مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٨٨ ١٥/‏١ ص ٨-‏١٣
  • الصلوات تتطلب الاعمال

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الصلوات تتطلب الاعمال
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لماذا تتطلب الصلوات اعمالا
  • بعض الامثلة القديمة
  • مثال يسوع
  • مطبِّقين المبدأ
  • الصلاة وشهادتنا
  • اقترب الى اللّٰه بالصلاة
    ماذا يعلّم الكتاب المقدس حقا؟‏
  • كيف نصلي الى اللّٰه؟‏
    ماذا يعلِّمنا الكتاب المقدس؟‏
  • كيفية نيل المساعدة بواسطة الصلاة
    يمكنكم ان تحيوا الى الابد في الفردوس على الارض
  • الى اي حد ذات معنى هي صلواتكم؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٨
ب٨٨ ١٥/‏١ ص ٨-‏١٣

الصلوات تتطلب الاعمال

‏«(‏يهوه)‏ بعيد عن الاشرار ويسمع صلاة الصديقين.‏» —‏ امثال ١٥:‏٢٩‏.‏

١ ما هو احد الشروط التي يجب ان نبلغها اذا كان اللّٰه سيستجيب صلواتنا؟‏

ان جميع مطالب يهوه حكيمة وعادلة وحبية.‏ وهي ليست ثقيلة على الاطلاق.‏ (‏١ يوحنا ٥:‏٣‏)‏ ويشمل ذلك مطالبه المتعلقة بالصلاة،‏ وأحدها اننا يجب ان نحيا حياة تنسجم مع صلواتنا.‏ فمسلكنا يجب ان يسرّ يهوه اللّٰه.‏ وإلا فكيف يمكننا ان نتوقع منه ان يأخذ بعين الاعتبار طلباتنا وتضرعاتنا برضى؟‏

٢ و ٣ لماذا لم يستجب يهوه صلوات الاسرائيليين كما يظهر من كلمات اشعياء وارميا وميخا؟‏

٢ هذا هو وجه للصلاة يتغاضى عنه معظم الذين في العالم المسيحي،‏ تماما كما تغاضى عنه الاسرائيليون المرتدون في زمن اشعياء.‏ ولهذا السبب جعل يهوه نبيه يمثله قائلا:‏ «وإن كثرتم الصلاة لا اسمع .‏ .‏ .‏ اغتسلوا تنقوا اعزلوا شرّ افعالكم من امام عينيَّ كفّوا عن فعل الشر تعلّموا فعل الخير.‏» (‏اشعياء ١:‏١٥-‏١٧‏)‏ اجل،‏ اذا اراد اولئك الاسرائيليون رضى اللّٰه كان عليهم ان يتصرفوا بطريقة تسرّه.‏ وكما قيل بالصواب:‏ «اذا اردت ان يسمعك اللّٰه عندما تصلّي يجب ان تسمعه عندما يتكلم.‏»‏

٣ وفي الواقع،‏ وجد يهوه تكرارا انه من الضروري ان يذكّر شعبه اسرائيل بهذه الحقائق.‏ وهكذا نقرأ:‏ «من يحوّل اذنه عن سماع الشريعة فصلاته ايضا مكرهة» للّٰه.‏ «(‏يهوه)‏ بعيد عن الاشرار ويسمع صلاة الصديقين.‏» (‏امثال ٢٨:‏٩؛‏ ١٥:‏٢٩‏)‏ وبسبب هذه الحالة ناح ارميا:‏ «التحفتَ [يا يهوه] بالسحاب حتى لا تنفذ الصلاة.‏» (‏مراثي ارميا ٣:‏٤٤‏)‏ حقا،‏ تمَّ التحذير الذي اوحي الى ميخا باعطائه:‏ «يصرخون الى الرب فلا يجيبهم بل يستر وجهه عنهم في ذلك الوقت كما أساءوا اعمالهم.‏» —‏ ميخا ٣:‏٤،‏ امثال ١:‏٢٨-‏٣٢‏.‏

٤ ماذا يدل انه حتى بين شعب يهوه لا يدرك البعض الحاجة الى اعمال تنسجم مع صلواتهم؟‏

٤ ولذلك يلزم العيش بانسجام مع صلواتنا.‏ وهل من الضروري التشديد على هذا الواقع اليوم؟‏ طبعا،‏ ليس بسبب الحالة في العالم المسيحي فحسب بل ايضا بسبب حالة البعض من شعب يهوه المنتذر.‏ فمن بين ما يزيد على ٠٠٠‏,٠٠٠‏,٣ ناشر للبشارة السنة الماضية فُصل اكثر من ٠٠٠‏,٣٧ بسبب السلوك الذي لا يليق بالمسيحي.‏ وذلك يعادل تقريبا نسبة واحد من ٨٠.‏ ومن المرجح ان معظم هؤلاء الافراد كانوا يصلّون بين حين وآخر على الاقل.‏ ولكن هل كانوا يعملون بانسجام مع صلواتهم؟‏ كلا على الاطلاق!‏ وحتى بعض الشيوخ الذين عملوا في الخدمة كامل الوقت لعشرات السنين كانوا بين اولئك الذين جرى تأديبهم بطريقة او بأخرى.‏ وكم ذلك محزن!‏ حقا،‏ «مَن يظن انه قائم فلينظر ان لا يسقط،‏» أن لا يتصرف بطريقة تجعل صلواته غير مقبولة لدى صانعه.‏ —‏ ١ كورنثوس ١٠:‏١٢‏.‏

لماذا تتطلب الصلوات اعمالا

٥ لكي يستجيب يهوه صلواتنا كيف يجب ان نبرهن على اخلاصنا؟‏

٥ لكي يسمع يهوه اللّٰه صلواتنا لا يجب ان نكون انقياء ادبيا وروحيا فحسب بل يجب ايضا ان نبرهن على اخلاص صلواتنا بالعمل بموجب ما نصلّي لأجله.‏ فالصلاة وحدها ليست بديلا عن الجهد الصادق الذكي.‏ ويهوه لن يفعل لنا ما نستطيع فعله لأنفسنا بتطبيقنا باجتهاد مشورة كلمته واتّباعنا توجيه روحه القدوس.‏ فيجب ان نكون على استعداد لفعل كل ما نستطيع من هذا القبيل لكي يكون لديه اساس لاستجابة صلواتنا.‏ وهكذا ‹لا يجب ان نطلب اكثر مما نكون على استعداد للعمل من اجله،‏› كما عبَّر عن ذلك احدهم.‏

٦ لأي سببين يجب ان نصلّي؟‏

٦ ولكن قد يُطرح السؤال:‏ ‹لماذا الصلاة اذا كان يجب ان نعمل بموجب ما نصلّي لأجله؟‏› يجب ان نصلّي لسببين وجيهين على الاقل.‏ اولا،‏ بصلواتنا نعترف بأن جميع الخيرات تأتي من اللّٰه.‏ فهو مانح كل عطية صالحة وكاملة —‏ اشعة الشمس،‏ المطر،‏ المواسم المثمرة،‏ واكثر بكثير!‏ (‏متى ٥:‏٤٥،‏ اعمال ١٤:‏١٦،‏ ١٧،‏ يعقوب ١:‏١٧‏)‏ ثانيا،‏ ما اذا كانت جهودنا تنجح ام لا يتوقف على بركة يهوه.‏ وكما نقرأ في المزمور ١٢٧:‏١‏:‏ «إن لم يبنِ الرب البيت فباطلا يتعب البناؤون.‏ إن لم يحفظ الرب المدينة فباطلا يسهر الحارس.‏» وتورِد النقطة نفسها كلمات الرسول بولس هذه في ١ كورنثوس ٣:‏٦،‏ ٧‏:‏ «انا غرست وأبلّوس سقى لكنّ اللّٰه كان ينمي.‏ اذاً ليس الغارس شيئا ولا الساقي بل اللّٰه الذي ينمي.‏»‏

بعض الامثلة القديمة

٧ و ٨ (‏أ)‏ اية حادثة في حياة يعقوب تُظهر ادراكه ان الاعمال يجب ان ترافق الصلوات؟‏ (‏ب)‏ اي مثال زوَّده الملك داود من هذا القبيل؟‏

٧ تذكر الاسفار المقدسة حالات عديدة تُظهر ان خدام يهوه الامناء عملوا بموجب ما صلّوا لأجله.‏ دعونا نتأمل في بضعة امثلة نموذجية.‏ فلأن يعقوب حفيد ابرهيم نال بركة البكورية اضمر له اخوه الاكبر عيسو حقدا قتالا.‏ (‏تكوين ٢٧:‏٤١‏)‏ وبعد نحو ٢٠ سنة،‏ عند عودة يعقوب من فدّان أرام الى ارض مولده ومعه اسرة كبيرة ومواشٍ كثيرة،‏ سمع ان عيسو آتٍ لملاقاته.‏ واذ تذكَّر عداء عيسو صلّى يعقوب بحرارة الى يهوه طلبا للحماية من غيظ اخيه.‏ ولكن هل ترك ذلك عند هذا الحد؟‏ كلا،‏ طبعا.‏ فقد ارسل هدايا سخية تتقدمه،‏ مفكرا:‏ «أستعطف وجهه بالهدية السائرة امامي.‏» وهكذا حدث،‏ فعندما التقى الأخوان عانق عيسو يعقوب وقبَّله.‏ —‏ تكوين الاصحاحان ٣٢،‏ ٣٣‏.‏

٨ وزوَّد داود مثالا آخر للعمل وفق ما نصلّي لأجله.‏ فعندما اغتصب عرشه ابنه ابشالوم جعل اخيتوفل مشير داود قرعته مع ابشالوم.‏ فتضرع داود بحرارة كي تبطل مشورة اخيتوفل.‏ وهل صلّى داود فقط بهذا الخصوص؟‏ كلا،‏ لقد ارشد مشيره الولي حوشاي ان ينضم الى ابشالوم كي يحبط مشورة اخيتوفل.‏ وهكذا حصل.‏ فعمل ابشالوم بالمشورة الرديئة التي اعطاه اياها حوشاي،‏ رافضا مشورة اخيتوفل.‏ —‏ ٢ صموئيل ١٥:‏٣١-‏٣٧؛‏ ١٧:‏١-‏١٤؛‏ ١٨:‏٦-‏٨‏.‏

٩ كيف اظهر نحميا أنه ادرك المبدأ أنّ الصلوات تتطلب الاعمال؟‏

٩ والمثال الآخر ايضا الذي يمكن الاشارة اليه لارشادنا هو ذاك الذي لنحميا.‏ فكان لديه مشروع كبير لتنفيذه —‏ اعادة بناء اسوار اورشليم.‏ ولكنّ كثيرين من الاعداء كانوا يتآ‌مرون عليه.‏ فصلّى نحميا وعمل على حد سواء،‏ تماما كما نقرأ:‏ «فصلينا الى الهنا واقمنا حراسا ضدهم نهارا وليلا.‏» ومن ذلك الحين فصاعدا وقف نصف غلمان نحميا مستعدين لحماية النصف الآخر،‏ اولئك الذين كانوا يبنون السور.‏ —‏ نحميا ٤:‏٩،‏ ١٦‏.‏

مثال يسوع

١٠،‏ ١١ اية امثلة زوَّدها يسوع تُظهر انه عمل بانسجام مع صلواته؟‏

١٠ رسم لنا يسوع المسيح مثالا حسنا للعمل بموجب ما نصلّي لأجله.‏ فعلَّمنا ان نصلّي:‏ «ليتقدس اسمك.‏» (‏متى ٦:‏٩‏)‏ لكنّ يسوع فعل ايضا كل ما في وسعه ليتمكن سامعوه من تقديس اسم ابيه.‏ وبطريقة مماثلة،‏ لم يكتفِ يسوع بالصلاة:‏ «ايها الآب مجِّد اسمك.‏» (‏يوحنا ١٢:‏٢٨‏)‏ كلا،‏ لقد فعل كل ما يستطيع لتمجيد اسم ابيه ولجعل الآخرين يفعلون ذلك.‏ —‏ لوقا ٥:‏٢٣-‏٢٦؛‏ ١٧:‏١٢-‏١٥،‏ يوحنا ١٧:‏٤‏.‏

١١ واذ رأى الحاجة الروحية العظمى التي للشعب قال يسوع لتلاميذه:‏ «الحصاد كثير ولكنّ الفعلة قليلون.‏ فاطلبوا من رب الحصاد [يهوه اللّٰه] ان يرسل فعلة الى حصاده.‏» (‏متى ٩:‏٣٧،‏ ٣٨‏)‏ وهل ترك يسوع الامور عند هذا الحد؟‏ كلا على الاطلاق!‏ فبعد ذلك مباشرة ارسل رسله الـ‍ ١٢ اثنين اثنين في جولة كرازة او ‹حصاد.‏› وفي ما بعد ارسل يسوع الـ‍ ٧٠ مبشرا للقيام بالعمل نفسه.‏ —‏ متى ١٠:‏١-‏١٠،‏ لوقا ١٠:‏١-‏٩‏.‏

مطبِّقين المبدأ

١٢ اي تأثير هنالك للعمل في صلواتنا ان يعطينا اللّٰه خبزنا اليومي؟‏

١٢ من الواضح ان يهوه اللّٰه ينتظر منا ان نكون ثابتين،‏ ان نعمل بانسجام مع صلواتنا،‏ مبرهنين بذلك على اخلاصنا.‏ امرنا يسوع ان نصلّي:‏ «خبزنا كفافنا أعطنا اليوم.‏» (‏متى ٦:‏١١‏)‏ فبالصواب يتوسل جميع أتباعه الى اللّٰه بهذا الخصوص.‏ ولكن هل نتوقع من ابينا السماوي ان يستجيب هذه الصلاة دون ان نفعل شيئا بشأنها؟‏ طبعا لا.‏ ولهذا السبب نقرأ:‏ «نفس الكسلان تشتهي» —‏ وربما بالصلاة ايضا —‏ «ولا شيء لها.‏» (‏امثال ١٣:‏٤‏)‏ والرسول بولس اورد النقطة نفسها في ٢ تسالونيكي ٣:‏١٠‏،‏ قائلا:‏ «إن كان احد لا يريد ان يشتغل فلا يأكل ايضا.‏» فالصلاة لأجل خبزنا اليومي يجب ان يرافقها استعداد للعمل.‏ ومن الممتع ان بولس قال بحكمة ان اولئك الذين ‹لا يريدون ان يشتغلوا› لا يجب ان يأكلوا.‏ وبعض الذين يريدون ان يشتغلوا قد يكونون عاطلين عن العمل،‏ مرضى،‏ او اكبر سنا من ان يشتغلوا.‏ فهم يريدون ان يشتغلوا،‏ لكنّ ذلك لا تسمح به ظروفهم.‏ ولذلك يمكنهم ان يصلّوا بالصواب لأجل خبزهم اليومي ويرجوا الحصول عليه.‏

١٣ لكي يستجيب يهوه صلواتنا لأجل روحه القدوس ماذا يجب ان نفعل؟‏

١٣ نصحنا يسوع ايضا بأن نطلب من ابيه السماوي روحه القدوس.‏ وكما يؤكد لنا يسوع فإن اللّٰه مستعد لاعطائنا الروح القدس اكثر من استعداد الآباء الارضيين لاعطاء امور جيدة لاولادهم.‏ (‏لوقا ١١:‏١٣‏)‏ ولكن هل يمكننا ان نتوقع من يهوه اللّٰه ان يمنحنا روحه القدوس بشكل عجائبي دون ايّ جهد من جهتنا؟‏ كلا على الاطلاق!‏ فيجب ان نفعل كل ما نستطيع لنيل الروح القدس.‏ وبالاضافة الى الصلاة لأجله،‏ يلزمنا ان نتغذى بكلمة اللّٰه باجتهاد.‏ ولماذا؟‏ لأن يهوه اللّٰه لا يعطي روحه القدوس بمعزل عن كلمته،‏ ولا يمكننا ان نرجو نيل الروح القدس اذا تجاهلنا القناة الارضية التي يستخدمها يهوه اليوم،‏ «العبد الامين الحكيم،‏» الذي تمثّله الهيئة الحاكمة لشهود يهوه.‏ فدون مساعدة من هذا «العبد» لا يمكننا ان نفهم المعنى الكامل لما نقرأه ولا أن نعرف كيفية تطبيق ما نتعلّمه.‏ —‏ متى ٢٤:‏٤٥-‏٤٧‏.‏

١٤،‏ ١٥ (‏أ)‏ لكي يستجيب يهوه صلواتنا لأجل الحكمة كيف يجب ان نتعاون؟‏ (‏ب)‏ كيف يؤيد ذلك مثال الملك سليمان؟‏

١٤ والمبدأ أنّ الصلوات تتطلب الاعمال ينطبق ايضا على هذه الكلمات للتلميذ يعقوب،‏ اخي يسوع من امه:‏ «ان كان احدكم تعوزه حكمة فليطلب من اللّٰه الذي يعطي الجميع بسخاء ولا يعيّر فسيعطى له.‏» (‏يعقوب ١:‏٥،‏ متى ١٣:‏٥٥‏)‏ ولكن هل يمنحنا اللّٰه هذه الحكمة بعجيبة ما؟‏ كلا.‏ اولا،‏ يجب ان يكون لنا الموقف الصحيح،‏ كما نقرأ:‏ «يعلِّم الودعاء طرقه.‏» (‏مزمور ٢٥:‏٩‏)‏ وكيف يعلِّم اللّٰه «الودعاء»؟‏ بواسطة كلمته.‏ ومرة اخرى،‏ يجب ان نبذل جهدا لفهمها وتطبيقها،‏ كما يظهر في الامثال ٢:‏١-‏٦‏:‏ «يا ابني إن قبلت كلامي وخبأت وصاياي عندك حتى تُميل اذنك الى الحكمة وتعطِّف قلبك على الفهم إن دعوت المعرفة ورفعت صوتك الى الفهم ان طلبتها كالفضة .‏ .‏ .‏ فحينئذ تفهم مخافة الرب وتجد معرفة اللّٰه.‏ لأن الرب يعطي حكمة.‏»‏

١٥ وعندما صلّى الملك سليمان لأجل الحكمة،‏ واستجاب اللّٰه صلاته على نحو عجائبي،‏ هل انطبق المبدأ ايضا أنّ الصلوات تتطلب الاعمال؟‏ نعم،‏ اذ انه بصفته ملكا لاسرائيل كان يلزم سليمان ان يكتب نسخة من الشريعة،‏ ويقرأها يوميا،‏ ويطبقها في حياته.‏ أما عندما سار سليمان بخلاف ارشاداتها،‏ كما بتكثير النساء والخيل،‏ فلم تعد اعماله منسجمة مع صلواته.‏ ونتيجة لذلك صار سليمان مرتدا ومات اشبه ‹بجاهل.‏› —‏ مزمور ١٤:‏١،‏ تثنية ١٧:‏١٦-‏٢٠؛‏ ١ ملوك ١٠:‏٢٦؛‏ ١١:‏٣ و ٤،‏ ١١‏.‏

١٦ اي ايضاح يُظهر انه لكي تتغلب صلواتنا على ضعفاتنا الجسدية يجب ان ترافقها الاعمال؟‏

١٦ والمبدأ أنّ الاعمال يجب ان ترافق الصلوات ينطبق ايضا عندما نطلب من اللّٰه العون للتغلب على عادة انانية متأصلة فينا.‏ وهكذا اعترفت اخت فاتحة بادمانها المسرحيات التلفزيونية المسلسلة،‏ مشاهدة اياها من الساعة ٠٠:‏١١ ق‌ظ حتى الساعة ٣٠:‏٣ ب‌ظ كل يوم.‏ واذ تعلَّمت من خطاب في محفل كوري كم مؤذية هي هذه البرامج الفاسدة ادبيا اخذت المسألة الى اللّٰه في الصلاة.‏ ولكن لزمت مدة غير قصيرة كي تتغلب على العادة.‏ ولماذا؟‏ لأنه،‏ كما قالت:‏ ‹كنت اصلّي كي اتغلب على العادة ثم اشاهد البرامج على اية حال.‏ ولذلك قررت ان ابقى في خدمة الحقل طوال النهار كي لا اتعرض للتجربة.‏ وأخيرا توصلت الى حد التمكن من اقفال التلفزيون صباحا وابقائه مقفلا طوال النهار.‏› اجل،‏ بالاضافة الى الصلاة للتغلب على ضعفها،‏ كان عليها ان تعمل لتتغلب عليه.‏

الصلاة وشهادتنا

١٧-‏١٩ (‏أ)‏ اية وقائع تُظهر ان شهود يهوه كانوا يعملون بانسجام مع صلواتهم؟‏ (‏ب)‏ اي مثال لأحد الافراد يوضح النقطة نفسها؟‏

١٧ والمبدأ أنّ الصلوات تتطلب الاعمال لا يصح في ايّ مكان اكثر منه في عمل الكرازة بالملكوت.‏ وهكذا فإن جميع شهود يهوه لا يصلّون لأجل زيادة في فعلة الحصاد فحسب بل ينهمكون هم انفسهم ايضا في هذا العمل.‏ ونتيجة لذلك شهدوا الزيادات الضخمة في بلد بعد آخر.‏ وفي الاشارة الى مثال واحد فقط نقول:‏ في سنة ١٩٣٠ كان هنالك مجرد شاهد واحد ليهوه يكرز في تشيلي.‏ أما اليوم فقد صار هذا الشاهد الواحد ليس مجرد ألف بل نحو ٠٠٠‏,٣٠.‏ (‏اشعياء ٦٠:‏٢٢‏)‏ فهل كان ذلك نتيجة للصلوات فقط؟‏ كلا،‏ كان العمل ايضا ذا علاقة.‏ ففي سنة ١٩٨٦ وحدها خصص شهود يهوه في تشيلي اكثر من ٠٠٠‏,٤٩٢‏,٦ ساعة لعمل الكرازة!‏

١٨ ويصح الامر نفسه عندما يُحظَر عمل الكرازة.‏ فالشهود لا يصلّون لأجل الزيادة فحسب بل يعملون ايضا في الخفاء ويواصلون الكرازة.‏ ولذلك،‏ على الرغم من المقاومة الرسمية،‏ تحدث الزيادات في هذه البلدان.‏ وهكذا،‏ في ٣٣ بلدا حيث يواجه شهود يهوه مثل هذه المقاومة الرسمية،‏ خصصوا خلال سنة الخدمة ١٩٨٦ اكثر من ٠٠٠‏,٦٠٠‏,٣٢ ساعة لعملهم الكرازي وابتهجوا بزيادة ٦،‏٤ في المئة!‏

١٩ وطبعا،‏ إنّ المبدأ أنّ الصلوات تتطلب الاعمال ينطبق افراديا ايضا.‏ فقد نصلّي الى يهوه للحصول على درس بيتي للكتاب المقدس ولكننا ربما لا نقوم بكل ما نستطيع للحصول على درس.‏ ذلك كان اختبار احدى الفاتحات.‏ فاذ كان لديها مجرد درس واحد للكتاب المقدس صلَّت لتحصل على المزيد.‏ وهل تركت الامور عند هذا الحد؟‏ كلا،‏ بل لاحظت بدقة خدمتها فوجدت انها عند عقد زياراتها المكررة لا تثير موضوع عقد درس بيتي للكتاب المقدس.‏ واذ شرعت في هذا الاتجاه سرعان ما حصلت على درسين آخرين للكتاب المقدس.‏

٢٠ كيف يمكن تلخيص المبدإ أنّ الصلوات تتطلب الاعمال؟‏

٢٠ ويمكن اعطاء المزيد من الامثلة للبرهان على ان الصلوات تتطلب الاعمال.‏ مثلا،‏ هنالك الامثلة التي تختص بالعلاقات الشخصية في العائلة او الجماعة.‏ لكنّ الامثلة السابقة لا بد انها كافية لتوضح تماما أنّ الصلوات تتطلب الاعمال حقا.‏ وهذا منطقي جدا،‏ اذ انه لا يمكننا ان نتوقع من يهوه اللّٰه ان ينظر الى طلباتنا برضى اذا أسأنا اليه بسلوكنا.‏ ويصح القول ايضا اننا يجب ان نفعل كل ما نستطيع بانسجام مع صلواتنا اذا توقعنا من يهوه ان يفعل لنا ما لا نستطيع فعله لأنفسنا.‏ حقا،‏ ان مبادئ يهوه حكيمة وعادلة.‏ وهي معقولة،‏ ومن المفيد لنا ان نعمل بانسجام معها.‏

هل تذكرون؟‏

◻ اي مطلب يتعلق بالصلاة تغاضى عنه الكثيرون في اسرائيل القديمة؟‏

◻ لماذا ليس غير معقول ان يتطلب اللّٰه منا العمل بالاضافة الى الصلاة لأجل ما نريده؟‏

◻ اية امثلة قديمة تُظهر ان خدام يهوه عملوا بموجب ما صلّوا لأجله؟‏

◻ لكي يستجيب اللّٰه صلواتنا لأجل روحه القدوس والحكمة ماذا يجب ان نفعل؟‏

◻ كيف ينطبق المبدأ أنّ الصلوات تتطلب الاعمال على خدمة حقلنا؟‏

‏[الصورة في الصفحة ١٠]‏

حث يسوع تلاميذه على الصلاة من اجل مزيد من الفعلة للحصاد.‏ لكنه ارسلهم ايضا الى عمل الكرازة او ‹الحصاد›‏

‏[الصورة في الصفحة ١١]‏

هل تصلّون لاجل المساعدة على ضبط مشاهدتكم للتلفزيون؟‏ اذاً طبقوا المبدأ أنّ الصلوات تتطلب الاعمال وذلك باقفال جهاز تلفزيونكم

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة