مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٨٩ ١/‏١٢ ص ٢٨-‏٣٠
  • تسلَّقتُ اروع الجبال قاطبة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تسلَّقتُ اروع الجبال قاطبة
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • التحرر من الوهم
  • درس الكتاب المقدس
  • الشهادة للآخرين
  • جبل ماترهورن الفريد
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • الجبال —‏ لماذا نحتاج اليها؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٥
  • ‏‹انتَ امجد من الجبال›‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٤
  • يهوه اعطاني القوة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
ب٨٩ ١/‏١٢ ص ٢٨-‏٣٠

تسلَّقتُ اروع الجبال قاطبة

وُلدتُ ونشأتُ في بلدة صغيرة في جبال اوروبا الشرقية.‏ وكان والداي من الكاثوليك،‏ لكنهم لم يحملوني على حضور الكنيسة،‏ وفي البيت لم نكن نصلِّي معا او نتحدث عن الدين.‏ لذلك،‏ ككثيرين من الاحداث الآخرين،‏ صرفت وقتي وطاقتي في الالعاب الرياضية،‏ التعلُّم،‏ والسفر.‏

وفي بلدتنا كان هنالك فريق ناشط جدا من متسلِّقي الجبال يقودهم رجل لطيف وذو خبرة يعرف الكثير عن الجبال.‏ وبفضله صرتُ ماهرا جدا في رياضة تسلُّق الجبال.‏ كنت آنذاك بعمر ١٨ سنة،‏ وسرعان ما أحببت المناظر الرائعة من القمم العالية،‏ الاثارة لمواجهة الحالات الخطرة والنجاة منها،‏ والصداقات مع الآخرين الذين يشتركون في مثل هذه الاخطار.‏

انني اذكر احدى المناسبات بعد ان مضى عليَّ في الفريق خمس سنوات.‏ كنت اتسلَّق جبلا حيث لم تكن التضاريس شديدة الانحدار،‏ وقلَّلت من تركيزي تماما في اللحظة التي كنت فيها اصل الى الذروة.‏ واذ اقتربت من رأس كتلة صخرية كبيرة ابتدأَت تتقلقل.‏ وكل ما تمكَّنت من فعله هو ان اقفز جانبا وأطلق صيحة تحذير لرفقائي المتسلِّقين.‏ والصخرة الهابطة قطعت الحبل الذي يربطنا معا،‏ فسقطتُ.‏ ومن المفرح ان سهلا مرتفعا صغيرا من العشب،‏ على مسافة مجرد ١٢ قدما في الاسفل،‏ أوقف سقوطي.‏ ولكنّ الامور لا تنتهي دائما بشكل جيد في هذه الرياضة!‏

بعمر ٢٤ سنة تخرَّجت من الجامعة وتولَّيت قيادة الفريق الصغير من متسلِّقي الجبال في بلدتي.‏ وبعد مدة قصيرة جمعنا بعض المال لشراء حافلة صغيرة لكي نتمكَّن من نقل انفسنا ومعداتنا الى جبال اكثر بعدا.‏ ولكنّ العربة كانت في حالة سيئة،‏ فقضيت ثلاثة اشهر،‏ نهارا وليلا،‏ في اصلاحها.‏ وعندما اصبحت جاهزة فتَّشنا جميعا عن اعمال خطرة ذات راتب جيد،‏ كالعمل عاليا في البناء،‏ وبهذه الطريقة جمعنا اخيرا مالا كافيا لنقوم برحلة الى ايران.‏ وهناك في سنة ١٩٧٤ تسلَّقنا جبلا بركانيا يبلغ ارتفاعه ٩٠٠‏,١٨ قدم اسمه دامَڤاند.‏ وفيما كان التسلُّق سهلا الى حد بعيد في البداية فقد لزم ان نحتمل الثلج العميق نحو القمة،‏ العجز عن التنفس بسبب الارتفاع،‏ والدخان المؤذي من الفوهات البركانية.‏

وفي طريق العودة الى البيت في الحافلة الصغيرة خططنا لصعود جبل آرارات ولكن اضطررنا الى إلغاء ذلك بسبب التوترات السياسية.‏ وفي سنة ١٩٧٥ ذهبنا للتزلج على الثلج في جبال الألب النمساوية،‏ وفي الوقت نفسه اقمنا مباراة تصويرية في جميع انحاء البلد اسميناها «الرجال والجبال.‏» وهذه المباراة لا تزال تجري كل سنة.‏ فكان لكل منا الشعور بأن حياتنا حافلة وتمنح الاكتفاء.‏

التحرر من الوهم

ولكن عندما اصبحت بعمر ٣٠ سنة تقريبا ابتدأتُ اضجر من رياضة تسلُّق الجبال وتساءلت:‏ ‹هل هذا حقا كل ما هنالك للحياة؟‏› قال لي البعض ان اتزوج،‏ ولكن كان لديّ اصدقاء متزوجون ولم يكن يبدو انهم سعداء جدا.‏ وحتى رفقاء الزواج الذين تشكَّلت علاقتهم في خطر واثارة رياضة تسلُّق الجبال بدا انهم يخسرون سعادتهم في واقع الحياة اليومية.‏ ولم اكن اعرف سبب عدم سعادة زواجهم،‏ ولكن بقدر ما احببت انا نفسي ان اتزوج لم ارغب في ان اكون غير سعيد مثلهم.‏

وبالاضافة الى ذلك،‏ لاحظت تغييرا في الاحداث الذين يذهبون لتسلُّق الجبال.‏ فمن قبل كانت هنالك دائما روح التدريب،‏ التعاون،‏ والصداقة في مخيمات تسلُّق جبال الألب.‏ والآن،‏ فان الشبان الاحداث والعديمي الخبرة كانوا غير مدربين وغير مكتفين باحراز التقدم على نحو تدريجي.‏ لقد ارادوا التباهي وقبول تحدّي التسلُّق الذي كان صعبا وخطيرا جدا بالنسبة اليهم.‏ واذ شعرت اكثر فأكثر بالتحرر من الوهم اجريت مناقشات طويلة وعميقة مع صديقي بونجو.‏ فاقترح اخيرا ان اتحدث مع رفيق متسلِّق للجبال،‏ هنري.‏

اعارني هنري كتابا،‏ الحق الذي يقود الى الحياة الابدية،‏ وعند قراءته ادهشني ان ارى كيف يناقش الاسئلة التي كنت اتساءل عنها في قلبي.‏ وتبيَّن في النهاية ان هنري كان يدرس الكتاب المقدس مع شهود يهوه،‏ لذلك سألت ان كان بامكاني الانضمام اليهم.‏ فوافق،‏ وطوال سنتين انهمكت في درس مكثَّف للكتاب المقدس وأية مطبوعة للكتاب المقدس تمكَّنت من امتلاكها.‏

درس الكتاب المقدس

اذ عمقتْ معرفتي شعرت بفرح متزايد.‏ فقد كنت مطَّلعا على الدين الكاثوليكي على نحو سطحي فقط،‏ ولكن ادهشني ان ارى ان مسيحية الكتاب المقدس لم تعتمد على الطقوس،‏ التقاليد،‏ والعواطف غير المنطقية.‏ وبالاحرى،‏ شملت مبادئ ادبية سامية تؤثر في كل وجه من حياة المسيحي.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ اذهلني ان ارى ان الكتاب المقدس منطقي جدا ولا يناقض النظريات العلمية المبرهنة على نحو سليم.‏

والشاهد الذي قاد المناقشات مع هنري ومعي لم يجبرنا على تغيير آرائنا وطريقة حياتنا.‏ وكل ما فعله كان شرح ما يقوله الكتاب المقدس بوضوح.‏ لذلك واصلت رياضة تسلُّق الجبال طوال هاتين السنتين الاوليين من الدرس.‏ ولكن اذ عمقت معرفتي توصلت الى الادراك ان رياضة تسلُّق الجبال بالنسبة اليَّ هي كالادمان.‏ وحادث سقوط الصخرة ذكَّرني ايضا بكلمات يسوع للشيطان عندما تحداه الشيطان ليطرح نفسه من على جناح الهيكل:‏ «لا تجرب الرب الهك.‏» (‏متى ٤:‏٥-‏٧‏)‏ فأدركت ان هذا النشاط يُظهر عدم الاحترام للحياة التي منحني اياها يهوه.‏

لذلك سلَّمت المسؤولية عن فريقنا من متسلقي الجبال الى متسلِّق آخر ذي خبرة ووجدت انه ليس من الصعب الاجتياز من رياضة تسلُّق الجبال الى المسيحية.‏ واذ وزَّعت او بعت كل معدّاتي —‏ الزلاّجات،‏ قيود التسلُّق الحديدية،‏ الحلقات،‏ المطارق،‏ المسامير المعقوفة،‏ وفأس الجليد —‏ يمكنني القول بصدق،‏ بكلمات الرسول بولس،‏ انها الآن بالنسبة اليَّ مجرد «نفاية.‏» (‏فيلبي ٣:‏٨‏)‏ وانتابني شعور بالاكتفاء العميق اذ كنت قادرا على الاشتراك في العمل العظيم لتسبيح اسم اللّٰه علانية.‏ وفي سنة ١٩٧٧ رمزنا هنري وأنا على السواء الى انتذارنا ليهوه بمعمودية الماء.‏

الشهادة للآخرين

في ذلك الوقت كان هنالك حوالي ١٥ عضوا من فريق رياضة تسلُّق الجبال في بلدتنا،‏ فشهدنا هنري وأنا لجميعهم تدريجيا.‏ ويا للفرح الذي كان عندما ابتدأ اخي،‏ الذي كان ايضا عضوا،‏ بالاضافة الى زوجته،‏ بدرس الكتاب المقدس واعتمد في سنة ١٩٨١.‏ وبعد وقت قليل انضم بونجو الينا،‏ بالاضافة الى شخص آخر،‏ الخامس في نادي المتسلِّقين.‏ ولم يكن يلزمنا تسلُّق الجبال العالية بعد الآن.‏ ففرحنا الاعظم كان ان نزور اناسا في الوادي يقدِّرون حق الكتاب المقدس.‏ وهذا التغيير تقبَّلتْه ايضا براحة كبيرة والدتي التي كانت قلقة جدا بشأن نشاطات التسلُّق التي لي ولاخي.‏ وأخيرا،‏ انضمت هي ايضا الينا في عبادة يهوه النقية.‏

والآن،‏ فان رغبتي في التزوج فقدت إلحاحها.‏ وبفضل كلمة اللّٰه عرفت المبادئ التي تساعدني على جعل الزواج ناجحا،‏ ولكنني الآن كنت سعيدا بالعزوبية وخدمة يهوه دون تلهية.‏ اعلن سليمان:‏ «أما الزوجة المتعقلة فمن عند الرب.‏» (‏امثال ١٨:‏٢٢؛‏ ١٩:‏١٤‏)‏ لذلك قررت ان انتظر يهوه بصبر ليمنحني هذه العطية،‏ عائشا في غضون ذلك بطريقة اكون بها زوجا فاضلا عندما يحدث ذلك.‏ وكان في سنة ١٩٨٢ ان يهوه منحني البركة البديعة لزوجة رائعة.‏

زوجتي وأنا لا نزال نعيش في الجبال،‏ وأنا لا ازال احب الجبال.‏ ولكنّ اهتمامنا الرئيسي الآن هو مساعدة الناس على تسلُّق جبل آخر.‏ ايّ جبل هو هذا؟‏ الجبل المذكور في نبوة اشعياء:‏ «يكون في آخر الايام ان جبل بيت الرب يكون ثابتا في رأس الجبال ويرتفع فوق التلال وتجري اليه كل الامم.‏ وتسير شعوب كثيرة ويقولون هلم نصعد الى جبل الرب الى بيت اله يعقوب فيعلِّمنا من طرقه ونسلك في سبله لانه من صهيون تخرج الشريعة ومن اورشليم كلمة الرب.‏» (‏اشعياء ٢:‏٢،‏ ٣‏)‏ ويا لفرح التمكن من الصعود الى هذا الجبل،‏ اروع الجبال قاطبة!‏ —‏ مقدَّمة للنشر.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة