مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٨٧ ١٥/‏٤ ص ١٢-‏١٧
  • محايدون مسيحيون في عالم ملطخ بالدم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • محايدون مسيحيون في عالم ملطخ بالدم
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • متَّبعين السلام مع اللّٰه
  • المقياس للمسيحيين
  • في الازمنة العصرية
  • لم يسايروا
  • ايجاد ملجإ من ذنب سفك الدم
  • هل تقدِّر قيمة الحياة كما يقدِّرها اللّٰه؟‏
    ‏«احفظوا انفسكم في محبة اللّٰه»‏
  • ‏«ليسوا جزءا من العالم»‏
    متحدين في عبادة الاله الحقيقي الوحيد
  • قدِّر حياتك حق قدرها
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٤
  • ‏«ليسوا جزءا من العالم»‏
    اعبدوا الاله الحق الوحيد
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٧
ب٨٧ ١٥/‏٤ ص ١٢-‏١٧

محايدون مسيحيون في عالم ملطخ بالدم

‏«سافك دم الانسان بالانسان يُسفك دمه.‏ لان اللّٰه على صورته عمل الانسان.‏» —‏ تكوين ٩:‏٦‏.‏

١ اية تطورات عالمية منذ سنة ١٩١٤ تعطي سببا للقلق؟‏

محيطات من الدم،‏ تلك التي لاكثر من مئة مليون من البشر،‏ اريقت في الحرب منذ سنة ١٩١٤.‏ وما هو الامل للمستقبل؟‏ ان خراب مدينتين يابانيتين سنة ١٩٤٥ وضع حدا لحياة حوالى ٠٠٠‏,٢٠٠ شخص وأدى اخيرا الى اعتقاد جديد اوضحته الدول العظمى وعرَّفته على نحو ملائم بـ‍ «MAD» (‏دمار اكيد متبادل)‏.‏ وهذا صار الاساس لتوازن الرعب،‏ المبني على مخزون احتياطي من الاسلحة النووية التي يمكن ان تدمر ارضنا مرات عديدة.‏ فالغواصات قد حملت هذه الاسلحة الشيطانية الى المحيطات،‏ ومؤخرا وسَّع التهديد بحرب الفضاء الخطر.‏ وتوازن الرعب ايضا يتزعزع الآن حتى اساساته.‏ فهل هنالك طريق للخروج من هذا الجنون؟‏

٢ ماذا تنبأ يسوع عن هذه الازمنة،‏ ولكن بأي تأكيد للمسيحيين؟‏

٢ نعم،‏ هنالك.‏ ولكن لن يكون ذلك من اختيار الامم.‏ تنبأ يسوع عن مأزقهم الحاضر قائلا:‏ «وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم.‏ وعلى الارض كرب امم بحيرة.‏ البحر والامواج تضج.‏ والناس يُغشى عليهم من خوف وانتظار ما يأتي على المسكونة لان قوات السموات تتزعزع.‏» واختتم يسوع هذه النبوة مؤكدا ان المسيحيين الذين ‹يسهرون.‏ .‏ .‏ يُحسبون اهلا للنجاة من جميع هذا المزمع ان يكون.‏› —‏ لوقا ٢١:‏٢٥،‏ ٢٦،‏ ٣٦‏.‏

متَّبعين السلام مع اللّٰه

٣ (‏أ)‏ كيف تخدم الامم مصالح «اله هذا الدهر»؟‏ (‏ب)‏ كيف سيبتّ يهوه القضية؟‏

٣ ان الامم،‏ خصوصا تلك المتسلحة بأسلحة نووية،‏ مقيَّدة بتنافس من اجل السيطرة العالمية،‏ الذي يمكن ان ينتهي على نحو مفهوم الى ابادة عالمية.‏ ويخدم هذا مصالح «اله هذا الدهر.‏» فالامم ‏‹تآ‌مرت معا على الرب وعلى مسيحه،‏› الذي هو الآن متوَّج في السموات.‏ وعندما يُصدر يهوه الامر يحطم المسيح هذه الامم كما لو انه بقضيب من حديد.‏ ثم يأتي اتمام الوعد:‏ «اله السلام سيسحق الشيطان تحت ارجلكم سريعا.‏» —‏ ٢ كورنثوس ٤:‏٤،‏ مزمور ٢:‏٢،‏ ٦-‏٩،‏ رومية ١٦:‏٢٠‏.‏

٤ كيف يمكننا اتِّباع السلام مع اللّٰه؟‏ (‏١ بطرس ٣:‏١١‏)‏

٤ ونحن من جهتنا يجب ان نريد اتِّباع السلام مع هذا الاله.‏ فكيف يمكننا ذلك؟‏ اولا،‏ يجب ان نرغب في امتلاك وجهة نظر اللّٰه من قداسة الحياة البشرية ومن دم الحياة الثمين الذي يجري في شراييننا وعروقنا.‏

٥ اية امثلة تدل على ان يهوه ينتقم لسفك الدم باستهتار؟‏

٥ ان يهوه هو خالق الانسان وخالق جدول الدم المدهش الذي يحمل الغذاء الى الجسم البشري،‏ وبالتالي يبقينا احياء.‏ ولم يقصد اللّٰه قط ان يُسفك الدم البشري باستهتار.‏ فبعد ان ارتكب قايين اول جريمة قتل اعلن يهوه ان دم هابيل كان يصرخ لكي يُنتقم له.‏ وفي ما بعد صار احد المتحدرين من قايين،‏ لامك،‏ قاتلا وقال بكلمات شعرية انه اذا كان هو نفسه سيُقتل فذنب سفك الدم هذا يجب ان يُنتقم له.‏ وبعد مدة امتلأ عالم فاسد بالعنف.‏ فأرسل يهوه الطوفان ليهلك ذلك العالم الاول للجنس البشري.‏ وفقط عائلة نوح المسالم،‏ الذي اسمه يعني «راحة،‏» نجت.‏ —‏ تكوين ٤:‏٨-‏١٢،‏ ٢٣،‏ ٢٤؛‏ ٦:‏١٣؛‏ ٧:‏١‏.‏

٦ ما هي شريعة اللّٰه في ما يتعلق بالدم،‏ وهذه ملزمة لمن؟‏

٦ ويهوه بعد ذلك اعلم نوحا بارادته الواضحة المتعلقة بالدم.‏ وبلغ ذروة ذلك بالقول:‏ «سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه.‏ لان اللّٰه على صورته عمل الانسان.‏» (‏تكوين ٩:‏٣-‏٦‏)‏ وكل الجنس البشري اليوم متحدرون من نوح،‏ ولذلك فان هذه الشريعة الالهية التي تشدد على احترام الحياة ملزمة لجميع البشر الذين يرغبون في رضى اللّٰه.‏ والوصية السادسة من الوصايا العشر اعلنت ايضا،‏ «لا تقتل.‏» فسفك الدم يستلزم اجراء وعقابا مناسبين.‏ —‏ خروج ٢٠:‏١٣؛‏ ٢١:‏١٢،‏ تثنية ٢١:‏١-‏٩،‏ عبرانيين ١٠:‏٣٠‏.‏

٧ (‏أ)‏ لماذا كان لائقا ان يأمر يهوه اسرائيل ان يذهبوا الى الحرب؟‏ (‏ب)‏ في اية حرب ينهمك المسيحيون اليوم؟‏

٧ بما ان سفك الدم كان محرما بشكل واضح،‏ لماذا كان ان سمح يهوه وأمر ايضا امة اسرائيل ان تنهمك في الحرب؟‏ يجب ان نذكر ان تلك كانت حربا مقدسة بواسطتها اباد يهوه،‏ ديّان كل الارض،‏ الامم التي تعبد الشيطان.‏ فالكنعانيون،‏ مثلا،‏ استولوا على ارض الموعد واتَّبعوا نمط حياة ابليسيا وغير ادبي يعرِّض شعب اللّٰه المقدس للخطر.‏ فجعل يهوه الارض «تقذف» اولئك البشر الفاسدين من مقاطعتهم،‏ مستخدما حربا ثيوقراطية لفعل ذلك.‏ (‏لاويين ١٨:‏١-‏٣٠،‏ تثنية ٧:‏١-‏٦،‏ ٢٤‏)‏ ويبرر ذلك حرب المسيحي الروحية اليوم.‏ —‏ ٢ كورنثوس ١٠:‏٣-‏٥،‏ افسس ٦:‏١١-‏١٨‏.‏

٨ ماذا يُظهر عدم رضى اللّٰه عن سفك الدم البريء؟‏

٨ ولكنّ يهوه لم يرضَ عن سفك الدم العشوائي.‏ وهكذا مكتوب عن ملك يهوذا:‏ «سفك ايضا منسى دما بريًّا كثيرا جدا حتى ملأ اورشليم من الجانب الى الجانب.‏» ومع ان منسى تاب في ما بعد،‏ وتواضع امام يهوه،‏ بقي ذنب سفك الدم هذا عليه وعلى سلالته الملكية.‏ وحفيد منسى الذي يخاف اللّٰه،‏ الملك يوشيا،‏ عمل بطريقة ايجابية ليطهر الارض ويردّ العبادة الحقيقية.‏ ولكنه لم يستطع ان يزيل ذنب سفك الدم هذا.‏ وخلال مُلك يهوياقيم بن يوشيا جعل يهوه نبوخذناصر يقوم ضد يهوذا لكي ينفذ الدينونة في هذه الامة.‏ «ان ذلك كان حسب كلام الرب على يهوذا لينزعهم من امامه لاجل خطايا منسى حسب كل ما عمل.‏ وكذلك لاجل الدم البريء الذي سفكه لانه ملأ اورشليم دما بريئا ولم يشإ الرب ان يغفر.‏» —‏ ٢ ملوك ٢١:‏١٦؛‏ ٢٤:‏١-‏٤؛‏ ٢ أخبار الايام ٣٣:‏١٠-‏١٣‏.‏

المقياس للمسيحيين

٩ اي مقياس وضعه يسوع للمسيحيين في ما يتعلق بسفك الدم؟‏

٩ نتوقع من يسوع،‏ مؤسس المسيحية،‏ ان يضع المقياس للمسيحيين في ما يتعلق بسفك الدم.‏ فهل فعل ذلك؟‏ حسنا،‏ بعد ان اسس ذكرى موته بوقت قصير اهتم يسوع بأن يكون مع تلاميذه سيفان.‏ ولاي قصد؟‏ ليؤسس مبدأ حيويا،‏ مبدأ يلزم جميع المسيحيين ان يلاحظوه.‏ فعندما اتت زمرة من الجند لتلقي القبض على يسوع في جثسيماني استعمل بطرس المتهور سيفا،‏ قاطعا الاذن اليمنى لملخس،‏ عبد رئيس الكهنة اليهودي.‏ ألم يكن امرا نبيلا ان يقاتل هكذا لاجل ابن اللّٰه؟‏ لم يعتقد يسوع ذلك.‏ فأبرأ اذن العبد وذكَّر بطرس بأن اباه السماوي كان قادرا على ارسال ١٢ جيشا من الملائكة لمساعدة يسوع.‏ وهنا اعلن يسوع المبدأ الاساسي:‏ «كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون.‏» —‏ متى ٢٦:‏٥١-‏٥٣،‏ لوقا ٢٢:‏٣٦،‏ ٣٨،‏ ٤٩-‏٥١،‏ يوحنا ١٨:‏١٠،‏ ١١‏.‏

١٠ (‏أ)‏ اي مبدإ هام مؤسس في يوحنا ١٧:‏١٤،‏ ١٦،‏ ١٨:‏٣٦‏؟‏ (‏ب)‏ اي مسلك انتج خلاص مسيحيي القرن الاول؟‏

١٠ كان المسيحيون في القرن الاول سيتذكرون في ما بعد صلاة يسوع الحارة الى يهوه،‏ التي فيها قال عن تلاميذه:‏ «ليسوا (‏جزءا)‏ من العالم كما اني انا لست (‏جزءا)‏ من العالم.‏» وكانوا سيذكرون جواب يسوع التفسيري لبيلاطس البنطي:‏ «مملكتي ليست (‏جزءا)‏ من هذا العالم.‏ لو كانت مملكتي (‏جزءا)‏ من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا اسلَّم الى اليهود.‏ ولكن الآن ليست مملكتي من هنا.‏» (‏يوحنا ١٧:‏١٤،‏ ١٦؛‏ ١٨:‏٣٦‏)‏ وفي تلك الايام كانت الاحزاب اليهودية تحارب واحدها الآخر بالكلام وسفك الدم على حد سواء.‏ ولكنّ تلاميذ يسوع لم يتورطوا في تلك الحملات الثورية.‏ ولنحو ٣٠ سنة انتظروا في اورشليم.‏ ثم اطاعوا علامة يسوع النبوية ‹بالهرب الى الجبال.‏› ان موقفهم الحيادي وهروبهم انتج خلاصهم.‏ —‏ متى ٢٤:‏١٥،‏ ١٦‏.‏

١١،‏ ١٢ (‏أ)‏ اي قرار كان على كرنيليوس وسرجيوس بولس ان يتخذاه عندما صارا مؤمنين؟‏ (‏ب)‏ اين كانا سينالان العون لكي يتخذا القرار الصائب؟‏ (‏ج)‏ ماذا يظهر ذلك لنا اليوم؟‏

١١ قد يسأل البعض،‏ ‹ماذا عن كرنيليوس،‏ قائد المئة،‏ وسرجيوس بولس،‏ الوالي المدعوم بجيش في قبرص؟‏ ألم يكن هذان الرجلان مقترنين بالقوى العسكرية؟‏› نعم،‏ في الوقت الذي فيه قبلا الرسالة المسيحية.‏ والاسفار المقدسة،‏ مع ذلك،‏ لا تخبرنا عما فعل كرنيليوس وغيره بعد اهتدائهم.‏ ولا شك ان سرجيوس بولس،‏ الذي كان رجلا فهيما و «مندهشا من تعليم الرب،‏» سرعان ما كان سيفحص مركزه الدنيوي على ضوء ايمانه الذي وجده حديثا ويتخذ قرارا صائبا.‏ وكرنيليوس كان سيعمل بطريقة مماثلة.‏ (‏اعمال ١٠:‏١ و ٢،‏ ٤٤-‏٤٨؛‏ ١٣:‏٧،‏ ١٢‏)‏ وليس هنالك من سجل يذكر ان التلاميذ اخبروهما اي تصرف يجب ان يقوما به.‏ فهما يستطيعان رؤية ذلك من درسهما لكلمة اللّٰه.‏ —‏ اشعياء ٢:‏٢-‏٤،‏ ميخا ٤:‏٣‏.‏

١٢ على نحو مماثل،‏ لا يجب على المسيحيين اليوم ان يأمروا الآخرين شخصيا في ما يتعلق بالموقف الذي يجب ان يتخذوه في قضايا تتعلق بالحياد المسيحي.‏ فكل فرد يجب ان يتخذ قراراته الخاصة المؤسسة على الضمير انسجاما مع فهمه لمبادىء الكتاب المقدس.‏ —‏ غلاطية ٦:‏٤،‏ ٥‏.‏

في الازمنة العصرية

١٣ كيف كانت حال تلاميذ الكتاب المقدس في محاولتهم تجنب ذنب سفك الدم خلال الحرب العالمية الاولى؟‏

١٣ كان في سنة ١٩١٤ ان حربا شاملة اجتاحت لاول مرة مشهد العالم.‏ فكل موارد الامم،‏ بما في ذلك طاقاتها البشرية،‏ جُعلت للحرب.‏ وكثيرون من تلاميذ الكتاب المقدس،‏ كما كان شهود يهوه يُدعون في ذلك الوقت،‏ بذلوا جهودا جديرة بالمدح لكي يتجنبوا ذنب سفك الدم.‏ فاضطُهدوا بعنف،‏ كما قال يسوع.‏ —‏ يوحنا ١٥:‏١٧-‏٢٠‏.‏

١٤،‏ ١٥ (‏أ)‏ كيف زوَّد يهوه التوجيه خلال الحرب العالمية الثانية؟‏ (‏ب)‏ اي موقف واضح اتخذه شهود يهوه آنذاك؟‏ (‏ج)‏ كيف تباين ذلك مع ما كان يفعله الدينيون العالميون؟‏

١٤ وعندما انفجر النزاع العالمي مرة اخرى سنة ١٩٣٩ زوَّد يهوه توجيها واضحا لخدامه.‏ ففي اقل من شهرين بعد اعلان الحرب اتى هذا التوجيه بشكل مادة لدرس الكتاب المقدس بعنوان «الحياد» في عدد ١ تشرين الثاني ١٩٣٩ من مجلة «برج المراقبة.‏» واختتمت بالعبارة:‏ «كل الذين هم الى جانب الرب سيكونون محايدين بالنسبة الى الامم المحاربة،‏ وسيكونون مؤيدين تماما وكليا للثيوقراط العظيم وملكه.‏»‏

١٥ وماذا نتج؟‏ كاخوَّة عالمية احجم شهود يهوه بثبات عن سفك دم الناس الابرياء،‏ بمن فيهم اخوتهم في بلدان اخرى.‏ وبينما كان الكاثوليك والبروتستانت والبوذيون وغيرهم يقتلون بعضهم بعضا كان تلاميذ يسوع الحقيقيون يطيعون وصيته الجديدة:‏ «كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.‏» —‏ يوحنا ١٣:‏٣٤‏.‏

١٦ (‏أ)‏ كيف اظهر شهود يهوه انهم مواطنون مستقيمون؟‏ (‏ب)‏ كيف اصرَّ الشهود على اعطاء ما للّٰه للّٰه،‏ وأحيانا بأية نتيجة؟‏

١٦ استمر المسيحيون هؤلاء في اعطاء ما لقيصر لقيصر.‏ لقد اطاعوا قوانين البلد كمواطنين مستقيمين.‏ (‏متى ٢٢:‏١٧-‏٢١،‏ رومية ١٣:‏١-‏٧‏)‏ ولكنّ الشيء الاهم هو انهم اعطوا ما للّٰه للّٰه،‏ بما في ذلك حياتهم المنتذرة وعبادتهم المسيحية.‏ وهكذا،‏ عندما طلب قيصر ان يأخذ ما للّٰه،‏ تصرفوا بانسجام مع المبدأين المذكورين في الاعمال ٤:‏١٩،‏ ٥:‏٢٩‏.‏ فسواء كانت القضية سفك دم،‏ عملا في القوى المسلحة غير المشتركة في القتال،‏ خدمة بديلة،‏ او تحية لتمثال كعلم الامة،‏ اتخذ المسيحيون الامناء الموقف انه ليست هنالك منطقة متوسطة.‏ وفي بعض الحالات جرى اعدامهم بسبب هذا الموقف.‏ —‏ متى ٢٤:‏٩،‏ رؤيا ٢:‏١٠‏.‏

لم يسايروا

١٧ (‏أ)‏ بحسب احد الكتب كيف جرت معاملة شهود يهوه من النازيين؟‏ (‏ب)‏ في مواجهة التحدي كيف تباين شهود يهوه مع الآخرين؟‏

١٧ ذكر كتاب جديد بعنوان «عن الآلهة والرجال» انه خلال الرايخ الثالث لهتلر كان شهود يهوه الفريق الديني الذي عانى «المقاومة الاكثر تطرفا.‏» فشهود يهوه لم يسايروا.‏ والذين من الاديان الاخرى في المانيا اتَّبعوا قسوسهم العسكريين،‏ مقدمين بالتالي خدمة دينية للدولة الالمانية ونائلين «سمة» الوحش السياسي «على يدهم اليمنى او على جبهتهم.‏» (‏رؤيا ١٣:‏١٦‏)‏ لقد اعطى هؤلاء يد التأييد اليمنى الفعالة للجهاز السياسي الالماني وجعلوا موقفهم ظاهرا بوضوح بتحية هتلر والعلم ذي الصليب المعقوف.‏

١٨ (‏أ)‏ اي سجل يُظهر ما اذا كان شهود يهوه ‹محايدين سياسيين›؟‏ (‏ب)‏ كيف يجب ان تؤثر فينا هذه الرواية التاريخية افراديا اليوم؟‏

١٨ وأيّ موقف اتخذه المسيحيون الحقيقيون هناك؟‏ ان الدراسة المذكورة آنفا تقول:‏ «شهود يهوه فقط قاوموا النظام.‏ انهم جاهدوا بجميع الوسائل،‏ ونتيجة لذلك سُجن نصف عددهم وأُعدم الربع.‏ ‏.‏ .‏ .‏ وهم،‏ بخلاف [الاديان الاخرى]،‏ غير عالميين بمعنى انهم لا يسعون الى نيل استحسان او مكافآ‌ت العالم المادي ولا يعتبرون انفسهم اعضاء فيه.‏ انهم ‹محايدون› سياسيون لانهم ينتمون الآن الى عالم آخر —‏ عالم اللّٰه.‏.‏ .‏ .‏ وهم لا يسعون الى المسايرات او يعرضونها.‏.‏ .‏ .‏ وأن يخدموا في الجيش،‏ أن يصوتوا،‏ او أن يقدموا التحية الهتلرية كان سيعني اعترافا بمطالب هذا العالم كسائدة على مطالب اللّٰه.‏» ان سعي شهود يهوه الى السلام وعدم العنف جرى الاعتراف به حتى في معسكرات الاعتقال.‏ وكيف ذلك؟‏ بمعنى ان «الشهود فقط سُمح لهم بأن يحلقوا لحراس الـ‍ S.‎S.‎ مستخدمين موسى الحلاقة،‏ اذ يمكن الوثوق بأنهم وحدهم لا يقتلون.‏»‏

١٩ كيف اتَّبع شهود يهوه مثال شجاعة يسوع،‏ وبأية نتيجة؟‏

١٩ خلال الحرب العالمية الثانية صار شهود يهوه مثالا بارزا للحياد المسيحي.‏ فبشكل ثابت حول الارض اتَّبعوا بشجاعة مثال يسوع في كونهم «ليسوا (‏جزءا)‏ من العالم.‏» لقد غلبوا هذا العالم المذنب بسفك الدم تماما كما فعل المسيح.‏ —‏ يوحنا ١٧:‏١٦؛‏ ١٦:‏٣٣؛‏ ١ يوحنا ٥:‏٤‏.‏

ايجاد ملجإ من ذنب سفك الدم

٢٠ (‏أ)‏ لماذا هو ملحّ الهرب من الدين الباطل؟‏ (‏ب)‏ اين فقط يمكن ان يوجد الملجأ الحقيقي اليوم؟‏

٢٠ لطخت الهيئات الدينية صفحات التاريخ باراقة الدم البريء في الحروب الصليبية والحروب «المقدسة» ومحاكم التفتيش.‏ وأجرت اتفاقيات مع دكتاتوريين متعطشين الى الدم.‏ لقد وافقت عندما ألقى اولئك الدكتاتوريون شهود يهوه في السجون ومعسكرات الاعتقال حيث مات كثيرون منهم.‏ ومنحت تأييدا طوعيا للقواد الذين اعدموا الشهود رميا بالرصاص وبقطع الرأس.‏ وهذه الانظمة الدينية لا يمكن ان تهرب من دينونة يهوه البارة.‏ والدينونة لن تتأخر.‏ ولا يجب على ايّ محب للبر ان يتأخر في الخروج من الدين الباطل —‏ «بابل العظيمة» الملطخة بالدم —‏ وفي طلب الملجإ في هيئة اللّٰه.‏ —‏ رؤيا ١٨:‏٢ و ٤،‏ ٢١،‏ ٢٤‏.‏

٢١ الى ماذا يرمز ترتيب اللّٰه لمدن الملجإ؟‏

٢١ كثيرون منا،‏ قبل ان ندرس كلمة اللّٰه،‏ ربما سفكوا دما بشريا او كانوا اعضاء في هيئات دينية او سياسية مذنبة بسفك الدم.‏ وفي ذلك يمكن مقارنتنا بالقاتل سهوا في اسرائيل.‏ فقد كان يستطيع الهرب الى واحدة من ست مدن مخصصة حيث يستطيع ان يجد ملجأ،‏ وأخيرا،‏ اطلاقا لسراحه عند موت رئيس كهنة اسرائيل.‏ واليوم يعني ذلك القبول والبقاء تحت فوائد الخدمة الفعالة لرئيس كهنة اللّٰه،‏ يسوع المسيح.‏ فبالبقاء هناك في معاشرة لشعب اللّٰه الممسوحين يمكن ان ننجو عندما ينفذ «ولي الدم» العصري،‏ يسوع المسيح،‏ دينونة اللّٰه في المذنبين بسفك الدم.‏ و «الجمع الكثير» الذين يهربون الآن الى هيئة اللّٰه يجب ان يبقوا في هذا الملجإ الى ان ‹يموت› المسيح،‏ في مركزه كرئيس كهنة،‏ في ما يتعلق باكمال عمله الفدائي.‏ —‏ عدد ٣٥:‏٦-‏٨،‏ ١٥،‏ ٢٢-‏٢٥؛‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٢٢-‏٢٦،‏ رؤيا ٧:‏٩،‏ ١٤‏.‏

٢٢ في ما يتعلق باشعياء ٢:‏٤ كيف تختلف شعوب الامم المتحدة عن امة اللّٰه المقدسة؟‏

٢٢ على حائط الساحة العامة للامم المتحدة في نيويورك،‏ الولايات المتحدة الاميركية،‏ يمكنكم ان تقرأوا الكلمات التالية المؤسسة على اشعياء ٢:‏٤‏:‏ «يطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل.‏ لا ترفع امة على امة سيفا ولا يتعلمون الحرب في ما بعد.‏» ولكن من يعمل بانسجام مع هذه الكلمات اليوم؟‏ لا احد من اعضاء ما يدعى الامم المتحدة.‏ ان «الامة» العالمية التي تتَّبع السلام المؤلفة من ثلاثة ملايين واكثر من شهود يهوه هي وحدها التي اظهرت بوضوح كيف يمكن الحفاظ على الحياد المسيحي في عالم ملطخ بالدم.‏

اسئلة للمراجعة

◻ كيف يمكننا اتِّباع السلام مع اللّٰه؟‏

◻ كيف ينظر يهوه الى سفك الدم باستهتار؟‏

◻ ماذا يعني الحياد المسيحي؟‏

◻ اية امثلة حسنة للاستقامة لدينا؟‏

◻ كيف يمكن ان نجد ملجأ للخلاص؟‏

‏[الاطار في الصفحة ١٦]‏

سجل من الايمان والشجاعة والاستقامة

ان كتاب «الحركات الدينية الجديدة:‏ صورة لفهم المجتمع» يعطي هذه التعليقات الاضافية على استقامة شهود يهوه في مواجهة الاضطهاد النازي:‏

«برفضهم الاذعان قدَّم شهود يهوه تحديا للمفهوم الكلِّيّاني (‏الاستبدادي)‏ للمجتمع الجديد،‏ وهذا التحدي،‏ بالاضافة الى الاصرار على بقائه،‏ ازعج على نحو يمكن اثباته مهندسي النظام الجديد.‏ وكلما اضطُهد الشهود اكثر قدموا اكثر تحديا ايديولوجيا حقيقيا.‏ ان اساليب الاضطهاد والتعذيب والسجن والسخرية القديمة العهد لم تكن تؤدي الى اهتداء ايّ من الشهود الى الموقف النازي وكانت في الواقع تعطي نتائج عكسية ضد مثيريها.‏ وأصيب النازيون بالذعر في وجه هذا التجاوب غير المتوقع.‏»‏

«بين هذين المتنافسين اللذين يطالبان بالولاء كان القتال مرا،‏ واكثر من ذلك ايضا،‏ لان النازيين الاقوى جسديا كانوا بطرائق عديدة اقل يقينا،‏ اقل رسوخا في اقتناعهم،‏ اقل تأكدا من بقاء رايخهم للـ‍ ٠٠٠‏,١ سنة.‏ ان الشهود لم يشكّوا في رسوخهم،‏ لان ايمانهم كان واضحا منذ زمن هابيل.‏ وبينما كان على النازيين ان يخمدوا المقاومة ويقنعوا مؤيديهم،‏ مقتبسين غالبا اللغة والتخيلات من المسيحية الطائفية،‏ كان الشهود على يقين من ولاء اعضائهم الكامل الذي لا ينثني حتى الموت.‏»‏

سيكون يوما سعيدا حقا عندما يكمل هذا الانتصار بالولاء المسيحي.‏ (‏رومية ٨:‏٣٥-‏٣٩‏)‏ ثم،‏ تحت حكم ملكوت «رئيس السلام،‏» يسوع المسيح الممجد،‏ سيكون «لنمو رياسته وللسلام لا نهاية.‏» —‏ اشعياء ٩:‏٦،‏ ٧‏.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٧]‏

محافظون على الاستقامة احداث

ان ما يلي مقتبس من دفتر يوميات نشره حديثا مراقب في بلد اوروبي.‏ وهو يُظهر كيف واجه شهود احداث بشجاعة قضية كونهم «ليسوا (‏جزءا)‏ من العالم.‏» —‏ يوحنا ١٧:‏١٤‏.‏

‹١٢ آذار ١٩٤٥:‏ كانت هنالك اجراءات احكام عرفية.‏ حدثان من شهود يهوه هما المتهمان.‏ التهمة:‏ رفض الخدمة العسكرية (‏بحسب روح دينهم)‏.‏ فالاصغر،‏ الذي لم يبلغ ٢٠ سنة بعد،‏ حكم عليه بمدة ١٥ سنة في سجن الاصلاح.‏ والاكبر،‏ من ناحية ثانية،‏ حكم عليه بالموت،‏ وأُحضر فورا الى بلدته ليعدم هناك جهرا كمثال رادع.‏ انه الضحية الـ‍ ١٤ هنا.‏ فليرقد بسلام.‏ هذه القضية اثرت فيَّ بعمق.‏ فضد شهود يهوه لا يمكنكم ان تتصرفوا بهذه الطريقة.‏ من هذا الفتى لم يصنعوا مثالا تحذيريا بل شهيدا.‏ لقد كان فتى يتمتع بصحة جيدة.‏ انني حزين لاجله.‏

‹بعد الظهر عرفنا التفاصيل عن اعدام الشاب هذا،‏ الذي جرى امام عدد كبير من الناس في ساحة السوق.‏ فأحد الجنود الذي كان واقفا في صف الجند اطلق على نفسه النار خجلا قبل تنفيذ الاعدام.‏ كان ذلك لان الكولونيل اراد منه ان يساعد الجلّاد.‏ ولكنه لم يرغب في ذلك.‏ وعوضا عن ذلك وضع حدا لحياته الخاصة.‏ والشاب نفسه مات بشجاعة.‏ لم يقل كلمة.‏›‏

في القيامة،‏ كم سيكون احداث كهؤلاء سعداء بأنهم اختاروا ان يختبروا شوكة الموت عوضا عن ان يخسروا مكانا في نظام الاشياء الجديد ليهوه!‏ —‏ قارنوا هوشع ١٣:‏١٤‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة