢ فقد اعطى ابنه عندما كان على الارض سلطة صنع قوات شفاء.‏ وهذه الاعمال تؤكد لنا انه لا يوجد ضعف او خلل او مرض فوق قدرة اللّٰه على الشفاء.‏ فعندما توسل رجل مملوء برصا الى يسوع ليشفيه لمس يسوع الرجل برأفة وقال:‏ «اطهر.‏» وكما يقول السجل التاريخي،‏ «للوقت طهر برصه.‏» (‏متى ٨:‏​٢،‏ ٣‏)‏ ولم يفعل يسوع هذه الامور في مكان منعزل،‏ في الخفاء.‏ يقول المؤرخ متّى لاوي:‏ «فجاء اليه جموع كثيرة معهم عرج وعمي وخرس وشلّ وآخرون كثيرون.‏ وطرحوهم عند قدمي يسوع.‏ فشفاهم حتى تعجب الجموع.‏ .‏ .‏ ومجدوا اله اسرائيل.‏» (‏متى ١٥:‏٣٠،‏ ٣١‏)‏ واقرأوا لنفسكم الرواية في يوحنا ٩:‏​١-‏٢١ كمثال على واقعية وصحة التقرير التاريخي عن مثل هذا الشفاء.‏ وهذه الحوادث يشهد لها شهود كثيرون،‏ بمن فيهم طبيب،‏ الحكيم لوقا.‏ —‏ مرقس ٧:‏​٣٢-‏٣٧؛‏ لوقا ٥:‏​١٢-‏١٤،‏ ١٧-‏٢٥؛‏ ٦:‏​٦-‏١١؛‏ كولوسي ٤:‏١٤‏.‏

٢٣،‏ ٢٤ لماذا ليس غير منطقي ان نؤمن بان الاموات في الواقع يمكن ردّهم وسيجري ردّهم الى الحياة في ظل ملكوت اللّٰه؟‏

٢٣ ولاسباب مماثلة،‏ لا يلزم ان ننظر كشيء لا يصدق الى وعد الكتاب المقدس الواضح بأنه «سوف تكون قيامة للاموات.‏» (‏اعمال ٢٤:‏١٥‏)‏ فالبشر اليوم يستطيعون ان يسجلوا صوت الشخص ومظهره وتصرفاته على شريط سينمائي او تليفيزيوني صغير بحيث يمكن استخراج ذلك حتى بعد موته بسنين.‏ أفلا يجب ان يكون ذاك الذي خلق الانسان،‏ والذي يعرف منطقيا بناء الانسان الذري تماما،‏ قادرا ان يفعل اكثر بكثير؟‏ واذا استطاعت الآلات الحاسبة البشرية الصنع ان تخزن وتنسق حرفيا بلايين المعطيات،‏ أفلا يجب ان يكون اللّٰه قادرا تماما على ذكر الشخصيات والافراد ليردّ هؤلاء الى الحياة؟‏ —‏ ايوب ١٤:‏١٣‏.‏

٢٤ وايضا يعطينا يهوه اللّٰه بلطفه الوسيلة لتقوية ايماننا بمثل هذا الرجاء العظيم.‏ فقد منح ابنه القدرة ليظهر على نطاق مصغر ما سيفعله على نطاق مكبر اثناء حكمه البار على الارض.‏ وقد اقام المسيح يسوع اشخاصا موتى،‏ فاعلا ذلك غالبا امام اعين المشاهدين.‏ والرجل لعازر،‏ الذي اقامه قرب اورشليم،‏ كان ميتا لفترة كافية ليبدأ جسده بالانحلال.‏ وهكذا نرى ان رجاء القيامة له اساس متين.‏ —‏ لوقا ٧:‏​١١-‏١٧؛‏ ٨:‏​٤٠-‏٤٢،‏ ٤٩-‏٥٦؛‏ يوحنا ١١:‏​٣٨-‏٤٤‏.‏

قدرة الارض على استيعاب مثل هذا العدد من السكان

٢٥،‏ ٢٦ عند اقامة الاموات،‏ اين يكون هنالك مكان لعيش كل فرد؟‏

٢٥ وهل يمكن لهذه الكرة الارضية ان تزوّد مكانا مريحا لعيش مثل هذا العدد من السكان،‏ الناتج من قيامة الاموات؟‏ في السنة ١٩٦٠،‏ قال الدكتور البرت ل.‏ الدر،‏ رئيس الجمعية الكيمائية الاميركية:‏

‏«لزم اكثر من ٥٠٠٠ سنة من التاريخ البشري حتى السنة ١٨٢٠ تقريبا ليصل عدد سكان العالم الى ١‏,١ بليون.‏ وفي خلال القرن التالي تضاعف عدد السكان.‏ والآن يبلغ نحو ٨‏,٢ بليون ويمكن ان يصل الى ٣ بلايين في اوائل ستينات الالف والتسعمئة (‏كما حدث)‏.‏ وهكذا،‏ في اقل من ٥٠ سنة،‏ كانت هنالك زيادة في عدد السكان تساوي تلك التي حدثت في خلال القرون الـ‍ ٥٠ الاولى.‏»‏٣٤

٢٦ ولذلك فان اولئك الاحياء اليوم يمثلون جزءا كبيرا من مجموع الذين عاشوا مرة على الارض.‏ وفي الواقع،‏ قيل في السنة ١٩٦٦:‏ «يجري التقدير الآن ان ٢٥ في المئة من مجموع الناس الذين عاشوا مرة هم احياء اليوم.‏»‏٣٥ وعلى هذا الاساس يمكن تقدير مجموع عدد السكان في كل التاريخ البشري بنحو ٠٠٠‏,٠٠٠‏,٠٠٠‏,١٤ شخص.‏ ومساحة الارض اليابسة تزيد على ٠٠٠‏,٠٠٠‏,٠٠٠‏,٣٦ أكر (‏حوالي ٠٠٠‏,٠٠٠‏,٥٠٠‏,١٤ هكتار)‏.‏ ويسمح ذلك باكثر من اثنين ونصف الاكر (‏اكثر من هكتار واحد)‏ للشخص الواحد.‏ وهذا الامر لا يزوّد فقط مكانا لانتاج الغذاء،‏ بل يفسح المجال للغابات والجبال وغيرها،‏ دون ازدحام غير لائق في الارض الفردوسية.‏ ثم يجب ان نذكر ايضا ان الكتاب المقدس يظهر انه لن ينجو جميع اولئك الاحياء الآن ليعيشوا في ذلك النظام الجديد.‏

٢٧ هل يمكن للارض ان تنتج من الطعام ما يكفي لجميع هؤلاء الناس؟‏

٢٧ ولكن هل يمكن للارض ان تنتج من الطعام ما يكفي لكل هذا العدد من الناس؟‏ يدعي العلماء اليوم ان ذلك ممكن حتى في الاحوال الحاضرة.‏ فقد ذكرت مجلة «تايم» (‏١٣ تموز ١٩٧٠)‏ ان منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة «تؤكد الآن ان الامكانات الزراعية للعالم كبيرة بحيث تكفي لتغذية ١٥٧ بليون شخص.‏» وهذا هو اكثر بكثير من تقدير مجموع عدد اولئك الذين عاشوا مرة على الارض.‏

٢٨ لماذا بعيش الناس الى الابد لا يكون هنالك خطر ازدحام الارض على مر الوقت؟‏

٢٨ ويجب ان نلاحظ ان قصد اللّٰه المذكور اصلا للزوجين البشريين الاولين هو «املأوا الارض وأخضعوها،‏» موسعين حدود عدن الى اقاصي الارض.‏ (‏تكوين ١:‏٢٨‏)‏ ولا يعني ذلك جعل الارض مزدحمة بالناس،‏ بل ملأها الى حد مريح،‏ الى حد يسمح ايضا باخضاع الارض لتكون حديقة شاملة كموطن الانسان الاصلي الشبيه بحديقة.‏ ولذلك تدل هذه الوصية الالهية ان التناسل،‏ في وقت اللّٰه المعيّن وبطريقته الخاصة،‏ سيتوقف اخيرا بين الجنس البشري.‏ وبالنسبة الى اللّٰه،‏ الذي منح الانسان القدرة على التناسل،‏ لا يشكل ذلك مشكلة كبيرة.‏

اساس ثابت للسعادة الدائمة

٢٩،‏ ٣٠ (‏أ)‏ اي اثر هنالك للعلاقات بالناس الآخرين في سعادة المرء؟‏ (‏ب)‏ كيف نعرف ان اولئك الذين ينالون الحياة الابدية في نظام اللّٰه الجديد سيكونون فقط اشخاصا يساهمون حقا في سلام وأمن رفقائهم البشر؟‏

٢٩ وحتى اذا استطعتم ان تحيوا في بيئة جميلة،‏ وتحظوا بازدهار مادي،‏ وتقوموا بعمل مشوّق،‏ وتتمتعوا نسبيا بصحة جيدة،‏ لا يضمن ذلك ايضا سعادتكم الدائمة.‏ فهنالك اليوم اشخاص لديهم هذه الامور ولكنهم غير سعداء.‏ ولماذا؟‏ لسبب علاقاتهم بالناس حولهم،‏ الناس الذين قد يتصفون بالانانية او محبة الخصام او الرياء او البغض.‏ فالسعادة الدائمة في نظام اللّٰه الجديد ستأتي الى حد بعيد من موقف الناس المتغيّر في كل الارض.‏ ومحبتهم واحترامهم للّٰه وطلبهم انجاز مقاصده سيجلب الازدهار الروحي.‏ فدون ذلك يصير الازدهار المادي باطلا فارغا لا يمنح الاكتفاء.‏

٣٠ وحتى اكثر من امتلاك الامور المادية يأتي السرور من وجودكم بين اناس يتصفون باللطف والتواضع والمودّة،‏ اناس تستطيعون حقا ان تحبوهم وتثقوا بهم،‏ ويملكون نفس الشعور نحوكم.‏ (‏مزمور ١٣٣:‏١؛‏ امثال ١٥:‏١٧‏)‏ والمحبة للّٰه تضمن المحبة الحقيقية للقريب،‏ الامر الذين يجعل الحياة ممتعة جدا في نظامه الجديد البار.‏ واولئك الذين ينعم اللّٰه عليهم بالحياة الابدية سيكونون جميعا اشخاصا برهنوا على محبتهم له ولقريبهم الانسان.‏ واذ يكون امثال هؤلاء الاشخاص جيرانكم واصدقاءكم وزملاءكم في العمل ستتمكنون من التمتع بالسلام والامن الحقيقيين والسعادة الدائمة.‏ —‏ ١ يوحنا ٤:‏٧،‏ ٨،‏ ٢٠،‏ ٢١‏.‏

٣١ اذا كنا حقا نريد الحياة في نظام اللّٰه الجديد،‏ ماذا يجب ان نفعل الآن؟‏

٣١ واذ يجري عرض مثل هذا الرجاء العظيم عليكم فمن الحكمة العملية ان تعرفوا ما يلزم للتمسك به.‏ والآن هو الوقت لجعل حياتكم على انسجام مع المطالب البارة التي يرسمها اللّٰه في كلمته لاولئك الذين سيجري حفظهم عبر «الضيق العظيم» القادم.‏ —‏ ٢ بطرس ٣:‏​١١-‏١٣‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة