مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٨٩ ١/‏٨ ص ١٥-‏٢١
  • آمال بشرية عظمى في فردوس سرور

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • آمال بشرية عظمى في فردوس سرور
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • خلق الزوجة الاولى
  • آمال قدَّام الزوجين البشريين الاولين
  • اللّٰه يستريح من اعماله الخلقية
  • اللّٰه يقصد ان يتمتع الانسان بالحياة في الفردوس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
  • الآمال الفردوسية ثابتة رغم العصيان البشري
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
  • الحياة لها قصد عظيم
    ما هو القصد من الحياة؟‏ كيف يمكنكم ان تجدوه؟‏
  • سجل قديم عن الخلق —‏ هل ينال ثقتكم؟‏
    هل يوجد خالق يهتم بامركم؟‏
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
ب٨٩ ١/‏٨ ص ١٥-‏٢١

آمال بشرية عظمى في فردوس سرور

‏«باركهم اللّٰه وقال لهم أثمروا واكثروا واملأوا الارض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الارض.‏» —‏ تكوين ١:‏٢٨‏.‏

١ و ٢ لأية غاية يعمل يهوه على نحو حبي في ما يتعلق بالبشر،‏ وأية تعيينات عمل اعطاها لآدم؟‏

‏«اللّٰه محبة،‏» يجري اخبارنا في الكتاب المقدس.‏ وهو مهتم على نحو حبي وغير اناني بالجنس البشري،‏ ويعمل بدون انقطاع ليتمتعوا الى الابد بحياة سليمة سلمية في فردوس سرور ارضي.‏ (‏١ يوحنا ٤:‏١٦‏؛‏ قارنوا مزمور ١٦:‏١١‏.‏)‏ والانسان الاول،‏ آدم الكامل،‏ كان له حياة سلمية وعمل جدير بالاهتمام وممتع.‏ وقد عيَّنه خالق الانسان ليعمل جنة عدن البهيجة.‏ والآن اعطاه خالق الانسان مهمة اخرى،‏ مهمة خصوصية،‏ تعيينا فيه تحدٍّ،‏ كما تكشف الرواية عمَّا جرى:‏

٢ «وجبل الرب الاله من الارض كل حيوانات البرية وكل طيور السماء.‏ فأحضرها الى آدم ليرى ماذا يدعوها.‏ وكل ما دعا به آدم ذات نفس حية فهو اسمها.‏ فدعا آدم باسماء جميع البهائم وطيور السماء وجميع حيوانات البرية.‏» —‏ تكوين ٢:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

٣ لماذا لم يكن هنالك اي خوف من جهة آدم والخليقة الحيوانية؟‏

٣ دعا الانسان الفرس سوس،‏ الثور شور،‏ الخروف سِه،‏ الماعز عِز،‏ العصفور عوف،‏ الحمامة يونَة،‏ الطاووس توكِّي،‏ الاسد أَريِه او أَري،‏ الدب دُب،‏ القرد قوف،‏ الكلب كِلِب،‏ الحية نحاش،‏ وهلم جرًّا.‏a وعندما ذهب الى النهر الذي كان يجري من جنة عدن رأى السمك.‏ وللسمك اعطى الاسم داجَه.‏ ولم يشعر الانسان الأعزل بأيّ خوف من هذه الحيوانات،‏ البهائم والوحوش،‏ او من الطيور،‏ وهي لم تشعر بأيّ خوف منه،‏ هو الذي ادركت على نحو غريزي انه اعلاها رتبة،‏ من جنس حياة اسمى.‏ لقد كانت مخلوقات اللّٰه،‏ التي وهبها الحياة،‏ ولم تكن للانسان اية رغبة او ميل الى اذيتها او سلبها حياتها.‏

٤ ماذا يمكن ان نعتقد بخصوص تسمية آدم جميع الحيوانات والطيور،‏ وأي نوع من الاختبار لا بد ان ذلك كان؟‏

٤ أما كم من الوقت عُرضت على الانسان البهائم والوحوش وطيور السماء فلا تخبرنا الرواية.‏ كل ذلك كان تحت الارشاد والترتيب الالهيين.‏ وعلى الارجح استغرق وقتا ان يدرس آدم كل حيوان مختلف،‏ ملاحظا عاداته وتركيبه المميز؛‏ وبعدئذ كان سيختار اسما يصلح له على نحو خصوصي.‏ وكان من الممكن ان يعني هذا مضي مقدار كبير من الوقت.‏ وقد كان اختبارا ممتعا جدا لآدم ان يتعرَّف على هذا النحو بالحياة المخلوقة لهذه الارض بأجناسها الكثيرة،‏ وتطلَّب مقدرة عقلية عظيمة وقوى كلام من جهته ان يميز كُلاًّ من اجناس المخلوقات الحية هذه باسم مناسب.‏

٥-‏٧ (‏أ)‏ اية اسئلة تنشأ على الارجح؟‏ (‏ب)‏ اي نوع من الاجوبة أعطي في رواية الخلق في التكوين ١:‏١-‏٢٥‏؟‏

٥ ولكن ماذا كان ترتيب خلق كل هذه المخلوقات الحية؟‏ هل خُلقت حيوانات البر قبل الطيور أم لا،‏ وأين في الزمن والترتيب وقف الانسان بالنسبة الى كل هذه المخلوقات الحية من الجنس الادنى؟‏ كيف أعدّ اللّٰه سطح الارض لمثل هذا التنوع الواسع من الحياة المخلوقة،‏ زوَّد الهواء الذي فيه كانت الطيور ستتمكن من الطيران في ارتفاعات كهذه،‏ زوَّد الماء للشرب والحياة النباتية لتخدم كطعام،‏ صنع نورا كبيرا لينير النهار ويُمكِّن الانسان من الرؤية،‏ وصنع النور الاصغر ليُجَمِّل الليل؟‏ وهل كان الطقس معتدلا جدا ودافئا بحيث كان يمكن للانسان ان يجول ويعمل وينام مكشوفا وعريانا؟‏

٦ لم يُترك الانسان ليخمِّن الاجوبة.‏ فعقله المستفهِم كان يستحق اجوبة ذكية من مصدر موثوق به يعرف بدقة.‏ ولم يُهجر كابن جاهل للّٰه،‏ ولكنَّ درجة ذكائه العالية كُرِّمت على الارجح بالتاريخ الرائع للخلق كما هو معطى في التكوين ١:‏١-‏٢٥‏.‏

٧ وعلى رواية الخلق المثيرة تلك كان آدم سيصير شاكرا جدا.‏ فقد شرحت اشياء كثيرة.‏ ومن الطريقة التي صيغت فيها فهم انه كانت هنالك ثلاث فترات طويلة،‏ دعاها اللّٰه اياما حسب طريقته لقياس الوقت،‏ قبل الفترة الخلقية الرابعة التي جعل اللّٰه فيها النورين العظيمين يظهران في جلد السموات لوسم يوم الانسان الاقصر بكثير المؤلف من ٢٤ ساعة.‏ وهذا اليوم البشري الاقصر على الارض كان الوقت من غروب النور الاكبر الى انحداره التالي.‏ وآدم ايضا بات يدرك انه ستكون له سنوات من الزمان،‏ ولا شك انه بدأ فورا يحسب سني حياته.‏ والنور الاكبر في جلد السموات كان سيمكنه من فعل ذلك.‏ أمَّا بالنسبة الى ايام اللّٰه الخلقية الاطول فقد ادرك الانسان الاول انه كان يعيش آنذاك في اليوم السادس من عمل اللّٰه الخلقي الارضي.‏ ولم تكن قد ذُكرت له بعدُ نهاية لذلك اليوم السادس لخلق كل حيوانات البر تلك ومن ثم لخلق الانسان على حدة.‏ وآنذاك كان سيفهم ترتيب خلق الحياة النباتية،‏ الحياة البحرية،‏ حياة الطيور،‏ وحيوانات البر.‏ ولكنّ آدم وحده في جنة عدن لم يكن التعبير الوافي التام عن قصد اللّٰه الحبي للانسان في فردوسه الارضي.‏

خلق الزوجة الاولى

٨ و ٩ (‏أ)‏ ماذا لاحظ الانسان الكامل بخصوص الخليقة الحيوانية،‏ ولكن ماذا استنتج في ما يتعلق بنفسه؟‏ (‏ب)‏ لماذا كان ملائما ان لا يطلب الانسان الكامل عشيرا من اللّٰه؟‏ (‏ج)‏ كيف تصف رواية الكتاب المقدس خلق الزوجة البشرية الاولى؟‏

٨ ان الانسان الاول،‏ بعقله وقوى ملاحظته الكاملة،‏ رأى انه في حيِّز الطيور والحيوانات كان هنالك ذكر وانثى وأنه في ما بينهما توالدا كجنسهما.‏ أمَّا مع الانسان نفسه فلم يكن الامر هكذا آنذاك.‏ واذا كانت هذه الملاحظة قد أمالته الى حيازة فكرة التمتع برفقة فانه لم يجد عشيرا مناسبا بين ايٍّ ممَّا في الحيز الحيواني،‏ ولا حتى بين القرود.‏ وكان آدم سيستنتج انه لم يكن هنالك عشير له لأنه لو كان هنالك احد أما كان اللّٰه احضر اليه هذا العشير؟‏ لقد خُلِق الانسان منفصلا عن كل تلك الاجناس الحيوانية،‏ وقد قُصِد ان يكون مختلفا!‏ ولم يكن ميَّالا الى تقرير الامور لنفسه والصيرورة وقحا وطلب عشير من اللّٰه خالقه.‏ لقد كان ملائما ان يترك الانسان الكامل القضية بأسرها للّٰه،‏ لانه بعد ذلك بوقت قصير وجد ان اللّٰه قد خلص الى استنتاجاته الخاصة بشأن الوضع.‏ وعن هذا وما جرى حينئذ تخبرنا الرواية:‏

٩ «وأمَّا لنفسه فلم يجد معينا (‏كمكمِّل له)‏.‏ فأوقع الرب الاله سباتا على آدم فنام.‏ فأخذ واحدة من اضلاعه وملأ مكانها لحما.‏ وبنى الرب الاله الضلع التي اخذها من آدم امرأة واحضرها الى آدم.‏ فقال آدم هذه (‏اخيرا)‏ عظم من عظامي ولحم من لحمي.‏ هذه تدعى امرأة لانها من امرء أُخذت.‏ لذلك يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدا واحدا.‏ وكانا كلاهما عريانين آدم وامرأته وهما لا يخجلان.‏» —‏ تكوين ٢:‏٢٠-‏٢٥‏.‏

١٠ كيف تجاوب الانسان الكامل عندما قُدِّمت له المرأة الكاملة،‏ وعلامَ يمكن ان تكون كلماته قد دلَّت؟‏

١٠ كان هنالك اكتفاء تام معبَّر عنه في كلماته عندما قُدِّمت له المرأة الكاملة كمعين ومكمِّل:‏ «هذه (‏اخيرا‏)‏ عظم من عظامي ولحم من لحمي.‏» وبالنظر الى هذه الكلمات عندما رأى في آخر الامر زوجته المخلوقة حديثا،‏ من المحتمل انه كان قد انتظر بعض الوقت لينال نظيرته البشرية المبهجة.‏ واذ وصف مكمِّلته دعا آدم زوجته «امرأة» (‏إيشَّاه او،‏ حرفيا،‏ «انسانا انثى»)‏،‏ «لانها من امرء أخذت.‏» (‏تكوين ٢:‏٢٣‏،‏ الكتاب المقدس المرجعي لترجمة العالم الجديد،‏ الحاشية)‏ ولم يشعر آدم بصلة قرابة لحميّة بالطيور وحيوانات البر التي كان اللّٰه سابقا قد لفت نظره اليها كي يسميها.‏ فلحمه كان مختلفا عن لحمها.‏ أما هذه المرأة فكانت حقا من جنسه اللحمي.‏ وعظم الضلع المأخوذ من جنبه صنَّع نوع الدم عينَه الذي كان في جسده الخاص.‏ (‏انظروا متى ١٩:‏٤-‏٦‏.‏)‏ وعندئذ صار له احد يستطيع ان يعمل بالنسبة اليه كنبي اللّٰه ويستطيع معه ان يشترك في رواية الخلق الرائعة.‏

١١-‏١٣ (‏أ)‏ بنيل آدم زوجة،‏ اي سؤالين قد ينشأان؟‏ (‏ب)‏ ماذا كان قصد اللّٰه للزوجين البشريين الاولين؟‏ (‏ج)‏ ماذا كان سيخدم كطعام للعائلة البشرية الكاملة؟‏

١١ ولكن ماذا كان قصد خالق الانسان في اعطائه زوجة؟‏ هل كان لمجرد تزويده بمعين ومكمِّل،‏ رفيق من جنسه لمنعه من البقاء وحيدا؟‏ تشرح الرواية قصد اللّٰه فيما تروي لنا بركة اللّٰه التي جرى التفوه بها عند زواجهما:‏

١٢ «وقال اللّٰه نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا.‏ فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الارض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الارض.‏ فخلق اللّٰه الانسان على صورته.‏ على صورة اللّٰه خلقه.‏ ذكرا وانثى خلقهم.‏ وباركهم اللّٰه وقال لهم أثمروا واكثروا واملأوا الارض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الارض.‏

١٣ «وقال اللّٰه اني قد اعطيتكم كل بقل يبزر بزرا على وجه كل الارض وكل شجر فيه ثمر شجر يبزر بزرا.‏ لكم يكون طعاما.‏ ولكل حيوان الارض وكل طير السماء وكل دبابة على الارض فيها نفس حية اعطيت كل عشب اخضر طعاما.‏ وكان كذلك.‏» —‏ تكوين ١:‏٢٦-‏٣٠‏.‏

آمال قدَّام الزوجين البشريين الاولين

١٤ ببركة اللّٰه،‏ اي مستقبل كمنَ امام الرجل والمرأة الكاملين،‏ وماذا كان يمكنهما بحق ان يتخيَّلا؟‏

١٤ كم كان شيئا رائعا للرجل الكامل وزوجته الكاملة ان يسمعا صوت اللّٰه يتحدث اليهما،‏ آمرا اياهما بما يجب فعله ومباركا اياهما!‏ وببركة اللّٰه ما كانت الحياة لتصير باطلة،‏ بل كانا سيتمكنان من فعل ما أُمرا بفعله.‏ ويا للمستقبل الذي كان قدَّامهما!‏ واذ وقف الزوجان السعيدان هناك في بيتهما،‏ جنة عدن،‏ تأمَّلا على الارجح في ما كان سيصير اذ ينجزان مشيئة اللّٰه لهما.‏ واذ تطلَّعت عين ذهنهما الى الامام الى المستقبل البعيد رَأَيا لا مجرد «جنة في عدن شرقا» بل كل الارض ملآنة رجالا ونساء وجوههم مشرقة.‏ (‏تكوين ٢:‏٨‏)‏ وكان قلب الرجل والمرأة سيخفق للفكرة ان جميع هؤلاء اولادهما،‏ متحدرون منهما.‏ والجميع كاملون،‏ بلا عيب في الشكل والبنية الجسمانيين،‏ لهم شباب دائم يزخر بالصحة الحسنة وفرح العيش،‏ كلهم يعبِّرون عن المحبة الكاملة بعضهم لبعض،‏ والكل يعبدون باتحاد خالقهم العظيم،‏ اباهم السماوي،‏ فاعلين ذلك الى جانب الاب والام البشريين الاولين.‏ وكم طفح قلب الرجل والمرأة الاولين ابتهاجا بالتأكيد لفكرة حيازة عائلة كهذه!‏

١٥ و ١٦ (‏أ)‏ لماذا كانت ستوجد وفرة من الطعام للعائلة البشرية؟‏ (‏ب)‏ بنمو العائلة السعيدة في العدد،‏ اي عمل كان سيوجد لهم خارج جنة عدن؟‏

١٥ كانت ستوجد وفرة من الطعام لكل عضو من هذه العائلة البشرية التي تملأ كل الارض.‏ فكانت هنالك وفرة من الطعام اولا،‏ هناك في جنة عدن.‏ وكان اللّٰه قد زودهما وأعطاهما كل بقل يبزر بزرا ليخدم كطعام صحي داعم للحياة،‏ اضافة الى الاشجار الحاملة الثمر.‏ —‏ قارنوا مزمور ١٠٤:‏٢٤‏.‏

١٦ وبنمو عائلتهما السعيدة في العدد كانوا سيوسِّعون الجنة الى الاراضي التي ما وراء تخوم عدن،‏ لان كلمات اللّٰه تدل على انه خارج جنة عدن كانت الارض في حالة غير مُعدَّة.‏ وعلى الاقل لم يكن يجري الاعتناء بها ولم يجرِ ايصالها الى مستوى العمل الرفيع عينه الذي وسم جنة عدن.‏ من اجل ذلك امرهم خالقهم بأن ‹يُخضعوا› الارض اذ يملأونها.‏ —‏ تكوين ١:‏٢٨‏.‏

١٧ لماذا كانت ستوجد وفرة من الطعام للسكان النامين،‏ وماذا كان سيسود اخيرا اذ يجري تكبير الجنة؟‏

١٧ وإذ يوسِّع الجنة الكاملون الذين يعملونها ويحفظونها فإن الارض المُخضعة كانت ستُغِلّ بوفرة للسكان النامين.‏ وأخيرا كانت الجنة الآخذة في الكبر باطّراد ستغطي كل الارض،‏ فيسود فردوس يعمّ الارض،‏ ليزدهر بصفته البيت الابدي للجنس البشري.‏ وسيكون بقعة جمال للنظر اليها من السماء،‏ والخالق السماوي يمكنه ان يعلن انه حسن جدا.‏ —‏ قارنوا ايوب ٣٨:‏٧‏.‏

١٨ لماذا كانت جنة عدن العالمية ستخلو من الاضطراب،‏ وأية حالة سلم كانت ستسود؟‏

١٨ والكل كان سيصير سلميا وخاليا من الاضطراب مثل جنة عدن تلك التي وَجد الرجل والمرأة المتزوجان حديثا انفسهما فيها.‏ ولم تكن لتوجد حاجة الى الخوف من خطر او اذى كل تلك الحيوانات والطيور التي كان الانسان الاول،‏ آدم،‏ قد عاينها وسمَّاها.‏ وكأبيهم وأمهم البشريين الاولين كان اولئك السكان الكاملون للفردوس الشامل الارض سيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء،‏ وعلى كل شيء حي يدب على الارض،‏ حتى وحوش البرية.‏ وبإحساس غريزي بالخضوع للإنسان الذي خُلق «على صورة اللّٰه» كانت تلك المخلوقات الحية الدنيا ستوجد في سلام معه.‏ وأسيادها البشر الكاملون الأَرِقَّاء،‏ في تسلطهم على هذه المخلوقات الحية الدنيا،‏ كانوا سينمون جوا من السلام بين الخليقة الحيوانية.‏ والتأثير السلمي لهؤلاء الأسياد البشر الشبيهين بآ‌لهة كان سينتشر على نحو واقٍ فوق هذه المخلوقات الحية الدنيا القانعة.‏ وقبل كل شيء كان الجنس البشري الكامل سيوجد في سلام مع اللّٰه الذي لم يكن لينزع بركته عنهم.‏ —‏ قارنوا اشعياء ١١:‏٩‏.‏

اللّٰه يستريح من اعماله الخلقية

١٩ (‏أ)‏ في ما يتعلق بقصد اللّٰه،‏ ماذا لا بد ان يكون الرجل والمرأة الاولان قد ادركا؟‏ (‏ب)‏ ماذا بيَّن اللّٰه في ما يتعلق بالوقت؟‏

١٩ وإذ كان الزوجان البشريان الكاملان سيتمعَّنان في المشهد الارضي المتمَّم حسب قصد اللّٰه كانا سيدركان شيئا.‏ فلكي ينجزا هذا التفويض الرائع من اللّٰه كان يلزم الوقت.‏ كم من الوقت؟‏ كان خالقهما وأبوهما السماوي يعرف.‏ وقد بيَّن لهما ان السلسلة العظيمة من الايام الخلقية كانت قد وصلت آنذاك الى خاتمة اخرى وأنهما كانا يقفان عند ‹المساء،‏› نقطة البداية ليوم جديد حسب وسم اللّٰه للايام الخلقية.‏ وكان سيصير يوما مباركا ومقدسا لقصد اللّٰه الطاهر البار.‏ والانسان الكامل،‏ نبي اللّٰه،‏ اخذ ملاحظة بذلك.‏ والسرد الموحى به يخبرنا:‏

٢٠ ماذا تقول رواية الكتاب المقدس عن «اليوم السابع»؟‏

٢٠ «ورأى اللّٰه كل ما عمله فإذا هو حسن جدا.‏ وكان مساء وكان صباح يوما سادسا.‏ فأُكملت السموات والارض وكل جندها.‏ وفرغ اللّٰه في اليوم السابع من عمله الذي عمل.‏ فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل.‏ وبارك اللّٰه اليوم السابع وقدسه.‏ لانه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل اللّٰه خالقا.‏ (‏هذا تاريخ)‏ السموات والارض حين خُلقت.‏ يوم عمل الرب الاله الارض والسموات.‏» —‏ تكوين ١:‏٣١-‏٢:‏٤‏.‏

٢١ (‏أ)‏ هل يقول الكتاب المقدس ان اللّٰه انهى يوم راحته وأنه حسن جدا؟‏ اشرحوا.‏ (‏ب)‏ اية اسئلة تنشأ؟‏

٢١ والرواية لا تقول ان اللّٰه انهى يوم راحته ورأى انه حسن جدا وأنه كان مساء وكان صباح يوما سابعا.‏ ولكي يتلاءم مع الايام الخلقية الستة السابقة يجب ان يُعلَن بعدُ ان اليوم السابع حسن جدا،‏ لانه لم ينتهِ بعد.‏ فهل يمكن ان يعلن يهوه اللّٰه ان اليوم حسن جدا حتى الآن؟‏ هل كان يوم راحة سلمية له حتى الآن؟‏ وماذا عن ذلك الامل الذي يفتن القلب الذي تخيَّله الرجل والمرأة الاولان لأنفسهما يوم زواجهما في الفردوس؟‏ دعونا نرى إذ ينكشف المشهد في المقالة التالية.‏

‏[الحاشية]‏

a هذه اسماء موجودة في النص العبراني للتكوين والاسفار الموحى بها الاخرى من الاسفار العبرانية.‏

كيف تتجاوبون؟‏

▫ اية مهمة اعطاها اللّٰه لآدم بالاضافة الى الاعتناء بالجنة،‏ وماذا اقتضى ذلك؟‏

▫ ماذا كشفت رواية الخلق في التكوين ١:‏١-‏٢٥‏؟‏

▫ كيف خُلقت الزوجة البشرية الاولى،‏ وكيف تجاوب آدم يوم زواجهما؟‏

▫ اية آمال كانت قدَّام الزوجين البشريين الاولين؟‏

▫ كيف بيَّن اللّٰه ان السلسلة العظيمة من الايام الخلقية كانت قد وصلت الى خاتمة اخرى؟‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة